غاب القمر وظهر النهار مع شروق الشمس الذهبية معلنة على بداية جميلة على جميع أبطالنا، فاليوم يوم المنتظر، يوم زفاف أبطالنا. استيقظت حياة بوجه عابس، برغم أن اليوم ستكون عروسًا بالفستان الأبيض مع عريسها الذي تحبه وتخاف من حبه أن يكسرها، بعد ما أدمنته عشقًا. كانت حياة تقف في الحديقة بشرود، لتتفاجأ بصوت جانبها يقول: = إيه اللي مصحيكِ بدري كدا؟ حياة بخضة: = حرام عليك... فيه حد يتكلم فجأة كدا؟ خضتني. رسلان بأسف:
= أنا آسف أوي، مقصدش... احم، صباح الخير. حياة بزعل: = صباح الخير. وجاءت حياة تمشي، راح رسلان مسك إيدها وقال بأسف: = أنا آسف أوي على الكلام اللي قولتهولك امبارح في لحظة غضب... بجد أنا مكنش قصدي أزعق لك أو أزعلك. حياة بوجع: = بس أنت مزعلتنيش يا رسلان... أنت قولت الحقيقة... وجودي فعلاً أذيك في حياتي... بص، أنت ممكن عادي تطلقني لو مش مرتاح و... حط رسلان إيديه على فم حياة وهو قريب منها أوي وقال بمرح:
= مين قال إن وجودك جنبي أذاني يا حياة؟ أنتِ هتركزِ برضه في كلام واحد كان بيموت بسبب الملح اللي حطتيه؟ سيدك في القهوة. ضحكت حياة وقالت بتصنع البراءة: = وعد هي اللي قالت لينا إن دي عادة العرايس هنا في تركيا... تحط ملح وزيت زيتون ومسحوق غسيل بس. رسلان بغيظ: = بس؟ لا دي وعد دي كريمة أوي... أدعي عليها بأيه بس... للأسف بنت عمي ومش هقدر أدعي عليها... عمومًا، يلا روحي ريحي شوية... نهارده يوم مهم، ولا إيه؟ حياة برخامة:
= متظنش فيها وتفكرنا عرسان بجد... ده يوم تقيل على قلبي أصلًا. رسلان بغيظ: = أبو فصلانك يا شيخة... ما أنتِ كنتِ لذيذة دلوقتي... لازم تتحولي تاني يا غلسة. حياة بضحك: = امممممم، يلا جد، باي. وتركته حياة ومشت، فضحك رسلان عليها. ولكن فجأة فتح عيونه بصدمة وهو يقول: = احيييه، بيرن! توقفت حياة مكانها فجأة وهي بتبص على رسلان باستغراب، فمن تلك التي ذكر اسمها؟
لترفع إحدى حاجبيها عندما رأت فتاة تقترب من رسلان بسعادة تملأ وجهها وتقترب منه بدلال، ثم حضنت رسلان فجأة، ولكن لم يبادلها رسلان الحضن وهو ينظر لحياة بتوجس، التي تتابع الذي يحدث بغيرة تملأ عينيها وهي مربعة يديها تحت صدرها. فابتعدت بيرن عن رسلان وقالت باشتياق: = رسلان حبيبي، لقد اشتقت لك كثيرًا كثيرًا كثيرًا.
وبكل جرأة ولا تدري بيرن خطورة الموقف، راحت طبعت قبلة على شفاه رسلان. وهنا فتحت حياة ورسلان أعينهم بصدمة، فمقدرتش حياة تتملك نفسها، فجرت نحوها لـ بيرن وشدتها من شعرها فجأة بعيدًا عن رسلان وفرشتها أرضًا وهي قاعدة عليها، وفضلت تضرب فيها تحت نظرات رسلان المصدوم، فحاولت بيرن تدافع عن نفسها ولكن معرفتش تدافع عن نفسها أمام الشرسه دي. فكانت حياة بتضرب فيها وهي بتقول بغضب وغيرة عمياء: = وحياة أمك يا بنت الـ...
يا مايعة يا صيعه... إيه يا بت البجاحة دي؟ ده أنا اللي اسمه مراته معنديش جرأتك دي! الله يخربيتك يا بعيدة... جبتي الجرأة دي منين يا سكة يا فكة يا اللي ليكي في كل طريق سكة... يا بيرة يا عرة يا قليلة يا اللي لا ليكي دين ولا ملة... ولا عندك قوانين يا متعوسة يا منحوسة يا بنت الموكوسة! ( أنا... كلام رسلان في اللحظة دي: أنا لا أعرفها ولا عمري شفت الكائن ده قبل كده!
كان رسلان يقف بصدمة وهو بيضحك غصب عنه على كلام حياة لـ بيرن، فراح بسرعة شد حياة وهو بيضحك وكان شايل حياة من الخلف من وسطها بيد، وهي بتحاول تجيب بيرن من شعرها، وباليد الأخرى ساعد بيرن اللي كانت متبهدلة تماماً، ساعدها لتتوقف وهي غضبانه جامد. فقالت بغيظ: = ابتعدي عني أيتها الهمجية الملعونة. حياة وهي ما زالت بتحاول تجيب بيرن من شعرها بغيظ: = أنا همجية وملعونة كمان... سبيني يا رسلان عليها... والله لأجيبك من شعرك يا بت.
رسلان وهو بيحاول يمسكها بضحك: = خلاص بقى يا حياة بالله، وبطلي جنون. حياة بعصبية مفرطة: = جنون؟ أنتم لسه شفتوا الجنون يا ولاد البجحين... أنتم! وأنتم واقفين تبوسوا كدا بكل بجاحة وسفالة عينك عينك! بيرن بغضب: = من هي الحمقاء؟ حياة بغيظ: = والله ما فيه غيرك اللي حمقاء ومتخلفة عقليًا كمان يا أم 44... أنتِ اللي مين؟ لسه رسلان هيتكلم، بسرعة لتقول بيرن بثقة: = أنا بيرن حبيبة رسلان الكيلاني.
ضحكت حياة بسخرية وهي تنظر لرسلان بشر، اللي بلع ريقه بتوجس وهو ما زال ماسك حياة احتياطي لتهجم مجددًا على بيرن. فقالت له: = دي طلعت مش غريبة ياسى رسلان... ما شاء الله أنت بتحب من ورايا... حقه عيبه يا راجل... تنا المفترية مراتك حتة لو كدا وكدا. ضحك رسلان بتوجس، فقالت بيرن بصدمة: = شووو... أنتِ مين؟ رسلان بتوجس: = احم، حياة مراتي يا بيرن، وأساسًا كل اللي كان بينا انتهى من زمان جدًا... وأنتِ كنتِ حبيبتي...
ومكنش حب اللي كان بينا كمان، ولا إيه؟ حياة وهي بتجز على أسنانها: = امال اللي كان بينكم إيه بالظبط يا رسون؟ رسلان بغيظ: = ملكيش دعوة وآخرسي بقى وبطلي الجنون اللي بتعمليه ده. حياة وهي بتحاول تبعده عنها بغيظ: = تصدق إنك بجح يا شيخ... سبني، سبني يا رسلان بدل ما والله العظيم أ..! فجأة اقترب رسلان من شفتيها أمام بيرن التي تنظر لهم بغيظ منهم: = أنتِ لو ماخرستيش دلوقتي هبوسك قدامها ومش هيفرق معايا... ماشي.
فعلاً سكتت حياة، وخدها تلون باللون الأحمر خجلًا. فنظر رسلان لـ بيرن وقال: = بعيدين نتكلم يا بيرن... ده مش وقت أي كلام. بيرن بمكر ابتسمت وقالت: = لا بعد ولا شو رسلان... أنا كتير فرحت لأجلك، فأنت تعلم إنك غالي كتير علي... أنا علمت إن زفاف أبناء عمك اليوم وزفافك من ضمنهم أيضًا. رسلان بابتسامة راحة: = أيوا يا بيرن... وأنتِ أكيد معزومة للزفاف. بيرن بنظرات خبيثة: = كتير منيح، مبارك لكم...
الآن سأذهب لمنزلي أرتاح قليلًا وسآتي للزفاف بدون تفكير... فأنت كتير غالي وعزيز على قلبي رسلان ولا أستطيع رفض لك شيء... وداعًا. ومشت بيرن، وحياة تنظر لها وهي تجز على شفتيها السفلية بغيظ. ونظرت لرسلان بغيظ، وفجأة ضربته في بطنه بكوع إيدها، فتركها رسلان بتألم. فتركته حياة ومشت بغيظ شديد، فذهب رسلان بسرعة خلفها وهو ينادي عليها بحدة. = حياة... حياة... حياة... حياة اقفي، بكلمك أنا. لفت حياة له بغيظ وقالت: = عاوز إيه؟
رسلان بحدة: = إيه اللي أنتِ عملتيه مع بيرن ده... أنتِ خلاص ماعادش في راسك عقل، وغرّتك عمتك. حياة رفعت صبعها في وجه رسلان وقالت: = أنا مش غيرانة خالص على فكرة... وأغير على مين أساسًا؟ رسلان برفع حاجب: = ورحمة أمك... امال كل اللي أنتِ عملتيه ده ليه إن شاء الله؟ لتكون كانت أكلة مراث علتكم وأنا مش عارف. حياة بتوتر: = لأ... أنا عملت كدا عشان منظري قدامها... أنا دلوقتي قدام الكل مراتك...
إزاي بقا واحدة شبشب زي دي تيجي تبوس جوزي كدا قدام عيني وأقعد ساكتة... المهم إني آخد موقف عشان حكاية جوزنا دي تتصدق... مش كدا؟ اقترب رسلان من حياة جامد بنظرات تمتلأ بالرغبة وقال: = والله... طب طالما كدا ما تمسحي بوسطها كمان بشفتك... عشان نكون خلصنا من الحوار كله وكأن مافيش حاجة حصلت. حياة بخجل شديد: = والله أنت قليل الأدب وأنا ما عدت أتكلم معاك. هه. وضربته حياة في رجله برجلها وجرت بسرعة، فمسك رسلان بضحك متألم وقال:
= ههههههه، آآآه يا بنت الإيه، ههههههه، مجنونة وهبلة وكذابة... لكن بموت فيكي يا بنت الإيه، ومهما عملتي أنتِ ليا وبس... حتى لو طلع حوار إن فيه حد في حياتك بجد... وبأرضك أو غصب عنك أنتِ ليا أنا يا حياة وبس. مر الوقت ليصدر صوت موسيقى راقية في أركان السرايا في جو من الحفل الراقي الفخم يناسب عائلة كبيرة مثل عائلة الكيلاني، أكبر وأرقى عائلات إسطنبول.
وكانت الحديقة مزينة على أفخم ما يكون، وهي مزينة بكل شيء باللون الأبيض، الطاولات والكراسي والورد اللي في كل حتة، والزينة باللون الأبيض، وكان يوجد طاقم من الجرسونات المتزينين بزي موحد أنيق، كانوا هم متولين ضيافة الكل باحترام. فكان يوجد في الحفل الكثير والكثير من وحوش رجال الأعمال والضباط ووزراء وممثلين وصحفيين وإعلاميين وسياسيين، وكان كل المدعوين من جز جنسية مختلفة.
فكان الجد وكمال وخالد متولين الترحيب بالكل بطريقة لطيفة تليق بكبرات رجال وسادات المجتمع المخملي. فكان طارق ماشي في السرايا بأناقته المعدة، وهو يرتدي بنطلون وقميص من اللون الأسود وجاكيت من اللون الأبيض ومصفف شعره بطريقة شبابية رائعة تليق به، فكان قمة من الوسامة والأناقة.
فتوقف طارق في مكانه وهو متنح بنظرات تمتلأ بالعشق والإعجاب، وهو يرى من تمتلك قلبه العاشق لها بجنون تنزل من على الدرج وهي في غاية الجمال بفستان سهرة طويل جدًا وعاري الظهر لحد الخصر بحمالات ملفوفة حولين الرقبة، وفردة شعرها على كتفها بحرية وترتدي كوليه وسوار من الماس وميك أب كامل، فكانت جميلة جدًا. فكانت عيون طارق متعلقة عليها بعشق. فابتسمت نورسين أول ما لقت طارق ينظر لها واقتربت منه. وقالت وهي تدور أمامه وهي
تعرض أمامه جملها وأنوتها: = شو رأيك في فستاني طارق؟ هل مظهري جيد؟ طارق بعشق: = أوييي... احم، بجد الفستان عليكي يجنن وأنتِ تجنني. نظرت له نورسين بابتسامة وقالت بغرور: = ما أنا أعلم ذلك طروق. ضحك طارق بشدة. فجاءت فتاة جميلة صديقتها لنورسين وقالت: = نورسين كيف حالك؟ أوو سوري كتير إذا قاطعت حديثكم... هاي أنا حلا صديقتها لنورسين. طارق بلطف: = أه أهلًا وسهلًا بيكي حلا... عن إذنكم. وتركهم طارق ومشى، فقالت
حلا لنورسين بإعجاب صارخ: = أوووه نورسين... من ذلك الوسيم؟ نورسين ببعض من الضيق: = هذا طارق قربنا حلا... لكن شو أعجبتي به ولا شو؟ حلا: = أعجبت به فقط... أنا أغرمت به كثيرًا نورسين... نورسين بليز بليز طبقي لي معه. نورسين بحدة: = شووو... كلا، لا لي دخل بذلك... إذا تريدين تطبيقه... تفضلي، ها هو أمامك حلا... وهيا بنا للحفل وكفى ذلك الهراء الآن.
ومشت نورسين وحلا للحفلة، ونورسين تشعر بضيق غريب من نظرات حلا لطارق اللي كلها إعجاب صارخ ورغبة مجنونة. فكانت جنات تدور على خالد في الحفل بحيرة من اختفائه فجأة، لتراه يقف مع أحد رجال الأعمال، فذهبت لهم بابتسامة، فنظر لها خالد بابتسامة عشق. وقال: = تعالي يا حبيبتي... أحب أعرفك چو بيك بزوجتي العزيزة جنات. جنات بلطف وهو يقبل يد جنات: = أهلًا بكِ جنات خانم، ومبارك لكم ذلك للمولود القادم. جنات برقة: = ميرسي چو بيك.
استأذن چو منهم ومشى، فمسك خالد يد جنات بعشق وباسها وقال: = إيه الجمال ده يا قلبي؟ أد كده أنا زوج محظوظ لتكون بنت في جمالك ورقتك... مراتي وأم أطفالي كمان. جنات لخجل: = لا تخجلني خالد بحديثك هذا... وبعد كيف تغازلني وأنا بتلك الوضع المحزن؟ سمنت وبتلك البطن المنتفخة. خالد بابتسامة: = أنا حبيتك روحك يا جناتي، محبتكيش لشكلِك ولا لأناقتك...
أنا حبيت روح وقلب جنات اللي من يوم ما شفتك وأنتِ شيلاني في عيونك وفي قلبك، وبسببك بقى يقال لي يا بابا يا بنتي وحبيبتي وزوجتي وصدقتي... بحبك أوي يا ننى عيوني وعمري. جنات بكسوف: = وأنا كمان بحبك كتير خالد... ويكفي هيك بقا خدودي أصبحوا مثل البندورة 🍅 وهيك رح يلاحظون المدعوين ويضحكوا علينا كتير. خالد وهو ضاممها من خصرها: = مش مهم المدعوين دول كلهم، لأنك مراتي وأنا حر أعكسك في أي مكان وفي أي وقت. جنات بابتسامة:
= خالد بكفي ولا هيك ما بيصير... وهيا اذهب أنتِ وأنا رح أذهب لأرى العرائس انتهوا ولا شو. طبع خالد قبلة على خدها برقة وقال: = علم وسينفذ يا فندم 😂. ابتسمت جنات بخجل، فجأة جت ديما وقالت: = والله اللي يشوفكم واقفين كدا يقول إن أنتم العرسان 😂. جنات بلوم: = رأيت ابنتك وحدثها يا خالد... أنا ذاهبة أنا بدل ما أتحول عليكم. ضحك خالد وديما على حديثها، فذهبت جنات وأخذ خالد ابنته وهما يتحركون بين المدعوين.
فكان الجد وفيروز وكمال يقفون يتحدثون مع بعض، فرفع كمال عينيه وهو حاطط كأس النبيذ على فمه ليفتح عينيه بانبهار عندما خرجت دولد بابتسامة رقيقة للحديقة، وهي ترتدي فستان سهرة يظهر رشاقة جسدها الأنثوي باللون الفضي اللامع بحمالات نازلة على الأكتاف وطويل جدًا بزند فتحة صدر طويلة تصل لفوق الصدر على شكل مثلث، وكانت عاملة ميك أب كامل وترتدي كوليه فقط من الألماس وترفع شعرها على شكل ذيل حصان في منتصف رأسها.
فكانت تتحرك دولد في الحمل وجميع الرجال من ينظر لها بإعجاب ومن ينظر لها بتعجب، فمن تلك؟ فتجاهلت دولد كل هذه النظرات، فاقترب منها جرسون بصينية مزينة من جميع المشروبات، فاخذت منه كوب عصير ووقفت مع لمى اللي كانت تقف وحيدة في الحفل، فهي متعرفش أي حد من الحفل، ولكن ما خلصت من محاولات الشباب يتعرف عليها.
فكانت تتألق بفستان كريمي بحمالات عريضة شفافة ويصل لحد الركبة وديق لحد الخصر ونازل بوسع أنيق ومزين بالورود من نفس اللون على الخصر، على حذاء من نفس اللون وميك أب خفيف لأن لمى لا تحب تضع مكياج كثيرًا، وكانت جيبة شعرها نحو الجهة اليمنى، وعلى الجهة اليسرى كانت تضع دبوس أنيق جدًا. فقالت بابتسامة: = يالهوي على جمالك يا خالتو... لا خالتو إيه... شكلك جنان جنان يا دودو، والكل هيكلك بعيونه. دولد بغمزة:
= هيكلونى أنا بردك ولا أنتِ يا لمليمى؟ إيه يا بت الحلاوة دي؟ لمى برقة: = ميرسي يا دودو. ابتسمت دولد بحنان، فمن بعد موت أختها وهي اعتبرت لمى بنتها وصاحبتها وكل شيء لها، وكفاية أنها مونست وحدتها في عمارة كاملة وما فيش ليها أي حد في الدنيا غير لمى والشلة. فنظرت دولد لكمال اللي ما زال ينظر لها بهيام، فخجلت دولد بشدة وهي تهرب من نظراته لها. فقالت فيروز بخبث: = لماذا أنت سرحان هيك يا كمال؟ كمال بتوتر:
= لا مو سرحان أبدًا فيروز... المعذرة. وتركهم كمال واقترب من دولد ومد يديه لها وقال: = تسمحي لي بالرقصة دي أيها الفاتنة؟ كانت دولد هتعترض، ولكن قالت لمى بسرعة: = أيوا طبعًا دودو موافقة... يلا يا دودو يلا. نظرت دولد بغيظ مكبوت للمى، ونظرت لكمال بتوتر، وحطت إيدها في إيديه وذهبوا لساحة الرقص، وكان يوجد كم قبل يرقصوا سويًا، فحط كمال إيده على خصرها وهي حطت إيدها على كتفه بتوتر، وبدأوا رقص. فقال كمال بإعجاب:
= أنا لا كنت أتخيل إن كل هذا الجمال يوجد في مصر. دولد بتوتر: = عادي... مصر فيها نساء جمال شكلًا وروحًا. كمال بإعجاب: = لكنك تختلفين عنهم... أنتِ مميزة في كل شيء يا دولد... جميلة وراقية ومرحة وأنيقة ورشيقة وخجولة جدًا. دولد برفع حاجب: = وأنا أعتبر كلامك ده مجاملة ولا غزل ياسيد كمال؟ كمال بابتسامة جذابة: = أنا لا أجامل أحد ولا أغازل أحد... لكني عندما أعجب بفتاة الحديث يخرج من فمي تلقائيًا يا دولد خانم.
ابتسمت دولد بخجل شديد، وكمال ينظر لها بهيام. فقالت فيروز لصبر: = شو رأيك في دولد يا أخي؟ الجد باستغراب: = إزاي... مش فاهم؟ فيروز بابتسامة: = أنا أراها مناسبة كثيرًا لشقة كمال، وأرى بأن كمال مشدود لها منذ ما رآها. الجد بابتسامة: = وأنا كمان حاسس بكده... المهم لو حابب ياخد خطوة جد أنا هكون معاه... ما أنتِ عارف كمال وحركاته ونزواته مع الفتيات. فيروز: = لكن دولد مختلفة عن باقي الفتيات هنا...
وأشعر بأن كمال ينجذب لها يوم عن يوم، وهذا جيد يا أخي. أومأ لها صبر بابتسامة وهم يرون رقص كمال مع دولد سرحان فيها. ... عند العرايس 👰🏻 ... كانت تجلس كل بنت بتوتر شديد في غرفة خاصة بهم بعد ما خلصوا ميك أب، وهم كالأميرات بفستانهم الفخم الأبيض، وكانوا آية من الجمال حرفيًا.
فكانت كل بنت سرحانة في حياتها الجديدة اللي هتبدأ من اليوم، حياة مش مجرد ورقة تجمعهم مع الذي يدق قلبهم لهم عشقًا، لا، من اليوم سيبدأون حياة جديدة كزوجين، حتى إذا كان زوجهم على الورق، ولكن فيه أشياء ثانية كزوجات لازم يحترموها ويأخذوا بالهم منها. فكانت كل بنت تجلس بشرود شديد في الذي سيأتي لهم في الغيب مع نصفهم الآخر 💔.
فجهزوا الشباب وكل شاب ذهب لشققته وهم بيعملوا التقصير الأخير لإخوتهم وهم بيلفوا الحزام الأحمر حولين خصرهم ووضعوا على فستانهم الكثير من جنيهات ذهب كبيرة بكل حب وسعادة عارمة لإخوتهم، فهم متأكدين أنهم سيكونون سعداء مهما مروا بمتاعب في حياتهم، ولكن هم متأكدين أن الراحة والسعادة ستكون آخر معاناة إخوتهم البنات.
خرجت شمس من غرفتها وهي كالأميرة بفستانها الأبيض وجمالها الخيالي، فدخلت شمس بابتسامة حنونة لغرفة أنجي وهي تتعثر بضيق من الفستان الطويل، فقامت أنجي من على المقعد وهي تتحرك بالعافية من الفستان بتاعها هي كمان. وقالت: = شمس... إيه الحلاوة دي يا شموسة... والله العظيم والله العظيم زي القمر يا شموسة. شمس بحنان أمومي: = والله ما فيه جمال بعد جمالك يا ضي عيوني...
خلاص البنت الصغيرة اللي كانت متعلقة في رقبتي زي ما تكون بنتي، شايفاها دلوقتي عروسة جميلة وزي القمر. أنجي بتنهيدة: = بلاش تقولي كدا يا شمس... كل ده مش حقيقة وأنتِ عارفة أختك... ملهاش حظ في الحب والكلام ده... كانت مرة وراحت لحالها ومش هتتكرر تاني. شمس بعقل: = لأ يا أنجي... أنتِ هتحبي وهتعيشي عمرك كله في سعادة... محمد كان ماضي واتقفل وكويس إن مكنش فيه حاجة رسمية بينكم يا قلبي وإن القصة انتهت على كدا وبس...
فكري كدا يا أنجي، أنتم لو كنتوا كملتوا واتجوزتوا... هل أنتِ كنتِ هتكوني متأكدة 100% إن أنتم هتكونوا زوجين سعداء ومرتاحين والحب يدوم بينكم... ربنا كاتب لينا سيناريو نمشي عليه لحد ما نموت يا أنجي... واللي ما فيهوش خير لينا يبعد بشر... وأنتِ ومحمد مكنتوش لبعض من البداية يا أنجي، وأكبر دليل إن أنتِ كنتِ بتتمني تكوني مع مين ودلوقتي بقيتي مرات مين. لمعت الدموع في عيون أنجي باختناق، فقالت شمس بحنان:
= فكري في اللي جاي ونسي اللي فات يا أنجي، لأن مهما قولتي أو عملتي فهوا خلاص فات واتنسى، وكل اللي هتعمليه إنك هتزودي الوجع جواكي لوحدك يا أختي... مبروك يا ضي عيوني، وأنا متأكدة إن يوسف عوض ربنا ليكي بجد، فاديله فرصة واحدة... ليكي وله. أنجي بابتسامة: = إن شاء الله... بس توعديني إن أنتِ كمان هتنسي موضوع الخلفه ده وتدي لنفسك ولكريم فرصة؟ شمس تنهدت بعمق وهي تمنع دمعها تنزل بالعافية وقالت بتهرب:
= سيبك من الكلام ده دلوقتي وشوفي جبت لك إيه يا جوجو. فتحت شمس علبة قماش في يدها، وظهر فيها جزء غويشة من الذهب جميل جدًا، فنظرت أنجي بصدمة لها، وشمس تنظر لها بابتسامة حنونة، وبدأت تلبس أنجي الغوايش، ولفّت حولين خصر أختها الحزام الأحمر 7 مرات، وهم يبكون بتأثر. فقالت شمس بدموع: = من يوم ما ماما وبابا وأخونا ما ماتوا، وأنتِ بنتي مش أختي يا أنجي...
وكنت زي أي أم مش أخت منتظرة اليوم ده بفارغ الصبر لأشوف بنتي بالفستان الأبيض وفي إيد عريسها اللي هيتولى حماية وسند بنتي بعدي... بتمنالك السعادة يا أنجي، ولو كان يوسف خير ليكي يكون ليكي وتكوني له لآخر العمر في سعادة وهنا يا بنوتي 🥰.
نزلت دموع أنجي أكثر وضمت شمس جامد، والأختين يضمون بعض بدموع وهم يتمنون السعادة والراحة لبعض في سرهم. فبعدت شمس عن أنجي وهي تمسح دموع أنجي بحنان، وباسّت رأسها وخرجت، وتركت أختها تنظر لضفها بابتسامة.
فمسحت شمس دمعها بحذر عشان ما تبوظش المكياج، وكانت ذاهبة لغرفتها، ولكنه توقفت بتوتر عندما لحظت كريم اللي كان خارج من غرفة وعد، فكان كريم ذاهب نحوها وهو في كامل أناقته، فرفع كريم عينيه ليصطدم بتلك الأميرة اللي تقف أمامه، ففتح كريم عينيه بانبهار، وشمس تقف بتوتر وخجل من نظراته لها، فاقترب كريم منها بابتسامة عشق وهو ينظر لها من تحت لفوق ببطء، جعل شمس تتوتر أكثر بخجل. ابتسم كريم بعشق وهو يقول بصوت ساحر أذاب قلبها لشمس وهو
يقول تلك الكلمات الشعرية: « آنِى لَآ آعٌجّبً مًنِ جّمًآلَ آعٌيَنِکْ... کْيَفُ لَهّآ مًنِ نِظُرهّ تٌحًتٌلَنِى؟ کْفُرتٌ فُى شُتٌى مًفُآتٌنِ دٍنِيَتٌى وٌ آمًنِتٌ فُى عٌيَنِ بًهّآ فُتٌنِتٌنِى... مًنِ قُآلَ آنِ آلَمًمًآتٌ مًرهّ؟ ... کْمً مًرهّ فُى حًسِنِکْ قُتٌلَتٌنِى... وٌجّعٌلَتٌنِى آدٍمًنِتٌکْ مًنِ آلَلَحًظُهّ آلَذِى عٌثًرتٌ بًکْ آعٌيَنِى ♥😍 » ابتسمت شمس بخجل شديد وهي تقول:
= أول مرة اكتشف إنك بتعرف تقول شعر جميل كدا 😊. كريم بهيام: = أنا عمري ما قولت شعر لحد ولا كنت أعرف إني بعرف أقول شعر... لكن معاكي اكتشفت حاجات كتير أنا مكنتش أعرفها عن نفسي. شمس ابتسمت وقالت: = طب كويس... احم، أنت كنت عند وعد ولا إيه؟ كريم بابتسامة عشق: = كنت عند وعد وسارة وملك ومليكة وكيارا أخواتي عشان قص الأخوات... لكن لسه أخت عزيزة عليا معملتش معاها التقصير ده. شمس بتعجب: = أخت مين؟ كريم بغموض:
= لا دي سرية ومش مطالب علمك بيها... يلا روحي على أوضتك ودلوقتي هاجي آخدك عشان رايحين نصور سيشن. أومأت له شمس باستغراب وفضل كريم يتابعها لحد ما دخلت غرفتها مجددًا وأغلقت الباب، فتنهد بهدوء وخبّط جزء خبطة على باب غرفة أنجي ودخل. فقالت أنجي بتعجب: = إيدا كريم... فيه حاجة ولا إيه؟ كريم بابتسامة حنونة: = مافيش يا أنجي... أنا هنا عشان أنفذ دوري كأخ... لأنك من يوم ما بقيتي زوجة أخويا وأنتِ أختي يا أنجي...
بس واضح كدا إن أختك بنت الإيه دي جت وسبقتني بتقص الأخوات... لكن ملحوقة. وأخرج كريم حزام تاني باللون الأحمر واقترب من أنجي بابتسامة حنونة ورّبت الحزام حولين خصرها 7 مرات، وأنجي في غاية السعادة بوجود أخ حنون مثل كريم جنبها وأخت حنونة مثل شمس جنبها، فانتهى كريم وحط عملة ذهبية كبيرة على فستان أنجي وباس رأسها بحب أخوي. وقال بحنان: = من النهارده أنا مش جوز أختك وبس...
لا، أنا أخوكي الكبير اللي هيفضل في ضهرك وسندك العمر كله... ولو الواد يوسف ده زعلك في يوم ولا ديقك قوللي بس وأنا هجبلك حقك منه تالت ومتلت وقدام عينيكي كمان. ابتسمت أنجي بسعادة وقالت: = شكرًا أوي لوجودك جنبي وفي ضهري يا أحسن وأجدع وأطيب أخ في الدنيا دي كلها. كريم بابتسامة: = مفيش شكر مابين الأخوات، ويلا هسيبك أنا يا جوجو دلوقتي عشان عريسك هييجي ياخدك عشان صور السيشن... ربنا يسعدكم يا رب مع بعض.
وتركها كريم وخرج من غرفة أنجي، وأنجي مبتسمة بسعادة لا توصف بوجود شمس وكريم جنبها، وهي تنظر للغوايش والعملة بابتسامة جميلة مرسومة على خديها. فخرج كريم من غرفة أنجي ودخل غرفتها لشمس، وقبل ما يتحدث قالت شمس فجأة: = شكرًا 🥺. كريم بتعجب: = على إيه؟ شمس بابتسامة رقيقة: = إنك حسست أنجي بوجود الأخ جنبها في يوم زي ده... مش عارفة بجد أشكرك إزاي يا كريم بس... كريم بعشق: = تشكريني على إيه بس...
منا فعلًا أخو أنجي الكبير طول الوقت مش النهارده بس... أنجي أختي يا شمس، واللي عملته ده عملته مع أخواتي الخمسة، ودلوقتي بقى عندي ست أخوات بنات أشقيّة ومطلعين عيني معاهم... لكن الحمد لله النهارده هخلص منهم ويروحوا بقى يطلعوا عين جوزهم براحتهم ولا أعرفهم من اللحظة دي 😂. ضجكت شمس وهي تقول: = بعت أخواتك في ثانية... طب مش عيب كدا. كريم بمرح: = لا عيب ولا حاجة... دول وروني الويل ومش بتكلم ولا بشتكي...
لكن كشفت راسي ودعيت عليهم... وشكل ربنا قبل دعوتي واتجوزوا خلاص وشبه هرتاح... لكن مش متأكد إني هشوف الراحة أصلًا في حياتي، أصل بعيد عنك متجوز واحدة تخلي الواحد يصلي الجمعة يوم التلات. نظرت له شمس بدهشة وفضلت تضحك جامد، وكريم ينظر لها بعشق يجري في دمه. فقالت بضحك: = تصلي الجمعة يوم التلات... طب يلا بالله عليك يا كريم... ده أنت على الله حكايتك والله العظيم 😂. وجت شمس تمشي، راح كريم مسك إيدها وقال: = يلا إيه لسه اصبري.
شمس بتعجب: = لسه إيه تاني؟ ابتسم كريم بعشق وأخرج علبة قماش ملكية زرقاء من خلفه وفتحها أمام عينيها لشمس، لتتفاجأ بحزام جميل جدًا من اللون الأحمر ومزين بنقوش ذهبية، ومعاه غوايشين جمال جدًا من الذهب، فنظرت شمس بدهشة لكريم. وقالت: = بتوع مين دول؟ كريم بابتسامة عشق وهو بيلبسها الغوايش: = دول بتوع ماما الله يرحمها...
قبل ما تروح مع وعد مصر كانت هتمسك الغوايش دي ووصتني إني ألبسهم لعروسي المستقبلية يوم زفافنا، ووصتني كمان إني أوصيها إنها تحافظ عليهم وتشيلهم في عينها لحد ما تعطيهم ل.... وهنا سكت كريم بضيق من نفسه، فهو كان يتحدث وماخدش باله من كلامه، فنزلت دموع شمس رغم عنها، وهي تتوقع باقي حديثه لكريم. فقالت بدموع: = لا يا كريم مش عاوزة الغوايش دول...
أنت عارف إننا مش هنكمل مع بعض، لا أحافظ عليهم وأديهم لابننا زي ما كنت هتكمل دلوقتي... لو سمحت خدها. حاول كريم بحنان وجه شمس وهو يمسح دمعها وقال: = دول ملكك أنتِ يا شمس ومش هاخدهم مهما قولتي... وحكاية هنكمل مع بعض أو لا، فالحكاية دي على ربنا والأيام، وإذا كملنا أو لا... فدول ملكك أنتِ يا شمس... ومش عاوز أي كلمة اعتراض. شمس باختناق: = بس يا كريم... !!! كريم بعشق وهو يحرك أصابعه على وجهها: = مافيش لا بس ولا حاجة...
فيه حاضر، بتعرفي تقولي حاضر وبس يا شمس؟ شمس بضعف أثر لمسات أصابعه لوجهها: = ح حاضر. كريم بعشق: = شطورة يا شمسي. وطبع كريم قبلة رقيقة على خدها، وأخذ كريم الحزام ولفه حولين خصرهما لشمس 7 مرات، وشمس تنظر له بعشق يملأ عينيها، فانتهى كريم من اللفة الـ 7 وربط الحزام على خصرها، وطبع قبلة أخرى على جبهتها، وهم ينظرون لبعض بعشق متبادل. في غرفة وعد..
كانت تقف وعد أمام المرآة وهي تنظر لنفسها بقلق يملأ وجهها وقلبها، فاليوم ده كانت تنتظره من زمان أوي، لكن لما جاء اليوم ده تشعر بالقلق يسجن قلبها بدل ما يسجن قلبها السعادة، فرفعت وعد يديها وأخرجت السلسلة اللي لا تخليها أبدًا من رقبتها. فقالت وعد بقلق: = ياترى إيه اللي لسه مخبيهولك الأيام يا وعد؟
ياترى قصتي أنا وأدهم هتنتي فعلاً زي ما أنا عاوزة وتكون آخر حبنا الفراق، وأسلم أنا لـ قدري وأستنى اليوم اللي هروح فيه لبابا وماما وتوأمتي 😢، ولا قصتنا لسه ليها حكاية هتكمل ويكمل حبنا أكتر وأكتر ونكون زوجين بجد؟ أنا تعبت يارب، ومبقتش عارفة هعمل إيه ولا هفكر إزاي، ولا بقيت شايفة أي حاجة غير السواد قدام عيني... مكنتش متخيلة إن يوم زي النهارده هييجي وجوايا كل القلق والخوف والتوتر ده...
أنا لما كنت بتخيل اليوم ده كنت بتخيل نفسي سعيدة وطايرة من السعادة كمان... لكن لما جه اليوم المنتظر... حاسة إنه مش هيعدي على خير، ولا الأيام الجاية هتعدي على خير طول ما حياتي على المحك كدا 💔. فقامت وعد وتوقفت أمام شرفة الغرفة الخاصة بها، وهي تنظر للحديقة المليئة بالمدعوين لحفل زفافها هي وأشقائها ورفاقها وأولاد عمها في أسعد يوم للكل، ما عدا هي اللي القدر دائمًا يحط سعادتها في كفة وتعاستها في كفة.
فاستمعت وعد باستغراب لفتح غرفتها، فظنت بأنها الميك أب أرتست جت لتظبط لها الميك أب قبل بدء الحفل، فدارت وعد لتتفاجأ بأدهم أمامها وهو في كامل أناقته، فكان أدهم ينظر لوعد بعينين مفتوحتين على آخرها، وهو مذهول من شدة جمال حوريته ومعشوقته اللي عاش عمره كله على أمل يوم مثل ذلك اليوم يأتي، فاحمرت خدود وعد خجلًا، وأدهم يقترب منها بهيام وتوقف أمامها. وقال: = أنتِ مين؟ وعد بابتسامة خجلة: = أنااا وعد ☺️. أدهم بتصحيح
وهو يقبل يد وعد برقة: = لا توضيح... أنتِ من دلوقتي مش وعد بس، ولا وعد الكيلاني... أنتِ من اللحظات دي بتكوني وعد أدهم الرفاعي... وعد الأدهم، وهتفضلي طول عمرك وعدي أنا يا وعد. لمعت الدموع في عيون وعد، وقالت: = أدهم أنا عارفة إن أنت مش بتحب تسمع الكلام ده... بس أنا... !!! حط أدهم أصابعه على فم وعد وقال بهدوء مع نظرة تمتلأ بالعشق: = أنا عارف وحافظ اللي هتقوليه كويس يا وعد... لكن اللي بطلبه منك...
إن أي كلام هتقوليه يبوظ اللحظة دي متقوليهوش أحسن، لأني مبسوط ومش عاوز أسمع أي كلمة منك تضايق... ممكن انهارده بس؟ ابتسمت وعد بحزن وقالت: = مبسوط... يارب دائمًا... بس أنا عاوزة أعرف أنا ليه خايفة كدا... ليه يا أدهم؟ حط أدهم إيديه على خد وعد وقال بحنان وعشق: = متخافيش يا وعد طول ما أنا معاكي... صدقيني أنا معاكي ديمًا ومش هسيبك ليهم مهما حاولوا يعملوا... وكفاية أوي اللي ضاع من عمرنا واحنا بعاد عن بعض بسببهم. وعد بحيرة:
= فاكر هنقدر؟ أدهم بابتسامة ثقة: = أكيد... لأن طول ما إيدك في إيدي مافيش حاجة هتصعب علينا يا وعد.
ومد أدهم يده لوعد بنظرة تمتلأ بالحماية والحنان والدفء والعشق، فنظرت وعد ليديه شوية، ثم غمضت عينيها وقررت تعيش ذلك اليوم بدون خوف أو قلق وتعيش اللحظة، حتى لو ما زالت مصممة على الفراق، فحطت يديها في يد أدهم، الذي ابتسم بعشق ومسك إيدها بتملك، وخرج بها من الغرفة، وفورًا على شرفة الحديقة، والكل قابل مسكين إيد بعض بتوتر وبعض من الارتباك.
وبدأ كل قبل يتصور صور السيشن الملكية في حتة شكل في السرايا، وهم يرسمون الابتسامات على وجوههم بقلب يمتلأ بالتوتر وعقل يمتلأ بالتفكير في كل شيء قادم لهم. وبعد كام ساعة من التصوير، ذهبت الفتيات لغرفة الصالون بعيدًا عن دوشة المدعوين للحفل، وهم يريحون أعصابهم قليلًا قبل بداية الحفل، وفيروز ومنى ودولد معاهم وبيحاولوا يطمّنوهم. .. في الحفلة ..
كانوا كل العرسان يقفون يتحدثون مع الجد وكمال وطارق وخالد بضحك، فجأة نظر خالد بالصدفة نحو باب الحديقة، لتحول وجهه للغضب. وقال: = أهي الثعابين ظهرت زي ما توقعنا يا شباب. نظروا له الكل باستغراب، ونظروا مكان ما ينظر، ليتفاجئون بـ وووووو... يتبع 🤫💣. تتوقعوا إيه اللي هيحصل في بارت الأمس يا فنزاتي، ويار ترى مين اللي جه للزفاف 🤔🤔. بقلم زهرة الندى 🥀
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!