الفصل 33 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
27
كلمة
5,663
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

هزت ملك رأسها برفض ودموع مغرقة وجهها، وهي ما زالت تحتضن بطنها. فنظرت ملك لباب الحمام المفتوح، ونظرت لأمينة. فجرت نحو الباب لتستنجد بالساجينات اللاتي معهن في العنبر. ولكن فجأة، جذبتها أمينة من شعرها ودفعتها جامد نحو الأرض. فخبطت رأس ملك في الحائط من أثر الدفعة. فحطت ملك يديها على رأسها بوجع شديد في رأسها وفي بطنها، ونظرت برعب لأمينة التي تقترب منها بشر يملأ عينيها. وقالت بجنون: "ههههههه! هتموتي! ملك برجاء ودموع:

"لا أرجوكي بلاش! جاءت أمينة تقترب منها بنظرات تمتلأ بالغل والشر، وملك تضم بطنها برعب وهي تبكي. في هذا الوقت، دخلت سلا للحمام وهي تفرك عينيها بخضة من تلك الأصوات التي تصدر من الحمام. وعندما رأت ملك واقعة على الأرض، وأمينة واقفة بجانبها وترفع عليها السكين، صرخت بصدمة. قالت: "ملك! شو عم تفعلين يا مجنونة؟ وبسرعة جرت سلا على ملك بخوف عليها، وفضلت تصرخ ليستيقظ السجينات. وراحت وسعدت ملك لتتوقف، وملك عمالة ترتجف بخوف شديد.

فقالت سلا وهي تحاول تطمئن ملك بصدمة من الذي يحدث: "لا تقلقي ملك، مو رح أتركها تأذيكي. تلك المجنونة، ساعدونا ساعدونا! تلك المجنونة تريد قتل ملك، ساعدووووونا! أمينة بشر وغضب: "ابتعدي عنها سلا، إلا رح أخلص عليكي معها الآن." سلا بحدة: "ملك مظلومة يا أمينة، ملك بريئة وأنا أثق فيها. انظري لها جيداً، مو مثل هؤلاء الأوغاد الذين يعملون في هذه التجارة. صدقي ذلك، لكن ملك بريئة ولا... دخلت السجينات الحمام بصدمة.

فقالت واحدة منهن: "شو عم تفعلين يا أمينة؟ اتركي اللي في يدك هذا الآن." أمينة بجنون: "لا، رح أقتلها ولا أحد رح يمنعني الآن. هل تفهمون؟ وقربت أمينة من ملك بشر وجاءت لتطعنها. راحت سلا وقفت أمام أمينة بسرعة لتمنعها، ولكن فجأة، جاءت الطعنة في بطن سلا. فوقعت سلا بألم في بطنها على الأرض وهي غارقة في دمها، وكل النساء ينظرون لها بصدمة. فصرخت ملك بدهشة: "سلااااااا! لا!

وجاءت ملك تقترب من سلا بدهشة وخوف عليها، ولكن فجأة شدتها أمينة من ذراعها وكانت حد السكين في بطنها. ولكن بسرعة جرى عليها المساجين ومسكوا يديها قبل أن تطعنها. فواحدة من النساء شدت ملك ودفعوها نحو الباب بسرعة. وقالت لها: "هيا اجري بسرعة للخارج."

أومأت ملك لها برعب وخرجت بسرعة للخارج. فتعثرت ملك بدون قصد ووقعت على الأرض، واتخبطت رأسها بالحائط. فحطت ملك يديها على بطنها بدموع وتألم وخوف على طفلها. وبسرعة خرجت بره الحمام نحو باب العنبر لتستغيث بأحد ينقذها من تلك المجنونة. فبسرعة أبعدت أمينة النساء وجرت خلف ملك بغل وشر، ومسكتها فجأة من شعرها جامد، وملك تبكي بخوف. وقالت بشر: "إنتي تظنين أنك رح تهربين مني ملك؟ هههههههه! موتك رح يكون على يدي اليوم ملك!

وفجأة طعنت أمينة ملك في جنبها بغل، والسيدات تصرخ بصدمة. ففتحت ملك عينيها بدموع تملأهم، وحطت يديها بصدمة مكان الطعنة، فأصبحت يديها غرقانة بدمها. فنزلت دموع ملك بذهول.

وفجأة، فضل شريط حياتها مع عبدالرحمن يعاد أمام أعينها منذ بداية تعارفهم لحد الآن، ومشاهد فرحتهم بالحمل تعاد أيضاً أمام أعينها. ففجأة وقعت ملك على ركبتيها أمام أمينة بدموع، ووقعت ملك على الأرض وجرحها ينزف بشدة. وفضلت ملك تغلق عينيها شيئاً فشيئاً وهي تستمع صريخ السجينات بصدمة. وآخر شيء جاء أمام عينيها مشهد عبدالرحمن وهو يبتسم لها بنظرات تمتلأ بالعشق والحنان والشوق. وفجأة أغمضت ملك عينيها والدنيا تسود أمام عينيها بالكامل.

فقالت بدموع: "عبدالرحمن أأنت فييين؟ بعد مرور ساعات. دخل عبدالرحمن للمستشفى وهو يجري زي المجنون، وهو يشعر أن قلبه سيقف من شدة رعبه على ملك وطفله. فاقترب من غرفة ملك، وكان يقف ضابط أمامها. فجاء يدخل للغرفة، منعه الضابط. وقال: "ممنوع الدخول." عبدالرحمن بغضب جحيمي مسكه من هدومه وقال: "أنا الظابط عبدالرحمن، جوز اللي ما بين الحياة والموت جوا!

ودفعه عبدالرحمن بقسوة بعيداً عن الباب، ودخل الغرفة بسرعة برعب. وتقدم من ملك بدموع تلمع في عينيه، وهو يراها نائمة على الفراش ومحاطة بالأجهزة. فقالت الدكتورة بصدمة: "من أنت؟ عبدالرحمن وهو ينزل على ركبتيه بجانب ملك بصوت مبحوح: "أنا... أنا جوزها... هيا هيا كويسة صح؟ الدكتورة بعملية: "هي بحمد الله منيحة الآن سيدي... الطعنة جاءت في جانبها ولم تسبب أي ضرر لها."

حرك عبدالرحمن يديه على وجه ملك بدموع، وحط يده على بطنها بخوف، ونظر للدكتورة. وقال: "طيب والطفل؟ الدكتور: "لا، بحمد الله الطفل ما صابه شيء. الطعنة كانت في منطقة بعيدة عن البطن ولم تصبه شيء... طفلكما ما زال له عمر في هذه الدنيا يا سيد عبدالرحمن." عبدالرحمن بدموع وشكر وحمد لربنا: "الحمد لله يا رب، الحمد لله أنك حميت لي مراتي وابني. الحمد لله."

وباس عبدالرحمن يد ملك ودموعه تنزل على يديها، وهو محتاج يأخذها في حضنه ويشبع منها ومن طفله. فتنهدت الدكتورة وتركته وخرجت من الغرفة هي والممرضة. فسند عبدالرحمن رأسه على يد ملك بدموع، وفجأة تحركت يد ملك. فبص عبدالرحمن لملك بلهفة وحط يديه على رأسها بدموع. وقال بحب ودموع: "ملك حبيبتي، إنتي معايا، متخافيش. إنتي مع الإنسان اللي بيحبك واللي مستعد يموت عشان إنتي تعيشي إنتي وطفلنا يا قلبي." ملك بضعف: "ط... طفلنا يا عبدالرحمن."

مسح عبدالرحمن دموعه وقرب من ملك وقال: "طفلنا بخير يا قلبي، متخافيش. أوعدك إن كل ده هينتهي قريب وهتظهر براءتك وتولدي وهنربي طفلنا سوا ونقويه كمان. بتستاهلي شدّي بس حيلك عشان عاوز أجيب فيلا صغنن على قد عيلتنا ونملأها عيال حتة مني ومنك يا روح قلبي." نظرت له ملك بدموع تلمع في عينيها وقالت:

"أنا خايفة منحققش الحلم ده يا عبدالرحمن. عبدالرحمن، أوعدني إن لو جرالي حاجة تربي طفلنا زي ما كنت عايزة وتقوليله إن أمه بتحبه أوي وبتحب أبوه أوي أوي. ولو مت يا عبدال... فجأة حط عبدالرحمن يدها على فمها مانعاً إياها تقول شيئاً وقال: "مش هسمحلك يا ملك تموتي وتسيبيني. إنتي لو جرالك حاجة أنا هعيش لمين؟

وروحي مش معايا في دنيتي. خلاص يا ملك، قريباً جداً هتخرجي منها وترجعي للصبايا وسط عيلتك اللي مشتاقي لكِ، ومع جوزك وحبيبك اللي ميقدرش يعيش في الدنيا دي من غيرك يا عمري إنتي ونور بنتنا اللي هتيجي تنور دنيتنا بوجودها." مسكت ملك يد عبدالرحمن بدموع وقالت: "توعدني يا عبدالرحمن إن كل اللي بتقوله ده هيحصل؟ جمد عبدالرحمن يديه على يديها وهو بيحاول يبث لها الأمان والراحة وقال:

"أوعدك يا ملك، أوعدك يا قلبي إن قريباً جداً كل ده هينتهي، والله هينتهي وترجعي تاني لحضن جوزك وفي وسط عيلتك. وده وعد شرف هوعدهولك يا ملاكي. متخافيش يا قلبي، متخافيش." ابتسمت ملك بعشق وقالت: "مش خايفة يا عبدالرحمن، مش خايفة طول ما إنت في ضهري يا سندي وحمايتي وكل حاجة بنسبة لي."

باس عبدالرحمن يديها وضمه لقلبه وهو ينظر لها بعشق وحنان وخوف عليها، فأغمضت ملك عينيها بأمان بوجود حبيبها بجانبها، وعبدالرحمن باصلها بخوف عليها وعلى طفله. ... في الصبايا ... نزلت مليكة بانهيار على الدرج، ووقفت أمام كريم بغضب وقالت: "إنتوا مفكرين نفسكم كده بتحمونا يعني؟ أنا عاوزة أخرج أشوف ملك، أنا عاوزة أطمن على أختي يا كريم. قلبي بيوجعني عليها، حرام عليكم! كريم حضن مليكة باختناق وقال:

"يا حبيبتي، أنا اطمنت عليها من الدكتورة وهي وطفلها كويسين والله. ووجودكم هنا حماية ليكم من الصحافة وغدر هشام وأبوه. مش عاوزين نحلها من ناحية تتعقد من ناحية. اهدي ووعدك إني هاخدك وأوديكي تطمني عليها بنفسك يا حبيبتي. بس اللي عملاه في نفسك ده مش هتكسبى بيه حاجة، ولا بكده ملك هتكون مرتاحة ومطمئنة عليكي." مليكة بدموع: "غصب عني والله يا كريم، إنت عارف ملك بنسبة لي إيه."

ودفنت مليكة وجهها في صدر أخوها بخوف على ملك وهي بتبكي جامد، ومحمد ينظر لهم بضيق لأنها في حضن راجل تاني غيره، حتى لو أخوها، لكن مش من حقها تلجأ لحضن راجل تاني غيره. فاقترب منهم ونظر لكريم وشد مليكة لحضنه بهدوء، عكس الغيرة اللي جواه. وكريم ينظر لأخته بتعب وترك المكان بكل التوتر والحزن اللي فيه وخرج للدراسة.

فكانت تتابعه شمس بتردد وخرجت وراه، ولقيت كريم واقف وساند على سور الدراسة باختناق وحزن مالي وجهه. فرفعت يديها بتردد وحطتها على كتف كريم. وقالت: "إنت كويس؟ كريم باختناق: "حاسس إني شخص عاجز يا شمس، مش عارف أنقذ أختي من اللي هي فيه." لفته شمس ليقابل وجهه وجهها وقالت: "اللي عند ملك ده هيعدي يا كريم، صدقني هيعدي وأنا حاسة إن ده قريب جداً. خلي عندك ثقة في الله وأنا متأكدة إن كل ده هينتهي قريب وتخرج ملك منها." كريم

نظر للسماء وقال بتنهيدة: "ياااا رب." ونظر كريم لشمس باختناق، وفجأة اترمى كريم في حضن شمس فجأة. فتنهدت شمس ورفعت يديها تحوطه ودفنت وجهها في كتفه وهي تحرك يديها في شعره بحب. فكانت نورسين تتابع ذلك بحقد وغضب. وقالت: "قريباً كل ده رح ينتهي وتختفي من حياة كريم وحياتي تماماً شمس." تقدم تيار منها وهو يحرك الكأس من يد ليد بسخرية وقال: "و كيف رح تفعلين ذلك حبي؟ هههههه، لتكوني رح تشككيه فيها وتقولي ليه إن حضرت الظابط يخونك؟

ههههههه." نورسين بغيظ: "أكيد هي الفكرة جت في رأسي، لكني بفكر في أحد يشك فيه كريم يكون هو عشيق شمس." حط تيار الكأس وقال: "تبقي غبية لو فعلتي ذلك يا نورسين. يا أختي، كريم عاش مع هذه الفتاة عامين، ومن المؤكد أن فتاة مسترجلة مثل هذه ما لها في الأشياء هذه. فلو تريدين عن جد تأخذي حقك منها وتدمرين زوجها بدون ما أحد يشك فيكي، حطي يدك في يدي وأنا رح أساعدك ورح أخلصك من زواجك من طارق كمان." نورسين: "عن جد يا أخي؟ أكيد معك."

نظرت له برفع حاجب وكملت: "لكن لماذا تريد مساعدتي يا تيار؟ هل هي المساعدة لأجل أخذ حق أخي؟ أم هي من ضمن خطتك لتدمير علاقة سارة ومعتز وتملكها لسارة من تاني؟ تيار بتملك: "سارة من الأول لي أنا، ونورسين ومن هذا معتز لا، لأبعده عن طريقي. هذا الضابط مجرد وقت ورح ينتهي، وسارة في الآخر ملكي أنا." نورسين: "شو فيك يا أخي؟ الآن تقول إن سارة ملكك. لماذا في زماناتك تركتها وهربت إذا كنت تعشقها هكذا يا أخي؟

ولماذا الآن جبت هذه لتكون معك وأنت ما زلت تعشق سارة؟ هذا لو أنت بحق تعشقها ولم يكن كل هذا عشق تملك لشيء كان في يدك والآن ترفض فكرة أنه أصبح ملك لشخص ثاني غيرك." تيار بغضب: "نورسين، هذا الكلام ما لكِ دخل فيه. أعشق سارة أو هذه ما لكِ دخل. هل تفهمين؟ وتركها تيار ومشى، ونورسين تنظر له بغضب. فقالت بغيظ: "غبي." ... في جناح وعد وأدهم ... كان أدم يتكلم مع عبدالرحمن في الهاتف فقال: "طمني يا عبدالرحمن، إيه الأخبار؟

طيب أنا جاي ليك أهو. لا، مش هعرف حد حاجة. بس لازم حضرت اللوا يكون عنده علم. تمام، جاي ليك أهو." وأغلق أدم مع عبدالرحمن ولف ليخرج من الغرفة، ولكنه لقى وعد أمامه، وواضح أنها كانت تسمع المكالمة. فقالت: "إنت رايح على فين؟ أدهم بتجاهل: "ملكيش دعوة يا وعد." وأجا أدهم يمشي. راحت وعد مسكت إيده ولفته نحوها وقالت: "إزاي يعني ملييش دعوة يا أدهم؟

إنت ناسي اللي محبوسة دي أختي يا أدهم. أنا سمعتك وإنت كنت دلوقتي بتتكلم مع عبدالرحمن. قولي ناويين على إيه يا أدهم ووصلتوا لإيه؟ أدهم: "و هتستفيدي إيه لو عرفتي ها؟ دي حاجات ملكيش دعوة إنتي بيها يا وعد، عشان كده بقولك مليكيش دعوة. لكن متخافيش، إحنا دلوقتي وصلنا لحاجة وقريب جداً ملك هتخرج من اللي هي فيه ده." لمعت الدموع في عيون وعد وقالت: "بجد يا أدهم، ملك هتخرج ولا إنت بتقول كده عشان تطمني وبس؟

تنهد أدهم وحط يديه على أكتاف وعد وهو بيحاول يطمنها: "متخافيش يا حبيبتي، كل ده أزمة وهتعدي، صدقيني." نزلت دموع وعد رغم عنها وقالت: "لو ملك حصلها حاجة، أنا مش هسامح نفسي." أدهم باستغراب: "ليه بتقولي كده؟ وعد أبعدت يديها وتحركت كام خطوة بدموع وشعور بالذنب وقالت: "أي ضرر بيحصل للكل بيكون بسبب هشام يا أدهم، وهشام كل اللي بيعمله ده عشان ينتقم مني فيكم. ربنا يريحكم مني بقى وتعيشوا مرتاحين." اقترب أدهم منها ولفها ليه

وحاوط وجهها بحنان وقال: "كل اللي بيحصل ده مكتوب لينا نمر بيه يا وعد ومش بسببك ولا حاجة. بلاش توهمي نفسك بالكلام ده. وصدقيني كل ده هينتهي في يوم." وعد بعيون لامعة بالدموع: "حاسة إن اليوم ده هييجي بموتي يا أدهم. وفعلاً موتي هيحل كل شيء و...

مقدرش أدهم يتحمل دمعها وشعرها بالذنب، ففجأة اقترب منها وتملك شفايفها وهي بتتكلم بكل تملك عاشق، وهو يضمها لصدره جامد حتى أصبحت جسد وعد الصغير مختفي بين ضلوع أدهم وعضلات جسده الصلب. وكل ده ووعد مستسلمة لأدهم وهي تحتاجه أكتر ما هو يحتاجها. ولكن دائماً أي لحظة لا تكتمل بين هذين العاشقين. ففجأة رن هاتف أدهم، فابتعدت وعد عنه ونظرت للفراغ بتوتر. ورد أدهم على تليفونه بضيق. وقال: "الو... خلاص جاي... سلام."

ثم نظر لوعد شوية وهي بتتحرك في الغرفة بعشوائية وهي بتعمل أي حاجة المهم تلهي نفسها لأجل لا تنظر لأدهم وهي مضايقة من نفسها لأنها ضعفت أمامه. فقال أدهم بتنهيدة: "أنا ماشي." هزت وعد رأسها بتوتر بدون ما تنظر له، فتركها أدهم وخرج من الغرفة. فقعدت وعد على طرف الفراش باختناق. وقالت:

"وعد فوقي. لو ضعفتي لأدهم هيتأكد إنك بتحبيه وعايزاه، وإنتي لازم تبعديه عنك عشان شر هشام كمان يبعد عنه. إنتي كده بتعملي الصح يا وعد، فبلاش تضعفي تاني. لو ضعفتي له بكده إنتي بإيدك بتأدميه للموت وأنا مش عايزاه يموت." وفضلت وعد تبكي بحرقة واختناق شديد. ... بعد وقت ... ... في مكان آخر ...

في غرفة يسكنها الظلام ومافيش فيها غير ضوء بسيط كان نازل على إيدال اللي كانت جالسة على كرسي ومتربطة من إيديها ورجليها في الكرسي اللي قعدت عليه. ففجأة دخلت عربية عبدالرحمن للمخزن، وخلفه عربية أدهم. فنزل عبدالرحمن من العربية بشر مالي عيونه، ونزل أدهم وكريم من العربية التانية. فقالت إيدال بخوف منهم: "أنا قولت لك كل شيء، لما أنا هون الآن؟ ولما أنا متربطة هيك؟

كل واحد منهم جاب كرسي وقعد عليه قدام إيدال بأعين تمتلأ بالشر منهم هم التلاتة. دب الرعب في قلب إيدال. فقال عبدالرحمن: "إنتي اعترفتي على كل جرائم أدورة، بس مقولتيش ليا إيه اللي عرفك على أدورة أصلاً؟ ويا ترى شغلكم في المستشفى بتاعتي ومستشفى ملك صدفة؟ ولا قصدها؟ نظرت له ملك بتوتر. فقال أدهم بتهديد:

"خدي بالك يا إيدال، مش اسمك إيدال. لو فكرتي تكذبي علينا، إحنا هنعرف إنك بتكذبي، ووقتها هنخليكي تتمني الموت ومش هطليه لا إنتي ولا الكلب اللي بتداري عليه ده. وبرضه هنجيبه بطريقتنا وإنتي وهو هتتعاملوا بأوسخ طريقة، اللي تستاهلوها. فالأحسن ليكي هاتي اللي عندك وبلاش تطولي على نفسك. مفهوم؟ إيدال بخوف: "مفهوم سيدي." ثم نظرت لهم بخوف وقالت:

"أنا وأدورة كنا ندرس سوا وكنا فقراء، فبالصدفة بدأنا نعمل مع راجل خطير في تجارة المخدرات. وبعد علمنا إنه يعمل في المافيا ولأنه وثق فينا جعلنا نعمل معه في أشياء كثيرة ممنوعة حتى تخرجنا. وعمل أدورة في مشفاك، وعملت أنا في مشفى ملك صدفة وقتها. لكن مع الوقت، عندما لاحظ أدورة غيابك عن المشفى قرر يستفيد من ذلك وشرا البعض من الأطباء لحسابه واتفق معاه بأنهم رح يغيروا عملهم ويتجروا في تجارة الأعضاء وبهيك الأموال رح تزيد وثقت رؤساء المافيا رح تزيد. وفعلاً أصبح أدورة يستدرج الفتيات والفتيان لغرفة سرية في مشفاك وينهي هناك عليهم ويأخذ منهم كل شيء. وهاد صار كثيراً حتى أغتنى أدورة وزادت ثقت الرؤساء والرجل في أدورة أكثر وأكثر."

كان عبدالرحمن يسمعها بصدمة، فكل هذا كان يحدث في مستشفى والده ولم يكن يعرف لدرجات أن كان ممكن هو أيضاً في السجن لو كان انكشفت الغرفة هذه ولم يكن عرف ينقذ زوجته. فقال كريم بحدة: "طب مستشفى ملك، إزاي عملتوا كده فيها وهي كانت دايماً في المستشفى وعمرها ما سابتها يوم واحد؟ إيدال بتوتر:

"هاد صار عندما سافرت ملك لمصر. كنت أريد المال مثل أدورة وعملت غرفة تشبه غرفة أدورة واشتريت أطباء كثيرين وأصبحوا يعملون لحسابي وأصبحت أنا أيضاً أتاجر في هذه التجارة لأكسب المال مثل أدورة." فجأة قام عبدالرحمن ومسك إيدال من شعرها وقال: "بتتاجروا بعض يا أولاد الكلب في لحم البشر وتدمير حياة ناس مالهاش ذنب. ده إنتوا هتتحرقوا في نار جهنم يا أولاد الـ... بسرعة أبعده كريم وأدهم عن إيدال وهي عمالة تصرخ بألم. فقال أدهم بحدة:

"اللي بتعمله ده غلط يا عبدالرحمن ومش هتستفاد منه حاجة. البنت دي دلوقتي إحنا محتاجين ليها، ومش عاوزين نغلط نفس الغلطة ونضيعها من إيدينا زي ما ضيعنا وائل. اهدا يا عبدالرحمن واصبر يا صاحبي." عبدالرحمن حرك يديه على وجهه وقال بخنقة: "أنا هادي، هادي أهو." وتركهم وذهب لها وقال: "انطقي وقولي لي يا بت إنتِ إزاي أمسك اللي اسمه أدورة ده وهو متلبس لتثبت القضية عليه؟ إيدال بتوتر:

"هقول لك كل شيء. بعد أسبوع من الآن أدورة رح يسلم شحنة كبيرة للغاية كان يحتفظ بها في الغرفة السرية الخاصة به في مشفاك يا بيه. الشحنة مهمة للغاية لأدورة وكان ينوي بعد ما يستلم أموال الشحنة يهرب للخارج هو وشقته وأنا... لكني لا أعرف أن الرؤساء أمروا بالتخلص مني قبل ميعاد الشحنة لاجل هيك كنت رح أهرب قبل ما تمسك بي عبدالرحمن." كريم بحدة: "وطبعاً عرفنا إن كلامك ده حقيقي وإنه مش كمين منكم؟

إيدال فضلت تحرك رأسها يمين وشمال وهي بتفكر. وفجأة قالت: "هاتفي... هاتفي يوجد فيه الدليل على حديثي." أدهم نظر لعبدالرحمن وقال: "تمام، فين تليفون البت دي يا عبدالرحمن؟ دور عبدالرحمن في جيوبه وأخرج هاتفها وجاء يفتحه لقاه ببصمة الإصبع. فذهب لها وفهمت إيدال وأظهرت إصبعها اللي بتفتح فيه الهاتف. ففتح عبدالرحمن التليفون ورفعه في الهواء. وقال: "إيه الدليل اللي عليه بالضبط؟ إيدال:

"يوجد عليه تسجيل صوتي لأدورة وهو كان يحدث الرجل الذي رح يأخذ منه الشحنة في الهاتف. كنت مسجلة له لاجل إذا خانني يكن دليل يثبت أنه كان شريكي في كل هذه الأعمال. كنت أعلم أن أدورة رح يخونني في أي وقت وكان لازم أأمن حالي." ابتسم كريم بسخرية: "لا شاطرة يا أختي." فضل عبدالرحمن يدور في هاتفها حتى وجد التسجيل وكان بصوت أدورة. "كل شيء جاهز يا زعيم...

لكن الشحنة قلت كثيراً بعد ما الشرطة اتحفظت على الشحنة اللي كانت في مشفى ملك الكيلاني. لا تقلق، اللي معي يكفي زعيم، ولكن مصر أنت اللي جاهزة. تمام، رح يكون كل شيء جاهز يوم التسليم ومن بعدها رح أترك البلد بالكامل وأنتقل لبلد أخرى. هههههه، لا تقلق، هذا عبدالرحمن رح يذهب إلى نفس المكان اللي فيه زوجته بعد ما يكتشفون تلك الغرفة وكم الجثث اللي تتواجد فيها. هههههههه...

لكن كان يظن حاله ذكي ويحاول إنقاذ زوجته ولا يدري أن حياته في خطر مثلها. هههههههه." وانتهى التسجيل وعبدالرحمن يستمع بأعين حمراء بغضب جحيمي وشرار يخرج من عينيه لتلك الكلاب المجرمين وأقسم أن تكون نهايتهم جميعاً على يده. فقال أدهم: "كده كويس. إحنا كده معانا الدليل وميعاد الشحنة. وأسبوع واحد بس والكلاب دول كلهم هيترمو في الحبس." عبدالرحمن بخنقة: "بس أسبوع كتير، كتير أوي يا أدهم. ملك...

ملك مينفعش ترجع السجن تاني. كده هتموت هي وابني." كريم بتنهيدة: "متخافش يا عبدالرحمن، جدو اتصرف وكلم ناس مهمين هنا في البلد وهيسبوا ملك في المستشفى لمدة أسبوعين تحت حراسة مشددة. لأن ملك في القانون مجرمة ولحد ما تظهر براءتها هتفضل في المستشفى وبعيدة عن الخطر." مسح عبدالرحمن وجهه وقال: "الحمد لله." ثم نظر لإيدال اللي بتبص لهم بخوف واقترب منها وقال بحدة:

"ثانية واحدة، إنتِ عرفتينا بميعاد التسليم وهيكون إمتى، لكن مقولتيش هيكون فين؟ إيدال بخوف: "هقول لك، لكن توعدني يا بيك إني مو رح أنحبس." كريم بغضب: "لا طبعاً هتتحبسوا، إنتي مجرمة وقتالة قتلة ولازم... فجأة حرك عبدالرحمن يديه بمعنى (اسكت) وقال: "طبعاً مش هتتحبسي، ولو اتحبستي هتخدي مدة قليلة لأنه شاهد في القضية دي وساعدنا كتير في حلها. يلا قوللي، فيين؟

قالت له إيدال على مكان التسليم وإمتى معاد التسليم بالضبط، وعبدالرحمن بيسجل لها كل اللي بتقوله براحة من قرب خروج زوجته من كل ده. فتركها عبدالرحمن وكريم وأدهم وخرجوا وأغلقوا باب المخزن. فقال أدهم للحراس: "عينيكم عليها، وعلى أنه تهرب منكم. البنت دي لو هربت منكم، إنتوا اللي هتتحسبوا. فاهمين؟ الحراس بإيماء: "مفهوم أدهم بيك." كريم بضيق شديد: "إزاي البنت دي هتخرج كده من القضية دي يا عبدالرحمن؟

البنت دي مجرمة واستخدمت المستشفى في أعمالها المشبوهة وكانت بتتاجر في لحم البشر. إنت متخيل قد إيه ناس فقدت حياتهم بسبب الكلاب دول؟ عبدالرحمن: "ومين قالك إنها هتخرج منها يا كريم؟ افهم يا كريم، البنت دي لو مكنتش قلت ليها كده مكنتش قالت لي ولا كلمة ولا كنا هنعرف بالشحنة ولا معاد التسليم ولا مكان التسليم. فكان لازم أقول ليها كده لتتكلم. لكن بنت الـ...

هتكون نهايتها العن من نهاية الكل، لأنها خانت الأمانة وخانت البنت اللي شغلتها في مستشفاها وأمنتتها على المستشفى، وكانت دي النتيجة." أدهم بحدة: "وسيدك إيه إن شاء الله ها؟ كتير قلت لك لو مكنتش هتشغل المستشفى دي عدل وتكون فيها دايمًا لتحافظ على المستشفى اللي سابها لك أبوك يا تقفلها أحسن بدل ما أنت سايبها في يد الغرب يديروها لحد ما خربوها ومات ناس كتير بسبب إهمالك ده." عبدالرحمن بغضب: "أدهم، هو ده وقت الكلام ده دلوقتي؟

كريم: "أدهم معاه حق يا عبدالرحمن. دلوقتي مش مستشفى ملك اللي اتدمرت وبس، لا، والشحنة دي لما تتسلم ويتمسك ويتعرف إنها خارجة من المستشفى بتاعتك، مستشفاك كمان هتتوقف. لأن الكل هيخاف بعد كده يدخلوا المستشفتين دول بعد كده. وممكن إنت كمان تتحبس بسببهم." حرك عبدالرحمن يديه في شعره جامد وقال: "أنا مش مهم والمستشفيين مش مهمين برضه يا كريم. المهمين عندي دلوقتي، هما مراتي وطفلي وبس. خلاص."

تنهد كريم وعبدالرحمن ينظر له بأعين تمتلأ بالدموع. فحرك أدهم يديه على كتفه بحزن على الحالة اللي وصل ليها صديقه. وفضلوا التلاتة واقفين ساندين على العربيات بالتفكير. ففجأة وصلت رسالة على هاتف كريم، فنظر كريم لهاتفه بسرعة لتكون حاجة مهمة. فبعد ما قرأ الرسالة توقف عدل. وقال ليهم: "أنا رايح مشوار مهم ومش هطول." وركب كريم العربية. فقال أدهم باستغراب: "فيه حاجة ولا إيه؟ كريم باستعجال: "للا، مافيش. حاجة عادية."

ومشى كريم بالعربية، وعبدالرحمن وأدهم متبعينه بتعجب. فسند عبدالرحمن على العربية بتعب، فمن يوم دخول ملك السجن والنوم لا يعرف طريق عينيه ولا عارف يرتاح دقيقة وحبيبته مش معاه. فنظر للسماء. وقال: "يا رب... يا رب كل ده ينتهي بقى. أنا حقيقي تعبت." طبطب أدهم على كتف عبدالرحمن وقال بهدوء: "كل ده اختبار من ربك يا عبدالرحمن، وربنا مش بيختبر عبده غير لما يكون متأكد إنه قد الاختبار ده يا صاحبي." تنهد عبدالرحمن

ونظر لأدهم باستغراب وقال: "مين عبده ده؟ ههههههههه." ضحك أدهم وعبدالرحمن مع بعض، وأدهم بيضرب كف بكف، وركبوا العربية هم الاتنين وتركوا الحراس يحرسون تلك الشيطانه. ... تسريع الأحداث ... ... في الصبايا ... طلع أحمد على الدرج وكان ذاهب لجناحه هو ومرام، ولكنه فجأة وقف بصدمة عندما استمع لحديث لمى في الهاتف. لمى بتصنع الصدمة: "إنت بتقول إيه؟ مرام دلوقتي مع نفس الشاب اللي كانت خارجة معاه من الكلية؟ لا مش معقول. إنت متأكد؟

طب لو إنت صادق بجد ابعتلي صور وهما مع بعض دلوقتي. تمام." قفلت لمى مع المتصل، وبعد ثانية واحدة بس جاءت رسالة على هاتف لمى. فاقترب أحمد من باب الغرفة ليرا شاشة هاتفها بوضوح. ففتحت لمى الرسالة وكانت صور بجد لمرام والشاب. فجمد أحمد يديه بغضب وغيره عمياء. ففجأة رن هاتف لمى. فردت وقالت: "آه دي مرام فعلاً. طب هما فين كده؟ في *********؟

طيب، لالا بلاش تقول لأحمد حاجة وأنا هبقى أتكلم معاها أنا، وأكيد ده صديق عادي. طيب طيب سلام." فضل أحمد يستمع لكلامها بغضب شديد، وقبل ما تنهي لمى المكالمة كان أحمد نازل بسرعة من على الدرج بغضب جحيمي نحو ذلك المكان اللي قالت عليه لمى. فابتسمت لمى بخبث ونظرت نحو باب الغرفة. وقالت بمكر: "معلش بقى يا حبيبي، كان لازم ألعب اللعبة دي لأكشف لك حبيبة القلب اللي عاملة فيها بتحبك وهي دايرة على حل شعرها. ههههههه."

وقعدت لمى على الكرسي وحطت رجل على رجل بنظرات تمتلأ بالمكر والخبث. ... عند سارة ... خرجت سارة من جناح وعد وهي تنظر في ساعة يديها. ففجأة جاء أحد من خلف سارة وضرب سارة على رأسها بـ... واختفى. فوقعت سارة على الأرض مغشى عليها ورأسها تنزف بشدة. فكانت هيدي ماشية تنظر في هاتفها في الترقة. فعندما رأت سارة مفروشة أرضاً. قالت بصدمة: "سارة! وجرت هيدي على سارة بصدمة من منظرها. ونزلت لمستوا سارة وقالت بدهشة: "سارة سارة مالك؟

وعد يا وعدددددد الحقيييي سارة! خرجت وعد على صوت هيدي بخضة، وعندما رأت سارة كدا جرت عليها بصدمة. وقالت: "ساااااااره مااالك؟ ساره؟ ونزلت وعد لمستوا سارة ورفعت رأس سارة على رجليها. فبترفع وعد يديها لتفتح عينيها بذهول عندما لقت يديها غرقانة بدمها. فقالت بذهول: "سااااره؟ بقلم الكاتبة زهرة الندى 🥀🥀

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...