ادهم ببرود: ها، مافيش حاجة تانية تقوليها؟ وعد بغيظ من بروده: آه، عايزة يكون مابيننا حدود. آه، إحنا حالياً متجوزين، لكن لازم نعمل مابيننا حدود في الكلام والأفعال. هيكون ليك مني الاحترام والتقدير، غير كده لأ يا أدهم. يعني مش عشان مراتك، وقبل كده أنقذتني من زين، وإنك جنبي عشان تحميني من هشام، يبقى هشيلها لك جميلة؟
لأ، أنت كنت ظابط وده واجبك على فكرة. وعايزة تنسا أي حاجة تانية كانت مابيننا، إذا كانت حلوة أو وحشة، ماشي يا أدهم. ادهم بخبث: واضح إن فيه ناس تانية هي اللي مش قادرة. أيام زمان، إذا كانت حلوة أو مرة يا حرمي المصون. حست وعد بالضيق الشديد وشعرها باختناق شديد يملأ قلبها، فقامت ببرود وقالت: خلاص، خلص الكلام على كده.
ولسه وعد هتمشي، قام أدهم ومسك إيد وعد بعينين تمتلأ بالغضب بعد ما فاض بيه خالص من كلام وعد. فكانت وعد متوترة جدًا من نظرة أدهم، ولكنها تصنعت البرود التام وهي تنظر لعينيه. فقال أدهم بحدة: اتكلمتي وقولتي كل اللي انتي عايزاه، وأنا سمعتك ورديت على أسئلتك وعلى إهانتك ليا بكل هدوء. لكن دلوقتي جه دوري في الكلام. وعد ببرود: تمام، سامعاك يا أدهم. شد أدهم وعد من درعها لتقترب منه أكثر، بتوتر.
فقال أدهم بصرامة: عايزك تعرفي إن كل كلامك ده مايفرقش معايا، لأني عارف ومتأكد إنه مش من قلبك، عشان كده ماحطيتوش في عين الاعتبار. بس عايز أقولك حاجة يا وعد، إنك هتفضلي مراتي لآخر العمر. ما تصدقيش الكلام اللي قاله اللواء، ولما ينتهي كل ده هنطلق، والكلام اللي ما اهتمتش بيه ده، لأن أساساً أنا وإنتي متجوزين قبل ما يقول اللواء الكلام ده. ولو حالياً شغلك الشاغل تفكيرك إزاي تطفشيني من هنا زي العروسة ما بتطفش عريسها بالتجريح،
فعايز أقولك إن كل محاولاتك فاشلة، لأنك بنسبة ليا كتاب مفتوح ومن زمان أوي، وعارف إن مفيش ولا كلمة بتقوليها وهتقوليها من قلبك. لأن اللي في قلبك عمره ما يكون كره ليا، بالعكس حب وبتنكريه. عشان هو بقا ولا عشان إيه ما يخصنيش. اللي يخصني أقولهولك دلوقتي إن مش بإيدك تنهي كل أي شيء بنسبة لعلاقتنا، لأن يا قلبي من رابع المستحيلات إنه ينتهي. ولو انتي فعلاً كنتي عايزة تنهيه كنتي نهيتيه من زمان. على الأقل كنتي قلعتي السلسلة اللي
في رقبتك دي.
وأخرج أدهم السلسلة من تحت ملابس وعد، فكانت خافيها تحت ملابسها. وراح أدهم خرج السلسلة من رقبته، وكانت متطابقة مع سلسلة وعد على هيئة قلب متكامل، نصف مع وعد ونصف مع أدهم. ومكتوب على القلب "وعد الأدهم" ومتقسم لجزئين، فكانت وعد معاها اسم الأدهم، وأدهم معاه اسم وعد. وكان نصف القلب ده بتاع وعد يحتوي على قلب آخر أكبر من نصف القلب، وفي النص زي ما يكون مفتاح. وفي سلسلة أدهم كان نازل من القلب مفتاح صغير، وكانت السلسلتين كأنهم بيكملوا بعض، فلمعت الدموع في عين وعد وهي تنظر للسلسلة اللي حوالين رقبة أدهم.
فكمل أدهم: مدام دول لسه في رقبتنا يبقى اللي مابيننا عمره ما هينتهي يا وعد. دول مش مجرد سلاسل، ولا سلاسل اللي زرعة الحب في قلوبنا لبعض، لكن دول اللي مخلينا قادرين نحارب عشان نجمع القلب ده. انتي لو كنتي عايزة تنهي كل شيء يا وعد، كنتي قلعتي السلسلة دي. لأنك عارفة إن السلسلة دي اللي عطياني أمل إني أجمعها في يوم. كان ممكن تحبي حد تاني غيري، أو كان ممكن تتجوزي الممثل اللي اتخطبتي له من تلات سنين. لكن اللي عملتيه إنك فركشتي الخطوبة من الأسبوع التاني.
كانت تنظر وعد له بصدمة، فقالت: أنت عرفت منين موضوع الخطوبة ده؟ أدهم بتنهيدة عميقة: متنسيش إني كنت ظابط يا وعد، ومش شرط أتابع السوشيال ميديا عشان أعرف كل أخبارك. انتي من ساعة ما حطيتي رجلك في تركيا وأخبارك كلها عندي. لكن اللي اكتشفته إن مكنتش كل الأخبار فعلاً، لأن لو كنت أعرف بموضوع الحادثة دي، أنا مكنتش سمحت ليكي تعيشي ثانية واحدة بعيد عني. كنت جيتلك ويحصل اللي يحصل. انتي فعلاً عايزاني أبعد عنك يا وعد.
كانت تنظر له وعد بدموع تملأ عينيها، فكانت تتمنى تقول له إنها تتنفس الآن فقط بوجوده جانبها بأمانه واحتوائه اللي مخلينها متمسكة بالدنيا على أمل بأن في يوم الكابوس ده ينتهي وتتجمع القلوب. ولكن عقلها غلب قلبها، وقالت بصوت مبحوح: أيوا. ابتسم أدهم بسخرية وقال: كنت عارف إنك هتقولي كده، وكنت حتى محضر لك الرد المناسب يا وعد. وعد باختناق: وإيه هو؟ قرب أدهم
وجهه من وجهها وقال بتحدي: انتي ملكي أنا، وقلبك ده ملكيش أي حكم عليه. لا قلبك ولا عقلك ولا كلك على بعضك. لأنك كلك على بعضك ملكية خاصة بحضرة المقدم أدهم الرفاعي. فمتحاوليش تلعبي على النقطة دي يا وعد، لأني مش هسمحلك بده. وعد بغيظ: وأنت مين لتسمحي ليا بده أو لا؟
وعلى فكرة أنا مش ملك حد. ولو مفكر إن بحدت الورقة اللي مابيننا دي، فأنت كده هتقدر ترجع حب زمان، فلا يا أدهم متحاولش، لأن كل محاولاتك انت اللي هتوديك للفشل، وأظن إن حضرة الظابط مش حابب يكون فاشل قدام الإنسانة اللي هو بيحبها.
أدهم بسخرية: اللي أنا بحبها إنسانة هبلة ومفكرة إنها هتقدر تبعد كل اللي حواليا عشان تحميهم من شر كلب ولا يسوى. لكن عايزك تفكري شوية يا وعد. لو بتتكلمي على الأذى اللي اتعرضنا له، فكلنا اتأذينا بسبب الانتقام ده، لكن مبعدناش. مش عشان شفقانين عليكي أو بنكسب فيكي ثواب زي ما نفخك الغبي ده ما بيفكر. لكن إحنا كلنا جنبك عشان بنحبك وعايزينك في أمان دايماً. ودايماً بنلوم نفسنا إننا لحد دلوقتي مش قادرين نخلصك من اللي بيأذيكي. لكن
انتي كل اللي بتعمليه إيه، إنك بس بتدغدغي على أعصابنا أكتر بكلامك، ومرة تحاولي تنتحري، ومرة تسيبيني وتمشي، ومرة تنهاري وسطنا وإنتي بتقوليلنا مش عايزكم معايا، وتوصلينا واقفين زي العجزة، مافيش في إيدينا حاجة نسعدك بيها غير إننا نواسيكي ونعطيكي القوة، مع إن بحركاتك وكلامك بتعطينا الضعف.
وعد بدموع: وهتستفادوا إيه لما تفضلوا جنبنا وتروحوا واحد ولا التاني، وفي الآخر الشر هو اللي هيكسب وإحنا اللي هنخسر يا أدهم؟ رفع أدهم إيديه وهو بيمسح دمعها، وكان حاطط إيديها على خدها بنظرات حنان وقال: هنكسب حاجة انتي مش هتقدري تفهميها يا وعد. هنكسب راحة قلب إنسانة غالية أوي على قلبنا، هنكسب سعادتها وهنكسسب أمنها وهنكسسب وعد زاد نفسها. وأنا هكسب مراتي وحبيبتي.
زادت دموع وعد، وأدهم حاول وجهها بكل يديه وهو بيمسح دمعها بأصابعه، فحطت إيديها على إيدين أدهم بنظرات ترجي. وقالت: أدهم، أنا مش عارفة أقولك إيه. لكن مش وقت المشاعر تخدعكم. أنا لعنة عليك وعلى الكل، ولو فضلتوا جنبي هتروحوا مني واحد ولا التاني، وأنا مش عايزة أخسركم، ولا عايزة أخسرك يا أدهم، فارجوك امشي من هنا. قرب أدهم وجهه من وجهها أكثر لدرجة إنه يتنفس أنفاسها،
وقال: مش ماشي يا وعد، ولا همشي، لأني مش هسيب روحي هنا وأروح أعيش بعيد عنها. مش هقرر غلطة الماضي وأسيبك للدنيا وأقول أنا كده بحميها. عشان إحنا من غير بعض ضعاف يا وعد. وعد بدموع: ومعاك ضعيفة برضو وخايفة ومرعوبة كمان. لفي يوم تروح مني. والله العظيم أنا ممكن أموت فيها يا أده...
لم تكمل وعد باقي كلمها عندما تملك أدهم شفتيها بكل نهب، وكأنه يعاقبها لذكر بعدها عنه بالموت. فكانت وعد حاطه إيديها على إيد أدهم، وعقلها يريد إبعاده، وقلبها يريد تلك اللحظة لا تتوقف. فاخيرًا أبعد أدهم عنها لتأخذ نفسها، وأخيرًا وهو ساند جبهته على جبهتها.
فقال بعشق: تبقي عبيطة إذا كنتي مفكرة ببعدنا عن بعض كده هترتاحي وتطمني إن هشام مش هيأذيني أنا وأمي، وإن هشام ميستغلش تفرقتنا ويموتني أنا وأمي عشان اللحظة دي متتكررش تاني. لكن مهما حاولت يا وعد مش هبعد ولا هسيبك، ولا قلبي هيدق لبيت تانية غيرك، ولا بنت هتملا عينيها غيرك. لأنك بنسبة ليا حاجة استثنائية يا وعودي.
طبع أدهم قبلة على أنفها، وتركها وخرج من الغرفة. فوضعت وعد إيديها على قلبها الذي يدق جامد، واليد الأخرى على فمها مكان قبلة أدهم، وقلبها يصرخ ألمًا من تلك العذاب. فقالت بدموع: آسفة يا أدهم، لكن مهما حاولت، أنت قراري هو هو، وهتبعد يا أدهم، هتبعد. لأني بحبك ومش عايزة أخسرك، لأن الموت أحسن ليا بأني أعيش ثانية واحدة على وش الدنيا وأنت مش فيها.
ومسكت وعد السلسلة وبستها بعشق، وحطتها مجددًا تحت ملابسها، ومسحت دمعها، وخرجت من الغرفة لتتفاجأ بالكل يقف في الممر، وأدهم يقف معاهم. فنظر لها ببرود. فقالت: احم، واقفين كده ليه؟ كريم بهدوء: عادي، لسه مخلصين النقاشات العائلية اللي صمم جداً يعملها. قال يعني بالنقاشة هيتحل أي حاجة. نظرت له شمس بضيق، فقال رسلان: عموماً يلا بينا نروح ليهم وخلاص. تم اللي عاوزه جدو واستفدنا شوية من النقاشة دي، ولا إيه يا شباب؟ أدهم وكريم
ومحمد ومعتز ويوسف بسخرية: اممم، معاك حق استفدنا كتير. كانت البنات بتبص ليهم بغيظ شديد، فقال رسلان لأحمد وعبدالرحمن: بس فيه ناس تانية في الروقان ولا إيه يا حلوين؟ أحمد بضحك: على وضعك يا أبو نسب. عبدالرحمن بمرح: مش قوي عشان الحسد. ضحك الشباب والبنات، ما بين ابتسامت ملك ومرام بحب، وذهب الكل للصالة ليتفاجأوا بـ جنات وخالد ينتظرون قدامهم. فقال خالد بتساؤل: إيه الأخبار؟ يوسف بمزاح: في غاية الانحدار. ضحك خالد وجنات،
فقالت: امممم، كتير واضح إن المناقشات كانت حارة كتير عليكم يا بنات. مليكة بضحكة مكتومة: لأ عليهم هما بصراحة. نظر لها محمد برفع حاجب، فنظرت للفراغ بضحكة مكتومة. فقال كريم بتساؤل: صحيح، بقالنا حبة هنا لا شفنا الشباب ولا شفنا البت ديما، أمال هي فين؟ شمس لنفسها: يختييييي، مين ديما دي كمان. كانت جنات هتتكلم، ولكن فجأة جاء صوت طفولي من عند السلم غاضب: أنا هناااا، دلوقتي افتكرتوا إن ليكم بنت أخ اسمها ديما.
نظر الكل لمصدر الصوت ليلاقوا فتاة في حدود الـ 8 سنوات، ذات بشرة بيضاء، وأعين زرقاء، وشعر بني طويل، عاملاه على شكل ديل حصان، ولابسة سلبته جينز وتحتيها فانيلا بيضاء. فجرت ديما على عمها كريم اللي ضمها وحملها عن الأرض بحب. فقال: وحشتيني أوي يا شقية. ديما بعتاب: أنت لا وحشتني يا عمو، بقا كل ده هنا ومتسألوش عني غير دلوقتي يا وحشين.
سارة بحنان: معلش بقا يا دندون، كان فيه حاجة مهمة عملناها، لكن مننكرش إنك وحشتينا أوي أوي أوي يا قلب عمتك. ديما بابتسامة: وأنتم كمان وحشتوني حبة كتاااار جداً. فضم الكل الطفلة بضحك على شقاوتها، فضمها يوسف بحنان وقال: وحشتيني كتيييييير أوي يا لمضة. ديما بضحك: وأنت وحشتني حبة كثار بس مش أوي يا عمو، عشان كنت كللل يوم ترن تطمن عليا، أما دول نسوني. نزلت وعد لمستواها بحب،
وقالت: لا خالص يا قلب عمته، هوا الجمال ده يتنسى بزمتك يا دندونة. ديما براءة: أنا قولت برضو إنكم مش هتقدروا تنسوا سكرت العيلة. ضحك الكل بشدة، فقال خالد بضحك: سكرت العيلة بس يا شقية، ده انتي كتكوتة العيلة كمان يا دندونة. (ثم كمل بخبث) وبكرة كل اللي حواليكي دول يملوا الصرايا بالعيال، بس قولي يا رب. ديما بحماس: يا رب يا بابي يارب.
نظر الكل لبعضه بتفاجؤ من كلام خالد، أما شمس فتنهدت بحزن، حتى لو كملت جوازتها من كريم، لكن الأمنية دي صعبة تتحقق في يوم. فنظر لها كريم بفهم ما يدور داخل عقل حبيبته، وهوا يرى الدموع تلمع في عينيها، لكن مش بيده يكون جانبها الآن، لأن اللي بيعمله دلوقتي هو عقاب شمس عشان تثق فيه أكتر من كده شوية، مش أي حاجة تسمعها أو تشوفها تصدقها. فحب يوسف يغوش على الموضوع، فقال: صح، عامل إيه عمر يا جنات؟ بخير؟
جاء لهم صوت شاب وسيم من عند الباب، وهو يقترب منهم بابتسامة مرحة وقال: يا الله كم أنا محظوظ لأتي عند ذكر اسمي، ههههههه. سلم يوسف على عمر بابتسامة وهو يقول: ماهو ابن الحلال على ذكره بيبان يا عمورة. عمر بابتسامة: اشتقت لكم كثيرًا يا مجانين. شو هااد، أنتم أبطال مصر، مو هيك؟ عبدالرحمن بابتسامة: هييك هههههههه. عمر بتعريف عن نفسه: أنا عمر أجمل، بكون شقيق جنات.
رحب الكل بعمر، ما بينهم ضمه أركان ورسلان بسعادة، ورحب بالبنات بمرح وهزار، والشباب هيموتوا من الغيرة. فقترب محمد من معتز. وقال: أنا لا شايف لا راجل ولا بنت هنا فيهم عيب واحد، أمال الجماعة دول أجو أخدوا آخر سلالة الحلوين في مصر ليه؟ معتز بضحك: ههههههههههه نصبنا إحنا. (ثم نظر لسارة بحب وكمل)
أو يمكن ده نصبنا من الأول، ويمكن نصبنا نتعرف على وعد زمان بالصدفة، لتكون هي السبب بتجميع قلوب متكسرة، لميتها حتة. لكن في يوم هتتصل وكل واحد منا يعرف قيمته بجد. كانت سارة تستمع لكلام معتز بحزن يملأ قلبها،
فقالت لنفسها: يا ترى لما تعرف السر اللي مخبياه عنك يا معتز، هتفضل تقول إنها فعلاً نصيبك، ولا أنا اللي جيت كملت على كسرة قلبك اللي كان مكسور أصلاً بسبب حبيبتك الأثيمة. كنت أتمنى أكون نصيبك فعلاً، وتكون مابيننا أجمل اللحظات اللي نفضل باقي عمرنا نفتكرها ونعدها لولدنا. لكن أنا وأنت ملناش حظ مع بعض يا معتز، عشان أنت مش هتتقبل سري، ولا أنا هقبل أخدعك وأعيشك دايماً في شك معايا، حتة لو بحبك، والموت أهون ليا على إني أعيش ثانية ثانية من غيرك.
جاء ليث ونورسين، فقالت فيروز: شو مأخركم هيك؟ كل هاد لتناقشوا شيء ما له نقاش أصلًا. حياة بتعجب: إزاي يعني ملوش نقاش؟ نورسين بجرأة: أقصد من حديثي هذا، إنكم الآن متزوجين وبعد الزفاف هينغلق عليكم باب واحد، بمعنى أي نقاش هتناقشوه الآن هيتغير أول ما تكونوا في غرفة واحدة وفي فراش واحد. نظرت لها البنات بتفاجؤ من جرأتها، وخجل من الذي قالته، ما بين الشباب مدققوش في كلام نورسين عشان ميكسفوش البنات أكثر.
فقال كريم بغيظ: بلاش الكلام ده يا نورسين. المهم يلا بينا بدل ما إحنا واقفين كده. ذهب الكل للصالون، وتجمعوا بالكبار، وهم يتحدثون مع الجد، فقالت فيروز: لك إيش يا بنات، لشو صامتين هيك؟ إنجي: يعني هنقول إيه؟ حطت نورسين رجل على رجل وقالت بغرور: يعني احكوا لنا عنكم وعن عملكم؟ ليث بتساؤل: صح، بماذا تعملون أنتم؟ أحمد: إحنا ظباط، وملقبين بالوحش، يعني كنا قبل أمر اللواء وأستاذ صبر.
صبر بهدوء قال: أنا عارف إن الكل زعلانين بفقدان شغلكم، لكن اعتبروا نفسكم في إجازة مؤقتة لحد ما كل ده ينتهي، لأن شغلكم ده فيه خطورة عليكم حاليًا. أدهم بجدية: وإحنا يا فندم مقدرين ده، ومع كلامك أنت وحضرة اللواء، وأكيد أنتم هتكونوا شايفين حاجة إحنا مش شايفينها. لكن حتة لو إحنا بعدنا عن الداخلية، لكن هتفضل عيننا هناك يا فندم، لأن المفاجآت مش محببة ليا بصراحة.
صبر بابتسامة: تعرف إن اللواء حكالي عنك كتير، وعن ذكائك ومهماتك اللي عمرك ما فشلت فيها، إذا كنت أنت أو فرقتك. وبرغم شخصيتك اللي الكل بيقول عنها متحكمة، لكن قبلت عادي تشغل تالت بنات في فرقتك، وكل واحدة فيهم ما شاء الله بمجرد ذكر لقبها بيرعب ألف عدو. شمس: إحنا طول عمرنا كنا بندور على حلم يا فندم، كان الأول الكل بيستعجب حلمنا ده، بس لما اتحقق إحنا أول ناس فرحنا لنفسنا إننا حققنا حلم طفولتنا. كمال باستغراب: مخفتوش؟
يعني الشرطة دايمًا يوجد فيها مخاطر وهجوم وأشياء عديدة ممكن تؤذيكوا، ما بين كان ممكن إنكم تختاروا شي أحسن من ذلك الحلم؟ معتز: ده فعلاً، وعلى فكرة من غير ما نحاول، إحنا مرتاحين مادياً، يعني كان آخرنا عملنا مشروع صغير ومع الوقت نكبره وهيجيب لينا ربح ونجاح ملوش حدود. أحمد: لكن اللي كنا بندور عليه إنه نطمن الناس اللي دايماً عايشين في حرب وإجرام وخايفين من بكرة، ومن ناس مافيش في قلبهم رحمة.
حياة: وحضرتك لو لو ماكناش شايفين نفسنا بمقدار مساعدة الناس دي، مكناش حلمنا بالحلم ده من الأساس. كان ينظر لهم الكل بإعجاب، فهم أبطال بمعنى الكلمة، أما البنات والشباب فكانت كل زوجة وزوج ينظر لزوجهم بفخر. فقالت جنات بابتسامة: عنجد أحلى ما فيكم إنكم كتير متفهمين ومتفهمين، والرفاق اللي مثلكم مو موجودين خالص هي الأيام. ابتسموا لها الأصدقاء بشكر، فقال تيار ببرود: وأنتم تعرفتوا على وعد كيف؟ كانت سارة تنظر له بكره مالي عينها،
فقال عبدالرحمن: كان اليوم ده مميز عشان كان يوم عيد ميلاد أدهم، وبالصدفة سمعت صوت وعد بتغني، وكنا حابين نعرف صاحب الصوت، وبدأت الحكاية من هنا. كانت وعد تنظر لأدهم بابتسامة وهي تسترجع ذلك اليوم، فنظر لها أدهم بعشق مالي عيوني، فبسرعة نظرة وعد للجهة الأخرى قبل ما يراها تنظر له. فقال عمر بتنهيدة: حقًا كانت جميلة جدًا تلك الصدفة اللي جمعت مابينكم يا أدهم. الله يخليكم لبعض ويخلي كل زوج لزوجته. نظر
الكل لبعض وقالوا بهدوء: يارب. مرام بمرح: وكنت مشغول في إيه يا عمر طول السنتين دول؟ أكيد كنت مزز إسطنبول. عمر بحزن: بلا يا مرام، كنت مشغول في العثور على روحي اللي تدرون بمكنها ولا تريدون تطمين قلبي عليها. كريم بحدة: بلاش نفتح الكلام ده دلوقتي يا عمر عشان متزعلش من كلامنا منك كلعادة. عمر بحزن: معاك حق كريم، مو وقت ذلك الحديث. همست حياة لمحمد باستغراب: هما بيتكلموا عن إيه كده بالألغاز؟
محمد بتعجب: إيش عرفني أنا يابنتي، ما تسألي جوزك وتريحيني من سؤالك. حياة بغيظ: طب متسأل أنت مراتك وتريحني من رخمتك، ده أنت رخمه والله. محمد بعند: هونتي اللي رخمة؟ هه، بقا. دخل شاب للفلا، وسيم برضو، فقالت إنجي بتعجب: لا حول ولا قوة إلا بالله، إيه العيلة اللي كل شوية يدخل نفر فيها دي. يوسف بضحك: بتتكلمي عن مين يا أم لسان طويل انتي؟ إنجي بغيظ: أهو أنت بقا، هه.
(ثانية أوضح ليكم العيلة دي، فيروز بتكون بنت صبر، وكذلك والد كريم ووالد رسلان، وليهم أخ آخر متوفى يدعى سلمان، وسلمان عنده طارق. أما فيروز فعندها نورسين وتيار. أما جنات وعمر بيكونوا أخوات من نيرة، ودي كانت بنت شريك صبر، وبعد موته وصاه عليها، فهو اللي رباها مثل ما ربا خالد ابن نوران، والدة يوسف وسارة، أخوهم الكبير من الأم. ولكن شخصية نوران شخصية مستهترة وأنانية وطماعة، فأخذت أسر منها زمان خالد وهو ما زال صغير ليربيه مع أولاده لأنه حب خالد، ولما خالد كبر حب جنات واتجوزها)
(لخبطة أنا عارفة، لكن مسركم هتدعوا لي على العيلة العجيبة الغريبة دي 🤣🤣) لمح رسلان طارق داخل من الصراية، وكان ماشي بتعب وهو مش واخد باله من وجودهم، فقال بتعب: مرحبًا. غمز كريم لوعد، وقالوا الأخوات معًا: مرحبًا بك طروق. توقف طارق بصدمة وهو بيستوعب الصوت وهو عاطيهم ظهره، وكان طالع من على الدرج. فقال مجددًا: مرحبًا. ضحك الكل على طارق، فقالت ملك بضحك: مدققش في الصوت يا عم، إحنا إحنا.
يوسف بضحك: لا شكلو كده مش حابب رجعنا من تاني. نظر لهم طارق بزهول، وجرى عليهم بسعادة، وحضن الكل بفرحة وهو يقول: ولا لولا إني بوعيي كنت ظننت إني أتوهّم. وأخيرًا أتيتم أيها اللصوص. رسلان باستغراب: أنت مكنتش تعرف إننا جايين؟ طارق: ولا مو بعرف. إذا كنت أعرف كنت أتيت أرحب بكم من المطار. ده أنا مشتاق لكم كثيرًا. مرام: ونتا كمان وحشتنا أوي أوي يا طروق. أحمد بغيره: ما تلم نفسك يابت، إيه قاعد جنبك كيس لب ياختي، وحشك برص صحيح.
ضحكت مرام بشدة وقالت: زي أخويا والله يا أحمد، بلاش تكون غيور يا حبيبي.
نظرت لهم لمى بضيق وهي بتحاول تاخد على الجو اللي مش مفضلاه أصلًا، ولكن مستعدة تحبه فقط عشان أحمد. ففضل الكل يتحدث مع بعض لوقت، ثم ذهبوا معًا لطاولة الطعام ليتناولون طعام العشاء. فحبت الأصدقاء جو العائلي ده جدًا، ومنى ودول صديقوا فيروز اللي كانت تتحدث معهم عن أحوال مصر ومصر عاملة إيه والأسئلة اللي زي دي. ثم طلع الكل على غرفهم بتعب، فكان كل الشباب في غرفة واحدة بأمر من صبر لحد ما يتم الفرح، أما البنات فكانت كل بنتين في أوضة، معدا منى ودول، فكانت منى في غرفة لوحدها، ودولد ولمى في غرفة لوحدهم، ونام الكل بتعب شديد من ذلك اليوم الطويل.
شرقت شمس يوم جديد، وكان يوم ممطر بأمطار الثلج، فكان الثلج يملأ المكان بإطلالة خيالية مع الهواء المثلج الرائعة، مع تلك الأجواء المنعشة.
خرجت دولد من غرفتها في وقت مبكر، وبرغم إنهم ناموا متأخر أمس، ولكن هي تعودت على الصحيان في وقت معين لتبدأ يومها بالرياضة، فهي أعدت على كده طول تلك السنوات. فدخلت دولد للفراندة وهي تنظر للثلج بانبهار للثلج، وكانت تشعر بالبرد يتسلل جسدها بسبب ملابسها الخفيفة، فهي مش معدة على تلك، ولكن كان المنظر الرائع شدها.
في الوقت ده خرج كمال بثوبين من غرفته، فهو كمان بيحب يبدأ يومه بالجري، فأول ما رأى تلك الجميلة في الفراندة، فضل يتأملها للحظات، ولكنه لاحظ ارتجاف جسدها بسبب برودة الجو. فدخل غرفته وخرج مجددًا بجاكيت قطن، وتقدم منها وراح حط الجاكيت على كتفها، فانخضت دولد بشدة. فقال: سوري، بس لاحظت إنكِ ترتجفين بسبب برودة الجو ده.
دولد بهيام بالطبيعة: آه، أول مرة أشوف شتا تلج. كنت أسافر كتير، لكن مافيش بلد رحتها كانت بتشتي تلج كده. وبجد المنظر رائع. كمال بهيام: يمكن عشان عينيكِ هي اللي رائعة، فكرمال هيك طرا كل شيء رائع. (ابتسمت دولد بكسوف، فكمل) لم أتذكر أقول لك. صباح الخيرات. دولد بابتسامة: صباح النور. كمال بابتسامة: هل حصلتي على نوم جيد؟ دولد بهدوء: آه الحمد لله. كمال: منيح. أراكِ مستيقظة مبكرًا. هل أنتِ من عشاق الرياضة في الصباح مثلي؟
دولد بتفاجؤ: إيدا، أنت كمان بتحب تعمل رياضة أصبح بدري؟ كمال: أيييه، لابدأ يومي بنشاط وحيوية. هل تحبين تشاركينى بالركض أنستي؟ دولد بهدوء: مش هزعجك. كمال يرحب: أبداً، هيا. دولد بابتسامة: طب ثانية هغير هدومي وأجيلك على طول. أومأ لها كمال بابتسامة، فذهبت دولد لغرفتها، وبدلت ملابسها لطقم رياضي وحذاء رياضي، وربطت شعرها على شكل ذيل حصان، ولبست كوفية وطاقية وكفوف عشان البرد، فاستيقظت لُمى على تحركاتها.
فقالت: راحة فين كده يا دودو على الصبح؟ الساعة 6. دولد: راحة مع الأستاذ كمال نجري سوا. لُمى بغمزة: أووووه، لحقتي تعلقي الراجل يا دودو. دولد بحدة: بنت عيب، هوا عرض عليا وأنا لقيتها فرصة أشوف البلد أصبح. كملي إنتي نومك، وخذي بالك نظراتك لأحمد مبقتش تعجباني. ولو ركزت معاكي يا لُمى وحسيت بحاجة كده أو كده، صدقيني مستعدة آخدك ونرجع مصر، ولا إنك تبهدليني بجنونك ده.
وتركتها دولد وخرجت، فنفخت لُمى بغيظ و حطت الوسادة على رأسها بملل. فذهبت دولد لكمال اللي كان ينتظرها. فقالت بابتسامة: أنا خلصت، يلا بينا. نظر لها كمال من فوق لتحت بإعجاب شديد وقال: آه بالتأكيد. هيا. وخرجت دولد مع كمال من الصراية، وفضلوا يجرو في شوارع إسطنبول، ودولد منبهرة من جمال إسطنبول والبحر والثلج اللي نازل فوقيهم، وشكل الأشجار وهي غرقانة بالثلج، حقًا كان شيء ساحر. في غرفت الشباب.
كانوا الشباب نايمين بعمق بعد اليوم المتعب بتاع أمس، ففجأة دخل طارق وعمر بتسلل للغرفة، وهم ماشيين بشويش، وراحوا أخرجوا صاروخ من علبة في يدهم، وراحوا أشعلوا عود كبير، وولعوا الصاروخ ورموها على الأرض فجأة، وخرجوا من الغرفة بسرعة. فبدأت الصواريخ تفرقع في الغرفة، فقام الشباب بفزع شديد، وخرجوا بسرعة من الغرفة بخضة، وطارق وعمر فطسين على نفسهم من الضحك. فقال أدهم بخضة: هوا فيه إيه؟
طارق بدراما: بالتأكيد الغرفة تنفجر. أنجو بحالكم يا رفاق بقا. يوسف بغيظ: ياااا رااااجل. عمر براءة مصطنعة: إيه؟ ولااا؟ حذف عليهم كريم الوسادة بغيظ وهو يقول: مش هتبطل يا جزمة منك له، مقلبكم السخيفة دي. رسلان بغيظ: مش أنتم أقسمتوا لينا إنكم معدوش هتعملوا المقالب دي تاني ياض منك له. عمر بضحك: فعلاً، لكن نحن كنا نرحب بالجدت يا أخي، ههههههه. أحمد: أنتم هتقطعوا خلف الجدت بس مش أكتر.
طارق بلغة صعيدية: وه با چدع، بدل ما تشكرني على إني أصحصحكم بدل الكسل دي وتقوموا تجروا زي مرةتكم أكده عاد. معتز بصدمة: أنت يابني بتتحول ولا إيه؟ أنت قلبت صعيدي كده إزاي؟ طارق وهو يتكلم عادي: ههههه، أنا بعرف أتكلم كل اللغات، وحتى الصعيدي والمصري، لكن بفضل أكتر أتكلم تركي، عشان لساني ميخدش على المصري زي جدو والحلوين. عبدالرحمن: ومالو المصري؟ سهل وما فيهوش تعقيدات زي التركي يا خويه.
أدهم بتركيز: لحظة لحظة، أنت قلت البنات فين؟ عمر: نزلوا يجروا من زمان مع نورسين وجنات، والآن كمال ودولد سبقوهم. كريم بحدة: إزاي يخرجوا من الصراية من غير ما يعرفونا؟ طارق: عم الكشر، هما مخرجوش من الصراية أصلًا. هما بيجروا في الجنينة تحت. يلا البسوا وحنا لبسين ننزل نجري معاهم. رسلان: ماشي يا خويه، لكن حسبكم بعدين. عمر بمزاح: ياريت يكون بالدولار أخي. ههههههه.
كان رسلان هيخلع الشبشب ليحدفوا عليه، ولكن جرى عمر وطارق بسرعة بضحك. فدخل الشباب للغرفة، وبدلوا ملابسهم لملابس رياضية، ونزلوا للبنات اللي كانت بتعمل رياضة في الحديقة، فشركوهم في الجري لمدة ساعات لحد ما تعبوا، وطلعوا لغرفهم ليبدلوا ملابسهم، ثم نزلوا على الفطار. فدخل الجد للغرفة، فقام الكل له احترامًا. فقال بحب: صباح النور ليكم جميعًا. الكل باحترام: صباح الخير يا جدو. فجلس الجد وكذلك الكل،
فوجه كلامه لمنى بلطف: ياترى ارتحتي في أوضك الجديدة يا منى هانم؟ منى بابتسامة: أيوا، مع إني صعب أنام بعيد عن فرشتي، لكن النوم كان سلطان برضو يا أستاذ صبر. الجد بضحك: فعلًا والله يا منى هانم. أدهم بهمس لكريم: ما تشوف جدك يا عم، هونا شفاف قدامه ولا حاجة إن شاء الله. كريم بضحكة مكتومة: ومالو جدى يا جدع، ماهو بيتكلم عادي أهو. أدهم بغيظ: كده بيتكلم عادي، ده داخل في نظام شقة أمي يا ابني.
كريم بضحك: لا يا راجل، طب كويس أنا نفسي أفرح بجدى وأشوفه عريس قبل ما أموت. أدهم بغيظ: كررررريم. كريم: خلاص خلاص، هيا دي طريقة كلام جدك مع الستات يااض، لطف وزوق. أدهم برفع حاجب: لطف وزوق؟ ده أنا هقوم أشكر لطف وزوق جداً دلوقتي بصوت عالي عشان يعرف لطفى وزوقى أنا بقا. كريم مسكه بسرعة وقال: خلاص والله هبقى أتكلم معاه، كل بقا أنت و ماتركزش معاهم. نظر أدهم لكريم بغيظ. فقال الجد للبنات: إيه يا بنات، ارتحتوا في النوم؟
معلش الوضع هيكون كده مؤقت لحد ما نتمم الفرح، وكل اتنين زوج وزوجة هيكونو في أوضة لوحدهم. نظرات البنات لبعض بحرج وتوتر من تلك اللحظة أصلًا. فقالت وعد: هيكون يومك إزاي انهارده بقا يا روز؟ فيروز: أنا اتفقت مع منى ودولد، وراح آخديهم وأزور كل الأماكن الخيالية في إسطنبول. دولد: أنا شفت حاجات من إسطنبول بجد جميلة أوي أوي البلد دي، وأكتر حاجة عجبتني التلج اللي في كل حتة ده.
نورسين: كل بلد تختلف بسحرها دودو، وإسطنبول تحلاها الأمطار المثلجة وإطلالتها الساحرة، وبالتأكيد مصر هيك. مليكة: لا بصراحة، مع إن إسطنبول هنا جميلة، لكن مصر أجمل ودفئ كده وفيها ونس وناس زيك زيهم في الكلام والأسلوب والشكل، مش هنا شخص من كل بلد شكل. تيار: أووه، من الواضح إن إسطنبول ما عادت تعجبك مليكة مثل الأول. لهي الدرجة مصر منيحة؟
ملك بابتسامة: جدًا، فيها حاجة غريبة جدًا بتشد اللي فيها. أنا بتمنى نروحها تاني، لكن استقرار مش زيارة. الجد: متعرفيش يابنتي، ما يمكن نرجع تاني لمصر ونستقر في بلد أبويا وأمي وأجداد أجدادي. أنا كمان مصر وحشتني. منى: ومصر مرحبة بولدها في أي وقت يا أستاذ صبر. صبر: تسلمي يا منى هانم. كانت وعد ماسكة ضحكتها بالعافية على منظر أدهم. فقالت بتساؤل: أمال فين اتچولى؟ إنجي بسرعة: بالله عليكي يا وعد بلاش تجيبيها.
وعد بضحك: خلاص خلاص، أنا بسأل عليها بس يابنتي. خالد بتساؤل: لكن مقولتلناش يا إنجي، انتي ليه بتخافي أوي كده من الكلاب؟ مع إنهم مش مؤذيين أوي كده. إنجي بحزن شديد: وأنا صغيرة كنت بحب الكلاب أوي وكنت مربية كلبة جميلة أوي ولونها أبيض. لكن فجأة الكلبة دي اتسعرت وعضتني، وبسببها أخدت حقن كتير واتحجزت في المستشفى. وبعدها عرفت إنها ماتت. ومن وقتها وأنا عندي فوبيا من الكلاب.
كان أول مرة يعرف يوسف تلك القصة على إنجي، فرأى في عينيها حزن كبير، فواضح إنها كانت تحب كلبتها جدًا. فقال كمال: أمال ديما وين؟ جنات بتعب: في الحديقة، تناولت طعامها وجرت فورًا للعب. كتير هي الفتاة تتعبني معها وتستغل إن الحمل يرهقني، وبتتركها تفعل ما تشاء. خالد بحنان: أنا هتكلم معاها يا حبيبتي وهخليها تسمع كلامك. جنات أخذت خده وقالت: يسلم قلبك حبيبي.
كان معتز يأكل، ولكن جاءت عيونه على سارة اللي كانت عمالة تأكل وهي متوترة جدًا، وتيار ينظر لها بابتسامة خبيثة. فمسكت وعد إيد سارة المرتعشة. وقالت: مالك يا سارة بتترعشي كده ليه؟ سارة بتوتر: ولا حاجة يا وعد، أنا كويسة أهو. نظرت وعد لتيار، ثم نظرت لها وقالت: حاولي تتجاهليه يا سارة، واعتبريه مش موجود يا حبيبتي.
سارة لنفسها: صعب أوي اللي بتقوليه ده يا وعد، إزاي عايزاني أعتبر الإنسان اللي دمر حياتي مش موجود حوالي وعايش ومتهني وأنا عايشة بعذاب على حاجة أنا ماليش ذنب فيها، بس طول الخمس سنين دول عمالة بتحاسب عليها. ارحمني يا رب وساعدني أخرج من الأزمة دي على خير. فقام الجد بعد ما خلص فطاره وقال: ها، دلوقتي مضطر أسيبكم لأن ورايا مشغولات. بالهنا والعافية.
توقف أدهم فجأة وقال: ممكن كلمة مع حضرتك على جنب يا أستاذ صبر، وأوعدك مش هأخرك عن مشغوليات حضرتك. صبر بهدوء: تمام، اتفضل نتكلم في المكتب. ومشى صبر، ومشى أدهم وراه، فنظرت له وعد باستغراب، فياترى عاوز جدها في إيه؟ فنظرت وعد لكريم باستفهام. وقالت: وووووو... يتبع.
آسفة جدًا على التأخير يا غالية، لكن بجد كان عندي ظروف تمنعني من نشر أي فصول الآن، لكن إن شاء الله معادش هتأخر عليكم تاني، وبجد بجد مش عارفة أوصف لكم قد إيه أنا فرحانة من حلاوة كلامكم ليا، بجد بجد مع إن التفاعل وحش على الرواية، لكن كل اللي متبعنها متعلقين بيها، وده اللي يهمني. فشكرًا جدًا ليكم، وتصبحوا على خير. بقلم زهرة الندى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!