الفصل 18 | من 34 فصل

رواية وهم شك ام يقين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,511
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ضمت إيمان تيمور الصغير الذي يضحك لها ببراءة الملائكة. تبتسم إيمان من بين دموعها التي تسيل وتداعبه بحب كبير. إيمان: يا نهار أبيض، هو فيه جمال كده؟ يا خربي، هاتي بوسة من خدودك المكلبظة دي. يضحك تيمور ويضحك وتظهر الغمزاتين على جانب صغيره. تبتسم إيمان أكثر وتحمله إليها وتظل تهزه يمين وشمال، ويضحك الصغير أكثر وتلمع عيناه الزرقاء بلون البحر وشعره الأشقر مثل سلاسل الذهب، وناعم مثل الحرير وأبيض مثل السحب، وممتلئ بشكل ساحر.

تضمه إيمان إليها بكل حب وحنان الأمومة. إيمان: يا ربي، فيه جمال كده؟ بسم الله ما شاء الله، انتي طالعة شبه تيته رقيه أم عيون زرقاء بلون البحر وشعرك أصفر زي جدو أركان، يا جماله ده. البنات هتتهبل عليكي يا ملاكي انت. وتظل تلعب معه وتيمور يضحك ويلعب في قدمه. فتدخل عليها رقيه بسعادة عامرة. رقيه: إيه ده بقي؟ بتلعبي مع حفيدي لوحدك دي خيانة. تنهض إيمان وهي تحمل تيمور الذي يضحك بفرحة وتلمع عيناه بشقاوة. وتجري على رقيه تضمها.

إيمان: معقول أنا ألعب مع تيم لوحدنا؟ لا لا مستحيل، ده إحنا كنا بنسخن بس. تبتسم رقيه بسخرية: أه منك انتي يا بكاشة، بس برده بحبك يا بنتي. وهاتي بقي حفيدي، ويلا روحي على عمران عشان زمانه هيعتصم في المستشفى وميخرجش إلا لما تيجي تاخديه وكأنه عيل صغير. وأنا أمي ده رفض إني أستقبله وصمم إنك انتي وبس. تبتسم ضحى بحب وتضمها. ضحى: هو لينا غيرك يا ماما يا حبيبتي. فتدخل نواره وعيونها تشتعل غيرة. وتضع يدها في منتصف خصرها.

نوارة: بقي كده يا ست إيمان في ثانية بيعتني عشان حبيب القلب. تضحك إيمان وتجري على أمها وتضمها وتقبلها بحب. إيمان: معقول يا ماما الكلام ده؟ ده انتي أغلى حب في حياتي، كلكم بحبكم أوي. طيب بقي أسيبكم وألبس آخد معايا تيمور، وادعوا لي إن ربنا يسترها معايا عشان أعرف أواجه عمران. تدعو لها نواره ورقيه بقلب محب: ربنا يستر طريقكم ويحبب فيكم خلقه.

تحمل إيمان تيمور الذي يضحك فيأسر القلوب وتجري وتصعد لسيارتها بعد أن وضعته في مقعده المخصص له. وقبل أن تشغل محرك السيارة تسمع صوت شجار كل صباح بين فادي وجنات. فقد نجح فادي في كسب قلب جنات وتقويم سلوكها بنسبة كبيرة. لكنه يغار فيتشاجر معها على كل أمر حتى لو كان تافه. أما بخصوص جني، فقد وجدتها إيمان بعد يوم من اختفائها. فقد رآها عمر في المقابر تزور أباها وتبكي على قبره وعمر كان يزور قبر أمه. سمع بكاءها.

جني: يا رب أنا مش ذنبي إني تخينة، والله حاولت أخس بس بيأس من كلام الناس. بابا انت فين؟ أنا محتاجة لدعمك، لحضنك. انت وحشتني أوي. الدنيا وحشة من غيرك. حزن عمر على حال جني وشعر بأنه مسؤول عنها وعطفه لا يدرك مصدره. وابتسم بإعجاب وكأنه أول مرة يراها. فيقترب منها ويجثو على ركبته ويضع يده على كتفها، فتفزع جني وتنكمش في نفسها. جني: عمر، هو انت كمان هتسخر مني زي كل الناس؟

يبتسم عمر بلطفه: لأ يا جني، أنا فعلاً شايفك جميلة أوي. بس لازم تثقي في نفسك عشان الناس تشوفك جميلة. محدش هيشوفك جميلة غير لما انتي تحسي ده من جوه. تبتسم جني وتمسح دموعها: ده نفس كلام إيمان، ليه هي دايماً بتقولي كده؟ عمر: طيب خلاص، يلا امسحي دموعك ويلا نرجع لها، زمانها هتقلب الدنيا عليكي. جني برفض: أنا مستحيل أظهر غير أما أبقى قوية وواثقة في نفسي. أنا لازم أخس. عمر بتردد: طيب إيه رأيك تيجي عندي؟ تغضب جني: أفندم؟

يضحك عمر ساخراً: إيه يا بنتي؟ هو انتي دماغك دايماً شمال؟ أنا بقولك تيجي عندي مش في بيتي. أنا شريك في مركز تجميل، يعني جيم، سونا، ومركز علاج طبيعي وأقسام تانية كتير. جني بفرحة: بجد والله؟ طيب يلا. يشعر عمر بفرحة في قلبه لأنه نجح في إخراجها من حزنها. تبتسم إيمان: يا ربي، أنا مش هخلص من دول. فأطلقت إنذار من خلال بوق السيارة. خير يا جماعة، إيه فيه؟ يسحب فادي جنات من يدها بغيظ ويذهبوا لنافذة سيارة إيمان ويقفوا.

فادي بضيق: عجبك الست هانم اختك؟ بقولها اتحجبي وبلاش اللبس القصير ده، فطلعت فيه وزعقت ومصممة إنها تروح المدرسة بشورت والتشيرت القصير ده. جنات بضيق: وفيها إيه؟ إحنا في لندن مش مصر. فوق بقي من الجهل ده. بص يا فادي، انت لو هتفضل كده، إحنا مش هننفع مع بعض. فادي بضيق وغيظ: عجبك الكلام اللي يفور الدم ده؟ إيمان بخبث: طب وأنا مالي؟ هو انت مش خطيبها وراجل ما شاء الله تملأ العين؟ اتصرف. أنا رايحة أشوف جوزي. سلام.

وانطلقت وتركتهم يتشاجروا، وهي تضحك. والله العظيم عيال. وصلت إيمان للمستشفى وهي متشوقة لرؤية عمران. فحملت تيمور وجرت عليه وتدخل عليه غرفته لتجده يبكي. فتجري عليه وتضمه بقلق فيرمي عمران بين أحضانها ويبكي. عمران: أنا ظلمت منار. إيمان: محدش ظلم منار غير نفسها. هي اللي اتعلقت بحب من طرف واحد وعاشت وهم إنك ممكن تحبها في يوم من الأيام. بس افتكر لها الرحمة. عمران: الله يرحمها. فين ابني؟ إيمان ببسمة: تقصد القمر تيمور. اتفضل.

يحمله عمران بشوق ويضمه إليه بحنان فيخفق قلبه بقوة وحب الأبوة. ويضم إيمان أخيراً. بقينا عيلة. تمر الأيام والسعادة ترفرف على عائلة إيمان وعمران، ولا تخلو من المشاكسات اللطيفة. يقرر عمران اصطحاب إيمان في رحلة على اليخت بتاع عمر. لكنها لا تعرف، فقد جعلها مفاجأة لها ووضع على عينها رباط. إيمان بضيق: الله يا عمران، ما تشيل الزفتة دي. أنا مش شايفة حاجة وهقع كده. عمران بضحك: لو تصبري شوية. إيه السرعة اللي انتي فيها دي؟

الصبر يا مسلمة. إيمان: أف عليك وعلي مفاجأتك. عمران: بس يا ستي، ادينا وصلنا. وأوقفها داخل اليخت المزين بالأنوار بكل درجات ألوان الطيف. وهناك طاولة في منتصف سطحه عليها شموع زرقاء وينتشر في الأرجاء عطر الياسمين الذي يفوح من زهور الياسمين التي تزين اليخت بأكمله. وطعام شهي. ينزع عمران الرباط من على عينها، فتفتح إيمان عيونها بانبهار شديد. وتجري تضم عمران بحب وفرح.

إيمان بفرحة: أنا بحبك أوي يا عمران. بحبك أكتر من حياتي. مهما حصل هتفضل قلبي اللي بينبض. يحضن وجهها بين كفيه بكل حب وحنان ورقة ويقرب منها ويضع جبهته على جبهتها ويغمض عيناه. عمران: وأنا بحبك يا قلبي، يا يقيني. إيمان، انتي الهداية اللي ربنا أنعم عليا بيها بعد كل العذاب ده. تبتسم إيمان: بس لسه فيه مشاكل قدامنا، أخواتي وعمي رشوان. عمران: كله يهون طول ما انتي معايا. بحبك وطول ما إحنا مع بعض هنواجه الدنيا كلها.

يدخل عليهم رشوان والشر في عيناه. رشوان: ما اعتقدتش إنكم هتلحقوا. تفزع إيمان وتبرق عيناها بصدمة. عمران: عمي. يخبئها عمران خلفه. وفجأة يظهر رجال مسلحون يقتحمون اليخت ويحاصرون عمران وإيمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...