الفصل 15 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
25
كلمة
9,893
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

كانت رودينا تتقدم من وعد ببرود، وذلك الشعور الغريب داخلها ودقات قلبها تتعالى بشكل زاد اندهاشها. فتوقفت رودينا وبيلا وسعيد أمام وعد، التي نظرت لهم بابتسامة استغراب. فقالت رودينا بصوت تجاهد بخروجه، ببرود وبتكبر: "مبروك لكِ وعد... أتمنى لكِ حياة سعيدة مع زوجك." ردت وعد بابتسامة: "شكراً لكِ يا آنسة... بس آسف، مين حضرتكم؟ عرفها سعيد: "الآنسة تكون رودينا... ابنة هيزال خانم. دي، وهي بتكون بيلا رفيقتها." قالت وعد بلطف:

"آه، أهلاً وسهلاً بيكِ."

ومدت لها وعد يديها بابتسامة، فنظرت رودينا ليد وعد بشيء غريب داخلها. والكثير من الأعين الخبيثة مركزة على تلك التوأمتان. فكانت بيلا وسعيد ينظرون لرودينا بدقة وقلق، ليسطروا عليها غضبها وتفعل شيئاً غير محسوب. ففضلت رودينا تنظر ليد وعد الممدودة بتردد، مما زاد تعجب وعد. فكانت ستنزل يدها بإحراج شديد، ولكن فجأة وضعت رودينا يدها في يد توأمتها، وهي تنظر لعيون وعد بدقة، وشيء غريب يملأ قلب تلك التوأم. وهم ينظرون لبعض بحيرة.

فلاحظت وعد الشبه الغريب الذي يشبه رودينا لتوأمتها، التي انحرمت منها في لحظة غدر لم تنساها حتى الآن. رغم أن ماضيها كله ممحى من عقلها، ولكن تلك اللحظة كانت كالكابوس يتردد في كل منام لها. فيا الله، كم تشبه رودينا في لون الشعر والحواجب والأعين، والتشابه الغريب الذي في ملامح رودينا لعهد توأمتها.

فكانت تنظر لها رودينا بحيرة تملأ عينيها. فظنت عندما تتواجه مع تلك اللصة، ستُمسك بعنقها حتى تطلع روحها في يديها، أو تجرجرها من شعرها وترد فيها كل الأذى الذي تعرضت له بسببها. ولكن تعجبت رودينا عندما وجدت نفسها مترددة ومحتارة، وذلك الشعور داخلها يربكها أكثر ما هي مرتبكة. فشدت رودينا يدها من يد وعد سريعاً، وقالت بسرعة: "كتير سَعِد لأجلك وعد... المعذرة."

وتركتهما وعد ومشت بسرعة. فابتسمت لها بيلا وسعيد، وتركاها وذهبا خلفها. لرودينا ووعد تنظر لرودينا باستغراب شديد، وهي مش فاهمة ليه تركتها رودينا ورحلت بالشكل ده. فجاءت عين وعد على هشام، لتراه ينظر لها بعيون تمتلئ بالقسوة والشر، جعل القلق والتوتر والخوف يملؤون قلبها. ولكن فجأة جاءت چنات وتوقفت أمام وعد بابتسامة جميلة. وقالت: "وعد، بنا هيا، لأن جدو طالبنا ليأخذ لنا المصورين صورة جمعية." ردت وعد بملل:

"هوا جدو مشبعش تصوير... احنا اتصورنا كتير أوي... وكل ده على الفاضي يعني." قالت چنات بحِدة مرحة: "ما لكِ دخل وعد... وهيا بنا الآن لجدك، يعلّي علينا نيران غضبه، وأنا مو مسؤولة عن أي شيء." ردت وعد بصدمة: "بقا كده يا چوجو... تبيعينى كده من غير أي كلام يا لئيمة أنتِ." قالت چنات بضحك: "طبعاً قلبي." وأخذتها چنات ومشت، فحملت وعد فستانها لتستطيع التحرك من كبره، وهي تضحك على تلك المجنونة.

كانت رودينا ماشية وهي تشعر بالاختناق، فتوقفت فجأة. فقال سعيد بتعجب: "آنسة رودينا... أنتِ منيحة؟ ردت رودينا بضيق: "منيحة سعيد... هيا اذهب أنت وبيلا للطاولة، وأنا رح أشرب شيئاً وأتي خلفكم في الحال." قالت بيلا بقلق عليها: "أوكيه... رح أذهب أنا معكِ، وأذهب أنت سعيد للطاولة." أومأ لها سعيد، فقالت رودينا بحدة: "بيلا، سعيد... قلت الآن اذهبوا للطاولة، أحسن ما أغضب عليكم الآن."

أومأ لها سعيد وبيلا وذهبا. فتحركت رودينا نحو البار، وهي تتجاهل بملل نظرات الإعجاب والشهوة من أعين الرجال لها ببرود شديد. فقالت للجرسون ببرود: "ائتِ لي بكوب من النبيذ الأبيض." رد الجرسون: "أوكي آنسة رودينا." وبدأ الجرسون بتحضير مشروب رودينا، لتتفاجأ رودينا بعادل يقف بجانبها، وقال للجرسون بهدوء: "كوب ماء من فضلك." رد الجرسون: "أوكي عادل بيك."

ووضع الجرسون أمام رودينا مشروبها، فحملته رودينا وبدأت تشرب من الكأس ببرود، وهي تتجاهل النظر لذلك الوسيم. ولكن قاطع عادل الصمت. عندما قال بمرح: "ده أنا حظي حلو بقا، لنتقابل مرتين في نفس المكان." ردت رودينا وهي تشرب من الكأس ببرود: "ذلك ما له دخل بالحظوظ عادل بيك... أنت الآن في بلدي إسطنبول، ومن المؤكد أننا رح نتقابل عدة مرات، لأننا رح نعمل في مكان وشارك، ومن الطبيعي أننا رح نرى بعضنا من حين لآخر عادل بيك."

قال عادل بابتسامة جذابة: "أنا عارف الكلام ده كويس... لكن اللي متأكد منه إني هكون سعيد جداً في كل لقاء لينا، لأن إني هكون أكتر راجل محظوظ، لأن إني هقف وأتكلم مع أجمل بنات إسطنبول." ابتسمت رودينا رغم عنها، وقالت وهي تنظر له: "من الواضح إنك شاب عاشق للنساء الجميلات عادل... لهيك تغزلني الآن بكل جرأة ومن غير خوف من شيء." سند عادل على البار بجانبها بنظرات أثبتتها لرودينا، وقال: "بالعكس...

أنا بطبعي مش منجذب لأي بنت بسهولة كده... لكن بصراحة مش عارف إيه اللي جرالي من وقت ما شفتك... زي ما يكون حاجة غريبة شاداني ليكِ." ردت رودينا بتوتر حاولت تخفيه: "انت كتير مبالغ... أنت الآن رأيتني عادل بيك... فكيف انجذبت لي بتلك الطريقة؟ قال عادل بحيرة: "مش عارف... لكن أكيد مسيري هعرف أي سبب انجذابي ليكِ... بس بلاش تقولي لي عادل بيك دي... أنا اسمي عادل... عادل وبس."

ردت رودينا بابتسامة مرتعشة، وهي مش عارفة هي مالها النهارده، فتتصرف تصرفات غير عاداتها في تلك اللحظات الغير مفهومة. فقالوا: "أوكيه عادل... وأنت أيضاً قل لي رودينا... رودينا فقط." قال عادل بابتسامة: "أوكيه رودينا... اسمك جميل أوي." قالت رودينا وهي تشرب من الكأس بيد ترتعش رغم عنها: "مر... مرسيه عادل." (وقالت لنفسها) "يا الله ما بي أنا... ليش أرتجف هيك ودقات قلبي تتعالى، كأني أرقد مو متوقفة في محلي."

ثم نظرت لعادل بحيرة، وكان عادل ينظر لها كمان بنظرات عينيه الزيدوني، وهم ينظرون لبعض بصمت. وكل منهم كان يشرب من كأسه بحيرة تملأ قلبهم. فكانت هيزال خانم تتابع تلك النظرات بتعجب. فنظرت سريعاً على طاولة أرجون، لترا هشام جالس على كرسيه، وهو يتابعهم بنظرات لا توحي بالخير. فشورت هيزال خانم بسرعة لسعيد، الذي مال عليها باحترام. فقالت هيزال خانم بحدة: "سعيد... اذهب لرودينا وأئتِ بها، فالحال." قال سعيد باحترام:

"تأمرين هيزال خانم." وتركته سعيد وذهب. فنظرت هيزال خانم بغضب لهشام، وقالت داخلها: "من المستحيل أني أتركك لتؤذي ابنتي مجدداً هشام...

في زماناتي تركتك تقتل طفولتها وتسلب منها براءتها وحريتها بوحشية، لأن كنت أظن بأنها ابنته لأسر الكيلاني. ولكن بعد ما علمت بأنها ابنتي أنا، حميتها منك قبل الجميل، ورح أحمي ابنتي حتى يأتي يومي وأموت، ولكني مو تاركة ذلك العالم قبل ما أطمن على رودينا وأتأكد بأن شرك وشر أرجون انتهى من ذلك العالم هشام آغا أغلو." لاحظ أرجون نظرات هيزال خانم لهم، فنظر لهشام، الذي كانت عيونه على رودينا بحدة تملأ عينيه. فقال له:

"هشام انتبه لنظراتك... من تنظر لها الآن ليست وعد ابني... هي رودينا الجزار... فانتبه لنظراتك لها." قال هشام ببرود: "مش مهم هي مين... لأن كده كده هما الاتنين عندي واحد بابا... بس فيه حاجة كده شايفها ومستغربها أوي... لكن هتفدني كويس أوي بعدين." قالت ماريه بضيق: "مو بيصير هشام تتلك تنظر لها هيك أمامى... خذ خزرك لوجودي على الأقل." نظر هشام لها ببرود.

ما بين نفخت ماريه بضيق، فنظر لها سليم بسخرية، ونظر لهشام، الذي ما زال ينظر لرودينا بدقة. كانت رودينا ما زالت تقف مع عادل، وهم ينظرون لبعض بصمت. ففجأة جاء سعيد عليهم واقترب من رودينا، وهمس لرودينا بكلام مش مسموع. فنظرت رودينا بعيون تمتلئ بالشر لطاولة أرجون. وزاد على هشام، لتراه ينظر لها بتلك النظرات الخبيثة، فجمدت رودينا يدها على الكأس بغضب شديد. وقالت بحدة: "تمام سعيد."

نظرت رودينا لعادل، ولسه هتتكلم، ولكن فجأة جاءت فتاة وضمت عادل فجأة أمام أعين رودينا، التي كانت تنظر لها بغضب لا تعرف سببه. فقالت الفتاة بنظرات تمتلئ بالحب: "عدول، إزيك عامل إيه؟ جيت إمتى يا راجل أنت؟ قال عادل بحب أخوي: "الحمد لله يا قلبي... وأنا لسه جي من يومين يا مجنونة أنتِ." قالت سما بمرح: "بس والله نورت إسطنبول يا حضرة الرائد عادل باشا."

ضحك عادل على تلك المجنونة، ثم نظر لرودينا ليراها تنظر له بنظرة مش مفهومة. فلاحظت سما نظرات عادل لتلك الحسناء البالغة في جمالها ومظهرها الجريء جداً. فقالت: "إيدا يا عدول، أنت لحقت تعلّق بنت من بنات إسطنبول ولا إيه؟ قال عادل برفض: "لا خالص يا أم لسان طول... دي رو... فجأة صمت عادل، عندما تركته عادل بغيظ شديد، وهي تشعر بأن دمها يغلي، وهي تمنع حالها بالعافية، بمسك عنق تلك الفتاة بقوة حتى تطلع روحها في يديها.

فكان ينظر عادل لرودينا باستغراب. فقالت سما بغيظ: "إيه قلة الذوق دي؟ فيه حد يمشي كده من غير أي كلام؟ هه... هستنى إيه من واحدة من طريقة لبسها، واضح إنها إنسانة وقحة ومش محترمة." قال عادل بصوت حاد: "ميصحش كلامك ده يا سما... البنت عملت لك إيه لتقولي عنها كده؟ وبعدين أنتِ مالك بطريقة لبسها... يا ريت تاخدي بالك من كلامك بعد كده، لأنها هتكون زميلتنا في شركة الكيلاني، ومش عايز مشاكل من ورا لسانك الطويل ده." قالت سما بملل:

"أففففف حاضر يا عادل... أنا راحة أشوف الظباط اللي واقفين عند أبواب الدخول والخروج." وتركته سما بغيظ ومشت، وهي تنظر لرودينا بغيظ شديد. فهي تسعى من سنوات لأجل عادل يراها ويحس بمشاعرها نحوها، ولكن دائماً يجيبها بأنه يحبها آه، لكن مثل أخته. ولكنها لم تستسلم وما زالت تحاول بأنها تجذبه لها وتخليه يحبها.

عند العائلة، كانت العائلة تجتمع في صورة جمعية رائعة. فكان صبر الكيلاني يجلس على كرسي أنيق جداً في منتصف العائلة، وكل قابل يقف بجانب بعض على شكل مثلث للأعلى. وكانت تقف فيروز وكمال بجانب صبر. وكان يقف تيار، وهو يضع يديه بجرأة على خصرها لهدى، التي كانوا يقفون بالقرب من معتز وسارة، التي لم تنتبه لوجود هدى خالص. أصلاً كانت متوترة بشدة من نظرات تيار لها، التي تسبب لها حالة من الهلع والخوف. ليعرف معتز الحقيقة. وكانت دولد تقف وبجانبها لمى، التي كانت عينيها على أحمد، الذي كان يقف مبتسماً وحاطط يديه بتملك على خصرها لمرام. وكانت تقف منى بجانب أدهم ووعد بابتسامة حنونة. وطارق كان يقف وبجانبه نورسين، وهو ينظر لها بنظرات تمتلئ بالعشق السري.

فشاور لهم المصور بالسبات، والتقطت لهم صورة جمعية رائعة الجمال والدفء العائلي، مثل ما تملأ بالكثير من البسمات والنظرات الكاذبة، مثل ما تملأ بنظرات الخبث ونظرات الحب الأناني ونظرات الاشتياق ونظرات العشق الصادق، الذي يُظلم في تلك الحياة القاسية. بعد ما انتهت التقاط الصورة، ذهب كل قابل مكانه، وهم مبتسمين للمدعوين بمجمل وإرهاق من ذلك اليوم الطويل جداً والمتعب للجسد والأعصاب.

كانت مليكة ومحمد يقفون وهم يتحدثون مع شاب وفتاة بابتسامة، وتلك الأعين الخبيثة تتابعهم. لحد ما مشم الشاب والفتاة. فتقدم الشاب والبنت من مليكة ومحمد. فكانت مليكة تنظر للحفل، ولكن أول ما جت عينيها على الاثنين دول، انصدمت بشدة، وهي مش متخيلة أنها كانت هتشفهم تاني بعد تلك السنوات الطويلة. فتوقف الشاب والبنت أمامهم. فنظر له محمد بغضب شديد، وهو ينظر لردة فعل مليكة عندما ترى حبيبها القديم يقف أمام عينيها. فقالت مليكة بصدمة:

"مصطفى... لينا... هه... متذكرش إني عزمتكم للزفاف... فااا بتعملوا إيه هنا ياتر؟ قالت لينا بخبث: "أتينا لنقول لكِ مبروك مليكة شو بكي... هيك تتحدثين مع رفاقك حبيبتي." ردت مليكة بألم: "أنتم عمركم ما كنتم رفاقي لينا... وأنتِ عارفة أنتم كنتم بنسبة لي إيه... لكن الحمد لله إني عرفت حقيقتكم بعد فوات الأوان." قال مصطفى بمكر: "صح مليكة... ولكننا أتينا لنبارك لكِ فقط... مو لشيء آخر." (ثم قال لمحمد بصوت حاد) "مبروك سيد محمد...

مو اسمك محمد؟ قال محمد بابتسامة باردة: "آه اسمي محمد يا أستاذ مصطفى... وبشكرك من قلبي إنك جيت بنفسك لتبارك لي بنفسك... لكن وجودك مش مرغوب فيه يا أستاذ مصطفى." قال مصطفى بخبث: "أعلم بذلك محمد... ولكني مو آتي لك ولا للعرسان الباقيين... أنا آتي لأجلها لمليكة... مليكة فقط."

كان محمد هيهجم على مصطفى بغضب شديد وغيره، ولكن بسرعة مسكته وعد، وهي ترى الصحافة التقطت لهم الكثير من الصور. ومصطفى ينظر لمحمد باستفزاز تام. أما لينا فكانت تنظر لمحمد بإعجاب شديد وجرأة. فقالت مليكة لمحمد برجاء: "محمد اهدأ... هو بيعمل كده لينرفزك... أنا عارفة مصطفى كويس وعارفة حركاته وعارفة هو هنا ليه... فلو سمحت متخليهوش ينتصر عليك ويعصبك... متحاولش تتأثر في كلامه عشان خاطري يا محمد."

نظر محمد لاعين مليكة بغضب، ولكن غضبه اختفى شيئاً فشيئاً أمام نظرات الرجاء من أعين مليكة. فتنهد بضيق، وهو ينظر لنظرات مصطفى المستفزة. نظرت مليكة للينا، لتراها تنظر لمحمد بنظرات تعرفها جيداً. فجزت على أسنانها بغيره، وابتسمت فجأة بخبث، واقتربت من محمد أكثر بطريقة نرفزت مصطفى وجعلت لينا تنظر لها بضيق، وأدهشت محمد، وهم قريبين من بعض بشدة، ولا يفرق بينهم غير سنتيمترات. فقالت مليكة بهمس أمام شفايف محمد: "حط إيدك على خصري."

قال محمد بتفاجؤ من قربها واللي بتقوله: "إيه؟ شعرت مليكة بالكسوف من قربها ده من محمد، فقالت مجدداً: "مش وقت صدمة... حط إيدك بس على خصري، وبعدين نتكلم." نظر محمد بضيق لنظرات مصطفى، اللي تحولت للغضب، وهو يظن بأنها بتعمل كده لتغيظه به. فتنهد بضيق وحط إيده فعلاً على خصرها لمليكة، وهو يبتسم لها. ثم ضحك بطريقة تعجبت لها مليكة، وقال بمكر: "ههههه بلاش يا حبيبتي الكلام ده دلوقتي... خلي الكلام الجميل ده بعد الفرح أحسن...

هيكون أجمل في أوضتنا يا حبي." تلونت خدود مليكة بخجل شديد من كلام محمد، ولكن كلام محمد نرفز مصطفى بشدة، فقال: "الله يخليكم لبعض... من يراكم يظن بأنكم رح تصيروا أسعد زوجين في العالم... ولكن لا أظن بأن ذلك صحيح." قالت لينا بخبث: "ليش عم تقول هيك حبيبي... أنا أراهم مناسبين كتير لبعض... برغم تعجبي بأن مليكة تعشق من جديد كأي فتاة... ظنيت إنها رح تكره العشق، ولكني انخدعت فيها حقاً...

ولكن هالمرة اختيارك كان مختلف للغاية مليكة... ولكن كعادتك مليكة مو بتختاري حبيب أي شيء... ولكنك اخترتي شاب وسيم للغاية ويسرق القلوب من أول نظرة بحق." ردت مليكة بحدة: "من الواضح إن زيك زي لينا... أنا فكرت إن لما تتجوزي حبيبك مصطفى هتتغيري، والسم اللي جواكي نحيي هيزول... ولكن اللي فيه داء بقا... بس أنا مش هدقق على كلامك عن جوزي قدام عيني...

لأن من الواضح إنك مش محترمة جوزك ولا شايفة جوز، فجاي تعكسي جوزي بكل وقاحة كده... فمن الأحسن متكلمش أكتر عشان ما اعملش بينكم مشا مشاكل ولا حاجة... لكن برضو مش هسمحلك تغزلي في جوزي يا لينا... ومش هكرر غلطة الماضي من تاني... وأظن إنك فاهمة بلمح لأيه يا حبي."

امتلأت عيون لينا بالغضب والحقد نحو مليكة. فكانت لسه هتتكلم بغضب، ولكن منعها مصطفى عندما جمد يده على يدها بحذر. فنظرت له لينا بضيق وصمتت. فنظر مصطفى لمليكة ومحمد بنظرات مش مفهومة، ونظر لمليكة نظرة جعلت مليكة ترد له النظرة بنظرة تحدي، وهي تلف يديها حولين إيد محمد وهي تبتسم له برقة. فقال مصطفى: "كان بودي أنتظر أكثر من ذلك لأرى كم الحب الذي تظهرونه لنا وللجميع... ولكني مو فاضي الآن، ولكن قريباً سوفا نتقابل مجدداً."

وجه مصطفى يمشي، ولكن أوقفه محمد بابتسامة تحدي: "ما أظنش إننا ممكن نتقابل تاني يا أستاذ مصطفى." قال مصطفى بابتسامة ماكرة: "ولكني أظن ذلك أستاذ محمد... ولكن مو ضامن كيف رح نتقابل مجدداً." ونظر لمليكة بزوغ مغزى، وتركهم ومشى، هما ولينا ومحمد ينظرون له بغضب شديد. فقالت مليكة بضيق: "قلت لك بلاش يعصبك يا محمد." قال محمد بضيق: "طب منا هادي أهو." قالت مليكة: "لا مش هادي يا محمد... نظراتك كلها غضب...

أنا عارفة إنه مستفز، لكن متتأثرش بكلام واحد تافه زي ده." قال محمد بغيظ: "هيا إيه عارفة عارفة عارفة... طب ما أنتي عارفاه أوي كده... ليه بقا سبتو بعض؟ طب ما أنتي حافظة حبيب القلب أوي كده." ردت مليكة باختناق وغضب: "طب ما أنا سألتك إيه سبب انفصالك عن إنجي... أنت كمان ملكش أي حق تسألني سبب انفصالي عن مصطفى... ويا ريت تركز إننا مش متجوزين بجد يا محمد...

متصدقش كل اللي بيرا ده، ومش عشان بستنى قدام الكل وإني بقيت مراتك يبقى ليك الحق تدخل في حياتي وتصدق إننا بجد متجوزين." رد محمد بغضب مكتوم: "هه... متخفيش يا مليكة... أنا لا أصدق إننا فعلاً متجوزين، برغم إننا في الحقيقة متجوزين فعلاً، بس مش مهم دلوقتي... لكن إني مدخلش في حياتك دي معاكي فيها حق... لكن متنسيش إني راجل وراجل شرقي كمان، وإن دمي حر، وفكرت إنك تقللي مني أو تعيشي حياتك بحرية، ولا كأنك على ذمة راجل مش مسموحة...

ويا تتقبليها بمزاجك، يا أنتِ حرة يا مليكة." ردت مليكة بحدة: "أنت متقدرش تعملي حاجة يا محمد، وأنا هعمل اللي أنا عايزاه... ووريني انت هتعمل إيه بقا." تركته مليكة ومشت بغيظ شديد منه، فلحقت بها نورسين بسرعة، وقالت: "ما بكِ مليكة... لآين سوفا تذهبين الآن؟ ردت مليكة بضيق: "مش راحة في حتة نورسين... بس حاسة إني مخنوقة شوية... فقولت أتحرك شوية من مكاني." قالت نورسين بابتسامة: "تمام حبيبتي...

ولكن مو تبتعدين، لأن جدو محضر لكم سبريس." ردت مليكة باستغراب: "سبريس إيهـ... لم ينتهي حديثها لمليكة، إلا وتفاجأت بصريخ البنات بحماس، عندما دخل مغني مشهور للحفل، وهما يلقون التحية على المدعوين، وتوقف على المسرح. وقال: "ولا سَعِد بوجودي في زفاف رائع مثل ذلك الزفاف، ورح أغني لكم أجمل غنية لي، وهي الرقصة الحماسية... وهي بنا لنرقص رقصة الكيسواد." قال أدهم بتعجب: "إيه الرقصة دي كمان؟ ومال الكل مبهور بالمغني ده كده ليه؟

ردت وعد بتوضيح: "لأنه وسيم وشخصية زي ما أنت شايف، وأغنية حلوة... والبنات بتحب جداً النوعيات دي من المغنيين... مش شايفهم فرحانين إزاي من وقت ما دخل." نظر لها أدهم برفع حاجب ونظرات سخرية. فنظرت له وعد وضحكت رغم عنها على مظهره. فقال عبد الرحمن لملك: "ورقصة دي كمان بتترقص إزاي؟ إيه الفرح اللي كله رقص ده بس يا ربى." قالت ملك بضحك: "وايه يعني يا حبيبي... ولكن الفرح لذيذ خالص...

والرقصة دي عاملة زي رقصة الزئبق، بس فيها حماس أكتر." (طبعاً مفيش رقصة بالاسم ده، فمحدش يركز.) كان كل قابل يتحدثون مع بعض. فنظر الجد لكريم بطريقة فهم بها كريم، فابتسم له ومسك إيد شمس بتملك، تحت نظرات عيون سليم الغاضبة، وتحرك بها إلى ساحة الرقص. وكل قابل يتحركون خلفه. والكل يصفق لهم. فكل اتنين وقفوا أمام بعضهم، وهم ينظرون لبعض بحب، وهم يرفعون إيديهم في الهواء، وهم يتحركون بحماس مع لحن الأغنية. فبدأ المغني

يغني أغنيته بصوته الجميل: "حاسس في قلبي لهفة عم تدفعني إني أروح" "وميل بإيدي وأعزمها" "على رقصة وبسري أبووووح" "رح أقوي قلبي وما أخااااف" "منو خسارة الاعترافااات" "ملاك نزل على الأرض يستاهل كرمالو ترووح" "شو عملت فيا من لمااا" "لت على خصرا الشااال" "ترقص قدامي وتتغنااا، تتلت يمين شمال" "وتهز بشعرا الحرير" "ما يتحمل قلبي الصغير" "أييه ولا دوخني كتيييير خصرا الميال" "أحلى صبية بشوووووف" "بعشق خجلا وخوفه"

"حاكيني بنوعي تفهمي، حطي النقط على الحروف" "هزي براسك ما بقى، وتركي عليا اللي بقى" "سموني في الحب الشقي والدنيا عم تزهر" "راضييني بقلبي خليتك" "يخرب بيتك شو سويتي" "للشهر غري عبّيتك، جهزي حالا" "ليك عيوني مدري كيف" "صوتك حنانو مخيف" "صفيلي نيتك أصدي شريف، لا تشغلي بالك" "أحلى صبية بشوووووف" "بعشق خجلا وخوفه" "حاكيني بنوعي تفهمي، حطي النقط على الحروف" "هزي براسك ما بقى، وتركي عليا اللي بقى"

"سموني في الحب الشقي والدنيا عم تزهر" "بحلم أكفي عمري حدك" "شو بحكي عن حمرة خدك" "لما إيدي الغرة بدّره، عيونا بينبعسو" "كل الحلا جاي من أين" "فستلة شامّات الويل" "تأبرني رموش العينين طوال بينئآآآسوو" "أحلى صبية بشوووووف" "بعشق خجلا وخوفه" "حاكيني بنوعي تفهمي، حطي النقط على الحروف" "هزي براسك ما بقى، وتركي عليا اللي بقى" "سموني في الحب الشقي والدنيا عم تزهر" "يلاآآآآآ" "حلمتني حلاآآآآ تضحكي أيييه ولآآآآآ"

"ونعيش بصوت الضحكات تملا الأرض كلاآآآآ" "اعطيني غمزتي ودوبيني" "إيدك بإيديا أشباكي وخليها على الله" "خليها على الآآآآآآه" "أحلى صبية بشوووووف" "بعشق خجلا وخوفه" "حاكيني بنوعي تفهمي، حطي النقط على الحروف" "هزي براسك ما بقى، وتركي عليا اللي بقى" "سموني في الحب الشقي والدنيا عم تزهر"

انتهت الأغنية، وكل اتنين ينظرون لبعض بحب يملأ أعينهم، وهم ينهجون من فرط حماسهم في الرقص، وهم يبتسمون لبعض ابتسامة تحمل الكثير من معاني الحب الصادق لبعضهم. ولكن تلك النظرات لم تعجب من يكرهون لهم السعادة والراحة، وهم ينظرون لهم بعيون تمتلئ بالحقد والغل والغضب، والكثير من الخطط الشيطانية تأتي على رأسهم الخبيثة لأبطالنا العشاق.

وأخيراً انتهى ذلك اليوم الجميل بتعب شديد للكل، وذهب كل اتنين لجناحهم الخاص. والبنات متوترة بشدة، ولكن كانوا يطمئنون أنفسهم. ما بين تولا الجد وباقي العائلة بتوديع المدعوين للحفل بابتسامة لطيفة. فتوقف أرجون أمام الجد بنظرات خبيثة، وقال بمكر: "مبروك لأحفادك صبر الكيلاني... حقاً كان الزفاف في غاية الجمال... ولكن تلك السعادة مو دائمة صبر بيك، ونحن الذي سوفا ننتصر في الآخر... وحفيدتك وعد ستكون تحت يدينا في أقرب وقت."

ابتسم صبر بسخرية، وقال: "بتحلم يا أرجون آغا أغلو... لأن حفيدي ستفضل في أمان بعد الآن... أنتم حاولتم كثيراً زمان تحقيق انتقامكم، ولكن لم يحصل... عاوز بقا دلوقتي بعد ما بقت مع رجل عضبه عامل زي العاصفة وحواليها حمايتها بالكامل، وأنت عارف كويس مين عائلة الكيلاني، وتقول لي ستكون تحت أيديكم... تؤتؤتؤتؤ مش متخيل كم اليأس الذي بقيتم فيه يا أرجون... عشان كده بتدو من لا شيء." قال أرجون بغضب:

"مخدوع كثيراً بسهرك وكم صبر بيك، ولكن الشر سوفا ينتصر في الآخر... وتأكد من حديثي هذا." رد كمال ببرود: "سوفا نرى ذلك أرجون بيك... والآن وداعاً، لأننا تحملناكم كثيراً في ذلك اليوم... ولا نتحمل رؤيتكم أكثر من ذلك... إلى اللقاء في وقت آخر." نظر له أرجون بغضب ومشى. فقال كمال لصبر عندما رأى شحوب وجهه: "ما بك أخي... أنت منيح؟ قال صبر بضيق: "مش مرتاح لكلامه يا كمال... حاسس إن الكلب ده ورا كلامه ده حاجة...

لكن مش هسمح له، مش هسمح له يا كمال يدمر عائلتي طول ما أنا على وش الدنيا." قال كمال بثقة: "لا تقلق أخي وثق بأحفادك... لا أحد سوفا يترك هؤلاء الحمقى يؤذون وعد بشيء... ثق بهم أخي." تنهد صبر: "واثق... واثق يا كمال... لكن مش واثق في الكلاب دول... عموماً الأمير دامله عاوز يجتمع بينا لتحل الخلافات ما بيننا... لكن أنا اتفقت معاها إننا نجتمع بعد ما ترجع من سفرها، لأنها هتسافر في مؤتمر لبورصة...

ولما ترجع هيكون كل شيء اتحل إن شاء الله." قال كمال بتنهيدة: "أكيد أخي... هيا بنا لترتاح في غرفتك، خلاص الكل رحل." أومأ له الجد وذهب معه ليرتاح، وذهب الكل لغرفته بتعب شديد من ذلك اليوم الطويل المنهك للجسد والأعصاب. في جناح كريم وشمس... كانت تقف شمس في الحمام بعد ما بدلت فستانها. فكانت تقف أمام المرآة وهي تسترجع مشهد كريم وهو يبوسها في الفرح، بجسد يرتجف بشدة. فرفعت شمس يديها ونظرت بعشق لدبلة الزواج. وقالت بحيرة وحزن:

"مش عارفة إمتى هشيلك من صبعي، ولا عارفة هعمل إيه بعد ما كل ده ينتهي... لكن كل اللي عرفاه إني مستحيل... مستحيل أكمل في علاقة وأظلم كريم بأنه يكمل مع واحدة عمرها في يوم هتفرحه زي أي أب بطفل يملأ الدنيا حوليهم بالسعادة... عارفة إن كريم بيحبني وأوي كمان... لكن مش هقدر أخدعه، ولا هقدر أبعد عنه... طب أعمل إيه يا رب وأتصرف إزاي؟ طول عمري كنت عارفة أنا عايزة إيه وطريقي همشيه إزاي...

لكن دلوقتي أنا محتارة يا رب، وقلبي بيعشقه يا رب ومش هقدر أتنفس من بعده، لأن حياتي بقت مربوطة بحياته، مش اسمي وبس." نزلت دموع شمس غصب عنها، وغسلت وجهها عدة مرات وجففته جيداً، وخرجت من الغرفة لترا كريم بدل ملابسه وجالس على الأريكة ينتظرها تخرج من الحمام. فاول ما شاف شحوب وجهها. قال بخوف: "شمس أنتِ كويسة؟؟ ليه وشك أصفر كده؟ ردت شمس بتوتر: "من الإرهاق... طول النهار مقعدناش ثانية وتعبانة أوي وعايزة أنام... هنا هنام فين؟

كان يشعر كريم بأن شمس تكذب عليه، ولكنه ما حبش يضغط عليها. فقال: "أنا وأنتِ هنام على السرير يا شمس... وقبل ما تتكلمي... مينفعش لا أنتِ ولا أنا ننام على الكنبة، لأن زي ما أنتِ شايفة... صغيرة ومتسعش حد." نظرت شمس بتوتر للفراش، ثم نظرت لكريم، وقالت: "م... مفيش مشكلة، كدا كدا السرير كبير، وهو وقت مؤقت وكل ده هينتهي وكل واحد يرتاح." قال كريم بحدة: "وأنتِ شايفة راحتك بعيد عني يا شمس." نظرت له شمس باختناق، وقالت:

"مش مهم أنا شايفة راحتي فين يا كريم... لأن أنا هرتاح فعلاً أول ما كل ده ينتهي ونطلق، وكل واحد فينا يروح لحاله." قال كريم بسخرية: "هه... فعلاً راحتك إنك ترجعي لعيشة الحرية من تاني... لكن متتأمليش كتير إنك ممكن تاخدي حريتك من تاني يا شمسى... لأن أنا مش ضامن نفسي بصراحة." (وكمل وهو يقترب منها ببطء) "مش ممكن في يوم أو في لحظة كده ولا كده أتهور مثلاً وأتمم جوازنا للآخر، وبدل ما هو على الورق وبس، ويكون كمان قدام ربنا."

كانت شمس ترجع للخلف بتوتر شديد، وهي تبلع ريقها بالعافية، وقالت: "ومين هيسمحلك بده أصلاً... بص يا كريم أنت متقدرش تلمسني من غير موافقتك على ده، وأنا مستحيل أخليك تلمس شعرايا مني، فـ...

فجأة شهقت شمس عندما شدها كريم فجأة وتملك شفتيها، وهو ماسك إيدين شمس ومسبتهم خلف ظهرها بإيد واحدة، والإيد الثانية تتحرك على جسد شمس بتملك، ليثبت لها بأنها مهما قالت ومهما بعدت، ولكنها ملكه هو، فبعد وقت من قبلة كريم المتملكة، بعدها كريم لتأخذ نفسها، وهي تنظر له بغيظ. فهمس أمام شفتيها بتحدي: "أظن إن اللحظة دي عرفتك إن مش بمزاجك تقربيني أو تبعديني يا شمسى، لأن لو عاوز ده هعمله حتى لو غصب عنك، لأنك مراتي وده حقي يا شمسى."

شدت شمس يديها من إيده بغيظ، وبعدته عنها بغضب، وذهبت نحو الفراش، وتمددت عليه ونامت، وهي تسب في كريم بغضب، وقلبها يدق بشدة، وهي متغاظة من اللي فعله أوي، فتمدد كريم جانبها على الفراش، ونظر لها، ثم أغلق الأنوار وناموا هم الاثنين بتعب شديد. في جناح وعد وأدهم...

كانت وعد تعين الفستان بتاعها في غرفة الملابس، وأخذت منشفة لتأخذ شاور دافئ قبل ما تنام، ولا تدري أن أدهم في الحمام. فدخلت الحمام لتتفاجأ بأدهم يقف أمام المرآة عاري الصدر، وبيحاول يغير على جرحه، بألم. فتألمت، فكانت وعد تقف بارتباك، وهي ترى عضلات بطن أدهم الصلبة والمقسمة بشكل مبهر جداً. ولكنها فاقت لنفسها عندما لاحظت محاولات أدهم الفاشلة بتضميد جرحه الذي ما زال يؤلمه. فتقدمت وعد منه بتوتر. وقالت: "احم... خليني أساعدك."

رد أدهم بخبث: "إيدا هونتي فقتي من تأملك فيا... أنا قولت بلاش أزعج تأملاتك فيا وأسألك إيه مدخلك الحمام من غير ما تخبطي كده... مش ممكن أكون عريان مثلاً يا مدام؟ ردت وعد بغيظ: "أولاً متقولش مدام دي... ثانياً أنا مكنتش بتأمل فيك ولا حاجة، أنا انخضيت لأنك في الحمام... لأن إني مش متعودة إن حد معايا في الأوضة ودخلت الحمام من غير ما أصد... وتصدق إني غلطانة إني قولت أساعدك بدل ما أنت لايس كده ومش عارف تضمد جرحك." قال أدهم

بتألم حاول يخفيه بضيق: "يا ستي ماشي، أنتِ غلطانة... ممكن تخرجي وتسبيني أزفت." ردت وعد بتوتر: "أساعدك." قال أدهم ببرود: "لأ." قالت وعد: "متأكد... على فكرة مش هتخسر أي حاجة من كبريائك لو قولت لي إنك عاوز مساعدة." نظر أدهم لوعد في المرآة بغيظ، ثم نفخ بغيظ، وهي تنظر له. فقال: "تمام، عاوز مساعدتك."

ابتسمت وعد بطفولية، وتقدمت منه وأخذت منه القطنة، وبدأت تضمد جرحه برعاية. ولكن كانت الدموع في عينيها، وهي تتذكر كيف اتصوب أدهم، وكل الضرر اللي صابه بسببها. فحاولت وعد تمنع دمعها تنزل أمامه، ولكن خانتها دمعة ونزلت، وهي تنظر للجرح وبضمه. فرفع أدهم إصبعه ومسح دمعة وعد. فرفعت وعد عينيها المليئة بالدموع له. فحرك أدهم أصابعه برفق على وجه وعد، وهو ينظر لعيينها بحنان. وقال: "ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ ردت وعد باختناق:

"كل اللي جرا لك ده بسببى... اتصوبت مرة واتنين، وكان ممكن تخسر عمرك أو دراعك، وكل ده بسببى أنا... أوقات كتير كنت بقول يا ريت ما كنا اتقابلنا في اليوم ده و... حط أدهم أصابعه على شفايف وعد لتصمت، فقال بعشق: "أنتِ فكرك إن لو ما كنا اتقابلنا يوم عيد ميلادي مكناش هنتقابل في صدفة تانية... أنتِ ليه مش قادرة تفهمي إننا قدر بعض يا وعد... إحنا اتكتبنا لبعض من وقت ما خرجنا من بطن أمهاتنا... وبعدين ياما دقت على الراس طبول...

على أساس يعني إني لما بطلع أي مهمة مش بتصوب فيها أوقات، وأوقات بيكون فيه خطر عليا وعلى الكتيبة والفرقة، لكن العمر واحد والرب واحد يا حبيبتي... ولا أنا ولا أنتِ لينا حكم فيه ولا نقدر نغيره." ردت وعد بدموع: "أنا عارفة الكلام ده كويس يا أدهم... لكن أنت مش فاهم إني بحس بإيه... مش داري باللي جوايا... مش مهم." (ثم قالت بضيق) "أنا خلصت، خد شاور واخرج ارتاح أنت النهارده تعبت أوي وجرحك لسه منشفش."

وتركته وعد وخرجت بدموع على خدها. فتنهد أدهم وهو يتابعها، وقال: "أنا فاهمك كويس يا وعد... وحاسس بيكي وحاسس إنك في متاهة يا قلبي... لكن برضو مهما عملتي إحنا لبعض ودي الحقيقة، ومش هسمح لك تاخدي روحي مني... لأنك روحي يا وعد... ووعد مني ليكِ... إني مستحيل أسيبك أو أبعد عنك ثانية واحدة... لأن حياتي من غيرك وحشة أوي يا وعد...

ومش عايز أكرر نفس الأيام والسنين اللي كنت فيها عايش على ذكرياتنا وأنا مفكر إني لو قربت منك هاذيكِ... مستحيل أسيبك ليهم تاني وهفديكي بروحي يا روح قلبي." وتنهد أدهم وأخذ شاور في السريع، وهو مش قادر يحرك دراعه من الألم، ثم خرج للغرفة ليبتسم بحنان عندما يرى وعد جالسة على الفراش، وهي ساندة رأسها على خدها ونايمة بتعب.

فتقدم أدهم منها، ونيمها على الفراش براحة، وغطاها جيداً بحنان، وراح أطفأ الأنوار ونام بجانبها وضَمها لقلبه بتملك، وهو دافن وجهه في عنقها. ففتحت وعد عينيها بعض الشيء، فهي مثلت بأنها نائمة، لتلك اللحظة كم هي تشعر بالأمان والراحة والسكينة داخل حضن حبيبها. ولكن إذا طاوعت قلبها حبيبها هيتأذى، فهي تعلم مدى شره لهشام مثل ما تعلم عنده لأدهم، والاتنين إذا تجمعوا يأتي بعدهم الدمار، وحقد هشام من أدهم يتضاعف أكثر وأكثر. وغدره مش مضمون، يعني لو غفلت لحظات وتركت لقلبها العنان هتخسره لأدهم في أي وقت وأي لحظة. وبذلك يكون نجح هشام بقتلها، وهي ما زالت عائشة.

في جناح رسلان وحياة... كانت تجلس حياة وهي سرحانة بشدة. فخرج رسلان من الحمام ولاحظ شردها ده، فقال بغيره: "يُاترى مراتي الحلوة سرحانة في إيه... لتكوني قلقانة لحبيب القلب يزعل ولا حاجة، إنك من النهاردة هتكوني مع جوزك في أوضة واحدة." نظرت له حياة بضيق، وقالت: "وده جر شكل على المسا ولا إيه إن شاء الله... وبعدين هوا إيه واحدة بتكون سرحانة في حاجة، فلازم تكون سرحانة في راجل... إيه أنتم أخر شي البنت بتفكر فيه."

ابتسم رسلان بسخرية، وقال: "لا خالص... البنت ليها حاجات مهولة تستاهل السرحان فيها... لكن ممكن أعرف أحد الحاجات المهولة اللي عندك يا حياة... واللي مخلياكي سرحانة أوي كده." ردت حياة بغيظ: "ملكش دعوة... وياريت تخليك في حالك وتروح تنام." قال رسلان بتريقة: "مافيش أي أوامر تانية يا حضرت الضابطة السابقة." جزت حياة على أسنانها بضيق، وقامت توقفت أمامه، وقالت: "مش بقولك جر شكل على المسا...

أنت عايز إيه بالظبط يا رسلان مني الليلة دي." قال رسلان بخبث، غمز لها، وهو مربع يديه: "هكون عايز إيه يعني من مراتي ليلة دخلتنا، ياترى يا هلترا." احمرت خدود حياة بخجل شديد، وقالت: "لاااا اللي بتفكر فيه ده تنساه خالص." قال رسلان وهو يقترب من حياة بخبث، وهي بترجع للخلف: "تنساه لسه بس يا حياتي... ده إحنا حتى بقالنا حبة كتير متجوزين، ومنتطش... ولما يتم جوزنا كامل، يبقى منتطش بردو... دي حقه عيبه في حقي." ردت حياة بارتباك:

"تك كسر حقك يا شيخ... وبعدين بطل تقرب مني كده وتبصلي كده." فجأة التصقت حياة بالحائط، فحاوطها رسلان بنظرات تمتلئ بالرغبة والعشق. فشعرت حياة بالتوتر وإنها خلاص المرة دي مش هتعرف تهرب منه. ففجأة جاءت لها فكرة مخادعة. فقال رسلان بانتصار: "شفتي بقا... أديني مسكتك يا حياتي... يعني مفيش هروب المرة دي يا قلبي." ردت حياة بتوتر: "حتى لو مسكتني... فااا أنت بردو مش هتعرف تلمس مني شعرايا... لأن... قال رسلان بسخرية:

"إيه بدوريلك على كذبة ومش لاقياها ولا إيه." ردت حياة بكسوف لتهرب منه بأي طريقة: "لااااا دي مش كذبة، ده عذر يمنعك تلمسني، هرب." قال رسلان بتعجب: "يعني إيه؟ ... عذر إيه ده إن شاء الله."

تمنت حياة أن الأرض تنشق وتبتلعها، فكيف رح تقول ده عن اللي فكرت فيه. فكانت محرجة بشدة، وتلون وجهها للون الأحمر، وهي مكسوفة تقولها لتهرب بس من ذلك الخبيث. ولكن لحسن حظ حياة أن رسلان دقق في كلامها قليلاً، وزاد لما شاف وجهها الذي تلون للون الأحمر فجأة. فقال بتفهم، لأجل لا يحرجها أكثر: "آه ماشي، مفيش مشكلة... الأيام لسه قدامنا كتير يا قلبي... يلا عشان ننام." وتركها رسلان ومشى. فنفخت حياة براحة، وقالت:

"الحمد لله إنه فهمها من نفسه... لكن الوقح ده يعرف الحاجات دي منين... معقولة بسأل، أكيد يعرف من الست بيرن... ماهو جوزي سي مهند بجلالة قدره ومدوب قلوب البنات الصايع ده... لكن أنت لسه شفت مني حاجة يا رسوله... أنا هوريك الويل ومش هلمس شعرايا مني غير بمزاجي يا حبي هاااع." وذهبت حياة وتمددت على الفراش بجانبه، وضمت الوسادة ونامت، وكذلك رسلان. في جناح يوسف وأنجي...

كانت تقف أنجي في الحمام بغيظ شديد من سحاب الفستان اللي بتحاول تفتحه، وهوا مش راضي يفتح معاها. فقالت بغيظ: "إيه الرخامة دي... هوا ده مش عايز يفتح ليه كده... أفففف طب أعمل إيه دلوقتي... أفتحه ده إزاي." فضلت أنجي تفكر كتير، لحد ما حزمت أمرها بأنها تطلب المساعدة، مش يوسف. ففتحت الحمام قليلاً، ليكون يوسف بيبدل هدومه، ولكنها لقت الغرفة فارغة. فخرجت أنجي من الحمام باستغراب، فهو راح فين؟

ففضلت تبص عليه في الغرفة، ولكنه مكنش موجود. فنفخت أنجي بضيق، وحركت يديها خلف ظهرها، وهي بتحاول تبعد شعرها لتفتح سحاب الفستان، ولكن بدون أي فائدة. ففجأة شعرت بيد يوسف بتتحط على يديها تبعدها، ثم جمع شعر أنجي ووضعته على كتفها اليمين، وبدأ يفتح سحاب فستانها ببطء، ولكن كان أصابعه كانت بتتحرك مع فتح السحاب على ضهرها. فغمضت أنجي عينيها بتأثر من لمسات أصابعه لضهرها.

فنظرت يوسف لها بابتسامة عشق، واقترب منها ببطء نحو كتفها اليسار، وطبع قبلة عليه. فقشعر جسد أنجي على أثر قبلته، وهي مش واعية لنفسها. فحاوط يوسف خصرها، وفضل يطبع القبل على عنقها وضهرها العاري، بعد ما فتح سحاب الفستان بالكامل. فزادت دقات قلب أنجي بشكل هستيري، وأنفاسها بدأت تتعالى جامد، وهي تشعر به يزيح لها فستانها عنها. ولكنها سريعاً فاقت لنفسها، وبعدت عنه، وقالت بتوتر شديد: "إيه اللي أنت بتـ بتعمله ده؟ ابتسم يوسف بخبث،

وقال: "أنتِ لسه واخدة بالك دلوقتي من اللي أنا بعمله... أنا بقالي نص ساعة على الحالة دي... ولا الوضع كان عاجبك يا أنجتي." ردت أنجي بغيظ: "أنت سافل وقليل الأدب." اقترب يوسف منها فجأة، وشدها من خصرها، وقال أمام شفتيها: "وأنتِ برضه سافلة وقللة الأدب ولسانك طويل... جه الوقت لقص شعرك يا قلبي." وفجأة زقها يوسف على الفراش، وتملك شفتيها بنهب وووووو... في جناح معتز وسارة...

كان يقف معتز أمام الشرفة، وهو يدخن وينفخ دخان السيجارة بغضب شديد. فخرجت سارة من الحمام، وهي تجفف وجهها. فعندما رأت معتز يقف هكذا، تقدمت منه بتعجب. وقالت: "مالك يا معتز؟ ... ليه مغيرتش بدلتك لحد دلوقتي؟ رد معتز بتساؤل: "إلا قوليلي يا سارة... تيار كان بينزل مصر كتير، وبزيادة في الفترة اللي كنتم فيها في مصر." ردت سارة بتوتر من سؤال معتز: "ل ل لأ مكنش بينزل مصر خالص... بالعكس تيار بقاله أصلاً خمس سنين في لندن ولسه راجع."

رد معتز بحيرة: "امممم يعني مكاش مصر ليتعرف عليها... أمّال حببته إزاي وشافها منين؟ ردت سارة بتعجب: "أنت بتتكلم عن مين؟ قال معتز ببرود: "إنسانة مش مهمة... لكن أنا هعرف أجيب آخرها إزاي... لكن إمتى هتقولي لي مالك بالظبط يا سارة؟ ردت سارة بارتباك: "مالي... منا كويسة أهو يا معتز... أنا مش عارفة إيه لزمت الأسئلة الكتيرة دي." وجت سارة تمشي بتهرب، ولكن مسك معتز يدها وشدها عليه جامد، لدرجة إنها خبطت في جسده الصلب.

فقال بصوت حاد: "أسئلتي دي مش من فراغ يا سارة... أسئلتي دي وراها سبب وسبب قوي كمان... أنتِ من ساعة ما جينا هنا وأنتِ متغيرة... مش سارة اللي أعرفها... بقيتي واحدة خايفة طول الوقت من غير سبب، وديمًا سرحانة، وكل ما أبص لك ألقيكِ باصة للي اسمه تيار والخوف مالي عيونك، وإيدك بترتعش... إيه اللي مخبياه عليا يا سارة... أنا متأكد إن ورا خوفك ده حاجة... وحاجة كبيرة كمان." ردت سارة بدموع نزلت غصب عنها:

"صدقني يا معتز مفيش حاجة تتقال... وأنا مش بكون خايفة خالص صدقني... أنت شكلك بيدهيقلك ولا حاجة... أنا كويسة صدقني." مسح معتز دمعتها بتريقة، وقال: "ماهو واضح إنك كويسة يا سارة... طب لو أنتِ كويسة فعلاً... فبتعيطي ليه دلوقتي... إيه الحاجة اللي مخوفاكي إني أعرفها يا سارة؟

أول ما قال كدا معتز، فضلت سارة تستمع لصريخ بنت واستنجادها بأحد ينقذها، وهي تبكي بصوت عالٍ، ورأت نفسها مفروشة أرضاً تبكي وتصرخ بصوت مش مسموع، وفتحت عينيها بالعافية. فبدأ جسد سارة يرتجف بشدة، وشعرت بدوار يحتل رأسها، وذكريات الماضي تعود أمام عينيها. فكان ينظر معتز لسارة بخوف، فكانت سارة ستقع على الأرض، ولكن يد معتز منعتها، وهو محاوطها بتملك، وضَمها لقلبه. وقال: "سااااره مالك... أنتِ كويسة؟ ردت سارة بدوار، وهي متعلقة

برقبة معتز لأجل لا تسقط: "آه ك كويسة يا معتز... دوخة بس خفيفة... أنا أنا كويسة." ورفعت سارة عينيها لمعتز، الذي كان ينظر لها بخوف شديد عليها. ففضلوا ينظرون لعيين بعض، هم الاثنين بخوف يملأ أعينهم. فكان معتز خايف بشدة على حبيبته، وكانت سارة خايفة أكتر منه، ليعرف سر ماضيها المؤلم، الذي مهما كانت تهرب منه، ولكنه كان يتراضها في أي مكان تذهب له.

فتاه معتز في عينيها، الذي يعشقهم، وكان يقترب منها ببطء، وكذلك سارة كانت تائهة في عينيه. ولكنها عندما لاحظت تقربه منها، عادت أمام عينيها تلك الصورة، الذي حاولت بكل الطرق لتنساها، ولكنها ما زالت متعلقة في عقلها. فابتعدت عنه بسرعة. وقالت: "تصبح على خير... تعبانة وعايزة أنام."

وجرت سارة على الفراش ونامت بسرعة، وغطت نفسها بالكامل بالغطاء، ومعتز يتابع تصرفاتها، والشك يدخل قلبه أكثر نحو ماضيها لسارة، وصمد أكثر داخله بأنه يعرف إيه اللي مخبياه سارة عنه بالضبط. في غرفة محمد ومليكة... كانت مليكة تقف تحت تدفق مياه الدش من فوقها، بدموع تنزل من عينيها. فلماذا ظهروا في حياتها الآن؟ لماذا لا يختفون من حياتها؟

فأد إيه هي اتأذت بسبب الاثنين دول. واحد كانت مفكرة إنه حب عمرها وعوض لها، والتانية كانت أقرب صديقة لها، وكانت تقول عليها مثل أختها. ولكن الاثنين خانوها بأبشع الطرق، بعد ما شافتهم مع بعض، لم تنسى كسرتها وقتها وصدمتها فيهم. فكان الكل يقول لها بأن لينا تغار منها وترغب باللي معها، وكانت تكذب الجميع وتصدقها لينا، مثل ما كانوا يقولون لها بأن مصطفى ميستاهلش كل الحب والتضحيات اللي بتعملها عشانه، ولكن لم تصدقهم.

لحد ما أخذت الصدمة الكبيرة، ورأت صديقة عمرها وحبيبها على فراش واحد، واكتشفت علاقتهم السرية ببعض، وخدعهم لها بأنهم أوفياء لها، ولكن كانت الحقيقة عكس ذلك، وكسروها. وبسببهم دخلت في حالة اكتئاب وكرهت الحب بعد اللي عملوه فيها. ولكن كل شيء تبدل، أول ما ظهر محمد في حياتها، وكأنها لم تتألم من قبل بسبب الحب، ونسيت كم صرخة صرختها على قلبها الذي كسريه أقرب اثنين لها، وحبته لمحمد بشدة.

ولكنه ما زال يرى بأنها ما زالت تحب مصطفى، كيف ما زالت تحبه؟ ومصطفى، وهي بداخلها كل ذلك الحب لمحمد، ومعندهاش الجرأة للبوح له بعشقها له. ولكن فجأة فتحت مليكة عينيها بتحدي، وصممت تعرف محمد بأنها تعشقه هو، وتملكه نفسها الآن، ولا تدع الشك عائق هذه المرة أمامهم. فأغلقت مليكة صنبور المياه، ولبست البرنس، وفرتت شعرها المبلول على ضهرها، وهو ينقط قطرات الماء على ضهرها، وخرجت من الحمام.

كان محمد يقف في الشرفة، وعندما استمع باب الحمام ينفتح، نظر خلفه ليتفاجأ بمليكة خارجة من الحمام بالشكل ده. فبلع محمد ريقه بالعافية من شدة فتنة حببته. ففي كل حالاتها هي فاتنة بشدة، وتحبس أنفاسه من النظرة لها. ولكنه تعجب من خروجها هكذا من الحمام ونظرتها له. ففضل محمد ينظر لها بصمت، وهي تتقدم منه بابتسامة مفهمهاش محمد. فجأة برء بصدمة، عندما خلعت مليكة البرنس ورمته على الأرض بنظرة تحدي. فنظر محمد للبرنس ونظر لها، وقال:

"أدام." ردت مليكة بتحدي: "مش أنت تقول إني بغيظ بيك حبيبي القديم وغيران... وأنا كمان مفكراك إنك ما زلت بتحبها إنجي... مرات أخويا... فقدامك حلين دلوقتي... إذا كنت ما زلت بتحبها فهتلبسني بنفسك البرنس... وإذا لأ... أنت عارف هتعمل إيه." نظر لها محمد من تحت لفوق بابتسامة تمتلئ بالرغبة والتفاجؤ من جرأتها والعشق. ثم خرج محمد من الفرندة وقفل باب الفرندة، وراح مقرب من مليكة، وهو بيخلع تيشيرته ورماه على الأرض بإهمال وووووو...

في غرفة أحمد ومرام... كانت تشتغل أغنية رومانسية جميلة، وكان أحمد ومرام يرقصون عليها، وهم ينظرون لبعض بعشق. فقالت مرام بحب: "كنت خايفة من اللحظة اللي أجي فيها هنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...