كانوا كل العرسان يقفون يتحدثون مع الجد وكمال وطارق وخالد بضحك. فجأة، نظر خالد بالصدفة نحو باب الحديقة فتحول وجهه للغضب. قال: "هي الثعابين ظهرت زي ما توقعنا يا شباب." نظر له الكل باستغراب ونظروا مكان ما ينظر خالد، لتتحول نظراتهم للغضب والغيظ عندما يرون أرجون يدخل للحفل بصحبة هشام وسليم ومارية وهم ينظرون لهم بخبث، وخلفهم الحرس الخاص بهم. فتقدم صبر والشبال منهم بضيق شديد وأعين كل اللي في الحفل عليهم.
فقال صبر بحده: "أنتم إيه جابكم هنا؟ اتفضلوا من غير ما تروطوا وبلاش تعملوا مشاكل في يوم مهم زي ده." أرجون بخبث: "شو عم تقول صبر بيك؟ مو أنت اللي تعودنا لحفل الزفاف؟ وهي هيا الدعاوى." ومد أرجون يده لحارسه الذي أعطاه الدعاوى، فمد يده بالدعاوى بنظرة ماكرة. فنظر صبر للدعاوى ببرود ولم يأخذهم. فقال كريم ببرود: "الدعاوى دي مزيفة، وأنتم غير مرحب بيكم هنا."
كمل رسلان على كلامه: "وياريت تمشوا من هنا لأننا مش حابين وجودكم في يوم مهم زي ده." هشام بسخرية: "إيدا إيه جرارك يا كنج؟ كل اللي كنت أعرفه عن عيلة الكيلاني إنها عيلة مضيافة وكريمة، مكنتش أعرف إنكم بقيتوا وحشين أوي كدا هههههههه." طارق: "عيلة الكيلاني دايماً مضيافة وكريمة، لكن مع اللي يستاهلوا. أما أنتم متشرفوناش لنضيفكم وسط عيلتنا." مارية: "شو هي قلة الزوق؟
لم أدري أن عائلتكم كتير قليلة زوق هكذا، عم تترطوا المدعوين للحفل هيك أمام الجميع." أدهم بضيق وهوا ينظر لهشام نظرات نارية متبادلة: "لما يكونوا ضيوف مش مرحب بيهم، وإذا كانوا عندهم كرامة كانوا مجوش أصلاً." هشام بابتسامة سخرية: "هههههه دمك خفيف أوي يا وحش الداخلية. وإذا كنا ضيوف مش مرحب بيهم، ما أنتم كمان ضيوف في بلدنا ومش مرحب بيكم. هل هتسيبوا البلد وتمشوا يا ادهم؟
أدهم بنظرات تحدي: "إحنا هنا لنسف الحشرات اللي عاملة إزعاج للبلد هنا يا اتش، ولا إيه؟ هشام على أسنانه بغيظ وقال: "انت قد الكلام اللي بتقوله ده يا أدهم؟ أنا مش عارف انت جايب الشجاعة دي منين. اللي يشوفك وانت مرمي في المستشفى بين الحياة والموت، ميشوفكش دلوقتي وانت واقف تتكلم معايا." أدهم بغيظ: "وانت متغاظ ليه إني رجعت أقف على رجلي من تاني؟ اممم يمكن عشان خايف من كلامي يا اتش؟
يمكن عشان واثق إن الوحش لما يحط حاجة في باله مش بيتراجع عنها حتى لو كانت فيها موته. وانت معدتنيش أنا، انت عديت روحي ووعد روحي، ولو فكرة تأذي شعراية منها.. هنسفك يا هشومة 😠" كان هشام وأدهم ينظرون لبعض بشر وغضب وغل يملأ أعينهم، مثل نفس النظرات في أعين كريم لسليم اللي كان مبتسم بسخرية وهوا ينظر له بسب.
لاحظ صبر تجمع الصحافة حوليهم والتقاط الكثير من الصور، مثل ما لاحظ دخول الأميرة دامله للحفل، فقرر ينهي هذه المشادة في الحال. فقال بحده: "خلاص انتهينا. اتفضلوا خشوا للحفلة، وإذا صدر منكم أي حاجة متلوموش إلا نفسكم. خالد تعالا معايا نرحب بالأميرة دامله." وأخذ الجد خالد ومشى. فابتسم هشام بسخرية ومشى هو وأرجون ومارية نحو أحد الطاولات. بينما مشى كذلك الشباب بضيق، ولكن جاء سليم يمشي راح مسك كريم زراعه جامد.
وقال بحده: "مش عيب عليك يا سولم تعمل عملتك وتهرب زي القطط؟ أنا كان ممكن أحسبك على محاولتك لقتل مراتي ومحاولتك لقتلي. لكن أنا بحاسب الرجالة وبس. أما الحريم اللي بيعملوا عملتهم ويهربوا يستخبوا مش بحاسبهم، لأن كفاية رعبهم من العقاب." شد سليم
يد كريم بعيد عن يده وقال: "ههههه الحاجة الوحشة اللي فيك يا كنج، إنك شايف نفسك زيادة عن اللزوم. أنا لو كنت عاوز أهرب زي الحريم، كنت بدل ما أبعد رجلي ينسفك، كنت جيت نسفتك بإيدي يا كيمو. وعايزك تعرف إن شمس ليا أنا يا سليم، ومهما عملت هتفضل ليا. وقريب جداً هخلص منك وهاخدها ليا للأبد." ضحك كريم بصوت عالٍ وقال: "شمس ليك انت؟
افف الحاجة الوحشة اللي فيك انت بقى يا سولم إنك غبييي وهتفضل غبي. شمس مراتي يا سليم مش الحارسة بتاعتي. شمس كريم الكيلاني يا سولم. فبلاش تقول كلام انت مش قده، لأن مش معروف مين هيخلص على مين هههههه." وتركه كريم ومشى وهوا بيجز على أسنانه بحدة وهوا بيحاول يسيطر على غضبه عشان الناس اللي متابعينهم. فجمد سليم على يديه بغضب جحيمي وذهب ليجلس معهم بغيظ شديد.
تقدم صبر وخالد من الأميرة دامله اللي دخلت للحفل بكل شموخ وكبرياء وهيا تبتسم ابتسامة مجاملة. فرحب بها الجد باحترام وكذلك خالد. فقال الجد: "أهلاً بيكي يا أميرة دامله، بجد مشرفانا في اليوم المميز ده." الأميرة دامله بابتسامة: "مرسي صبر بيك. أرى أن التوتر بدأ بينكما وبين عائلة أغا أغلو، مو أنت قلت لي إنكم راح تنهوا المعارك بينكم صبر بيك؟ صبر بتنهيدة: "هذا فعلاً أميرة دامله، لكن واضح أن أرجون بيك مش حابب ننهي تلك المعارك."
نظرت الأميرة دامله نظرة نحو طاولة أرجون ثم قالت: "دع هذا الحديث علي صبر بيك، وأنا راح أجتمع بكم بعد لننهي تلك المعارك للأبد، لأن البلد ما عادت في سلام من وراء تلك المعارك. لكننا لا رح نتحدث الآن وسوف نتحدث بعد." صبر بلطف: "أنتظر حديثك في أي وقت يا أميرة دامله. اتفضلي مع خالد ليوصلك لكرسيك المخصص لكِ." ابتسمت الأميرة دامله له بمجاملة وذهبت مع خالد اللي دلها بلطف إلى طاولتها المخصصة بها.
فتنهد صبر بعمق ورأى دخول هيزال خانم للحفل بصحبة رودينا اللي كانت تخطف نظر الجميع بفستانها الجريء والمرسوم عليها برسما أنوثية خيالية. فكانت ترتدي فستان نبيتي بظهر عريان بالكامل ورسمت صدر ممسوكة بحبل أنيق حولين الرقبة وحبل يمسك فتحة الصدر من الخلف وينزل بزاوية تخفي صرتها وتظهر خصرها وضهرها بالكامل، والجيب كان طويل جداً وعلى شكل ذيل سمكة.
وكانت تكمل مظهرها الجميل بكوليه من الألماس اللامع وسوار من الألماس وحلي من نفس الموديل. وعملت ميك أب جريء يناسب جرأة فستانها وعملت شعرها ذيل حصان وجيباها على الكتف اليمين. فكانت تنظر رودينا للحفل بشوق لرؤية أخوتها اللي تراهم صدفة كل فين وفين.
فكانت ماشية ومساعدها هيزال خانم سعيد ماشي خلفهم، وكانت معها بيلا اللي كانت متألقة بفستان أزرق لحد فوق الركبة بدون حمالات، ضيق من عند الخصر ونازل بوسع وحزام جلد أسود على الخصر وحذاء كعب عالي وسلسلة جزي دور من اللون الفضي اللامع وفرده شعرها بحرية على ظهرها وميك اب كامل. حمالات نازلة على الكتف وبفتحة صدر طويلة وترتدي سلسلة طويلة جزي دور. فتقدم صبر منهم بابتسامة لطيفة ورحب على الكل.
فسلمت عليه رودينا وهيا تبتسم له بحب وهيا تستمع أد إيه هو حنون مع أحفاده ودائماً جانبهم. فقالت هيزال خانم بلطف: "مرحباً صبر بيك ومبارك لأحفادك." صبر بابتسامة: "شكراً لحضورك يا هيزال خانم." هيزال خانم: "كتير ذوق صبر بيك. طبعاً أنت تعلم ابنتي رودينا ومساعدي الخاص سعيد وهي صديقة ابنتي بيلا." ابتسم صبر لرودينا وسعيد وبيلا بلطف وكذلك هم. وأخذهم صبر لطاولتهم الخاصة اللي كانت بالقرب من طاولة أرجون.
فكانت أعين هشام تتابعهم من وقت ما دخلوا للحفل. أما بيلا فنظرت على سليم بحزن. ونظرت للجهة الأخرى. فتنهد سليم بضيق وعوا يتابع بيلا لحد ما جلست على المقعد وأعينه ما زالت عليها وهيا تجاهد بألا تنظر له. فجاء الشباب بإشارة من صبر ورحبوا بهيزال والكل ومشوا. فقال يوسف: "جدا عايزن حضرتك في حاجة." كريم بلطف: "مرحباً بيكي يا هيزال خانم." أومأت له هيزال خانم بابتسامة مجاملة. فقالت رودينا بابتسامة ولمعت عين: "مرحباً كريم، مبروك."
كريم بلطف: "شكراً، ومرحباً بكِ رودينا، المعذرة." وتركهم كريم ورحل واستأذن صبر ورحل هو كمان. فكانت تتابعه رودينا بنظرات حزينة جداً. فقالت بيلا: "رودينا انتبهي لنظراتك. هشام أعينه علينا منذ ما دخلنا إلى الحفل." رودينا ببرود: "مو مهم. من ذلك لأهتم إذا كان يتابعنا أو لا. انتبهي أنتِ لنظراتك بيلا." (ثم نظرت لها بتحذير)
"لا تظني بأني مو ملاحظة نظرات سليم اللي تأكلك منذ ما دخلنا للحفل. سيطري على مشاعرك بيلا لأجل لا تسمحي لذلك الوغد يجرحك مرة أخرى." بيلا بحزن: "أوكيه رودينا." فنظرت رودينا نحو طاولة أرجون بخبث وقالت: "من الواضح أن ذلك الزفاف راح يكون مليء بالأحداث المشوقة هههههههه." هيزال خانم بابتسامة سخرية: "أجل، وأنا أرى هيك كذلك." كان أرجون ينظر لهيزال خانم بخبث، بينما كان ينظر هشام لأدهم بغضب يملأ عينيه.
فكان أدهم يقف بنظرات تمتلأ بالبرود الحاد. فقال معتز: "أدهم اهدأ وابعد نظراتك دي شوية عن الزفت ده. الصحافة عمالة تصور ومش عايزين شوشرة." أدهم ببرود: "متخافش أنا هادي أوي، بالعكس أحلى حرب تدخل فيها هي حرب النظرات، بتموت أكتر من أي حرب تانية ندخل فيها يا ميزو. بس قول لي انت يا معتز، حاسس بحاجة غريبة في نظراتك لتيار؟ فيه إيه؟
معتز بحده: "فيه سررر، وسر كبير كمان يا أدهم ورا الكائن ده وسارة، والأيام دي بدور وراه لأني مش مطمن لنظراته ليها ومش مطمن للخوف اللي مليان عيون سارة كل ما ألاقيه بصصلها." أدهم بتعجب: "تفتكر فيه حاجة بينهم ولا إيه؟ معتز بتفكير: "أنا مش بفكر، أنا متأكد إن فيه حاجة والحاجة دي اتأذت فيها سارة كتير بسبب الواد ده، ولازم أعرفها. ولما أعرفها أوعدك يا أدهم، هنفي الكلب ده من على وش الدنيا. بس أعرف بس إيه السر اللي وراهم."
كانت تقف ملاك وهيا لا ترفع عينيها عن أدهم بكل هيام. فلاحظ هشام تلك النظرات فابتسم بخبث وقام وتقدم من ملاك اللي كانت تقف عند البار وبتشرب. فقال: "شايف نظرات مش طبيعية من عيونك الحلوة دي لأدهم؟ يا ترى ده حب ولا رغبة يا ملاك؟ تركت ملاك كوب المشروب وقالت: "ما لك دخل هشام بيا، وركز مع عدوتك فقط واتركني في حالي، أوكيه." وتركته ملاك بغيظ ومشت. فابتسم هشام بسخرية
وهوا يشرب من الكوب بتاعها: "ههه أوكيه ملاك، لكن أنا مش هسيب. ده التشويق لسه هيبدأ 😏" همست مارية لسليم بغيره: "أرى عينيك متعلقة بتلك اللي مع رودينا، هل تعجبك لهالدرجة؟ سليم بهمس: "ملكيش دعوة يا مارية، وخذي بالك إن أرجون بيه قاعد وانت عارفة إن عيونك مركزة معاه." مارية وهيا تمسك يده سراً: "ما أنت تعلم سليم أني أحبك بجنون وأرغب بك كثيراً." سليم بضيق من جرأتها وهوا يتابع نظرات
أرجون وهشام بقلق ليلاحظوا: "من الواضح أن هرمونات الحمل جننتك خلاص وخلتك معديش فيقة لتصرفاتك." وجه سليم يشد يديه ولكن مسكتها مارية بتملك وهوا ينظر لها بضيق. فكانت تنظر بيلا لهم وهيا مجمدة يديها في بعض بغيره تأكل قلبها وهيا تريد إنها تذهب لهم وتمسك مارية من شعرها وتجرها أرضاً من شدة غيرتها وهيا تجز على أسنانها جامد. تسريع الأحداث. دخلوا الشباب وأخيراً للبنات اللي كانوا ينتظرونهم بتوتر وكل زوج يقف بجانب بعض مثل التابور.
كريم وشمس الأول، وأدهم ووعد اللي بعدهم، وكذلك الكل خلفهم وهم يقفون أمام باب الصالون اللي راح يخرجون منه على الحفلة. فقالت فيروز بتشجيع: "هيااا يا شباب ويا بنات." فجأة، مسك كل شاب يد حبيبته بتملك وهم يشبكون أصابعهم في أصابع البنات بنظرات تمتلك بالعشق الصادق. فراحوا الخدم فتحوا باب الصالون ليبدأ كل زوج يخرج بالتدريج تحت تصفيق من الجميع وفلاشات الكاميرات تلتقط لهم الكثير من الصور.
وهم ماشيين بثقة وبابتسامة مرسومة على وجههم، وكل زوج ذهب إلى ساحة الرقص وبدأت الرقصة السلو، والبنات كالأنامل ترقص مع الشباب بابتسامة جميلة تزين وجههم. فكانت أعين تتابعهم بحقد وحزن في آن واحد، وكل عاشق ومغلول يتابع كل ثنائي بقهر وهم ينخدعون بتلك الابتسامة المصطنعة اللي تزين وجوههم. فلم تلاحظ البنات لوجود عائلة أرجون، ولكن كانت تتابع رودينا ووعد بنظرة غريبة مش مفهومة ولا يفهمها أحد سواها فقط. فجمدت رودينا على يديها
وقالت بنظرات تحولت للغل: "أيتها اللصة!
لأخذتي مني كل شيء. أنا ابنة العائلة هنا مو أنتِ. أنا اللي أستحق هذه السعادة مو أنتِ. أنا اللي اتجرحت على شيء أنتِ اللي أخطأتِ به. كنتِ السبب بأنهم يسرقون مني أحلى أوقات حياتي. أخذوا مني براءتي وبريقي وحريتي وأصبحت جارية لهم. وعندما بقيت أقوى، أصبح وجودي يرعب الجميع. وقريباً وجودي راح يرعبك يا وعد الكيلاني. قريباً رح أحذف اسمك من الوجود وأرح أظهر اسمي أنا الحقيقي وعد. اسمي اللي سرقوه مني مثل ما سرقوا مني كل شيء جميل. أنا رح أعرفك من هي رودينا الكيلاني اللي سوفا تنسفك يا وعد الكيلاني."
نظرت هيزال خانم لرودينا بحزن وهيا ترى نظرتها لوعد. أما هشام ابتسم بخبث وهوا سعيد لنظرات الغل اللي تملأ أعين رودينا لوعد، فهوا نجح بأنه يجعل التوأمة تكره توأمتها لهي الدرجة. حقاً يا سخرية القدر. فانتهوا الشباب من الرقص، وكل زوج ذهب نحو الكاتبة اللي هيا المأذونة. فأمر صبر إنهم يعملوا كتب كتاب آخر أمام الجميع ويأخذون عقد الزواج التركي. فبدأت الكاتبة تعيد كتب كتاب كل ثنائي بطريقة مختلفة عن كتب الكتاب المصري.
فكان أول ثنائي كريم وشمس. فقالت الكاتبة بابتسامة: "سيد كريم أسر الكيلاني، هل تريد زواجك من الآنسة شمس عبد الله الصياد بدون أي جبر من أحد؟ نظر كريم لشمس بابتسامة ذات مغزى، ثم نظر لسليم اللي كان يتابعهم بشر يملأ عينيه. فقال: "قبول." ابتسمت شمس بتوتر عندما نظر كريم لها بعد ما أعلن موافقته أمام الجميع في الميكروفون. فانظرت لها الكاتبة بابتسامة.
وقالت: "الآنسة شمس عبد الله الصياد، هل تريدين الزواج من السيد كريم أسر الكيلاني بدون أي جبر من أحد؟ أخذت شمس نفس عميق وهيا تنظر لكريم بتوتر شديد. وكانت أعين سليم تتبعها ويريد الذهاب لها ومنعها بقلب عاشق متألم وهوا يرى الإنسانة اللي يعشقها تروح الآن لشخص آخر غيره. فقالت شمس بهدوء: "قبول." صفق الجميع لهم بسعادة. أما سليم غمض عينيه بألم واثنين ينظرون له بضيق من التألم اللي يرونه على وجهه. فابتسم كريم براحة.
فقالت الكاتبة للشهود: "وهل أنتم تشهدون؟ الشهود بابتسامة: "نعم... نعم." الكاتبة: "نبداً عن توكيل من رئيس البلدية ورئيس المحكمة، أعلنكم زوج وزوجة." صفق الكل مرة أخرى لهم. فمضت شمس وكريم في التوقيع وعطت الكاتبة لشمس توقيع أحمر. فانظرت شمس للتوقيع بتنهيدة عميقة. ثم نظرت لكريم اللي مسك إيديها بابتسامة. وذهبوا إلى مقعدهم الخاص.
ولم تلك الأعين تتابعهم أعين سليم وأعين أخرى لا كانت في الحسبان، وهيا تنظر لكريم باشتياق يملأ قلبها العاشق له وهيا تتألم وهيا تراه مع فتاة أخرى غيرها. فتقدمت وعد وأدهم من طاولة كتب الكتاب. وعادت الكاتبة نفس الأسئلة اللي سألتها لكريم وشمس. وتم كتب كتابهم هم كمان. وبعديهم كتب كتاب كل زوج. وحياهم الكل بسعادة لهم. ومن ضمنهم أعين تنظر لهم بحقد. فلمح أدهم بغيظ لدخول عدنان للحفل. فقال: "هوا ده إيه اللي جابك هنا؟
وعد ببرود: "انت نسيت إنك عزمته يوم ما كنا في المقهى يا حضرة الظابط." أدهم بغيظ: "وهوا فيه واحد يقدر ييجي فرح الإنسانة اللي بيحبها يا وعد ويشوفها مع واحد غيره كدا عادي؟ وعد بضيق: "أدهم مش انت قلت بلاش النهاردة أي كلام مالهوش فايدة؟ ياريت تقول الكلام ده لنفسك وبلاش نفتح في أي كلام يجرح لأني مش حابة أتكلم فيه دلوقتي، ممكن؟ تنهد أدهم بضيق ولكنه ابتسم بخبث فجأة وقال: "ممكن جداً يا وعد." تعجبت وعد من تلك البسمة الخبيثة.
فجأة، بدأ كل اللي في الحفلة يشجعوا الشباب لشيء مفهمش البنات أو كانوا بيستوعبوا اللي بيحصل. فغمز خالد للشباب سراً، ففهموا الشباب سر غمزة. فكل شاب نظر لحبيبته بنظرات ماكرة، والبنات ما زالت تنظر للمدعوين بتعجب. فنده كل عاشق على معشوقته. فانظرت كل بنت لزوجها بانتباه وبدون أي مقدمات. حط كل شاب إيده على عنق حبيبته وطبعوا قبلة جريئة على شفايف البنات اللي انصدمت من جرأة الشباب.
فكانت تعلم وعد وسارة وملك ومليكة ومرام بأن هذه القبلة كمباركة بين الزوجين بعد كتب الكتاب. لكن ما توقعوش إن الشباب هيعملوا حاجة زي دي. أما شمس وإنجي وحياة فكانوا يتمنون الأرض تنشق وتبلعهم من كتر خجلهم وصدمتهم. فدب الشر والحقد في أعين هشام وسليم وملاك وليث وتيار وبيرن. ولمي ونورسين ومجهول آخر كان يقف بعيد يتابع كتب كتاب مليكة ومحمد بحقد وغِل يملأ عينيه.
بينما كان يقف عدنان والمجهولة ينظرون بحزن لأحبائهم وهم أصبحوا ملك لغيرهم. فرفع كينان عينيه وهوا ينظر لنظرات لمى لأحمد ومرام بتعجب من تلك النظرات الغاضبة نحوهم وهوا متعجب نفسه. فلماذا ينجذب لتلك الفتاة بهذه الطريقة. أما طارق فكانت النيران تأكل في قلبه وهوا يرى نظرات نورسين لكريم.
فأد إيه كل ما يرى حب كريم يملأ أعين نورسين يجن جنونه وهوا مش عارف يصرحها بحقيقة مشاعره لأنه يعلم بأنها تعشق كريم منذ الطفولة، وذلك الذي يؤلمه كثيراً. فبعدوا الشباب أخيراً عن البنات، والبنات فتحوا أعينهم بصدمة من اللي عملوه بوجههم المحمرة مثل لون الدم. والشباب ينظرون لهم بحب. فكانوا المدعوين يصفقون لهم. فقرب كل شاب من أذن حبيبته وكأنهم يضمونهم. وقالوا جميعهم معاً: "أنا آسف... كان لازم أعمل كدا."
فنظرت البنات لهم بتعجب فليه كانوا لازم يعملوا كدا. فلاحظت شمس نظرات كريم نحو أحد بغيظ. فنظرت مكان ما يبص كريم لتتفاجأ بسليم أمامها بمسافة على طاولة ومعه هشام ورجل مسن لا تعرفه وفتاة لا تعرفها بردو. فبلعت شمس ريقها بالعافية وهيا ترى نظرات الغضب اللي بين الاثنين. فقالت لكريم: "أنااا مش هسألك ليه عملت كدا. بعدين نتكلم. بس سليم بيعمل إيه هنا يا كريم؟ نظر
لها كريم بغضب وقال بغيره: "متجيبيش اسمه على لسانك يا شمس، وبعدين اعتبريه مش موجود خلاص." نظرت شمس لكريم باستغراب من غضبه. فالذي يراه من ثواني لا يراه الآن وهوا يحدثها بغضب. فكل زوج راحوا لمقعدهم الخاص المزينة بشكل خيالي وهم ماسكين يد حبيباتهم بتملك. فكانت يوجد جزء شو للحفل وأول شو كان لرقص لبناني. ليتفاجأ يوسف بدخول زيزليا للحفل ببدلة رقص جريئة جداً وكانت من ضمن اللي هيعملوا الشو.
فنظرت زيزليا ليوسف بخبث وكذلك ليث اللي ابتسم بمكر وهوا بيشرب النبيذ. وبدأ الشو وكانت زيزليا ترقص بجرأة وأعينها على يوسف اللي ينظر لها بضيق شديد لأنه مش عارف يتخلص منها أبداً. أما إنجي فكانت تتابع نظرات زيزليا ليوسف بغيره تملأ قلبها. فقالت: "شكل حبيبة القلب محبتش تكسفنا وجت للفرح ومعاها هدية كمان." يوسف: "متشغليش بالك بيها يا إنجي. حكمن زيزليا مجنونة ولو حست بأن وجودها مضايقك هتلاقيها حواليكِ في كل حتة."
إنجي بضيق: "امممممم واضح إن سيادتك خبرة معاها. لزقت لك كتير مش كدا؟ يوسف بابتسامة: "وانتي مضايقة ليه علقتي بزيزليا أو غيرها من البنات؟ لتكوني غيرانة يا جوجو؟ إنجي بتهرب: "أنا أغير من دي؟ لالالا مستحيل أغير من دي. وبعدين أغير على مين أصلاً؟ ها؟ يوسف برفع حاجب: "عليا مثلاً. مش جوزك بردو ولا أنا بيديقي؟ إنجي بتوتر: "خذ بالك إن جوزنا صوري ومستحيل إني أغير عليك أبداً يا يوسف." يوسف بغمزة: "مين عارف؟
مش ممكن ترجعي في كلامك ونخليه بجد وجداني يا قلب يوسف 😉" نظرت له إنجي بتوتر. فجاء ليث بنظرات خبيثة وقال: "يا الله شو هاد الجمال. حقاً كتير تليقوا لبعض يا رفيقي." يوسف بابتسامة: "شكراً يا ليث. وعقبالك لما نفرح بيك انت كمان وتبطل صياعة هههههههه." ليث بخبث: "أشعر أن ذلك قريب جداً يوسف. ولكن الذي أحببتها الآن ليست ملكي. ولكن قريباً رح تصبح ملكي جو. مبروك زوجة رفيقي وأتمنى لكم حياة سعيدة." إنجي برقة: "مرسي."
تركهم ليث ومشى. فقال يوسف بغيره: "هوني ليه بتبتسمي ليه كدا؟ إنجي بتعجب: " عادي. ولا عايزني أكشر في وشه مثلاً؟ يوسف بحده: "طب خفي تعاملك مع ليث. ليث بتاع بنات وأي بنت حلوة لازم هيكون مركز معاها. فبلاش تتعاملي معاه كتير بلطف عشان أقسم بالله لو حط عينيه عليكِ يا إنجي لنا خالع عينيه الاثنين. وبلاش أحسن تختبريني يا إنجي." كانت إنجي مبسوطة من غيرة يوسف عليها. فقالت: "انت ليه مكبر الموضوع كدا؟ مش ده صديقك وانت واثق فيه؟
خلاص متشلش هم وأنا هحاول متكلمش معاه كتير وخلاص." ابتسم يوسف بجاذبية. وقالت: "كويس. بس ما كنتش أعرف إن حضرة الظابط اتكسف أوي كدا من حتة بوسة 😂" إنجي بغيظ شديد: "انت بتفكرني؟ ده انت يومك أسود! إيه اللي انت عملته ده يا سافل انت! يوسف بخبث: "وأنا مالي يا لمبي. دي كلمة مبروك من العريس للعروسة. أنا مالي بقى." إنجي بغيظ: "لا والله 😠" يوسف بضحك: "أه والله 😂" اقتربت وعد من أدهم وقالت: "انت ليه بتقولي كان لازم أعمل كدا ليه؟
هي عادة لكن مش مجبرين تعملوا كدا ومن غير ما تقولولنا الأولاد." أدهم بتملك: "هي عادة آه. لكن أنا معملتهاش عشانها عادة. أنا عملتها لأفهم اثنين إنك ملكي أنا يا وعد. ومهما عملوا هتفضلي ملكي أنا يا وعد." نظرت له وعد باستغراب وفضلت تنظر للحفلة وكأنها بتدور على حاجة. فجأة، شاور لها أدهم على حاجة. فنظرت مكان ما شاور لها لتتفاجأ بهشام جالس بكل برود ونظراته اللي تملأ بالشر وهوا ينظر لهم.
فجأة، ارتعشت يد وعد بشدة وهيا تنظر له بخوف. فغمض أدهم عينيه بضيق ووقف أمام وعد ومسك إيديها جامد ليطمئن وعد. وقال بنظرات تمتلأ بالحنان: "أنا مش بنبهك لوجوده لتخافي يا وعد. أنا بنبهك إنه موجود بس. لكن عيبه في حقي يا حرمي إنك تخافي وأنا معاكي. متخافيش يا وعد. مش هخليه يأذيكِ. ماشي يا وعد." نظرت وعد لادهم براحة. سجنت قلبها فجأة وهيا تنظر لعين حبيبها اللي تمتلأ بالحنان والعشق. فلا إرادياً ابتسمت وعد براحة.
فابتسم أدهم كمان لوعد بعشق وهم يظهرون بمشهد رومانسي جميل جداً. فكان عدنان ينظر لنظرات وعد لادهم بوجع يملأ قلبه اللي ما زال يعشقه. ليتفاجأ بصوت من جانبه خبيث. تقول: "لا تظن أن تلك النظرات حقيقة عدنان. كل هذا أكذوبة عدنان." عدنان بتعجب: "كيف أكذوبة؟ لا ترين العشق الذي يملأ أعينهم لبعضهم؟ ملاك بخبث: "حقاً؟ هل ترى ذلك عشقاً؟
وإذا قلت لك إن كل هذا أكذوبة وإن هي مجرد زواج على الورق فقط عدنان لأجل الحماية. أنت تعلم بأن وعد لديها عدو يريد قتلها وأدهم هو الضابط الذي كان يتولى حمايتها في القاهرة. وعندما ازدادت الأمر، أمر الجد بزواج أحفاده للضباط الذي كان يحرسونهم في القاهرة. عدنان، وكل الذي تراه هذا تمثيل ووعد مو تحب أدهم ولا أي أحد من هؤلاء البنات تحب زوجها. لأن الزواج من حقيقة." عدنان بسعادة: "حقاً حديثك هذا ملاك. وعد لا تحب ذلك الضابط صح؟
ملاك بخبث: "أكيد. وليش أكذب عليك عدنان؟ أنت غالي علي كثيرًا وأنا أريد أراك سعيد مع الذي تحبها بجنون. والذي أريده منك الآن أن لا تترك وعد ودائماً كن جانبها ولا تخبرها بأنك تعلم الآن الحقيقة. اجعلها تظن أنك تريد تضل جانبها دائماً حتى بعد زواجها من ذلك الضابط. أوكيه عدنان." عدنان بفرحة بأن وعد مش بتحب أدهم وأن ده جواز خدعة لأجل الحماية فقال: "أوكيه ملاك. وكثير أشكرك على إخبار ك لي بالحقيقة. الآن أسعدني بشدة ملاك."
ابتسمت ملاك له ومشيت. ثم تبدلت ابتسامتها للخبث وهيا تقول سراً وهيا تنظر لوعد: "ما الذي يوجد بكِ يجعل كل من يراكِ يعشقك يا فتاة؟ إنسانة ضعيفة ملعونة. تتصنعين أنك ملاك والكل يصدق ذلك الوجه البريء. لكني أعلم أن تحت ذلك الوجه وجه آخر يمتلأ بالشر. وأدهم لي أنا. ووعد رح أفعل كل شيء ليكون لي أنا، حتى لو قتلتكِ وعد 😈" أما نورسين كانت تتابع نظرات كريم وشمس
لبعض بألم وهيا تحدث نفسها: "اهدئي نورسين. كل هذا أكذوبة حبيبتي. كريم لي أنا ورح يضل لي أنا، ولم أسمح لها تأخذه مني بعد ما سعيت كثيراً لأمتلك قلبه الذي لم يدق لي عشقاً لحد الآن. يا الله كم طريقي كان لقلب من أحبه صعب كثيراً. فلماذا لم يكن لي أنا 😢" كانت نورسين سرحانة بحزن. فجأة فاقت على هزة خفيفة من يد طارق الذي قال بقلق: "نورسين أنتِ كويسة؟
نورسين بتوتر: "ايييه كثير منيحة طارق. لكني مشدودة كثيرًا. فـ رح أذهب لأرتاح قليلاً في الداخل بعيد عن صوت الموسيقى." طارق بحب: "تحبين أساعدك؟ نورسين بابتسامة: "لا مرسي طارق. وللعلم رفيقتي معجبة بك كثيرًا طارق." طارق بابتسامة عشق: "بجد؟ وهيا واضحة عليها إنها بنت جميلة جداً. ولكن أنا أحب بنت ثانية يا نورسين ومش شايف غيرها." نورسين بتفاجؤ: "حقاً؟ ومن هي طارق؟
طارق بتنهيدة: "قريب رح تتعرفي عليها يا نورسين. يلا روحي ارتاحي أنتِ." أومأت له نورسين بابتسامة. ومشت وطارق ينظر لها بحب يملأ عينيه. فكّت لمى ماشية في الحفل وهيا تنظر للناس بانبهار من شكلهم وأزيائهم اللي كانت تراها في الأفلام والمسلسلات التركية فقط. فجأة خبطت في حد. فقالت بأسف: "سوري... سوري... إيدا كينان إزيك؟ كينان بابتسامة: "كثير منيح لمى. انتي كيف حالك؟ لمى برقة: "كويسة. عن إذنك."
كينان بسرعة: "لا ترغبين بالرقص معي لمى؟ نظرت لمى لساحة الرقص ثم نظرت له وقالت: "امممم أوكيه. لكن مش بعرف أرقص." مسك كينان إيديها برقة وقال: "رح أتولى تعليمك أنا عزيزتي. هل تسمحين لي؟ لمى برقة: "بالطبع 😄" فاخذها كينان وذهبوا لساحة الرقص. ودولد تتابعهم باستغراب وقالت: "مين ده اللي لمى بترقص معاه؟ كمال من جانبها: "ده كينان. بيكون من مدراء شركة الكيلاني اللي يديرها شقيقي صبر." دولد: "اممم أوكيه." وجاءت تمشي
راح كمال مسك إيديها وقال: "دولد ليش تهربين مني هكذا؟ لماذا ابتعدتِ عني أول ما صارحتك بأني معجب بكِ؟ لهي الدرجة لا تعجبين بي؟ دولد بتوتر: "مش كدا. بس أنااا عشت سنين طويلة لوحدي وكنت نسيت كل الحاجات دي. وصدقني يا كمال انت إنسان لطيف. لكني مش حابة أدخل سكة أنااا مش هكون مرتاحة ليها. وأنتم هنا كل حياتكم ماشينها ببساطة. عكس طباعنا في مصر. وانت أكيد فهمني يا كمال."
كمال بتنهيدة: "فاههم دولد. لكني لا أريد أي شيء منك دولد. أنا لي نزوات كثيرة مع أكثر من امرأة وأعجب كثيراً بكل امرأة جميلة مثلك. لكنك مختلفة عنهم وهذا الذي يجذبني لكِ دولد ولا أريد أي شيء آخر. اطمئني." وتركها كمال ومشى. فتنهدت دولد بعمق وهيا محتارة جداً. فقتربت مني منها وقالت: "مالك يا دولد واقفة كدا ليه؟ دولد بحيرة: "حاسة إني محتارة يا منى. لاول مرة أحس بالحيرة للدرجة دي."
منى بابتسامة: "نفذي اللي قلبك يختاره يا دولد وانسى أي حاجة عدت عليكي وابدئي صفحة جديدة بينك وبين نفسك لتقدري تختاري صح." دولد بتردد: "تفتكري أقدر؟ بحنان: "أكيد يا قلبي. يلا بينا بقا نبارك للعرسان." أومأت لها دولد وذهبوا للعرسان بابتسامة وهم يباركون لكل العرسان بسعادة لهم. كان يجلس سليم وهوا ينظر لشمس اللي واقفة تتحدث بابتسامة جميلة جداً تزين وجهها اللي يعشق كل شيء في ملامحها.
فكانت تتحدث شمس مع البنات وهيا كالأميرة بفستانها الأبيض. فقام سليم وقترب من البحيرة وهوا يقف أمامها بعيد عن الضيوف بأعين دامعة وهوا يعود بالماضي الأليم عليه وووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!