الفصل 21 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
27
كلمة
7,380
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

في الصرايا، كانت ملاك تقف أمام شباك غرفة سارة، وهي تنظر لوعد وأدهم وهما يتحدثان في الحديقة. كان واضحًا أنهما يتشاجران، فابتسمت ملاك بخبث، فبـنفسها تساعدها بأن أدهم يمل منها سريعًا بدون أن تفعل ملاك أي شيء. تقدمت سارة منها وقالت: "إيه رأيك في الفستان ده عشان تروحي بيه الحفلة؟ أخذت ملاك الفستان من يد سارة ووضعته على الفراش وقالت بدون اهتمام: "كتير لطيف... لكن قولي لي ماذا يوجد هناك؟

وأشارت ملاك على الحديقة، فنظرت سارة باستغراب للحديقة، تـرى وعد وأدهم يقفان وواضح أنهما يتشاجران. فنظرت لملاك بضيق، فهي تلاحظ تقربات ملاك من أدهم، وذلك غير لطيف بالنسبة لها، لأنها تعلم بالحرب التي تدور داخل وعد عندما ترى تصرفات ملاك التي تشعل نيران غيرة وعد. فقالت بملل: "وإنتي مالك يا ملاك... وبعدين أنا إيش عرفني إيه اللي بينهم...

دول اتنين متجوزين وأكيد ليهم كلام خاص مع بعض، وما فيش حد ليه حق يدخل بينهم. فخليكي في حالك يا ريت يا ملاك، وخذي الفستان وامشي بقى لأني تعبانة وعايزة أنام." ربعت ملاك يديها تحت صدرها، ورفعت حاجبًا وقالت: "شو بيكي يا سارة... ليش تغير حالك هيك... هوا الزواج كتير سيء لدرجة؟ ... ولا من الواضح إنك ندمانة على تركك لتيار وتزوجك من ذلك الضابط؟ سارة بنرفزة: "ملاك متذكريش ليا اسم الحقير ده... أنا بكرهه... بكرهه...

وبسببه بقيت عايشة في دوامة ومش لاقية حد ينقذني منها، ولا عارفة أنقذ حالي منها بسبب الحيوان الحقير ده." ملاك بضحكة ساخرة: "ولا شووو... من كان يراكي من قبل وعشقك لتيار لا يراكي الآن وكرهك له؟ (ثم أكملت بخبث) "لهي الدرجة يألمك ترك تيار لكي أم يوجد شيء آخر لا أعلمه يا سارة؟ نظرت لها سارة بضيق وقالت: "خليكي في حالك يا ملاك... ويلا روحي شوفي شغلك، عايزة أنام... تعبانة ومحتاجة أرتاح." ملاك ببرود: "تمام."

وأخذت ملاك الفستان بالكيس الخاص بالحفاظ على الفستان، ونظرت لسارة بخبث وتركتها وخرجت. فكانت سارة تسند رأسها على الوسادة ونزلت دمعة هاربة من عينيها، تعلو على الحرب اللي جواها والوجع اللي مالي قلبها. في الحديقة، وعد بغضب: "القصاص... طلبت منهم القصاص يا أدهم... بقا أنا كنت فاكرة إنك هتوقف المهزلة دي، فتـنـيـلـها أكتر يا أدهم." أدهم بحدة: "الزمي حدودك يا وعد... وبعدين إنتي عارفاني كويس...

بقا إنتي كنتي متوقعة مني إني أطلب منهم يتنـزلـوا عن العداوة... كانوا اتـنـزلو عنها من سنين فاتت... ولا أنا اللي هجيب التيها... وبعدين أنا مش ساكت لا عن حقك ولا حق الناس اللي ماتـوا بسبب الكلاب دول... ومتنسيش إن أغلب اللي ماتـوا دول بيكونوا عيلتك وحقهم هيرجع منهم تالت و متلت يا وعد، وعلى إيد وحش الداخلية يا وعد الكيلاني." وعد بغيظ: "إنت إيه الثقة والبرود اللي بتتكلم بيهم دول... إنت عارف إنت داخل على إيه...

إنت داخل على سلسال دم ملوش آخر بالقصاص اللي إنت ناوي عليه ده." أدهم اقترب منها وحاوط وجهها بحنان وقال: "يا وعد اهدى وثقي فيا... إنتي متأكدة إن طالما حطيت حاجة في راسي مش هتنتهي إلا بالصح، وأنا متأكد إن نهاية كل ده خير ولصالحنا يا وعد... بس خلي عندك ثقة فيا شوية." نزلت دموع وعد بخوف عليه وقالت باختناق: "أنا واثقة فيك يا أدهم... بس مش واثقة من هشام... أدهم إنت متعرفهوش كويس...

هشام مش سهل، ونظراته لينا امبارح مكنتش مريحاني... هشام مش هيسمحلك تنفذ القصاص من سكات كدا يا أدهم." (ثم أكملت بوجع وقهر) "إنت متعرفش هشام قد إيه يا أدهم... أنا أكتر واحدة متضررة منه ومأذية منه من وأنا طفلة 7 سنين يا أدهم." رفع أدهم يديه ومسح دمعها بحنان وقال بنظرات تمتلئ بالعشق والاحتواء: "متخافيش يا وعد... إنتي لو وثقتي فيا وسبتي نفسك وانتظرتي النهاية هتكون نهاية خير وفي صالحنا...

وإنتي عارفة إن الوحش لما بيوعد بيصدق في وعده يا وعدي." (ثم اقترب منها بعشق وقال) "ثقي فيا يا وعد... ووعدك إنك مش هتندمي على الثقة دي... صدقيني ومش هتندمي."

كانت وعد تائهة في سحر نظرات أدهم لها الذي يمتلئ بالعشق والحنان. فرفعت وعد يديها وحطتها على خد أدهم بدون وعي. فاقترب أدهم منها وعيونه بعشق على شفايفها، فأغمضت وعد عينيها. ولكن يا ريت ما كانت أغمضت عينيها لتـرى مشهد لم تفهمه ولا كان واضحًا بالنسبة لها. فشافت دم مغرق الأرض الذي يمتلئ بالزرع، ورأت بنت نائمة على الأرض ويوجد حديدة داخلة من ظهرها وخارجة من بطنها، وصوت صريخ عالٍ حولها وصوت شجار عالٍ.

فجأة فتحت وعد عينيها لينظر لها أدهم بخضة عليها عندما شحب وجهها فجأة وازرقّت شفايفها. فقال بخوف عليها: "وعد مالك؟ ... إنتي كويسة؟ وعد بدوار: "أنا مش كو... وفجأة فقدت وعد وعيها بين يدي حبيبها. فنظر أدهم لها بخوف وقال: "وعد... وعد... مالك يا حبيبتي... وعد." فضل أدهم ينادي على وعد بخوف ولكن بدون أي جدوى. فحملها أدهم على ذراعيه وجرى بها بسرعة نحو غرفتهم. فشافته منى وهيا خارجة من المطبخ. فقالت بخضة: "أدهم وعد مالها؟

أدهم بخوف: "مش عارف يا ماما... فجأة فقدت وعيها." طلع أدهم بوعد لغرفتهم ومنى خلفهم. فحط أدهم وعد بعناية على الفراش وجاب برفان برائحة قوية وشممه لوعد. لتمر دقائق وتفتح وعد عينيها ببطء وهي تشعر باختناق شديد. فنظرت لنظرات الخوف في عيني منى وأدهم وهما ينظران لها. فقالت وهي حاطة ايديها على رأسها بألم: "فيه إيه... إيه اللي حصل؟ أدهم بقلق: "المفروض أنا اللي أسألك يا وعد... إيه اللي حصلك فجأة...

كنتي كويسة وفجأة وشك شحب وشفايفك ازرقت... إنتي كويسة؟ وعد بعدم فهم: "مش عارفة إيه اللي حصلي فجأة... بس شفت مشهد وحش جدًا يا أدهم." (ثم حطت ايديها على اذنها بدموع نزلت رغم عنها) "دم كتير وفيه صوت صويت رن فجأة في ودني... لسه سامعاه لحد دلوقتي يا أدهم، ومنظر الدم كـ كان يرعب يا أدهم، وشفت حد مرمي على الأرض وغرقان في بركة الدم... أنا مش عارفة أوصفلك بشاعة المنظر." حضنتها منى بخوف عليها وقالت:

"بس يابنتي وهدي كدا يا قلبي... أكيد إنتي بتتوهمي، مش صح يا أدهم؟ وعد كانت بتتوهم... يا أدهم... أدهم... يا أدهم." كان أدهم ينظر للفراغ بصدمة محتلت عيونه. ففاق أدهم على صوت والدته فقال بتوتر: "إيه يا ماما؟ منى باستغراب: "كنت بقولك إن أكيد وعد بتتوهم، مش كدا؟ نظر أدهم لوعد بنظرات تمتلئ بالقلق. فبعدت وعد عن منى وجلست على ركبتها على الفراش لتقترب من أدهم بخوف. وقالت بخوف: "أدهم سكت ليه...

قولي إن أكيد بتوهم وإن المشهد اللي شفته ده مش حقيقي... أدهم متقعدش ساكت كدا وريح قلبي وقولي إن بتوهم أرجوك وإن المشهد ده مكنش من الذكريات اللي نسيتها." تنهد أدهم بعمق وحط يديه بحنان على وجهها وقال بابتسامة حنونة: "أكيد بتتوهمي يا قلبي... يمكن المشهد ده من ضمن المشاهد اللي كنتي بتصوريهم ونسيتيه عادي... هوا يعني طبيعي الكلام اللي قولتيه ده."

ده أكيد كان مشهد صورته، وكان زي جريمة قتل أو ميت، شبه. المهم دلوقتي ارتاحي وبلاش تروحي النادي النهاردة، شكل أعصابك تعبانة ومحتاجة تنامي شوية، يمكن تهدأ أعصابك. ارتاحت كلام أدهم وعد قليلًا، فنظرت له وقالت: = طيب، زي ما قلت، هنام شوية ويمكن أرتاح. أنا فعلًا من امبارح وأنا أعصابي تعبانة. طبطبت منى على ضهرها بحنان وقالت: = خلاص يا قلبي، ريحيلك شوية وأنا هعملك حاجة دافية تشربيها تريح أعصابك. وعد بتنهيدة:

= لا، بلاش تتعبى نفسك يا ماما. أنا هنام على طول يمكن أرتاح، وهاخد حباية مهدئ عشان أعرف أنام. منى بحنان: = تمام يا حبيبتي، أنا هخرج أنا ولو عزتي حاجة يا قلبي، قوللي على طول. أومأت لها وعد بابتسامة خفيفة، فتركتهم منى وخرجت من الغرفة. فنظرت وعد لأدهم شوية بعد ما قام وجاب لها حباية المهدئ اللي وصفها لها الدكتور وقت ما تتوتر عشان تعرف تنام وتسترخي أعصابها. فجاب أدهم كوب ماء واقترب منها ومد إيديه بالحباية وكوب الماء.

= خد الحباية أهي وارتاحي شوية وحاولي متفكريش كتير عشان متعبيش أكتر. أخذت وعد من أدهم الحباية وكوب الماء وشربت الحباية بهدوء وتمددت على الفراش. فساعدها أدهم وحكم عليها الغطا وجاء يمشي ليغلق الأنوار، ولكن فجأة مسكت وعد إيديه وجلست نص جلسة. = أدهم، ممكن متسبنيش؟ محتاجة جنبك دلوقتي أوي. ابتسم أدهم لها بهدوء، وباس إيديها برقة وتمدد جانبها وأخذ وعد في حضنه. فقالت وعد بكسوف:

= لا، مش قصدي كده. أنا بس عاوزاك جنبي عشان أعرف أنام، مش تحضني حضرتك. ضحك أدهم بشدة من تلك العنيدة، حتى في وقت زي ده بتكابر معاه. فقال وهو بيضمها أكتر: = لا، أنا معرفش أنام غير كده. فنامي بقى عشان متهور وأعمل حاجة هموت وأعملها بس القمر مانع. احمر وجه وعد بخجل وقالت: = أدهم، أنت شايف إن ده وقت الكلام اللي بتقوله ده؟ وبعدين بعينك مش طايل حاجة، وبلاش نفتح في كلام بيزعل، ماشي؟ تنهد أدهم وقال:

= خلاص يا زفتة، اتخمدي بقى عشان أوريكي وشك بكام قلم يفوقوكي، لأنك مطلعة عيني معاكي يا شبر ونص انتي. ضحكت وعد وقالت بصدمة من كلامه: = مين دي اللي شبر ونص؟ وبعدين متقولش كلام أنت مش قدو، أنت أساسًا متعرفش تضربنا. أدهم برفع حاجب: = ليه بقى، ناقص إيد أو رجل عشان معرفش أضربك يا بت؟ ابتسمت وعد وقالت: = مش كده، بس أنت متعملهاش يا أدهم، وبالذات معايا. أدهم الوحش ميضربش بنت مهما كان غضبان يا أدهوم. أدهم بابتسامة:

= امممم، أدهم الوحش ميضربش بنت مهما كان غضبان. لكن متنسيش إن غضب الوحش وحش يا وعدي، وغرتي أوحش بكتييييير. فبلاش تلعبي في الحتة دي عشان متزعليش في الآخر. وعد برفع حاجب: = وده تهديد صريح ولا شو؟ أدهم وهو ينظر لعيناها بتحدي: = تهديد أو تحذير، المهم إن النتيجة واحدة يا حبي. ولسه قايلك دلوقتي، بلاش تلعبي على الحتة دي يا وعد، عشان في وقت غضبي مش بعرف أسسيطر عليه. وأنتي يالهوي عليكي، بتجنني وتنرفزي اللي متينرفزش. وعد ببرود:

= والله هي دي شخصيتي، عجباك عجباك، ولو مش عاجبك أنت حر. كده كده مش دايمين مع بعض يا عم وحش. لتكون مفكر إننا هنكون مع بعض لآخر العمر والكلام ده. أدهم بتصنع التفكير: = ما يمكن. محدش عارف إيه اللي جاي بكرة. يلا نامي بقى، لأنك لو طولتي كلام هعرف إنك بكده بتديني الموافقة إني أعمل حاجة بصراحة هموت وأعملها. وخد بالك إن أنا وأنتي لوحدنا في الأوضة والشيطان تالتنا، وأنتي مراتي.

احمر وجه وعد أكتر وجاءت تقوم من حضن أدهم، راح أدهم حضنها جامد من الخلف وقال بضحك: = نامي يا مجنونة وبطلي هبل. أنتي تعبانة دلوقتي ولازم ترتاحي. وعد بخجل: = ما أنت لو بطلت كلامك قليل الأدب ده، هعرف أنام وأريح أعصابي. أدهم بابتسامة عشق: = خلاص سكت أهو. نامي بقى يا وعدي.

ابتسمت وعد سرًا وهي تشعر بالأمان وهي في حضن معشقها، فاغمضت عينيها باستسلام للنوم بتعب شديد تشعر به. ففضل أدهم جانبها لحد ما حس إنها نامت بمعمق، فنظر لها بقلق ملأ عينيه فجأة واقترب منها وطبع قبلة على خدها بحنان وقام بشويش عشان ميصحهاش من نومها. فنظر لها بقلق وحكم عليها الغطا وخرج من الغرفة وسند على الحائط أمام الغرفة بقلق شديد امتلأ قلبه فجأة.

في اللحظة دي خرج يوسف من الغرفة، فكان نازل ولكنه رأه أدهم يقف، فاقترب منه باستغراب ملامحه اللي بتملأ بالقلق. = أدهم، أنت مرحتش الشركة النهاردة؟ أدهم بتردد: = وعد تعبانة شوية، فيمكن أتصل بكريم وآخد النهاردة إجازة من الشغل، أو هروح أخلص بسرعة وأرجع. لسه مش عارف هعمل إيه. حس يوسف بتردد أدهم فقال: = مالك يا أدهم؟ ليه حاسس بتردد كده؟ فيه حاجة ولا إيه؟ ووعد مالها؟ فيها إيه؟

أدهم بقلق نظر لغرفة وعد ومسك يوسف وبعده قليلًا عن الغرفة. فقال يوسف بقلق: = أدهم، فيه إيه؟ أنت كده قلقتني أكتر. أدهم بضيق: = فيه حاجة حصلت مش مريحاني يا يوسف. وعد بدأت تفتكر حاجات عن الحادثة وشافت مشهد مكنش واضح، بس أول ما شافته أغمى عليها فجأة. يوسف بصدمة: = أنت بتقول إيه يا أدهم؟ إزاي بتفتكر اللي حصل زمان؟ أنت عارف إن لو وعد افتكرت اللي حصل إيه اللي هيحصل. أدهم بضيق:

= عارف، عارف. عشان كده خايف عليها أوي ومش عارف أنسيها اللي شوفته ده إزاي. بس أنا قلت لها إن اللي شافته ده أكيد مشهد من المشاهد اللي بتصورهم وهي أكيد نسيته. يوسف: = طب هي اقتنعت بكلامك؟ أدهم بقلق على وعد: = حسيت إنها اقتنعت، لكن لو فضل الموضوع يتكرر معاها وزاد الأمر عن حده مش هيكون حلو خالص. ربنا يستر. يوسف بتمني: = يارب. طب أنا رايح الشركة. لو حصل جديد عرفني. أدهم بتنهيدة:

= تمام. وأنا كمان رايح الشركة، هخلص الشغل بسرعة هرجع قبل ما وعد تصحى. مشى أدهم ويوسف في طريقهم إلى أعمالهم وعقل كل واحد فيهم شارد في تلك الصدمة اللي ما كانوش متوقعينها إن وعد ممكن في يوم تسترجع ذكرى اليوم ده. في مكان شبه صحراوي. كان يقف أدورة وإيدال مع مجموعة من الأجانب وهم يتحدثون سويًا باللغة الإنجليزية. راجل 1: ماذا فعلت في الشحنة التي طلبناها منك؟ أدورة: الشحنة كاملة الآن، ولكن يوجد مشكلة صعبة حلها الآن.

راجل 2: What's the problem? إيدال: مدراء المستشفيات أجو من القاهرة والصدمة أن الاثنين متزوجين من بعض ومدير المستشفى اللي فيها أدورة بيكون ظابط ومش سهل، وإذا خرج أدورة أي شيء من المستشفى هيكتشف فورًا وزيوا أنا. راجل 1: لا أهتم بذلك الحديث. طلبت منكم شحنة كبيرة من الأعضاء وأنتم خلفتم بوعدكم لي. فقدمكم خيرين، يا تجيبوا الأموال اللي أخدوها يا تعطوني شحنتي. أدورة: تمام، ففي أقرب وقت راح يأتي لك الرد. راجل 2: تمام. هيا.

ثم مشى الرجلين من المكان كله. فضرب أدورة على العربية وقال: = نحن هيك راح نخسر خسارة كبيرة. إيدال بتعجب: = شو بك أدورة؟ راح تستسلم ولا شو؟ ما تبقاش ثواني ونسلم تلك الشحنة. هيا فكر في فكرة نمر بيها من تلك الكارثة. أدورة بضيق: = تمام إيدال، راح أفكر وأكيد راح أجد حل لتلك الكارثة. في مخفر الشرطة. دخلت فتاة للمخفر تبكي بشدة وكانت متوترة. فتقدمت من إحدى الضابطات وقالت برجاء: = هل ممكن تساعديني أيتها الضابطة؟

الضابطة جيلان بجدية: = نعم، من المؤكد أيتها الفتاة، ولكن أخبريني لماذا تبكين هكذا. تعالي معي. أخذتها الضابطة إلى مكتبها وأعطت لها كوب ماء وقالت: = هيا قولي لي ما هي المشكلة؟ الفتاة بمحاولة تهدئة نفسها لتقدر تتحدث:

= من شهر هكذا تعب شقيقي جدًا، وأتينا إلى مشفى الدكتورة ملك الكيلاني وتعالج هناك منذ شهر أو أكثر لم أتذكر. لكن تفاجأت أن شقيقي يحتاج إلى عملية ضرورية، ونحن من عائلة فقيرة، وذلك المبلغ كان كبير كثير. فقال لنا أحد الدكاترة بأنه راح يعمل العملية على حسابه، ففرحنا كثيرًا أنا وشقيقي وحضرنا للعملية وكل شيء، وجاء يوم العملية، ولكن أهئ أهئ. مقدرتش الفتاة تكمل كلامها وفضلت تبكي بشدة. فقالت الضابطة بدقة: = ولكن شو؟

حاولي تتملكي حالك وكملي لي ما حدث أيتها الفتاة بدون بكاء لأفهم شو اللي صار. الفتاة: = حاضر. كان ذلك اليوم لا ينسى. كان الألم يأكل عظم شقيقي وكان لابد يعمل تلك العملية ضروري. فا في تلك الليلة عمل أخي العملية وعرفتي أبشع خبر، وكان خبر وفاة أخي. وقال لي الدكتور بأن كانت حالته صعبة وكانت نسبة نجاح تلك العملية 44% فقط، وراح أخي وحيدي وتركني وحدي. الضابطة جيلان بتعجب: = طب ما هي المشكلة الآن؟ الفتاة:

= منذ وفاة أخي وأنا أرى منام بشع يومين وأرى أخي يبكي في نومي ويطلب مني المساعدة، وكنت لا أفهم تلك المنامات لحد ما نصحتني إحدى صديقاتي بأني أفتح قبر أخي وأراه، يمكن أفهم ما الذي يريده مني. فا من أيام ذهبت لمقبرة شقيقي مع صديقاتي وفتح لنا حارس القبور قبر شقيقي لأرى أبشع شيء رأيته في حياتي. الضابطة جيلان بتعجب: = شو رأيتي بالضبط؟ الفتاة بانهيار:

= رأيت آخر نائم في قبره ولا يوجد أي شيء من أعضائه. أعينه وقلبه وأشياء أخرى مأخوذين منه ولا يوجد أي عضو في جسد أخي. من بشاعة ما رأيت فقدت وعيي وكانت صديقاتي في غاية صدمتهم. أنا لا أتخيل أن أخي وحيدي راح يصير فيه كل ذلك. يا الله كم كان يتألم ولا أعلم بذلك الألم. أنا أريد حق شقيقي أيتها الضابطة. أنا أشكك في أمر موت أخي وأريد الإبلاغ عن تلك المستشفى لأنها كانت السبب في موت أخي. مسكت جيلان ورقة وقلم وقالت:

= هل تتذكرين اسم الدكتور الذي عمل العملية لشقيقك؟ الفتاة بضيق: = لا، لا أذكر اسمه. لكني إذا رأيته راح أعرفه فورًا. الضابطة جيلان بجدية: = أنا راح أتحرى في ذلك الأمر. اطمئني راح أجيب حق شقيقك من الذي فعل به هكذا. ولكني لابد أننا نرحله إلى المشرحة لنرى إذا كان انُتهب منه أعضاء أخرى. ورح أقدم أمر بالقبض على مديرة تلك المشافي ورفع قضية على كل الدكاترة اللي يعملون في هذه المشافي.

تنهدت الفتاة براحة. وبينما نظرت جيلان للفراغ بغضب شديد وتوعدت بالذي فعل تلك الجريمة البشعة في ذلك الشاب المسكين. في النادي. كانت إنجي بتجري في التراك وهي بتفكر هل اللي عملته امبارح ده صح ولا غلط، ويا ترى لما يوسف يعرف إنها خططت للتفريق ما بين مليكة ومحمد هيسامحها ولا لأ. فنفخت إنجي بصوت عالٍ وهي ساندة على ركبها بضيق. = إيه اللي بتعمليه ده يا إنجي.

معقوله حقدك لمحمد عماكي و خلاكي بتفكري في الأذية. انتي كده مش بتأذي محمد بس، لأ، وهتأذي مليكة كمان وهي ملهاش ذنب في العداوة اللي بينا. أعمل إيه دلوقتي ياربي في الوكسة اللي حطيت نفسي فيها دي؟ أففففففف. فوجئت إنجي تكمل جري، ولكن فجأة رن هاتفها برقم غريب، فردت بعد ثوانٍ باستغراب: = الو... مين معايا؟ = شو أخبارك إنجي... أنا مصطفى، هل تتذكريني؟ إنجي بتوتر وهي تنظر حولها: = آه، فاكرة. مصطفى بمكر: = منيح...

وهل تتذكرين موعدنا اليوم لنتفق على كل شيء؟ إنجي بتردد: = تمام... هنتقابل فين؟ مصطفى بخبث: = عندي في منزلي في الشقة رقم 8. إنجي بحدة: = أنت اتجننت؟ إزاي عايزني أجلك شقتك؟ مصطفى بتعجب: = امال نتقابل في أحد الكافيهات ويكشفون أمرنا من قبل ما نفعل شيء. فكرت إنجي في كلامه وقالت بضيق: = أوكيه، جاية على الساعة 5 كده... سلام. مصطفى بخبث: = ودااعًا. أغلق معها ونظر لليث وقال: = رح تأتي للمنزل في الخامسة هيك...

لكني كتير محتار تلك الفتاة... لماذا كل ذلك الحقد داخلها لهم؟ ليث بمكر: = لا أعلم... ولكن ذلك الخبر رح يكون مثل الخنجر الذي رح يمزق قلبه ليوسف عندما يعلم أن زوجته ومعشوقته بكل هذا الشر. هههههه... ووقتها تكون إنجي لي أنا... لأن من المؤكد أن يوسف رح يطلقها بعد ما يعلم بأنها السبب في اللي رح يجرا لشقيقته. مصطفى ضحك بخبث وقال: = تلك الحمقاء لا تعلم بأننا رح نستغل تلك العداوة بشكل بشع...

أنا رح أستفيد تملكها لمليكة ودمار حياتها، وأنت رح تستفيد بأنك رح تملك تلك الفتاة الحاقدة ولكنها جميلة للغاية. هههههههه. ليث بمكر: = منيح أن أول ما عرضت عليك الاتفاق معها بهدم حياة مليكة ومحمد خبرتني فالحال لأساعدك بهذه الخطّة... تلك الغبية لا تعلم بأننا أصدقاء وأنك كنت صديقًا ليوسف قبل ما تترك مليكة وتعشق صديقتها. مصطفى بضيق: = كنت أحمق وقت ما فضلت لينا على مليكة...

بحق لا كنت أعلم بأني رح أمل منها بكل هذه السرعة وأنّي رح أشتاق لمليكة لهذه الدرجة... حقاً كنت أحمق. كانت تقف لينا في الطبخ تتصنت على حديثهما بشر يملأ عينيها، وهما مش منتبهين لها، فقالت: = هيك مصطفى... تمام، رح أعرفك من أنا يا هذا. 😡 في شركة الكيلاني... في مكتب صبر... كان يقف صبر أمام شرفة مكتبه وهو بيفكر في اجتماع الأمس، فخبط باب مكتبه فجأة، فسمح للطارق بالدخول. فدخل سكرتير صبر وقال: = صبر بيك...

يوجد رجل يريدك في الخارج. صبر باستفسار: = من ذلك الرجل؟ دخل أرجون فجأة للمكتب وقال: = ومن غير صبر بيك. نظر له صبر ببرود وقال للسكرتير: = طب روح أنت. جلس أرجون على الأريكة وحط قدم فوق الأخرى وقال بغرور: = كوب من القهوة التركية يا هذا. نظر السكرتير لصبر الذي أومأ له بهدوء، فقال باحترام: = حاضر سيدي... هل تريد تشرب شيء صبر بيك؟ صبر: = لا، ويلا روح أنت.

أومأ له السكرتير وخرج من المكتب في طريقه للبوفيه ليعملوا القهوة لأرجون، فـأوقفه سعيد قائلاً: = ماذا بك... لماذا متضايق هكذا حسين؟ حسين: = ما في شيء سعيد... المعذرة. وتركه ومشى، فنظر له سعيد قليلاً وذهب إلى مكتب هيزال خانم وخبط على الباب وانتظر الإذن بالدخول، فدخل للمكتب. فقالت هيزال خانم: = ماذا عندك سعيد؟ سعيد بهدوء: = في توتر في الشركة هيزال خانم...

من قليل رأيت أرجون آغا أغلو ذاهب إلى مكتب صبر بيك، وواضح على ملامحه الضيق. هيزال بتفاجؤ: = أرجون آغا أغلو هنا في الشركة... ولا هذا خبر الموسم بحق... لماذا هذا هنا الآن؟ سعيد بحيرة: = صراحةً لا أعرف هيزال خانم ما سبب وجوده هنا. هيزال ببرود: = مو مهم... أنا رح أعرف بطريقتي ما هو سبب وجوده هنا... قل لي، هل أتت رودينا لعملها اليوم؟ سعيد: = بلا هيزال خانم... لم تأتِ رودينا خانم للعمل اليوم... ولا تجيب على هاتفها...

من الواضح أنها تسترخي اليوم قليلاً في منزلها. هيزال بضيق: = تمام... اذهب أنت سعيد. سعيد بتساؤل: = هل يمكنني أن أعلم ماذا بكِ هيزال خانم... ولماذا متوترة هكذا؟ هيزال وهي حاطة يدها على رأسها: = أشعر بالخوف على رودينا سعيد... أنت تعلم بأنها متبدل حالها منذ ظهور ذلك الضابط في حياتها، وإذا علم أعضاء المافيا بأن يوجد مشاعر داخلها لذلك الضابط رح يتهموها بالخيانة ويصفوها من الوجود قلقاً لكشف أعمالهم السيئة لذلك الضابط.

سعيد بتفكير: = وما هو الحل لتلك المشكلة هيزال خانم؟ تنهدت هيزال بصوت عالٍ وقالت بضيق: = لابد أن عادل يموت الآن لأجل ابنتي تعيش... ما رح أحتمل بأن ذلك الأوغاد يقتلوها غدرًا كرمال ذلك الحب... لازم نصفيه لعادل سعيد... وهذا قراري الأخير. تنهد سعيد وقال: = كمل تريدر هيزال خانم... أمرني، وفي أي وقت رح يتم قتل ذلك الضابط وإخفاؤه من الوجود. وتركه سعيد وخرج من الغرفة، فحطت هيزال يدها على رأسها بحزن وقالت: = آسفة رودينا...

ولكن لا أدع الخطر يدور حولك وأصمت هكذا... سامحيني رودينا. في كلية مرام... كانت مرام ماشية في الكلية باختناق شديد، ففجأة أوقفها خالد جان عندما قال: = مرام مرام... انتظري، رح أقول لكِ شيء. نفخت مرام وقالت: = عايز إيه يا خالد جان... خالد، أنا ست متزوجة وأحب زوجي أوي ومش مستعدة أخسره عشان واحد زيك... إحنا كنا أصحاب وحبايب زمان، أما دلوقتي ولا أي حاجة... أوكيه. وجت مرام تمشي، فراح خالد جان وقف أمامها وقال:

= يا مرام، انتظري قليلاً... أنا لازلت أحبك وأريد التحدث معكِ بعيدًا عن هنا... دعنا نتحدث قليلاً في أحد الكافيهات، ومن بعدها ما عدنا رح نتحدث مجددًا. فكرت مرام قليلاً، فهي عايزة تخلص منه، فقررت الموافقة عشان تخلص من زنه، فقالت: = تمام، موافقة... بس بعدها لو قربت مني تاني هتشوف مني وش مش هيعجبك. خالد جان بابتسامة: = تمام... هيا بنا.

فكرت مرام قليلاً بتردد، ثم ذهبت معه، فخرجت مرام مع خالد جان من الكلية، فركب خالد جان عربيته وركبت مرام معه، فكان رجال أحمد متبعنها بتعجب. فقال واحد منهم للثاني: = مش دي مرام هانم... اللي ركبت مع ذلك الشاب في عربيته؟ الثاني بتأكيد: = نعم هيا... اتصل سريعًا بأحمد بيه يعرفه بذلك الخبر الآن.

أومأ له زميله وركب الاثنان العربية ليلحقوا عربية ذلك الشاب، فرفع واحد منهم هاتفه ليتصل بأحمد يعرفه أن زوجته خرجت مع شاب من الكلية وركبت معه عربيته. في شركة الأصدقاء... كانت لمى تجلس مع كينان يراجعون بعض الملفات في مكتب كينان، فكان كينان ينظر للمى بتركيز، فلمحت لمى نظراته. فقالت: = ليه بتبص لي كدا؟ كينان بابتسامة: = هل تعلمين بأنك جميلة للغاية... لا كنت أتصور أن القاهرة يوجد بها بنات أميرات مثلك هكذا. احمرّت

خدود لمى وقالت: = طب ليه الكلام اللي يكسف كدا بس... بس مرسي على المجاملة الحلوة دي. كينان بصدق: = لكن هي مو مجاملة لمى، هي حقيقة، وأنا لا أجامل أحدًا، ولكني أحب أقول الحقيقة يا أميرتي. نظرت له لمى بتوتر وقالت: = يستحسن نركز في الشغل أحسن. نظر لها كينان لدقائق وقال: = لمى... بدي أسألك سؤال شاغل تفكيري، وأتمنى أنك تجيبيني بصراحة. لمى بابتسامة: = تمام... سؤال إيه ده يا سيدي؟ كينان بضيق: = هو أنتِ تحبين أحمد؟

لمى بارتباك: = أحمد إيه اللي بحبه... أنت ناسي أن أحمد متزوج، وبعدين أحمد مجرد مدير لي وبس. كينان بتنهيدة: = لا تكذبي لمى... للعلم، نظراتك له كتير فاضحة، وأنا أعلم بأن يوجد عشق في قلبك له منذ أول لقاء لنا... فلا تكذبي علي من فضلك. لمى بضيق: = بصراحة آه بحبه يا كينان... ومش عارفة أمحي حبه ده من قلبي، ولا عارفة أعترف له بحبي ده... حقيقي أنا حاسة بأني تائهة ومش عارفة بحكيلك الكلام ده إزاي...

بس محدش فهمني ولا حد مقدر المعنى اللي جوايا... بس لما بتكلم معاك بحس بالراحة والطمأنينة، وحاسة إنك ممكن تساعدني في المتاهة اللي أنا فيها دي. كان يشعر كينان بألم شديد في قلبه وهو يستمع لتلك الكلمات من فم من عشقها ورغب بها من أول نظرة، ولكن ابتسم بهدوء يخفي به ما يشعر به. فقال: = تريدين مني أنا المساعدة... تمام، لمى أنا بجانبك دائمًا، وإذا رغبتِ بشيء لتوصلي به لقلبه رح أنفذه لكِ فورًا... أنتِ مهمة كثير بنسبة لي لمى...

ولا أحب أنك تكونين حزينة أو تائهة. لمى بسعادة حطت إيديها على إيد كينان وقالت: = شكرًا أوي ليك يا كينان... بجد بجد أنت أجدع وأجمل صديق، يلا هسيبك أنا بقى ونقابل في وقت المرواح... هروح أوصل الملفات دي لمكتب أحمد.

وأخذت لمى الملفات وخرجت والسعادة تملأ وجهها لوقوف كينان جانبها، فتنهد كينان بحرقة تملأ قلبه وهو يرى السعادة التي تملأ وجهها والعشق الذي يملأ عينيها لرجل تاني غيره، فكيف كل هذه الفترة معًا ولا تشعر بعشقه لها، فهو يدمنها عشقًا ولا تشعر به. عند لمى...

دخلت لمى مكتب أحمد بدون استئذان، لأن أحمد وباقي الأصدقاء في اجتماع مهم، فحطت لمى الملفات على سطح المكتب ونظرت بضيق لصورة لمى التي حطتها أحمد على سطح مكتبه، وراحت قلبت الصورة بانزعاج، وجت تخرج، ولكنها استمعت لصوت رنين هاتف أحمد، فنظرت حولها لترا أحمد نسي هاتفه على الطاولة. فقالت بتعجب: = إيه ده... دا أحمد نسي تلفونه... لما أشوف مين بيرن، ليكون حاجة مهمة.

مسكت لمى هاتف أحمد ونظرت لشاشة الهاتف لترا اسم أحد الرجال الذين عينهم أحمد لحماية مرام، فرفعت أحد حاجبيها بضيق وحطت الهاتف وجت تمشي، ولكن رن الهاتف مجددًا، فأضطرت ترد عشان تشوف فيه إيه وتعرف أحمد بيه. فردت وقالت: = نعم... أنا لمى مساعدة أحمد بيه، ودلوقتي أحمد بيه في اجتماع، فقول فيه إيه... أيييه... تمام تمام، هعرف أحمد بيه دلوقتي بالخبر ده. ثم أغلقت مع المتصل وقالت بابتسامة خبيثة: = ههههه يابنت اللعبة يا مرام...

ولا وطلعتي مش سهلة وجبتيها لنفسك يا حلوة... خلاص يا لمليمو نهاية قصة أحمد ومرام هتنتهي بالخيانة، ههههه، منا أكيد مش هوصل الخبر من غير ما أحط التتشات بتاعتي. فجأة دخل أحمد للمكتب وتفاجأ بلمى تمسك هاتفه، فقال: = لمى، واقفة عندك بتعملي إيه وماسكة تليفوني ليه؟ لمى بتمثيل الارتباك: = آسفة يا أحمد... بس بس كان تليفونك بيرن جامد، واتريت أرد، وياريتني ما رديت. أحمد بقلق مسك هاتفه ونظر للمتصل وقال:

= ده اللي عينهم يراقبوا مرام... فيه حاجة ولا إيه؟ لمى بخبث: = آه، بس اوعدني إنك متعصبش ولا تعمل حاجة غلط، وأفهم الأول منها... أكيد فيه حاجة تانية هتوضحها لك هي. أحمد بتعجب: = فيه إيه يا لمى، ما تتكلمي وتقولي لي فيه إيه من غير مقدمات. لمى بمكر: = لما رديت على الحارس اللي بيراقب مرام، قالي إن دائمًا مرام واقفة مع شاب، ميعرفوش يضحكوا ويرغوا بالساعات وهما قريبين من بعض بطريقة تعجب ليها الحارس...

والآن بيقول إنهم خرجوا من الكلية مع بعض، وهما ماسكين إيد بعض والابتسامة من هنا لهنا، وركبت مرام معاه العربية وراحوا قعدوا في كافيه قريب من الكلية... بس كدا والله. أحمد بغضب: = أنتِ إيه اللي بتقوليه ده... مرام مين اللي مع واحد... أنتِ مستوعبة الهبلة اللي بتقوليه؟ لمى بتصنع البراءة: = أنا مقلتش حاجة من عندي... الحارس اللي بيراقب مدام مرام هو اللي قالي الكلام ده... أنا آسفة... عن إذنك.

وتركته لمى وخرجت بابتسامة خبيثة، فجمد أحمد يديه على الهاتف بغضب تملكه، وخرج من مكتبه كالثور، ونزل ركب عربيته وساق بسرعة جنونية، وفي طريقه اتصل بالحارس ليعرف منه هما فين، فـأردله الحارس اللوكيشن، فزود أحمد سرعة عربيته وكلام لمى يرن في أذنه. في الصراية.. كانت تجلس في عربيتها السوداء تراقب حرس الصراية من بعيد، وهيا تستعد لدخول صراية الكيلاني بعد ما خططت لذلك جيدًا. فلمحت صور من أسوار الصراية ما فيش عليها حرس.

فنزلت من عربيتها بسرعة، وهيا ترتدي بنطلون جلد أسود، جاكيت بكم أسود جلد برضه، بظعبوط يداري شعرها الذي اكتفت بعمله على شكل ضفيرة وراميه على كتفها الأيسر. وكانت تضع كمامة سوداء على وجهها كمان لتداري وجهها ولا تظهر سوى عينيها، اللذين تحركهما في كل مكان كنظرات الصقر لتتفحص المكان جيدًا ليكون يوجد حرس هنا أو هناك. ففجرت بسرعة نحو السور، وفي ثواني طلعت على السور ونطت للجهة الأخرى في لمح البصر بمهارة عالية ولم أحد يلمحها.

نظرت للحديقة جيدًا لترا إذا كان يوجد أي حرس، ولكن ارتاحت عندما وجدت الحرس يتجولون في كل مكان في الحديقة، وده أسهل لها عن إنهم يكونوا واقفين في مكان واحد. فأصبحت تتحرك بخفة، وعندما تلمح حارس كانت تستخبي خلف شجرة لحد ما أخيرًا اقتربت من أحد الشبابيك الذي تستطيع منه الدخول للصراية. فأخرجت سكـ*ـين من جيبها السري وفضلت تحاول تفتح الشباك المغلق بإحكام من الداخل، وبعد محاولات استطاعت فتحه. فتنهدت براحة ودخلت بتسلل للصراية.

فنظرت للمكان جيدًا لتستطيع أنها تعلم بأنها في أحد غرف الخدم المقيمين في الصراية. فخرجت من الغرفة باحتراس لترا الممر فارغ بالكامل، فالآن الخدم مشغول بتحضير طعام الغداء وم مشغولين بتنظيف الصراية الذي تأخذ منهم ساعات في تنظيفها من كبرها. فبسرعة خرجت من الممر لترا يوجد أسانسير لتطلع أي دور ودرج لتطلع الطابق الثاني. فبسرعة دخلت الأسانسير وداست على الدور الثالث.

فهيا قبل ما تأتي هون علمت كل شيء عن الصراية ومكان الغرف وحضرت خطة جيدة في الدخول والخروج وحدها لتستطيع الحركة بدون تكتف بأحد. فخرجت من الأسانسير لترا الدور فارغ. فتتحركت ما بين الغرفة والأخرى لحد ما لقت الغرفة التي تعثر عليها. فنظرت حولها بتفحص المكان وفتحت باب الغرفة بشويش ودخلت لترا تلك الملاك النائمة بأعين تمتلأ بالبرود، برغم دقات قلبها الذي يعلو كل ما تقترب من فراشها.

فأخرجت من جيبها السري سكـ*ـين ومسكتها بيدها الاثنين وهيا تقف جانب فراش وعد بالضبط وترفع السكين في الهواء استعدادًا لقتـ*ـلها الآن. فقالت بيد مرتجفة: الليلة نهايتك يا وعد.. والآن رح تموتي على يد توأمتك.. أييه توأمتك هيا اللي رح تنهي عمرك يا وعد، متل ما بسببك انتهى عمري وانسرقت طفولتي مني.. وداعًا توأمتي اللصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...