الفصل 47 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
23
كلمة
3,228
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

نظرت دولد لكمال بابتسامة رقيقة وقالت: = لا خالص والله… بس زي ما انت عارف لو الشباب كملوا مع البنات هيكون أحسن ليهم كلهم، وأكيد منى مش هتسيب ابنها وترجع القاهرة… وأنا قعدتي هنا مش هتفيد لا ليا ولا لمنى، فعشان كدا مش حابة أتعود على المكان هنا، لأن في الآخر هرجع تاني للقاهرة… وهرجع أعيش لوحدي زي ما كنت.

وذهبت دولد وجلست بتعب من المشي على كرسي أمام البحر. فجلس كمال بجانبها، وهو يشعر بشعور غريب بداخله نحوها. فنظر لها بدقة وهي تنظر للبحر بهدوء، والهواء يطير شعرها على وجهها بتمرد. فرفع كمال يديه وزاح شعرها عن وجهها ووضعه خلف أذنها بنظرات هيام بتلك الفاتنة. فنظرت له دولد بتوتر شديد. ففضل كمال يقترب منها ببطء حتى طبع قبلة على خدها. فنظرت له دولد بصدمة. = إيه اللي عملته ده… أنت مجنون؟ كمال بابتسامة:

= لا مو مجنون… ولكني أحب الجمال، أنستي… وجمالك جعلني أدمن به من أول ما رأيتك… ولو كنت مجنون بحق… كانت هتكون تلك القبلة هنااا. وحرك كمال أصابعه بجرأة على شفا*يف دولد. فاحمر وجه دولد بالكامل وهي تنظر له، ثم قامت فجأة من مكانها وأعطت ظهرها للبحر، فكان شعرها يطير بشدة على وجهها. = أنت إنسان وا*فل وقليل الأدب، وأنا معدش جارية معاك تاني هه 😠.

وتركته دولد بغيظ ومشت في طريقها للصالة. فضحك كمال بشدة على تلك المجنونة وقام يمشي خلفها عشان ما تهش. ودولد كل شوية تبص له بغضب وترجع تنظر أمامها مجددًا بذمجرة وغيظ شديد، وهي مربعة يديها تحت صدرها. … في أكبر فنادق إسطنبول …

كان عمر نائمًا على الفراش وهو عاري الصدر. ففتح عمر عينيه بنعاس وحرك يده جانبه على الفراش وهو يبحث عن معشوقته التي قضى معها أجمل ليلة في الأمس. فقام بخضة عندما وجد الفراش فارغًا بجانبه. فتوقف بسرعة وهو ينادي على كياره بخوف، لتكون تركته مجددًا ورحلت. ففضل ينادي عليها وهو يدور عليها في الغرفة كلها، حتى تنهد براحة عندما خرجت كياره من الحمام الملحق بالغرفة وهي ترتدي البرنص وشعرها مبلول وقطرات الماء تنزل منه على كتفها ووجهها.

= أنا هنا يا عمر… لا تقلق، متركتكش ورحلت مرة أخرى… كنت آخذ شاور فقط… عندما تستيقظ أنت من نومك. تقدم عمر منها بسرعة وضَمَّها جامد وهو يرفعها نسبيًا من على الأرض لتطول طوله. وكياره حضنت رقبته جامد وهي ترفع رجليها كأنها طفلة في حضن والدها، مش في حضن حبيبها. فهمس لها عمر برجاء: = لا تتركينني كياره… الحياة بدونك جحيم يا حبيبتي. كياره بعشق: = أنت اللي لا تجرحني مجددًا يا عمر… لأن حياتي بدونك أيضًا جحيم.

وفضل مروان يقبلها في رقبتها ووجهها بشغف وعشق، وكياره مسلمة له بكل ذرة من كيانها. حتى ذهبوا معًا لعالمهم الخاص مجددًا، عالمهم الذي حرمهم منه لمدة سنتين بسبب نفس العدو الذي أقسم بتدمير حياة الجميع، مش حياة وعد وبس. … في صالة الكيلاني …

فتحت شمس عينيها ببطء وهي تشعر بأنها مرهقة كثيرًا، ولكنها تشعر في نفس الوقت براحة في جسدها. فجاءت تقوم من مكانها، ولكنها شعرت بشيء ثقيل يقيدها. فنظرت جانبها باستغراب، لتفتح عينيها على وسعها عندما تتفاجأ بكريم نائم بجانبها وضاممها بقوة، وهو عاري الصدر. فحمر وجه شمس بالكامل وهي تنظر لملابسها، فكانت ترتدي قميص نوم على اللحم. فرفعت الغطاء عليها بسرعة وهي تداري جسدها الشبه عاري، وهي تنظر لكريم بصدمة.

= أحيه بالكركديه… أنا مين غيرلي هدومي، واللي غيرلي ده هدومي. الجونية فين؟ يوكسك يا شمس… ينهار أسود يا شمس… وده نايم كدا ليه؟ رايح أحيي بجد… أنا فيه قبيلة فران بتلعب في عب*ي… هو إيه اللي حصل امبارح وأنا مش في وعيي؟ لتتفاجأ بكريم يرد عليها وهو يكتم ضحكته: = هيكون إيه اللي جرالك يعني يا أختي… وبعدين فكرك إذا كان حصل مابنا حاجة امبارح مثلًا… كنتي هتصحي تلقينا لابسين بردو يا شمسي. شمس بخجل وغضب في آن واحد:

= أنت قليل الأدب ومش محترم، وبعد عني كدا بدل ما والله أصوت وأقول لجدك إنك اعتد*يت عليا يا وقح أنت. كريم بغمزة: = طب ما نخلي التهمة بجد وجداني وتبقى حقيقة يا شمسي 😉. شمس وهي تضرب على صدره العاري بغضب: = اخرس بقى واسكت… مش عاوزة منك أي كلمة تانية، وقوم من هنا عشان أقوم أغير هدومي دي 😠. كريم بشقاوة: = طب ما تقومي منا جوزك بردو… وبعدين عاوز أقولك حاجة صغيرة… احم أنا اللي مغيرلك يا شمستي.

وبسرعة طبع كريم قبلة على خدها وأخذ ديشردة وخرج بسرعة قبل ما حبيبته تصرخ عليه. فكانت شمس فاتحة عينيها بذهول ووجهها محمر بالكامل، وراحت رفعت الغطاء وهي تنظر لقميصها بذهول. ونظرت لملابسها هي وكريم اللي مرميين على الأرض جنب الحمام بتوجس، وهي تفكر إنه استغل غفوتها وفعل فيها شيء. فلطمت بصدمة. = أحيه… هو عمل إيه ده فيا وأنا نايمة 😳؟

طب والله ما أنا ساكتاله ابن ال*ا****** ده… والله لأعلمه الأدب قليل الأدب ده… ده نهار أسود فوق دماغه… لكن يارب يارب ما يكونش عمل حاجة يا رب.

وقامت شمس بسرعة وأخذت شاور سريع ولبست ديشيرت نبيتي حملات طويلة من ورا وقصيرة من قدام على بنطلون جلد أسود وجاكت جلد بسوست كتير. وعملت شعرها ديل حصان ولبست سلسلة رقيقة جدًا نازل منها فراشة صغيرة، ولبست هاف بوت أسود بردو. وأخذت هاتفها وذهبت لغرفة الشباب. وما كانش في الغرفة أي شاب من الشباب سوا كريم. فكانت شمس غضبانه بشدة. فكانت هتدخل للغرفة، ولكنه توقفت مكانها بصدمة عندما وجدت باب الغرفة موارب. وتفاجأت بنورسين تقف مع كريم وهي تضمه من الخلف. فأبعدها كريم عنه بضيق.

= ميصحش اللي انتي بتعمليه ده يا نورسين، متخلينيش أضايق منك ومن تصرفاتك دي. نورسين بحب: = أنت تعلم بأني أعشقك منذ الطفولة يا كريم، وإني لحد الآن لا أستوعب أنك فضلت تلك الفتاة عليا، أنا بنت عمتك. شعرت شمس بالغيرة تأكل قلبها، فكانت هتمشي ولكنها توقفت مكانها بتحدي ودخلت للغرفة فجأة بدون ما تخبط حتى على الباب. لينظر لها كريم ونورسين بصدمة. فتقدمت شمس منهم ببرود وهي ترسم ابتسامة تحدي وهي تحاوط وجه كريم.

= إيدا نورسين… صباح الخير… عاملة إيه يا حب؟ نورسين بضيق: = في أفضل حال… لكن شو جابك هون يا شمس… لما لا ترقدين مع الفتيات؟ شمس ببرود: = لأنني كنت تعبانة امبارح و ما كنتش قادرة أجري. انهارده يا نورسين فجيت أشوف جوزي قبل ما يروح شغله… بس السؤال انتي مش بتجري مع البنات بقا ليه… لتكوني انتي كمان تعبانة يا نورسين؟ نورسين بضيق:

= لا مو مريضة يا شمس… لكني دائمًا كنت آتي أرى كريم قبل ما يذهب لعمله وأودعه يا حبيبتي… وهو تعود على اهتمامي هذا… مو هيك يا كريم؟ ردت شمس بسرعة بصوت مستفز لها: = كان زمان يا عمري… أما دلوقتي كريم بقا متجوز وفي حياته وحدة تهتم بيه بنفسها… ودلوقتي ممكن تسيبيني الزوجة مع زوجها عشان اهتمامنا مش بنحب نوريه لحد 😎.

نظرت لها نورسين بغيظ شديد و تركتهم وخرجت. فكان كريم يتابع ذلك الحوار الحار مابين الاثنين بصمت مع ابتسامة تلذذ وهو مستمتع بحديث حبيبته مع نورسين. ولكن فجأة ابتعدت شمس عنه وراحت جابت عصاية الدفاية الحديد ورفعتها في الهواء لتضربه. ولكن كريم منها بسرعة. = هتعملي إيه يا بنت المجنونة؟ شمس بغيظ: = هعلمك الأدب اللي شكل محدش عرف يعلمهولك كويس يا وقح أنت.

وفضلت شمس تجري ورا كريم في الغرفة كلها وكريم بيجري منها بسرعة. فكانوا بيجروا من فوق السراير وفي كل الغرفة لحد ما توقف كريم بتعب، وكذلك شمس، ويفصل مابينهم مكتب. = يا بنت المجانين اهدى وارمي الحديدة دي من إيدك… كدا السلاح هيطول يا بنت الهبلة. شمس وهي ترفع الحديد في الهواء: = يطول أو يقصر ميخصنيش… اللي يخصني دلوقتي… أنت عملت إيه فيا امبارح بالظبط من غير لف ودوران؟ قو*ول بدل ما والله أصوّر فيها قتـ*ـيل. كريم بضحك:

= والله العظيم محصلش حاجة… أنتي تعبتي فجأة امبارح، فعطناكي علاجك وسبتلنا وعد الأوضة عشان ترتاحي براحتك، وأنا كنت جنبك طول الليل لحد ما لقيتك سخنة بت*و*ل*ع*ي فجأة… فأنا بكل طيبة قلب شلتك ووقفت بيكي شوية تحت الماية الباردة لحد ما حرارتك نزلت، وبعدين غيرتلك ونمتي وبس. تلون وجه شمس باللون الأحمر مثل لون الد*م، وقالت وهي تنظر له بارتباك شديد: = و و وأنت لما غـ*ـيرتلي شـ*ـفت 😰… إزاي غيرتلي امبارح؟ ابتسم كريم بتفهم وهو

يقترب منها بحذر وهو يقول: = متخفيش يا شمس… مفيش حاجة حصلت مابيننا… أنا غيرتلك وأنا مطفي الأنوار وقافل عيوني… مع إن من حقي أعمل اللي أنا عاوزه يا شمسى لأنك مراتي… لكن محبتش تكون أول ليلة تجمعنا سوا… تكوني فيها انتي مش في وعيك… لأن الليلة دي مهمة جدًا ولازم نفتكرها العمر كله يا شمسى هههههه.

اتغاظت شمس منه بشدة وهي متوترة بشدة من كتر خجلها. ورفعت الحديدة بتهديد، ولكن بحركة سريعة من كريم أخذ الحديدة من إيديها وكتف يديها الاتنين بيد واحدة في الخلف. = سيبي إيدي يا كريم أحسنلك… قولتلك سيبي إيدي بدل ما…!!!! اقترب منها كريم أوي لدرجة إنهم كانوا يتنفسون أنفاس بعض، وقال بخبث: = هتعملي إيه يا شمسي بالظبط… هااا… آه صح سوري نسيت إنك بتقرفي من قربي منك… بجد. آسف. وابتعد كريم عنها فجأة. وشمس تنظر له بصدمة. فرجع

للخلف كام خطوة وقال ببرود: = تقدري تمشي دلوقتي، وأسف إني سمحت لحالي أكون جنبك طول عياكي امبارح… بس أخلاقي منعتني أبعد عنك وأنتي تعبانة بالشكل ده يا شمس. نظرت له شمس بتوتر شديد وكانت هتخرج، ولكنها تراجعت وقالت بسرعة: = شكرًا. وخرجت شمس بسرعة من الغرفة. فابتسم كريم بعشق وهو يتذكر قربهم في الأمس وقلبه ينبض بعشق تلك العنيدة التي عشقها أثره. في مستشفى عائلة عبدالرحمن الخاصة،

توقفت سيارة عبدالرحمن أمام المستشفى. فجر الحارس بسرعة وفتح باب سيارة عبدالرحمن باحترام. فنزل عبدالرحمن من السيارة بغرور وهيبة ودخل إلى المستشفى، وفضل الكل يرحب به باحترام. حتى دخل عبدالرحمن إلى مكتبه وجلس على كرسيه بجدية. لتمضي ثوانٍ ويُخبط باب المكتب. فقال بجدية: "ادخل." دخل دكتور يبدو عليه الوسامة مع نظراته الخبيثة وهو يقول بترحاب مصطنع: "مرحباً سيد عبدالرحمن، كيف حالك؟

عبدالرحمن بهدوء: "في أفضل حال يا دكتور أدورة. إيه أخبار المستشفى؟ فقال أدورة بمكر: "المشفى في حال جيد للغاية سيد عبدالرحمن. وكما ترى لا يوجد أي شكوى من المرضى أو من الدكاترة." عبدالرحمن بهدوء: "كويس جداً. أنا عايزك تجيب لي كل أوراق الحسابات وملفات حالات المرضى هنا يا دكتور أدورة." أدورة بتوتر مخفي: "أوكي. ولكن الأوراق رح تأخذ وقت يا سيدي. متى رح ترجع إلى القاهرة لأخبرهم بذلك ليستعجلون؟

عبدالرحمن ببرود: "اليوم يكون عندي الورق ده يا دكتور أدورة. أنا بآجي المستشفى دي كل فين وفين، آه لكن ما أنسى إن دي مستشفيتي وعيوني مزروعة هنا في كل حتة. والأوراق دي أكيد جاهزة وهتوصلني على طول، سيدي الدكتور." أدورة بتوتر: "آه أكيد عبدالرحمن بيك. ولكن حابب أعرف لماذا رح تقعد هنا في البلد؟ عبدالرحمن بهدوء: "مش عارف. أنا جديد، اتجوزت وزوجتي من البلد هنا، وأنا هقعد فترة هنا في البلد وهكون موجود يومياً هنا في المستشفى."

أدورة بصدمة: "شووو... احم، سوري من صدمتي تحدثت يا سيدي. مبارك لك كثيراً سيد عبدالرحمن." عبدالرحمن ببرود: "شكراً يا أدورة. وزي ما قلت منتظر الأوراق والملفات اليوم مش بكرة. يعني عايزهم موجودين على مكتبي بالليل. مفهوم يا دكتور؟ أدورة بضيق مداري: "مفهوم يا سيد عبدالرحمن. المعذرة." وتركه أدورة وخرج وذهب بسرعة على مكتبه وأغلق الباب بغضب. وهو رايح جاي في مكتبه بصدمة وهو يحدث نفسه: "كيف ذلك الحديث؟

وتلك الشحنة التي كنت أحضر لها لأرحلها لتجار الأعضاء؟ إذا بقيت هنا في المستشفى كثيراً رح يعلم بتلك الشحنة أكيد ورح يرى الجثث التي تملأ المخازن تحت. لك اللعنة على ذلك الحظ السيء." وبسرعة اتصل أدورة على أحد الأرقام ليأتيه صوت أنثوي قائلاً: "ألو حبيبي كيفك؟ أدورة بضيق: "مو منيح حبيبتي. ولكن قولي لي أنتِ كيف الوضع عندك؟

إيدال بضيق شديد: "مو منيح أيضاً أدورة. دكتورة ملك أتت للمشفى، وواضح هكذا بأنها ما عادت مسافرة مجدداً. أففف عن جد أفففف. قول لي ما الوضع عندك؟ أدورة بغيظ: "شو هاد الحظ السيء؟ صاحب المشفى جاء أيضاً واتضح إنه تزوج من هنا ورح يضل فترة هنا في البلد، وهيك مو رح نصتطيع إخراج شحنتنا من المشفيتين." إيدال بصدمة: "شووو؟ أنت تمزح مو هيك؟ هل تعلم بأننا الآن في كارثة يا أدورة؟

أدورة بغيظ: "أعلم أعلم يا إيدال. ولكن الآن شو رح نفعل بتلك الشحنة؟ إيدال بهدوء: "اهدأ يا أدورة واستمع لحديثي جيداً. تلك الصفقة متبقي عليها 4 أسابيع لتذهب إلى تجار المافيا. ومزلت الصفقة ناقصة. فلا بد الآن نفكر في مكيدة لنكمل تلك الصفقة في الخفاء ونخرجها من المستشفتين." أدورة بنظرات خبيثة: "وأنا أعرف ما الذي رح نفعله يا إيدال. استمعي لي جيداً حبيبتي."

وفضلوا يتحدثون عن الذي سيفعلونه ليخرجوا الشحنتين دول من مستشفى عبدالرحمن وملك بدون ما يتكشفوا لهم. في شركة الأم، وتلك أكبر شركات عائلة الكيلاني، والذي يديرها صبر الكيلاني بنفسه. في مكتب صبر الكيلاني. كان يجلس الجد صبر على كرسيه الملكي الكبير وهو يعمل. فجأة دخلت السكرتيرة باحترام وقالت: "سيد صبر، هيزال خانم تريد مقابلتك." صبر بهدوء: "خليها تدخل." خرجت السكرتيرة وبعد دقائق دخلت هيزال

بخطوات ثابتة وقالت بهدوء: "مرحباً بك يا صبر بيك." قام صبر ليرحب بها وقال: "أهلاً وسهلاً بحضرتك يا هيزال خانم. دائماً منضبطة في مواعيدك يا خانم." هيزال خانم بابتسامة مكلفة: "تعلمنا الانضباط منك أنت يا صبر بيك. كنت تسأل عن إيش؟ شاور لها صبر بالجلوس، ففعلت. جلست هيزال خانم وهي تضع رجل فوق الأخرى بنظرات باردة. فجلس صبر وهو يتحدث بجدية:

"أحفادي رجعوا أخيراً من القاهرة مع أزواجهم. وزي ما أنتِ عارفة إنهم حبوا من القاهرة وكتبوا الكتاب كلهم وتوقفوا على الزفاف الذي سيكون بعد يومين. وفيه حفلة صغيرة بكرة للبنات والشباب. وحابب تكوني أنتِ أول ضيوف الحفل يا هيزال خانم، أنتِ وابنتك." هيزال بخبث مداري: "بالطبع يا صبر بيك. رح نكون أول الحاضرين لحفل الزفاف. ورح أنشر لهم دعوة عامة على أكبر المجلات وعلى السوشيال ميديا كإهداء لأحفادك الأعزاء يا صبر بيك."

صبر بابتسامة: "أشكرك من كل قلبي يا هيزال خانم." قامت هيزال خانم وقالت: "لا تشكرني على شيء يا صبر بيك، هذا من واجبي. والآن أودعك ورح أراك مجدداً في الزفاف. إلى اللقاء." وتركته هيزال ومشت بابتسامة خبيثة وذهبت إلى مكتبها. فهيزال تكون المديرة المالية للشركة، فتقدم منها ذراعها اليمين سعيد. وقال: "هيزال خانم!!!! هيزال خانم بمقاطعة لحديثه: "أعلم ما الذي رح تقوله يا سعيد. باسم كلجي تمم المهمة التي أوكلتها له؟

سعيد باحترام: "نعم يا هيزال خانم. ولكن أنا مو مطمئن لباسم هذا، أشعر منه بالريبة." هيزال خانم ببرود: "وأنا لا أرتاح له. وعندما ينتهي دوره رح يتصفى فوراً. اذهب أنت وبعد نتحدث." سعيد بإيماء: "أمرك يا هيزال خانم." تركها سعيد ودخلت هيزال خانم للمكتب لتبتسم بحب وحنان وهي تقول بابتسامة: "كنت أعلم أني رح ألقاكِ هنا يا عزيزتي." رودينيا

وهي تنظر لساعة يدها ببرود: "لم تتأخري أيتها الخديار عند ذلك العجوز. بماذا كان يريدك يا صبر بيك؟ جلست هيزال خانم على كرسي مكتبها وقالت: "كان يدعوني لحفل زفاف أحفاده." رودينيا: "أوووه حقاً؟ هههههه أضحكني ذلك بشدة. وكأن ذلك الحفل حقيقة ومو مجرد أكذوبة ويعيشوها هؤلاء المساكين." هيزال خانم: "وأنتِ تعلمين بما أن الجميع يعتقد بأنك ابنتي، فـ رح تكونين معي يا رودينا."

رودينيا بملل: "رح أرى مودي وقتها. والآن رح أودعك أيتها الخديار لأذهب إلى عملي." وتركتها رودينا وذهبت إلى مكتبها هي أيضاً، فهي أيضاً تعمل في الشركة. فتنهدت هيزال خانم بتعب وقلق على تلك الفتاة من الذي تفعله في نفسها وتتمنى لها الخير دائماً لأنها بحق عزيزة على قلبها. ورودينا بنسبة لها مش شركتها فقط في المافيا، لا رودينا بنسبة لها أكبر من كدا بكتير. في شركة الشباب.

كان كل الشباب يقفون في شركة كبيرة جداً، ودي أحد فروع شركات الكيلاني، ولكنها شركة خاصة بكريم ورسلان، اللي قرروا مشتركة الرفاق فيها ليفتحوا مشروع صغير ويكبروها معاً باسمهم هما بعيد عن شركات الكيلاني. فقال كريم بابتسامة: "إيه رأيكم في الشركة؟

أهي الشركة دي برغم إنها من ضمن فروع شركات الكيلاني اللي اسم عائلة الكيلاني لوحده يسكت أي عدو. لكن الشركة دي منفصلة عن فروع شركات الكيلاني. واللي المفروض ماسك إدارتها أنا ورسلان. لكن زي ما أنتم شايفين لما جينا مصر أهملناها أوي، وبسبب الإهمال ده، خسرت الشركة دي أوي. فعشان كدا عايز نحط إيدينا في إيد بعض ونكبر الشركة دي تاني. إيه رأيكم يا شباب؟

أدهم بهدوء شديد: "طبعاً ما عندناش مانع يا كريم في أي حاجة. بس أنت مش كدا بتقدم تضحية كبيرة يا كريم؟ زي ما أنتم عارفين إننا منفهمش في الكلام ده، وبرغم إننا كلنا دارسين إدارة أعمال، لكن ما درسناش حاجة لحد دلوقتي. أنت فاهم قصدي إيه؟ كريم بعملية: "فاهم يا أدهم. بس قبل ما أتكلم معاكم فكرت كويس في كلامي ده. ولولا إني متأكد إني لما أحط إيدي في إيديكم فأكيد الشركة دي رح تكبر." محمد بابتسامة: "واثق أوي من كلامك مش عارف ليه؟

رسلان: "عجيبة يا قناص، معقول سنتين وكام شهر ولسه ما فهمتوش عقل كريم كويس؟ كريم مش واثق فيكم بس. لااااا و باصم بالعشرة كمان." أحمد بمرح: "يبقى على خير الله. المهم لما المشروع يتعطل متجيبش السبب علينا وتزعل." كريم بثقة: "وأنا متأكد إنه مش هيتعطل. لأن زي ما أنتم أساتذة في حتتكم، أنا كمان أستاذ ورئيس قسم في حتتي. هااا متفقين معايا؟ ومد كريم يده بمرح، فحط معتز يده فوق يد كريم وقال: "أنا متفق معاك."

فوضع رصلان ومحمد وأحمد أيديهم وهم يتفقون مع كلام كريم. فنظروا جميعهم إلى أدهم اللي ضحك بشدة وحط يده. وقال: "وأنا متفق. وربنا يستر." وضحك الشباب الستة بشدة وفضلوا يتحدثون في أشياء كثيرة في العمل. وقسم كريم الإدارة بين الكل بتعادل، وهم يناقشون ما الذي سوف يفعلونه بالضبط. في شركة يوسف، كان يوسف يجلس بتوجس وأمامه تل من الأوراق والتذاكر والحجوزات. فرفع رأسه للسكرتيرة التي كتمت ضحكتها بالعافية من منظره المضحك.

"كتماها ليه ياختي؟ اضحكي اضحكي." ميرنا بضحك: "ههههههه يا الله على شكلك الآن يا يوسف بيه. لماذا متحير هكذا؟ أعلم أن الموضوع صعب في الأول، لكن خذ وقتك وراح تتعود سريعاً على الوضع الجديد. وإذا احتجتني في أي شيء، أنا تحت خدماتك دائماً." يوسف بتنهيدة: "تمام، روحي انتي يا مرنا، وأنا لو احتجتك هبعتلك." مرنا بإيماء: "أوكي يا يوسف بيه." وتركته مرنا وخرجت. فنفخ يوسف بضيق وهو ينظر للملفات وقال: "أنا بعمل إيه هنا؟

لا ده مكاني ولا دي شغلي. معلش يا يوسف، وضع مؤقت، دائمًا ما حدش عالم باللي جاي. وأكيد مسيري راح أتعود على شغلي الجديد ده." ورجع يوسف مجدداً يقلب في الأوراق وهو يحاول يشجع نفسه على العمل. وكل ما ييأس يتذكر تلك القطة البرية التي احتلت قلبه بكل تملك. فعندما تذكرها، ارتسمت بسمة جميلة على شفتي يوسف، وقرر محدثتها. فرفع هاتفه واتصل بها ليأتيه الرد فوراً. فقالت: "مييييين؟ يوسف بتعجب: "الملمين؟ انتي يابت مش مسجلة رقمي؟

نظرت أنجي للهاتف بغباء من نفسها وقالت: "يوسف، احم، سوري. أصل مبصدش للتليفون قبل ما أرد. احم، أخبارك إيه؟ لما صحيت مكنتش في الصرايا." يوسف بابتسامة: "اممم، منا رحت للشركة أشوف أخبار الشغل إيه وكده." أنجي: "ويومك عامل إيه؟ نظر يوسف للملفات بتوجس وقال: "زي الفل، ولا مضايق ولا ملان ولا حاجة خالص." حولت أنجي تكتم ضحكتها بالعافية وقالت: "آه، ماهو باين على صوتك هههههههه." يوسف بضحك: "انتي بتضحكي؟

اضحكي اضحكي ياختي. احم، هو أنا لو طلبت منك نتقابل هترفضى؟ نظرت أنجي للهاتف برفع حاجب وقالت لنفسها: "إيه الغباوة دي؟ أمال لو مكنتش عايشين في نفس المكان وإني مراتك أصلاً كنت هتقول إيه؟ (فقالت له) "آه، نتقابل ليه؟ يوسف وهو يشعر بأنه مراهق ويريد رؤية محبوبته في الدراسة فقال: "في أي مكان، المهم عاوز أشوفك." أنجي بمرح: "صعب، أصل بابا مانعني من الخروج معاك وبيقول إنك شخص لعبي وبتلعب بيا." نظر

يوسف للهاتف بتعجب وقال: "مين معايا؟ أنجي بضحك: "هيكون مين يعني ههههههه. ما وانت بتتكلم محسسني بالإحساس ده. عموماً، لا مش رافضة، أساساً جو قعدة البيت دي خانقاني. بس أنا معرفش الأماكن هنا لأقولك نتقابل فين بالظبط." يوسف بعشق: "أنا هاجي آخدك لمكان هتحبيه جداً. أنا جاي ليكي في الطريق أهو." أنجي بالابتسامة: "تمام، وأنا مستنياك." وأغلقت أنجي مع يوسف ورسمت ابتسامة جميلة على شفتيها وقالت بهيام: "مالك يا بت يا أنجي؟

لتكوني حبتيه؟ ده لو مكنتيش بتعشقيه." وجلست على الأريكة وهي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق جامد وهي تتذكر حضنهم في الأمس والحنان والاحتواء والأمان اللي شعرت به في حضن حبيبها. فأحمر وجه أنجي بشدة وهي لا تشعر بتلك البسمة البلهاء اللي مرسومة على وجهها. في مكان آخر،

توقفت سيارة هشام أمام المقابر. فنزل هشام من سيارته وهو يلبس نظارته الشمسية واقترب من مقبرة مميزة عن باقي المقابر. فكانت تمتلئ بالورود بمختلف أنواعها وأشكالها. فكانت توجد سيدة عجوز سمينة قليلاً تجلس على طرف الفراش وهي تحرك يدها على المقبرة بأعين دامعة. فقال هشام باختناق: "وووووو.."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...