الفصل 50 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخمسون 50 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
22
كلمة
4,410
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

جاء المساء سريعًا على الجميع، وصدر صوت الموسيقى التركية في الحديقة وبهو الصرايا. قسم المكان، فالرجال كانوا في الحديقة والبنات في الصرايا، وكان يوجد أيضًا كل الأحباء والأصدقاء. كانت البنات متألقات بفستانين رقيقتين من اللون الأحمر، مزينتين بنقوش حمراء، وهذا هو الزي الذي يرتدونه الأتراك في مثل هذا اليوم.

رسمت جنات والبنات الحنة على أيدي البنات، ووضعن عملة ذهب، ولففن حول معصميهن خيطًا عريضًا جميلًا من اللون الأحمر، ووردة كبيرة قليلاً في منتصف باطن اليد. وكذلك جنات ونورسين ودولف ولمى وملاك وإيدال رسموا الحنة على أيديهم، وكانت كل البنات ترقص مع العرايس على صوت الأنغام.

كانت لمى بحاجة لشرب الماء، فتركت البنات وهي تنظر بغيظ مكبوت لمرام التي ترقص وهي تنظر لها باستفزاز، كأنها ترسل لها رسالة بأنها هي التي فازت به وليس هي. فذهبت لمى للمطبخ، وكان فارغًا من الخدم، ففتحت الثلاجة وأخذت زجاجة من الماء، وأفرغت منها القليل في الكوب، وبدأت تشرب بعطش. فجأة: = آه، احم، هل ممكن تخدميني آنستي؟ انخضت لمى بشدة وهي تكح جامد، فقال الشاب: = أووه، سوري، سوري، لم أقصد أن أفزعك.

نظرت لمى بخضة لصاحب الصوت، لترا شابًا في غاية الوسامة، ذو جسد رياضي وشعر بني طويل قليلاً، وعينين زرقاوين، ولحية خفيفة جدًا. فقالت بتعجب: = أنت مين يا جدع أنت... وبعدين فيه حد يتكلم كدا فجأة؟ الشاب بأسف: = كثير آسف آنستي... لكني كنت ضائعًا في ذلك المكان، وما صدقت وجدتك أمامي. لمى بضحك: = بصراحة معاك حق... المكان ده يتوه قوي. الشاب بمرح: = كثير ولا... ولا محظوظين اللي عايشين فيه من زمن ويعلمون كل شبر فيه...

قولي لي، أنتِ عروس من العرايس ولا شو؟ لمى بحرج: = لا، أنا صديقة. الشاب بتعريف عن نفسه: = وأنا كمان صديق لطارق والشباب في العمل... اسمي كينان... شو اسمك آنستي؟ مدت لمى يدها بابتسامة رقيقة وقالت: = أنا لمى... اتشرفت بيك يا أستاذ كينان. كينان بمرح: = أستاذ شو؟ هل ترينني في أحد المدارس آنستي؟ ... قول لي كينان فقط... إذا التقينا ثاني طبعًا. لمى بابتسامة: = أكيد... مقلتليش أي خدمة كنت عايزها مني؟ كينان بتذكر: = آه...

كنت قاعد مع الشباب في الحديقة وذهبت لأتحدث في الهاتف بعيدًا عن صوت الموسيقى، ولم أتذكر من أين أذهب للحديقة مجددًا... هل ممكن تدليني عليها، ولا أنتِ لا تتذكرين أيضًا؟ لمى بابتسامة: = إزاي مفتكرهاش... ده أنا قاعدة فيها من وقت ما جيت... اتفضل أدلك على الجنينة. ومشت لمى مع كينان، وهو ينظر لها بنظرات إعجاب. فلم تلاحظ لمى تلك النظرات، فوصلت معه للحديقة، ثم نظرت له بابتسامة. وقالت: = اتفضل... أهي الجنينة. كينان بلطف:

= مرسيه آنستي... ألقاكِ في وقت آخر. لمى: = إن شاء الله. مشى كينان، ودخلت لمى للبنات. فتقدم كينان من الشباب، فقال طارق بضحك: = اختفيت فين فجأة كدا يابني؟ كينان بابتسامة: = كنت ضائعًا في ذلك المكان الكبير يا هذا... ولكني قابلت أجمل وألطف فتاة رأيتها منذ ما أتيت هي البلد. طارق بتعجب: = ألطف وأجمل بنت شفتها في البلد دي... ابقى روح اكشف نظر يا حبيبي... بس مقلتليش مين اللي قابلتها بالظبط...

لتكون بتتكلم عن عروسة من العرايس... هتروح في داهية والله. كينان بسرعة: = نونو، مو عروس من العرايس... هي لا ترتدي مثل العرايس، وقالت لي إنها صديقة وتدعى لمى. طارق بخبث: = آآآه، لمى... بس مكنتش أعرف إن صحبي من النوعية اللي بيعجب من النظرة الأولى. كينان بغيظ: = بطل مكرك هذا يا طارق... وهيا بنا ننضم للشباب أيها الغليظ.

وذهب كينان للشباب وخلفه طارق بضحك. فكان يجلس معتز على المقعد، فجاءت عيناه بالصدفة على تيار، فلقاه ينظر له جامد، فابتسم ببرود. وقال: = مالك باصصلي كدا ليه؟ تيار بمكر: = متعجب... شو رأته فيك سارة مختلف لتقبل الزواج منك أنت؟ معتز بنفس المكر: = والله دي حاجة متخصكش يا تيار، وبدل ما تقعد تشغل بالك سارة مراتي شافت فيا إيه وأنا شفت في مراتى إيه لنكون سوا... يا ريت تشغل بالك في حالك... صدقني هترتاح أوي... وتريح. تيار بخبث:

= رح أفكر في ذلك، لا تقلق. وقام تيار، ومعتز ينظر له بنظرات صقرية. فقال له أحمد باستغراب: = مالك يا معتز... باصص لتيار كدا ليه؟ معتز بهمس: = عاوز ملف كامل عن اللي اسمه تيار ده يا أحمد... وأنت عارف هتجبهولي إزاي... مش كدا؟ أحمد بتعجب: = هيكون عندك في أي وقت... بس اشمعنى؟ معتز بغموض: = بعدين أقولك على رواق... لأن باين كدا اللي جاي مش رواق خالص.

نظر له أحمد باستغراب من كلامه، ولكن أحمد متأكد أن خلف النظرات الصقرية دي حاجة كبيرة يخفيها معتز عنهم. فذهب كمال نحو اللي بيعزفوا الموسيقى وقال لهم شيئًا، ففجأة بدلوا الأغاني للحن رقصة الزأبق. فرد ذراعيه في الهواء وقال: = مش يلا يا شباب، ولا نوين تقعدوا كتير يا وحوش؟ نظر له الرفاق باستغراب، ولكن ضحك كريم ورسلان ويوسف بفهم. فقال أدهم بتعجب: = يلا إيه بالظبط؟ عمر بمرح: = حان موعد رقصة الزأبق. محمد بتعجب:

= وإيه الرقصة دي بالظبط؟ صبر بابتسامة: = شوفوا الشباب هيعملوا إيه واعملوا زيهم... دي الرقصة الخاصة بالبلد هنا، ولازم تعرفوها لأنكم هترقصوها بكرة مع البنات في الفرح. نظر له الشباب باستغراب، فذهبوا مع كريم، وتوقف الكل على شكل ديرة كبيرة فيها العرسان فقط، ومعهم كمال وخالد وطارق وكينان. مابينما كانوا يجلسون تيار وليث ينظرون لهم بسخرية. فبدأ الشباب يؤدون حركات كريم ورسلان وخالد ويوسف بضحك على أنفسهم. ذهبت

ديما بسرعة للبنات وقالت: = يا بنات... رقصة الزأبق بدأت والشباب بيرقصوا تحت أهو. حياة باستغراب: = إيه الرقصة اللي اسمها عجيب دي؟ مليكة: = دي رقصة خاصة ببلدنا هنا... هتعجبكم أوي... وأنا والبنات بليل هنعلمكم بتترقص إزاي... عشان هتترقص بكرة في الفرح. دولف بفضول: = أنتم لسه هترقصوا... أنا عايزة أتفرج.

جرت البنات بسرعة إلى الحديقة، وتوقفوا جميعهم عند الدرج الذي يفصل بين أرض الحديقة والصرايا. فكل بنت كانت تنظر لحبيبها وزوجها بابتسامة، وهم يرون الشباب يلفون على شكل ديرة كبيرة وهم مبتسمون وفاردين أذرعهم في الهواء. وبدأ الرفاق يقلدون الشباب بضحك من اللي بيعملوه، وهم يلاحظون وجود البنات. فنزلت فيروز ومنى خلف البنات، فغمزت فيروز لمنى بطريقة موحية، فهمتها منى بالعافية. فقالت فيروز بصوت عالٍ من خلف البنات اللي اتخضوا:

= يا شباب، ما تعلموا الصبايا معكم كيف رقصة الزأبق... عشان الزفاف في الغد. نظرت لها البنات بغيظ مكبوت، فضحك الشباب، وكل شاب أخذ زوجته ورقص كل كابل مع بعض. فرقصت نورسين مع طارق، ولمى بكسوف مع كينان، ودولف بغيظ من كينان اللي كان ينظر لها بضحك، وجنات مع خالد.

فكان يوجد فتاتان ترقصان مع شاب، وأعينهم على اللي مش ليهم. فكانت لمى ترقص مع كينان وأعينها على أحمد، فشعر كينان بضيق غريب من تلك النظرات. وكانت ترقص نورسين مع طارق، وأعينها على كريم. فكان يرسم طارق على ملامحه الغيظ والغيرة، وهو يشد عروق رقبته بضيق شديد.

فكانت ملاك تنظر لوعد اللي ترقص مع أدهم بحقد يملأ عينيها. فلحظت وعد تلك النظرات، فمثلت أنها اتعثرت، فسندها أدهم بسرعة وهو يضمها خوفًا عليها. فنظرت وعد سرًا لملاك بطريقة موحية، جنت ملاك أكثر وزاد الحقد والغل داخل عينيها.

أما معتز، فكان يرقص مع سارة وهو ينظر لها بدقة. فكانت سارة من حين لآخر تنظر لتيار بقلق، وهو ينظر لها بخبث. فنظر معتز لتيار بغضب يملأ عينيه، وهو يرى الخوف اللي مالي عيون سارة كل ما تنظر لتيار. فجمد على يديه بغضب لتزهر عروق يديه، وهو يحاول يكبت غضبه داخله عشان ميروحش يمسك في رقبة تيار لحد ما تطلع روحه في يده.

فبعد ما انتهوا من الرقص، طلب الجد من كل عروس تعمل قهوة لعريسها. فغمزت كل بنت للتانية بخبث، وذهب البنات للمطبخ، وبدأوا تحضير القهوة. وبعد ربع ساعة، جاب البنات القهوة ووزعوها على الشباب، والكل بنظرات لا توحي بخير.

وجلست البنات جنب بعض وهم ينظرون للشباب بنظرات ماكرة، تعجبوا لها الشباب كثيرًا، ولكن محطوها في بالهم. وشرب كل واحد منهم رشفة من فنجانه، ليفتح كل واحد فيهم عينيه وهم أخيرًا يفهمون ما سر تلك النظرة. فكان طعم القهوة مالح جدًا. فشربوا الشباب من غير ما يحطوا خوانه، ولكن فيه منهم تحمل طعم القهوة المالح، وفيه منهم لا.

فضل رسلان يكح شوية لأنه أساسًا عنده حساسية من الموالح، فحط الفنجان وهو يحاول يأخد نفسه خالص. فالبعض لا يعرفون أنه عنده حساسية من الموالح. فاستأذن رسلان سريعًا من الكل وطلع بسرعة لغرفته الخاصة. فكانت حياة تنظر له باستغراب، لتضرب مرام فجأة بصدمة على رأسها. وهيا بتقول بصدمه = يالهوي أنا إزاي أنسى حاجة زي دي. حياة بقلق = فيه إيه؟ ورسلان جرى له كده ليه؟

مرام بخوف = رسلان عنده حساسية من الموالح وأنا كنت ناسيه خالص. أنا هطلع أشوفه بسرعة. حياة بسرعة = لأ لأ خليكي، أنا اللي هطلع أشوفه. واستأذنت حياة بسرعة من الكل وطلعت خلف رسلان بخوف عليه، وهي تشعر بالندم ولكنها ما كانت تعرف بأنه عنده حساسية من الموالح. فقالت دولد باستغراب = هو فيه إيه؟ طلعوا كده ليه؟ مرام بكذب = لا عادي يا دودو، هتلاقي رسلان عايز حياة ولا حاجة.

فيروز وهي تنظر للشباب بخبث = ما قلتوش شيء يا شباب، ما رأيكم في قهوة البنات؟ كريم بمحاولة الكلام = لذيذة جداً، مش كده يا شباب؟ الشباب بغيظ = امممممممم أوي. حاولت البنات تكتم ضحكتهم بالعافية، فقال عبدالرحمن = إلا قولولي يا بنات، احم، هيا دي أول مرة تعملوا فيها قهوة؟ البنات بخبث = أاااااه بس كويس إنها عجبتكم. الشباب بشـ*ـلل = اممممم أوي أوي. محمد بهمس = أنا حاسس إني عايز أرجع. يوسف بضيق = وأنا كمان أوي، منهم لله.

كريم حس بتألم جامد في بطنه فقام وعوّاه بيقول = طب أستأذن أنا. ومشى كريم بسرعة ولحقه به باقي الشباب بتألم في معدتهم، فضحك الكل بشدة على منظرهم المضحك. منى باستغراب = هما مالهم يا بنات؟ شمس بضحك = بعيد عنك يا طنط، شربوا قهوة بالملح والفلفل الحار ومسحوق غسيل، وإيه كمان يا بنات؟ حتة وعد حطت إيدها تحت ذقنها وقالت = بيتهيألي حتى حطوا زيت زيتون كمان. طارق بصدمة = يخرابي، طب ليه كده يا ظالمة أنتم؟

كيارا بضحك = هيك نختبر مدى تحمل أزواجنا المستقبليين طروق. نورسين بتكبر = اللي سوتوه الآن غير مقبول نهائي للعلم، وكثير ضار لصحة الجميع، وكريم ماله في الشيء المالح، عن جد كثير مزحتكم سخيفة. وقامت نورسين وسابتهم، وفيروز والجد ينظرون لها بضيق من أفعالها، فهمست شمس لوعد وهي بتجز على أسنانها.

= قدامي دقيقة وأقوم أجيب بنت خالتك دي من شعرها، فأقولها تبعد عني خالص، لأن لو الجنونة طلعت، أنتي عارفة كويس إنها مش هتهدى، وشعر بنت خالتك في إيدي. وعد وهي تنظر لملاك بغيظ = ومين سمعك، أنا كمان هموت وأجيب واحدة معينة من شعرها المنكوش ده لحد ما يتخلع في إيدي. نظرت شمس لوعد برفع حاجب ونظرت لمكان ما كانت بتبص وقالت بخبث = اممممم، ليه بس يا وعد الشر ده يا حبيبتي؟ نواحي ملاك، دي حتة لذيذة خالص وأدهم حابب يسلبها جداً.

وعد وهي بتجز على أسنانها = شمسسسس، متخلينيش أجيبك انتي من شعرك الحلو ده. شمس بضحك = على إيه؟ الطيب أحسن يا وعد يا قمر يا غيورة. نظرت وعد لشمس برفع حاجب، ثم ضحكتا الفتاتان بشدة. نرجع لغرفة رسلان.

دخل رسلان الغرفة وهو يكاد يتنفس، ففتح رسلان أزرار قميصه وهو بيحاول يدخل الهوا لرئتيه بالعافية، وهو بيحاول يدور على البخاخة الخاصة بيه اللي بيستخدمها وقتها، ولكن لم يلقى رسلان البخاخة، فسند على ضرف الفراش بوجه محمر واختناق شديد، فدخلت حياة للغرفة وأول ما لقت رسلان بالحالة دي جرت عليه وسندته بخوف عليه. وقالت بخوف = رسلان مالك فيك إيه؟

رسلان وهو بيحاول ياخد نفسه بالعافية = دوري بسرعة يا حياة على بخاخة في الأدراج دي، بس بسرعة، حاسس إن نفسي بيضيق أكتر وأكتر. دورت حياة على البخاخة في كل مكان بخوف شديد على رسلان، وبعد تدوير لقتها وأخيراً، فذهبت لرسلان بسرعة وعطتهاله، فاخذها رسلان وتنفس منها جزء مرة، والضيق بدأ يخف حاجة بحاجة، فجلس رسلان على الفراش بمساعدة حياة، فنزلت حياة لمستواه. وقالت بقلق = أنت كويس دلوقتي يا رسلان؟

رسلان بضيق شديد = طول ما أنتي جنبي، أنا عمري ما هكون كويس، أنتي ليه دايماً بكل محاولاتك في أذيتي وبس؟ حياة بدموع = أنا ما كنتش أعرف إن عندك حساسية من الحاجة المالحة، وأنا هأذيك ليه يا رسلان؟ أنا أساساً عمري ما فكرت أأذيك يا رسلان، ولا هفكر. رسلان بغيظ ووجع = بس أنتي أذيتيني خلاص يا حياة، أذيتيني هنا.

ومسك رسلان إيد حياة وحطها على قلبه وهو ينظر لعيونها بتألم، فامتلأت عيون حياة بالدموع وشدت إيديها وجرت بسرعة من الغرفة وذهبت لغرفتها بدموع نازلة على وجهها، ورفعت إيديها وحطتها على قلبها المتألم من لا شيء، فهي لماذا لا لديها الشجاعة إنها تعترف له إنها تحبه هو وإن مافيش غيره في قلبها، لهي الدرجة خايفة من حب رسلان ليأذيها ويكسر لها قلبها بأبشع الطرق مثل ما فعل بها هشام.

فمسحت حياة دمعها باختناق، وكانت هتخرج من الغرفة ولكن لمحت حياة صوت جاء من ساعة يدها، فتوترت حياة بشدة وقفتلت باب الغرفة باللوك وجرت بسرعة نحو شنطة اللابتوب الخاصة بيها وأخذته ودخلت للحمام الملحق بالغرفة وفتحته وبدأت تدوس على أزرار اللابتوب بدقة ليظهر لها تطبيقات سرية خفياها في اللابتوب لتظهر لها محادثة خاصة جداً. ففتحت حياة الرسالة اللي وصلت لها وكانت محتواها = «أريد أقول لك شيء أيها العبقري».

ردت له = «تفضل سيد تشوكار». رد لها = «لقد كنت أهل ثقة مثل ما قلت لنا، وبعد ما تأكدنا بأنك أمين ولست جاسوس، تم قبولك للغرفة السرية، ومن اليوم أصبحت تعمل لصالحنا». ردت له = «شكراً على قبول انضمامي للغرفة السرية سيد تشوكار، لكن كل اللي أريده أن شخصية عبقرينو تكون سرية». رد لها = «بالطبع عبقرينو، وانتظر منا أول مهمة سرية لك». ردت له = «فالانتظار سيد تشوكار».

وأغلقت حياة مع المجهول وابتسمت بمكر وقالت = لتكون مفكرني هسلمه وهنسى انتقامي منك يا سي هشام، مو*ت أمي مش نسيانها وكل اللي جرى لي مش نسيانها، وهفضل وراك لحد ما أشوفك مدمر يا هشام أغا أغلو. في غرفة البنات.

كانت كل البنات تجلس مع بعض في الغرفة وهم يتحدثون عن كل اللي هيحصل في الغد وهم يخفون التوتر اللي يشعرون به، فكانت البنات بتتفرج على المجلة اللي بعتهالهم مصممة الفساتين ليروا الفساتين اللي هتوصل لهم في الغد اللي هتكون مصممة على إيد أكبر مصممة فساتين في تركيا. فقالت شمس بغيظ = أنا مختارة فستان سادة ومش منفوش ومبالغ فيه زي باقي الفساتين دي. وعد برفع حاجب = فستان إيه اللي مش مفهوم اللي اخترتيه ده؟

تكة نيلة، أنا اللي قلت للمصمم عن فكرة الفستان ده. شمس بغيظ = وعد، متعيشيش دور العمة والحبتين دول، أنا مش بحب الإفورة دي، الفستان منفوش أوي والطرحة طويلة ومليان تطريز كتير، مش بحب الحاجات دي أنا، تكة سل لما أسمعك يا شيخة. وعد بضحك = تكة سل انتي؟ وبعدين الموديل ده أحسن من الموديل الهم اللي اخترتيه، وبعدين أنا مش بعيش دور العمة، أنا عمتك فعلًا يا هبلة. كيارا بضحك = ولا أنتم مضحكين جداً بحديثكم هذا.

حياة بضحك = انتي لسه شفتي حاجة يا قلبي؟ اسألي الحلوين عن المقالب اللي كنا بنعملها في بعض، هما شافوها صوت وصورة. ملك بضحك = اممممم، شفنا كل فضايحهم، يالهوي يا بت يا كوكو عليهم وعلى المقالب بتاعتهم اللي تفطس من الضحك. وعد بابتسامة حزينة = كنا وقتها عايشين السعادة واحنا مرتاحين ومطمئنين، لكن دلوقتي بنحاول نكون سعداء. تذكرت حياة شيئًا فقالت = صح يا وعد، عمتك فيروز قالت أصبح إن فيه طقوس المفروض تتعمل قبل الفرح.

مرام بتوضيح = اسمه هنا زفاف يا حلا. حياة = معلينا يا أختي، المهم إيه الطقوس دي؟ عندي فضول أعرفها.

استربعت وعد على فرشها وقالت = دي طقوس خاصة هنا في البلد للعرايس والعرسان قبل الفرح، بس هي حاجة واحدة بس للولد وللبنت، الولد وده مش تقوس دي عادة عادية ممكن تتم هنا أو في أي بلد، والشيء ده إن الولد ساعة ما بيحلق حلاقة الفرح بيتصور فقط مش أكتر، أما البنت لما بتلبس الفستان بيجي أخوها و يلف حوالين وسطها حزام أحمر و بيلبسها حاجة دهب على قد حبه ليها.

كانت تنظر وعد لشمس وإنجي بذهن مغزز، فهمتها شمس فقالت = عايزة تقولي إيه يا وعد؟ أو لنختصر، لو مضايقة من التقوس اللي قولتي عليه ما بين الإخوات ده ومفتكرة إننا زعلانين، فعايزة أقولك يا قلبي إننا مش زعلانين، خلاص. وعد حضنت شمس وقالت = طب طالما أنتي جدعة وبتفهمي الشخص من النظرة الأولى كده، ليه بقا تعبي الغلبان أخويا حبيبي؟ شمس بغيظ = ده غلبان ده؟ ده سوسة زي أخته وأنتم الاتنين عايزين الحرق.

وعد ضربتها على كتفها وقالت = تكة نيلة على لسان أهلك الدبش ده، مش عارفة الواد أخويا ده كان غلط في إيه في حياته تيجي انتي تكفريه عن الذنب ده، برييييه منك برييييه يا اللي فريسانى انتي. ضحكت شمس بشدة، فقالت ملك = خلّيكم كده معاندين معاها لحد ما تضيعوا أجمل أيام حياتكم في العند يا بنات يا عنيدة.

مرام باستفزاز = فكك منهم يا ملوكة وخلينا احنا مع حبايب قلبنا، وبكرة فرحي يا جدعان، وبكرة فرحي يا جدعان، عايزة كله يبقى تمام، وبكرة فرحي يا جدعان. طبلت كياره على الفراش بمرح وهيصا هيصا... عند العروس هيصا هيصا والبنات هتموت هيصا هيصا وعندك العريس هيصا هيصا والشباب هتهيص هيصا هيصا. ساره بضحك: انتي جبتي منين الأغنية دي يا كوكي؟ كياره بضحك: سمعت الشباب يغنوا تلك الموسيقى ولحنها ما زال كالرنين في أذني.

مليكه بغمزة: سمعت الشباب بيغنواها... هممممم. إنجي بضحك: طبعًا يا بنتي... ما هو الموضوع جاي على هواهم. حياة بنوم: طيب ها هنفضل نرغي كتير... عايزة أناااام يا بشرية... بكرة يوم طويل بيقولوا... ممكن بقى ننام. وياريت تبطلوا رغي وصداع. البنات بنوم هما كمان: ياريت.

كانت البنات فرشين مراتب على الأرض ليتحدثوا مع بعض في آخر يوم لهم كأشبه بسناجل وقرروا يناموا سوا في غرفة واحدة، فنامت البنات بتعب وهم بيفكروا في اليوم غدًا وما الذي سيحدث فيه. في غرفت الشباب أحمد بضحك: آآآه أنا حاسس إن بطني بقت أحسن دلوقتي... وانتوا إيه يا شباب؟ كل شاب رفع إيده بمعنى تمام وهم فارشين أجسادهم على الفراش وحاطين إيديهم على معدتهم بتألم ما زال في بطنهم من الشيء العجيب الغريب اللي شربوه ده.

فجأة قام أدهم جالسًا وقال بتردد: كريم عايز أسألك عن حاجة من زمان... وجه وقتها دلوقتي لأعرفها. كريم باستغراب: حاجة إيه دي؟ أدهم باختناق: هو إيه اللي جرى لوعد بالظبط بعد حادثة العربية في المشهد اللي كانت بتصوره؟ نظر له الكل باستغراب لسؤاله، فقام كريم جالسًا بتعجب وقال: إيه فتح الكلام ده دلوقتي يا أدهم؟ أدهم بهدوء: عايز أعرف إيه اللي جرى لوعد وقتها يا كريم. يوسف بحزن: بلاش أحسن يا أدهم. أدهم برجاء تعجب له الكل، فاول

مرة الوحش يترجا أحد لشيء: ورحمة أمك وأبوك يا كريم لتقول... أنا مصمم أعرف إيه اللي حصل لوعد. حس الكل بالحزن لأجله، فهمس رسلان باستغراب لمحمد: هو ليه مصمم يعرف أوي كده؟ محمد بتنهيدة: هو أدهم كده... لو ما كانش سأل كانت دماغه هتودي وتجيب... فالأحسن يريح دماغه ويعرف إيه اللي جرى من كريم دلوقتي. نظر كريم للكل بحيرة، فقال معتز: قول يا كريم... طالما أدهم مصمم بالشكل ده... فمش هيعدي النهاردة غير وهو عارف.

تنهد كريم بحزن وهو يسترجع ذكريات ذلك اليوم الحزين عليه وعلى الجميع، فقال: لو مصمم أوي كده يا أدهم... هعرفك. (وكمل بصوت حزين) بعد الحادثة كان وضع وعد وحش كده وكانوا الدكاترة متأكدين إنها المرة الأخيرة عمرها بقى على المحك... دخلت العمليات وقعدت جوا العمليات كتير أوي وإحنا حاطين إيدينا على قلبنا والدكاترة جوا بيحاولوا ينقذوا وعد بكل الطرق الممكنة والغير ممكنة...

كانت ملك المفرود اللي صممت تعمل العملية لوعد، لكن لما شافت منظر وعد الغرقانة في دمها فضلت تعيط لحد ما أُغمي عليها ودكتور تاني هو اللي عمل ليها العملية... وبعد ما العملية انتهت قال الدكتور لينا إنها لو عدت الـ 48 ساعة دول على خير ومحصلش أي جديد... يبقى كويس، لكن قال لينا بردو ما ادتش أمل كبير في إن ممكن تقوم وعد بالسلامة من حادثة خطيرة زي دي...

لكن الحمدلله حالة وعد اتحسنت شيء بشيء، لكن كانت رافضة التعايش في الدنيا دي، فقعدت سنة في غيبوبة وبعد السنة دي فاقت منها الحمدلله... لكن اكتشفنا وقتها إنها فقدت تاني جزء من ذكرياتها، بسبب الغيبوبة والحادثة... ج لها شلل نصفي. نظر له الكل بصدمة، أما أدهم فكان ينظر له والدموع تلمع في عينيه بذهول من اللي جرى لحبيبته وهو مش معاها.

فكمل كريم بقهر: كان عندها اكتئاب وكانت رافضة العلاج ورافضة تسمع لحد أي كلمة وكانت حابسة نفسها بين أربع حيطان وكانت طول الوقت ساكتة... لكن محدش فينا سابها للحالة دي وحاولنا كتير أوي نخرجها منها وبعد محاولات كتير... خرجت وعد أخيرًا من حالة الاكتئاب وسعدناها لحد ما قدرت تمشي على رجليها مرة تانية ورجعت وعد القوية... أو اللي كانت بتبينه لينا عمدًا. كان أدهم يستمع لحديث كريم بقلب متألم،

فقال يوسف ليهون عليه: وبعدين يا أدهم الضربة اللي ما تموتش صاحبها تقوي... ووعد كانت وما زالت قوية ومش بتستسلم بسهولة وبتقوي حالها بحالها. أدهم بحزن: بالعكس يا يوسف... يمكن وعد آه أختكم... لكن أنا عارفها كويس... وعد إنسانة ضعيفة وبتحتاج دايمًا لناس حواليها يحبوها وياخدوا بالهم منها... وعد لو اتبقت لوحدها تضعف وتضيع... وعد ممثلة شاطرة لكن من كتر حبها للتمثيل بقت بتمثل في الواقع كمان...

بتمثل إنها هتكون أحسن لوحدها وإنها مش همها زعل حد ولا همها حد، لكن مع كل كلمة وجع بتقولها وعد... هيا أول واحدة بتتوجع من جواها قبل ما ينطق لسانها بالكلام اللي يوجع. وسابهم أدهم فجأة وخرج خارج الغرفة، فنظر كريم للشباب بحزن وخرج خلف أدهم. فقال يوسف: هو ليه أدهم كان مصمم أوي كده يعرف إيه اللي حصل لوعد؟ معتز بحزن على صحبه: ما تفكرش إن سكوت أدهم من وقت ما عرف بالحادثة دي سكوت عادي... أدهم من وقت ما عرف وهو جواه نار...

وفكر إنه لما يسأل كريم هيطفي نار دي، لكن بالعكس كلام كريم زود النار والوجع جوه أدهم زي ما زود خوفه أضعاف مضاعفة على وعد. رسلان بحزن: هو ليه الحب صعب كده وكل حاجة تخلي الواحد عايش في دوامة ومش لاقي حد يشده منها... ليه طالما فيه حب يبقى فيه وجع؟ معتز باختناق: ده هو وجع الحب يا رسلان... زي ما الحب له بداياته الحلوة جدًا... لكن مرحلة بتكون صعبة على الطرفين...

مرحلة تحس فيها إنك لوحدك ومرحلة تحس فيها إن نصك التاني مش فاهمك ومرحلة تحس فيها إنك مهما حاولت لكن كل محاولاتك دي مش جايبة فايدة ومرحلة بتكون عايزة تضحية من عند الطرفين والتضحية دي اللي بتثبت للطرف التاني إن حبهم أقوى من الكون ومن الظروف ومرحلة تقول فيها أنا خلاص هسلم وأنسى الحب اللي تاعب قلبي وتفكيري ده... ومرحلة تقرر فيها أصعب قرار في حياة الإنسان... قرار الفراق اللي بييجي في مرحلة اليأس...

إنك خلاص يأست تفهم أو تعرف أو تحس بنصك التاني... لكن الحب ما زال موجود... لكن مع كل المراحل بيختفي الحب ده وحدة وحدة... ويا إما الطرفين يثبتوا حبهم لبعض يا إما هتكون نهاية حبهم... الفراق. حط عبدالرحمن إيده على خده وقال: حلويتك يا ميزو وأنت فيلسوف عصرك وزمانك كده... على فكرة عايز أقولكم إن بكرة يوم مهم والمفروض يكون مفرح فبطلو نكد يا عالم يا نكد... سبتوا إيه للحريم أنتم دلوقتي؟ محمد برفع حاجب: عايز إيه ياض أنت؟

عبدالرحمن بتوجس: عايز إيه... عايز أناااام الرحمة شوية يا بني آدمين. أخذ يوسف المخده وحدفها عليه وقال: نام ياض وبطل صداع بقى. عبدالرحمن بمرح: أعيش وأصدعكم يا شباب... ويلا اتخمدوا عشان فرحكم بكرة... بكرة هتخشوا قفص الزوجية هاهاهاهاهااااي. معتز حدف عليه مخده تانية وقال بغيظ: نام يالا بدل ما آجي أخرسك. عبدالرحمن وهو حاطط المخدات على وجهه: لا على إيه الطيب أحسن... إن شاء الله تولعوا عالم رعاع. أحمد: قلت حاجة يا عبودة؟

عبدالرحمن: أنا لا خالص يا حبيب أخوك... كنت بقولكم تصبحوا على خير. رسلان: وأنت من أهله يا بوده. نام عبدالرحمن فغمز محمد للشباب وقاموا بتسلل ورفعوا مرتبة سرير عبدالرحمن فجأة فوقع عبدالرحمن على الأرض، ففضلوا يضحكوا عليه جامد، فنظر لهم بغيظ. وقال: أنا عارف إن الـ 60 70 سنة دول مش هيعدوا على خيري... ارتحتوا كده يا جزم... يلا يا لا بقى منكم له من هنا عشان هنرش مياه... يلا ياااااض.

فضلوا الشباب يضحكوا وكل واحد نام على سريره وحال حالهم مثل حال البنات كانوا بيفكروا في إيه اللي هيحصل في الغد. عند كريم خرج كريم من الغرفة وكان يشعر بالضيق والاختناق، فكان بحاجة لوجود شمس بجانبه في ذلك الوقت، فوجدها بجانبه يريحه شيئًا بشيء كأنها الدواء لراحته، فبرغم اللي بيمروا بيه مع بعض لكن كفاية إنها جنبه وزوجته الآن ومع الحب هيكسب حبها ويعيشوا مرتاحين.

فتحرك كريم نحو غرفة وعد ولكنه ما حبش يزعجهم في وقت مثل ذلك الوقت وتذكر أن كل البنات نايمين في أوضة واحدة النهارده، فنظر من شباك الكوريدور ليرى أدهم يقف عند البحيرة الصغيرة في الحديقة وماسك حجارة وعمال يرميها بغضب في البحيرة.

فنزل كريم وذهب له ومد له إيده بهاتفه، فنظر له أدهم باستغراب ومسك الهاتف ليتفاجأ بصورة لوعد على كرسي متحرك، ففضل ينظر لها كتير أدهم بوجع على كل اللي جرى لحبيبته، فانتبه لحديث كريم وهو بيرمي الحجارة في البحيرة. = قلب يمين.

نفذ أدهم ما قاله وفضل يقلب وهو بيظهر له صورة وعد بجزء من حاله، صورة وهي بتحاول تقف على رجليها وصورة وهي نايمة على سرير المستشفى وصورة تجمعها بإخوتها في المستشفى وصورة أخيرة وهي تقف على أجهزة العلاج الفيزيائي وكانت بتتعلم المشي وقتها، وفتيو آخر كان جايبها وهي بتمشي بخطوات ثقيلة على الجهاز، وكل ما كانت تقع كانت بتقوم لوحدها وترفض المساعدة من إخوتها أو المختصين بالعلاج الفيزيائي، وانتهت الصور على كده، فنظر أدهم لكريم اللي ما زال بيرمي الحجارة في البحيرة والذي كان يتحدث وهو بيرميهم.

= وعد رغم اللي مرت بيه... بس كانت قوية وصبرت واستحملت وجع القعدة على كرسي متحرك بأمل إنها تقف على رجليها من تاني... كانت بتقع وتقوم وتقع وتقوم وترفض مساعدة الكل لأنها كانت واثقة إنها هتعملها وتقف على رجليها من تاني... الحادثة دي حصلت من 7 سنين يعني بعد ما جت تركيا هنا بسنة وكان الفيلم ده أول بطولة ليها... يعني أول سلمه لتصل لحلمها من غير واسطة أو أي حاجة... وقفت على رجليها عشان تكمل الفيلم وحنا شجعناها لتحقيق حلمها.

وتعرف إن انت كنت أكبر دافع بنستخدمه معاها عشان تقوم على رجليها. ادهم باستغراب: إزاي؟ برغم إن في الوقت ده كان المفروض تكون كرهاني. كريم بابتسامة: عاوز أقولك حاجة...

وعد عمرها ما صدقت إنكم خدعتوها. وعد كانت متأكدة إن فيه غصب في الموضوع. وجت مصر مخصوص مش عشان تغير جو أو العقد. لا، وعد جت عشان تعرف الحقيقة وتريح قلبها بأنكم فعلًا عملتوا كده غصب عنكم. لكن بعد ما عرفت اللي حصل ليكم بسببها اتوجعت أكتر. فكان كل توقعات وعد وتوقعاتنا إن هشام آخره هدّكم. ومكناش متخيلين إنه إذاكم بالشكل ده. ادهم باختناق: وهشام ده هيفضل كتير كده في حياة وعد والكل؟ ملهوش نهاية الانتقام ده؟

أخذ كريم حجر ورمّاه جامد في الماء وقال: نهاية هشام معروفة يا أدهم. لكن مش معروف إمتى. لكن متقلقش، هشام نهايته هو وأبوه وعائلته كلها هتكون وحشة. وأوي كمان. تنهد أدهم ومسك شوية حجارة وفضل يرميهم في البحيرة. وكذلك كريم، كأنهم بيخرجوا كل زهقهم وغضبهم وضيقهم في رمي الحجارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...