الفصل 35 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
26
كلمة
5,503
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

كانت تقف چنات بابتسامة فرحة وجنبها كياره، التي طلبت من أيهم أن تأتي وتعيش في وسط عائلة الكيلاني في الفترة دي، وهي خايفة تقابل عمر أو تتصادف بيه. تعجبت من چنات أن عمر اختفى منذ ذلك اليوم، وبعد لها رسالة أنه سافر في شغل للخارج. كانت كياه محتارة وخايفة ومش عارفة تقول لهم عن حقيقة عمر، اللي هي حتى الآن مش قادرة تصدقها. فكانت شارده بملامح باهتة وشاحبة بشدة. فقالت چنات بتعجب: = ما بكِ كياره؟ لهالدرجة تشتاقي لعمر؟

أشعر بأنكِ مو طبيعية يا حبيبتي. كياره بصوت مبحوح: = أنا منيحة چنات، لا تقلقي يا حبيبتي. متى ستأتي ملك؟ اشتقت لها كثيرًا، وبدي أشوف مفاجأتها بالمفاجأة اللي أنتِ محضراها لها. چنات بحماس: = كتير متحمسة لهذه اللحظة. خرجت نورسين من الصراية وقالت، وهي ترفع هاتفها: = ملك خرجت وهم يقتربون الآن من الصراية.

فرحت البنات كثيرًا، لينتبهوا هم الثلاثة لدخول العربيات للصراية والحرس يقفون يحرسونهم. فخرج تيار خلف نورسين وكمان هيدي، فنظر تيار وهيدي لبعض بنظرات متوترة وغيروا هم الاثنين اتجاه أنظارهم بسرعة. فتوقفت السيارات أمامهم ونزل الكل من العربيات. فجرى البنات على ملك وحضنوها بسعادة وفرحة لخروجها بالسلامة. فقالت ملك بحب: = براحة شوية يا بنات عشان بطني، والله حاسة من كتر الأحضان دي هولد منكم. كيان بفرحة:

= سعيدين كتير لكِ يا روحي ولسلامتك أنتِ وطفلك. ابتسمت ملك بحب وقالت: = تسلمي يا قلبي وشكرًا ليكم كلكم لوقفكم جنبي طول الوقت وأنكم ما سبتنيش ولا لحظة. كريم حضن أخته بحب وقال: = عيب يا لوكا، ما فيش ما بين الأخوات شكر يا عمري، وكلنا إخواتك ودايمًا هنكون جنبك، ولا إيه يا رجالة؟ كل الشباب بحب: = أكيد يا كينج. فقال خالد بحب، حط إيديه على كتف چنات:

= بس فيه مفاجأة مستنياكي يا لوكا، ما حبيناش نفاجئك بيها غير لما تخرجي بالسلامة. ملك: = مفاجأة إيه دي؟ مليكة بحماس: = ركزي في بطن چنات وانتِ تعرفي يا لوكا. نظرت ملك لبطن چنات ثم قالت بفرحة: = أيدا أنتِ ولدي يا چنات؟ چنات بفرحة: = أيييي تعالي تعالي شوفي البيبي. ومشت ملك مع الكل لداخل الصراية لتشوف المولود الجديد لجنات وخالد. فوقف أحمد ولم يدخل معهم. فنظرت مرام إليه باختناق واقتربت منه. وقالت:

= أنت مصمم ما تدخل الصراية ليه؟ لو سمحت يا أحمد، أنت والله والله فاهم غلط. أنا مستحيل أعمل كدا، أنت ليه مش مصدقني؟ أحمد بحدة: = عشان أنتِ كذابة يا مرام، وكل حاجة كانت مابيننا كذب. بسبب اللي عملتيه ده خليتِ عقلي يفكر إن كمان لما نكون مع بعض على سرير واحد كنتِ بتتخيليه هو مكاني. نظرت له مرام بصدمة ودموع في عينها وقالت: = للدرجاتي شايفني حقيرة قدام عينك يا أحمد تفكر كدا؟

أنا لو ما كنتش بحبك ما كنتش قبلت نتجوز من الأول، كنت لعبت بيك لحد ما أوصل للي أنا عايزاه وبعدين أسيبك وما أسألش فيك. ومشى أحمد بغضب: = طب ما مشيتيش ليه؟ مرام بدموع:

= عشان حبيتك بجد، عشان شفت معاك معنى الحب اللي كنت بدور عليه عمري كله، عشان ما شفتش راجل وسند غير أخويا غير انت. لو كنت مش بحبك كنت مستعدة أقف قدام أخويا عشان أكون مراتك يا أحمد. لو ما كنتش بحبك، فليه ما سبتنيش ومشيت مع رسلان زي ما قال عشان يبعدني عنك زمان؟ أنت بجد مصدق اللي بتقوله؟ يعني للدرجاتي حبنا ضعيف وما فيهوش ثقة لتتصور إني كمان كنت بتخيل الكلـ*ـب ده مكانك واحنا مع بعض؟

أنا مش مصدقة اللي أنت بتقوله. يعني أنت صدقت كلمتين فاضيين من واحد متعرفهوش وكذبت مراتك يا أحمد؟ أحمد باختناق: = كنتِ مراتي، هنعدي اليومين دول لحد ما يهدأ الجو وهنتطلق يا مرام، كفاية لحد كدا. وتركها أحمد وركب عربيته ومشى. ومرام بصت له بصدمة ودموع في عينها وهي مش مستوعبة اللي قاله. ففضلت واقفة تتابع بصدمة خروج أحمد من الصراية.

فجأة لقت حد حط إيديه على كتفها، فكانت تعلم مرام من صاحب اليد وهو سندها وضهرها اللي مهما كبرت وكان في حياتها ناس كتير، لكن ما فيش غيره تعرف تتسند عليه وتتحامى فيه من كل الناس، حتى زوجها. فنظرت لرسلان بدموع، فشدها رسلان لحضنه وهو بيملس على شعرها بحنان واحتواء. فقالت بقهر: = أحمد عاوز يطلقني يا رسلان، أنا ما أقدر أعيش من غيره يوم واحد. هو ليه مش مصدق إني ما عملتش كدا؟ للدرجاتي أنا وحشة يا رسلان وكذابة عشان كدا مصدقني؟

رسلان بتنهيدة: = أنا هتكلم معاه يا قلبي، بس الأول عاوز أعرف إيه اللي حصل عشان يوصل أحمد للطلاق يا مرام عشان أعرف أحله. مرام مسحت دمعها وقالت: = هقولك على كل حاجة يا رسلان، بس بلاش دلوقتي، ممكن؟ رسلان بحنان: = أكيد يا قلبي، يلا ندخل. وحاوط رسلان أخته ودخلوا للصراية. وكل ده ولمى متابعاهم بنظرات خبيثة منتصرة لنجاح خطتها. فربعت يديها تحت صدرها وقالت بشر:

= وكده بقى كويس أوي ههههههه. معلش بقى يا مرام، لكن مسيرك تنسيه وتحبي تاني وهتنسي أحمد خالص، لأن أحمد من خلاص هيكون بتاعي أنا. وبعد اللي هيحصل مابيننا، أحمد هينساكي أصلًا وهكون أنا وبس كل حياته بعدك هههههه. بس ياترى كينان لسه على كلامه ليه؟ ولا هيرجع في كلامه وقتها؟ وتذكرت لمى بتوتر كلمها مع كينان من أسبوع. **Flash Back**

ذهب كينان نحو باب منزله وفتح الباب وكانت لمى تقف أمامه. فرحب بها بحب وسعادة عندما اتصلت لمى به وقالت له إنها عايزاه في موضوع، وقال لها تجي له البيت لأنه كان مريض. دخلت لمى بتوتر من الكلام اللي كان بيدور في عقلها بجنون، فقعدوا على المقاعد. فقالت لمى بتوتر: = أنا كنت عايزك في خدمة يا كينان، وما فيش حد غيرك هيقدر يساعدني في الخدمة دي. فممكن تسمعني للآخر من غير أي مقاطعة. كينان بتعجب:

= أكيد يا لمى، أنا بنفذ أي شيء تقوليه. لكن الأول هجيب لكِ كوب عصير. وقام كينان يجيب لها حاجة تشربها، فقالت لمى باختناق: = أنا مش جايه لأضيف يا كينان، ممكن تقعد وتسمعني هقولك إيه. كينان بابتسامة: = قولي يا لمى ماذا تريدين مني بدون توتر. وكان يقف كينان أمامها وعاطي لها ظهره وهو بيفرغ العصير في الأكواب، ولمى عمالة تفرك في يديها بارتباك شديد. وفجأة قالت: = كينان أنا عايزك تغتـ*ـصبني.

فجأة وقع الكوب من كينان على الأرض بصدمة من اللي قالته لمى. ونظر لها وقال: = شو.. أنتِ تمزحين صح يا لمى؟ لمى بتوتر: = لا بتكلم بجد يا كينان. كينان بتعجب: = إذا تريدين يكون مابيننا علاقة كاملة يا لمى؟ لما تريدين تكون هيكي؟ أنتِ محقة في اللي تقوليه الآن. لمى بضيق:

= أيوا بتكلم بجد يا كينان. دلوقتي عشان أخلي أحمد يتجوزني لازم يظن إنه عمل فيا حاجة وحشة وإني مبقتش بنت بسببه. بس لما فكرت فيها كويس، أحمد لو شارب مش هيعمل كدا عشان بيحب مراته ومش هيخونها بسهل. ففكرت شوية وجتلي فكرة إني أتفق مع واحد من الفندق اللي قاعد فيه أحمد يحط لأحمد مخدر في العصير وأخلي حد يعمل معايا كدا وأروح له في وقت يكون متخدر فيه. ولما يفوق أقنعه إنه عمل فيا كدا ووقتها هيضطر يتجوزني عشان يصلح غلطته.

كينان بصدمة من تفكيرها: = أنتِ عن جد جننتِ يا لمى، هل أنتِ تدركين ماذا تقولين لي الآن؟ لمى: = مدركة جدًا الكلام اللي قولته ليك يا كينان ومستوعباه كويس جدًا. ها، هتساعدني؟ كينان برفض: = طبعًا لا. أنا مو بشارك في هذه الجريمة البشعة في حق نفسك وحقي وحق أحمد ومرام. يا لمى هذا التفكير راح يدفعك للهلاك. لمى بغيظ:

= هلاك هلاك، المهم أكون مع أحمد وده اللي يهمني وبس. ولو مش عاوز تساعدني يا كينان، فممكن ألاقي حد تاني غيرك يساعدني ويعمل اللي أنا عايزاه. شكراً أوي لوقوفك جانبي يا كينان. وجت كيارة تمشي، راح يوقفها كينان عندما قال بسرعة: = انتظري يا لمى، تمام رح أفعل اللي تريدينه. بس أنتِ عن جد تريدين يحدث هيك بكِ يا لمى؟ لمى بدموع تلمع في عينيها وهي ترفض ما تفكر به، فقالت: = أنا عشان أوصل لقلب أحمد مستعدة أعمل أي حاجة. **Back**

فتنهدت لمى باختناق من اللي ناوي تعمله في نفسها عشان توصل لقلب أحمد. وياترى اللي هي عايزاه ده صح في حق نفسها وفي حق كينان وأحمد ولا لأ. ففضلت لمى تفكر في الموضوع ده لحد ما لقت دولد بتنده عليها. = لمى.. لمى.. واقفة لوحدك كدا ليه؟ لمى ببرود: = عادي بشم شوية هوا. ودخلت أهو. تركتها لمى ودخلت بدون ما تنتظر رد من دولد. فتنهدت دولد بقلق من البنت دي ومن تفكيرها. وقالت: = ياترى إيه اللي مخبياه عليا بالضبط يا لمى؟

ونوية على إيه؟ أنا بدأت أخاف منك ومن تفكيرك ده. ودخلت دولد الصراية وهي بتفكر في لمى بس. فجأة لقت اللي بيشدها نحو غرفته وأغلق الباب خلفه وحاوطها مابينه ومابين الحائط بنظرات عشق. فقالت دولد بخضة: = أنت مجنون يا كمال؟ حد يعمل كدا؟ كمال بمرح: = أيييه أنا حبيبتي؟ كتير اشتقت لكِ. طول الوقت ده وإحنا بعاد عن بعض وكنا منشغلين في ما حدث لملك. لكن الآن بحمد الله ملك أصبحت معنا وابتعد الخطر عنها. دولد بكسوف:

= أيوا عاوز إيه يعني مني دلوقتي بالظبط؟ اقترب كمال منها شوية وقال برغبة: = قبلة أيتها الحسناء. دولد بخجل شديد: = كمال بطل جنون وبعد عني، إحنا لسه في فترة الخطوبة ونا دلوقتي مش مراتك للتصرفات المجنونة دي. كمال بعشق: = رح تكوني زوجتي لا تقلقي يا دولد حبيبتي. لقيت أسرتك جوا قلبي ومستحيل الفرار منه يا عشقتي. ابتسمت دولد وقالت:

= خلاص اصبر بقى لوقتها وبطل قلة أدب. وحاسب بقى عشان ملك وحشتني أوي وعايزة أقعد معاها شوية قبل ما جزها يستولي عليها. كمال قبل قبلة على خدها وقال: = عقبال ما أستولي عليكي أنتِ كمان يا حبيبتي. دفعته دولد بكسوف وخرجت بسرعة من الغرفة وخدها حمر بشدة. فكان كمال يتابعها بحب وهو مقرر اليوم يفاتح شقيقه في أمر زواجه من دولد. **في جناح چنات وخالد**

كانت ملك جالسة وهي حاملة رضيع حديث الولادة جميل جدًا، وكانوا كل البنات قاعدين حوليهم ينظرون للرضيع بحب وسعادة، ما عدا سارة اللي كانت تنظر لذلك الرضيع بحزن يملأ عينيها وهي تتذكر ذلك اليوم اللي انحرمت فيه من طفلتها قبل ما تشبع من حضنها وريحتها. فقالت ملك: = ما شاء الله يا چنات، زي البدر المنور يا روحي. قررتِ تسميها إيه؟ نظرت چنات للبنات بحب وحماس وقالت:

= أنا بدي طفلتي تطلع طبيبة ناجحة ومتفوقة متل عمتها. فاسميها ملك على اسمك يا عمري. نظرت لها ملك بدموع تلمع في عينيها من شدة سعادتها ونظرت لطفلة بحب كبير. وقالت: = أهلًا وسهلًا بيكي في الدنيا يا دكتورة ملك. ويا رب يطلع حظك في الشغل أحسن من حظ عمتك ومتشوفيش اللحظة اللي يضيع قدام عينيكي كل حاجة بنيتيها وتعبتي عشانها وأنتِ مالكيش ذنب فيها 😞. حطت وعد إيديها على كتف ملك وقالت:

= كل ده هيعدي يا قلبي والناس هتنسا ومسيرك ترجعي لشغلك تاني يا حبيبتي. ملك بحزن: = دول شطبوني من سجل الأطباء يا وعد وتقوليلي يرجعوني تاني؟ كل حاجة ضاعت. المستشفى بالنجاح والشهرة اللي وصلت ليها كدكتورة جراحة كويسة هنا وبره مصر. منهم لله اللي كانوا السبب. بس اللي بجد صعبان عليا هو عبدالرحمن. بسبب غبائي وعدم اهتمامي بالمستشفى واللي شغالين فيها، هو كمان خسر مستشفى أبوه واتقفلت. شمس بهدوء:

= يا حبيبتي أنتِ مالكيش ذنب في أي حاجة. اللي غلطان من الأول هو عبدالرحمن. ياااامااا قولناله يقفل المستشفى دي طالما مش هيتواجد فيها دايمًا والمال السايب يعلم السرقة. بس مش هنقعد لا نلومه ولا نلومك دلوقتي. إحنا بس نقول الحمد لله على سلامتكم أنتم الاتنين من شر الكلاب دول ونقول الحمد لله على إن اللي عملوا كدا اتمسكوا ودلوقتي بيتحاسبوا على كل الجرايم اللي عملوها والناس اللي موتوها. بلاش تقهري نفسك يا ملك وقولي الحمد لله.

ملك بتنهيدة: = الحمد لله والشكر لله على كل حال. بس بجد أنا ربنا عوضني بيكم كلكم والله. وقوفكم جنبي وثقتكم فيا فرقت معايا أوي أوي والله. مليكة بابتسامة: = يابت عيب، إحنا كلنا إخواتك ولا إيه يا بنات؟ كل البنات بمرح: = أكيد يا أبو صلاح. وفضلوا البنات يضحكوا بشدة وهم عاملين يتكلموا مع بعض في حاجات كتير، وتلك اللمة وحشاهم أوي. **في شركة الأصدقاء** **في مكتب كريم** كريم بصدمة: = أنت بتقول إيه؟

أنا عندي طفل عنده 4 سنين وأنا معرفش عنه حاجة؟ المحامي: = كريم بيك، هادا اللي يأكده التحليل يا سيدي. التحليل تأكد بنسبة 99% إن مراد بيكون ابنك من السيدة نور. سند كريم على كرسيه وقال: = إزاي الكلام ده وليه نور ما قالتليش إن مراد بيكون ابني؟ ليه خبَّت عليا طول السنين دي؟ المحامي: = يمكن خافت يا كريم بيك لتأخذ الطفل منها عندما تعرف. تعدل كريم في قعدته وقال:

= وده اللي هيحصل. مش عشان ده ابني وبس، لا عشان كمان خبَّت عليا طول السنين دي إن ليا ابن منها. عاوزة تجهزلي كل الإجراءات لحضانة الطفل. تمام. قام المحامي وقال: = تمام يا كريم بيك، في أقرب وقت رح تأخذ حضانة طفلك. المعذرة. وتركه المحامي وخرج. فسند كريم رأسه على يديه بحيرة وقال: = العمل إيه دلوقتي؟ ليه ليه يا نور تكذبي الكذبة دي وتخبي ابني عني طول السنين دي؟ أففف بس أنا هعرف أحاسبك إزاي عن اللي عملتيه ده.

وقام كريم بغضب وأخذ أغراضه وخرج من المكتب. وفي اللحظة دي كانت بيرن ماشية نحو مكتب رسلان، وعندما رأت كريم خارج من مكتبه استخبت بسرعة خلف الحائط. وأول ما مشى خرجت بسرعة. وقالت: = أففف كنت رح أتكشف الآن. وذهبت بيرن لمكتب رسلان وفضلت تقلب في الملفات اللي على المكتب. وأخيرًا لقيت اللي هي عايزاه. فجأة رن هاتفها. فردت بسرعة وقالت:

= نعم سيدي. لقيت وجدت ما طلبته عن الصفقة الجديدة. تمام سيدي. لكن ما بعطيك شيء إلا لما تعطينا أموالي، تمام. كنت أعلم إنك مو رح تخجلني. وداعًا. وأغلقت بيرن مع المتصل وقالت بمكر: = سوري رسلان حبيبي، أنا أحبك نعم، لكني أحب المال أكثر ههههههه. وخرجت بيرن من المكتب بسرعة قبل ما أحد يراها، وكانت بعيدة تمامًا عن كاميرات الشركة. وواضح إن دي مش أول مرة تعمل كدا. **في فِلّا أرجون**

كان كل الشياطين جالسين يتابعون كلام الصحفيين عن براءة ملك ويشاهدون خروج ملك من السجن وسعادة الكل بخروجها. وجت الكاميرات على عائلة الكيلاني وشدت السعادة اللي كانت تملأ وجوهم. فقالت كاملية ببرود: = وفشل تاني منكم لتدمير العائلة دي. إيه ما فيش حاجة هتعملوها تنجح مرة في حياتكم؟ أرجون بغيظ: = نحن لا نفشل يا كاملية، وهم من يفشلون في إبعاد شرنا عنهم، مو نحنا. ابتسمت كاملية بسخرية. فقال هشام ببرود وهو بيشرب الشاي:

= وبعدين إيه يعني لو نسبهم يفرحوا شوية يا أمي هههههه. كدا كدا العائلة دي نحس والفرحة مش بتدوم عندهم كتير، وهووووب بيتحول كل ده للتعاسة يا حرام ههههههه. سليم برفع حاجب: = ناوي على إيه يا زعيم؟ وضع هشام كوب الشاي وقال: = ناوي أطلع أنام يا صاحبي وبعدين نتكلم. يلا طابت ليلتكم جميعًا. يلا يا ماريه. ماريه: = تمام. وقامت ماريه ونظرت لسليم نظرة فهمها سليم وطلعت خلف هشام. فبعد دقائق تنحنح سليم وقام. وقال:

= أنا كمان طالع أنام بعد إذنكم. تصبحوا على خير. وتركه سليم وطلع سليم كمان لغرفته. فنظرت كاملية له بشر وقالت: = ناوي تخبي كتير عن ابنك إن اللي في بطن ماريه مش ابنه وإنه ابن الكلب اللي اسمه سليم. أرجون: = هشام في الوقت ده يحتاج لواحد متل سليم معاه. وغير كدا إن سليم وسـ*ـخ وفي أي وقت رح ننهيه من الدنيا ورح يعرف هشام بخيانتهم هم الاتنين ويموتهم هم الاتنين في لحظة واحدة. كاملية:

= كويس إن هشام معرفش بالعلاقة اللي مابينهم دلوقتي فعلًا. مش عايزين أي توتر مابيننا لحد ما ننسف العائلة دي من الوجود وبعدين نعرف هشام بخيانة الأوغاد دول 😡. **في غرفة سليم** دخل سليم غرفته وكانت ماريه مستنياه في الغرفة. فقال بحدة: = أنتِ اتجننتِ يا ماريه؟ إيه اللي أنتِ عايزاه مني دلوقتي؟ ماريه حضنت سليم وقالت بخوف: = أنا أشعر بالخوف يا سليم. هل ترَ نظرات كاملية هانم وأرجون بيك لي دائمًا؟

أنا أشعر بأنهم يعلمون باللي بينا يا سليم. أبعدها سليم وقال: = مستحيل يكونوا عرفين حاجة وساكتين لحد دلوقتي. أنتِ بس بسبب الحمل بتتوهمي حاجات ملهاش وجود غير في عقلك يا ماريه. روحي أنتِ لهشام قبل ما يلاحظ تأخرك وبعدين نتكلم. ماريه بتوتر: = تمام. وخرجت ماريه من غرفة سليم بتوتر شديد. فقفل سليم الباب خلفها بغيظ وقعد على سريره بغيظ من القلق اللي عايش فيه ده بسبب ماريه. فبعد تفكير رفع تليفونه واتصل على رقم. وقال:

= الو، هبعتلك صورة واحدة بنت وعنوانها وعايز أسمع خبر مو*ت البنت دي في أقرب وقت. مفهوم. وقفل سليم وبعد للمتصل صورة لماريه وبعدين قفل هاتفه وقال: = كدا أريح لي وليكي يا ماريه. في الوقت ده أنا مش ناقص التوتر اللي عايش فيه بسببك أنتِ واللي في بطنك فعشان كدا لازم تمو*تي. **في المطار**

خرج طاهر وهوليا من المطار وهم ينظرون حوليهم بابتسامة لحد ما جاء التاكسي. فركب طاهر وهوليا والسائق حط شنطهم في العربية وتحرك بالعربية. وهوليا عمالة تصور كل حاجة بحماس. فقالت: = Wow, I loved Istanbul so much, Tahir. (وااااو حبيت اسطنبول أوي يا طاهر) فقال طاهر بتنهيدة: = It’s good that you liked it (كويس إنك حبيتيها) لفت هوليا لطاهر بقلق وقالت:

= Don’t worry, Taher… Uncle Hesham will definitely be happy to have you with him. (متقلقش يا طاهر.. أكيد أونكل هشام هيفرح بوجودك معاه) طاهر بحيرة: = Maybe… but we are not going to Grandpa Arjun’s palace… we will stay in a hotel now (يمكن.. بس إحنا مش رايحين على قصر جدو أرجون.. إحنا هنقعد في فندق دلوقتي) هوليا حاوطت ذراعه وقالت: = Whatever you love, my love (تمام اللي تحبه يا حبيبي)

نظر لها طاهر بهدوء ونظر للطريق بتوتر شديد وهو مش عارف هيحصل إيه لما والده يعرف بوجوده هنا بدون ما يعرفه. زي ما هو مش عارف لما يشوف والده بعد السنين دي كلها هيحصل إيه مابينهم وهيكون فرحان بوجوده ولا زعلان. **في مكان آخر** كان عمر يقف في وسط الغابة في الظلام وهو بيفكر هيعمل إيه بعد كيارة عرفت كل حاجة هي وأيهم. وإيه السبب إن لحد دلوقتي لسه معرفتش حد من عائلة الكيلاني.

فجأة فاق لنفسه عندما توقفت عربية أمامه وكان ضوء العربية شغال منور المكان. فنزلت بيلا وسعيد من العربية. فقال ببرود: = لما طلبتي مجيئي هون يا بيلا؟ فجأة ضربته بيلا بالقلم وقالت بغضب: = غبي أنت يا عمر. كيف تكشف نفسك لهم يا أحمق؟ هلأ حياتك وسطهم أصبحت مهددة بسبب كيارة و أيهم. عمر بضيق شديد: = كيارة إذا كانت تريد تعرفهم حقيقتي كانت قالت لهم من وقت ما علمت. لكن كيارة تعشقني ومن المستحيل تقول لأحد، وكذلك أيهم. سعيد:

= غلط يا عمر. كيارة كانت في وقتها في حالة صدمة وخوف على ملك. لكن الآن كل شيء اتحل، وأكيد رح تعرف الكل بحقيقتك يا عمر. ووقتها كل شيء خططت له الخديار ورودينا خانم رح تخرب عليهم وعلى الكل. نفخ عمر بضيق وقال: = طب شو الحل الآن لحل ذلك الموضوع؟ بيلا بشر اقتربت منه خطوات وقالت:

= كيارة وأيهم لازم يموتوا يا عمر. وفي أسرع وقت. وأنت اللي رح تقتلهم. أنت لو بدك تكمل انتقامك من تلك العائلة لازم تنسى عشقك لكيارة يا عمر وتقتل*ها فالحال. مهلة 7 أيام يا عمر تنفذ بها ما أمرتك به. وإذا رودينا علمت بهذا الحديث رح أنفي وجودك من إسطنبول ورح أقتلك بيدي يا عمر. في خلال الـ 7 أيام دول إذا لم تفعلها وتتخلص من كيارة وأيهم.. فمن الأحسن تقتل حالك. يا أنت يا هي.

وتركت عمر وركبت العربية هي وسعيد. وعمر ينظر لهم بصدمة. فقال سعيد لها: = إذا كيارة ماتت رودينا هتغضب منك كتير يا بيلا. اتحركت بيلا بالعربية وقالت:

= رودينا أضعفها العشق والحنين لجو العائلة ولم تتذكر الذي كانت تسعى له من البداية. وهو الانتقام. سعيد ومن واجبي كصديقة أني أرجع عقل رودينا للطريق الصح. العشق وطيبة القلب ما أخذنا منها شيء إلا كسرتنا وبس يا سعيد. فمن الأحسن ننفذ ما تقوله الخديار ونعمل كل شيء لتكون رودينا في أمان وتزيد نيران الانتقام داخلها مو تقل. ومشت بيلا بالعربية. فنزل عمر على ركبتيه يبكي بحرقة. فأزاى يطلبوا منه ذلك الطلب؟

أزاى عايزينه يقتل روحه اللي عاش نص عمره بيدور عليها ومصدق لقى روحه من تاني وبقت ملكه للأبد؟ والآن مطلوب منه التخلص من أكثر إنسانة حس معاها بالراحة والعشق اللي كان بيدور عليه ولقاه فيها هي وبس. فقال بدموع: = صعب كتير صعب أعمل هيك يا الله.. كيف أقتل روحي.. كييييييف؟؟؟ **على البحر**

كانت تقف تلك الحسناء تنظر للبحر بشرود وخصلات شعرها تطير بشدة من عزم الرياح اللي كانت محسساها إنها إنسانة غير الإنسانة اللي يعرفها الكل. وكأنها طيرة في السما الواسعة كالعصفور حالمة بحياة سعيدة وأسرة حنونة ودفء اللي حلمت به ولم تجده حتى الآن.

فجأة جت مشاهد لها أمام عينيها مع عادل و لعادل جميلة جدًا. ابتسمته لها. نظراته لها. اهتمامه بها. حنانه عليها. كلامه معاها. حتى إظهاره لها إنها إنسانة ضعيفة مش قوية. شيء ممتع بنسبالها. لأنها حست مع عادل إنه عارفها أكتر من نفسها.

ارتسمت ابتسامة تمتلأ بالحب والحيرة من ذلك الظابط اللي جاء حياة مليئة بالجريمة لواحدة بنت عادية لديها قلب ومشاعر وأظهر لها الجانب الطيب اللي فيها اللي خبته تحت قناع من القوة لأجل لا تترك أحد يأكلها من تلك الذئاب البشرية اللي تتعامل معهم من وهي طفلة حتى الآن. فجأة لقت هاتفها بيرن وكان رقم عادل. فقالت باستغراب: = كيف هاد؟ كنت الآن أفكر فيه والآن يتصل بي. كيف هاد؟ كيف علم أني كنت أفكر فيه ذلك الخبيث. وردت

رودينا عليها بتوتر وقالت: = عادل. عادل بابتسامة: = هتصدقيني لو قلت لك إني كنت بفكر فيكي دلوقتي ومن كتر التفكير فيكي رنيت عليكِ. رودينا بتسرع: = وأنا كمان كنت بفكر فيك. (ثم أكملت بتوتر) آآآ أقصد إني كنت كنت… لا تهتم. آآآ وأنت كنت تفكر في ليش؟ عادل بحب: = وحشتيني.. وبصراحة محتاج أتكلم معاكي ضروري دلوقتي. ممكن نتقابل لو مش مشغولة في حاجة؟

هرشت رودينا في شعرها بتوتر شديد وهي مستغربة نفسها أوي. فكان قلبها بيدق جامد جدًا. ففضلت تحرك عينها في كل حتة بتفكير. فقال عادل بتعجب: = الو رودينا أنتِ معايا؟ رودينا بدون تفكير: = تعالَ إلى شاطئ ****** سلام. وقفت رودينا معاه بتوتر شديد. فابتسم عادل وفهم توترها وساق نحو ذلك الشاطئ بحب وشوق إنه يراها. أما رودينا كانت تقف بتوتر شديد ومش فاهمة ليه قالت له عن مكانها السري اللي بتهرب فيه من الدنيا كلها.

فتنهدت بملل من التفكير. وفجأة اشتغلت أغنية تركية رومانسية جدًا. فاغمضت عينيها وفضلت تغني مع الأغنية بانتظام. فكانت رودينا ورثت الصوت الحلو مثل وعد توأمتها اللي ترفض وجودها. لكن ذلك القلب لا يرفض جزء منه و من روحها و جسدها و نسخة عنها بالضبط. ففضلت رودينا تغني مع الأغنية بانتظام حتى انتهت الأغنية. فجأة لقت رودينا حد من خلفها بيسقف. فلفت بخضة لتتفاجأ بعادل أمامها. فقالت بخضة: = عادل! عادل بانبهار:

= لا مش عادل. أنا واحد معجب بالصوت الجميل ده. أنتِ إزاي شغالة في شركة والمفروض تكوني مغنية وكنتي هتكوني مشهورة كمان. رودينا بابتسامة: = بلا مبالغة يا عادل. كيف أتيت إلى هنا بهذه السرعة؟ اقترب عادل منها وقال: = كنت قريب من المكان. بس إيه الحلاوة دي، الأماكن هنا جميلة جدًا. نظرت رودينا للبحر بابتسامة وقالت:

= حقًا جميلة كتير وساحرة يا عادل. ذلك مكاني الخاص اللي بهرب إليه من الدنيا بكل ما فيها. بحس إنه مثلي، يبان هادي كتير لكن في الحقيقة هو في جميع فصوله كتير غاضب ورياحه وأمواجه مستعدين ابتلاع تركيا كلها. ثم نظرت لعادل لقيته باصص لها أوي. فقالت: = ليش تنظرني هيك؟ عادل بحب:

= شكلك جميل أوي وأنتِ بتتكلمي كدا والهوا مطير شعرك. شبه بنت في لوحة فنية. كنت مفكر إن الرسومات مجرد حتة من الخيال. وما عرفت إنه واقع. وبالأمارة قدامه حورية من الحوريات أبدع الرسام في رسمها بكل تفاصيلها 🥰.

ابتسمت رودينا وهي تشعر بقلبها بيدق جامد. فدي أول مرة حد يقول ليها الكلام ده. وكانت حاسة بسعادة لا توصف وهي تنظر لعادل بلا وعي بابتسامة جميلة مرسومة على وجهها. لحد ما فاقت أخيرًا لنفسها ونظرت للجهة الأخرى بسرعة بارتباك شديد وهي مش عارفة تقول إيه دلوقتي بعد كلامه ده. ففضلت تهرش في عنقها بتوتر. ثم قالت فجأة بتوتر شديد: = كتير الجو شوب (حر) . شو رأيك نعوم قليلًا؟ نظر عادل لها باستغراب وقال: = دلوقتي؟

أنتِ عارفة الساعة كام غير إن الدنيا ليل؟ هتشوفي إزاي؟ رودينا بابتسامة مجنونة: = مو مهم. أنا متعودة على هيك وبشوف في الظلام إذا كنت أنت تخاف من ظلام الليل يا حضرت الضابط. عادل بشجاعة وغرور: = عيب عليكِ. دول حتى مسميني التمساح يا رورو. يعني شجاعة وقوة ومهارة وبعوم أحسن منك كمان هههه. رودينا بنص عين: = كتير مغرور حضرت الضابط. لكن رح نرى من أمهر من الثاني. عادل بحماس: = اوكي.

تحمسوا هما الاتنين للعوم سويًا. فقلع عادل ملابسه وكان يقف بشرط أسود وكان عاري الصدر وعضلاته بارزة بشكل يخطف الأنظار. فنظر عادل لرودينا ليفتح عين بصدمة عندما رآه وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...