الفصل 27 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
25
كلمة
5,846
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

عبدالرحمن بضيق: أنا نفسي أعرف أنتم صممتوا ليه أجيب معاكم هنا وأسيب ملك لوحدها هناك؟ صبر بتعب: اهدأ يا عبدالرحمن، كان لازم نعمل كده نفكر سوا لحل للمصيبة دي. وعد بخوف على أختها: ومش أي مصيبة، لازم نلاقي حاجة تثبت إن ملك مالهاش علاقة بالحاجات دي، أساسًا امتى هتابع الحاجات دي وإحنا بقالنا سنتين في القاهرة. نظر لها عبدالرحمن بدقة وقال: وعد، إزاي ملك كانت سايبة المستشفى كده من غير حد يديرها طول السنتين دول؟

وعد بتعجب سؤاله: مينفعش ملك تسيب المستشفى من غير إدارة، المستشفى دي أساسًا من ممتلكات الكيلاني وكل ممتلكات الكيلاني بيديرها جدو وخالد نيابة عننا لما نكون مسافرين، أما المستشفى دي كانت ملك مسلمة إدارتها شكلين لدكتورة هناك مقربة جدًا من ملك وملك بتثق فيها عشان كده سلمت الإدارة شكلين ليها. عبدالرحمن بتذكر: تقصدي الدكتورة إيدال مش كده؟ وعد بتأكيد: أيوه هي. كريم باستغراب: ليه الأسئلة دي يا عبدالرحمن؟

أنت شاكك إن الحاجات دي حصلت في وقت وجدنا فيه القاهرة. عبدالرحمن

وهو يذهب ويأتي في المكان: أنا مش شاكك يا كريم، أنا متأكد من كلامي ده، ملك مستحيل الحاجات دي تدخل المستشفى ومتحسش بيها، يبقى أكيد الحاجات دي اتعملت في المستشفى وملك في مصر وفكروا إنها خلاص مَعَدتش راجعة تركيا لأن فات سنتين وهي في مصر فأطمنوا على الآخر وفضلوا محتفظين بالحاجات دي في الأوضة دي، ولما جت ملك بقا من الصعب تخرج الحاجات دي من المستشفى، لأنهم هيخافوا إن ملك تعرف باللي بيعملوه وتبلغ عنهم وتبوظ لهم كل حاجة كانوا مخططين ليها.

أدهم بجدية: حتى يا عبدالرحمن لو... أنت معكش دليل يثبت إن إيدال دي ليها يد في الموضوع ده. عبدالرحمن بتفكير: آه ما معييش دليل يثبت كلامي، لكن عندي اللي ممكن أتأكد منه إذا كان كلامي صح ولا غلط؟ محمد بتعجب: مين ده اللي هتتأكد منه يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن نظر لصبر وقال: أستاذ صبر، أنا عايزك تساعدني وتكلم رئيس المحكمة ليوافق إني أحقق أنا مع الدكتورة اللي كانت في الأوضة دي.

صبر بهدوء: أمر سهل، أنا هقوم أكلم رئيس المحكمة أهو وهقولك هيقولي إيه. وفعلًا قام صبر ليتحدث مع رئيس المحكمة كما قال عبدالرحمن فقال رسلان: ناوي على إيه يا عبدالرحمن؟ عبدالرحمن بحدة: ناوي أظهر براءة مراتي يا رسلان حتى لو اتحالفت مع الشيطان لأجيب اللي السبب في إن مراتي دلوقتي بعيدة عني ومحبوسة من أربع شهور. معتز: كلنا معاك يا عبدالرحمن، وهنفضل جنبك لحد ما ملك تخرج من المشكلة دي على خير.

عبدالرحمن بخوف عليها: أكيد هتخرج منها بالسلامة هي وابننا، أكيد. مليكة بتفاجئ: ابنكم؟ هي ملك حامل؟ عبدالرحمن بحزن: أيوه حامل، لسه عارفين قريب وكانت ملك اتفقت معايا نفاجئكم بالخبر ده النهارده على العشا ونقوله ليكم سوا، بسسس. قام أدهم يساند صديقه وقال: هتخرج يا عبدالرحمن وهتظهر براءتها، كلنا متأكدين إن ملك بريئة ومش هنسكت إلا لما تخرج منها إن شاء الله. عبدالرحمن بتنهيدة: إن شاء الله.

كانت حالة الحزن تعم على الكل والقلق على ملك اللي مش عارفين إزاي هيظهروا براءتها ولكن أكيد هيحاولوا تظهر الحقيقة للجميع وتخرج ملك منها. فجاء الجد قال: رئيس المحكمة وافق إنك تحقق مع واحد بس من الدكاترة اللي كانوا في الأوضة، والدكتور ده اسمه الدكتور وليم، وده رافض الكلام ورئيس المحكمة متأكد إنه عارف مين صاحب كل ده، فمش قدامك إلا هو يا عبدالرحمن، خليك وراه لحد ما يتكلم ويقول على شريكه في كل ده.

عبدالرحمن بحدة: هيتكلم وهعرف منه مين السبب في ده، ووقت ما أعرفه، ورحمة أمي ما هرحمه. مر الليل على جميع الأبطال والنوم معرفش عين أحد منهم خوفًا على ملك، أما عبدالرحمن فذهب مجددًا للإدارة وفضل بجانبها لملك ورفض الرحيل برغم رفض الظباط بدخوله لها، ولكنه اكتفى بأنها معه الآن تحت سقف مكان واحد، أما ملك فكانت تبكي وتدعي أن تظهر براءتها وهي على يقين بأن عبدالرحمن مش هيسيبها وهيأمل المستحيل ليظهر براءتها. في اليوم التالي

صدر قرار بنقل ملك إلى السجن لحد ما ينحكم عليها، فكانت كل العائلة تقف في الخارج والبنات تبكي بشدة خوفًا وحزنًا على ملك، ودموع مليكة لم تجف منذ الأمس وهي تفكر في حال أختها الآن، فملك مش مجرد أخت مليكة فقط، لا، ملك كل شيء لمليكة.

ولكن ما صدم الجميع وجود مظاهرة جامدة من أهالي الموتى، أما الإدارة والعساكر بيحاولوا يسيطروا عليهم عشان ما يهجموش على القسم باعتقادهم بأن ملك هي المذنبة وهي السبب في حرمانهم من أولادهم، بالإضافة للصحافة اللي كانت مليا المكان، بعد ما تم السيطرة عليه ليسجلوا ذلك الحدث المصدم للجميع، فكان الحرس مع العساكر بيجهدوا في منع الصحافة والأهالي يتقدمون من العائلة أو من القسم.

فخرجت ملك من القسم بوجه شاحب وملامح ذبلانة وعينين منتفخة من كثر البكاء وهي متكلبشة من يديها وتمسكها بنتين ظباط كل واحد من جهة ويمشوا بها نحو عربية ترحيل السجين للسجن، وكان عبدالرحمن خلفها وقلبه ينعصر ألماً وهو يرى ملاكه بالحالة دي وبالمنظر ده وهو ما فيش في إيده حاجة يعملها ليمنع كده، ده فهو الوقت اللي ينتظره لإظهار براءة زوجته للكل وإخراجها من كل ذلك وضمه إلى قلبه.

فزادت دموع البنات وهي ترى ملك بالحالة دي، فلم تتحمل مليكة أن ترى أختها بالحالة دي، ففجرت مليكة على ملك وضمتها جامد ببكاء، وملك بتحاول تهديها والظباط بيحاولوا يبعدوا مليكة عن ملك. كل ده وهم ما زالوا يعتبر في بهو القسم ولم ترى ملك المظاهرة اللي في الخارج لحد الآن. فقالت مليكة بدموع: متسبنيش يا ملك، أنتِ عمرك ما سبتيني يوم في حياتك، أرجوكي متسبنيش دلوقتي.

ملك بدموع وقهر: مش بإيدي يا روحي، بس متخافيش أكيد راجعة، أكيد هتظهر براءتي وهخرج منها، بس أرجوكي بطلي عياط، أنتِ عارفة إن دموعك دي غالية عليا قد إيه. الظابطة واحدة: ابعدي، ممنوع القرب من السجين. محمد: خلاص خلاص، مليكة متخافيش على ملك، أكيد هتخرج منها يا حبيبتي، لكن دلوقتي لازم تصبري ونستنى لحد ما تظهر الحقيقة. هزت ملك رأسها لمحمد بدموع وبعدت بالعافية عن ملك، فقالت ملك لمحمد: خد بالك منها يا محمد بالله.

محمد بمحاولة تطمينها: متخافيش، مليكة في قلبي قبل عيوني. كل ده كان يحتز أمام عبدالرحمن وهو يشاهد كل ده في صمت وقلبه يتمزق ألماً وقلقاً أن تخونه دموعه ويظهر ضعفه أمام حبيبته، فهو يعلم الآن أنها تسترد القوة منه، فإذا ضعف فستضعف هي كمان، فنظرت ملك لعبدالرحمن فابتسم لها بتشجيع وكأنه يقولها بعيونه إنه جنبها وفي ضهرها، فابتسمت ملك بثقة وعشق وجذبوها الظباط للخارج.

لتتفاجأ ملك من كم الناس اللي قدامها من أهالي الناس اللي ماتت للصحافة اللي كانوا ماليين المكان، فأول ما الصحافة شافوها فضلت تصورها كتير وسيل من الأسئلة تُسأل لها وللعائلة، أما الأهالي أول ما شافوا ملك أو كما يظنون أول ما شافوا المجرمة اللي حرمتهم من أولادهم بكل بشاعة. فجأة حمل الأهالي الكثير من الحجارة وفضلوا يرموها بعشوائية على ملك وعائلة الكيلاني، ففزعت البنات بسرعة بحركة سريعة من الشباب لأجل لا يأتي حجر فيهم.

فرفع ملك يديها بحماية أمام بطنها بخوف على طفلها لينأذى، فحدف أحد الأهالي حجر كبير نحو ملك فأغمضت ملك عينيها بسرعة ولكنها تفاجأت بأحد يحاوطها والحجر جاء في رأسه من جعل رأسه تنأذى مكان ضربة الحجر، ففتحت ملك عينيها بدموع لترا عبدالرحمن يضمها لصدرها بحماية وهو عاضّ ظهره لمكان حدف الحجارة من الأهالي ليحمي حبيبته من ضرب الحجارة وفضل محاوطها جامد.

فقال بمحاولة تطمينها: متخافيش يا قلبي، أنا جنبك ومش هسيب حد يأذيكي أنتِ أو ابننا. ملك بدموع وخوف: عبدالرحمن، راسك بتنزف. عبدالرحمن بابتسامة تطمين: دي إصابة بسيطة يا قلبي متخافيش، أنا كويس. فجأة حاوطهم الشباب على شكل دائرة وملك وعبدالرحمن والظباط في النصف ليحموهم من ضرب الحجارة كالدروع من حولهم، والحرس حولين البنات وعائلة الكيلاني بيحميهم كمان.

فنظر أدهم لعبدالرحمن وقال: مش لوحدك اللي هتحميها وبس يا عبدالرحمن، ملك أختنا كلنا وحقها علينا إننا نكون جنبها في وقت زي ده. كريم بمحاولة تطمين أخته: متخافيش يا ملك، هتعدي وهتخرجي منها يا قلبي متخافيش. ملك بدموع: شكراً لوجودكم جنبي، وأنا واثقة إنكم هتظهروا براءتي يا أحسن أخوات، وواثقة إنك مش هتسبني يا عبدالرحمن أبدًا، عشان كده أنا مش هضعف وهكون على يقين إن كل ده هيعدي. باس عبدالرحمن رأسها وقال: أكيد يا روح قلبي.

الظابطة الثانية: هيك مو يصير، هيك ممكن نتعرض جميعاً للأذى بسبب تلك الحجارة إذا وقفنا أكثر من ذلك. عبدالرحمن باختناق: تمام، يلا.

هزت ملك رأسها له وتحرك معه والشباب حوليهم بيحميهم من الصحافة والحجارة اللي بتترمي عليهم من الأهالي، ففضلوا كده لحد ما وصلوا لسيارة ترحيل السجين، فبعدوا الشباب قليلًا ليفسحوا المكان لهم، فصعدت الظابطة وبدأت تشد ملك لتصعد السيارة وعبدالرحمن ماسك فيها ورافض يتركها وكأنهم يطالبون بأخذ روحه من جسده. فقرب منه أدهم بهدوء وقال: سيبها يا عبدالرحمن وصدقني هنعمل المستحيل لتظهر براءتها. عبدالرحمن

بدموع نزلت غصب عنه: مش قادر أسيبك والله ما قادر. ملك ساندت جبهتها على جبهته وقالت: ومين قالك إنك هتسبني يا عبدالرحمن، كل اللي هيفرق إن أجسادنا هتبعد عن بعض لكن روحنا واحدة وهتفضل واحدة، أنا هفضل معاك وجوا قلبك حتى لو مش موجودة جنبك لكن هفضل جوا قلبك يا قلبي وروحي وحياتي كلها. عبدالرحمن بعشق: خدي بالك من نفسك وخليكي واثقة إني هخرجك منها، ماشي يا ضي عيوني. هزت ملك رأسها بدموع وقالت: ما مااشي.

فجأة شدتها الظباط للسيارة وعبدالرحمن ماسك إيد ملك رافض يسيبها وكذلك ملك والظباط عاملين يشدوا فيها وهم الاثنين يبكون بشدة لحد ما أخيرًا فصل الظباط إيد ملك وعبدالرحمن وأدخلوا ملك للسيارة وأغلقوا الباب في وجه عبدالرحمن اللي كانت دموعه تسيل على وجهه بألم يملأ قلبه.

فكانت البنات تبكي بحرقة وهم يرون عربية نقل المسجون ترحل حاملة الأخت والبنت والحفيدة والزوجة العزيزة ملك لعالم يمتلئ بالسجناء والمجرمين، عالم غير عالمها وهي تتجازى عن شيء لم تفعله، تتعاقب ظلمًا وهم تاركين المتهمين الحقيقيين عايشين أحرارًا وهي اللي شالت اللي هما عملوه.

فكانت الصحافة بتجري خلف السيارة وهم يحاوضون عائلة الكيلاني بمحاولة كسب أي رد منهم على أي سؤال من الآلاف الأسئلة منهم، والأهالي تنظر لعائلة الكيلاني بغل وحقد والشباب واقفين بحماية حولهم ليدلوهم نحو العربيات. ولكن لم ينتظر عبدالرحمن أحد، فأول ما تحركت عربية الترحيل جرى بسرعة على عربيته وهو يتحرك بالعافية من كم الصحافة اللي حوليه ودور العربية ورحل خلف العربية اللي فيها حبيبته.

فقال الصحفي للجد صبر: شو هو ردك على التهمة اللي موجهة لحفيدك صبر بيك؟ وهل تعتقد أنها فعلًا ما سوت تلك الجرائم أم أنها بريئة كما تقولون؟ صبر بحدة: حفيدتي بريئة ومستحيل تعمل حاجة زي دي وأكيد هتظهر براءتها وتخرج منها وتثبت للكل إن مش هي اللي ورا الجرائم دي.

وركب صبر بغضب العربية ومعه فيروز وكمال ورحلت العربية، وكذلك البنات ركبت العربيات وكذلك الشباب، فجاء أدهم يركب مكان السائق ليسوق في طرقهم للصرايا وبعدين يذهبون للسجن خلف عبدالرحمن. فأوقفه صحفي عندما قال: ياترى دفعكم الخوف ده على المتهمة ملك، لأنها حقًا بريئة ولا أنتم تحمونها لأنكم كنتم ضباط وعائلتها لها صلة وبهيك لكم الحق في إخراجها حتى لو كانت مذنب؟

أدهم ببرود: مركزنا وصلتنا إحنا وعائلة الكيلاني ملهاش أي دخل بالقضية دي، وإحنا بندافع عنها لأنها فعلًا بريئة وإذا كانت مذنب زي ما بتقولوا ما كناش دافعنا عنها وما كناش دورنا على براءتها. وتركهم أدهم وركب العربية بضيق، فقالت شمس: إيه كل ده بجد؟ ما بيصدقوا يلاقوا حاجة ينشغلوا بها، بس اللي مستغرباه ردة فعل الأهالي، إزاي بيتصرفوا كده وهو ما فيش أي دليل يدين إنها فعلًا ورا الجرائم دي؟ سندت وعد

رأسها على أيديها وقالت: إزاي بس يا شمس ما فيش حاجة تدين، دي الجثث والحاجات خرجت من مستشفاها ومحدش عارف مين بالظبط اللي ورا التجارة الممنوعة دي.

كريم بتصميم: أكيد فيه حاجة هتوصلنا للي عمل كده يا وعد، متنسيش إن طلعة الحاجة دي مخرجتش قبل ما ملك تيجي اسطنبول يبقى أكيد اللي عامل كده مش هيضحي بكل ده ويسيب الأوضة باللي فيها ويهرب، واحتمال إن إيدال تكون هي صاحبة التجارة دي، فأكيد هنلاقيها، لأن لو ما لقيناهاش يبقى كده ملك ضاعت. أدهم بهدوء: ولا ضاعت ولا حاجة يا كريم، لسه الوقت قدامها وبراءة ملك هتظهر أكيد، المهم البنت اللي اسمها إيدال دي محققوش معاها؟

كريم: حققوا، لكن أنكرت إنها تعرف حاجة ولأن ما فيش حاجة تدينها خرجوها، لكن صدر أمر بمنع أي دكتور أو دكتورة اتُحقق معاهم بمنعهم من السفر أي أماكن خارج تركيا لحد ما ينتهي التحقيق. أدهم: كويس قوي، البنت دي لو فعلًا هي اللي ورا في كل ده هتحاول تستخبى في أي مكان لحد ما يثبت إن ملك هي اللي ورا التجارة دي، فلازم نعرف مكان البنت دي ونجيبها قبل ما تحاول تهرب لأي مكان. وعد بتعجب: ولما تجيبوها، هتعملوا معاها إيه؟

شمس بذكاء: هيكونو يعملوا معاها إيه يعني يا وعد ما تركزي معانا، أكيد هيجبروها تعترف على شركائها في اللعبة دي ويمسكوهم كلهم دفعة واحدة ويرموهم في الحبس وكده ملك هتخرج منها. كريم بتريقة: عمري ما شكيت في ذكائك يا حرمي المصون، طول الوقت بتفهميها وهي طايرة. فهمت شمس قصده من كلماته هي فقالت باستفزاز: طول عمري يا كينج. فجأة رن هاتف وعد وكان عدنان، فنظرت لأدهم

في المرآة وردت عليه وقالت: أيوه، لأ لا الحمد لله كلنا كويسين، لأ محصلش حاجة، هيا دلوقتي اتُرحلت وإحنا رايحين على الصرايا لأن كانت الصحافة مالية المكان بطريقة غبية، ماشي ماشي سلام. وأغلقت وعد معه فنظر لها أدهم بتعجب في المرآة وقال: مين كان بيكلمك؟ وعد ببرود: ده عدنان. نظر لها أدهم بغيظ يملأ عينيه ونظر لكريم وقال بهمس: والله أنا قدامي ثانية وأفجر لك دماغ أختك دي. نظر كريم لوعد من

تحت لتحت هي وهي وشمس وقال: والله يا ابني مش لوحدك، يوم ما تنويها تعرفني الأول بالله عشان ناوي أفجر دماغ حد كمان مع دماغ مراتك. أدهم برفع حاجب: مش مراتى دي بتهزقني بتكون أختك. كريم باستبيان: ولا أعرفها. أدهم بضحك: واطي واطي مفيش كلام. حرك كريم كتفيه وقال: عيب عليك تناقضني في دمي. طبعًا كان أدهم وكريم يتكلمون كل ده بصوت واطي والبنات ينظرون لهم بحيرة، فقالت شمس بتعجب: هونتو بترغو في إيه كده بصوت واطي؟

كريم: هنكون بنتكلم في إيه يعني، بنشوف هنعمل إيه في المصيبة دي. وعد بخبث لأنها سمعت حديثهم: يعني عليكم، قد إيه مشغولين راسكم بمشكلة ملك ونفسكم كمان تفجروا اللي السبب في دخول ملك السجن، مش كده. نظر أدهم لكريم بنصف عين وقال: أختك كانت شكلها بتلمع أكتر وسمعت موضوع التفجيرات اللي كنا ناويين عليها، خلاص نفكر في مكيدة جديدة. كريم: معاك يا وحش في أي حاجة متقلقش، أنت بس انوي وأنا هنفذ معاك. أدهم: مش قولت واطي واطي مفيش كلام.

كريم: طبعًا ههههه والله العظيم إحنا عيال واطيين، عاملين نضحك وغرنا عمال يعيط، ربنا يعدي الأيام دي على خير. أدهم بتشجيع: هتعدي، متقلقش يا كريم، عبدالرحمن مش هيسيب ملك في المكان ده كتير، وأنت متعرفش عبدالرحمن كويس لما يحب حد، اطمن ملك هتخرج منها في أقرب وقت. كريم بتمني: اللهم آمين يا رب العالمين.

كانت وعد تستمع لتشجيع وكلام أدهم مع كريم بابتسامة تمتلئ بالعشق لذلك الرجل اللي ليس له مثيل بحق، فبرغم من كل اللي بيجرى ولكنه يقف بجانب الجميع وبيُعطي الجميع طاقة إيجابية حتى إذا كان يائسًا، ولكن عمره ما ترك أحد غيره يشعر باليأس أو الخوف ولا يطمئنه إلا ببعض الكلمات البسيطة. في قصر أرجون

ضرب أرجون كأسه في كأس هشام وسليم بسعادة عارمة للكارثة والفضيحة التي أصابت عائلة الكيلاني بدون ما يفعلون أي شيء، وكأن حق حرق المصنع أُدي منهم بسرعة غريبة، فكان يسمع أرجون بشماتة لحديث صبر مع الصحفي بضيق.

فقال: هههههههههههههه حقًا يظن صبر بأنه سيظهر براءتها لملك بالسهولة هي هههههه ولا كتير كتير صعبان علي ذلك الرجل، أعتقد أنه سينتصر ولكن بدون ما أفعل أي شيء أصابه اللي أصابه وسيخسر قليلًا حفيدته بعد ما يُحكم عليها بالإعدام أكيد. هشام بتسائل: وفكرك هيسيبوها تنحكم ظلم؟ أنت ناسى جزها ده، أنا متأكد إن عبدالرحمن مش هيسكت وهيفضل ورا الموضوع لحد ما يظهر براءة ملك.

سليم: يعمل اللي يعمله يا زعيم، ودي هيظهر براءتها إزاي ده، أنت ناسى إنه قريب هيحصلها هو كمان لما نبلغ عن الحاجات اللي في المستشفى عنده ويُحكم هو كمان ونخلص منه ومن بنت الكيلاني.

أرجون برفض: لا لا سليم، مو هيك أصول لعبتنا، ههه نحن بعدنا للشرطة أول الخيط اللي جرو به ملك إلى الحبس، والآن إذا أرسلنا أحد آخر يبلغ عن اختفاء أحد له في مشفى عبدالرحمن سيشكون فيه وسيُحققون معه تحقيق قوي، لا تنسى أننا أرسلنا الفتاة لأقسى ضابطة في الشرطة وتلك الضابطة لا يهمها شيء سوى القانون ومهما فعل عبدالرحمن لم تقبل أن ملك تخرج منها على اعتقادها أن ملك مذنب وتستحق العقاب على ما فعلته.

هشام: بس فكرة حلوة إننا اتفقنا مع البنت دي وقلنا لها تروح تكذب وتقول إن أخوها دخل مستشفى ملك ومات بسببهم، وبكلمهم ده زود الشك في الضابطة دي ونفذت هي كل اللي خططنا له، ههههههههههههه. (دلوقتي عرفنا إن اللي بعت البنت للضابطة جيلان هو أرجون الخبيث والشيطان هشام ليتخلصوا من ملك وعبدالرحمن معاهم أولاد 60 في 70 دول) في فيلا هيزال كانت رودينا تقف أمام الشاشة بصدمة

ولفت لها هيزال وقالت: شو هاد هيزال خانم، مو تلك الأشياء التي كانت راح تسلم إلى التجارة؟ هيزال: نعم هي رودينا؟ رودينا بغضب: طب إذا كانت هيا فكيف كانت ما زالت في مشفى ملك لحد الآن، مو قلت للحمقاء إيدال تخفي تلك الأشياء لأجل لم تكتشفها ملك، فكيف الآن انكشفت تلك الأشياء وانقبض على ملك بتلك الطريقة، مو هي صاحبة تلك الأشياء؟

توقفت هيزال أمامها وقالت: أعرف ذلك رودينا، ولكن ما يعرف حقيقة تلك الأشياء أنا وأنتِ وإيدال وأدورة فقط والتجار الذين كانوا راح يستلمون تلك الأشياء، ولكن ما أحد غيرنا يعرف تلك الأشياء، فالسؤال الآن من بلغ عن تلك الأشياء؟ رودينا بغضب جحيمي: من المؤكد أن هشام ووالده من فعلوا هكذا، ولكن إذا كانوا هم أقسم بربي إني ما راح أرحمهم، هؤلاء الأوغاد، والآن لابد أن تعترف إيدال لهم بأنها هي من فعلت هذا لتخرج ملك من السجن.

تدخل سعيد وقال: بعتذر عن التدخل ولكن مو بيصير هيك رودينا خانم، بهيك راح نتعرض جميعًا بالضرر لأن إيدال وأدورة يعرفونا ورح يخبروهم عنكم. رودينا رفعت له

إصبعها لتوقف كلامه وقالت: لاااااا سعيد مو راح تخبر أحد عنا لأن إيدال وأدورة لا يعرفون من نحن، لا تنسى أننا لا نقابل أحد بشخصيتنا الحقيقية، هي تعرف أن الجزار والخديار اتفقوا معهم على تلك الشحنة الكبيرة التي راح يسلمونها هم للتجار بأنفسهم، يعني لا يوجد أذى إذا راح يصيبنا نحن، الأذى راح يصيبهم هم والتجارة. هيزال: ولماذا رودينا كل هذا؟ هم راح يعثرون على طريقة أخرى لإنقاذها لملك.

رودينا بحدة: ما راح أترك أختي في السجن هيزال خانم، والآن راح يقلبون رجالي عن إيدال وأدورة وأول ما يظهروا رح أجبرهم يسلمون أنفسهم ويعترفون بأنهم المذنبون لتخرج ملك من السجن، وذلك هو قراري ولم أتراجع عنه. بيلا: اجت بيلا بسرعة وقالت: شو رودينا؟ رودينا بصرامة: توجهي مع رجالي إلى كل الأماكن التي كانت توجد بها إيدال وأدورة واجعليهم يعثرون عليها في كل مكان في تركيا، تلك الفتاة أريدها أمامي في أسرع وقت، ما فهم؟

بيلا بإيماء: ما فهم رودينا.

وذهبت بيلا تنفذ ما قالته رودينا، فنظر سعيد لهزال خانم ورآها تنظر لرودينا بضيق من فعلها وظنها بأنها ابنة عائلة الكيلاني وهي ابنتها هي، فذهبت رودينا ووقفت أمام الشرفة بنظرات غاضبة لا توحي بخير لمن سبب في أذاها لأختها، فمهما حاولت رودينا في أذية أحد من عائلة الكيلاني ولكنها تتحول عندما تعرف أن أحد أشقائها في خطر وفي يدها مساعدتها مش بتتردد ثانية عن مساعدتهم، ولكنها تذكرت شخص ممكن يساعدها في العثور أسرع على إيدال وأدورة، فتركت المكان ومشيت بدون أي كلام وخرجت من الفيلا وطلبت أحد الأرقام.

فبعد دقائق جاء لها الرد فقالت: عادل، هل ممكن أطلب منك مساعدة، تمام قابلني في ****** الآن، تمام عادل لحظات ورح أكون في المكان، وداعًا. ثم أغلقت رودينا معه وركبت سيارتها وتحركت بها فقالت بتنهيدة: اطمني يا ملك، ما راح أتركك كثيرًا هناك رح أساعدهم لتخرجين من هناك يا أختي. في مدينة أخرى غير اسطنبول كانت إيدال تجلس بتوتر شديد وخوف وهي عمالة تهز في رجليها جامد، فجاء أدورة بالشاي وقال: اهدئي بقا إيدال، توترك هذا يقلقني أكثر.

إيدال بغيظ: ولماذا تقلق أنت أدورة، أنت في حال أفضل من حالي، ألا ترى، أنا خسرت كل شيء غير، أني أصبحت في دائرة الشك لأني هربت فورًا بعد التحقيق معي وكنت أنا أدير مشفى ملك في وجودها في مصر، وشكوك الكل ستكون حولي أنا، أما أنت في أمان لحد الآن عبدالرحمن لم يكتشف الذي تحتفظ به في مشفاه وبعد أقل من 14 يومًا ستخرج تلك الشحنة بطريقتك الخاصة من مشفاه وترسلها للتجار وتقبض الأموال وكل شيء سيكون في أفضل حال لك.

أما أنا أصبحت مهددة ومن الممكن أن في أي وقت يمسكوني ويزيدوني (يرموني) داخل السجن وبهيك راح كل شيء علي بسببها لتلك ملك الحمقاء، إذا لم تأتي الآن للمشفى كنت أنهيت كل شيء وأخرجتها للشحنة قبل عودتها لكن ذلك الحظ اللعين. أدورة بهدوء: اطمني إيدال، أنتِ هنا ما أحد راح يعثر عليكِ، والكل الآن مشغول بها ومن المؤكد أنهم لم يشكوا بك فاطمئني حبيبتي.

إيدال بغضب: أريد أعلم من أين تلك الثقة التي تشعر بها في حديثك أدورة، أنت مو قلق أبدًا بأن يكتشف عبدالرحمن بالذي يوجد في مشفاه من كارثة وينهيك من الوجود. أدورة: قلق، لكن قلق لأخسر مثلك، الشحنة مدارية منيح جدًا في مشفاه لعبدالرحمن، ومن الصعب العثور عليه لأنها تحت الأرض والدخول لذلك المكان صعب. إيدال بتعجب: تحت الأرض كيف يعني؟ أدورة بغموض: مو مهم تعرفين، المهم الآن تجدين حل لتخرجين من تلك المصيبة.

نظرت له إيدال بغضب شديد وهو بيشرب الشاي بنظرات خبيثة لا توحي بخير. تسريع الأحداث في السجن في عنبر المساجين انفتح باب العنبر ودخلت ملك مع الظابطة وهي تنظر للمكان بخوف وتوتر شديد. فقالت الظابطة بتنبيه بعد ما وصاها رئيس السجن عليها بالطلب من صديقه صبر: هي السجينة الجديدة لا أحد يتعرض لها وإذا أحد تعرض لها راح يتعاقب الجميع، ما فهم؟

أحد السجينات: لا تقلقين، نحن هنا واحد أيها الضابطة ويكفي كل الهموم التي نحملها فلا نريد هم أكبر لنؤذيها هي. الضابطة: أنا لا أريد ثرثرة ما لها لزوم، المهم أن حديثي أصبح واضح للجميع. وتركهم الضابطة وخرجت وأغلقت باب الحبس، فنظرت ملك بدموع تلمع في عينيها للباب المغلق، فتقدمت منها إحدى السجينات. وقالت بطيبة: لا تقلقين أختي رح يمرء (يعدي) كل هذا، أنا اسمي سلا وأنتِ؟

ملك نظرت لها وكأن الكلام رافض الخروج منها بملامح تمتلئ بالحزن والتعب، فقالت سلا بتفهم: مو مهم، بعد مدة نتعرف على بعض أختي. سجينة أخرى: تعي هون أختي، ذلك الفراش فارغ لا يوجد به أحد. أومأت لها ملك وذهبت إلى الفراش الذي أشارت لها السجينة عليه وجلست عليه بتعب شديد وهي تشعر بالإرهاق والألم يملأ جسدها وقلبها. فقالت سلا لها: إذا تريدين شيء قولي لي وأنا رح أجيبه لكِ.

هزت ملك رأسها لها بـ ماشي، فذهب سلا نحو مجموعة بنات جالسين، فقالت إحداهن: ومن هي كمان سلا؟ سلا: مو ترين أنتِ، هي سجينة مثلنا ولكنها ما زالت مصدومة من كل هذا، الله يكون في عونها ويخرجنا كلنا من ذلك الحبس في أقرب وقت. السجينات بتمني: يارب.

كانت ملك تجلس مكانها بدموع تلمع في عينيها وخوف، فرفعت رأسها نحو شباك صغير جدًا يوجد في إحدى حوائط العنبر، فكانت تنظر له بدقة ودقات قلبها تتعالى كأنها تشعر بوجوده جانبها، نعم كانت ملك تحس أن عبدالرحمن جانبه وقريب منها أوي. وفعلًا كان عبدالرحمن يقف تحت ذلك الشباك وهو ينظر لذلك الشباك بقلب يتألم، فكيف راح يتركها في ذلك المكان ويرحل؟ كيف راح يغمض له عين وهي مو جانبه؟

كيف راح يتنفس وهو يشعر بألم يملأ قلبه واختناق يملأ صدره؟ كل ما يتذكرها تبكي بوجهها الشاحب ونظرات عينيها التي تمتلئ بالخوف والقلق والرعب. فغمض عبدالرحمن عينيه

وحط إيده على قلبه وقال: ملك حبيبتي، أنا جنبك وهفضل جنبك عمري كلو يا روح قلبي وحبيبتي ومراتي وكل حاجة ليا، مش عاوزك تخافي يا نبض قلبي، حبيبك عبدالرحمن جنبك وهيفضل جنبك وفي ضهرك لحد آخر نفس ليا، ووعدك إنك هتخرجي منها يا قلبي، أوعدك إني هعمل المستحيل لتخرجي من هنا، متخافيش يا روحي أنا معاكي. عند ملك كانت ملك حاطة إيديها على قلبها وقافلة عينيها هي كمان وقالت وكأنها

ترد على عبدالرحمن بقلبها: مش خايفة يا حبيبي، لأني واثقة إنك مش هتسيبني وواثقة إنك هتظهر براءتي، بس كل خوفي عليك أنت يا عبدالرحمن، أنا روحي فيك، فارجوك متحاولش تأذي نفسك عشان أنت بكده بتأذي روحي اللي أنت بتملكها يا روح قلبي أنا.

فتمددت ملك على الفراش بتعب شديد وإرهاق وهي ما زالت قافلة عينيها وحاضنة نفسها وهي تتخيل نفسها في حضن حبيبها وزوجها عبدالرحمن الذي لأول مرة راح تغمض عينيها وهو مش جنبها ومحاوضها بكل عشق وحماية لها و لطفلها الذي يحتاجون بشدة لدفئه وعشق وحنان عبدالرحمن وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...