هزت ملك رأسها برفض ودموع تغرق وجهها وهي ما زالت تحضن بطنها. فنظرت ملك لباب الحمام المفتوح ونظرت لأمينة، فجرت نحو الباب لتستنجد بالساجنات اللاتي معهن في العنبر. ولكن فجأة أمسكتها أمينة من شعرها ودَفَعَتْها جامدًا نحو الأرض، فخبطت رأس ملك في الحائط من أثر الدفعة. فحطت ملك يديها على رأسها بألم شديد في رأسها وفي بطنها، ونظرت برعب لأمينة التي تقترب منها بشر يملأ عينيها. "ههههههه هتموتي يا ملك" قالت أمينة بجنون.
"لا أرجوكي بلاش" قالت ملك برجاء ودموع. جاءت أمينة تقرب منها بنظرات تمتلئ بالغل والشر، وملك تضم بطنها برعب. ففي هذا الوقت دخلت سلا للحمام وهي تفرك عينيها بخضة من تلك الأصوات التي تصدر من الحمام. وعندما رأت ملك واقعة على الأرض وأمينة واقفة بجانبها وترفع عليها السكين، صرخت بصدمة. "ملك... شو عم تفعلين يا مجنونة؟ " قالت سلا.
وبسرعة جرت سلا على ملك بخوف عليها، وفضلت تصرخ ليستيقظ الساجنات. وراحت وساندت ملك لتتوقف، وملك عمالة ترتجف بخوف شديد. فقالت سلا وهي تحاول تطمئن ملك بصدمة من الذي يحدث: "لا تقلقي يا ملك، مو راح أتركها تأذيكي، تلك المجنونة... ساعدونا ساعدونا، تلك المجنونة تريد قتل ملك... ساعدوووووناااا". "ابتعدي عنها يا سلا، إلا راح أخلص عليكي معها الآن" قالت أمينة بشر وغضب.
"ملك مظلومة يا أمينة، ملك بريئة وأنا أثق فيها. انظري لها جيدًا، مو مثل هؤلاء الأوغاد الذي يعملون في هذه التجارة. صدقي ذلك، لكن ملك بريئة ولااا... " قالت سلا بحدة. دخلت الساجنات الحمام بصدمة، فقالت واحدة منهم: "شو عم تفعلين يا أمينة؟ اتركي اللي في يدك هاد الآن". "لا راح أقتلها ولا أحد راح يمنعني الآن، هل تفهمون؟ " قالت أمينة بجنون.
وقربت أمينة من ملك بشر وجاءت لتطعنها، فراحت سلا وقفت أمام أمينة بسرعة لتمنعها، ولكن فجأة جاءت الطعنة في بطن سلا، فوقعت سلا بألم في بطنها على الأرض وهي غارقة في دمها، وكل الستات ينظرون لها بصدمة. "سلااااااا لااااا" صرخت ملك بدهشة.
وجاءت ملك تقرب من سلا بدهشة وخوف عليها، ولكن فجأة شدتها أمينة من ذراعها وكانت حد السكين في بطنها. ولكن بسرعة جرى عليها المساجين ومسكوا يديها قبل ما تطعنها. فواحدة من الستات شدت ملك ودفعوها نحو الباب بسرعة. "هيا اجري بسرعة للخارج" قالت لها.
أومأت ملك لها برعب وخرجت بسرعة للخارج، فتعثرت ملك بدون قصد ووقعت على الأرض، واتخبطت رأسها بالحائط. فحطت ملك يديها على بطنها بدموع وتألم وخوف على طفلها. وبسرعة خرجت بره الحمام نحو باب العنبر لتستغيث بأحد ينقذها من تلك المجنونة. فبسرعة أبعدت أمينة الستات وجرت خلف ملك بغل وشر، ومسكتها فجأة من شعرها جامد وملك تبكي بخوف. "أنتِ تظنين أنك راح تهربين مني يا ملك؟ ههههههه موتك راح يكون على يدي اليوم يا ملك" قالت بشر.
وفجأة طعنت أمينة ملك في جنبها بغل والسيدات يصرخن بصدمة. ففتحت ملك عينيها بدموع تملأهم، وحطت يديها بصدمة مكان الطعنة، فأصبحت يديها غرقانة بدمها. فنزلت دموع ملك بذهول. وفجأة ظل شريط حياتها مع عبدالرحمن يعاد أمام عينيها منذ بداية تعرفهم لحد الآن، ومشاهد فرحتهم بالحمل تعاد أيضًا أمام عينيها. ففجأة وقعت ملك على ركبتيها أمام أمينة بدموع، ووقعت ملك على الأرض وجرحها ينزف بشدة. وفضلت ملك تغلق عينيها شيئًا فشيئًا وهي تستمع صريخ الساجنات بصدمة. وآخر شيء جاء أمام عينيها مشهد عبدالرحمن وهو يبتسم لها بنظرات تمتلئ بالعشق والحنان والشوق. وفجأة أغمضت ملك عينيها والدنيا تسود أمام عينيها بالكامل.
"عبدالرحمن أأنت فييين؟ " قالت بدموع. بعد مرور ساعات. دخل عبدالرحمن المستشفى وهو يجري كالمجنون وهو يشعر أن قلبه سيقف من شدة رعبه على ملك وطفله. فاقترب من غرفة ملك وكان يقف ظابط أمامها، فجاء يدخل للغرفة منعه الظابط. "ممنوع الدخول" قال. "أنا الظابط عبدالرحمن، جوز اللي مابين الحياة والموت جوا" قال عبدالرحمن بغضب جحيمي، أمسكه من هدومه.
ودفعه عبدالرحمن بقسوة بعيدًا عن الباب ودخل الغرفة بسرعة برعب، وتقدم من ملك بدموع تلمع في عينيه وهو يراها نائمة على الفراش ومتحوطة بالأجهزة. "من أنت؟ " قالت الدكتورة بصدمة. "أنا أنا جوزها... هيا هيا كويسة صح؟ " قال عبدالرحمن وهو ينزل على ركبتيه جنب ملك بصوت مبحوح. "هي بحمد الله منيحة الآن سيدي... الطعنة جاءت في جنبها ومتسببتش في أي ضرر لها" قالت الدكتورة بعملية.
حرك عبدالرحمن يديه على وجه ملك بدموع وحط يده على بطنها بخوف ونظر للدكتورة. "طب والطفل؟ " قال. "لا بحمد الله الطفل ما صابه شيء، الطعنة كانت في منطقة بعيدة عن البطن ولم يصبه شيء... طفلكما ما زال له عمر في هالدنيا سيدي عبدالرحمن" قالت الدكتورة. "الحمدلله يارب الحمدلله إنك حميت لي مراتي وابني الحمدلله" قال عبدالرحمن بدموع وشكر وحمد لربنا.
وباس عبدالرحمن يد ملك ودموعه نازلة على يديها وهو محتاج يأخذها في حضنه ويشبع منها ومن طفله. فتنهدت الدكتورة وتركته وخرجت من الغرفة هي والممرضة. فسند عبدالرحمن رأسه على يد ملك بدموع، وفجأة تحركت يد ملك، فبص عبدالرحمن لملك بلهفة وحط يديه على رأسها بدموع. "ملك حبيبتي أنتِ معايا متخفيش... أنتِ مع الإنسان اللي بيحبك واللي مستعد يموت عشان أنتِ تعيشي أنتِ وطفلنا يا قلبي" قال بحب ودموع.
"ط طفلنا يا عبدالرحمن" قالت ملك بضعف وشالت جهاز الأكسجين. مسح عبدالرحمن دموعه وقرب من ملك وقال: "طفلنا بخير يا قلبي متخفيش... أوعدك إن كل ده هينتهي قريب وتظهر براءتك وتولدي وهنربي طفلنا سوا ونكبره كمان، بتسته... شدي بس حيلك عشان عاوز أجيب فلة صغننة على قد عيلتنا ونملأها عيال حتة مني ومنك يا روح قلبي". نظرت له ملك بدموع تلمع في عينيها وقالت: "أنا خايفة منحققش الحلم ده يا عبدالرحمن...
عبدالرحمن أوعدني إن لو جرالي حاجة تربي طفلنا زي ما كنت عايزة وتقوله إن أمه بتحبه قوي وبتحب أبوه قوي قوي... ولو مت يا عبد ال... فجأة حط عبدالرحمن يديها على فمها مانعًا إياها تقول شيئًا وقال: "مش هسمحلك يا ملك تموتي وتسبيني... أنتِ لو جرالك حاجة أنا هعيش لمين وروحي مش معايا في دنيتي...
خلاص يا ملك قريب جدًا هتخرجي منها وترجعي للصرايا وسط عيلتك اللي مشتاقين لكِ ومع جوزك وحبيبك اللي ميقدرش يعيش في الدنيا دي من غيرك يا عمري أنتِ ونور بنتنا اللي هتيجي تنور دنيتنا بوجودها". مسكت ملك يد عبدالرحمن بدموع وقالت: "توعدني يا عبدالرحمن إن كل اللي بتقوله ده هيحصل؟ جمد عبدالرحمن يديه على يديها وهو يحاول يبث
لها الأمان والراحة وقال: "أوعدك يا ملك أوعدك يا قلبي إن قريب جدًا كل ده هينتهي، والله هينتهي وترجعي تاني لحضن جوزك وفي وسط عيلتك... وده وعد شرف هوعدهولك يا ملاكي... متخفيش يا قلبي... متخفيش". ابتسمت ملك بعشق وقالت: "مش خايفة يا عبدالرحمن... مش خايفة طول ما أنت في ضهري يا سندي وحمايتي وكل حاجة بنسبة لي".
باس عبدالرحمن يديها وضمه لقلبه وهو ينظر لها بعشق وحنان وخوف عليها، فأغمضت ملك عينيها بأمان بوجود حبيبها جانبها، وعبدالرحمن باصلها بخوف عليها وعلى طفله. في الصرايا. نزلت مليكة بانهيار على الدرج ووقفت أمام كريم بغضب وقالت: "أنتم مفكرين نفسكم كدا بتحمونا يعني؟ أنا عاوزة أخرج أشوف ملك... أنا عاوزة أطمن على أختي يا كريم قلبي وجعني عليها حرام عليكم". كريم
حضن مليكة باختناق وقال: "يا حبيبتي أنا اطمنت عليها من الدكتورة وهيا وطفلها كويسين والله... ووجودكم هنا حماية ليكم من الصحافة وغدر هشام وأبوه... مش عاوزين نحلها من ناحية تتعقد من ناحية يا حبيبتي... اهدى ووعدي إني هاخدك ووديكِ تطمني عليها بنفسك يا حبيبتي... بس اللي عملاه في نفسك ده مش هتكسبى بيه حاجة ولا بكده ملك هتكون مرتاحة ومطمئنة عليكي". "غصب عني والله يا كريم... أنت عارف ملك بنسبة لي إيه" قالت مليكة بدموع.
ودفنت مليكة وجهها في صدر أخيها بخوف على ملك وهي تبكي جامد، ومحمد ينظر لهم بضيق لأنها في حضن راجل تاني غيره حتى لو أخوها، لكن مش من حقها تلجأ لحضن راجل تاني غيره. فقرب منهم ونظر لكريم وشد مليكة لحضنه بهدوء عكس الغيرة اللي جواه، وكريم ينظر لأخته بتعب وترك المكان بكل التوتر والحزن الذي فيه وخرج للدراسة. فكانت تتابعه شمس بتردد وخرجت وراه، ولقيت كريم واقف وساند على سور الدراسة باختناق وحزن مالي وجهه. فرفعت يديها بتردد وحطتها على كتف كريم.
"انت كويس؟ " قالت. "حاسس إني شخص عاجز يا شمس... مش عارف أنقذ أختي من اللي هي فيه" قال كريم باختناق. لفته شمس ليقابل وجهه وجهها وقالت: "اللي عند ملك ده هيعدي يا كريم، صدقني هيعدي وأنا حاسة إن ده قريب جدًا... خلي عندك ثقة في الله وأنا متأكدة إن كل ده هينتهي قريب وتخرج ملك منها... قل بس يارب". "ياااارب" قال كريم وهو ينظر للسماء بتنهيدة.
ونظر كريم لشمس باختناق، وفجأة اترما كريم في حضن شمس فجأة. فتنهدت شمس ورفعت يديها تحوطه ودفنت وجهها في كتفه وهي تحرك يديها في شعره بحب. فكانت نورسين تتابع ذلك بحقد وغضب. وقالت: قريبًا كل هادا راح ينتهي، وتختفي من حياة كريم ومن حياتي تمامًا. شمس بغضب. تقدم تيار منها وهو يحرك الكأس من يد ليد بسخرية وقال: وكيف راح تفعلين ذلك حبّي؟ هههههه لتكوني راح تشككيه فيها وتقولي ليه إن حضرت الضابط تخونك؟ هههههههه.
نورسين بغيظ: أكيد هي الفكرة جت في رأسي... لكني بفكر في أحد يشك فيه كريم يكون هو عشيق شمس. حط تيار الكأس وقال: تبقي غبية لو فعلتي ذلك يا نورسين... يا أختي، كريم عاش مع هذي الفتاة سنتين، ومن المؤكد إن فتاة مسترجلة مثل هذي ما لها في الأشياء هذي... فلو تردين عن جد أخذ حقك منها وتدمرين زوجها بدون ما أحد يشك فيكي، حطي يدك في يدي وأنا راح أساعدك وراح أخلصك من زواجك من طارق كمان. نورسين: عن جد يا أخي... أكيد معك.
نظرت له برفع حاجب وكملت: لكن لما تريد مساعدتي يا تيار؟ هل هي المساعدة لي حقًا يا أخي؟ أم هي من ضمن مخططك لتدمير علاقة سارة ومعتز وتملكها لسارة من ثاني؟ تيار بتملك: سارة من الأول لي أنا يا نورسين، ومن هذا معتز لا تخطط لابعاده من طريقي... هذا الضابط مجرد وقت وراح ينتهي، وسارة في الآخر ملكي أنا يا نورسين. نورسين ابتسمت بسخرية وقالت: شو فيك يا أخي؟ الآن تقول إن سارة ملكك؟
لما في زمناتك تركتها وهربت إذا كنت تعشقها هكذا يا أخي؟ ولما الآن جبت هذي لتكن معك وأنت ما زلت تعشق سارة؟ ده لو أنت بحق تعشقها ولم يكن كل هذا عشق تملك لشيء كان في يدك والآن رافض فكرة إنه أصبح ملك لشخص ثاني غيرك. تيار بغضب: نورسين، هذا الكلام ما لكِ دخل فيه... أعشق سارة أو هذه ما لكِ دخل... هل تفهمين؟ وتركها تيار ومشى، ونورسين نظرت له بغضب فقالت بغيظ: غبي! ... في جناح وعد وأدهم ... كان أدهم يتكلم مع
عبدالرحمن في الهاتف فقال: طمني يا عبدالرحمن، إيه الأخبار؟ طيب أنا جاي لك اهو... لا مش هعرف حد حاجة... بس لازم حضرت اللواء يكون عنده علم... تمام، جاي لك اهو. وأغلق أدهم مع عبدالرحمن ولف ليخرج من الغرفة ولكنه لاقى وعد أمامه، وواضح إنها كانت تسمع المكالمة. فقالت: أنت رايح على فين؟ أدهم بتجاهل: مالكيش دعوة يا وعد. وجاء أدهم يمشي، راحت وعد مسكت يده ولفته نحوها وقالت: إزاي يعني مليش دعوة يا أدهم؟
أنت ناسى اللي محبوسة دي أختي يا أدهم؟ أنا سمعتك وأنت كنت دلوقتي بتتكلم مع عبدالرحمن... قولي ناويين على إيه يا أدهم ووصلتوا لإيه؟ أدهم: وإيه هتستفيدي إيه لو عرفتي ها؟ دي حاجات مالكيش دعوة أنتِ بيها يا وعد عشان كدا بقولك مليكيش دعوة... لكن متخافيش، إحنا دلوقتي وصلنا لحاجة وقريب جدًا ملك هتخرج من اللي هي فيه ده. لمعت الدموع في عيون وعد وقالت: بجد يا أدهم؟ ملك هتخرج ولا أنت بتقول كدا عشان تطمني وبس؟
تنهد أدهم وحط يديه على أكتاف وعد وهو بيحاول يطمنها: متخافيش يا حبيبتي... كل ده أزمة وهتعدي صدقيني. نزلت دموع وعد رغم عنها وقالت: لو ملك حصلها حاجة... أنا مش هسامح نفسي. أدهم باستغراب: ليه بتقولي كدا؟ وعد أبعدت يديها وتحركت كام خطوة بدموع وشعور بالذنب وقالت: أي ضرر بيحصل للكل بيكون بسبب هشام يا أدهم... وهشام كل اللي بيعمله ده عشان ينتقم مني فيكم... ربنا يريحكم مني بقى وتعيشوا مرتاحين. 😭 اقترب أدهم منها ولفها ليه
وحاوط وجهها بحنان وقال: كل اللي بيحصل ده مكتوب لينا نمر بيه يا وعد ومش بسببك ولا حاجة... بلاش توهمي نفسك بالكلام ده... وصدقيني كل ده هينتهي في يوم. وعد بعيون لامعة بالدموع: حاسة إن اليوم ده هييجي بموتي يا أدهم... وفعلاً موتي هيحل كل شيء و...
مقدرش أدهم يتحمل دمعها وشعر بالذنب، ففجأة اقترب منها وتملك شفايفها وهي بتتكلم بكل تملك عاشق وهو يضمها لصدره جامد حتى أصبحت جسد وعد الصغير مختفي بين ضلوع أدهم وعضلات جسده الصلب. وكل ده ووعد مستسلمة لأدهم وهي تحتاجه أكتر ما هو يحتاجها. ولكن دائمًا أي لحظة لا تكتمل بين هذين العاشقين. ففجأة رن هاتف أدهم، فابتعدت وعد عنه ونظرت للفراغ بتوتر ورد أدهم على تليفونه بضيق. وقال: الووو... خلاص جاي... سلام.
ثم نظر لوعد شوية وهي بتتحرك في الغرفة بعشوائية وهي بتعمل أي حاجة المهم تلهي نفسها لأجل لا تنظر لأدهم وهي مضايقة من نفسها لأنها ضعفت أمامه. فقال أدهم بتنهيدة: أنا ماشي. هزت وعد رأسها بتوتر بدون ما تنظر له، فتركها أدهم وخرج من الغرفة. فقعدت وعد على طرف الفراش باختناق. وقالت: وعد فوقي... لو ضعفتي لأدهم هيتأكد إنك بتحبيه وعاوزاه، وأنتِ لازم تبعديه عنك عشان شر هشام كمان يبعد عنه...
أنتِ كدا بتعملي الصح يا وعد، فبلاش تضعفي تاني... لو ضعفتيله بكده أنتِ بإيدك بتأدميه للموت وأنا مش عاوزاه يموت. 😭 وفضلت وعد تعيط بحرقة واختناق شديد. ... بعد وقت ... ... في مكان آخر ...
في غرفة يسكنها الظلام ومافيش فيها غير ضوء بسيط كان نازل على إيدال اللي كانت جالسة على كرسي ومتربطة من يديها ورجليها في الكرسي اللي قاعدة عليه. ففجأة دخلت عربية عبدالرحمن للمخزن وخلفه عربية أدهم. فنزل عبدالرحمن من العربية بشر مالي عيونه، ونزل أدهم وكريم من العربية الثانية. فقالت إيدال بخوف منهم: أنا قلت لك كل شيء لما أنا هون الآن... ولما أنا متربطة هيك.
كل واحد منهم جاب كرسي وقعد عليه قدام إيدال بأعين تمتلئ بالشر منهم هم الثلاثة. دب الرعب في قلب إيدال. فقال عبدالرحمن: إنتِ آه اعترفتي على كل جرائم أدورة... بس مقولتيش ليا إيه اللي عرفك على أدورة أصلًا... ويا ترى شغلكم في المستشفى بتاعتي ومستشفى ملك صدفة... ولا قصدها؟ نظرت له إيدال بتوتر. فقال أدهم بتهديد: خدي بالك يا إيدال... مش اسمك إيدال... لو فكرتي تكذبي علينا...
إحنا هنعرف إنك بتكذبي، ووقتها هنخليكي تتمني الموت ومش هتطليه، لا انتي ولا الكلب اللي بتداري عليه ده... وكمان هنجيبه وبطريقتنا، وأنتِ وهو هتتعاملوا بأوسخ طريقة... اللي تستاهلوها... فالأحسن لكِ هاتي اللي عندك وبلاش تطولي على نفسك... مفهوم؟ إيدال بخوف: مفهوم سيدي. ثم نظرت لهم بخوف وقالت: أنا وإيدال كنا ندرس سوا وكنا فقراء، فبالصدفة بدأنا نعمل مع راجل خطير في تجارة المخدرات...
وبعد علمنا إنه يعمل في المافيا، ولأنه وثق فينا جعلنا نعمل معه في أشياء كثيرة ممنوعة حتى تخرجنا، وعمل أدورة في مستشفاك، وعملت أنا في مستشفى ملك صدفة وقتها...
لكن مع الوقت عندما لاحظ أدورة غيابك عن المستشفى قرر يستفيد من ذلك، وشرا بعض من الأطباء لحسابه، واتفق معاه الرجل الكبير بأنهم راح يغيروا عملهم ويتجروا في تجارة الأعضاء، وبهيك الأموال راح تزيد وثقة رؤساء المافيا راح تزيد. وفعلاً أصبح أدورة يستدرج الفتيات والفتيان لغرفة سرية في مستشفاك وينهي هناك عليهم ويأخذ منهم كل شيء... وهذا صار كثيراً حتى أغتنى أدورة وزادت ثقة الرؤساء والرجل في أدورة أكثر وأكثر.
كان عبدالرحمن يسمعها بصدمة، فكل هذا كان بيحصل في مستشفى والده ولم يكن يعرف للدرجاتي كان ممكن هو أيضاً في السجن لو كان انكشفت الغرفة هذه ولم يكن عرف ينقذ زوجته. فقال كريم بحدة: طب مستشفى ملك... إزاي عملتوا كدا فيها وهي كانت دائمًا في المستشفى وعمرها ما سابتها يوم واحد؟ إيدال بتوتر: هذا صار عندما سافرت ملك لمصر...
كنت أريد المال مثل أدورة، وعملت غرفة تشبه غرفة أدورة، واشتريت أطباء كثيرين، وأصبحوا يعملون لحسابي، وأصبحت أنا أيضًا أتاجر في هذه التجارة لأكسب المال مثل أدورة. فجأة قام عبدالرحمن ومسك إيدال من شعرها وقال: بتجروا بعض يا أولاد الكلب في لحم البشر وتدمير حياة ناس ملهاش ذنب... ده أنتم هتتشووا في نار جهنم يا أولاد الـ****. بسرعة بعده كريم وأدهم عن إيدال وهي عاملة تصرخ بألم.
فقال أدهم بحدة: اللي بتعمله ده غلط يا عبدالرحمن ومش هتستفاد منه حاجة... البنت دي دلوقتي إحنا محتاجين ليها... ومش عاوزين نغلط نفس الغلطة ونضيعها من إيدينا زي ما ضيعنا وائل... اهدا يا عبدالرحمن واصبر يا صاحبي. عبدالرحمن حرك يديه على وجهه وقال بخنقة: أنا هادي... هادي أهو... وتركهم وذهب لها وقال: انطقي وقولي يا بت انتي إزاي أمسك اللي اسمه أدورة ده وهو متلبس لتثبت القضية عليه؟ إيدال بتوتر: هقول لك كل شيء...
بعد أسبوع من الآن أدورة راح يسلم شحنة كبيرة للغاية كان يحتفظ بها في الغرفة السرية الخاصة به في مستشفاك يا بيك... الشحنة مهمة للغاية لأدورة وكان ينوي بعد ما يستلم أموال الشحنة يهرب للخارج هو وشقته وأنا... لكني لا أعرف إن الرؤساء أمروا بالتخلص مني قبل ميعاد الشحنة، لأجل هيك كنت راح أهرب قبل ما تمسك بي عبدالرحمن. كريم بحدة: وإيه عرفنا إن كلامك ده حقيقي وإنه مش كمين منكم؟ إيدال فضلت تحرك رأسها يمين وشمال وهي بتفكر،
وفجأة قالت: هاتفي... هاتفي يوجد فيه الدليل على حديثي. أدهم نظر لعبدالرحمن وقال: تمام... فين تليفون البت دي يا عبدالرحمن؟ دور عبدالرحمن في جيوبه وأخرج هاتفها وجاء يفتحه لقى بصمة الإصبع، فذهب لها وفهمت إيدال وأظهرت إصبعها اللي بتفتح بيه الهاتف، ففتح عبدالرحمن التليفون ورفعه في الهواء. وقال: إيه الدليل اللي عليه بالضبط؟ إيدال: يوجد عليه تسجيل صوتي لأدورة وهو كان يحدث الرجل اللي راح يأخذ منه الشحنة في الهاتف...
كنت مسجلاه لأجل إذا خانني يكون دليل يثبت إنه كان شريكي في كل هذه الأعمال... كنت أعلم أن أدورة راح يخونني في أي وقت وكان لازم أأمن حالي. ابتسم كريم بسخرية: لا شاطرة يا أختي. فضل عبدالرحمن يدور في هاتفها حتى وجد التسجيل وكان بصوت أدورة. = «كل شيء جاهز يا زعيم... لكن الشحنة قلت كثير بعد ما الشرطة اتحفظت على الشحنة اللي كانت في مستشفى ملك الكيلاني... لا تقلق اللي معي يكفي زعيم ولكن مصر انت اللي جاهزة...
تمام راح يكون كل شيء جاهز يوم التسليم ومن بعدها راح أترك البلد بالكامل وأنتقل لبلد أخرى... ههههه لا تقلق هذا عبدالرحمن راح يذهب إلى نفس المكان اللي فيه زوجته بعد ما يكتشفون تلك الغرفة وكم الجثث اللي تتواجد فيها هههههههه... لكن كان يظن حاله ذكي ويحاول إنقاذ زوجته ولا يدري أن حياته في خطر مثلها ههههههههه»
وانتهى التسجيل وعبدالرحمن يستمع بأعين حمراء بغضب جحيمي وشرار يخرج من عينيه لهؤلاء الكلاب المجرمين وأقسم يكن نهايتهم جميعًا على يده. فقال ادهم: كدا كويس... احنا كدا معانا الدليل و معاد الشحنه... و اسبوع واحد بس و الكلاب دول كلهم هيترمو فى الحبس. عبدالرحمن بخنقه: بس اسبوع كتير... كتير اوى يا ادهم... ملك... ملك مينفعش ترجع السجن تانى... كدا هتموت هيا و ابنى. كريم بتنهيده: متخفش يا عبدالرحمن...
جدو اتصرف و كلم ناس مهمين هنا فى البلد و هيسيبو ملك فى المستشفى لمدت اسبوعيين تحت حراسه مشدده... لان ملك فى القانون مجرمه و لحد ما تظهر برائتها هتفضل فى المستشفى و بعيده عن الخطر. مسح عبدالرحمن وجهه وقال: الحمدلله. ثم نظر لايدال اللى بصا ليهم بخوف و اقترب منها وقال بحده: ثانية واحده... انتي عرفتينا بميعاد التسليم و هيكون امته... لكن مقولتيش هيكون فين. ايدال بخوف: هقول لك... لكن توعدني يا بيك اني مو رح انحبس.
كريم بغضب: لا طبعآ هتتحبسوا... انتي مجرمه و قاتلت قتلة ولازم.... فجأه حرك عبدالرحمن يديه بمعنى (اسكت) وقال: طبعآ مش هتتحبسي... ولو اتحبستى هتخدي مده قليله لانه شاهد في القضية دي و ساعدتينا كتير في حلها... يلا قوليلى... فين. قالت له ايدال على مكان التسليم و امته معاد التسليم بالظبط و عبدالرحمن بيسجل ليها كل اللي بتقوله براحة من قرب خروج زوجته من كل ده. فتركها عبدالرحمن و كريم و ادهم و خرجوا و اغلقوا باب المخزن.
فقال ادهم للحراس: عينيكم عليها و اوعوا تهرب منكم... البنت دي لو هربت منكم انتم اللي هتتحاسبوا... فاهمين. الحراس بإيماء: مفهوم ادهم بيك. كريم بضيق شديد: ازاى البنت دي هتخرج كدا من القضية دي يا عبدالرحمن... البنت دي مجرمة و استخدمت المستشفى في اعمالها المشبوهة و كانت بتتاجر في لحم البشر... انت متخيل اد ايه ناس فقدت حياتها بسبب الكلاب دول. عبدالرحمن: ومين قالك انها هتخرج منها يا كريم... افهم يا كريم...
البنت دي لو مكنتش قولت ليها كدا مكنتش قالتلي ولا كلمة ولا كنا هنعرف بالشحنة ولا معاد التسليم ولا مكان التسليم... فكان لازم اقول ليها كدا لتتكلم... لكن بنت الـ*** هتكون نهايتها العن من نهاية الكل لانها خانت الامانة و خانت البنت اللي شغلتها في مستشفاها و امنتها على المستشفى و كانت دي النتيجة. ادهم بحده: وسيدك ايه ان شاء الله هااا...
كتير قولت ليك لو مكنتش هتشغل المستشفى دي عدل و تكون فيها دايمآ لتحافظ على المستشفى اللي سبهالك ابوك يا تقفلها احسن بدل ما انت سايبها في ايد الغرب يدروها لحد ما خربوها و مات ناس كتير بسبب اهمالك ده. عبدالرحمن بغضب: ادهم هوا ده وقت الكلام ده دلوقتي. كريم: ادهم معاه حق يا عبدالرحمن... دلوقتي مش مستشفى ملك اللي ادمرت و بس... لا و الشحنة دي لما تتسلم و تتمسك و يتعرف انها خرجة من المستشفى بتاعتك مستشفيتك كمان هتتوقف...
لان الكل هيخاف بعد كده يدخلوا المستشفتين دول بعد كدا... و ممكن انت كمان تتحبس بسببهم. حرك عبدالرحمن يديه في شعره جامد وقال: انا مش مهم و المستشفتين مش مهمين بردو يا كريم... المهمين عندي دلوقتي... هما مراتي و طفلي و بس... خلاص.
تنهد كريم و عبدالرحمن ينظر له بأعين تمتلأ بالدموع فحرك ادهم يديه على كتفه بحزن على الحالة اللي وصل ليها صديقه و فضلوا التلاتة واقفين ساندين على العربيات بتفكير ففجأه وصلت رسالة على هاتف كريم فنظر كريم لهاتفه بسرعة لتكون حاجة مهمة فبعد ما قرأ الرسالة توقف عدل. وقال ليهم: انا رايح مشوار مهم ومش هطول. وركب كريم العربية فقال ادهم باستغراب: فيه حاجة ولا ايه. كريم باستعجال: لالا مفيش... حاجة عادية.
ومشى كريم بالعربية و عبدالرحمن و ادهم متبعينه بتعجب فسند عبدالرحمن على العربية بتعب فمن يوم دخول ملك السجن و النوم لا يعرف طريق اعينه ولا عارف يرتاح دقيقة و حبيبته مش معاه فنظر للسماء. وقال: يارب... يارب كل ده ينتهي بقا... انا حقيقي تعبت. طبطب ادهم على كتف عبدالرحمن وقال بهدوء: كل ده اختبار من ربك يا عبدالرحمن و ربنا مش بيختبر عبده غير لما يكون متأكد انه قد الاختبار ده يا صاحبي. تنهد عبدالرحمن
و نظر لادهم باستغراب وقال: مين عبده ده ههههههههههه. ضحك ادهم و عبدالرحمن مع بعض و ادهم بيضرب كف بكف و ركبوا العربية هما الاتنين و تركوا الحرس يحرسون تلك الشيطانه. .. تسريع الاحداث .. .. في الصرايا .. طلع احمد على الدرج وكان ذاهب لجناحه هوا و مرام ولكنه فجأه وقف بصدمه عندما استمع لحديث لمى في الهاتف. لمى بتصنع الصدمه: انت بتقول ايه... مرام دلوقتي مع نفس الشاب اللي كانت خرجة معاه من الكلية... لا مش معقول...
انت متأكد... طب لو انت صادق بجد ابعتلي صور وهما مع بعض دلوقتي... تمام. وقفت لمى مع المتصل و بعد ثانية واحدة بس جت رسالة على هاتف لمى فقرب احمد من باب الغرفة ليرا شاشة هاتفها بوضوح ففتحت لمى الرسالة و كانت صور بجد لمرام و لشاب فجمد احمد يديه بغضب و غيرة عمياء ففجأه رن هاتف لمى. فردت وقالت: ايدا دي مرام فعلاً... طب هما فين كدا... في ******** طيب...
لالا بلاش تقول لاحمد حاجة ونا هبقى اتكلم معاها انا و اكيد ده صديق عادي... طيب طيب سلام. فضل احمد يستمع لكلامها بغضب شديد و قبل ما تنهي لمى المكالمة كان احمد نازل بسرعة من على الدرج بغضب جحيمي نحو ذلك المكان اللي قالت عليه لمى فابتسمت لمى بخبث و نظرت نحو باب الغرفة. وقالت بمكر: معلش بقى يا حبيبي... كان لازم العب اللعبة دي لاكشفلك حبيبة القلب اللي عاملة فيها بتحبك وهيا دايرة على حل شعرها هههههههه.
وقعدت لمى على الكرسي و حطت رجل على رجل بنظرات تمتلأ بالمكر و الخبث. .. عند سارة .. خرجت سارة من جناح وعد وهيا تنظر في ساعة ايديها ففجأه اجا حد من خلف سارة و ضرب سارة على راسها بالفاظه و اختفى فوقعت سارة على الارض مغشي عليها و راسها تنزف بشدة فكانت هيدى ماشية تنظر في هاتفها في الترقة فعندما رأت سارة مفروشة ارضاً. قالت بصدمه: سارة. وجرت هيدى على سارة بصدمة من منظرها و نزلت لمستوى سارة وقالت بدهشة: سارة سارة مالك...
وعد يا وعدددددد الحقييي سارة. خرجت وعد على صوت هيدى بخضة و عندما رأت سارة كدا جرت عليها بصدمة. وقالت: ساااااااره مااالك... ساره. ونزلت وعد لمستوى سارة و رفعت رأس سارة على رجليها فبترفع وعد ايديها لتفتح عينيها بذهول عندما لقت اديها غرقانة دم. فقالت بذهول: سااااره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!