الفصل 8 | من 34 فصل

رواية وهم شك ام يقين الفصل الثامن 8 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

يقفز عمران في المياه وهو يصرخ ويبكي. "إيمان! ظل يسبح ويسبح إلى أن وصل إليها. إيمان كادت أن تغطس للمرة الأخيرة لولا أن عمران التقطها وسحبها إلى خارج المياه. وضعها على الشاطئ وقلبه متوقف عن الحياة، وعلامات وجهه كلها قلق وعيونه تدمع. جثى على ركبتيه وبدأ في عمل الإسعافات الأولية. ضغط على صدرها عدة مرات وهو يصرخ: "إيمان فوقي عشان خاطري. أنا من غير موت! "إيماننن حبيبتي...

انحنى بالقرب من وجهها وفتح فمها، وقرب فمه منه وصنع لها تنفسًا صناعيًا عدة مرات. في النهاية، استجابت إيمان وسعلت وخرجت كمية من المياه من فمها. فارتَمى عمران في حضنها مثل الطفل الصغير، ودفن وجهه بين ضلوعها وطوقها بكفيه الاثنين وبكى بوجع. "ليه كده يا إيمان؟ أنا من غيرك أموت. الحياة توقفت عندي ومرجعتش إلا بيكي." ضمته إيمان بقوة وبكت بفرح.

"ياه، أول مرة أحس بحبك وحنانك ولهفتك عليا. عمران، أنت حياتي ومن غيرك أنا مليش عيش في الدنيا. أنا روحي انسحبت مني أول ما قولت إنك ه... لم تكمل الكلمة حتى أسكتها عمران بقبلة يفيض بحبه واشتياقه. حملها إلى غرفته وعيونه تحنو على إيمان، لكن هناك ما يراقب هذا بحقد وشر كبير. "نيران الحقد تنهش في قلبها وروحها." "لا، أنا كده لازم أغير خطتي مع إيمان. لازم أطفشها وأزيحها من طريقي."

يصل عمران لغرفته ويدخل ويغلق الباب خلفه وعيونه تفيض شوقًا وحنينًا. أخذ إيمان في قبلة رقيقة ووضعها على السرير. ابتعد عنها متنهدًا بضيق. ذهب إلى الدولاب وخرج المنشفة وبجامة لإيمان وشورت وتيشيرت لنفسه. اقترب منها وجفف شعرها بحنان وكأنها طفلته. السعادة والفرحة ترقص في عيون إيمان ووجهها منير مثل البدر وخدها متورد من لمسات عمران. "شكلنا كده مش هنحتاج للهدوم ولا الفوطة. تعالي هنا وأنا أنشفك بطريقتي."

جذبها إليه فضحكت إيمان بخجل. "إيه يا عمران، عيب كده على فكرة." "اسكتي، أنا مش متربي أصل... وعاوزك أنتِ تربيني." وسحب الغطاء عليهما. في الصباح، يحضر عمران أحلى فطار لإيمان وعصير الذي تحبه. ذهب إلى السرير ومعه وردة ومررها على وجنتها. فاقت إيمان بسعادة ونعاس. "الله بقى يا عمران، أنا عاوزة أنام شوية. أنت مخلتنيش أعرف أنام طول الليل." وسحبت الغطاء على وجهها بكسل. يشاكسها عمران وينام بجانبها.

"أفهم من كده إنها دعوة ليا عشان... لم يكمل كلامه ليجد نفسه واقعًا بعيدًا من على السرير. "كده يا إيمان؟ بضيق، نهض إليها وسحبها مجددًا تحت الغطاء. وقتها، الباب يدق، فيتعصب عمران. تضحك إيمان وتستغلها فرصة وتهرب منه إلى الحمام. "بقي كده؟ طيب الحساب هيبقى الدوبل." تضحك إيمان وترد عليه من وراء باب الحمام. "وأهون عليك يا حبيبي؟ يتجنن عمران ويقرب من باب الحمام ويدق عليه بقوة. "هو بعد حبيبي دي أنا هبقى على بعضي؟

لكن يزيد دق باب الغرفة بقوة. وكان الطارق منار. "بقي كل ده دلع! وضعت أذنها تسمع ما يحدث بداخل. وكل ما سمعت ضحك وسعادة إيمان اشتعلت غيرة وبكت. "يارب، هو أنا مش من حقي أكون سعيدة زيهم؟ يتعصب عمران. "طيب جاي." وفتح الباب بوجه متجهم وبكل جفاء رد على منار. "عاوز إيه دلوقتي يا منار؟ أنت لازم ترجعي القاهرة عشان تتابعي شغلي مع حامد مدير مكتبي. يلا اجهزي." "طيب أنا هرجع مع فادي."

قالت هذا لأن عمران لاحظ اهتمام فادي فيها. وهي أحبت نرفزته. فيتعصب عمران ويجذبها من يدها بقسوة. "إياكي تقربي من فادي أو تكلميه. يلا اتنيلي واجهزي عشان تسافري." تتعلق منار بيده حول عنقه وبدلال تتحدث. "هو أنت بتغير عليا؟ يبعدها عمران وبسخرية يرد عليها. "لا، أنا مش بغير إلا على حبيبتي إيمان وبس. بس مبحبش حد يقرب من حاجة تخصني. وطول ما أنتِ على ذمتي تبقي تخصيني. إلا لو أنتِ عاوزة...

لم يكملها لأنه رأى دموع منار التي جرت من أمامه. شعر عمران بشفقة والحزن عليها. تمر الأيام وعمران في تقرب أكثر من إيمان والحب يرفرف بينهم ويهمل منار ولا كأنها موجودة. وهذا أشعل لهيب الغضب والانتقام في قلب منار. وفادي يحاول التقرب من منار لكنها تصده وترجعه خائب الرجاء. في الصباح، الكل مجتمع على الإفطار. وعمران كالعادة يغمر إيمان بالحب والحنان وهذا يجعل إيمان متوهجة سعادة ووجهها منير وبراق.

"سلام بقى، أنا اتأخرت على المحاضرة." "على فين يا هانم؟ أنا مستحيل أسيبك تخرجي بالفستان والنقاب والخمار الفوشيا ده اللي مخليكي قمرة كده." "آه بقى! طيب هطلع أغيره. ولا أقولك تعال أنت اختار اللي يعجبك." سحبته من يده وهو يضحك على طفولتها. تلاحظ رقيه نظرات منار الحاقدة وحزنها. فضمتها إليها بحرقة. "منار، الوضع ده ظلم. أنتِ لازم تخرجي من حياة عمران وتطلقي وتشوفي شخص يقدرك ويحبك ويسعدك."

يراقب فادي المشهد ويتمنى أن تسمع منار لكلام أمه. "آه لو تعرفي أنا بحبك إزاي. اسمعي كلامها وأنا مستعد أبيع الدنيا عشان أسعد قلبك." تبكي منار بحرقة. "أنتِ بتقولي كده عشان بتكرهيني وبتحبي إيمان. كل الناس بتكرهني." وجرت من أمامها إلى خارج القصر وصعدت لسيارتها ببكاء. لكن فادي يلحقها. "عن إذنك يا ماما." وطبع قبلة على خدها بسرعة. "يارب، اهدي أولادي للخير واحفظهم من كل فتنة." يصعد فادي لسيارة منار. تنظر إليه منار بضيق.

"انزل من العربية. على فكرة كده غلط. اتقي الله، أنا مرات أخوك." "فوقي بقى من وهم حبك ده وعيشي الواقع. عمران مش بيحبك ومش هتكوني مراته عمرك. أنتِ كده بتظلمي نفسك وقلبك وقلبي معاك. أنا بموت كل يوم وأنا بشوفك بتحاولي تقربي منه وهو بيصدك. عمومًا، أنتِ حرة، بس في الآخرة هتندمي." تركها ونزل. تبكي منار بمرار. "لا، أنا بحبه وهكسبه في الآخر. ومن الليلة هكون مراته حقيقي مش على الورق."

ويمر اليوم ويأتي المساء. يدخل عمران للقصر وينادي على إيمان. لكن منار ترد عليه وهي متأنقة للغاية. لكن عمران لا يهتم. "إيمان مش هنا. اتصلت وقالت إنها هتتأخر بره عشان هي مع ماما رقيه بيشتروا شوية حاجات." "طيب، روحي اعملي لي قهوة. أصل قهوتك وحشتني." "حاضر يا قلبي." تركها عمران ودخل لمكتبه يراجع بعض الملفات. "أما نشوف بعد القهوة هتفضل متجاهلني كده كتير." وذهبت للمطبخ وأعدت القهوة وهي تبتسم بخبث. "اتفضل القهوة يا حبيبي."

أخذ القهوة منها وشربها. وبعدها تبدل حاله واستجاب لإغراءات منار وجذبها إليه. وقبلها بشغف. وبعد فترة، يفتح الباب وتدخل إيمان لترى عمران عارٍ وفي أحضانه منار عارٍ. "لاااااا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...