الفصل 20 | من 34 فصل

رواية وهم شك ام يقين الفصل العشرون 20 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,096
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

مر أسبوع على إيمان وعمران وهما في قمة السعادة، بعد أن أخذها عمران لجزيرة منعزلة وقضوا فيها أسبوع عسل عاشته إيمان والبسمة لا تفارق شفتيها، وعيناها تلمعان بضوء السعادة التي طالما حلمت بها. واليوم موعد وصولهما لبيتهما السعيد. يقف عمران في الحديقة، وقبل أن يدخل من باب القصر، يسحب إيمان خلف الشجرة. فتبتسم إيمان بدلال. فتلمع عينا عمران بشقاوة، فتفهم إيمان وتخجل. إيمان: على فكرة أنت قليل الأدب ومفتري.

يجذبها عمران من خصرها ويطوقها بشقاوة ويقرب منها ويرفع النقاب للأعلى. عمران: قليل الأدب ده بيعشقك وعاوز بوسة وهخدها. وقبلها برقة وحب. فاندماجت معه إيمان. لكن اللحظات الجميلة لا تدوم، فيأتي تيمور من خلفهما، فقد رآهم من أعلى والغضب عنوانه. فيجذب عمران ويبعده عن إيمان التي تحول لونها للأحمر الزهري من خجلها. وجرت لى القصر وهي تكاد أن تتعثر من شدة الموقف المحرج. أما عمران، فقد تجهم وجهه بشدة وضيق عينيه بغيظ.

تيمور بضيق: أنت إيه؟ مش كفاية أسبوع اعتق البنت يا جدع، وبعدين احترم نفسك، أنا بغير عليها من الهوا. لو شوفتك بتعمل كده قدامي هضربك. مراهق! يتعجب عمران من أمر تيمور. عمران بضيق: هو إيه الهبل ده؟ دي مراتي من أكتر من ٦ سنين. ارحمني يا رب. وتذكر أمر القبلة التي خربها تيمور وهرب إيمان منه. عمران بعصبية: بقي كده يا إيمان؟ بتهربي ليه؟ هو أنا واحد من الشارع؟ ده أنا جوزك! وقال هيضربني؟ ده أنا شكلي اللي هروح فيها السجن قريب.

وتوعد لإيمان: والله ما أنا عتقك، والبوسة دي هيكون حسابها تقيل. ودخل القصر وهو يبحث عن إيمان. ليبرق عينيه ويفتح فمه على وسعه من هول ما رأى. فقد رأى تيمور عم إيمان يحمل تيمور الصغير ويأكله ويلعب معه، وتيمور الصغير يضحك إليه. وجده طارق يتشاجر معه على تيمور، وفادي أيضًا، ورقية، الكل يريد تيمور. يصرخ عمران: ابنييي! ابعدوا عنه، ده ابني أنا! ويحمله ويجري به على غرفته ويغلق الباب. الكل يجري خلفه.

طارق: افتح يا عمران، بطل شغل العيال ده. عمران بغضب طفولي: لا مش هفتح، ده ابني لوحدي ومحدش هيلعب معاه غيري، ده وحشني أوي. طارق جده بحزم: لو مفتحتش الباب في ظرف ثواني، أنت حر يا عمران. تأفف عمران بضيق وفتح الباب. عمران بطاعة: اتفضل يا جدي، بس ألعب معاكم أنا كمان. يضحك الجميع أول ما يسمعوا صوت ضحكات تيمور، ويوفقوا على طلب عمران، ويأخذوه وينزلوا للحديقة ويظلوا يلعبوا معه، ويضحكوا. في المطبخ.

تعد إيمان العشاء وهي سعيدة وفرحانة بعائلتها الصغيرة الجميلة. ومعها أمها نوارة وأختها جناتا. إيمان: الحمد لله ربنا أكرمني بلم شمل عائلتي. تضمها نوارة بحب: آه الحمد لله، بس أنا نفسي أشوف لك ابن يا إيمان، هتفضلي كده لحد إمتى؟ بتربي في تيمور وبس. إيمان: الحمد لله، تيمور مالي عليه حياتي، ربنا يحفظه. نوارة: بس يا إيمان، أنت لازم تقنعي عمران إنه يكمل علاجه عشان تخلفي منه.

إيمان برضا: أنا راضية يا ماما، الموضوع ده بيعصب وبيضيّق عمران، هو كفاية عليه. أرجوكي، تقفلي كلام في الحوار ده، أرجوكي. نوارة بحزن: أمرك يا بنتي. وسبتها وخرجت. جنات: ما لكيش حق يا إيمان، أمك عاوزة مصلحتك، وبصراحة عندها حق، ده حقك ولازم تدفعي عنه. إيمان بضيق: وأنا حرة ومش عاوزة أتكلم في الحوار ده تاني، يلا روحي جهزي السفرة عشان نحط العشاء. تتنهد جنات بضيق: طيب يا إيمان.

وتجمعوا على العشاء، في جو أسري لطيف وكله مودة ودفء. وأثناء العشاء، يبكي تيمور. فتنهض إيمان حتى ترضعه وتنامه. إيمان: هات تيمو يا عمران عشان أرضعه وأنامه، ده معاد نومه. عمران بتوسل: خليه شوية، وبعدين لسه بدري، وبعدين ده مش عاوز ينام. إيمان: لا يا عمران، ده معاد نومه، متبوظش النظام، وأنا أمه وأدرى بيه. عمران بضيق: سيبي الولد ده، مش ابنك، ده ابن منار، وأنتي مش أمه. ابعدي عنه.

كلامه كان جرحًا لإيمان، إلا جرت على أوضتها وارتمت على السرير وفضلت تبكي بوجع وهي غير مصدقة ما سمعته من عمران. يغضب الجميع من عمران. طارق بضيق: إيه الزفت والدبش اللي قلته ده؟ إيمان هي اللي ربّته من أول ساعة ليه على الدنيا، يكون ده جزاتها. وتلحقه رقيه: مالكش حق يا عمران، إيمان هي أمه مش منار، أنت غلطت يا ابني وأنا بجد زعلانة منك.

يكون رد تيمور عليه قاسي: إيمان سليمة وممكن تبقى أمه، بس أنت اللي مش بتخلف، يبقى العيب منك، وتتكلم. فوق واعرف إيمان مستحملة إيه، العيب فيك مش فيها. لا يتحمل عمران الكلمة، ولكّمه تيمور بقوة. فيرد عليه عمران ويتشاجران بعنف. فتسمعهم إيمان وتخرج من غرفتها وتجري لأسفل وتحاول أن تفض الخناق. يثور عمران مثل الوحش الثائر، فتقترب منه، ودون أن يشعر، يصفعها. تبكي إيمان بشدة. يقف عمران مزهولًا مما فعل. ويقرب من إيمان.

عمران: إيمان أنا آسف. تبعده إيمان بحدة وبكل وجع وتقول: عمران، طلقني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...