بعد ما تم خطف فادي وجنات، استيقظا ليجدا نفسيهما في قصر عريق. انيق رائع في تصميمه وأثاثه. يفتح فادي عينيه ببطء ليجد نفسه مقيدًا وملقى على الأرض، وجنات مقيدة خلفه وغير واعية من شدة السكر. يتفحص فادي المكان ويكتشف أين هو، ويبتسم بسخرية. فادي: ياه، أنا كنت فاكر إني مش هرجع هنا تاني. يلتفت خلفه ليُرى تلك الجميلة التي أسرت قلبه وروحه من أول نظرة، كانت ما زالت سكرانة. يبتسم فادي بحب. فادي:
رغم كل شقاوتك وعنادك وطولة لسانك، إلا إني بعشقك. واكتشفت معاكي يقين الحب من وهمه. أنا حبي لمنار كان وهم. اللي بيحب مش بيبعد عن حبيبه، بالعكس بيفضل يراقبه من بعيد ويساعده وقت ما يكون محتاجه من غير مقابل. وده اللي مريحني ورايق. يدخل صديقه ستيفن وينزعج عندما يرى صديقه فادي مقيدًا هكذا، فيصرخ على مساعده بحدة. ستيفن: إزاي تعمل كده مع صديقي اللي أنقذ حياتي من محاولة اغتيال مؤكدة؟ يلا فك قيده.
وفي ثانية، كان فادي وجنات أحرارًا. يضم ستيفن فادي بشوق. ستيفن: وحشتني أوي يا صديقي. فادي بمرح: ما أنا من كتر ما وحشتك خطفتني. ستيفن باحراج: أنا بعتذر يا صديقي، إنما قولي هو أنت استقلت من الشرطة؟ يضحك فادي: كنت حابب بس هما رفضوا وعطوني إجازة مفتوحة. ستيفن بفضول: طيب بتعمل إيه هنا؟ يتنهد فادي بحزن ويقص عليه ما جرى معه. وبعدها ينصرف فادي إلى قصر إيمان ليجدها ما زالت واقفة على الباب.
وبعد أن اطمأنت على جنات ووضعتها في سريرها وبدلت ثيابها، تذهب إلى غرفتها وتنام في حضن عمران. تمر 3 أيام، جنات حبيسة غرفتها بأمر من فادي، وهذا زاد من جنانها وعنادها. وقد أتت منار للعيش مع إيمان وعمران. لم يكن يفارق منار حتى يهتم بطفله. وقد انزعجت إيمان من هذا، بل أحزنها عدم قدرتها على حمل طفل عمران في رحمها. لكنها انشغلت بمشاكل العمل ومشكلة جني. فقد حدث ما يلي: في مدرسة جني: الطلاب بسخرية: السمينة، السمينة، القبيحة.
وقد زاد الأمر عن سخرية كل يوم، فقد أتى أحد الطلاب ودفع جني التي كانت تبكي بحرقة وألم، ولم تستطع النهوض. فسخر منها الطالب بشكل مهين وجارح. "الجاموسة وقعت ومش عارفة تقوم، البيت المتنقل مش عارف يقوم." مما جعل الكل يصورها وينشرها على الإنترنت. وقد أصاب جني اكتئاب شديد وجعلها تختفي ولا أحد يعلم مكانها. وهذا أثر بجنان وقلق، بل فزع إيمان. وقد خرجت للبحث عنها. لكنها لم تجدها. ومرت الشهور.
وقد وصلت منار إلى شهرها التاسع، لكن الغريب في الموضوع اختفاؤها في بداية الشهر التاسع. وهذا أثار سخط وضيق عمران، لأنه لا يعلم أين طفله وما حدث معه. في المستشفى: تيمور بحزن: كده حرام عليكي يا منار، بجد حرام عليكي نفسك. أنا مش فاهم ليه مصممة على قرارك ده وليه التشاؤم؟ إن شاء الله خير. تمسك منار يده وتتحدث بتعب:
تيمور يا أعز صديق، ليه، أرجوك نفذي وصيتي. ده أمانة في رقبتك، ويبقى وصل الفلاشة دي لإيمان وعمران بس لما يحصل المطلوب. كانت تلك آخر ما قالته منار. وبعدها دخلت إلى غرفة العمليات لتستعد للولادة. وبعد فترة يخرج الطبيب والحزن عنوانه. الطبيب: البقاء لله. تيمور بحزن: اللي حصل ده كان شيء متوقع، ودي كانت رغبتها، وإحنا لازم ننفذ رغبتها من غير عمران ما يحس أو يعرف حاجة دلوقتي. ينهار فادي باكيًا حزنًا:
الله يرحمها، ماتت والكل ظلمها. طيب جهز عمران للعملية، بس الطفل فين؟ تيمور ببكاء: الطفل أهو مع شيماء، أصلها كانت معاها في كل ثانية. يجري فادي ويأخذ الطفل منها ويضمه ويبكي. شيماء بحزن: الله يرحمها، كانت عايزة تسميه تيمور. فادي بحزن: رغبتها هتتنفذ. وفي نفس اليوم، جهز عمران لعملية زرع القرنية. الكل في انتظار ويدعو الله. بعد أن خضع عمران لعملية زرع القرنية، وقد أتم الله عليه نعمته واستعاد بصره.
وبعد مرور 5 شهور وتعافي عمران تمامًا وأصبح أقوى مما كان في السابق. تيمور بحزن: أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم. عمران بقلق: خير؟ اتفضل. تيمور: منار جابت تيمور الصغير، وهو عمره 5 شهور وهي ماتت. وتبرعت لك بالقرنية، وهي طالبة منك إن تشوف الفلاشة دي. يُصعق عمران، بل يجن، ويجذب تيمور من لياقة قميصه ويبكي. عمران: لا مستحيل، لاااا. ويرتمي في حضن تيمور الذي تدمع عيناه. تيمور:
استهدي بالله، وافتكر لها الرحمة. وهي شارحة كل حاجة هنا في الفلاشة دي. يخرج عمران من أحضانه ويمسك منه الفلاش ويمسح دموعه. عمران: الله يرحمها. طيب ابني فين؟ تيمور: شوف الفلاشة الأول، وبعدين هتشوفه. يتنهد عمران بحزن ويشغل الفلاش في جهاز الحاسب المحمول. فتظهر منار في فيديو وهي حامل في شهرها الأخير، والتعب يبدو عليها من وجهها الشاحب المجهود. منار ببسمة: إزيك يا حبيبي؟
الحمد لله إنك بقيت بتشوف. أنا حبيت إني أكون معاك جزء مني، وأديك طبع غير ابننا تيمور. أنا سميته كده عشان تيمور وقف جانبي كتير وكان دعم ليه ولابننا. هو اللي أنقذني من شريف واتبرع بدمه ليا لمدة 3 شهور. أنا عارفة إن الحمل خطر عليا، بس كملته عشان أحس إن فيه جزء مني ومنك عايش. حبي ليكي كان يقين عمري مش وهم. أنا قبلت بابا اللي اتنكر مني ورفض يقابلني، رغم إني عملت تحليل الحمض النووي وطلعت بنته، بس أنا ما رضيتش أقوله عشان
جرحني وحرمني من حبه وحب أمي اللي بتكرهني عشان أنا بنت أبوي اللي ظلمها وجرحها. أنا عارفة إني غلط، أم وفقت أتزوجك. أنت بتحب إيمان حتى لو كنت رافض تعترف بكده. ولما كنت بتحكي لي عنها في أول خمس سنين جوازكم، وإنك بتراقب كل حركاتها وأسلوبها، وبتتفرج عليها وهي بتستحمى وبتغير هدومها. بس جنوني بيك خليني أدخل المغامرة المجنونة دي. بس أنا قررت أنسحب من حياتكم. اكتشفت إني حامل، فقولت أنفصل عنك ويبقى يتربى بينا. بس أنت عملت فيا
زي بابا ما عمل في ماما. وقتها خوفت على طفلي من اللي ممكن يحصل له والعذاب اللي هيعيشه، فقررت إني أثبت براءتي الأول. بس الظروف كانت أقوى مني وحصل حاجات كتير. المهم، أما رجعت وعشت معاكم تاني، كنت بودعك وبودع حبي والدنيا كلها معاك. في النهاية، أنا بحبك يا أجمل يقين في حياتي. جايز كان حبي أناني شوية، بس أنا واثقة إنك هتسامحني. وابننا هيعيش بسعادة مع أمه إيمان، القلب الكبير الطيبة، اللي هيعلمه الحب والحياة والأمل والجو
الأسري اللي أنا اتحرمت منه. والدفء وسط عائلة حلوة بجد. كان نفسي أكون فرد منها. بحبكم أوي، وأرجوكم تسمحوني. منار.
بكى عمران بوجع وحزن شديد، وارتمى على شاشة الحاسب وضَمَّها بوجع وندم، وصرخ: منارررررر. في نفس اللحظة، تيمور كان سلم الفلاشة لإيمان وشغلها. منار:
سامحني يا إيمان على كل العذاب اللي سببته لك، بس أنا بحبك والله زي أختي اللي أمي ما خلفتهاش. كان نفسي تبقي أختي مش ضرتي، بس الدنيا اختارت ده وأنا راضية. أنا مش معاكوا دلوقتي، بس ابني معاكم. وأتمنى تعطيه الحب اللي أحسّيته معاكي ليه، وحبك لعمران يتجسد لتيمور. أنا عارفة إنك هتحبيه وهتربيه أحسن تربية، وهو أخوكي إن شاء الله. ربنا يكرمك وتبقي أم جميلة وعظيمة عشان أنتِ مالكة. وهقولك عمران بيحبك من امتى، وقصت عليها كل شيء. في النهاية، أتمنى إنك تسامحيني. وعمران ملمسنيش بإرادته، أنا اللي حطيت له برشام الهلوسة في القهوة، وهو افتكرني. أنتِ هو بيحبك أوي. يارب تعيشوا في سعادة للأبد. بحبكم. منار.
ينتهي الفيديو وتبكي إيمان. إيمان: الله يرحمك يا منار. وتضم ابنها بحب. فقد ظل مع إيمان من بعد ولادته مباشرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!