دخلت وعد الغرفة فجأة بدون ما تخبط على باب الغرفة، لتشهق بخضة عندما رأت أدهم خارجاً من الحمام وهو عاري الصدر، ولافف المنشفة حول خصره. كانت قطرات الماء تنزل على صدره بشكل مثير، ففضلت وعد للحظات متنحة في جمال عضلات أدهم ووسامته. رفع أدهم عينيه لها بكل جاذبية وابتسم بمكر وخبث ملأ أعين الوحش. قال: "ياااه، هو أنا للدرجاتي حلو ولا إيه يا وعودي؟ توترت وعد بشدة وقالت: "ولا حلو ولا حاجة على فكرة...
أنا بس سرحت في حاجة كدا، وما أخذتش بالي إنك واقف." أدهم بخبث: "والله... ويُاترى إيه الحاجة دي اللي كنتي سرحانة فيها يا ملكة الروك؟ وعد بتوتر: "وإنت مالك ها... وبعدين إنت إزاي تخرج كدا من الحمام؟
أدهم بكل برود توجه للدولاب وهو يمنع حالو بالعافية. قفل باب تلك الغرفة وتملك تلك الحورية الآن، وينتقم منها بطريقته على سنين العذاب والمواجع. ولكنه منع حاله لاجل لا يضعف أمامها ليحافظ على القليل من رجولته وكرامته اللي أصبحت وعد تدوس عليهم في كام مشكلة، وبوجودها الدائم مع عدنان. فقال ببرود واستفزاز: "عادي... أنا حر، وبعدين لو مش حابة تشوفى غمضي عيونك بدل ما إنتي مركزة أوي كدا."
شعرت وعد بالغيظ منه وبالخجل الشديد من اللي قاله، فقالت بارتباك: "أنا مركزة... أنا مش مركزة ولا حاجة، وبطل قلة أدب! نظر لها أدهم بنص عين وقال بتهديد وهو ساند بأيده على الحائط: "تحبي أبدلك... وعد احمرت خدتها بتوتر وقالت: "لأءءءه... وأخذت وعد تلفنها بغيظ وخرجت وهي بتقول بصوت واطي: "إنسان سافل." أغلق أدهم الدولاب ورما المنشفة اللي كان بينشف بيها شعره على الفراش بتهديد.
وقال: "أنا بقول أبدلك المعلومة أحسن ما يكون عندك شك." جرت وعد بسرعة لبرا بخجل وتوتر شديد وهي تستمع صوت ضحك أدهم. فصمت أدهم باختناق من كل تصرفات وعد وتضيعها أجمل حاجات هيعيشوها مع بعض بعندها ده. ففجأة رن هاتفه، فأغلق الباب عندما رأه المتصل من ورد بسرعة. وقال: "أيوا يا فندم... الحمدلله كل حاجة بقت بخير دلوقتي... من الصعب نتقابل في الفترة دي، لكن أكيد قريب لما بس الأمور تهدأ... تمام يا فندم." وأغلق
أدهم مع المتصل وقال بمكر: "اللي جاي شكله مش هيكون حلو خالص ليك يا اتش، هههههههه." وارتدى أدهم ملابسه بسرعة بتفكير في إزاي يتخلص من اللي اسمه عدنان ده ويبعده عن زوجته. فأخذ أدهم أغراضه وخرج من الغرفة ليتفاجأ بملاك أمامه. فقالت ملاك: "كيفك أدهم... اشتقت لك كثيرآ." أدهم بلطف: "وأنا كمان يا ملاك... أخبارك إيه؟ ملاك رفعت إيديها تلعب في زراير قميصه وقالت: "منيحة كتير... طول ما إنت منيح أدهم أنا منيحة...
إنت لا تعلم إنت شو بنسبالي أدهم... أناااا... قاطعها أدهم باستعجال وهو ينظر في ساعة إيده فقال: "ملاك أنا مضطر دلوقتي أمشي لأني مستعجل... سلام." وتركها أدهم ومشى. فقالت ملاك بضيق: "سلام أدهم... تهرب مني كما تشاء... لكن إنت في الآخر لي أدهم." أما عند وعد، فنزلت وعد وهي متوترة بشدة. فتقدمت منها الخادمة بالجاكت، فأخذته منها وعد وقررت تتمشا شوية في الهوا. فنزلت أنجي وقالت: "الجميل رايح على فين كدا؟
وعد بابتسامة: "رايحة أتمشا شوية... الجو انهارده حلو... تيجي تتمشي معايا؟ أنجي بتفكير: "أووكيه... كدا كدا مخنوقة... يلا بينا." وأخذت أنجي الجاكت وخرجوا وعد وأنجي مع بعض. وكل واحدة في عالم، وهما بيفكروا في كل اللي فات وفي كل اللي جاي من متاعب لهم وللجميع. في جناح معتز. كانت سارة تقف أمام المرآة بتحاول تمشط شعرها، لكن كانت تتألم بشدة من رأسها اللي ما زالت بتألمها. فقالت بوجع: "اففففف، راسي بتوجعني كدا ليه ياباااي."
خرج معتز من الحمام وقال: "مالك... زعلانة ليه كدا؟ سارة: "ما فيش... مش عارفة أسرح شعري ورأسي وجعاني أوي... خلاص مش مهم." معتز بسرعة: "لالا استنى... وذهب لها معتز وقعدها على كرسي التسريحة. فقالت سارة بتوتر: "خلاص يا معتز مش مهم، أنا هبقى أعمله بعدين." معتز بحنان: "هش يا سارة وقعدي ساكتة، وأنا مش هوجعك متخفيش."
سكتت سارة وهي تنظر لانعكاس معتز في المرآة بشعور بالذنب لأنها ما تستاهلش كل الحب اللي معتز بيحبه ليها ده. وزاد بعد المعاملة اللي بتعامل بيها معتز، ولسه بيحبها ويهتم بيها كأنها بنته مش مراته. ففضل معتز يمشط شعرها بحنان وصففه لها بكل مهارة بدون ما يألمها بتسريحة جميلة جداً وليقة لسارة. فقالت سارة بانبهار: "واو، إيدا. هونتا كنت شغال كوافير غير الشرطة ولا إيه يا حضرة الظابط؟
ضحك معتز وقال: "هقولك، لكن توعديني إنك مش هتضحكي عليا." سارة: "أوعدك إني مش هضحك... قول!!!! معتز بتنهيدة: "وأنا صغير كانت أمي نفسها في بنت، ولما خلفت جابتني، ففضلت تلبسني لبس بنات وتجيبلي لعب عرايس ولعب كتير بنات، وكمان كانت بطول شعري زي البنات وتقعد بالساعة تسرح شعري وتحط التوك والكلبسات وكأني بنت فعلًا مش ولد. فمن يومها وأنا حافظ كل التسريحات اللي كانت بتسرحهالي." فجأة انفجرت سارة في الضحك بشدة.
فقال معتز بغيظ: "آه يا جز*مة... مش وعدتيني مش هتضحكي؟ سارة بضحك هستيري: "هههههه، معلش بس هي أمك الله يرحمها كانت لما بتندهلك كانت تقولك يا ابني ولا يا بنتي، هههههههه."
وفجأة قامت سارة تجري في الغرفة عندما جرى وراها معتز بغيظ. ففضلت سارة تستخبى ورا أي حاجة تيجي قدامها، ومعتز بيحاول يجيبها لكن مش عارف. وضحكهم مالي الغرفة. فجرت سارة بسرعة إلى غرفة الملابس وجت تقفل الباب، ولكن بسرعة دخل معتز وحاصرها ما بينه وما بين الحائط. فقال وهو بياخد نفسه بالعافية: "وأخيرًا مسكتك... أنا نفسي اتقطع حرام عليكي." ضحكت سارة وقالت: "المفروض تكون متعود يا حضرة الظابط... مش إنت وظيفتك تجري ورا اللصوص؟
اقترب معتز منها برغبة وعشق وقال: "ده فعلًا... لكن ما كنتش عارف إن جريي ورا اللصة اللي سرقت قلبي متعب أوي كدا." توترت سارة من قربه منها وخافت بشدة من ضعفها أمامه ليهزمها وتكن النهاية لحب معتز واحترامه ليها اليوم. فقالت: "احم، طب ابعد بقا عشان أكمل لبسي وننزل نفطر معاهم." نظر معتز لعيينها وقال برفض: "لا مش هبعد يا سارة... بعد النهارده مش هسمحلك لا تبعديني ولا تعيشيني في أسرار أكتر من كدا."
سارة بخوف ودموع: "عن إذنك يا معتز ابعد لو سمحت، إنت مش فاهم حاجة." معتز بحده: "وعشان أفهم لازم أعرف كل حاجة يا سارة." سارة بدموع: "صعب... صدقني صعب عليا وعليك تعرف أي حاجة يا معتز... أرجوك سبني أمشي... ابعد بقا يا معتز." ودفعته سارة ولسه هتمشي، راح معتز شدتها عليه مجددًا بانفعال ورغبة وقال: "لا مش هبعد يا سارة، مش هبعد ولا هسمحلك إنت كمان تبعدي بعد النهارده...
والجليد اللي مليان بالأسرار اللي بينا هعرف إزاي أمحيه بطريقتي يا سارة."
وفضل معتز يقبلها في عنقها ووجهها، وسارة تبكي وتترجاه يبتعد عنها بخوف شديد من اللي جاي بعد ما يعرف بأنها مش بنت. فغلبته معتز رغبته وعشقه لها، وفضل يعمق في القبلات ويضمها إليه أكثر بكل تملك، وهو يزيح عنها ملابسها. ورمى ملابسها بعيد بكل إهمال حتى أصبحت تقف أمامه سارة شبه عارية وهي تبكي وترتجف بشدة تحت يديه. فحملها معتز ووضعها على الفراش، وسارة تترجى بضعف. ومعتز مزال يعمل في نشر قبلاته على جسدها برغبة وعشق يجري في دمه لها وووووووو.
في غرفة نورسين. كانت نورسين قاعدة تاكل في أظافرها في الغرفة، وكانت تأخذ أنفاسها من السيجارة بكل ضيق وهي مش عارفة تعمل إيه في الورطة دي. فأزاي هتقبل يجوزوها طارق بالغصب وهي مش بتحبه وبتحب كريم. وزاد بعد ما منعها جدها من الخروج لحد ما يكون كتب كتبها. ففجأة خبطت الخادمة فقالت بنرفزة: "مين؟ الخادمة من الخارج: "آنسة نورسين... فيروز هانم تقول لكِ حضري حالك للطلوع بعد قليل لذهابكم إلى الأتيليه لاختيار فستان الزفاف."
نورسين بانفعال: "قولي لها مو ذاهبة مكان." ثم جاءت لها فكرة مجنونة فقالت: "لالا، قولي لها إني حأتي بعد قليل." الخادمة: "تمام آنسة نورسين." ومشت الخادمة فقالت نورسين بخبث: "إنت مفكر حالك يا جدو إني مو رح أتصرف لأمنع ذلك الزواج يتم... هه، اليوم رح ينتهي كل شيء وما حد رح يعرف لي مكان بعد اليوم، هههههههه." ورفعت نورسين هاتفها وحجزت تذكرة بفرحة لنيويورك باستمتاع، وهي تخطت إزاي هتهرب منهم وتسافر. في جناح كريم.
كان كريم يقف في الشرفة بشرود وهو محتار هيعمل إيه بعد كدا. بعد ما عرف إنه أب لأن طفل عنده 4 سنين، وإزاي هيتعامل معاه ويعلنه للكل. والذي كان يقلقه إزاي هيجيب الخبر ده لشمس. وأساساً كل حاجة ما بينهم دلوقتي متوترة بسبب بعدها عنه والطريق الطويل اللي ما بينهم واللي مصعبه هي شمس. فتنهد كريم بتعب. وقال: "أنا لازم أشوف حل في الموضوع ده." شمس من خلفه: "موضوع إيه؟ كريم بتوتر: "ما فيش... حاجة تخصني، وأظن اللي يخصني ميخصكيش...
ولا إيه؟ تنهدت شمس واقتربت منه وقالت بهدوء: "كريم أنا عارفة إن أسلوبي مش حلو معاك بس... قاطعها كريم بحده وقال: "بس إيه... أي حجة هتتحججيها دلوقتي يا شمس بالظبط؟ شمس بانفعال: "إنت بتتعصب عليا ليه... أنا بقولك كدا عشان نهدي الأمور مع بعض شوية، وطلما مش هنعرف نكون زوجين بجد، فمن الأحسن نكون أصدقاء زي الأول." كريم بحزن: "بس إحنا عمرنا ما كنا أصدقاء يا شمس... ولا الأيام نسيتك يا حضرة الظابط."
شمس باختناق: "الأيام منستنيش ولا حاجة يا كريم... بس أنا عشان أعيش اتعلمت التأقلم على أي وضع حتى لو كان صعب عليا وعلى الكل يا كريم... ومن الأحسن إنك... قاطعها كريم مجدداً وقال بانفعال مبالغ من شدة الخنقة بداخله: "من الأحسن إنك تسكتي يا شمس... لأن حقيقي كلامك معدش يعجب حد وبقى مليان بالسم... مش بتحبيني يا شمس... أوكيه... مش عايزاني شخصياً... بردو أوكيه... مش عايزة الجوازة كلها... بردو أوكيه يا شمس...
ولو حابة نطلق ماشي... لأني تعبت من المجادلة معاكي وخلاص جبت آخري." وتركها كريم وخرج من الغرفة كلها. فنزلت دموع شمس وهي مش مصدقة إنه بالسهولة دي قبل يطلقوا ويتنازل عن حبه لها. فضربت شمس رأسها بغضب. فليه دلوقتي بتلومه وهي اللي وصلته للحالة دي. لكن ده اللي في الصالح ليها أكيد. في الفندق ..
كان أحمد قاعد بشرود شديد وهو بيفكر في مرام اللي اشتاق لها كتيرًا، لكن شيء بداخله يرفض تصديقها، وكأن عشقه لها ما كانش كامل، ليكون عنده الثقة في حبيبته وفي حبها له. فخرجت لمى من مطبخ الغرفة بنظرات ماكرة، واقتربت من أحمد، واستغلت شروده، فوضعت يدها على كتفه من الخلف، واقتربت من أذنه بإغراء وهمست له بصوت واطي: "انت كويس؟ شكلك مش مريحني خالص انهارده. بطل تفكر فيها، وانساها يا أحمد بقى." أبعدها أحمد بحدة وقال:
"دي مراتي يا لمى، ومهما حصل هتفضل مراتي، واللي بينا ده شوية خلافات وهتروح لحالها أكيد." وقفت لمى أمامه وقالت: "محبتكش يا أحمد، انت مصدق الحبتين اللي بتعملهم دول؟ دي في الأول والآخر ممثلة، وده شغلها الطبيعي إنها تمثل على الكل. بلاش تكدب على حالك وتفكرها بتحبك بجد." وفجأة قربت منه وهي تتحسس عنقه بيد، واقتربت منه بحب وقالت: "أنا اللي حبيتك بجد يا أحمد، ومش هتلاقي واحدة تحبك قدي يا حبيبي." دفعها أحمد بغضب وقام وقف وقال:
"انتي اتجننتي يا لمى؟ حب إيه اللي بتحبهولي يا بت انتي؟ أنا راجل متجوز وبحب مراتي وعمري ما هسيبها ولا أخونها يا لمى. وانتي بنسبة لي زي أختي، بس بعد الكلمتين دول أنا لا عايزك معايا في الشركة ولا عايز أشوف وشك ده تاني." قامت لمى واقتربت منه وقالت: "انت ليه بتعمل معايا كدا يا أحمد؟ أنا والله والله بحبك و... أحمد بحدة أخافتها: "اطلعي بره يا لمى. يلا بره حالًا، بدل ما تندمي على اليوم اللي شفتيني فيه. يلااااا برررره."
نزلت دموع لمى، فأخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة بغضب، وضربت باب الغرفة بعصبية، فنظرت للغرفة بغيظ. وقالت: "انت حر يا أحمد. لكن انت ليا أنا، وانهارده علاقتك بحبيبة القلب هتنتهي يعني هتنتهي." ومشت لمى، ورفعت هاتفها وطلبت كينان وقالت: "انهارده يا كينان. انهارده مش بكرة." كينان بضيق: "تمام يا لمى. انتظرك في منزلي بعد ساعة. وداعًا." لمى بقبضة فجأة: "سلام." وأغلقت لمى مع كينان بخوف تمكن من قلبها فجأة من اللي هيحصل انهارده.
.. عند أنجي ووعد .. كانت أنجي ووعد بيتمشوا على البحر وهم يتحدثون مع بعض في ذكريات زمان الجميلة، وهم بيضحكوا على موقفهم اللي تضحك في طفولتهم. "كرستينا ازيك عاملة إيه؟ وحشاني أوي." كرستينا بلوم: "امممممم لهيك لا تسألين وعد." وعد: "والله كنت مشغولة أوي. أحب أعرفك بأنچي مرات يوسف أخويا." كرستينا: "عنچد؟ يوسف شقيقك تزوج؟ كتير مبروك ليكي حبيبتي." ومدت لها كرستينا يدها، فأنچي سلمت عليها وقالت بلطف: "الله يبارك فيكي." وعد:
"بس إيه أخبارك في الأيام دي؟ كرستينا بحماس: "كتير منيحة. أصبح لدي حبيب جديد." وعد بتفاجؤ: "بجد؟ طب وحبيبك القديم نسيتيه بالسهولة دي؟ كرستينا بلامبالاة: "حبيبتي وعد لم يكن يستحق حبي له. أما حبيبي الجديد يستحق، لأجل هيك نسيت ذلك الحب القديم وزديت أوراقه، والآن فتحت صفحة جديدة مع حبيبي الجديد."
فضلت وعد وكرستينا يتحدثون، فتركتهم أنجي واقتربت من البحر وهي تستنشق الهواء المنعش المثلج بحيرة، وتردد يملأون قلبها وعقلها، وهي مغمضة عينيها، وسابت الهواء يحركها، لحد ما كرمشت وجهها عندما استمعت لذلك الصوت المزعج ينده لها. "هاي انچيييي حبيبتي كيفك؟ أنجي ببرود عكس اللي جواها: "كويسة جدًا يا زيزليا." زيزليا بمكر: "كتير منيح إنك بخير أنجي. شو عم تتمشي في ذلك الجو الجميل." أنجي بضيق:
"اممممم بس دلوقتي بقى الجو يخنق ومروحة. باي زيزليا." وكانت أنجي ماشية، فقالت زيزليا بسرعة: "لحظة لحظة أنجي. أااا أين يوسف الآن؟ أنجي بغيره: "أظن أن ميخصكيش تعرفي يوسف جوزي فين. صح؟ أنجي بخبث وهي بتخرج حاجة من جيب الجاكت الطقم الرياضي، فقالت: "صح. لكن سوري، أصل يوسف نسا هي معي أمس وقت ما كان عندي. خذي انتي عطيهالو واعتني بها، لأنها غالية كتير على يوسف. وداعًا حبيبتي."
وحطتها زيزليا في إيد أنجي، وبعدت لها بوسة في الهواء ومشت. فجمدت أنجي بغضب وغيره على إيديها اللي فيها السلسلة، ورفعت إيديها وكانت هترمى السلسلة في الميه، ولكن رجعت في كلامها وجمدت إيديها على السلسلة بعصبية. فجت وعد وقالت: "أنجي مالك؟ أنتي كويسة؟ أنجي بضيق: "لأ. اه. اففف. اه كويسة يا وعد، بس تعبت وعايزة نرجع لأن الجو بدأ يبرد." وعد: "متأكدة إنك تعبانة بردو؟
أنا لسه شايفة زيزليا، وباين إنها كانت واقفة معاكي. هيا قالتلك إيه ضيقك كدا؟ أنجي بضيق: "وهيا مين أصلًا لتضايقني يا وعد؟ أنا بجد تعبانة وعايزة أرتاح. يلا بينا." وعد بشك: "أوكيه. يلا بينا." ورجعوا البنات للصالة، وأنجي هتنـ*ـفجر من التفكير وهي بتسأل نفسها، يا ترى كان يوسف مع زيزليا امبارح بيعمل إيه.
فذهبت وعد للغرفة تبدل ملابسها لتذهب لحفل عائلي احتفالًا بالمولود الجديد لخالد وجنات، وخروج ملك من المأزق اللي كانت فيه هي وعبد الرحمن. أما أنجي فدخلت غرفتها وهي متعصبة جدًا، وكان يوسف في الحمام، فخرج من الحمام. وقال: "ليه رجعتي بالسرعة دي؟ هوا الجو وحش بره ولا إيه؟ أنجي بغيظ: "ملكش دعوة. 😠" يوسف بتعجب: "أفندم. انتي بتكلميني كدا ليه؟ أنجي بغضب: "اسأل روحك. ياترى أنا بكلمك كدا ليه؟ ابتسم يوسف واقترب منها
وحط إيديه على كتفها وقال: "طب ما أنا بسأل روحي أهو. مالك بقى يا روحي؟ ولااا لسه زعلانة لأني ضربتك بالقلم؟ أنا أسف بس... أنجي أبعدته بغضب وقالت بغيره: "متكملش كلام ملوش لازمة يا يوسف. انت أصلًا ملكش حق تحاسبني لأني اتكلمت مع محمد. وزي ما انت معتبر نفسك لسه سنجل و عايشها بالطول والعرض، فأنا كمان هعمل زيك، ومعدش هفكر فيك. تمام." وجت أنجي تمشي، راح يوسف شدها بغضب وقال: "استنى بقى. انتي تقصدي إيه من كلامك ده؟
ولا انتي بتتلككي لتطلعي نفسك مظلومة وأنا اللي ظلمك يا هانم." أنجي بغضب وغيره: "انت ضربتني بالقلم لما وقفت اتكلمت مع محمد وقعدنا فترة مش بنكلم بعض. فأزاي أوزني أحترمك وأقدر إنك بتغير عليا، وسيدك عايش حياتك عادي مع الست زيزليا، ولسه معاها وبتضحك عليا أنا، وتقولي إن ماعادش حاجة بينا وإنك بتحبني. يا كداااب يا خاين." خلصت أنجي كلامها بنرفزة وضربته على صدره بغيره، فقال يوسف بعصبية: "انتي مجنونة يا أنجي؟
كل حاجة بينا أنا والزفتة دي انتهت من زمان، ومن قبل ما تدخلي حياتي كمان." أنجي بسخرية أخرجت السلسلة وقالت: "والله. طب والسلسلة دي كانت معاها بتعمل إيه ان شاء الله يا يوسف هااا؟ بقولك إيه، انت بعد كدا ملكش حق عليا ولا تتحكم في حياتي طول ما انت عايش حياتك ومش سائل فيا وكأني ولا حاجة في حياتك. ومرة تانية لما...
فجأة قاطعها يوسف بقبلة عنـ*ـيفة أخرسها بيها، ودفعها نحو الحائط بقو*ة من شدة غضبه منها الآن. وبعد وقت ابتعد عنها لتأخذ أنفاسها. فقال أمام شفايفها: "غيرتي صح وحسيتي إنك عايزة تو*لعى فيا وفيها صح؟
نفس الإحساس اللي بحسه وقت ما بشوفك مع محمد. بحس إني زي المجنون وعايز أو*لع في الأخضر واليابس، وأدخلك جوه ضلوعي، لكل يعرف إنك ملكي أنا يا أنجي، وإن محدش له الحق يرفع عينيه فيكي غيري. أنا عمري ما خنتك يا أنجي، والسلسلة دي مجرد لعبة من زيزليا عشان نتخانق مع بعض ويحصل بينا توتر، وممكن كمان نسيب بعض." أنجي بدموع: "يعني انت مكنتش عندها امبارح يا يوسف؟ يوسف طبع قبلة على شفايفها وقال:
"لا مكنتش عندها. إزاي أروح للوحل وأنا معايا أميرة النساء كلهم. أنا بحبك انتي يا أنجي، وعشان بحبك عايزك ليا وبس. مش عايز كل ما أبص في عيونك ألاقي بصة لمحمد، حتى لو بصاله عادي. أنا جوزك وأنا حبيبك، وأنا اللي ليا حق عندك تبصيلي وتتكلمي معاه، وغيري لأ يا أنجي. ماشي... ماشي يا أنجي." أنجي بتقطع من قربه: "مـ ما ماشـ... لم يتركها يوسف تكمل كلمها، فتملك شفايفها بتملك، وأخذها للعالم بتاعهم الخاص بهم فقط كعاشقين. في جناح معتز
كان معتز قاعد وعروق يديه ظاهرة بشدة، وعيونه مليئة بغضب جحيمي وهو ينظر للفراغ. قامت سارة من على الفراش وهي تلف الملاية على جسدها العاري، ونزلت تبكي وجلست على ركبها أمام معتز. وقالت: معتز ارجوك اديني فرصة أشرحلك، بالله عليك. معتز بحده: تشرحيلي إيه؟ ها... ده اللي مخبياه عني يا سارة؟ إنك مش بنت؟ ويا ترى مين سعيد الحظ اللي عملتي كدا معاه؟ تيار صححححح! سارة بانهيار:
والله ما بأيدي يا معتز، اللي أخدوا مني ده أخدوه غصب عني. أبوس إيدك متظلمنيش، أنا مش كدا. مش أنا اللي تفرد بشرفها لأي حد، حتى لو كنت بحبه. وحتى لو ما كنتش متربية في مصر، بس اتربيت على قواعدها وأصلها كويس جداً من جدي. ومستحيل أعمل كدا، مستحيل. معتز بغضب مسكها من دراعها ورفعها أمامه ليقابل وجهها الغارق في دمعها بقهر في وجهه الغاضب. فقال بنرفزة: أمال إيه الحقيقة؟
قوللي كل اللي مخبياه عني يا سارة، ولو كذبتي في حاجة هتشوفي وش مش هيعجبك. إنتي شفتي وش الطيبة ووش العاشق، أما وش الظابط معتز مشفتيهوش لسه يا سارة. قولي كل حاجة. سارة بدموع: حاضر، والله هقولك كل حاجة ومش هكذب عليك، لأن مافيش حاجة أصلاً هخبيها عليك تاني يا معتز. تركها معتز محاولاً السيطرة على غضبه. فقامت سارة بالعافية وقعدت أمامه على الأريكة بدموع لا تتوقف. وقالت:
أنا وتيار كنا بنحب بعض، حب من الطفولة وكان كل حاجة بنسبالي. كنت بستحمل كتير عشان حبنا. كان مع واحدة واتنين وأنا في حياته، ومكنش عاطيني أي اهتمام، كأني اللي على الرف وقت ما يحتاج الحب هيلقيها قدامه في أي وقت. صبرت كتير لحد ما فاض بيا وقررت أبعد عنه. كان قرار صعب، بس كان عليا وبس. وبقيت أتجاهله وكأنه ماكنش في حياتي في يوم. ولقيته عادي مهتمش بده. لحد ما قررت أغظه ورحت عملت صداقة مع زميل ليا في المدرسة، وكنا بنخرج ونتكلم
مع بعض صداقة عادية، فبدأ يغير ويعرف إنها بتروح منه خلاص. فحاول كتير يرجع اللي راح، وأنا كنت برفض وأنا فرحانة إنه بيعمل حاجة مرة عشاني وبيحاول يرضيني. لحد ما في يوم قالي إنه عاوز يتكلم معايا وضروري، وبعد تحيلات رحت معاه لمكان كان منقطع شوية، بس أنا ماكنتش حاطة خيانة.
وهناك فضل يقولي: "إنتي من حقي، واللي هعمله فيكي ده هيخليكي بتاعتي العمر كله". ثم أخذت نفسها باختناق، ومعتز يسمع لها بغضب يملأ عينيه. فقال: وبعدين؟ إيه اللي حصل؟ سارة ببكاء:
اللي حصل إنه اغتصبني يا معتز. حاولت أجري وأهرب وأصرخ ينقذني منه، لكن اللي عمله إنه ضربني واغتصبني من غير رحمة. وبعد ما أخد اللي عاوزه رماني هناك ومشافش وراه للي مرمية على الأرض دي بتعيط وهدومها متقطعين، ولا حول ليها ولا قوة. حاولت أقوم وأصرخ وجيت بالعافية لصراخ، بس معرفتش حد. كنت خايفة ومش عارفة أعمل إيه. كنت لسه صغيرة وتيهة، وهو اللي عمله بس بعد ما اعت*دى عليا إنه أخد بعضه وسافر وقطع أخباره ومفكرش حتى في الإنسانة اللي دمرها ورمها وراه وراح عاش حياته. وأنا هنا كنت في عذ*اب وقهر، وكل يوم كان بيعدي عليا كنت بتمنى المو*ت ألف مرة، بس ماكنش عندي الشجاعة أعملها. مكنتش عايزة أمو*ت كافرة. أنا ماعملتش حاجة لأروح لربي كافرة بسبب حيوان زي ده.
وفضلت سارة تبكي بحر*قة، ومعتز ينظر لها بصدمة وزهول من اللي قالته الآن. فرفعت سارة وجهها مجددًا بدموع. وقالت:
بس الحكاية منتهتش على كده. لاااا، ده أنا اكتشفت كمان إني حامل. ولأني صغيرة في السن، فكان من الصعب الطفل ينزل. فلقيت نفسي ضايعة ولقيت رجلي بتخدني لأمي وطلبت منها المساعدة. واترميت في حضنها وأنا ملييش في الدنيا حد يساعدني غير ربنا. وهي فعلاً فضلت جنبي لأول مرة طول فترة الحمل. وشفت طفلي بيكبر يوم عن يوم في بطني وأنا كارهه، وكارهة أبوه، وكارهة نفسي، وعايزة أمو*ت ومش عارفة. ثم قامت سارة ووقفت أمام الشباك وكملت بوجع:
وبعد 9 شهور ولدت وشفت طفلي. وأول ما شفته قلبي رق ليه، وعرفت إنها بنت. وقبل ماخدها في حضني وأشوف ملامحها البريئة وأشم ريحتها وأشبع من حضنها، أخدوها مني. وقدام عيني أمي رمتها للدادا تديها لعلتها الجديدة. ومَسألتش في بنتها، واللي فضلت تصرخ وتطلب بنتها وتترجاها تسيبها على الأقل تاخدها في حضنها مهما حصل، هي بنتي حتة مني. هما الاتنين كسروني وذلوني. هو أخد مني شرفي وكرامتي، وهي أخدت مني بنتي وحتة مني يا معتز، ومحدش منهم شفق
عليا، وكأني كـ*ـلبه لا تسوى. عرفت اللي جرالي خلاص يا معتز. ها عرفت أنا كنت مخبية عنك إيه. كنت خايفة لما تعرف متفهمش اللي جرالي وتحكم عليا بالم*وت انت كمان وتسيبني وتمشي. ولو مشيت يا معتز هتكون دي الخشبة اللي كسرت ضهري المرة دي. أنا والله مظلومة وأخدوا مني كل حاجة من غير ما يفكروا فيا. أنا أنا حاولت والله حاولت. حاولت أتعايش مع اللي حصلي ومدخلش حد في حياتي واكتفي بحياتي كدا بس، بس انت غيرت كل ده. انت غيرت حياتي للأحسن
يا معتز. انت نورت الضلمة اللي كنت عايشة فيها. أنا من كتر ما حبيتك خفت لما تعرف تسيبني وتمشي وتكرهني وتكره اللحظة اللي شفتني فيها.
ثم نزلت سارة على ركبها قدامه ومسكت إيده برجاء ودموع وقالت: قولي إنك مش هتمشي وتسيبني يا معتز. قولي إنك هتفضل جنبي ومش هتخليني أرجع للعتمة تاني. أنا من غيرك أمو*ت. أعشلك خدامة عمري كله بس متكسرنيش انت كمان وتظلمني وتسيبني يا معتز.
فجأة شدها معتز لحضنه جامد وهو يدخلها جوه ضلوعه، وهو يريد زرعها بداخله يمحيه عن الكل. وسارة تبكي بحر*قة ومسكة فيه جامد وهي خايفة هو كمان يسبها، فحياتها من غيره عذ*اب. ففضلت سارة جوه حضن معتز تبكي بحر*قة حتى نامت سارة من كتر ما بكت بوجع. فشالها معتز على إيديه ووضعها على الفراش برفق، وفضل جنبها حتى هدأ تنفس سارة وبدأت تنام بعمق. فنظر معتز للفراغ بغضب وتوعد، وقام بشويش من جنبها وارتدى ملابسه وأخذ أغراضه وخرج من الغرفة وترك سارة نائمة.
في عربية ماريه كانت ماريه راجعة من عند الدكتورة وهي تسوق عربيتها، وهي خلاص مقررة إنها تتكلم مع سليم مجددًا ويا يقول هو لهشام إن اللي في بطنها ابنه، يا هي هتقول ويحصل اللي يحصل. الطفل بيكبر في بطنها وهي مش هتعيش في الخوف ده كتير. فجأة رن هاتفها وكان هشام، فوصلت المكالمة بالعربية. وقالت: هشام كيفك حبيبي. هشام: بخير، إنتي فين دلوقتي؟ ماريه كانت بتدور على حاجة في شنطتها ومش منتبهة للطريق فقالت:
كنت عند الطبيبة، كان موعدي اليوم و... لاااااااااااااااا! وفجأة رفعت ماريه عينيها لتتفاجأ بعربية تأتي نحوها بسرعة وخبطت عربية ماريه خبطة قوية. ففضلت عربية ماريه تتقلب جثثًا على الأرض وانقطع الاتصال. فقام هشام بدهشة وقال: ووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!