الفصل 21 | من 34 فصل

رواية وهم شك ام يقين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,432
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ايمان بوجع والم: طلقني يا عمران، أنا خلصت، معدتش قادرة أتحمل بعد كده. يصدم عمران ويبرق عينيه من الصدمة، ويقرب منها فترجع ايمان للخلف خطوة. والدموع تسيل منها. فيقرب عمران فتبعد ايمان وتصرخ فيه ببكاء وغضب:

ايمان: بقولك طلقني، الحب مش كل حاجة، الأهم منه الاحترام، وأنت مش بتحترمني، على طول بتجرحني وتقسو عليا، وأنا تعبت من الغفران والتسامح. قلبي مش قادر يتحمل، أنت بتضغط عليه، وأنا مش عايزة أخسرك، بس أنت جيت لآخري. أنا بتعذب، وأنا مش قادرة أحمل طفل منك، ده حلمي أني أكون أم، ورضيت بتيمور يعوضني عن الشعور ده، بس أنت رافض حتى تمنحني الشعور ده، كفاية بقى.

الكل واقف وقلبه بيتمزق على حال وحزن ايمان. أم عمران جثى على ركبته وخفض وجهه أرضاً وبكى. عمران: أنا آسف يا ايمان، أرجوكي سامحيني، أنا بحبك أوي، بس نفسي تديني فرصة أخيرة. كادت ايمان أن تشفق عليه وتحن إليه، لكنها تصمم على الطلاق. ايمان: ما عدش ينفع الكلام ده يا عمران، أنا عايزة أطلق. أنا هرجع مصر بعد امتحانات أخواتي، كل حاجة بينا انتهت، بس برضه تيمور ابني وهيفضل معايا.

يبكي تيمور بشدة، فتحمله ايمان وتجري على غرفتها. فيجري خلفها عمران، كاد أن يمنعه تيمور عمه، لكن فادي يمنعه. فادي: سيبهم يصفوا خلافاتهم مع بعض، أرجوك، ولو عمران تجاوز حدوده، أنا اللي هقفله، بس رجاء سيبهم. يتأفف تيمور بضيق: طيب عشان خاطرك، بس والله لو قلة أدبه، لأكسر دماغه. تجلس ايمان على الكرسي وهي ترضع تيمور وتبكي. يبتسم لها تيمور فتبتسم ايمان. ايمان: أنا والله بحبك وكأني خلفتك، ومش هسمح لأي حد يبعدنا عن بعض.

يقف عمران على الباب وهو متردد. أن يدق الباب. عمران بتردد: أنا هخبط، لأ مش هقدر أواجهها، ولا لازم أواجهها وأتحمل كل كلامها، أنا أستاهل كل حاجة. وأخيراً يحزم قراره ويدق الباب. عمران بتوسل: أرجوكي يا ايمان سامحيني، أنا آسف والله ما هعمل كده تاني، ايمان وحياتي عندك افتحي. تبكي ايمان ولا ترد عليها. ايمان بهمس: عمري ما هتهاون تاني معاك يا عمران. يجثو عمران على ركبته ويظل يدق على الباب ويبكي.

عمران: افتحي يا ايمان، أنا مقدرش أعيش من غيرك، والله أنا آسف. في الحديقة تجلس جنات على الأرجوحة تذاكر، ولكنها حزينة على أختها. وحالها يتسلل. فادي خلف جنات التي لا تشعر به ويضع يده على عينيها. فادي: أنا مين؟ جنات بزهق: اف بقي يا فادي، أنا مش حمل غليزتك وسخافتك دي دلوقتي. يجلس فادي بجانبها ويسحبها لحضنه. فادي بحب: حبيبي متزعليش، أكيد ربنا هيصلح حالهم. سيبك منهم وخليكي معايا، إيه رأيكم نخرج نتفسح شوية وأفرحك حبة.

تدفعه جنات بضيق: تصدق إنك زي أخوك، معندكش دم، أنا مش عايزة أشوف وشك لحد ما أخوك يصالح أختي. بارد. وتركته وذهبت. فادي بضيق: منك لله يا عمران، صبرك. يأتي الصباح والكل حزين. تخرج ايمان لشركتها حتى تباشر أعمالها. وبعده تذهب لجنى التي ما زالت في المركز في رحلة فقدان الوزن، وعمر بجانبها لا يفارقها. وكان فادي يراقبها ويتصل بعمران. فادي: استعد يا عمران، ايمان وصلت عند أختها، جهز، هي فاضل لها خطوة.

عمران بضيق: طيب غور بقي، ده أنت لاكاك. وقفل الهاتف في وجه فادي. تدخل ايمان للمركز، وأول ما تدخل تتفاجأ بما أفقدها عقلها. تتفاجأ بعمران جاثياً على ركبته ومعه أكثر شيء تحبه وهو الموز. وفرقة موسيقية تعزف أغنيتها المفضلة "انت عمري". والمكان مزين بالورود البيضاء والحمراء والياسمين. والكل موجود هناك. تفرح ايمان، ومن شدة فرحتها كادت أن تطير. يغني عمران لها:

عمران: بحبك يا أحلى أيامي، بعشق فيك سنيني وأوهامي، بدوب فيكي، بحبك سامحني. تترمي ايمان في أحضانه، فيحملها عمران ويدور بها في الهواء ويصرخ: بحبكككك، بعشقك، بحبكككك، سامحني. ايمان بدموع: وأنا بحبك، بس نفسي أخلف منك. عمران: حاضر، من بكرة هكمل علاجي، وربنا الكريم. تضمه ايمان: بحبككك أوي. عمران: ترقصي يا ايمان؟ ايمان بفرحة: أكيد، أنا نفسي أرقص معاك.

عمران بشقاوة: وبعدها نروح على فندق حاجز فيه جناح وندردش علشان نعرف نخلف. بس إياك تتحملي. تخجل ايمان وتحمر وجنتها وتضربه برفق في صدره: بطل قلة أدب دي. يغمز لها عمران ويشاكسها: طيب بذمتك لو بطلت قلة أدب، هتخلفي إزاي؟ تدفن ايمان وجهها في عنقه وتهمس: سافل. عمران: سافل بس بيعشقك وبيحبك أوي. على الجانب الآخر يرقص فادي مع جنات بضيق. فادي: ميت مرة قلت لك بلاش تلبسي أم الشورت الجينز ده، أنتِ مصممة إنك تعصبي أمي.

جنات بمكر: وهعصبك ليه يا حبي، ده حتى محتشم. فادي: إيه ده محتشم! طيب تعالي هنا بقي. وجرى خلفها. تضحك جنى: والله جنات دي ما هتعقل، مسكين فادي، والله صعبان عليا. ليأتي عمر من خلفها ويهمس لها. عمر: والله أنا اللي مسكين، مش طايل منك كلمة حلوة ولا حتى شفقة، إنما هو خطيبها، يا بخته. أنا بحبك يا جني، ونفسي توافقي تتجوزيني، حرام عليكي، نشفتي ريقي، ووجعتي قلبي معاكي. تخجل جني وتنظر إليه وتبتسم ولا ترد وتتركه وتمشي.

يغضب عمر: أنا مسكين والله، بس مش هسيبك غير لما تبقي مراتي يا جني. وفي الصباح يبدأ عمران رحلة العلاج كما وعد ايمان، ويمر 3 شهور يشفي فيهم عمران ويصبح قادر على الإنجاب، لكنه حزين ومهموم، زي ما يكون شايل هم وسر جوه قلبه وقلقان دايماً. وفي يوم تدخل ايمان بعاصفة من الفرحة وهي تصرخ بعلو صوتها. ايمان: يا ناس أنا حامللللللل، يا ماما أنا حاملللل، باركولي.

نواره بسعادة وفرحة تضمها: مبروك يا ايمان، أخيراً أنتِ حامل. ربنا يكملك على خير. وتأتي جنات من المدرسة وتسمع الخبر وتطير من الفرحة وتجري تضم ايمان: مبروك يا إيمي، أخيراً هبقى خالة. وفادي يبارك لها ويغمز لجنات بوقاحة: مبروك يا ايمان، وعقبالك يا جنات. يحملها تيمور بسعادة: وأخيراً يا قلبي هتبقى ماما ويفرح قلبك. تضمها رقيه بسعادة: مبروك يا قلبي، بس خلي بالك من نفسك بعد كده. ياه أخيراً هشيل عيالك يا ايمان.

الكل سعيد إلا عمران الحزين ويكاد أن يبكي. تتوجه إليه ايمان وتضمه. ايمان: أنا حامل يا عمران، وأخيراً، مالك زعلان كده ليه؟ يبعدها عمران ويرد ببرود: لا مفيش، بس تعبان شوية وهطلع أنام، بعد إذنكم. جنات بضيق: هو ماله ده؟ ايمان بقلق: مش عارفة، أنا هطلع أشوفه. وصعدت ايمان وقبل أن تفتح الباب تسمع عمران يقول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...