الفصل 15 | من 34 فصل

رواية وهم شك ام يقين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,372
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

تنام إيمان بين أحضان عمران والبسمة مرسومة على وجهها. يُملِّس عمران على شعرها ويتنفس عبيرها ويُغمض عينيه بسعادة ويضم إيمان بقوة. عمران: تعرفي، رغم إني مش شايف أي حاجة والدنيا كلها كحل، بس أنا في اللحظة دي أسعد إنسان في الدنيا. أنا بتنفسك يا إيمان. حبك من أول ما شفتك كنت بهرب منه بوهم حبي لمنار. كنت كل ما أبقى بين أحضانها أفتكرك أنتِ...

وأرجع تاني أهرب منه. لحد يوم الفرح ما شفتك، جن جناني وعقلي طار مني. وقتها شكيت في حبك. مع الأيام بقى يقين، يا أحلى يقين في حياتي. تنسى إيمان كل ما قاله عمران وتتذكر فقط أنه يبقى بين أحضان منار. فتنهض من حضنه وهي متجهمة الوجه، غاضبة، وتوليه ظهرها. يبتسم عمران ويتقرب منها ويضمها بحب. إيمان بضيق وغيره: لا، ابعد عني وروح للست منار بتاعتك واحضنها كويس.

يبتسم عمران بحب ويديرها نحوه ويحْضُن وجهها بكفيه. ويضع جبهته على جبهتها ويُغمض عينيه ويهتز بشوق. عمران: إيماني، أنا معرفتش الحب ولا الراحة إلا بين أحضانك أنتِ. انتِ عمري ما سلمت قلبي غير لكِ أنتِ. يبقى يا إيماني تبقي عبيطة وهبلة لو فكرتي كده تاني. ويطبع قبلة رقيقة على شفتيها. فتخجل إيمان. عمران بخبث: أنا كان نفسي أكون بشوف عشان أقطف التفاح اللي على خدك.

وكاد أن يقبلها من جديد، لكن فجأة يفتح الباب فتفزع إيمان وتختبئ تحت الغطاء. فيتعصب عمران. عمران: أكيد ده الزفت فادي. خير يا زفت؟ يلتقط فادي أنفاسه بصعوبة ووجهه لا يبشر بخير. فادي: فادية انْقلَبَت بيها العربية وماتت. نزل الخبر على عمران مثل الصاعقة. وجهه اسود وعيونه خيمت. يسحبه الغضب. يهبط عمران يده في الحائط بعصبية ويصرخ بنرفزة: ليييه كل حاجة خططت لها باظت؟

موت فادية غير كل حاجة كده. مش هعرف أجمع المستندات اللي أقدر أحبس بيها شريف ورشوان ومش هعرف أرجع مستشفيات أبويا. أنا لازم أتصرف. يقرب منه فادي ويحضنه. فادي: براحة على نفسك يا أخويا. كل حاجة وليها حل. أنا هخرج دلوقتي وهرجع تاني. يخرج فادي ويترك عمران في دوامات الفكر. تزيح إيمان الغطاء وتهبط من السرير وتقرب من عمران الذي يرتتمي بين ضلوعها ويدفن نفسه فيها ويبكي. تطبطب عليه إيمان.

إيمان: اهدي وسمي الله. كل شيء وله حل، بس اهدي عشان تعرف تفكر. عمران ببكاء: أنا تعبت يا إيمان. أوعديني إنك عمرك ما هتتخلي عني مهما يحصل. اللي جاي صعب قوي. أمر به لوحدي. أنا لسه رحلتي طويلة ولازم أولها ألاقي منار عشان ابني. لأني مش هقدر أخلف تاني. تشعر إيمان بالغيرة من منار لأنها تحمل طفلة وهي لن تستطيع أن تكون مثلها، لكنها تخفي هذا حتى لا تزيد من تعب عمران.

يخرج عمران من حضنها ويجلس على السرير. تقترب منه إيمان وتتعلق في عنقه. إيمان: حبيبي، طول ما إحنا مع بعض هنعدي أي صعب. بس أنا لازم أسافر بلندن عشان إخواتي، ما أنت عارف. وهبقى أرجع مصر بعد كم يوم. عمران بحب: ربنا معاكي يا حبي. وبعد فترة تسافر إيمان إلى لندن لكي ترى ماذا تفعل مع أخواتها وأمها وكيف سوف تنظم وقتها وأمور عيشتها. في مكان ما في لندن. رشوان بعصبية: يعني إيه فادية ماتت؟

إحنا كده لازم نتصرف يا شريف أنت وجنات. إيمان خطر علينا ولازم نخلص منها. النهاردة قبل بكرة. جنات بشر: قولنا نعمل إيه واحنا ننفذ. رشوان بغل: أنا بكرهها وعاوز مراتي وابنتي إيمي. شريف بحقد: وأنا عاوز أحرق قلب عمران عليها زي ما حرقت قلبي على منار حبي. رشوان بعيون يسكنها الشياطين: كده متفقين. بصوا الخطة... وبدأ يشرح الخطة. لكن هناك من كان يراقب جنات ووصل إلى مكانهم وسمع وصوّر كل ما يحدث.

عمر ببسمة خبيثة: كده اللعب أحلى أوي وهقلب الدنيا عليكي. في مصر تحديداً في المستشفى. تنام منار على السرير وبجانبها تيمور الذي لم يتركها ثانية بعد ما أنقذها من شريف. وكل يوم ينقل لها من دمه حتى تتعافى. منار بتعب: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا تيمور. أنا مدينة لك بحياتي وحياة ابني. تيمور بلطف: مفيش شكر بينا. انتِ سبق وأنقذتي إيمان وأنا رديت الدين وبس. لكن حملك ده كان...

ولم يكمل جملته وتقاطعه هي بحدة وهي تبكي وتضع يدها على بطنها. منار بحب: إزاي أفرط في الحاجة الوحيدة اللي بتجمعني مع عمران. أنا عايشة عشانه حتى لو الثمن عمري. يتأثر تيمور بوجعها ويقترب منها ويضمها إليه. تيمور: إن شاء الله كله خير. منار: إن شاء الله. تصل إيمان إلى بيتها لتجد أمها تبكي. فتجري عليها وتضمها. إيمان بقلق: مالك يا ماما؟ نورة ببكاء: الزفت شريف خطف بنت أخته جني. تصعق إيمان: إيه؟ مستحيل. ده خالها إزاي يخطفها؟

وفجأة يرن هاتفها فتفتحه بلهفة. وبعد أن تقرأها تجري وتصعد للسيارة التي تجدها في انتظارها عند باب القصر. وبعد فترة تصل إلى مزرعة مهجورة وتنزل وتجري للداخل لتجد شريف يضع المسدس على رأس جني. تصرخ إيمان بوجع: لاااا، أرجوك يا شريف بلاش أختي جني. سيبها، دي لسه صغيرة. ينظر لها شريف ويضحك بمكر: طيب لو عاوزاني أسيب أختك وما أقتلهاش، اقلعي النقاب والخمار وافردي شعرك وقربي مني. واقعدي على حجري. ها، ردك؟

وإلا المسدس الحلو ده هفرغه كله في دماغ أختك. لو حاولتي تعملي أي حركة كده ولا كده. تصرخ جني ببكاء: لا يا إيمان، لا تستسلمي له. أوعي يا إيمان. شعرت إيمان بالعجز وانهارت جاثية على ركبتيها وهي تبكي، مستسلمة. شريف بلهفة: يلا، اقلعي النقاب والخمار. وصرخ فيها بقوة: يلاااا. تنهض إيمان والعزم يملأها وتقترب منه. وتقف أمامه وتنظر في عينيه بتحدي. إيمان: أنا مستحيل أعمل حاجة تغضب ربي.

وأمسكت المسدس من يده. لكن يحدث ما لا يتوقعه أحد، فتنطلق رصاصة من المسدس. فتصرخ جني بفزع وبكاء: آآآآه. وفجأة يظهر عمر ويسحب إيمان بعيداً عن الرصاصة. فتأتي في قلب شريف ويسقط قتيلاً، وإيمان غارقة في دمائها ولا تنطق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...