في الحديقة.. توقفت عربية كريم ونزل منها، ومعه ديما التي صمم يأخذها هو للحديقة عندما رأى جنات متعبة وديما مصممة تذهب للحديقة، فأخذها هو. فقال: "ادينا جينا أهو الجنينة يا حبيب خالو.. المهم تبطلي زن بقى على ماما.. خلاص أخوكي حبيبك قرب ييجي وماما معتدش متحملة زنك ده."
ديما بزعل: "منا عارفة يا خالو.. بس نفسي أخرج شوية من الصراية وما فيش حد بيوديني الجنينة خالص وديمًا في الشغل ومش بيفضالي خالص.. وفي الصراية ما فيش أطفال ألعب معاهم خالص وبكون زهقانة جدًا." كريم حرك إيديه على شعرها وقال بابتسامة: "طب خلاص أهو يا ستي جينا زي ما انتي عاوزة.. روحي يلا ألعبى مع صحابك لأنها ساعة بس وهنمشي عشان عندي شغل.. تمام؟ ديما وهي بتجري نحو الألعاب: "تمام.. تمام."
ضحك كريم على تلك الطفلة وجلس على أحد الكراسي وهو يتجاهل نظرات الإعجاب من معظم الأمهات والفتايات اللي جايبين أطفالهم للحديقة هما كمان، وأخرج هاتفه وبدأ يقلب فيه بملل، ففجأة لقى كورة خبطت في رجله، ليرا فتاة تقترب منه بنظرات تمتلأ بالإعجاب، وواضح إنها قصدها. فقالت باللغة الإنجليزية: "Sorry, the ball was directed towards you by mistake." (أسفة، جت الكورة نحوك بالغلط) كريم بلطف: "No, you don’t care." (لا، ولا يهمك)
ورجع كريم يبص لهاتفه مجددًا، فشعرت الفتاة بالإحراج وأخذت الكورة ومشيت، فبص لها كريم من تحت لتحت بسخرية. وقال بسخرية: "حركات فكسانة أوي أوي.. قال الكورة جت بالغلط قال، ههههههههههه شغل عيال." ورجع بص كريم لهاتفه مرة أخرى لينتبه لصوت سمعه قبل كده، فرفع عينه نحو المرجيحة ليبتسم عندما رأى مراد يتمرجح أمامه بصوت ضحكات عالية، وسمر واقفة وعمالة تزقه من الخلف.
فكريم مش عارف ليه من وقت ما شاف مراد وهو ديمًا بيجي على باله وكأن فيه صلة تربطهم ببعض، لدرجة إنه بيفكر فيه كتير جدًا، فقرر كريم يقوم يزوقه يسلم على سمر وذلك الطفل الصغير. ولكنه تفاجأ بمراد بينط من على المرجيحة وبيجري نحو أحد وهو يصيح باسم "أمي"، فنظر كريم بتعجب للمكان اللي جرى عليه مراد، فليه بيقول ماما لواحدة تانية غير أمه اللي هي سمر؟ ليصدم عندما تفاجأ بنور تضم مرام وتتحدث معاه كأي أم وطفلها مش كصديقة أمه.
فكان كريم مش فاهم حاجة، فمن منظر مراد يجيب الـ 3 سنين يعني بعد ما سابوا بعد بسنة أو أقل كمان، فلحقت نور حبت حد تاني وحملت منه بعد اللي حصل معاهم بالسهولة دي، ولكن مستحيل دي نور كانت بتعشقه وسبته لما هو سبها بعد ما حصل اللي حصل ما بينهم، فأكيد ملحقتش تحب حد في الفترة الصغيرة دي، يبقى أكيد.. فتح كريم عينه بصدمة وقال: "إزاي الكلام ده.. لو اللي بفكر فيه صح يبقى مراد بيكون ابني أنا."
ففكر كريم كتير لحد ما قرر يذهب لها يتأكد من شكوكه دي، ولكن أوقفه رنين هاتفه، فرد بدون ما ينظر للاسم. فقال: "ألو مين.. مين؟ .. إيه امتى ده حصل.. ومين سمح لهم ياخدوها.. طيب طيب أنا جاي علطول أهو." ذهب كريم بسرعة وأخذ ديما وركب عربيته وساق بسرعة جنونية، وديما مش فاهمة حاجة، أما نور لم تنتبه لوجوده خالص. في الصراية..
كانت دولد جالسة بشرود شديد وهي تنظر للطبيعة من أمام عينيها، بعد ما شعرت إن وجودها في وسط عائلة الكيلاني أصبح صعب بنسبالها، وبالذات بسبب تلك المشاعر اللي تكونت بداخلها لكمال، فأصبحت تتعلق به بشدة، وده جديد عليها بنسبة لأمره، عاشت نص عمرها وحيدة وتأقلمت على الوحدة، فإيه اللي جراها فجأة كدا وإزاي رجع قلبها يدق لراجل من تاني.
في الوقت ده تقدم كمال منها بابتسامة ساحرة وهو يتأمل تلك الفاتنة أمامه، والهواء يتخلل بين خصلات شعرها وبيطيرهم بشكل أسحره، فهي أول أنثى تكون لا ترغب به، فكل النساء يتمنون النظرة منه، أما دولد مختلفة، وبسبب اختلافها ده جعل الحب يسكن قلبه لأول مرة في حياته، فنزل لمستواها. فقال: "من الممكن أن أعلم لماذا الجميل حزين هكذا؟ دولد بتوتر: "ما فيش حاجة.. وأنا مش حزينة ولا حاجة، أنا بس كنت سرحانة في موضوع كدا شاغل بالي."
كمال باهتمام: "موضوع شو هذا بالضبط؟
نظرت له دولد بارتباك من نظراته لها التي كانت تمتلأ بالاهتمام الذي فقدته لسنوات وسنوات، فما تعرفه عن الاهتمام إنها كانت تهتم لأجل الجميع وتحب الجميع بصدق، وبالذات شلة أدهم ومنى ووعد، حتى أشقاء وعيلة وعد حبتهم جدًا لدرجة إنها مش هتقدر تنفصل عن الجميع جدًا بسهولة، لكن لازم تعمل كدا بعد ما حست باللي بتحاول لمى تعمله لهدم حياة أحمد ومرام، ومن كتر حقدها نحو مرام مبقتش حاسة بحالها، وبرغم إن لمى مش بنت دولد اللي ما جابتهاش، لكن مش هتسمح لها تدمر حياة أحمد ومرام وتقعد ساكتة كدا.
فقامت دولد باختناق بملء قلبها وسندت بيديها على سور الدرج وهي تنظر للطبيعة، وكمال ينظر لها بحيرة لأنه مبقاش فاهمها بجد، فنظرت له دولد بنظرات تمتلأ بالدموع المحبوسة. "كمال.. أنااا حجَّزت تذاكر لمصر وهنرجع أنا ولمى القاهرة بعد يوم الأربع، واندهارده الأحد.. يعني يا دوب لسا لينا يومين بس." كمال بصدمة: "شو؟ .. كيف هذا الكلام دولد.. مو مو أنتم هون لأجل الحماية.. لالا أكيد ما حد رح يسمح لك ترحلين لمكان."
دولد بتصميم: "محدش له دخل يمنعني.. كدا كدا هشام لحد الآن محولش يأذيني في حاجة لأخاف منه أوى كدا، ومعرفش لمى ليأذيها، وأنا مش لاقيالي مكان هنا لاقعد يا أستاذ كمال، وأنا خلاص مقررة ومش هتراجع في قراري ده، وهسافر كمان يومين." وجت دولد تمشي ولكن فجأة مسك كمال إيديها ولفها له بغضب، فنظرت له دولد بتفاجؤ. فقال: "مو مسموح لكِ ترحلين دولد.. ألغي تلك التذاكر الآن.. لأن ما في سفر، وذلك هو قراري أنا."
دولد بغيظ: "وأنت مين لتقرر أقعد أو لا.. هااا.. أنت مين أنت؟ كمال بتصميم: "أنا مو شيء الآن بنسبة لكِ.. لكن رح أكون بعد.. تتزوجيني دولد؟ دولد بصدمة: "هااا؟ ابتسم كمال بعشق واقترب منها وطبع قبلة رقيقة على أنفها الذي تحول هو وخدها للون الأحمر من شدة خجلها. وقال: "قلت تتزوجيني؟ دولد بخجل: "تتجوزني أنا.. إشمعنا.. ما فيه ستات أحلى مني بكتير حواليك هنا وفي أي بلد رحتها.. إشمعنا أنا يعني."
كمال بعشق: "امممممم لا أعرف.. ولكني الذي أعرفه أن كل النساء التي مرت علي عمري ما قلبي دق لهم.. ولكن أنتِ مختلفة دولد.. لدرجة إني عشقتك من أول نظرة." دولد هرشت في شعرها بكسوف وقالت: "هوا الكلام ده ليا أنا؟!!!! كمال بضحك: "لالا مو لكِ.. هذا والحديث للذي أعشقها والذي رح أتزوجها.. إذا بإرادتها أو غصب عنه." دولد بجنون: "وغصب عني ليه.. أنا كمان بحبك وبموت فيك."
وحضنته دولد بعشق وهي بتضحك بفرحة، فضحك كمال على تلك المجنونة وحملها بيد واحدة ولف بها كام لفة بسعادة. في الحديقة.. كان عدنان يقف في الحديقة ينتظر وعد، فتقدمت منه وعد وقالت: "عدنان كيفك؟ عدنان بخوف اقترب من وعد وحضنها وقال: "مو منيح وعد.. عندما علمت بالذي جرا لكِ كنت رح أجن من رعبى عليكِ." توترت وعد وبعدت عدنان عنها وقالت بلطف: "أنا دلوقتي أحسن بكتير يا عدنان.. وبعدين أنا اتعودت هه جدتي نحست وبأقيت أحس بالوجع."
عدنان بغيظ: "لا تقولي هيك وعد.. أكيد كل هاد رح ينتهي في وقت.. وذلك الخبيث رح يبتعد عنك وما عاد يقترب منك مجددًا؟ وعد بتنهيدة: "مظنش إن اللي بتقوله ده هيحصل يا عدنان." عدنان بثقة: "لكن أنا أعتقد إن كل هاد رح ينتهي ورح تتأكدين من حديثي هذا قريبًا جدًا." وعد بتريقة: "هنشوف." كانت منى تقف أمام شباك غرفتها تتابعهم بضيق من أفعال وعد،
فقالت بحيرة: "أنا عارفة انتي بتحاولي توصلي لإيه يا وعد بوجودك جنب الشاب ده.. لكن أدهم غضبه مش حلو، أنا عارفة ابني وعارفة إنه جاب آخره من أفعالك دي.. ولو خرج غضبه عن سيطرته هيحرق الأخضر واليابس." عند معتز.. كان معتز ماشي في الممر والغضب يملأ وجهه بسبب تلك الصورة التي جنت جنونه لتيار مع سارة في مشهد رومانسي سخيف جدًا، فأفي الوقت ده خرج تيار من غرفته، فراح معتز بغضب شديد شد تيار من ملابسه ورزعه في الحائط.
وقال: "انت عاوز إيه بالظبط.. أنت اللي بعت الصورة مش كدا؟ زق تيار وقال: "شو هي الهمجية معتز.. وصورة شو اللي بتتحدث عنها.. من المؤكد أنك لم تنام جيدًا في الأمس لأجل هيك تتوهم كتير اليوم." رفع معتز سلاحه أمام وجه تيار وقال بتحذير: "بقولك إين يالا.. مش واحد زيك اللي تقف بكل استفزاز كدا تتكلم وتكذبني، أنا الفك على صبعي لف ولو حطيتك في دماغي أقسم بربي لأخليك تتلفت حوالين نفسك من كتر رعبك مني."
ضحك تيار باستفزاز: "هههههه أنا لا أخاف من حديثك هذا معتز.. وعند لا أعرف كيف سارة تتحمل شخص مثلك." خرج معتز سلاحه بغضب جحيمي وحطه على رقبة تيار بتهديد وقال: "بلاش تستفزني يا تيار.. لأقسم بربي أنا ما راح أرحمك من تحت إيدي ومستعد عادي أفضي رصا*ص مسد*سي كله فيك.. والله لو ما بعدت عن سارة وبطلت العيبة دي لأندمك ندم عمرك انت والرخيصة اللي جبتها أصلاً لتستفزني."
تيار ببرود: "من رأيي نزل هذا السلاح معتز.. من قليل قلت لك إني لا أخاف منك.. وتلك التي تتحدث عنها تكون حبيبتي.. من أنت لتعب عقلي في استفزازك أيها الأبله.. وكل تهديداتك هي لا تنفع في شيء." نزل معتز سلاحه بغضب وقال: "لو ما بعدت عن مراتي يا تيار والله العظيم لأندمك على الساعة اللي اتولدت فيها وبلتنا بسحنتك العكرة دي." حرك تيار إيده تحت أنفه
بطريقة رودنية وقال ببرود: "أشو تلك التهديدات يا راجل.. هههه لهي الدرجة الصورة كانت صادمة لك.. ولا حضرت الضابط معتز قلق للقلب يعود يدق لصاحبه وينساك." ضحك معتز بسخرية وقال: "هههههه من الواضح أنك لسه متعرفنيش كويس يا تيار ولسه مش مستوعب اللي بقوله دلوقتي بكل هدوووء.. أصلك غلبان ومتعرفش إن ورا الهدوء ده وش مش هيعجبك خالص ومتخافش.. مسيرك هتشوفه وهدوء من شر ألوان يا تيار."
تيار بسخرية: "همممم أنت الآن تهددني وتفتخر بحالك أمامي وتقول لي ابتعد عن سارة.. امممم وإذا قلت لك إن سارة بتكون ملكي أنا معتز وإني ما رح أبتعد عنها ورح آخذها منك بكل الطرق رح تقول لي إيش بالضبط؟ تلك الكلمات جنت معتز أكثر وأكثر، ففجأة رفع إيده وضرب تيار لكمة قوية ومسكه من ملابسه بغضب وغيره. وقال: "لا أنا مش بقول.. أنا بعمل يا روح أمك."
في الوقت ده كانت خرجت سارة من الأوضة على تلك الأصوات وجت سارة تجري عليهم، فكل بنت بعدتهم عن بعض بصدمة. فقالت سارة بصدمة: "معتز إيه اللي بتعمله ده.. هوا فيه إيه هنا؟ معتز بغضب: "ابعدي يا سارة وسبيني أربي الك**لب ده." تيار بغضب: "طب تعال هيك ورح نرا مين رح يعيد تربية الآخر بالضبط." هيدي باستغراب فأيه السبب ورا غضبهم ده: "خلاص يا تيار.. مينفعش اللي بتعملوه ده."
معتز بتحذير لتيار وهيدي: "أقسم بربي أنتم الاتنين لو مبعدتوش عننا لأسفكم من على وش الدنيا، وأظن إنك عارفة كويس يا هيدي إني مش بهزر وإني لما أقول حاجة بعملها." وشد إيده من سارة بغضب وتركهم ومشى، فنظرت سارة بغضب لهم وجرت ورا معتز تلحقه قبل ما يمشي من الصراية. فقالت هيدي بتعجب: "هوا فيه إيه.. وليه معتز بيقول كدا؟ تيار بحدة: "ما لكي دخل.. ويا ريت تنتبهي للي جايلك بس هيدي."
وسابها ومشى، وهيدي مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل ده كله وإيه سبب خنقهم. أما عند سارة ومعتز.. نزل معتز بغضب من على الدرج وقت طلوع وعد على الدرج، فأول ما شفته كدا قالت: "معتز مالك؟ معتز بنرفزة: "اسألي أختك وابن عمك.. هما أدرى مني." نزلت سارة وراه بغيظ وقالت: "أنا ممكن أفهم إيه اللي انت عملته ده.. هونتا لسه بتتصرف بذراعك قبل عقلك."
معتز بغضب: "يمكن عشان اللي بيحصل ده يجنن اللي ميتجننش.. وسيدك كل اللي بتعمليه إنك معيشاني في سر مش عارفاله أول من آخر." نظرت سارة لوعد اللي مش فاهمة حاجة بتوتر وقالت له: "إيه اللي انت بتقوله ده.. أنا لا معيشاك في سر ولا حاجة.. كل ده وهم منك انت مش أكتر." لسه معتز جاي يتكلم بغضب ولكن فجأة جت الخادمة بملامح مندهشة وقالت: "وعد خانم.. وعد خانم." وعد باستغراب: "فيه إيه يا چينا مالك؟
چينا الخادمة: "ظهر خبر على التلفاز بأن ملك خانم تم القبض عليها وقفل مشفاها لتجارتها في الممنوع." وعد بزهول: "إييييييه!!! ونظرت وعد بصدمة لسارة ومعتز اللي نظرو لها هما كمان بصدمة ودهشة. في الكافيه.. كانت تجلس كيارة مع أيهم يتحدثون، فقالت كيارة بحرج: "بجد كتير بتأسف لك أيهم على أسئلتي هي.. لكنى كنت أشعر بالقلق على عمر ونافيه غيرك يقول لي كل الأشياء اللي لا أعرفها عن عمر."
أيهم بابتسامة: "منيح إنك الآن أصبحتي تشعرين بالراحة.. لكن ممكن أعرف لماذا تسألين عن عمر.. في شيء ولا شو؟ كيارة بتوتر: "لالا ما في شيء.. ولكن أشعر بأن عمر في الأيام متغير شوي وكنت حابة أطمئن عليه فقط.. وهو قال لي إنك أقرب صديق له وغالي عليه." هز أيهم رأسه بابتسامة غريبة وقال: "إيي.. هو هيك." نظرت كيارة للخاتم اللي في إيده بفضول وقالت: "مو رح تقول لي من صاحبة ذلك الحرف الذي تحتفظ به؟
نظر أيهم للخاتم بحزن ونظر لها نظرة طويلة حاولت تفهمها كيارة ولكن مقدرتش تفهمها، ولكن شعرت بحاجة غريبة جواها، فتوترت جدًا وفضلت تبص حواليها لحد ما لقت خبر على التلفزيون لحريق مصانع أرجون أغلو، فابتسمت بشماتة. وقالت: "من الواضح أن الوحش بدأ يتعامل مع تلك الأوغاد بطريقته هههه." أيهم بعدم فهم: "إيييه؟
كانت كيارة لسه هتكلمه ولكنها فتحت عينيها على وسعهم بزهول عندما لفت خبر بعد خبر حريق مصانع أرجون، ولكن ذلك الخبر عن ملك وشافت ملك وهي نازلة من سيارة البوليس وهي متكلبشة والظباط بيحاولوا يدخلوها القسم والصحافة تمنعهم وهم يوجهون لها الكثير من الأسئلة، وهي باين عليها التعب والإرهاق وتتحرك معاهم بالعافية. فقامت كيارة واقفة بصدمة وقالت: "لا مستحيل.. شو هااااد؟ توقف أيهم ونظر
للشاشة باستغراب ثم قال: "مو هي الدكتورة ملك.. ليش مقبوض عليها بهي الطريقة؟ كيارة حملت حقيبتها وقالت: "لا أعرف.. لكن لابد الآن أذهب للصراية فالحال." أيهم حمل أغراضه وقال: "انتظري رح أوصلك بسيارتي." أومأت كيارة له وجرت على بره ووراها أيهم اللي أخدها في عربيته للصراية، وكيارة مصدومة من الخبر اللي شافته وليه ياترى قبضوا على ملك. في الإدارة..
كانت چيلان تقف بكل برود وهي تتابع التحقيقات مع ملك من خلف الزجاج الغير كاشف لهم، والذي يبان كل شيء من خلفه، فكانت توجد ضابطة ومعها ضابط آخر يحققون مع ملك المنهارة تمامًا والمرعوبة بشدة، وهي مش فاهمة إيه حاجة من اللي بيجرى وكل اللي شافته في المشفى ده جه منين بالظبط، ومن شدت صدمتها مش عارفة تقول أي حاجة. فضربت الضابطة على
الطاولة أمامها وقالت بحده: "هيا تحدثي الآن فالصمت لا يفيدك في شيء.. من ساعتك بالاتجار بأشياء ممنوعة للدولة.. كيف امحت الرحمة من قلبك لتصنعي غرفة متل المذ*بحة داخل مشفاكِ." كانت ملك بتترعش بشدة فقالت بتقطع وبكاء: "و و والله ما أعرف حاجة عن الأوضة دي ولا أعرف إن كل ده كان في المستشفى بتاعتي.. والله ما بكذب عليكم بس معرفش أي حاجة عن الجـ*ـثث دي."
الظابط بحده: "لا تهرين بحديثك هذا.. 100 جـ*ـثة خرجت من مشفاكِ فكيف لا تعرفين عنها شيء.. من الأحسن إنك تعترفين فالصمت لا يفيد." ملك بانهيار: "والله ما أعرف عنها حاجة." ملت الضابطة من إنكار ملك، فنظرت إلى الزجاج كأنها بتدي إشارة لچيلان الذي حدثتها في السماعة بأذن بنظرات تمتلأ بالقسوة. "لا تتركيها.. تلك الفتاة مو سهلة وأكيد تكذب ولا تقول الحقيقة؟
أومأت الضابطة لها ورجعت ضربت بأيديها على سطح الطاولة لتفزع ملك بخضة وهي مازالت تبكي بشدة. فقالت: "قلت تحدثي أحسن لك.. من شاركك في تلك الجريمة ولمن كنتِ رح تعطيه تلك الأشياء؟ نفخت ملك ببكاء وهي مش عارفة تعمل إيه ولا إزاي تخليهم يصدقوها، ففجأة انفتح باب غرفة التحقيق ودخل عبد الرحمن بخوف وقلق عليها. فقالت ملك بلهفة: "عبد الرحمن." وقامت ملك برعب ودخلت جوا حضنه ببكاء وهو ضاممها بحماية،
فقال الظابط بغضب: "أنت من و كيف تدخل غرفة التحقيق هيك؟ عبد الرحمن بحدة: "أنا الظابط عبد الرحمن وأخذ إذن إني أقعد معاها ربع ساعة لوحدينا.. والإذن أهو." ومد عبد الرحمن إيديه للظابط بورقة بالاذن، فاخذ الظابط منه الورقة ونظر لها قليلًا ثم نظر للضابطة اللي تحركت معاه أول ما قالت لهم چيلان في السماعة بأنهم يسيبوهم لوحدهم، فخرج الظباط وسابوهم لوحدهم في غرفة التحقيق.
فسند عبد الرحمن ملك لحد ما جلست على الكرسي وهو مازال حاضنها وهي بتبكي بشدة ومش عاوزة تسيبه، فبعدها عنه قليلًا وهو نازل لمستواها بنظرات بيحاول يمزجهم من الحنان والهدوء ليطمنها. وقال: "ملك حبيبتي اهدى واسمعيني كويس.. أنا عاوزك متخفيش أنا جنبك ومش هسيبك لوحدك يا قلبي وأي مشكلة هتتحل وهتخرجي منه."
ملك ببكاء: "هخرج منها إزاي يا عبد الرحمن.. أأنت مشفتش اللي شفته.. إزاي كان كل ده جوه المستشفى بتاعتي اللي قعدت أكبر فيها وأخليها أشهر مستشفى في اسطنبول وتتحول لمجز*رة.. أنا مش قادرة أنسى اللي شفته يا عبد الرحمن.. أنا خايفة أوي أوي." احتفظ عبد الرحمن بإيديها في إيديه وباس إيديها
بحنان وقال بخوف عليها: "أوعى تقولي خايفة وأنا عايش يا ضي عيوني.. أوعدك إني هحل كل ده وهتخرجي منه ومش هيحصل حاجة.. خليكي واثقة فيا وصدقيني هحلها وأجيب الكلاب اللي عملوا كدا في المستشفى ورَموا التهمة عليكِ." ملك ببكاء: "عبد الرحمن أنت مصدقني صح.. أنت أكيد عارف إن أنا عمري ما أعمل حاجة زي دي صح." عبد
الرحمن حاوط وجهها وقال: "إنتي بتقولي إيه يا ملك.. إنتي إزاي تفكري إني ممكن أصدق حاجة زي دي أنا مستحيل أصدق التخريف ده حتى لو جابولي ألف دليل إنك ورا كل ده.. برضه مش هصدقهم وهصدقك انتي يا قلبي."
حضنته ملك ببكاء وهي خايفة أوي من فكرة بعد عبد الرحمن عنها أكتر من المصيبة اللي هي فيها، ومش عارفة إذا كانت هتخرج منها أو لا، وخايفة كمان على اللي في بطنها ليتأذى بسبب اللي بيجرى ده، فحاول عبد الرحمن يتملك مشاعره المختلفة مابين الخوف على ملك وعلى طفلهم وما بين الغضب من اللي السبب في المصيبة دي، ولبسوها لملك بكل شر، ولكن هيجيبهم وهينسف الملاعين دول من على وش الدنيا. فبعدها عبد الرحمن عنها بنظرات حنان
وعشق وحاوط وجهها وقال: "أوعدك إني هخرجك منها يا قلبي.. بس عاوزك تكوني قوية وتكوني متأكدة إني مش هسيبك لوحدك وهعمل المستحيل لأظهر براءتك.. بس خدي بالك من نفسك ومن طفلنا وخليكي واثقة إنك مش هتبقي هنا كتير." ملك بقلق: "أنا خايفة أوي على ابننا يا عبد الرحمن.. خايفة ليجراله حاجة.. خايفة أوي أوي يا عبد الرحمن."
مسك عبد الرحمن إيد ملك جامد ليطمنها وراح باس بطن ملك بعشق وباس إيديها ونظر لعيونها بحنان وعشق يملأ عينيه بعكس الخوف والقلق اللي بيملأون قلبه عليها.
وقال: "متخفيش يا قلبي.. ابننا لو له نصيب في الدنيا هييجي ويفرح قلب أبوه وأمه بوجوده في حياتنا.. أما لو ملوش نصيب ربنا هيآخده لجنته الواسعة وهيرزقنا بغيره أكيد.. لالا ده هيكون أول ولا آخر طفل لينا وأنا اللي مهم عندي دلوقتي هو انتي وبس يا ضي عيوني.. انتي اللي أهم عندي من الدنيا كلها يا ملاكي." ملك ببكاء: "طب ابننا."
عبد الرحمن بابتسامة حنونة: "هييجي للدنيا لو له نصيب ييجي وهينور حياتنا ببسمته البريئة ووجوده يا روح قلبي.. وانتي اللي عليكي دلوقتي إنك متخليش تت تعبي نفسك ولا توتري نفسك عشانك وعشان ابننا وعشاني.. توعديني إنك مش هتتعبي نفسك وتكوني واثقة إني هخرجك منها." حاوطت ملك وجه عبد الرحمن بابتسامة مرتعشة
من وسط دمعها وقالت بثقة: "أنا واثقة فيك يا عبد الرحمن ومتأكدة إنك هتخرجني منها ومش خايفة طول ما أنت في ضهري يا سندي وتاج راسي وجوزي وحبيبي وأبو ابننا.. اللي أكيد هييجي الدنيا بصحة وخير ومش هيجراله حاجة." سندت
جبهدها على جبهده وقالت: "لأن أنا مش هسمح لحالي إني أأذي حتة منك يا حبيبي وهحافظ عليه لحد ما ييجي للدنيا.. بس أنا خايفة عليك انت يا عبد الرحمن.. أوعدني إنك تاخد بالك من نفسك ومتعملش حاجة تأذي بيها حالك.. أوعدني يا عبد الرحمن أرجوك." تنهد عبد الرحمن بعمق وهو بيحاول يخرج الصوت من فمه طبيعي ليطمنها.
فقال: "أوعدك يا روح قلبي إن كل ده هينتهي وهتخرجي منها ومش هيجرالك حاجة لا انتي ولا ابننا.. وأوعدك إني مش هأذي حالي.. عشان عارف إن فيه اتنين متعلقين في رقبتي ومحتاجني جنبهم."
فجأة ابتعد عبد الرحمن عن ملك عندما خبط الباب، فمسكت ملك في ملابس عبد الرحمن بخوف ليكونوا الظباط جايين ياخدوها من حبيبها، فجمد عبد الرحمن إيديه على إيد ملك ليطمنها بابتسامة وسمح للطارق بالدخول، فدخل الساعي وهو حامل صنية بها طعام وكوب ماء، فأخذ عبد الرحمن الصنية منها وحطها على الطاولة أمام ملك وأخذها في حضنه وبدأ يطعمها بحنان برغم رفضها للأكل. فقالت: "لالا يا عبد الرحمن ملييش نفس أكل."
عبد الرحمن بصرامة خفيفة: "ما فيش الكلام ده.. إنتي عاوزة تقعي من طولك.. إنتي مش شايفة وشك مصفر كدا ليه.. وبعدين إنتي ناسيا يا هانم علاجك." ملك بتعب: "لا مش ناسيا.. لكن بجد ملييش نفس أكل حاجة خالص." عبد الرحمن وهو مازال يطعمها: "لا لازم تاكلي يا قلبي عشان صحتك.. وبعدين إنتي ناسيني يا أستاذة نور.. ولا إنتي عاوزة تجوعي ابننا معاكي يا أستاذة."
حطت ملك إيديها على بطنها المنتفخة قليلًا بابتسامة خفيفة ونظرت بعشق لعبد الرحمن اللي كان بياكلها بابتسامة تمتلأ بالعشق والحنان، فبدأت تتجاوب ملك معاه وتأكل، وبعد ما أكلها عبدالرحمن عطاها الأدوية وهو عمال يطمنها بجمل تمتلأ بالعشق والخوف والشجاعة لحد ما تجاوبت ملك معاه وخف خوفها شيء بصيد بسبب كلام عبد الرحمن ونظراته اللي تمتلأ بالعشق والحنان والتصميم لإظهار برائتها. فأعاد عبد الرحمن
ترتيب شعرها بحنان وقال: "بصي أنا هاخرج أشوف الظابطة اللي جبتك هنا وهجيلك تاني." ملك مسكت فيه وقالت بخوف: "لا متسبنيش يا عبد الرحمن.. وجودك جنبي بيطمني.. أرجوك متسبنيش." حاول عبد الرحمن يتمالك نفسه وهو يرى الخوف يملأ عينيها والدموع تسيل على خديها وهو مافيش بأيده حاجة دلوقتي يعملها ليخرجها من المكان ده.
فقال: "يا حبيبتي مين قال إني هسيبك.. أنا بس هقول للظابطة دي كلمتين كدا وهجيلك تاني متخفيش يا روحي واطمني هفضل جنبك في أي حتة.. هوا فيه جسم يقدر يبعد عن روحه بسهولة كدا." هزت ملك رأسها بـ "لا" بدموع، فمسح عبد الرحمن دمعها بخوف عليها وشدها لحضنه وهو ضاممها بقوة وهوا مش قادر يسيبها تبعد عن حضنه دقيقة واحدة، ثم ابتعد بالعافية وباس راسها وخرج بسرعة من الغرفة، وملك بتنده عليه بدموع.
فخرج عبد الرحمن من الغرفة وأغلق الباب وسند بإيده على الحائط وهو غالق عينيه جامد يتملك نفسه. فحط أدهم إيده على كتف عبد الرحمن وقال: "انت كويس يا عبد الرحمن؟ نظر له عبد الرحمن وقال: "لأ مش كويس يا أدهم.. لكن لازم أكون أقوى من كدا.. ملك محتاجاني وأنا مش هسمح لنفسي أضعف دلوقتي.. ولا هسمح لنفسي إني أسمح للكلاب دول ياخدوا حبيبتي مني وقعد ساكت كدا وهقلب الدنيا لحد ما أجيب الكلاب اللي كانوا السبب في دخول ملك هنا."
طبطب أدهم على كتف عبد الرحمن وحضنه وهو بيفكر هوا كمان إزاي هيظهروا براءة ملك ويخرجوها منها. في مكتب الظابطة چيلان.. كريم بغضب: "إنتي مين سمح ليكي تقبضي على أختي من غير أي دليل إنها ورا التجارة دي؟ الظابطة چيلان بصرامة: "الذي سمح لي هو القانون سيد كريم.. ومو لأجل إنكم أغنياء وكثير مشهورين يبقا تكونوا فوق القانون.. شقيقتك مذنبـ*ـة ورح تتعاقب على ما فعلته."
دخل عبد الرحمن بغضب وقال: "مين قال لملك إن مراتي مذنبـ*ـة وكمان ليكي الحق في عقابها." ضرب على سطح المكتب وقال: "فين الدليل إن ملك كانت مشاركة في الاتجار في الحاجات دي؟ الظابطة چيلان بغضب: "الدليل إن تلك الغرفة كانت في مشفاها.. مو مشفى ******* بتكون مشفاها ولا أنا أتوههم من عندي."
أدهم بحدة: "ممكن الكل يسكت ويتكلموا بهدوء.. العصبية مش هتنفع بحاجة دلوقتي.. حضرت الضابطة چيلان.. فين الدكاترة اللي كانوا في الغرفة دي دلوقتي؟ الظابطة چيلان: "يتم التحقيق معهم الآن." عبد الرحمن بحدة: "تمام.. أنا عاوز أحقق معاهم أنا."
الظابطة چيلان برفض: "ممنوع سيد عبد الرحمن.. نحن هنا في الإدارة مو في الشارع لتفعل ما تشاء وأظن أن حضرتكم كنتم ضباط في السابق أما أنا رجال أعمال ولا لكم دخل بالقانون.. أما أنا الضابطة چيلان وإذا لم تعرفوني جيدًا فاسألوا عن من هي الضابطة چيلان وإني مو بسمح بالظلم وإن كانت زوجتك مذنبـ*ـة بحق رح تتعاقب عقاب تستحقه.. أما إذا كانت غير مذنبـ*ـة لديكم اليوم فقط لإظهار حقيقتها.. لأن في الغد رح ترحل إلى الحبس ورح نحدد يوم للمحاكمة عليها."
نظر لها عبد الرحمن بغضب وضرب على سطح المكتب بغضب جحيمي وخرج من الغرفة قبل ما يكسر أثاث الغرفة كلها فوق رأسها من شدة غضبه وخوفه على ملك. فقال كريم: "يعني ملك بكرة هتتنقل للحبس؟ الظابطة چيلان: "نعم والآن تفضلوا لأن لدي عمل أهم من ذلك الحديث.. وإذا كانت الدكتورة ملك بريئة فعلاً قدامكم وقت لتظهرون برائتها قبل ما يتم الحكم عليها."
نظروا لها كريم وأدهم بضيق من أسلوبها معاهم وخرجوا ورا عبد الرحمن وهم مش عارفين يعملوا إيه ليخرجوا ملك منها، حتى عندما عرضوا أنهم يدفعوا مليون كفالة رفضوا لأن القضية مش بسيطة لتخرج منها من غير أي دليل يثبت إنها متعرفش حاجة عن الحاجات اللي كانت في مستشفاها دي، فحرفيًا عبد الرحمن كان هيتجنن من كتر التفكير وهو بيحاول يجيب أي حاجة تثبت إن ملك ملهاش دعوة بالحاجات دي وإنها بريئة، لكن مافيش معاه أي دليل يثبت كلامه.
في الصراية.. كان عبد الرحمن ماسك المكان ذاهبًا وإيابًا بغضب مكتوب بعد ما صمم الكل إنه يسيب ملك في الإدارة لوحدها وييجي معاهم للصراية ليشوفوا حل للمصيبة دي. فقال عبد الرحمن بضيق: "أنا نفسي أعرف أنتم صممتوا ليه أجى معاكم هنا وأسيب ملك لوحدها هناك؟ صبر: "اهدأ يا عبد الرحمن.. كان لازم نعمل كدا لنفكر سوا لحل للمصيبة دي."
وعد بخوف على أختها: "ومش أي مصيبة.. لازم نلاقي حاجة تثبت إن ملك ملهاش علاقة بالحاجات دي.. أساسًا إمتى هتابع الحاجات دي وحنا بقالنا سنتين في القاهرة." نظر لها عبد الرحمن بدقة وقال: "وعد ووووو.. لـ"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!