الفصل 12 | من 34 فصل

رواية وهم شك ام يقين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,052
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

لم تتحمل إيمان كل تلك الصدمات والألم وانهارت واقعة على الأرض فاقدة الوعي بعد ما حدث لعمران. تجري عليها جني بقلق وهي تصرخ: "إيمان! " وترفع رأسها وتضعها على فخذها وتبدأ تضرب على خدها برفق حتى تفيق. جني: "إيمان فوقي، إيمان! حد يلحقني! تنظر إلى أختها التي لا تهتم بأي أحد، فجلست على الكرسي وأخرجت هاتفها وبدأت تقلب فيه ببرود. جني بضيق: "أنتي إيه باردة؟ ماعندكيش دم؟

اتحركي اختنا مغمي عليها، خلي عندك رحمة وتعالي نشيلها لأوضتي." تنظر إليها جنات ببرود واحتكار وترد بغرور: "بقي أنا جنات؟ عايزاني أشيل البتاعة دي؟ اللي مش باين منها حاجة؟ دي أكيد وحشة عشان كده لابسة الخيمة دي. أكيد بتحلمي." عادت تنظر إلى الهاتف من جديد، لكن بداخلها كانت تشعر بالقلق عليها رغم عنادها وادعائها القوة. إلا أنها طفلة خجولة في داخلها تحتاج للحب والثقة في إظهارها.

تزفر جني بضيق وتحاول أن تحمل إيمان، لكن في نفس اللحظة يدخل عمر، محامي العائلة وحبيب جنات. وهو مبتسم بسخافة وغرور. فهو حقًا وسيم جدًا وذات جسد يشبه المصارعين وعيونه زيتونية بها بريق جاذب لأي امرأة. وعمره 26 سنة. ولكنه بارع في عمله وله شهرة دولية. عمر بغرور: "بيبي وحشتني أوي." تجري عليه جنات بلهفة وترتمي بين أحضانه. جنات: "وحشتني أوي يا موري."

وقبل أن ينطق عمر، تقع عيناه على إيمان الواقعة أرضًا فيشعر بضيق وألم في قلبه لا يعرف مصدره. فيبعد جنات عنه ويجري على إيمان بلهفة لا يعرف مصدرها. عمر: "أوعي كده يا جني عشان أشيلها وأوديها المستشفى." تعترض جني وتقف في وجهه. جني: "لأ يا عمر حرام إنك تلمسها." فينزعج عمر وتتضايق جنات من اهتمامه بإيمان.

فيدخل تيمور ويجري على إيمان ويحملها بقلق لغرفة جني. ويضعها على السرير ويبدأ في إفاقتها بعد ما أعطاها حقنة من حقيبته. كان قد وصفها لها الطبيب عندما يصيبها هذا الإغماء. وبعد ثوانٍ بدأت تفيق إيمان وتبكي. فيضمها إليه تيمور بحب ويمسح على شعرها. تيمور: "لازم تبقي أقوى وتخلي ثقتك في الله كبيرة. واعرفي إن ده اختبار ليك وإن شاء الله خير."

إيمان ببكاء مرير: "بس أنا قلبي واجعني وتعبان يا عمي. مش قادرة أتحمل. عمران كان قوتي وأماني وحصني. أنا دلوقتي ضعيفة. حبه كان سيفي نهري اللي بغسل فيه أحزاني. شمس أيامي." تسمع جني كلامها وترى حزنها وعيونها التي احمرت من كثرة البكاء ووجهها الشاحب المنهك من قلة النوم والبكاء. فتبكي وتحزن عليها. تيمور: "استهدي بالله وخلي إيمانك بالله سندك. واستجمعي قوتك عشان اللي جاي صعب أوي." تمسح إيمان دموعها. وتستجمع قوتها.

إيمان: "عندك حق يا عمي. عمران محتاجني وعيلتي كمان ووصية بابا كمان لازم أنفذها. وأخواتي دول أمانة في رقبتي. وكمان ثقتي في ربنا ملهاش حدود. أكيد في حكمة وخير من الابتلاء ده. وحبي لعمران طول عمري مصدر قوتي وسندي." تراقبها جني بإعجاب وزهول وتقول في نفسها: جني: "إزاي هي قوية كده؟ في عز حزنها وانكسارها ترجع أقوى من الأول. يا ريتني أكون زيك." تلاحظ إيمان شردها فتهض وتقترب منها وتبتسم بحب. إيمان: "جني، إنتي سرحانة في إيه؟

جني بخجل: "لأ، ولا حاجة." تبتسم إيمان بود وتضمها. إيمان: "حبيبتي، مش لازم تخجلي من كل كلمة تقوليها وتتوتري. وثقي في نفسك. إنتي جميلة وقوية. إنتي أختي أنا المدللة." تفرح جني وكأنها كانت بحاجة لهذا الكلام والحضن حتى يبث فيها بعض الأمل. فتبادلها الحضن بقوة فتبتسم إيمان. إيمان: "ياه، أنا محتاجة كل حبك يا جني وثقتك فيا." جني: "وأنا حبيتك من أول ما شفتك وارتحت لك. ونفسي نبقى أصحاب مش أخوات." تستخرج إيمان من حضنها.

إيمان: "ما إحنا بقينا أصحاب." يبتسم تيمور بسعادة على بنات أخوه أخيرًا اجتمعوا. تيمور: "أخيرًا فيه أمل." واقترب منهم بمشاكسة. تيمور: "طيب وأنا مليش في الحضن ده؟ الفتاتان بود: "طبعًا يا عمي، ده أنت حبيبنا." وضمهم بحب. في الأسفل... جنات بضيق: "إنت إزاي تبعدني عن حضنك عشان الزفتة؟ رد عليها عمر بعصبية: "أنا تعبت منك ومن غيرتك دي. إنتي مملة، غوري بقى من وشي." ودفعها وخرج وهو يتمتم بغضب: "أنا زهقت منك. إف بقي."

وصعد لسيارته. جنات بغل: "بقي كده؟ أنا لازم أنفذ وصية مامي." وأكملت خطة انتقامها: "عشان أزيحك من طريقي."

يمر اليوم بلا أي أحداث مهمة. غير أن المحامي فكري، أبو عمر وصديق نادر ومحاميه الخاص، أم عمر كان محامي أم جنات وجني. يريد أن يقابلها في الصباح حتى يقرأ وصية نادر عليها ويعرفها بعض الأمور الهامة. وذلك شغل بالها. وهي تفكر في العودة لمصر حتى تكون بجانب عمران التي تشتاق إليه. وقد اتصلت بفادي وعلمت ما هي حالته فانهارت في البكاء وذهبت للصلاة والدعاء لعمران حتى يشفى من هذا الابتلاء.

في الصباح تجتمع الفتيات في مكتب نادر ومعهم تيمور والمحامي. جنات ترمق إيمان بكل حق"د واحتقا"ر. تتجاهل إيمان ذلك فـ تشتع"ل جنات غض"بًا فتقول في نفسها: جنات: "أنا لازم أخلص منها بسرعة وهحتاج شيماء وفادية في تنفيذ خطة مامي." يفتح المحامي الوصية وكان مضمونها أن كل الأملاك تصبح ملك لإيمان في حالة رفض التوأم أنهم يعيشوا مع إيمان وتصبح الوصية عليهم وتتحمل مسؤوليتهم إلى أن يبلغوا سن 21 سنة.

تفرح جني وتعترض جنات. وتغادر المكان وهي تزفر بغ"ضب وحق"د. يُشغل فكر إيمان من المفاجأة. في مصر... يفيق عمران من الغيبوبة ويعلم بحالته فيجن ويدخل في حالة اكتئاب شديد. يشعر فادي بالعجز أمام حال أخيه. فتخطر في باله فكرة. عند منار... تجلس منار تبكي على حظها فهي لا تعلم بما حدث لعمران. فتستغل فرصة ذهاب الخادمة التي ترعاها وتتسلل إلى خارج الشقة.

منار: "أنا كده تمام. أنا ههرب من جنان عمران بس هرجع وأنتقم من فادي وأعرفه تمن اتهامه ليا غالي أوي." لكن هناك من يراقبها. وجذبها من الخلف وكتم فمها بمنديل مخدر ووضعها في سيارته وانطلق بها لسفينة بعيد وأبحر بها في عرض البحر. وهو واقف يتأملها بحب هوسي. تفيق منار بتعب لتصعق عندما ترى من أمامه. لتبكي بخوف وترتجف. منار بصدمة: "مستحيل يوسف! إنت رجعت مصر إمتى؟

يقترب منها يوسف بوقاحة: "وحشتيني يا قطتي. اللي كان بيحميكي إنتي وإيمان خلص. أنا خلصت عليه." تصرخ منار بوجع: "لأ، عمررااان! يوسف: "يبقى أخو أم جنات وهو بيخطط للانتقام من عمران لأنه أخذ منه منار. أم إيمان فكان يريد تنفيذ خطة أخته لأنها تكره إيمان وأمها وده هيظهر مع الأحداث."

في شقة منعزلة تجلس شيماء وهي ممسكة بصورة عمران وتبكي بحرقة وتتذكر حبها لعمران من ست سنوات. عمران كان يحبها كثيرًا ويتمنى لكنها كانت تنفذ خطة فادية في الوقوع بعمران حتى تسرق ثروته من خلال استغلال شيماء أنها تسرق معلومات شغل عمران وأبوه. لأن أبوه كان يمتلك مستشفيات كثيرة وكان طبيب ناجح. وفادية عدوته وتريد تدمي"ره. وفعلاً نجحت في تدمي"ر عمله وموت أبوه بحسرته. فابتعد عنها عمران. لكن شيماء أحبته كثيرًا وهددته أنها سوف

ترمي نفسها من فوق الجبل لو عمران ما رجع لها تاني. لكن عمران قد قسى قلبه ونسي الحنية تمام. وأثناء حديثهما تفلت قدمها وتقع ويعجز عمران عن إنقاذها ويعتقد أنها ما"تت. وهذا غيره أكثر. لكن حظها كان جيدًا فقد وقعت في فتحة كانت في الجبل. وفادية أنقذتها. لكنها اكتشفت أنها كانت مجرد لعبة في يد أختها. وخصوصًا بعد ما سمعت اتفاق أختها مع يوسف على ق"تل عمران. لكنها لم تستطع تحذيره. فقررت قلب موازين اللعبة وسافرت للخارج مصر لتنفيذ

ما عزمت عليه.

في المستشفى... يدخل فادي لأخيه فيجده مقط"ع شرايينه وغارق في دم"ه. فيصرخ عمران ويجري على الطبيب ويلحقه الطبيب. فيبكي فادي على حال أخيه. فادي: "أنا السبب في كل ده ولازم أصلحه." في لندن... تصعق إيمان من وجود شيماء عندها. شيماء: "متستغربيش. أنا جاية أتعاون معاكي عشان ننقذ عمران. وأنا أعرف طريق أمك. هي متجوزة من عمك رشوان هو وشادية أم جنات سبب كل المصايب." تصعق إيمان مما تسمع. شيماء: "أنا جاية أحكي كل حاجة ليكي."

وقبل أن تنطق. يدخل تيمور وهو مبتسم بخب"ث. تيمور: "لأ، أنا اللي عندي مفاجأة حلوة أوي." "أظهر وبان عليك الأمان." فتدخل امرأة في الخمسينات لكنها جميلة جدًا تشبه إيمان ومعها طفلة عمرها 3 سنوات. فتبكي إيمان بفرحة وتجري عليها وترتمي في حضنها وهي تهمس: "ماما وحشتني أوي." نواره ببكاء وحرمان سنين تضم ابنتها إليها وتبكي بشوق. نواره: "ياه، وحشتني أوي يا إيمان. دلوقتي بس روحي ردت فيا."

إيمان ببكاء ممزوج بسعادة: "وأنا دلوقتي عايشة بس يا ماما." وفضلت تقبلها بشوق ولهفة. ونواره تقبلها وتضمها بلهفة سنين. وبعد الأحضان والحنين تبقى إيمان في حضن أمها ولا تفارقه أبداً. لكن فجأة تسمع صوت بكاء الطفلة. إيمان بدهشة: "مين دي يا ماما؟ نواره: "دي بقى تبقى إيمي الصغيرة أختك." تفرح إيمان وتضمها. إيمان: "إيه اللي حصل يا ماما؟ خليكي تبعدي إنتي وبابا؟

تبكي نواره: "أنا هحكي يا بنتي. عمك هو السبب. فاكرة أم كان عندك 13 سنة وقولتلك اطلعي أوضتك؟ إيمان بحزن: "أيوه." نواره بدموع: "في اليوم ده حصل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...