حزين وحزين. "اللي حصل في اليوم ده كان صعب ومرير. المهم بعد ما قولتلِك اطلعي على أوضتِك، دخلت أنا وأبوكي مكتبه وقلبي مش مرتاح لتعابيره الحزينة ونظرته المكسورة. قولت أكيد في مصيبة، بس متوقعتش اللي قاله. "أنا خلص، أنهيت يا نوّارة." قربت منه والدموع مالية عيوني، وكعّبت قدامه وعيوني في عيونه وأيدي بتلمس خدّه. "مالك يا حبيبي؟ بتقول كده ليه؟ خير؟
بصيت لقيته أخدني في حضنه وسمّت فيه جامد. حسيت إني هتعصّر من قوة حضنه. وهمس وجع قلبي. "كل حاجة ضاعت. أنا بين نارين. انتي ولا بنتنا إيمان. أخويا رشوان هدّدني النهاردة لو مطلّقتكيش واختفينا من حياته ومن حياة إيمان، هيقتلها. كل كلمة منه كانت جمر بيحرق فيه." فصرخت فيه بوجع وصدمة. "انت بتقول إيه؟ ليه؟ معقول رشوان لسه بيفكّر إزاي ينتقم مني عشان رفضت حبه وإني اتجوزه وفضّلتك انت؟ يبكي نادر بوجع.
"لأ، مش ده السبب الرئيسي. السبب هي الفلوس. أصل بابا قبل ما يموت كتب تلتين الثروة باسم إيمان، والتلت الباقي باسم تيمور، والربع لماما. ورشوان مأخدش ولا حاجة. وده سبب جنان رشوان أخويا. وجه النهاردة وقالي اللي قولتهولك." تعجز نوّارة عن التكملة وتنهار في البكاء. الكل يدمع مما يسمعوه، فتضمّها إيمان بصدمة. وتمسح دموعها بحنان. "يعني أنا السبب في كل ده؟ طيب ليه جدي عمل كده؟ تكمل نوّارة حديثها بدموع.
"محدش يعرف ليه عمل كده. المهم قبل ما أرد على أبوكي، لقيت رشوان دخل علينا ومعاه ٥ رجالة شداد. تلاتة منهم طلعوا عند أوضتك ومعاهم سلاح. وزرعوا قنابل في البيت كله. فضّل رشوان يبصلي بكل وقاحة. وكان معاه المأذون، رافع السلاح على أبوكي وبيضحك بشر. عمري ما أنسى ضحكته. "رشوان: ها يا ابن أبوي وأمي، موافق تطلق مراتك وتبعدوا عن مصر، ولا أقتل الننوسة بنتكم؟ المهم، خفنا عليكي، لأن رشوان كان بيتكلم بجد ومش بيهزر.
طلقني أبوكي. وفجأة دخلت علينا شادية. دي بقى صاحبتي، وكانت هتتجنن على أبوكي والغِلّ كلها لما رفضها. لما عرضت نفسها وثروتها عليه،
وهو رفض وقالها: "الدفرة اللي بطيره من صباع رجلي بعشرة من عينتها". فضّل الحقد والغِلّ ينهش فيها طول السنين. لحد ما استغلت اللي حصل ولعبت في دماغ رشوان وأخدت أبوكي وهددته نفس التهديد. انتي كنتي نقطة ضعفنا، واتفرقنا. وبعد شهور العدّة، اتجوزت رشوان. كنت بلعنه كل يوم وبحتقر جسمي إنه يقرب مني. بس كنت عايشة على أمل إني أشوفك.
"وأبوكي هو اللي اتفق مع طارق جد عمران ورقيه، صاحبة عمري، إنهم يجوزوكي لعمران عشان تبعدي عن شر رشوان." هي بتحكي والكل يبكي، لكن إيمان بتتحرق على وجع أهلها. تضمّها إيمان وتملس على شعرها بحب وحنان، وعيونها بتشتعل غضب ورغبة في الانتقام. "ورحمة أبويا، لأدفعُه التمن غالي. بس دلوقتي أنا عايزة أفهم، إيه علاقة شيماء بالحوار ده؟
يجيب إيمان صوت طالما اشتاقت إليه. فينظر الجميع للمتحدث، ليجدوه طارق جد عمران. فتفرح إيمان وتجري عليه وتضمه بحب واشتياق. "وحشتني أوي يا جدي. كنت فين؟ يضمّها طارق إليه بقوة.
"كنت بحميكي من شر فادية وشادية ورشوان. وعمران حفيدي كان عارف الخطر ده بعد ما شيماء ظهرت. قبلته وحذرته منهم، وقولتله إزاي يحميكي، خصوصًا إن يوسف أخو شادية كان صديق عمران في الكلية. أمّا كانوا في لندن، هنا اتعرفوا على منار وكبروا مع بعض. بس يوسف كره عمران بعد ما اكتشف إنها مش بتحبه، وبتحب عمران. استغلت شادية غضبه وحوّلته لسلاح تنتقم بيه منك في شخص عمران. الماضي يا بنتي بيهدد الحاضر والمستقبل. ولازم القوة والذكاء والصبر، حتى تنتصري."
"طول ما أنا حواليه الحب ده كله، هبقى أقوى من كل الشرور." تدخل جني. "إيه الجمال ده كله؟ تبتسم إيمان وتضمّها إليها. "تعالي، أعرفك على الجميع." في مكان ما، في لندن. تشتعل جنات غضبًا وحقدًا. "بصي بقى يا فادية، أنا عايزة أنفذ خطة مامي، الله يرحمها، عشان آخد حقي من الحرباية دي. ومحتاجة إنتي وشيماء وخالي يوسف في مصر. هو عارف هيعمل إيه." "وأنا معاكي على الخط. إيه الخطة؟ "بصي يا ستي."
وشرعت في سرد الخطة الشيطانية. لكن هل نسوا أن الله موجود؟ يمهل ولا يهمل. "يخربيت دماغ أمك دي سم. أنا هنفذ من بكرة." "كده تمام." لكن هناك من سمع كل ما تنوي. وكان عمر، وهو يشعر باحتقار من نفسه لأنه حبها. لكنه نوى على تخريب اللعبة. "بقى كده يا جنات؟ طيب أنا هقلب عليكي خطتك وهخليكي الفريسة بدل الصياد. وهوقعك إنتي وفادية وشيماء ويوسف في بعض. ده أنا هتمتع بذلكم."
تمر الأيام سريعًا، وترتب إيمان نظام حياتها بعد ما قررت العودة لمصر. وتبقى تذهب للندن 3 أيام في الأسبوع، و 4 أيام في مصر، حتى تباشر أعمالها وثروة أبيها، وأيضًا تراعي أخواتها. في بيت منعزل على الشاطئ. تبكي منار وتتوسل ليوسف أن يرحمها من عذابها وضربها فيها وقهرها لها. لكن يوسف مستمتع بذلها وتعذيبها.
"أبوس إيدك ارحميني. أنا حامل وده خطر عليا. أنا تعبت من كتر الغسيل والطبخ والضرب فيه، ومحاولتك اغتصابي كل حبة. أنا مرعوبة. أبوس إيدك ارحميني." يبتسم يوسف بشر ويقرب منها ويحاول يقبلها، لكنها تصفعه بقوة. فيتعصّب يوسف ويضربها ويجذبها من شعرها ويرميها على السرير وينزع قميصه ويقرب منها، وهي تصرخ: "أرجوك بلاش! "طيب، أنا ممكن أسيبك، بس توافقي إنك تنزلي العيل ده وتتجوزيني."
"مستحيل أقبل بكده. أنا بحب عمران وهدافع عن ابني لآخر نفس فيه." يتعصّب يوسف ويقرب منها، وهي تبكي وتصرخ وتفقد الوعي. "المرة دي مش هسيبك، هتبقي بتاعتي أنا." لكن قبل أن يقرب منها، يجد من يجذبه ويبعده عنها ويلكمه عددت مرات. ويأمر رجاله أن يحملوه بعيدًا. ويحمل منار ويخرج بها. وكان هذا الشخص تيمور. "مسكينة يا منار، حبك وظروفك ظلمتك." "أنا بجد حاسة بذنب عشان أذيت الناس دي كلها." "ما انتي بتكفّري عن ذنبك وبتحاولي تساعدينا."
في المستشفى. قد تحسّن حال عمران وصار يمشي على قدمه، لكنه يسند على عكاز. لكنه عاد قويًا وصلبًا، وكله حماسة وتحدي، حتى يعود قويًا من جديد ويدافع عن حبيبته إيمان ويستعيد ابنه من منار، بعد ما تأكد من أن فادي لم يلمسها. وأثناء تدريبه على المشاية، تدخل فادية، فهي تعلم أن عمران لا يرى. يبتسم عمران بسخرية ويقول: "أهلاً فادية." تتعجب فادية: "لسه ذكي وقوي، وعشقي لك ملوش حدود."
وقربت منه بكل رغبة ووقاحة وقلة حياء، وهي تلمس يده. فيبعدها عمران بقرف. في نفس اللحظة، وصلت إيمان للمستشفى، وهي متشوقة لرؤية عمران وضمه وتقبيله، وأقسمت أنها لن تتركه. ووصلت لغرفة عمران، ووضعت يدها على مقبض الباب. وقبل أن تديره حتى تفتح، تسمع ما يصدمها. "أنا بحبك من زمان، وإنت سبب كل اللي حصل." يرد عليها عمران ساخرًا: "أفوقي بقى من وهم الحب ده، اللي زيك متعرفش تحب." "لكن إيمان تعرف تحب." يتعصّب عمران ويجذبها من شعرها.
"إياك تجيبي سيرتها على لسانك الوسخ ده تاني." "بقى كده؟ طيب أنا بخيرك يا أم قلبك، يا أم حياة إيمان." يدق قلب إيمان بسرعة. "إيه قرارك يا عمران؟ هتبيع حبي؟ ولا هدافع عنه حتى لو التمن حياتي؟ يجذب عمران فادية من خصرها ويقبلها بغضب وقسوة. ترى إيمان هذا من فتحت الباب قليلًا، فتبكي بحرقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!