الفصل 23 | من 34 فصل

رواية وهم شك ام يقين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,347
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

بعد ما وقعت إيمان من كثرة الحزن والبكاء وكان هناك أثر دماء على فستانها، فزع الجميع عليها. حتى فادي ألقى الهاتف في سيارته وانطلق بسرعة على البيت لأنه كان قريباً منه، وقابل في طريقه تيمور فصعد معه. بعد هذا، نُقلت إيمان للمستشفى ودخلت الطوارئ. انتظر الكل في الخارج ما عدا تيمور الذي دخل معها. الكل يدعو الله. جنات تبكي، ترمي بين أحضان فادي وبشهقات كلها قلق وخوف. جنات:

أنا خايفة أوي عليها. أنا بحبها أوي أوي أوي. هي عوضتني عن الأم والأخت والصديقة. وأنت بحس معاك إنك أبويا، أخويا، حبيبي. يخرجها فادي من حضنه ويمسح دموعها ويبتسم بثقة وحب. فادي: حبيبتي أنا معاكي سند لكِ طول ما في نبض في قلبي. إياكِ تشيلي لحظة حزن جوه قلبك ولا تحزني. وإن شاء الله خير، ربنا هيحفظها هي وطفلها. وعلى فكرة كلامك ده فرح قلبي. أخيراً قلتي حاجة تفرح قلبي. غمز لها بمشاكسة. فادي: ما تجيبِ بوسة شفقة.

تضربه جنات في صدره برقة. جنات: بطل قلة أدب. يبتسم فادي بحب ويضمها إليه، فتضمه جنات بقوة. قلب فادي يرقص بفرحة وسعادة. وبعد قليل، يخرج تيمور وهو مبتسم بسعادة. جرت عليه جنات وهي تحمل تيمور الصغير، ورقية ونوارة تحمل إيمي، وفادي بلهفة: إيه الأخبار؟ تيمور بهدوء: اطمنوا، إيمان بخير. ده مكنش دم إجهاض، ده أصلاً مش دم، ده عصير فراولة وإحنا من الركبة ملاحقناش ده. وهي فاقت وحملها زي الفلة، بس بتسأل عن عمران وبتعيط جوه.

يضحك الجميع ويحمدون ربهم. جنات بحزم: فادي، أنت يا زفت روح هات البتاع أخوك من تحت الأرض. يضحك فادي بهستيرية. فادي: والله مجنونة! من شوية كنتِ حبيبتي، دلوقتي زفت. عجبت لك يا زمن. قبل أن يتحرك فادي، يجدون عمران يدخل عليهم والقلق عنوانه، والدموع تسيل منه بغزارة. ينهج عمران بأنفاس متقطعة: هي إيمان فين؟

قبل أن يرد أحد، يجدون إيمان خارجة وتجري على عمران وتضمه وتقبله في كل شبر في وجهه وتبكي. فيحملها عمران ويجلس وهي بين أحضانه. إيمان: خلص يا قلبي، أنا آسفة والله ما كان قصدي. أنا كنت عايزة أخرجك من حزنك ده. عمران: أنا الآسف والله ما هزعلك تاني ولا هفرقك تاني. وأنا فرحان أوي بحملك ونفسي تكون بنوتة جميلة زيك. بس أنا عندي شرط عشان اسمح لك. إيمان: أي طلب يا قلبي. عمران:

يسلم قلبك. أنا عايزك طول الحمل تنامي على السرير وما فيش حركة. حتى الحمام أنا اللي هوديكِ وأجيبك. يضحك الجميع على وسوسة عمران وخوفه عليها الزائد. إيمان بتأفف: يعني هيبقى سجن. أمري لله. ولسه هتقوم، تجد عمران يحملها، فيضحك الجميع على أمرهما. إيمان بدلع: أنا عايزة آكل شوكولاتة بالبندق دلوقتي. يبتسم عمران. عمران: أمرك يا حبي. بس أروحك وهنزل أجيبها لكِ. تقبله إيمان من وجنته برقة. إيمان:

تسلمي يا حبيبي يا أبو عيالي. الله، هو تيمو فين؟ أنا عايزاه. تجري جنات. جنات: إنتي عايزة تيمو؟ أهو اتفضلي. ينظر إليها عمران بسخرية. عمران: هو أنا بقيت عربية؟ هشيل إيه ولا إيه؟ وبعدين براحة على بنتي اللي في بطن أمها. ونده على فادي. عمران: يا فاديييي! تعالي هنا شيل ابني تيمور. وحوش خطيبتك. اشكمها ولا البعيد جالك؟ فين فادي؟ يتعصب فادي وينهر جنات. فادي: هو إنتي مش لاقية إلا يلمك؟

والله لو ما احترمتي نفسك، لأ أنا عطيكي حتة كف هنسيكي اسمك. بعيدين خدي هنا، إنتي إزاي تخرجي بشورت وتيشيرت؟ القصرين دول نهارك مش فايت. يتعصب تيمور عمها، والدماء تغلي في عروقه. أدخل بينهم ومسك في خناقة فادي. نواره تأخذ تيمور وتمشي مع عمران، اللي فضل يضحك على اللي حصل. نوارة: على فكرة يا عمران إنت شرير. عمران: أحسن، دول وجعيني دماغي من الصبح. يستاهلوا خصوصاً جنات. تظل إيمان تدلل في تيمور الصغير وتضحك معه. إيمان:

حبيبي أنا مش عايزك تبقى شرير أو خبيث زي ناس. إنت إن شاء الله هتبقى زي الملاك. يضحك تيمور لها ويقول أول كلمة له. تيمور: ما... ما... تفرح إيمان فرحة كبيرة وتظل تضمه. إيمان: يا قلب ماما وروح ماما. عمران فرحان وغيران. عمران: دي أول كلمة ليه؟ طيب ما فيش بابا؟ قولي يا حبيبي بابا. يبتسم تيمور. تيمور: ما... ما... إيمان: يا روحي إنت حبيبي الماما. فيضحك تيمور لها ويظل يردد ماما ماما. وعمران يصرخ: قول بابا. تيمور: ماما.

ومرت شهور الحمل سريعاً في سعادة وقرب بين عمران وإيمان وتيمور الصغير، وأصبحوا عائلة واحدة بجد. إيمان حامل في توأم بنتين، وعمران سعيد بيهم، لكنه قلقان كل ما يقرب ميعاد الولادة. وخايف من وهمه اللي هيصبح يقين. وأصبح يصلي كثيراً في الليل ويدعو ربه أن ينجيها. جنات مازالت في شجار على أتفه الأسباب بينها وبين فادي، لكنهم يعشقون بعضهم. أما عمر، مازال يجري خلف جني حتى يقنعها بأن تعترف بحبه وتتزوجه.

وعمران، مازال يجبر إيمان على البقاء في السرير وهذا يضايقها. واليوم هي في أول التاسع وقد أصرت على عمران أن تخرج في رحلة. في البداية رفض عمران، لكنه استسلم لرغبتها وتوسلها الكبير. لكنه قلق، بل مرعوب. والمصيبة أنه أخذ معه تيمور الصغير اللي أصبح متحرك وشقي جداً. في الطريق، تشعر إيمان في ثانية بألم الولادة وتصرخ. إيمان: آآآآآآآآآآآ الحقني يا عمران، أنا بولد. آآآآآآآاه. يتوتر عمران، بل قلبه يتوقف عن النبض. ويوقف السيارة.

عمران: يا لهوي! هعمل إيه دلوقتي؟ إيمان: هو إنت لسه هتولول؟ اتصرف، أنا بولد. آآآآه. دي مية البيبي نزلت. آآآآآآه. ينزل عمران من السيارة ويظل يلف حول نفسه في دائرة وهو يتمتم. عمران: يا لهوي، هعمل إيه؟ قلبي كان حاسس. وبيجري ورا تيمور. خد يا ولد هنا. تيمور خد هنا. إيمان: عمران، إنت فين؟ الحقني. صوتها كهرب عمران. يتصرف إزاي دلوقتي؟ يلا، التليفون فصل شحن. إيمان: عمرررررران. يأتي إليها عمران وهو يبكي، ويحمل تيمور. عمران:

هعمل إيه دلوقتي يا إيمان؟ إيمان بألم: مفيش حل غير إنك إنت اللي تستقبل الأطفال. عمران بصدمة: إيه؟ إيمان بصراخ: مش وقته! آآآآه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...