تحميل رواية «وهم شك ام يقين» PDF
بقلم سارة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي مش بتقرفي من نفسك؟ إيه الزفت اللي انتي لبساه ده؟ مفيش حاجة ظاهرة منك. أنا زهقت، أنا لازم أطلقك. انتي أصلاً مراتي على الورق وعمري ما هلمسك. وهتجوز منار، حب طفولتي، هي راجعة من لندن النهارده. وتركها وخرج. انهارت إيمان في البكاء بألم. إيمان: أنا بحبك يا عمران من وأنا صغيرة ومش هتخلى عنك مهما يحصل. انت من حقي وهحارب الدنيا كلها عشانك. والله نشوف مين اللي هيتصر. مسحت دموعها بكل حماسة وطفولة وذهبت لي عمتها راقية أم عمران. تدق الباب فتأذن لها راقية بدخول. تدخل إيمان. راقية: خير يا إيمان؟ أنا عارفة...
رواية وهم شك ام يقين الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سارة احمد
في المساء، تقف إيمان أمام القصر الذي في سيناء المطل على البحر، تقف في انتظار عمران والقلق عنوانها. عيونها مثبتة على الطريق تراقبه في انتظار، ويدها ممسكة بالهاتف تحاول أن تتصل بعمران لكن لا رد، وهذا زاد من قلقها، لكنها لم تظهر هذا لأحد حتى لا تقلق الأولاد.
إيمان: أنت فين يا عمران؟ وليه مش بترد على التليفون؟ وجعت قلبي، استر يا رب.
فتلمح سيارة عمران قادمة من بعيد، فيتهلل وجهها ببريق الفرحة وتتنفس بصعوبة.
إيمان: الحمد لله يا رب.
وتجري على سيارة عمران.
فينزل عمران من سيارته متجهم الوجه، شاحب اللون، يبدو عليه الهم والتعب، فيتلاشى غضب إيمان حين تراه بتلك الحالة.
إيمان بقلق: مالك يا حبيبي؟ شكلك زي ما تكون جاي من المقابر.
قالت هذا لأن عمران كان غير مرتب الشعر والملابس والتراب يغرقه ويملأ ملابسه ووجهه.
لا ينطق عمران بكلمة ويرتمي في حضن إيمان ويبكي بوجع. هذا زاد من قلق إيمان وحيرتها في أمره.
عمران: أنا تعبان قوي قوي يا إيمان، وخايف على عائلتي. إيمان أنا محتاجك جنبي بس ما تسأليش إيه اللي حصل.
تطبطب إيمان على ظهره بحب وتقول:
حاضر يا قلبي مش هسأل، بس تعالى أجهز لك الحمام وتغير هدومك وتتعشى وتنام.
فيدخل معها عمران.
في المستشفى، ينام تيمور وطارق ينام معه في المستشفى يرعاه. ويكلم شمس على الهاتف.
في القاهرة، يدخل فادي من باب البيت وأمامه جنات التي تشتاط غضبًا من فادي.
جنات: دي ما بقتش عيشة! كل شوية تتعارك وتتخانق مع الناس. إيه يا فادي اللي جرى لك؟
يرمي فادي مفاتيحه وهاتفه على الأريكة بضيق ويقف أمام جنات يشتعل غضبًا وغيرة.
فادي: إزاي يا هانم تقومي وترقصي مع الراجل من غير حتى ما تستأذني، ولا كأن معاكي راجل؟ وبقيتي مشغولة عني وعن أولادك على طول، فوقي بقى يا جنات!
جنات: أنت عاوز تقتل طموحي! أنا بقيت سيدة أعمال ناجحة وشركات أبوي بقيت من أشهر الشركات، واسمع يا فادي أنا مش هتنازل عن نجاحي عشان أي حد وده آخر كلام عندي.
وتركته وصعدت إلى غرفتها.
يجلس فادي على الأريكة ويتنهد بتعب ويضع يده بين كفيه.
فادي: إيه اللي غيرك يا جنات كده؟ وإزاي وصلنا للمرحلة دي؟
كانت تراقب كل هذا يقين بنته التي يعشقها والقريبة على قلبه، فتقترب من أبيها والحزن يكسو عينها وتجلس بجانبه. وتضع يدها على كتف فادي فيشعر بها، فيرفع وجهه حتى ينظر لها فتبتسم إليه يقين. وتمسح دموع فادي فيرتمي بين أحضانها.
يقين: بابا أنا عارفة أنت حاسس بإيه، بس كل خير أكيد ربنا بيختبرنا وإحنا لازم نصبر.
كلامها أراح قلب فادي فهي حب قلبه وفتاته المدللة.
يخرج فادي من أحضانها ويبتسم بسعادة ويضع يده على خدها ويملّس عليها بحب.
فادي: هو أنا بحبك من شوية يا بسمة قلبي؟ من أول يوم لكي في الدنيا وأنا السعادة بقيت أنتِ. بحبك يا روح بابا.
يقين: وأنا كمان بحبك، وعشان الكلام اللي زي السكر ده أنا هروح المطبخ وأعمل لحبيبي أحلى كيكة موز اللي بيعشقها.
فيفرح فادي بطفولة وينسى حزنه.
فادي: وأنا جاي أساعدك، يلا بينا.
تمر الأيام ويعودا إلى القاهرة، لكن عمران حاله متغير ودائم التغيب عن البيت والشركة. وهذا أثار قلق وخوف إيمان عليه.
في كلية الآثار، تخرج شمس من الكلية لتجد سيارة تيمور وهو ساند على السيارة في انتظارها. فتشعر بضيق من مجرد رؤيته.
شمس: أف يا ربي هو عاوز إيه؟
فيقرب منها تيمور بمجرد أن رآها وهو يحمل باقة من الزهور.
تيمور ببسمة: إزيك يا شمس؟ اتفضلي أنا آسف على اللي حصل مني.
فتبسم شمس وتقبل الزهور.
شمس: وأنا مسامحاك ما حصلش حاجة.
تيمور بشقاوة: طيب ما تيجي أعزمك على حاجة؟ أصل عاوز أتكلم معاكي شوية.
شمس بتفكير: أممم، طيب مفيش مشكلة. يلا بينا.
وتصعد معه إلى سيارته.
ويصلوا إلى إحدى المطاعم ويدخلوا ويجلسوا ويطلبوا عصير برتقال.
شمس: خير يا تيمور كنت عاوزني في إيه؟
تيمور بتوتر: أنتِ بتكرهيني يا شمس؟
تتنهد شمس بحيرة: لا طبعًا، بس أنت ساعات بتبقى طيب وساعات بتبقى شخص ثاني عصبي وغضبان على طول وأنا بخاف منك.
تيمور: وعد مني مش هبقى كده وهحاول أتحكم في نفسي. أصل ماما علمتني إن القوة في الاعتراف بالخطأ والشجاعة إن تقول أنا أخطأت وتعتذر من الآخر حين تشعر بخطئك وتندم عليه. وأنا غلطان وآسف ومش هعمل كده ثاني. أنا بحتقر نفسي من ساعتها.
ترى شمس الصدق في عيون تيمور فتبتسم إليه بود.
شمس: وأنا مصدقاك.
وعند الغداء يتجمع الجميع حتى يتناولوا الغداء وهناك يرى تيمور طارق جالس في الحديقة يتأمل الزهور ويشرب قهوته. فيقرب منه تيمور وهو يتمنى أن يتصالحا ويعودا أصدقاء كما كانوا.
فيجلس بجانبه على الكرسي، فينظر إليه طارق بعتاب ولا يكلمه ويعود مرة أخرى إلى التأمل وشرب القهوة.
فيرد تيمور بإحراج.
تيمور: أنا آسف يا طارق ما كنتش في وعيي، سامحني.
فينظر إليه طارق ويسكت فيرد تيمور ويقول:
تيمور: أنا عارف إنك بتحب شمس يا طارق، وأنا مش عاوز أخسرك، يبقى نتفق على اتفاق.
يبتسم طارق لأخيه بحب.
طارق: وأنا موافق، إيه هو الاتفاق؟
تيمور: الحب عطاء، الحب أمان وثقة، يبقى اللي يعطي أكثر لشمس ويتقرب منها بكل طريقة شريفة وشرعية وينجح إنه يكسب قلبها في ظرف سنة، يبقى هو صاحب شعلة الحب والطرف الآخر ياخد قرار البعد. إيه رأيك؟
طارق: أنا موافق بس شمس ما تعرفش أي حاجة عن الاتفاق ده.
يبتسم تيمور لطارق ويضمه بحب.
تيمور: وأنا موافق يا أخوي وصاحبي، وآسف لو كنت رخمت عليك.
طارق: ولا يهمك إحنا إخوات ورابط الحب أقوى من كل خلاف.
تيمور: طيب إيه رأيك نروح نشوف أمنا وإيه حكاية أبونا اللي اختفى؟
يضع طارق يده على كتف أخيه ويبتسم بحب.
طارق: يلا يا تيمو.
ويدخلوا ليجدوا إيمان تبكي بوجع وتقول:
الحقوني أبوكم عاوز يبيع البيت ده ويصفي كل حاجة ونرجع لندن ثاني وأنا مش موافقة.
يتعصب عمران: محدش حاسس بيّ. أنا في ورطة.
وفجأة يضع يده على قلبه ويصرخ بألم.
عمران: آه قلبيييي.
ويسقط على الأرض.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سارة احمد
بعدما وقع عمران أرضًا فاقد الوعي من أثر الأزمة القلبية، نُقل إلى المستشفى، وظل في العناية الفائقة لمدة 24 ساعة. إيمان بجانبه لم تفارقه ثانية، وكانت منهارة وحزينة. كل العائلة تجمعت معًا وكانوا يسندون بعضهم البعض، وكأنهم روح واحدة.
يدخل تيمور إلى العناية، رغم أنه لم يتركها ثانية واحدة، لكنه خرج ليجلب لها بعض الطعام والعصير، فهي لم تأكل شيئًا منذ أمس. يقترب تيمور من إيمان التي تجلس على الأرض، مسندة وجهها على السرير وممسكة بيد عمران وتبكي. يقترب منها تيمور ويضع يده على كتفها، وقلبه يألمه على أمه، وشعور بالعجز لعدم جعله إياها تبتسم. فتلتفت إليه إيمان وعيناها حمراوان من كثرة البكاء.
إيمان: أبوك تعبان أوي يا تيمور، لو حصله حاجة أنا هموت.
لم تكملها وتجد تيمور يجذبها لحضنه ويضمها بقوة، فتشعر إيمان بالحب والأمان.
تيمور: إياك تقولي كده، أنا من غيرك مقدرش أكون هنا في الدنيا، وبابا إن شاء الله هيبقي كويس. أنا بحبك أوي.
وأكمل بمزاح:
هو معقول حد يبقي متجوز القمر ده ويخلع؟ ده يبقي غبي!
تخرج إيمان من حضنه وهي تبتسم، فيمسح تيمور دموعها برقة.
إيمان ببسمة: إياك تقول على أبوك كده، ده حبيبي.
يقرب منها تيمور ويقبل رأسها بحنان.
تيمور: هو أنا قولت حاجة؟
ويغمز لها بشقاوة ويكمل:
ربنا يهني سعيد بسعيدة، بس عشان خاطري ممكن تاكلي أحسن، أنتي ما أكلتيش حاجة من إمبارح، وبعدين جوزك يطفش لما يشوفك دبلانة كده.
فتبتسم إيمان وتهز رأسها:
حاضر.
فيأخذ تيمور ساندويتش وعصير ويبدأ في إطعام إيمان.
تيمور: تعرفي إن لو حد شم خبر من الإدارة إني دخلت أكلها هنا أو إنك هنا أصلاً هيقلبوا الدنيا، بس أنا محدش يقدر يتكلم معاي، ده أنا تيمور عمران اسمي يهز أي بلد.
تبتسم إيمان من مزاح تيمور.
يغازل تيمور أمه بشقاوة ولذة وإيمان تضحك من قلبها.
تيمور: هو فيه قمر كده؟
وفجأة يسمعون صوت متعب يقول:
ابعد يا ولد عن مراتي، أحسن أنيمك مكاني.
تلتفت إيمان وتجري على عمران بفرحة وتقبله في كل أنش فيه.
إيمان: وحشتني يا عمري.
عمران: وأنتي كمان يا قلبي، بس خلي الولد ده يبعد عنك، أحسن أقوم ليه.
يضحك تيمور ويجري يقبل يد أبيه بفرحة:
ألف سلامة عليك يا برنس. ومتخفش الموزة بتاعتك معاك أهو وأنا خالع.
عمران: إيه الألفاظ دي؟ غور من وشي.
يضحك تيمور:
حاضر يا عاشق.
ويغمز له ويخرج ليطمئن العائلة كلها التي حمدت ربها.
وينقل عمران لغرفة عادية بعدما استقرت حالته، وعائلته كلها بجانبه تحيطه بحبها ودفئها، وظلوا يضحكون ويمرحون.
وكان هناك من يراقبه بحقد وتوعد.
والله لأدفعك الثمن غالي أوي يا عمران، زي ما أنا اتحرمت من تكوين أسرة وضحك البشر.
يمر أسبوع ويخرج عمران ويذهب لبيته والعائلة كلها متجمعة معه حتى تطمئن عليه.
في شركة البرمجة، يجلس تيمور يراجع بعض الملفات، فتدخل أمل مهندسة برمجة عنده وصديقته المقربة بعدما أذن لها تيمور.
تجلس أمل أمامه.
أمل: كله تمام، والصفقة هتبقي في جيبنا، وشركة الشيماء هتخسر الصفقة دي.
يرجع تيمور للخلف ويتنفس براحة.
تيمور: أخيرًا هخلص من الشركة دي، كانت زي الشوكة. شكرًا لكي يا أمل على وقوفك جانبي.
تنهض أمل وتقترب منه وتبقى خلفه وتدلك له كتفه.
أمل: أنا زي أختك يا تيمو، وكله عشان الشركة.
تيمور بمكر: كله عشان الشركة برضه ولا عشان نادر كان معاكي؟
تتعصب أمل وتزغده في جانبه، فيتأوه تيمور:
آه يا غبية.
تخرج أمل وهي غاضبة منه وتقول:
أنا غلطانة أصلاً عشان بشتغل معك يا غليظ.
فيضحك تيمور على غضب أمل الطفولي.
وتفتح أمل الباب وهي تنظر لتيمور ولا تنتبه لنادر، فتصطدم به ويقعان أرضًا.
فتتوتر أمل من هذا الموقف وتنهض بسرعة وتجري.
فينهض نادر ويظل ينظر إلى طيفها حتى اختفت.
تيمور بخبث: مش نشوف شغلنا أحسن من التسبيل.
يتعصب نادر:
صدق إنك غليظ.
فيضحك تيمور:
غليظ بس نشوف شغلنا.
ويبدآن في مباشرة أعمالهما.
يمر اليوم وفي المساء عند قصر عمران، العائلة كلها متجمعة عند عمران على العشاء.
فتدخل نجوم على الجميع وهم يتناولون العشاء، لكنهم لا يتحدثون، فقط الصمت يعم المكان، ولكنها تقول شيئًا يثير الجنون.
نجوم: أنا قررت أشتغل عارضة أزياء لملابس السباحة، والشغل بكرة.
ينظر إليها الجميع ويبرقون من أثر الصدمة وعيونهم تطق بشرار.
لكن سامح يهب من مكانه في ثانية ويجري نحو نجوم التي تراه مقدمًا عليها بغضب شيطاني، تجري من أمامه فيجري خلفها وهو يصرخ.
سامح: نعم يا روح أمك، عاوزة تشتغلي عارضة؟ نهارك مش فايت، خدي يا بت هنا.
تصرخ نجوم:
وأنت مالك يا رزل، أنا حرة!
لكنها تصطدم بأبيها تيمور الذي يشتعل غضبًا ويصفعها بقوة.
تيمور: أنا شكلي معرفتش أربي ودلعتك كتير، بس خلاص من اللحظة دي أنتي هتبقي مرات سامح، هو طلبك وأنا وافقت عشان يشكمك.
ويصرخ على نورا:
البت دي متخرجش من أوضتها لحد ما ينكتب كتابها على سامح، والدخلة بكرة.
تصرخ نجوم بغضب: ده مستحيل يحصل، أنا مش موافقة.
يتعصب تيمور ويجذبها من شعرها.
تيمور: هو أنتي بتعصيني يا بت؟ طيب كتب الكتاب دلوقتي.
تصرخ نجوم بوجع:
مستحيل يحصل!
لكن سامح ينقذها من يد تيمور الثائر.
تيمور: لا كتب كتابك دلوقتي.
وبعد قليل يأتي المأذون ويطلب توقيع العروس. فيصعد عمر لنجوم لكنه يصعق بعدم وجودها.
فيجن جنانه ويهبط لأسفل وهو يصرخ بغضب على الجميع.
تيمور: البت هربت! أنا هادفنها!
يتجمع الجميع على صريخ تيمور.
نورا بفزع: فيه إيه يا تيمور؟
يتعصب تيمور ويجذبها من يدها بقوة.
تيمور: أنتي سبب كل ده، بس أنا هعرف أربيكي، أصلها طالعة صايعة زيك.
فتبكي نورا بألم وتسحب نفسها وتدفع تيمور وتقول بغضب:
أنا بكرهك يا تيمور، ومعدتش أقدر أتحمل عصبيتك وغلطاتك فيّ، وغيرتك المجنونة عليّ، وشكك المستمر ليّ. أنا عاوزة أطلق، طلقني لو راجل!
يتعصب تيمور ويصفعها بشدة ويقول بغضب أعمى:
أنتي طالق.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سارة احمد
تيمور: أنتي طالق ومش عاوز أشوف وشك تاني، أنا أصلاً ما كنتش عاوز أتجوز بس أنتي جبرتيني على كده.
تنظر إليه نورا وتبكي بوجع وهي تضع يدها على وجنتها الحمراء من أثر الصفعة، نظرات كلها عتاب ولوم وخيبة أمل هزت كيان تيمور، لكنه لم يُظهر هذا. الكل يقف يشاهد في ذهول ومفاجأة. صمت عم الأجواء لحظات، وما كسر هذا الصمت إلا دخول شمس من الباب، لتُصعق حين ترى أمها نورا واقفة أمام تيمور وتبكي بمرارة وتضع يدها على وجنتها، فتجري عليها بخضة وتبعد يدها عن وجهها لتُشهق بصدمة.
شمس: مين اللي عمل فيكي كده يا ماما؟
فتنظر أمها إلى أبيها وتزيد من البكاء وترتمي بين أحضان بنتها. فتنظر شمس إلى تيمور بعتاب وخيبة أمل.
شمس بحزن: ليه كده يا بابا؟ أنت عمرك ما كنت كده، من إمتى وأنت بتمد إيدك على ست؟
يتعصب تيمور: اسألي الهانم إيه السبب، وكمان طلقتها عشان مش عارفة تربي أختك نجوم المتمردة، الست نجوم عاوزة تشتغل عارضة ملابس سباحة ومش بس كده، دي هربت، أنا هد فنها مكانها.
تبتعد نورا عن شمس المصدومة وتقف في وجه تيمور بتحدي لأول مرة.
نورا: أنا مش هسمح لك إنك تدمر حياة بنتي، أنت سامع؟ ومن هنا ورايح هتشوف نورا تانية، هدفعك تمن القلم ده غالي.
يجذبها تيمور من يدها بحدة.
تيمور: وأنا هندمك على اليوم اللي فكرتي تتجوزيني فيه.
تبعد نورا يده بعصبية.
نورا: إياك تلمسني تاني، مش هسمحلك.
وكاد أن تشتعل المشاجرة لولا دخول عمر وجني، فيجروا عليهم ويبعدهم عن بعض. عمر ممسك بتيمور ويحاول أن يهدئه، وجني ممسكة بنورا تحاول أن تهدئها. وشمس والباقي في حالة من الصدمة، وتبكي شمس بشدة وتهمس: أنا كنت حاسة إن بابا وماما هيوصلوا للطلاق بس مش كده، ونجوم طموحها اللي ملوش حدود في الوصول للشهرة وتمردها وعنادها ده سبب الخلاف الكبير اللي بين بابا وماما، أعمل إيه بس يا ربي؟
تشفق عليها رقية وتحزن لحزنها فتقترب منها وتضمها إليها.
رقية: استهدي بالله، وأكيد دي لحظة طيش وهتعدي، ربنا يهدي النفوس.
وتطبطب عليها.
أما نواره فتتسلل إلى الحديقة وتتصل بتيمور.
نواره: إلحقنا يا تيمور، فيه خناقة جامدة حصلت بين عمي تيمور وطنط نورا، وماما نايمة هي وبابا ومقدرش أصحيهم، ماما محرجة عليه، أنت عارف بابا ممنوع من أي توتر.
تيمور بضيق: سُك وأنا هجيب يقين ونادر ونيجي على طول.
أنهى المكالمة مع نواره وأخذ مفاتيحه وهاتفه ونهض مهرولاً وهو ينادي على يقين ونادر وانطلقوا إلى القصر.
في مكان آخر.
المجهول: ما الأخبار؟
المجهول الثاني: كله تمام يا باشا، البنت نجوم لقطت الطعم، قالت لأبوها والدنيا ولعة عندهم.
المجهول ببسمة شر: حلو أوي، استمر في المراقبة وخلي أماني تنفذ الباقي.
المجهول الثاني: أمرك يا باشا.
ويغلق الهاتف.
المجهول بشر: ولسه اللي جاي تقيل أوي يا عمران، أنا هدفعك تمن اللي حصل زمان.
وأمسك بصورة وظل ينظر إليها ويبكي.
يصل سامح إلى مكان نجوم فهو يحفظها زي اسمه ويعرف كل تفاصيلها. يبتسم بسخرية عليها، فقد وجدها كما توقع في المقابر عند قبر جدته رقية، فهي كانت المدللة عندها وموتها هز كيانها.
تسند نجوم على القبر وتبكي بوجع.
نجوم: أنا محتاجة لحضنك أوي يا جدتي، أنا من غيرك ضايعة مش عايشة، الكل مش فاهمني.
يقرب منها سامح بحزن على حالها ويضع يده على كتفها فتفزع نجوم وتنكمش في نفسها.
نجوم: أنت مين؟
يجثو سامح على ركبته ويبتسم لها.
سامح بود: ما تخافيش أنا مستحيل أذيكي، اسمعيني يا نجوم أنا هتجوزك بس على الورق عشان أحميكي من أبوكي وهحقق كل أحلامك بس بالطريقة الصح، ووعد مني لو محبتنيش في خلال سنة هطلقك وده وعد مني.
نجوم بتفكير: بس أنا بحبك أوي عشان كده خايفة أتجوزك، خايفة أضعف ومقدرش أبعد عنك وأبقى زي ماما اللي حبها سجنها وطفى طموحها، بس مفيش حل تاني، هتجوزك وهبعد عنك، عشان بابا مش هيسيبني في حالي، أنا عاوزة أخلص من سجنه.
سامح بقلق: سرحتي في إيه؟
نجوم ببرود مزيف: أنا موافقة، يلا نروح على البيت.
ويصلوا للبيت، ليجدوا الجميع مجتمع والمأذون أيضاً. يثور تيمور لكن سامح يقف إليه بقوة ويحمي نجوم منه، وهذا أسعد قلب نجوم وجعل قلبها يدق يدق.
يكتب الكتاب وتذهب نجوم مع سامح إلى شقته التي اشتراها وجهزها من أجلها. تدخل نجوم وتنبهر من روعة الشقة وكل إنش فيها مرتب كما تحب، تعجبت منه وكادت أن تضعف من حنان سامح ورقته معها لكنها ادعت البرود.
سامح ببسمة حب: إيه رأيك؟
نجوم بتوتر: يالهوي أنا هضيع بلطفك ده وابتسامتك اللي مدوباني، لا اجمدي كده.
هذا ما كان يدور في عقلها. يقرب منها سامح ويهمس لها.
سامح بضحك: نفسي أعرف أنتي بتسرحي في إيه.
تتوتر نجوم وتبعد عنه: أنا مش بسرح بس إياك تقرب مني.
سامح بلطف: حاضر، بس إيه رأيك؟
نجوم: جميل، أنا دلوقتي عاوزة أغير هدومي ومجبتش معاي أي حاجة.
سامح: دي أوضتك، روحي فيها وثانية واحدة.
دخل سامح إلى غرفته وخرج ومعه قميصه.
سامح: خدي استحمّي وغيري والبسي ده لحد ما أجهز لكي حاجة تاكليها، زمانك جعانة.
تلوي نجوم فمها: بقى أنا هلبس ده؟ أمري لله.
وأخذته ودخلت إلى غرفتها.
يضرب سامح كفاً على كف بتعجب.
سامح: والله عيلة ومغرورة، أنا مش عارف بحبك إزاي، صبرني يا رب عليها.
وذهب إلى المطبخ وبدأ في تجهيز الطعام. وبعد نصف ساعة تخرج نجوم وهي تلبس قميصه الذي يغرقها وشعرها منسدل على جانبها ومبتسمة بخجل. ينظر إليها سامح ويبرق لها ويفتح فمه على مصراعيه من جمالها فقد كانت بارعة الجمال ومثيرة، فتخجل أكثر من نظراته لها فيقرب منها سامح وهي تتراجع إلى الخلف إلى أن حاصرها.
في القصر عمران.
تدخل الشرطة بقوة وهي تقول: مطلوب القبض على عمران طارق بتهمة القتل.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سارة احمد
رواية وهم شك ام يقين الجزء(2) الفصل الخامس 5
ساعه تخرج نجوم وهي تلبس قميصه الذي يغرقها وشعرها منسدل علي جانبها ومبتسمه بخجل...ينظر اليها سامح ويبرق لها ويفتح فمه علي مصرعيه من جمالها فقد كانت بارعه الجمال ومثي"ره فتخجل اكثر من نظراته لها فيقرب منها سامح وهي تتراجع لي الخلف الي ان حاصرها .....
في القصر عمران
تدخل الشرطه بقوه وهي تقول مطلوب القبض علي عمران طارق بتهمه الق"تل