في اللحظة دي الباب انفتح وسليم ويوسف انصدموا لما شافوا اللي واقف عند الباب. وكانت نور اللي واقفه وملامح الصدمة باينة على وشها من اللي سمعته. نور بصدمة: يوسف الديميري يبقى أبوك! طب إزاي؟! معتز: ادخلي الأول يا نور، واقفلي الباب عشان نعرف نتكلم. نور دخلت وقفلت الباب وراحت وقفت قدام سليم. وقالت: فهمني، يوسف الديميري أبوك إزاي؟ وإزاي تخبي عليا حاجة زي دي أصلاً؟ ما تنطق يا سليم، ساكت ليه؟
سليم تنهد: نور، أنا مش قصدي أخبي والموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة. نور بعصبية: لأ قصدك يا سليم، وكل شوية بكتشف إنك مخبي عليا حاجة. للدرجة دي ما عندكش أي ثقة فيا؟ ده أنا مراتك يعني المفروض سرنا مع بعض. ولا تكون لسه مش قادر تعتبرني مراتك وأنا بالنسبة ليك ولا حاجة يا بشمهندس؟ سليم ضغط الموقف خلى صوته يعلى وقال: خدي بالك من كلامك يا نوووور، فاااهمة؟ وبعدين مش كل حاجة لازم تعرفيها يا نور، مش كل أسراري تخصك!
نور وقفت مصدومة والدموع في عينيها. وقالت بصوت مكسور: أسرارك ما تخصنيش؟! يعني أنا آخر واحدة ليها حق عندك يا سليم؟! وخدت شنطتها بسرعة وخرجت من المكتب. وسليم وقف مكانه متجمد. أول ما الباب اتقفل حط إيده على راسه بحسرة وقال: يا ريتني ما قلت الكلمة دي. معتز: إنت غلطان يا سليم، ونور ليها حق تزعل إنك خبيت عليها. مكنش لازم تقولها كلمة زي دي. سليم بندم: سيبني لوحدي يا معتز، أرجوك. معتز تنهد: ماشي يا سليم، وخرج وسابه.
وسليم قعد ندمان على كلامه لنور وإنه زعلها منه. في فيلا نور، وتحديداً مكتب جدها. كان قاعد سليمان ومحمود ووائل. سليمان: هتضرب ضربتك التانية لسليم إمتى؟ وائل ببرود: مش دلوقتي، هستنى شوية. محمود: طب وليه تستنى؟ بكرة حفلته فرصة كويسة أوي تخلص منه. وائل: عشان أي حاجة هتحصل لسليم دلوقتي هيشكوا فيا أنا، خاصة بعد اللي عملته معاه. سليمان: بس محدش يعرف اللي عملته في سليم، ومفيش دليل على إنك إنت اللي عملت كده فيه.
وائل: بس أكيد قال لنور ومعتز إني أنا اللي عملت كده. سليمان: حتى لو مفيش، إيديهم دليل. وبكرة وقت مناسب، لازم نستغله عشان نخلص منه. وائل: كده كده هنخلص منه، بس لازم نستنى الوقت المناسب. محمود: لو مش هتخلص منه إنت، إحنا هنخلص منه. وائل باندفاع: إياك تقرب منه أو تعمل فيه حاجة، فاهم؟ سليمان بشك: إيه؟ خايف عليه ولا إيه؟ وائل اتوتر
بس حاول يداري توتره وقال: لأ طبعاً، بس خايف على نفسي. وزي ما قلت لكم، لما يجي الوقت المناسب هخلصكم منه. ويا ريت محدش يتصرف من غير ما يرجعلي. وسابهم ومشي. محمود: أنا مش مرتاحله، حاسس إن فيه حاجة بتحصل من ورانا. سليمان: معاك حق، والحاجة دي أنا لازم أعرفها. وائل وهو طالع من الفيلا، كانت نور نازلة من عربيتها وكان باين عليها إنها مضايقة ومعيطة. وائل راح ليها: مالك يا نور؟ فيه إيه؟ إنتي كويسة؟
نور بصت لوائل بقرف واشمئزاز وسابته ومشيت. ووائل كان عارف هي بصلته كده ليه. واتنهد وركب عربيته ومشي. بالليل، عند سليم. كان بيحاول يرن على نور بس مكنتش بترد عليه وكان قلقان عليها أوي. فرن على روضة. روضة ردت: خير يا سليم؟ سليم: نور معاكي يا روضة؟ أنا برن عليها ومش بترد عليا. روضة: وإنت مالك بنور يا سليم؟ بعد اللي قلته ليها إزاي تقولها كلام زي ده وتوجعها؟
سليم: روضة، صدقيني أنا ندمان إني قلتها كده. أرجوكي خليها ترد عليا أو قوليلي هي فين عشان أروحلها. روضة اتنهدت: نور في فيلا عند جدو. سليم: تمام، أنا هروحلها حالا، باي. وقفل معاها وراح ركب عربيته وساق بسرعة لحد ما وصل الفيلا. سليم ضرب الجرس والخدامة فتحتله ودخل. ولاقى محمود في وشه. ومحمود بص له بغضب وقال: إنت إيه اللي جابك هنا؟ سليم ببرود: أنا جاي آخد مراتي وأمشي.
سليمان من وراه بحدة: مراتك اللي جاية معيّطة بسببك. بس أنا كنت متوقع إنها هتيجي في يوم كده، لأنك أكيد هتغدر بيها زي ما عملت زمان. مش جديدة عليك. سليم: هو إنت لسه مصدق فعلاً إني أنا غدرت بنور زمان يا سليمان باشا؟ سليمان: تقصد إيه بكلامك ده؟ سليم: عارف إيه هي أكتر حاجة عجبتني؟ إنك كذبت الكذبة وصدقتها ومكمل فيها كمان. محمود بتوتر أخفاه وقال بحدة: اتكلم عدل يا سليم، وكذبة إيه اللي بتتكلم عنها؟
سليم: الكذبة اللي إنتوا عملتوها إني سبت نور زمان. لأ، وكمان طلقتـ ـتها. والتهمة اللي لبستوها ليا. محمود وسليمان اتصدموا إن سليم عرف الحقيقة. وسليم بص لهم بسخرية وقال: الواضح إن القطة أكلت لسانكم. أنا هطلع آخد مراتي وهمشي. ويا ريت بلاش شوشرة، لأن أنا لسه لحد دلوقتي ساكت. وطلع لأوضة نور وسابهم واقفين مصدومين. محمود: هو إزاي عرف الحقيقة؟ ويتري نور عرفت ولا لأ؟
سليمان بعصبية: مش ده اللي هممني. اللي هممني إني لازم أفكر في خطة مفيهاش غلطة عشان أخلص منه للابد. ومشي دخل مكتبه. في أوضة نور، كانت قاعدة مع مامتها بيتكلموا والباب خبط. ماما نور: ادخل. سليم دخل ونور بصت له بزعل وديرت وشها الناحية التانية. ماما نور بعصبية: إنت إيه اللي جابك هنا؟ اتفضل اطلع برا. سليم بهدوء: رحمة هانم، ممكن تهدي وتسمعيني. رحمة بعصبية: أسمع إيه؟
وبنتي جاية معيطة بسببك. أنا غلطانة إني سبتها عندك أصلاً. بس الواضح إنك زي ما جرحتها زمان، عايز تجرحها تاني. بس المرة دي أنا مش هسمحلك، فاهم؟ سليم: رحمة هانم، أنا مجرحتش نور زمان زي ما حضرتك فاكرة. الموضوع غير كده خالص. رحمة بسخرية: لأ والله؟ طب إيه هو بقي؟ فهمني. سليم تنهد: هفهمك كل حاجة، بس لما يجي الوقت المناسب. بس دلوقتي ارجوكي سيبيني مع نور، أنا محتاج أتكلم معاها. رحمة: هما عشر دقايق. وطلعت وسابتهم.
سليم قعد جنب نور ومسك إيديها، بس نور شالت إيديها منه. سليم راح قعد قدامها ولف وشها له: للدرجة دي مش عاوزة تشوفيني؟ نور قامت وقفت وادته ضهرها وقالت: جاي ليه يا سليم؟ عاوز إيه؟ سليم لفها له: أنا آسف يا نور، سامحيني. نور بحدة: آسف؟! على إيه يا سليم؟ بعد ما قولتلي إن إني مش من حقي أعرف عنك أي حاجة؟ سليم بندم: والله العظيم ما كان قصدي يا نور، أنا كنت متعصب والكلام خرج غصب عني.
نور بعصبية: لأ قصدت يا سليم، قصدت إنك تبعدني عن حياتك وتحسسني إني ولا حاجة عندك. ودي مش أول حاجة تخبي عليا، يتري مخبي عليا إيه تاني؟ سليم بصوت عالي: ما خلاص ي نور، قولتك مكنش قصدي. مكبرة الموضوع ليه؟ أنا مش ناقص وجع دماغ فوق اللي أنا فيه. نور بصدمة ودموع: وجع دماغ؟! شكراً يا سليم، اتفضل اطلع برا. وراحت قعدت على السرير وعيطت. وسليم لعن نفسه على الكلام اللي قاله وإنه زعلها تاني بدل ما يصالحها.
وراح قعد قدامها ومسك إيديها وباسها. وكان موجوع إنها بتعيط بسببه. ومسح دموعها. سليم بحزن: حقك عليا والله يا نور، والله العظيم ما قصدي أي كلمة من اللي قولتها. إنتي عمري كله يا نور، بس أنا متلخبط من ساعة ما يوسف ظهر في حياتي تاني. نور حطت إيديها على وشه: شايفه وجع في عينك وحاسة باللي جواك. احكيلي ي حبيبي. سليم اتنهد وحكى لنور حكاية يوسف وأمه وإزاي اتخلى عنهم. ونور كانت مصدومة من اللي بتسمعه وقد إيه سليم اتوجع.
نور بدموع: ياااه يا سليم، شايل كل ده جواك وساكت طول السنين دي من غير ما تقولي؟ سليم: أنا عرفت يوم ما دخلت السجن. يومها ماما راحتله عشان يقف جنبي، بس هو كل اللي عمله وكل ليا محامي كبير وبس. أنا محكتش ليكي لأني مش معتبره حاجة في حياتي يا نور، وسيرة الموضوع ده بتوجعني. نور حضنت سليم: حقك عليا أنا من أي وجع يا حبيبي. سليم حضن نور بحب وقال: مسامحاني يا نور؟ نور بصت له: أو إوعى تحسسني مرة تانية إني ولا حاجة عندك.
سليم مسك إيد نور وحطها على قلبه وقال: أنا قلبي بيدق بيكي إنتي يا نور، إنتي وبس. إنتي الدواء لكل أوجاعي والحلم اللي استنيته سنين. أنا لو خسرتك يا نور، هكون خسرت نفسي. نور فرحت أوي من كلام سليم وقربت باسته بحب وقالت: بحبك. سليم باسها بحب وقال: وأنا بموت فيكي. وحضنها بكل قوته. ونور غمضت عيونها بأمان وراحة في حضنه. نور بصت له: يلا نروح بيتنا. سليم: يلا ي حبيبي. وبعد كده، إياكي تسيبي بيتك، مفهوم؟ نور بضحك: حاضر يا فندم.
سليم باس إيديها وخدها ومشوا روحوا بيتهم. تاني يوم، سليم كان سايق عربيته لحد ما وصل لمكان مهجور ونزل من عربيته. وكان فيه شخص مستنيه وعاطي له ضهره. سليم ببرود: إيه الموضوع المهم اللي عاوزني فيه يا وائل؟ وائل لف له: إنت جاي لوحدك؟ سليم بسخرية: أومال هاجي وأجيب معايا زفة؟ ولا تكون فكرني هضربك من ضهـ ـرك زي ما إنت عملت؟ أحب أقولك اطمن، أنا لما أحب أضرب حد بضـ ـربه من وشه. وائل: طب مخوفتش إني أغدر بيك تاني؟
سليم: إنت أذكى من إنك تغـ ـدر بيا مرتين ورا بعض كده. وائل ابتسم: طول عمرك ذكي يا ابن أبويا. سليم ملامح وشه اتغيرت وقال: خير يا وائل؟ إيه الموضوع المهم اللي يخصني أنا ونور؟ وائل: هو ميخصش نور في حاجة. أنا قولت كده عشان أجيبك، بس في الحقيقة هو يخصني أنا وإنت. سليم: أنا وإنت؟! تقصد إيه؟ وائل: سليمان ومحمود عاوزين يخلصـ ـوا مني ومنك. سليم: طب أنا عارف عاوزين يخلصـ ـوا مني ليه، بس يخلصـ ـوا منك إنت ليه؟ ده إنت حبيبهم.
وائل: عشان ماسك عليهم مستندات تثبت إنهم بيشتغلوا في غسـ ـيل الأمـ ـوال......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!