الفصل 78 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
24
كلمة
4,118
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

بغضب = كيااااااره ابتعدت كياره بسرعه عن ايهم لتفتح عينيها بخوف وصدمه لما رأت أمامها چنات التي اقتربت منها بانفعال. قالت: ممكن تفهميني شو هاد كياره، من هاد وكيف تضمون بعض هيك، شو صار لو رأكم عمر يا محترمه؟ أيهم بتبرير: چنات خانم كياره كانت... كياره قاطعته وقالت: لا تبرر شيئًا أيهم، أنت اذهب بعد إذنك وبعد نتحدث.

نظر لها أيهم بقلق عليها، فأغمضت عينيها وفتحتها وهي تطمئنه، فهز رأسه لها بتنهيدة وركب سيارته ومشى وعقله مع كياره بقلق عليها. فقالت چنات بغضب: هل لكِ تبرير أنتِ كياره عن اللي رأيته الآن؟ كياره بدموع: لا كياره، لكن بدي أقول لكِ إن شقيقك عمر اللي أنتِ قلقة يراكِ في أحضان أيهم مو هون، بالحقيقة هو هون لكن هارب من العائلة لأنه يظن أني قلت لكم حقيقته البشعة اللي كان مخبيها عن الكل وعلي كمان.

چنات بقلق: حقيقته شو اللي تتحدثي عنها كياره؟ كياره بألم: راح أقول لكِ چنات كل شي. ثم قصت لچنات كل حاجة كانت مخبيتها عن حقيقة عمر واللي كان مخبيه عليهم وعن أمر حملها اللي لسه محدش يعرف بيه لحد دلوقتي، بعد ما كانت مخبية الخبر ده مفاجأة الأول لعمر وبعدين تعرف الكل، لكن عمر هو اللي فاجأها مش هي اللي فاجأته. فحطت چنات إيديها على فمها بدموع وصدمة. قالت بعدم تصديق ما قالته: عمر، أنتِ حقًا تتحدثين عن عمر أخي كياره.

كياره بدموع: أييي للأسف عمر خدعنا چنات وكان يعمل في كل شي ممنوع وكان يريد الانتقام من جدو صبر بأي طريقة، أيهم هذا أنقذني من شقيقك ورفاقه اللي كانوا يريدون قتلي چنات، مو هذا عمر اللي كنت أعشقه وأتمنى أكون معه عائلتي اللي انحرمت منها والآن هو أيضًا حرمني من العائلة اللي كنت أحلم بها عمري كله چنات.

وفضلت كياره تبكي جامد هي و چنات وكياره حاطة إيديها على بطنها بوجع، فحَضَنتها چنات وهي مصدومة في أخوها اللي مالها غيره في الدنيا بعد موت والديها ويطلع بكل هذا الشر. فلم تنتبه چنات وكياره أن كان رسلان يقف يستمع لحديثهم بالكامل وهو مجمد يديه بغضب مالي عينيه. فقال لنفسه بغضب: بقا بعد كل السنين دي يطلع فيه شيطان عايش وسطنا وحنا مش حاسين بيه، أنت يا عمر تطلع بكل الوساخة دي، أنت يا عمر تعمل فينا كدا. عند عمر

كان عمر يقف أمام الصراية وهو متخفي ويراقب الصراية من داخل سيارته، ففجأة رأى سيارة أيهم تخرج من الصراية، فدور سيارته وطلع ورا سيارة أيهم بغضب وفضل ورا سيارته حتى أصبحوا في طريق شبه مقطوع، فاسرع عمر سرعة سيارته ووقف سيارته فجأة أمام سيارة أيهم ونزل من سيارته بغضب وشد أيهم من سيارته وضربة بكس قوي أسقته أرضاً. فكان فم أيهم ينزف، فمسح أيهم دمه ببرود وهو يضحك بسخرية.

وقال: هذا اللي عندك رفيقي، ظنيت إن غضبك مني راح يحرق الكون وأنت كل ما فعلته هيك فقط، هه إنسان جبان. شده عمر من هدومه وضربة في السيارة وقال بغضب: أنت تعرف إني أستطيع الآن قتلك بكل سهولة أيهم. أيهم بغضبه ضرب عمر بالرصية جامد، فبعد عمر عن أيهم بتألم في رأسه بغيظ، فوقف أيهم بثبات. وقال: أعرف ذلك عمر، ههه بعد اللي رأيته أظن منك أي شي، مجرم مثلك مكانه السجن مو طليق حر هيك.

عمر بعصبية: من أنت، هااا من أنت لتقول هيك أيهم، أنت لا تعرف شي ولا تعرف أنا دخلت ذلك الطريق لما، أنت كل اللي تعرفه عني إني بكون من تلك العائلة، عائلة الكيلاني ولا تعرف إني أصبحت هيك لأدمر تلك العائلة ورح أدمرهم حتى لو كانت النتيجة عمري أيهم. أيهم بقلق: طب وكياَره، من ضمن انتقامك كمان عمر؟

ضحك عمر وقال: هههههههههه كياَره امممم أنت قلق لأمرها مو هيك، هههه أنت العاشق اللي كنت تعشق تلك الحورية في صمت وأنت الصديق الشرير اللي أخذت منك عشقك وبكل سهولة جعلتها تعشقني أنا ههههههه كتير جبان وضعيف أيهم. غضب أيهم وضربة بكس قوي من قوته اتخبطت رأس عمر في السيارة واتعورت. فقال أيهم بغضب: نعم أعشقها، أعشقها وأحترمها عمر، كيف لا أعرفك على حقيقتك بعد ما كنت تعرف بعشقي لها وتزوجتها عمر.

عمر بغضب: لأنني أيضًا أعشقها يا أحمق، لأنني أريد سعادتها وراحتها، لأنني أعرف كم هي تأذت وكنت أريد أن أعطي لها العشق الذي تستحقه أيهم، لكن تلك الحماقة، ليش شكت فيّ واتت خلفي، الآن مطلوب حياة كياره بمقابل حياتي. أيهم بصدمة: شووو، رح تقتل كياره عمر؟ عمر باختناق: ما بعرف، ولا ما بعرف شي.

وجره عمر على سيارته ودورها ومشى هرباً من واقع لا يريد تصديقه أن حياة حبيبته في يده الآن، يا يختار حياتها يا حياته. فسند أيهم على السيارة باختناق وخوف وجاب بسرعة تليفونه يتصل بكياره يطمن عليها، لكن تراجع ورمى تليفونه بإهمال وقعد على الأرض وهو ساند على سيارته بدموع. وقال بدموع: أييي بعشقك كياره بجنون ورح أعشقك وأحميكِ لآخر نفس لي. في الفندق

قام أحمد من نومه بتعب شديد وهو يشعر بصداع قوي لينظر للغرفة باستغراب، فهو كان بالأمس في البار، مين اللي جابه على أوضة. فنظر جانبه ليتفاجأ بمرام جنبه نائمة مثل ما ولدتها أمها ومغطية جسدها بالملاءة. فقال بصدمة: مرام، مرام، مرام قومي. فتحت مرام عينيها ببطء وابتسمت بحب وقالت: صباح الخير يا حبيبي. أحمد باستغراب: أنتِ جيتِ إمتى، وإيه اللي منيمك كدا جنبي، مش إحنا متخانقين؟ ابتسمت مرام ولفّت الملاءة حولين جسدها العاري

وحاوطت رقبته بعشق وقالت: كنا متخانقين، لكن خلاص ما عادش ما بينا زعل ولا خصام وهنفضل مع بعض يعني هنفضل مع بعض وغصب عنك، وبعدين أخص عليك، أنت نسيت اللي حصل امبارح. أحمد بتعجب: وإيه اللي حصل امبارح؟ وحاول أحمد يتذكر ماذا حدث في الأمس وبعد محاولات تذكر اللي حصل. Flash Back

دخل أحمد الغرفة وهو يتمخضى ورمى بنفسه على الفراش، ففجأة خبط باب الغرفة، فقام أحمد بملل وسكر وفتح الباب ليتفاجأ بمرام أمامه، اللي من شدة اشتياقها له وغضبها منه في نفس الوقت، جاءت له بدون ما تشعر بتأخر الوقت. فنظرت له بعينين لامعتين بالدموع وهي ترى الحالة اللي هو فيها دي. فقالت: ممكن أدخل؟ نظر لها أحمد قليلاً ثم ابتعد، فدخلت مرام الغرفة، فقفل أحمد الباب وذهب خلفها. وقال: هااا عاوزة إيه؟

لفت مرام له وفجأة ضربته بالقلم، فنظر لها أحمد بدهشة وغيظ لأن القلم ده شبه ما فوقه من حالة السكر اللي هو فيها.

فقالت مرام بغضب: القلم ده عشان كل حاجة زعلتني بيها، وعشان عدم ثقتك فيا وعشان حبك اللي كان ضعيف أوي ليا، وبعد اللي حصل عرفت إنك عمرك ما حبيبتني يا أحمد لأن لو كنت حبيبتني مكنتش كذبتني وكنت سبتني ومشيت كدا، أنت بجد صدقت إن بعد كل ده كل ده يطلع حبي ليك مصلحة وإني أخذتك كبرياء لأغيظ حبيبي القديم، أنت بجد مستوعب اللي أنت مصدق القرف ده، على فكرة أنا لو بحبك مكنتش اتجوزتك ولا حبيتك كل الحب اللي أتهولك ده، صدقت شوية كلام من

واحد غيران وبغل كان عاوز مراتك اللي رفضته 100 مرة وهانته وعشان هو مهزق قالك الكلام الكذب ده عشان يدمر كل حاجة ما بينا وواضح إنه نجح، وحضرتك دلوقتي ظهرت على حقيقتك وطلعت مش بتحبني ولا حاجة ومع أول اختبار اختبره ربنا لينا أنت فشلت فيه وكمان عاوز تبعد، طب ليه تعب نفسك وقاعد هنا، ما تاخد كل اللي ليك وتنزل على مصر وتبعدلي ورقتك ولا كأن كان فيه واحدة في حياتك كان اسمها مرام، يلا يلا واقف ليه ومستني، يلا روح وما عاد تهتم

باللي وعدها بأنك هتحبها طول عمرك ودلوقتي بتخلف بوعدك ليها.

أحمد بغضب: أنا لا خلفت بوعدي ولا زفت أنا كنت بس متلخبط وبعدين مين قالك إني فعلًا صدقت الخرفات دي، أنا كل اللي وجعني منك إنك ما صرحتنيش بكل ده وقبلتي تقبلي الكلب ده مرة واتنين وتلاتة وما فكرتيش تقوليلي من غير خوف، أنتي اللي مكنتيش واثقة في حبي ليكي يا مرام، عشان كدا فكرتي إني هسيبك لو عرفت بخطتك الهبلة اللي لعبتيها عليا في الأول دي، وبعدين أنا ذكرت الطلاق من عصبيتي مش أكتر، لكن بعينك إنك تكوني لحد تاني غيري يا مرام.

لأن أحمد كان سكران فكان بيقول كل اللي في قلبه لمرام من غير ما يحس، فابتسمت مرام بسعادة من كلامه. وقالت: ومين قالك إني هكون لحد غيرك يا أبو ليل أو أسر على حسب بنت ولا ولد. نظر لها أحمد باستغراب وقال: يعني إيه مش فاهم؟ مسكت مرام إيد أحمد وحطتها على بطنها بدموع تلمع في عينيها بفرحة وعشق. وقالت: أنا حامل يا أحمد، حامل في حتة منك يا حضرت الظابط.

نظر أحمد لبطنها بصدمة ورفع إيديه التانية وحطها على بطنها بدموع الفرحة ونظر لها بنظرات عشق تقابله نفس النظرات، فحَضَنها أحمد بعشق ودفنها جواه بشوق كبير، ثم فضل يقبل فيها بشوق وعشق وذهبوا معاً لجنتهم اللي انحرموا منها وقت طويل أوي بسبب شر الحاقدين لتلك العلاقة. Back كان أحمد نايم على رجل مرام وهو حاظن بطنها بعشق ومرام عاملة له مساج بحنان، فباس أحمد بطنها.

وقال: أنا آسف يا قلبي لأن بسبب عصبيتي ضيعت أيام كثيرة واحنا بعاد عن بعض. مرام: أنا اللي آسفة يا روحي لأن أنا اللي غلطانة، المفرض كنت أقول لك حاجة زي دي، بس بس. قام أحمد وشدها لحضنه وقال: خلاص يا مرام، خلينا ننسى كل اللي فات، أنا وأنتي غلطنا غلط كبير في حق بعض وبلاش نضيع وقت أكتر في البعد يا عمري.

وطبع أحمد قبلة على خدها بعشق وسند جبهده على جبهتها باشتياق وهم مغمضين عينهم ويغيبوا معاً مجدداً في عالمهم الخاص بهم بكل عشق واشتياق. كان كينان قاعد على كرسي جنب الفراش، وهو ينظر للمى اللي كانت نايمة بعمق على الفراش، وأيديها متركب فيها كالونا بعد ما جالها هبوط في الأمس ونزفت كتير قوي وغابت عن الوعي.

جاب لها دكتورة كشفت عليها وعملت لها محاليل ومسكنات ومهدئات فيهم نسبة منوم، نومتها طول الليل. فقام كينان وقعد على طرف الفراش جنبها، وفضل يحرك إيديه على شعرها بحنان ونظرات مليانة بالأسف والعشق لها. وقال بأسف: "سامحيني يا لمى... لكن انتي اللي أجبرتيني أكون عنيف معاكي في أول ليلة لينا يا حبيبتي... لهي الدرجة تعشقي أحمد؟ طب ليه ما شفتيش عشقي ليكي يا لمى... أنا آسف يا حبيبتي."

وقترب كينان منها وطبع قبلة على شفايفها بعشق. تجمعت الدموع في عينيها. وقام ليعمل لها حاجة دافية تشربها. فتحت لمى عينيها أول ما خرج كينان من الغرفة. ونزلت دمعتها بكسرة واختناق وقرف من نفسها واللي عملته في نفسها عشان واحد مش ليها وعمره ما هيكون ليها مهما عملت. وبسبب أنانيتها خربت حياة زوجين وخربت حياتها كمان وضيعت حب ما يتعوضش بسبب أنانيتها.

فقامت لمى بالعافية وشالت الكالونا من إيديها ولبست ملابسها بسرعة وهي تشعر بألم شديد في جسدها ورجليها مش شايلها. وهي ساندة بتعب على أي حاجة قدامها. وحرفيًا كانت الكدمات والجروح السطحية مليا جسدها. فنزلت دمعتها وهي تنظر لمنظرها في المرآة. وخرجت من الغرفة. فنظرت بندم لكينان اللي كان مديها ضهره وبيطبخ. فمسحت لمى دمعها وودعته بصمت وفتحت باب الشقة ولسه هتخرج. ولكن فجأة توقفت على تلك الكلمات:

"شو رح تروحي من غير ما تودعيني يا لمى؟ لهي الدرجة متسرعة للذهاب له؟ غمضت لمى عينيها بدموع محبوسة داخلهم. ولفت له وقالت: "بس أنا مش رايحة لأحمد يا كينان." ضحك كينان بسخرية: "ههه... لما هيك... مو كل هاد لأجله... مو انتي ضحيتي بحالك لأجله يا لمى؟ نزلت دموع لمى وقالت: "صح... بس ما كنتش متخيلة إني هحس بالرخص كدا أول ما نفذت اللي كنت عايزاه... سامحني يا كينان... بسبب أنانيتي خليتك تعمل حاجة زي دي...

أنا مش هلومك لأنك وافقتني على اللي طلبته... لأن انت اللي أصرت عليا... بس أوعدك إنك ما عدتش هتشوف وشي تاني بعد اليوم ده." كينان باختناق داخله: "يبقى أحسن يا لمى... انتي دلوقتي حاسة بالرخص بعد ما رميتي حالك في أحضاني بالطريقة دي... وأنا كمان أشعر بالتقزز من نفسي ومنك يا لمى... وبتمنى ما أشوفكِ مجددًا."

نظرت له لمى بدموع، وكل كلمة قالها كان معاه حق فيها. فتركته وخرجت من المنزل بدموع وقفلت الباب وراها. ونزلت على الدرج ببكاء. فنزلت دمعة من عيني كينان بقلب يتألم بسبب عشقه لتلك الخبيثة اللي فاقت لنفسها بعد فوات الأوان بعد ما يوم لم ينسوه أبدًا. في قصر أرجون.

كان هشام قاعد في غرفته بملامح لا توحي بالخير أبدًا. بعد ما طلع تصريح بالدفن بسرعة ودفن ماريا في مقابر العائلة. بقلب يتشعلل بداخله نيران الانتقام أكتر من قبل. بسبب ما فقده بسبب أدهم الرفاعي. فقال هشام بغل: "ورحمة اللي راحوا لندمك يا أدهم ندم عمرك انت وكل اللي بتحبهم... أما وعد كدا كدا دي الحب كله ولسه الفوقة الأكبر ليها... لكن اللي عملته انت مش هنساه طول عمري يا وحش... ورحمة اختي لأكون أنهيك من على وش الدنيا يا وحش."

دخل سليم الغرفة وهشام شارد في محيط شره. فنظر سليم لصور ماريا اللي على الحائط ببرود. واقترب من هشام ووقف جانبه. وقال: "تعرف إن النهارده عيلة الكيلاني عملت حفلة كبيرة احتفالًا بجواز كمال أخو صبر الكيلاني من دولد صديقة الوحوش وكمان جواز طارق من بنت فيروز الكيلاني نورسين." هشام بغل: "ههه... بيحتفلوا وبيتبسطوا بخبر موت مراتي وابني... ههه... الحبايب جاية تتجمع هنا هههههههه يا ما شاء الله." سليم: "ناوي على إيه؟

نظر له هشام بأعين حمراء تمتلئ بنيران الانتقام وقال: "نبارك لهم... لكن بطريقتنا يا سليم... أنا... فجأة خبط باب الغرفة. فقال هشام بغضب: "نعمممم... الخادمة من الخارج: "هشام بيك... يوجد ضيفين في الأسفل يريدون تعزيتك." هشام بضيق: "طيب روحي انتي وأنا نازل أهو." الخادمة: "تمام... نظر هشام لسليم بضيق وقال: "مش قولت مش هعمل عزاء ولا أسمع حد يقولي البقاء لله؟ اليوم اللي آخد حقهم من الكلب اللي عمل فيهم كدا هو يوم عزائهم."

بلع سليم ريقه ببطء وقال: "أنا بنبه على الكل والله يا هشام... لكن هتلاقي دول من قرايب ماريا أو من أصدقائها." هشام بضيق: "اففف... لما أنزل أشوفهم عايزين إيه وأغورهم... مش طايق أشوف حد ولا أتكلم مع حد." وقام هشام ونزل للضيوف بضيق وسليم وراه. فنزل هشام للأسفل ليتفاجأ بوالديه واقفين مع تلك الضيفين وعلامات الصدمة على وجههم. فنظر لتلك الضيفين باستغراب ليفتح عينيه بصدمة. وقال: "طاهر... كان يقف طاهر وهوليا بتوتر. فاقترب طاهر

من والده وقال بالتركي: "أنا علمت من الأخبار إن زوجتك توفت... الله يرحمها يا أبي." وضم طاهر والده. فنظر هشام لوالديه اللي ينظرون له بقلق. قلق على طاهر اللي كانوا مخفيينه من تركيا كلها عشان ما ينضمش للانتقام ويكون نقطة الضعف اللي عند هشام. فضم هشام ابنه وتفكيره مشلول. لكن كان يعترف أنه كان محتاجه جنبه في الفترة دي وكان يشتاق لابنه كثيرًا.

أما هوليا فكانت ابتسمت أول ما لقت الوضع عكس ما توقعته هي وطاهر. ولكن كانت تنظر لملامح هشام الوسيمة بإعجاب. فهشام يملك وسامة وهيبة وأناقة مختلفة جدًا عن ابنه. فأبعد هشام طاهر عنه. وقال باشتياق: "وحشتني أوي يا ابني... بس انت جيت إمتى... وإزاي ترجع من أمريكا من غير ما تعرفني... مش احنا اتفقنا إني مستني الوقت المناسب لترجع فيه على بلدك اسطنبول؟ طاهر نظر لهوليا بتوتر وقال لهشام: "راح أحكي لك كل شيء بعدين يا أبي...

لكن الآن أريد بعض من الراحة من متاعب السفر... هل يمكنني؟ هشام بابتسامة: "أكيد يا حبيبي... بس مش هتعرفنا بصحبتك؟ ابتسم طاهر وراح مسك إيد هوليا واقترب من والده وقال: "دي حبيبتي هوليا يا أبي." هشام بترحاب: "أهلاً وسهلاً بيكي في اسطنبول يا هوليا... حبيبتك زي القمر ما شاء الله يا طاهر." هوليا: "مرسي عمي." واقتربت هوليا من هشام وضَمَّته وطبعت قبلة على خده وابتعدت وهي ما زالت تنظر لهشام بإعجاب واضح بكل جرأة. فتجاهلها هشام.

وقال: "طيب اطلع ارتاح انت وحبيبتك يا طاهر وبعدين نتكلم." طاهر بابتسامة: "تمام يا أبي... طابت ليلتكما يا جدي ويا ستي." أرجون وكاميليا: "طابت ليلتك يا حبيبي." فنظر طاهر لسليم اللي حرك إيديه على شعره وقال: "نورت بلدك يا بطل." ابتسم طاهر وأخد هوليا وطلع مع الخادمة على غرفتهم يرتاحوا. وهشام فجأة تحولت ملامحه للقلق والتفكير. فمش ده الوقت المناسب ليرجع طاهر فيه. فقال أرجون: "شو العمل الآن يا هشام...

الآن الكل راح يعلم إن لك ابن... وكل أعدائنا له يستغلوا ذلك الخبر لصالحهم." كاميليا بضيق: "ماهو مصيره كان هيرجع في يوم... ولا خلاص كنتم متأقلمين على وجوده في بلد مش بلده." أرجون بغيظ: "اصمتي انتي يا كاميليا... انتي لا تعرفي شي... وجود طاهر هنا خطر على حياته وممكن أعدائنا ينتقموا منه." هشام بحدة: "لا عاش ولا كان اللي يفكر يلمس شعراية من ابني يا بابا... أنا أحمي ابني بروحي ومستحيل أسمح لحد يأذيه...

وأنا مش هفضل مخبي طاهر عن الكل كتير... أنا هعمل حفلة كبيرة وهكشف فيها إن ليا ابن... ابن قوي وشجاع وهيمسك كل شيء من بعدي... لأنه الوريث الوحيد لعائلة أغا أغلو... وطبعًا ابن أرجون أغا أغلو وهشام أغا أغلو يخاف من شوية كلاب ويستخبى منهم... وأنا هعرف إزاي أحاسب الكل... واللي يفكر بس يأذي ابني هيكون آخر يوم ليه على وش الدنيا."

كان سليم ينظر لهشام بضيق. فكان ناسي خالص ابن هشام وكان ينتظر يمسك كل شيء بعد هشام. لكن الآن كل شيء أصبح في إيد ذلك الولد اللي جا بوظ له كل مخططاته. فقعدت كاميليا وهي تنظر لسليم بمكر وكأنها تعلم ما يدور بداخل عقله. فقالت: "مالك يا سليم سرحان في إيه... ولا مش فرحان إن طاهر رجع... شكلك كنت مفكر إننا خلاص نسيناه ورميناه بره حسبتنا." سليم بضيق داخله: "لا خالص يا كاميليا هانم...

طاهر دا ابن أقرب إنسان ليا وخايف عليه زي ما هشام خايف عليه بالظبط... لكن كنت سرحان في النهارده... ناوي على إيه لعائلة الكيلاني يا هشام." فضل هشام يفكر كويس وقال: "إحنا هنهدي اللعب شوية الأيام دي... مش عاوز أعمل أي حركة مجنونة تودي ابني في خطر أو تفتح العيون عليا أكتر... فخليهم النهارده يفرحوا ويفكروا إن هشام اتهد... عشان لما أنزل بـ"تتر النهاية"... يكون مفاجأة للكل ههه."

وكان الكل ينظر بشر مالي أعينهم وقلبهم الخبيثة الحاقدة للكل. في صراية الكيلاني. كانت وعد تقف أمام المرآة وهي ترتدي فستان بحمالات ضيق لحد الخصر ونازل بنفشة جميلة باللون الأزرق ولامع قليلًا. فكانت وعد بتحط اللمسات الأخيرة لزينة وجهها. وكانت فرده شعرها بحرية على ضهرها ومزينة من الخلف بدبوس مزين بحبات اللؤلؤ ووردة لامعة زرقاء.

فكان أدهم يتابعها بأعين تمتلأ بالعشق والهيام بتلك الملكة اللي تقف أمامه. وهو متألق ببدلة رمادية أنيقة تزيده شياكة ووسامة. فرفعت وعد عينيها له وهي تنظر لانعكاسه في المرآة بارتباك من نظراته لها. فقالت داخلها: "يااااه لسه بعد كل اللي بعمله فيك ده يا أدهم بتبصلي بعيون مليانة بالحب. آآآه يا أدهم لو كانت الظروف غير الظروف ههه... كان فات دلوقتي حياتنا مختلفة كتير عن دلوقتي...

برغم الحب اللي بينا لكن بدأت أحس إننا بقينا نبعد كل شوية عن بعض مسافات... وبرغم إني السبب في ده لكن لسه مش متقبلة فكرة إنك في يوم مش هتكون في حياتي يا أدهم." وتنهدت وعد بحزن. ورفعت عينيها مجددًا للمرآة لتتفاجأ بأدهم يقترب منها. فتوترت عندما لقيته يقف خلفها مباشرة. فقالت بتوتر: "فيه حاجة ولا إيه؟ أدهم بعشق: "فيه... فيه دلوقتي قدامي أجمل بنت في الكون كله... مصنوعة من الألماس والذهب." لفت وعد إليه بنظرات تمتلأ بالحزن:

"بس أنا يا أدهم... فجأة حط ادهم ايده على شفايفها يمنعها من الكلام وقال: = مش عاوز اسمع أي كلام يا وعد، لإنّي حفظته كويس. ومهما عملتي وقولتي مش هتعرفي تمحي حبك اللي في قلبي يا ملكة الرك.

لمعت أعين وعد بالدموع وهم ينظرون لبعض بعشق مالي قلوبهم، فاقترب ادهم من وعد بنظرات تمتلأ بالعشق والرغبة. فاغلقت وعد عينيها باستسلام، فاقترب ادهم من شفايفها بشدة وتملكهم في قبلة تمتلأ بنيران العشق والهوس. فحاوط ادهم خصرها يضمها إليه أكثر. فلا إرادياً رفعت وعد يديها تحاوط عنقه بانتماء في تلك القبلة التي تحييها وتعطي الأمان لقلبها بوجود حبيبها في حياتها، حتى بعد كل اللي بتعمله وبتتقوله ليه، ما زال يعشقها ويموت فيها ويتمناها بكل ذرة من كيانه.

فاقترب ادهم من الحائط بوعد وسندها على الحائط وهو يقبلها في كل أنحاء وجهها بعشق، ووعد مستسلمة له تماماً عكس كل مرة بيحاول يقرب منها فتمنعه. فحرك ادهم بضعف إيده على ضهرها وكان رح يفتح لها سوستة الفستان، ولكن منعته وعد فجأة وهي بتحاول تتملك نفسها. فقالت بضعف ورجاء: = ارجوك يا ادهم بلاش. ادهم حاوط وجهها وقال بعشق: = ليه بتعملي فينا كده يا وعد؟ ليه بتخلقي مابنا مسافات كل يوم عن يوم؟ أنا بعشقك وإنتي بتعشقيني، فليه البعد؟

لييييه. نزلت دموع وعد وهي مش عارفة تقوله إيه، وهي بتتمنى تلك اللحظة أكثر منه، لكن خوفها عليه يمنعها تفكر في نفسها ثانية واحدة وتختار حبها قصاد حياة من تحبه. فلفّت وجهها نحو اليمين برفض الكلام وهي مدرية دمعها عن ادهم. فابتعد ادهم عنها بضيق، وبدون كلام خرج من الغرفة بعصبية ورزع الباب وراه بغضب. فنزلت دموع وعد أكثر بحرقة في قلبها وهي مش عارفة تعمل إيه في النار اللي فيها طول عمرها دي.

ففضلت وعد تعيط بحرقة، فدخلت كيان فجأة الغرفة عندما لقت ادهم خارج من الغرفة متعصب، وعندما لقت وعد بتلك الحالة ذهبت لها بدون كلام وضمتها محاولة تهديتها، ونزلت هي كمان دمعها بكل ألم في قلبها كل ما تتذكر ما فعله عمر فيهم وكل حاجة اللي باظت في يوم وليلة.

كانت الحفلة كبيرة جدًا في حديقة صالة صبر الكيلاني، وكانت مليانة بكل الحبايب ورجال وسيدات الأعمال والكثير من الصحفيين اللي كانوا بيصوروا كل اللي بيحصل. وتم عقد قران كل من كمال ودوللي وهما ينظرون لبعض بحب كبير، حب بعد كتير أوي من المتاعب والوحدة. وبعدهم تم عقد قران كمان طارق ونورسين، اللي كانت تمنع دمعها من النزول بالعافية وهي تنظر لطارق بكره، أما طارق فكان ينظر لها بعشق منذ الطفولة لتلك العنيدة المتمرده.

وكان كل عاشق يقف بجانبه حبيبته اللي تملكته من أول نظرة، وعشقهم لا يتناسى في يوم أبداً، فذلك العشق تكون بعد كتير أوي من المتاعب والألم. فكانت إنجي تقف بتوتر وهي تنظر لمليكة ومحمد بتوتر شديد، وهي خايفة، أيوا خايفة أوي على مليكة وعلى نفسها بسبب شرها وحقدها، فأكيد يوسف لما يعرف الاتفاق اللي مابينها وبين ليث ومصطفى هيطلقها وهيكرهها، وهيا متقدرش تعيش يوم واحد من غير يوسف اللي بقى كل شيء لها.

فدخلت رودينا للحفلة بعد ما عزمها صبر الكيلاني للحفلة، وكانت المفروض هيزار خانم تيجي معاها، لكنها تعبت فجت لوحدها. فرحب بيها صبر الكيلاني ودلها على طاولتها، فقعدت رودينا وهي تتابع الحفلة بملل، ففجأة جت أعينها على عادل اللي كان مدعو للحفلة ولكن كواحد من العائلة مش كحارس. فضلت رودينا تنظر له بعشق وهي تتبعه بابتسامة جميلة، ففجأة نظر لها عادل، واتلاقت الأعين في حرب طويلة وعشق شبيه بالمستحيل مابين تلك العاشقين.

أما وعد فكانت بتحاول تبتعد عن ادهم طول الحفلة، وادهم يقف بكل غضب بيشرب. فكانت ملاك بتحاول تقترب منه، ولكن كان ادهم مش مركز معاها خالص، وعيونه كانت على وعد اللي كانت تقف مع عدنان وهي تنظر لادهم من تحت لتحت بتوتر. ففجأة اشتغلت أغنية حماسية للرقص جميلة ومشهورة. فقالت ملاك: = كتير الأغنية هي جميلة يا ادهم. تحب تشاركني الرقص يا ادهم؟ تجاهلها ادهم، وفجأة ترك كوب الخمر وذهب لوعد ببعض من السكر وغضب محتل أعينه.

فقال عدنان بلطف: = تحبي ترقصي معي يا وعد؟ فجأة مسك ادهم إيد وعد وقال بغيره وغيظ: = لا متحبش، لأنها هترقص مع جوزها. وشد ادهم وعد لساحة الرقص، وعدنان ينظر له بغيظ. فحاوط ادهم خصر وعد جامد بغيظ وغيره وهو يرقص معها بسكر وغيره عمياء، ووعد تتصنع الابتسامة بألم عشان الصحافة اللي بتصورهم. فكانت ملاك وعدنان ينظرون لهم بغيره وغيظ. فقالت وعد بألم: = إيه اللي انت بتعمله ده يا ادهم؟ انت سكران ولا إيه؟ ادهم بحدة وسكر:

= آه سكران. وبجد بعتذر إني أخدتك من المهرج ده، بس احمدي ربك إني مموتوش وقلبتها جحيم على الكل وعليكي يا وعد. إنتي شكلك نسيتي إنك مراتي، وأي ست محترمة مينفعش يكون في حياتها راجل تاني غير جوزها. ولا عيشتك مع الأتراك نستك إنك متربية في مصر وعارفة إزاي الواحدة المتجوزة تحترم نفسها وتحترم جوزها اللي هي على ذمته، ساهانم. وعد بضيق:

= عارفة كل اللي بتقوله ده. لكن لما تكون الزوجة المصرية مش بتحب جوزها ومش عايزاه في حياتها بتضطر تعمل كدا لتلاقي نفسها. ضحك ادهم بسخرية وقربها منه أكثر وهو ينظر لعيناها جامد وقال: = كدابة يا وعد ومش بتقولي الحقيقة يا روحي. لكن مش عشان سيبك على راحتك تبقي تسوقي فيها يا عيوني، لأنك لسه مش شفتي وش الوحش يا عيوني. و صح، مش ممكن أأذيكي إنتي، لكن ممكن أوي أأذيه هو يا حبي. نظرت وعد لعيون ادهم جامد بصدمة من كلامه ووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...