فجأة، رفعت ماريه عينيها لتتفاجأ بسيارة تأتي نحوها بسرعة. اصطدمت سيارة ماريه بقوة، فبدأت السيارة تتقلب وتنزلق على الأرض، وانقطع الاتصال. قام هشام بدهشة وقال: "ماريه، إيه؟ بتصوتي ليه؟ ماريه، انتي كويسة؟ مااااريه! جاء سليم على صوته وقال: "إيه يا هشام؟ بتزعق كدا ليه؟
جرى هشام بدون رد وركب سيارة وساقها بسرعة. سليم خلفه بسيارته وهو مش فاهم حاجة. ليتفاجأوا بمجموعة ناس تقف بالقرب من حريق. فنزل هشام بسرعة واقترب من الحريق، فوجدها ماسكة في سيارة. وعرف من أرقام السيارة أنها سيارة ماريه. فقال بصدمة: "مستحيل... ابني؟ سليم بتصنع الصدمة: "مش دي عربية ماريه مراتك؟ هيا صح؟ هز هشام رأسه وهو ما زال مصدومًا. فقال سليم بخبث: "ده أكيد أدهم يا هشام... مش هوا اللي طلب القصاص؟
أهو عملها ابن الـ***** وحرمك من مراتك وابنك." هشام بحرقة: "ورحمت ابني لادفعه على اللي عمله ده غالي أوي... أنا هوريك أجهل أيامك يا أدهم يا دالي! ابتسم سليم بمكر وهو ينظر لهشام. ونظر لجثة ماريه وهي توضع في كيس الموتى بشر. وقال: "آسف يا ماريه... بس كان لازم أعمل كدا وأأجر حد يخبطك بالعربية عشان مش مستعد أضيع كل حاجة عملتها بسبب غبائك... الله يرحمك يا ماريه انتي وابني الغالي... هههههههه... حقيقي هتوحشوني."
وا اقترب من هشام وحط إيده على كتفه بخبث وهو يرسم السعادة الماكرة على وجهه بفخر بما فعله. وكان يستعد أن الضربة القادمة ستكون نهاية كريم الكيلاني وامتلاك حبيبته بأي طريقة. فكان هشام ينظر لجثمان ماريه بغل يملأ عينيه. فنظـر لسليم بشر: "العين بالعين والسن بالسن والباقي أظلم... وطلمة الوحش بدأ اللعب على تقيل فيستحمل العواقب." ... وكان يمر اليوم بأحداثه وهو محمل بالحزن والحيرة على البعض، والحب والسعادة على البعض...
أدهم: كان جالس في مكتبه وهو بيفكر في اللي جاي، وأد إيه راح يتحمل من حبيبته من عناد وغضب يكاد يقتل ذلك العشق داخله لها. وعد: كانت تقف أمام البحر وهي تشعر بالخوف من كل اللي جاي من متاعب. وهي تقف في وسط النار لا عارفة تخرج منها ولا عارفة تفضل واقفة بسبات، وتقبل تتعاقب على ماضي لا تتذكره حتى. ملاك: كانت تخطط إزاي تخلص من وعد ويكون سيف لها بأي طريقة بعد ما عشقته بجنون.
هشام: كان يقف أمام المشرحة وهو ينظر للفراغ بشر يملأ عينيه لعائلة الكيلاني، ويزداد أدهم الدالي اللي كما يظن حرمه من زوجته وطفله اللي لسه مجاش الدنيا. كريم: كان بيحاول يلاقي حل يكون مراد معاه بدون ما يحرمه من أمه. مع إن ده من حقه لأنها خبّت عليه إن له ابن. وفي نفس الوقت عشقه لشمس يشغل تفكيره أكتر من إنه يستوعب إنه دلوقتي أب وهو ما يعرفش إزاي يكون أب لطفل زي مراد.
نور: كانت تنظر لابنها بدموع وخوف لييجي يوم وتنحرم منه. وسمر عمالة تواسيها بخوف هيا كمان لينحرموا من مراد. شمس: تقدمت ووقفت في بلكونة جناحها بتنهيدة عميقة وهي تحسب أيام عمرها اللي ضاعت في الحزن والتفكير والخوف والتردد. ولم تتذكر يوم عدى عليها حلو بجد وهي تعاني من نفس معاناة وعد بالعاشق المجنون والسر الممنوع معرفته.
سليم: كان يقف جانب هشام وبدون أي شعور بالندم من الروحين اللي كان السبب في موتهم. ولم يشعر بالناس اللي مالهمش ذنب اللي هيدفعوا تمن حاجة معملهاش بسبب حقده وخيانته للي يسمه صديقه وأقرب إنسان له. وهو بيخطط إزاي يجيب شمس ويتخلص من كريم بضربة واحدة وياخد حبيبته ويهرب قبل ما هشام يعرف الحقيقة.
نورسين: كانت تقيس الفساتين بملل شديد وهي تنظر لنفسها بحزن. فكانت بتحلم من طفولتها بأنها ترتدي الفستان الأبيض لكريم وبس. فكانت أحلامها ولم تتصور إنها ممكن تتكتب على اسم راجل غيره. طارق: كان يرى الإنسانة اللي عاش عمره يعشقها في صمت تطل عليه بالفستان الأبيض بسعادة برغم نظرتها له اللي مليانة بالكرهية والغيظ والرفض.
عبدالرحمن: كان يضم ملك وطفله له ليعوض نفسه عن الأيام والليالي اللي انحرموا من بعض فيها. وملك ماسكة فيه في نومها جامد بخوف. لتركانه لتستيقظ وتلاقي كل ده حلم زي أيام السجن.
إنجي: كانت نائمة في حضن يوسف وهو كان بيحرك إيده بحنان على شعرها. وهو يشعر إن زيزليا تنوي على شيء لتدمير زواجه، وأكيد راح يوقفها عند حدها في أقرب وقت. فتنهدت إنجي بشعور بالذنب وهي حاسة بتأنيب الضمير. فأزاي قبلت تتشارك في خطة زي دي وتعرض حياتها الزوجية وحياة بنت مالهاش ذنب في لعبة مش معروف أولها من آخرها.
مليكة: كانت تذهب وتأتي في الغرفة بتوتر شديد وهي كل شوية تنظر لاختبار الحمل. لحد ما ظهرت النتيجة ولقيتها إنها إيجابية. ففضلت تتنطط بسعادة لا توصف. لحد ما دخل محمد الغرفة، فوقفت مليكة بسبات لأنها قررت تفاجئه بالخبر ده في يوم عيد ميلاده بعد يومين. سارة: كانت تضم قدميها لصدرها وهي تبكي بحرقة. ومعتز من ساعة ما سابها مرجعش تاني. فعرفت إنها خلاص خسرته واللي كانت خايفة منه حصل.
معتز: خرج من مخزن بغضب مالي عينيه وركب عربيته وفضل يسوق بسرعة جنونية وهو يشعر بالغضب. فلهي الدرجة هو معرفش يديها الأمان والحب لتشاركه أوجاعها واللي حصل ليها. هيدي: خرجت من الحمام وهي حاطة إيديها على بطنها اللي كانت بتألمها بشدة. فمسكت الهاتف وفضلت ترن على تامر ولكن كان تليفونه مغلق. فقعدت على الأرض تتألم بشدة حتى فقدت الوعي من شدة الألم.
حياة: كانت مصممة ترجع حق أمها. وكانت ما زالت تعمل مع الظابط المجهول بدون خوف لأنها كل سعيها استرجاع حق أمها وكل اللي أذاها كلهم بأي طريقة. رسلان: كان بيحاول يكلم أحمد ويدافع عن أخته. ولكن كان أحمد يجاوبه بالصمت. وهو لا يعرف بأد إيه مرام بينته قدام نفسه قليل أوي. وهو مش قادر يستوعب إن اللي قاله الشاب ده كذب. وإن الحقيقة عكس كدا وإنه ظلمها.
مرام: كانت تضم ملابس أحمد باشتقاق له وهي تبكي بصمت. وتضم ملابسه بيد، وباليد التانية كانت حطاها على بطنها وهي تتحسس طفلها اللي لسه مجاش الدنيا وممكن ييجي وأبوه مش معاه.
لمى: كانت تقف بتوتر شديد أمام منزل كينان. حتى فتح كينان الباب فدخلت لمى بخوف وقبضة في قلبها. فاغلق كينان الباب ونظر للمى بحزن وغضب منها في آن واحد. وهو مش قادر يستوعب إنه دلوقتي هيأذي أغلى حبيبته لتعرف تكون مع راجل غيره. فزاد غضبه وجنونه واقترب منها وفضل يمزق ملابسها بقسوة. ولمى تبكي غصب عنها وهي مش مصدقة اللي قبلت يتعمل فيها بسبب حبها لأحمد.
ليث: قام من جنب زيزليا ووقف في النافذة يفكر إزاي يستولي على كل شيء غالي على يوسف الكيلاني. وأول شخص راح يحرمه منه بأي طريقة هي حبيبته وزوجته إنجي. دولـد وكمال: كانا يتمشيان في الحديقة وهما ينظران لبعض بحب. وهم متشوقين لتأتي اللحظة اللي يجتمعون وما عدوش يتفرقوا أبداً.
خالد وجنات: كان خالد حامل بنته وعمال يهزها بحنان. وجنات بصاله بحب. فقعد خالد جنبها وهم ينظرون لبعض بحب. فدخلت ديما جري للغرفة ونطت على السرير بضحك. ففضل خالد وجنات يزغزغوها بضحك. كيارا: كانت قاعدة في الحديقة تنظر للفراغ بدموع مليا عينيها. وهي مش متخيلة إن الإنسان اللي عشقته منذ الطفولة يطلع بكل الشر ده وضيع حياته بسبب انتقامه وحياتها وحياة طفلهم اللي لسه مجاش الدنيا.
عمر: كان يقف أمام البحر وهو مش عارف هيعمل إيه. فهو دلوقتي متقيد مابين اختيارين. يا موت حبيبته على إيده، يا موته على يد الذي لا يرحمه. رودينة: كانت عايشة في نار لا عارفة تبعد عن عادل ولا عارفة تقرب منه. وكل ما ده عشقها له يزيد وكأنه سحرها وأثرها بعشقه. ومن يوم ما شافته وهي مش هيا كأن عشقه ولدها من جديد.
عادل: كان يقف وسط مكتبته وهو في عالم تاني. وتلك الحورية لم تغيب عن باله ولا لحظة. وهو يشعر بأنه عشقها بجنون بعد ما كان رامي تلك الأشياء ورا ضهره. وكل تفكيره في شغله وبس. لكن أول ما شاف تلك الحورية غيرت كل شيء كان يفكر فيه.
طاهر: كان خايف يروح لأبوه ليغضب من مجيئه فجأة. تركه، لكن عشان الديانة متعملش فيه حاجة كان لازم ييجي. فكانت هوليا بتحاول تطمنه وتشجعه يروح لأبوه اللي عمرها ما شافته. حتى طاهر مشافش أبوه كتير غير أوقات قليلة كل فترة والتانية. ... في المستشفى ... كانت هيدي نائمة بتعب. وبدأت تفتح عينيها ببطء. فكانت سارة جالسة بجانبها بشرود. فأول ما فتحت هيدي عينها... قالت: هدى... انتي كويسة؟ هدى بتعب: إيه اللي حصل؟ أنا فين؟
آآآه بطني بتوجعني أوي. سارة بتنهيدة: دي حاجة طبيعية لأن مفعول المسكن بدأ يروح. هدى بوجع: هو إيه اللي حصل؟ وأنا نزفت ليه كده؟ سارة بحزن: انتي كنتي حامل يا هدى والطفل نزل، عشان كده جالك نزيف. ولو مكنتش جبتك المستشفى بسرعة، كان حصل ضرر للرحم وكان ممكن يتشال. لكن الحمد لله إني لحقتك والحمد لله إنها جت لحد كده وربنا هيعوضك بطفل تاني غيره إن شاء الله.
هدى بدموع: بس أنا مستاهلش يا سارة، أنا واحدة وحشة أوي وجيت مخصوص عشان أأذيكي وإنتي طيبة ومتستاهليش الأذية. بالله عليكي سامحيني يا سارة، أنا زعلتك أوي. سارة بابتسامة طيبة: ولا زعلتيني ولا حاجة يا هدى، دي الدنيا اللي مزعلاني وجاية عليا مش إنتي. إنتي طيبة كمان يا هدى، لو مكنتيش طيبة مكنتيش لحقتيني يوم ما اتخبطت راسي وكان ممكن تسبيني وتمشي، بس إنتي معملتيش كده، لأنك طيبة. هو البيبي ده من تيار؟ هزت هدى رأسها بـ (آه)
بدموع وندم. فتنهدت سارة بهدوء وقالت: تيار إنسان مليان بالشر والحقد يا هدى، ومش هيجيلك من وراه غير الشر والكراهية وبس. إنتي آه رجعتي عشان معتز، لكن إنتي محسبيتش حساب إنك ممكن تحبي تيار يا هدى، لأنك حبيته. عشان كده لسه مكملة معاه، مش عشان تخربي جوازي وتاخدي معتز مني، لأ، عشان تكوني جنب تيار يا هدى. نظرت لها هدى باستغراب، فإزاي عرفت الكلام ده؟
فابتسمت سارة وقالت: متستغربيش يا هدى، مفيش واحدة بتحب وكمان كانت ممثلة متعرفش تميز مابين التمثيل والحقيقة يا هدى. كنتوا بتمثلوا الحب آه في الأول، أما دلوقتي قلبك خانك وحبيتي الإنسان الغلط في الوقت الغلط يا هدى. بس عليكي إنتي الاختيار. يا تمشي من العالم ده لأنه لا شبهك ولا إنتي شبهه، يا تكملي سكة إنتي الوحيدة اللي هتطلعي منها خسرانة. يعني مش طفلك بس اللي هتخسريه، ممكن المرة الجاية الخسرانة تكون أكبر.
وعلى رأيي المثل: اسألي مجرب ومتسأليش طبيب. أنا زيك بسبب نفس الشخص خسرت كتير أوي، ولسه بخسر يا هدى، فبتمنى تفوقي لنفسك قبل فوات الأوان. وقامت سارة وقالت: الدكتور قال عادي تخرجي بس يكون فيه متابعة في البيت وتنتظمي في أخد العلاج. فهروح آخد إذن خروج وهجيلك على طول. وجت سارة تمشي، فنادت عليها هدى: سارة... لفت سارة ليها بانتباه، فقالت هدى بشكر: شكرًا. ابتسمت سارة لها بحنان وقالت: العفو، دي واجبي.
وتركتها سارة وخرجت. وأول ما قفلت باب غرفة هدى، بان حزن سارة وقهرتها اللي كانت مدرياهم جوه قلبها اللي بيصرخ ألمًا. فأخرجت هاتفها وطلبت رقم معتز للمرة المية ولم يرد على ولا مكالمة. فنزلت دموع سارة بوجع وسندت على الحائط وهي مش عارفة اللي هيحصل معاها بعد كده.
فمسحت سارة دمعها وراحت عملت إذن خروج وأخدت هدى معاها في العربية ورجعوا على الصرايا. وسعدت هدى للذهاب لغرفتها وسعدتها حتى أخدت علاجها ونامت. وبعدين تركتها سارة وراحت على غرفتها على أمل تلاقي معتز، ولكن كانت الغرفة كما تركتها، مظلمة وفارغة وباردة جدًا. فقعدت على الأريكة باختناق. وقالت: إنت فين يا معتز؟ في الأتيليه...
كانت نورسين تقف أمام المرآة بفستان زفاف جميل جدًا، مرسوم على جسدها ونازل بشكل ديل السمكة منفوش أوي من تحت، وعلى رأسها طرحة بيضة طويلة جدًا وملفوفة حوالين إيديها. والحمالات عريضة ونازلة على كتفها وفي غاية الجمال عليها. فكانت تنظر لنفسها بملل شديد. وفيروز بتتكلم على شوية تعديلات في الفستان مع الخياطة. ففجأة جت رسالة على تليفون نورسين إن موعد إقلاع الطائرة بعد ساعتين. فنظرت نورسين لطارق اللي كان واقف في الخارج بيتكلم في التليفون وهو ينظر لأمطار الشتاء.
فقالت فيروز لنورسين: أنا أرى أن ذلك الفستان أحلاهم يا نورسين، وإنتي شو رأيك؟ نورسين بسرعة: امممم كتير حلو، تمام بتي هادي جومانه خانم. جومانه: تمام أنسة نورسين، ورح أعدل به كما قولتي فيروز خانم. فيروز: تمام، وبدي كمان. نورسين بسرعة: طب أنا رح أبدله الفستان وأتي لكم.
ورفعت نورسين الفستان لتعرف تمشي وجرت على البروفة وبسرعة بدلت الفستان ورمته على الأريكة وارتدت ثيابها وأخذت حقيبتها اللي كانت حاطة فيها البسبور والأغراض اللي هتحتاجها. فراحت فتحت الشباك الزجاجي اللي كان في البروفة وخرجت منه بصعوبة لأنه كان ضيق. فكانت الدنيا بتمطر بشدة، ففضلت تجري وهي بتشاور لسيرات الأجرة تقف لها. ولأن كانت الدنيا بتمطر جامد مكنش فيه أي سائق تاكسي بيقف لها. ففضلت نورسين تجري نحو طريق المطار. ففجأة
اتكعبلت وانكسر كعب الحذاء. فبسرعة قلعت حذاءها ومسكته في إيديها وفضلت تجري في الطريق حافية تحت أمطار الشتاء وهي غرقانة بالكامل وشعرها المبلول نازل على وجهها. وهي مكملة جري نحو المطار وبتحاول توقف أي سيارة أجرة، لكن برضو مافيش حد راضي يقف لها. فكانت ماشية تحت المطر وهي بتترعش وكان الجو صعب خالص.
ففجأة وهي بتشاور لعربيات الأجرة لمحت عربية طارق جاية نحوها. ففضلت تجري بصعوبة لأنها مش لابسة حذاء والأرض خشنة على رجليها. فاسرع طارق بالعربية وتوقف قدامها ونزل من العربية وهو في قمة غضبه، ونورسين بتاخد نفسها بالعافية بضيق. فقال بغضب: إنتي اتجننتي؟ إنتي إزاي تعملي كده؟ بتهربي بالشكل ده من الأتيليه ليه؟ وليه بتجري كده؟ إنتي خلاص فقدتي عقلك ده.
نورسين بغيظ: أنا مستعدة أعمل أي شيء بس ميكونش ليك يا طارق. أنا بكرهك يا طارق وبحتقرك كتيرًا. نظر لها طارق بغضب واقترب منها وقال: وأنا كمان كرهي ليكي ميقلش عن كرهك ليا. لكن أنا مش مستعد أرفض طلب لجدو عشان واحدة أنانية زيك ميهمهاش إلا نفسها وبس، أما اللي حواليها ملهمش أي 30 ألف لازمة قدام مصلحتها. لتكوني مفكرة إنك لما تحجزي تذكرة أونلاين محدش هيعرف؟
عاوز أقولك إني مراقب حتى النفس اللي بيخرج منك. ويكون في علمك إني بعت تحذير لمدير المطار إن سيادتك ممنوعة من السفر ولغوا تذكرتك، والرسالة اللي جتلك دي وهمية عشان أشوف هتعملي إيه. وهوا حلين قدامك دلوقتي يا نورسين، يا تركبي العربية من سكات، يا هسيبك مكاني لحد ما تموتي من البرد.
وتركها طارق بغيظ وركب العربية. ففضلت نورسين تفكر في اللي قاله بغضب شديد وهي هتتجنن. ففضلت تفكر بغضب وشعرت بأن الجو يزيد سوءًا. فراحت وركبت العربية بغضب شديد ولم تتحدث ولا كلمة. فنظر لها طارق ببرود وساق بالعربية نحو الصرايا. وبعد وقت وصلوا، ففتحوا لهم الحرس البيبان. فنزلت نورسين بغضب من العربية ودخلت الصرايا وطارق وراها.
وكان الكل متجمع في غرفة المعيشة وهم يحتفلون معًا بالمولودة الجديدة ملك، وبخروج ملك بالسلامة في جو أسري دافئ وسعيد، بعد ما أمر الجد صبر الكل يتجمع. معدا طبعًا أحمد ومعتز وتيار وسارة وهدى اللي مكنوش موجودين في القعدة. فأول ما رأت فيروز ابنتها قالت: أين ذهبتي يا نورسين؟ لما لا تقولين لي إنك ذاهبة مع طارق مشوار يا حبيبتي. نظرت نورسين لها باستغراب.
فقال طارق بلطف: منا اتصلت بيكي يا فوفا وقلت لك إنها معايا في التليفون عشان متقلقيش. بس مش عيب كدت تحتفلوا من غيرنا؟ ده إحنا حتى نزلنا في عز الشتا نجيب هدية للاستاذة ملك الصغننة والاستاذة ملك الكبيرة. مش كده يا نورسين. نظرت نورسين له بتفاجؤ. فهي لسه جرحاه بالكلام وهو دلوقتي بينقذها من غضب جدها ووالدتها بكل لطف، ولا كأنهم كانوا بيتخانقوا من شوية. فلقته بريء ليها بتحذير، فهزت رأسها لا إراديًا. وقالت: إيه إيه...
ملك بفضول: ها وريني بقى جبتولي إيه؟ ضحك طارق وقال: اصبري يا فضولية لما أوري لوكا الصغننة هديتها. ضحكت ملك ونظرت لعبد الرحمن اللي كان باصص ليها جامد وهي لسه مشبعتش منها ومن وجودها داخل أحضانها. فاقتربت ملك منه بعشق وطبعت قبلة على خده بشقاوة. فضحك عبد الرحمن وقرصها على خدها بلطف. وملك عمالة تاكل في الكاب كيك اللي عملته منى ليها بشهية.
فكان كل عاشق يجلس بجانب معشقته وهم يتمنون تلك اللحظة السعيدة تعاد وهم حاملين مولدهم اللي هيكون حتة منه ومنها. فنظر أدهم لوعد وهي شايلة ملك الصغيرة بحب وهو يبتسم لها بعشق يجري في دمه. وهو يتمنى تلك اللحظة اللي ينمحي الحزن من قلب معشقته وتعطيه العشق الذي يحتاجه منها ويكونوا أسرة واحدة سعيدة. فشعر أدهم بيد حنونة تطبطب على ظهره ومافيش غير صاحبة تلك اليد والدته اللي طول عمرها جنبه في أي وقت حاسس فيه إنه تايه ولواحد. ففجأة
ضرب كمال على الكأس وقال: يا جماعة، بمناسبة اللمة الحلوة دي مع إن مش كل الأحباب متجمعين، لكن حابب أشارككم خبر سعيد. (ثم مسك إيد دولد أمام الكل بحب وكمل) أنا ودولد نحب بعضنا وقررنا نتزوج. فرح الكل بشدة وفضل الكل يبارك لهم بسعادة لا توصف لهم. وبارك الكل لدولد وكمال بفرحة لهم. وكمال ماسك إيد دولد بحب وسعادة هما الاتنين.
فقال الجد صبر بفرحة: ألف مبروك يا كمال إنت ودولد بجد فرحت لكم. خلاص إحنا فيها نخلي فرحك إنت ودولد وفرح طارق ونورسين بكرة. نظرت له نورسين بصدمة. فنظرت لطارق بصدمة. لقيته يبتسم لها بمكر. فتركته وطلعت غرفتها بدموع. فتحولت ملامح طارق من مكر للحزن وتركهم وخرج للحديقة. فكانت شمس تتابع خروج نورسين بشعور بالذنب إن ممكن بسبب غرتها صبر قال كده. فكانت رايحة ورا نورسين ولكن فجأة مسكت وعد إيديها.
وقالت: سيبها يا شمس، أنا فاهمة كويس إنتي بتفكري فيه. بس إنتي ملكيش ذنب في حاجة. هيا لازم تتقبل ده لأن جدو عاوز كده ومافيش في إيدينا حاجة نعملها لهم. شمس: أنا السبب يا وعد؟ وعد بابتسامة: لا خالص، طارق من زمان بيحب نورسين وهي مش حاسة بيه. وجه الوقت إنها تنسى كريم وتحب اللي بيحبها وتسيب كيمو للي بيحبها وبيحبها. ما تسيبها على ربنا وتعيشي حياتك بقى يا شمس.
ابتسمت شمس بسخرية وقالت: هقولك نفس الكلام. ما تسيبها على ربنا وتعيشي حياتك بقى يا وعد. نظرت لها وعد بحزن ونظرت لأدهم بعشق وقالت: والله نفسي، لكن خايفة أوي. شمس بدموع لمعت في عينيها نظرت لكريم وقالت: وأنا كمان خايفة أوي. فجأة نظر أدهم لوعد وكريم لشمس. فنظروا البنتين لبعض بتهرب من أعينهم بكسرة تملأ قلب البنتين بخوف من الغيب واللي لسه جاي لهم من متاعب. تسريع الأحداث.
كانت ساره تبكي في غرفتها، تضم قدميها إلى صدرها. كلام كثير يدور بداخلها، أن معتز خلاص سابها ومشى، وما عادش عاوزها في حياته بعد ما عرف الحقيقة. من كثر البكاء والتفكير، نامت ساره على نفسها وهي تضم نفسها، ودمعها على خدها. ما تعرفش نامت قد إيه، بس فجأة شعرت بلمسات على وجهها برقة. فتحت عينيها لتلتقي عيناها في عيني عاشقها، الذي كان ينظر لها بحنان وعشق مالي عيونه لها، وهو يحرك يديه برقة على وجهها. نزل على ركبتيه أمامها، فبسرعة قامت ساره والدموع على وجهها.
"انت كنت فين يا معتز من الصبح؟ أنا كنت هتجنن من كثر التفكير، وأنا باتصل بيك طول النهار ومش بترد عليا. أرجوك لو انت عاوز تعاقبني، فبلاش بالشكل ده وتبعد عني. أنا عارفة إنك ما عادش واثق فيا، وندمت إنك اتجوزتني. لكن والله أنا خبيت عليك عشان بحبك، وعشان خفت لا تسيبني. لكن والله حاولت أكرهك فيا، وأثبت لك إني مش بحبك، بس كان صعب عليا. والله كان صعب عليا أبعد...
فجأة قام معتز، وقف أمامها وحط إيديه على فمها وهي تبكي بانهيار. كان ينظر لعيونها الباكية بعشق مالي عينيه، الذي لم يقل بل زاد داخل عيني ذلك العشق. "تبقي عبيطة لو فكرتي إني ممكن أستغنى عنك كده بكل سهولة. انتي ما غلطتيش لتفكريني هكرهك يا ساره. أنا آه زعلان منك، لأن كان من حقي أعرف كل ده. ولو انتي فعلًا بتحبيني، كان يكون عندك ثقة أكتر من كده فيا. لكن من الواضح إنك ما وثقتيش فيا، عشان كده خفتي من ردة فعلي يا ساره."
نزلت ساره إيده من على فمها بدموع وقالت: "أنا بثق فيك ثقة عمياء والله العظيم يا معتز. لكن خوفت...
خوفت برضو تسيبني وتروح. انت لو سبتني أموت والله أموت يا معتز. انت جيتلي في عز وقت كنت ضعيفة فيه، والدنيا جاية عليا أوي. جيتلي في وقت كنت مكسورة، وعاملة نفسي قوية وبتغنى على مافيش. انت عرفت إزاي تحيي قلبي بعد ما مات، وكرهت الدنيا كلها يا معتز. حبك وحنانك وأمانك خلوني أعشقك وما أفكرش في العواقب. ما بدأتش أفكر في كل اللي فات غير بعد ما بقيت مكتوبة على اسمك يا معتز. خوفت لا أكون ظلمتك بجوازة فاشلة، وانت تستاهل بنت أحسن مني يا معتز. انت تستاهل الأحسن مني بكتير، وتكون أول راجل في حياتها. أنا ما أستاهلكش يا معتز."
رفع معتز إيده ومسح دمعها بحنان، وحاوط وجهها بعشق وقال: "ولو قولتلك إنك أحسن بنت شفتها عيني، وإني أسعد راجل في الدنيا لأنك مراتي وعلى اسمي. وإني بعشقك عشق عدى الحدود، ومش هسمحلك تبعدي عني ثانية واحدة. انتي في عنيا كبيرة وهتفضلي في عنيا كبيرة. وكل اللي قولتي ده هعرف أحاسبك عليه كويس. لكن بطريقتي الخاصة يا سرسور قلبي وعشقي." ابتسمت ساره وسط دموعها وقالت: "انت بتتكلم بجد يا معتز؟
معتز بغلاسة: "لا بهزر. أنا أصلًا ما أعرفكيش انتي مين يابت." ضحكت ساره بشدة، فحضنها معتز جامد وهو دافن وجهه في شعرها، وهي ماسكة فيه جامد بفرحة لا توصف. وهي حاسة إن قلبها هيقف من كثر الدق. فجأة رن هاتف معتز أكثر من مرة. فقالت ساره: "تليفونك بيرن يا معتز." أخرج معتز تليفونه بلامبالاة وقال: "تليفون إيه لا دلوقتي ولا تليفون ولا يحزنون. دلوقتي نلحق نكمل الكلام اللي وقفناه في النص اصبح."
وقفل معتز التليفون، وساره بضحك بكسوف. فراح رما الهاتف بلا اهتمام على الأريكة، وشال ساره ليذهبوا للعالم الخاص بهم فقط. في الحديقة. اقترب أدهم من كريم وقال: "فيه إيه يا كريم؟ طلبتني أجلك دلوقتي ليه؟ كريم بصدمة: "انت تعرف إن النهارده اتقلبت عربية ماريا مرات هشام وماتت؟ أدهم بصدمة: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ومين عمل كده؟ كريم بحدة: "انت بتسأل؟ على أساس مش انت اللي عامل كده يا أدهم؟
أدهم بدهشة: "انت اتجننت يا كريم؟ أنا مستحيل أموت روح. أنا لما طلبت القصاص مش عشان الدم وبس. أنا آه ظابط والدم عندي سهل. لكن أي حاجة ممكن أحس إنها ممكن تأذي وعد بستبعدها. ولو تاخد بالك إني بضرهم في شغلهم لحد دلوقتي." كريم حرك إيديه في شعره وقال: "آه، بس زمان هشام وأبوه مفكرين إن انت اللي ورا الحادثة دي. ومتنساش إن ماريا كانت حامل، يعني اللي جاي مش حلو خالص. وممكن يحاول يأذي أي حد عادي."
أدهم بهدوء: "متقلقش يا كريم من الناحية دي بالذات. أنا حاطط احتياطاتي كويس لأي غدر من هشام وعادل. على علم بلحظة زي دي. اللي جاي إن شاء الله خير." كريم بتنهيدة: "ولا مش بينا خير يا أدهم." أدهم باستغراب: "ليه بتقول كده؟ كريم باختناق: "أنا عرفت بعد 4 سنين إني أبو يا أدهم." أدهم بصدمة: "انت بتقول إيه؟ وده إزاي ده؟ حكى كريم لأدهم كل حاجة عن قصته مع نور، وعندما عرف أن له طفل بالصدفة. فتنهد أدهم وطبطب على كتفه بهدوء.
وقال: "هتقدر تحلها أكيد يا كريم. بس تاخد نصيحتي، بلاش تظهر دلوقتي. هو دلوقتي في أمان مع أمه يا كريم." كريم بحزن: "ما عشان كده مش عارف أقرر حاجة في الموضوع ده. خايف يأذوني فيه، وانت عارف سليم. بيدور إزاي يأذيني ليوصل لشمس. بس لو لمس شعرة من مراتي أو ابني، وربنا لأكون قتلته. إلا هما."
تنهد أدهم وفضل يتكلم معاه حتى شعر كريم ببعض من الراحة من الفضفضة مع أدهم. وكل واحد منهم راح على غرفته لينظروا لخُدّي قلبهم بحزن، ونام كل واحد منهم وهو يضم حبيبته بضياع وتفكير في اللي جاي. في اليوم التالي. خرجت كيارة من الصرايا، فكان أيهم ينتظرها. فقالت: "لما تقف هيك، لييه ما دخلتش أيهم؟ أيهم بابتسامة: "سوري مستعجل شوية. لكن كنت آتي لأراكِ أنتِ ورضيعك. أنتم مناح؟
كيارة بتنهيدة حزينة: "بحاول أكون طبيعية أممم، لكن لسه مصدومة. كيف عمر عمل هيك فينا؟ كيييف؟ وفضلت كيارة تعيط باختناق. فكان ينظر لها أيهم بضيق لأنها تبكي. فجأة حضنها بدون ما يشعر وهو بيلمس على شعرها، وكيارة من قهرها ما خدتش بالها إنها في حضن أيهم. بغضب: "كيااااااره! ابتعدت كيارة بسرعة عن أيهم لتفتح عينيها بخوف وصدمة لما شافت وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!