كان القسم مقلوبًا بعد اكتشافهم أن وليم مات. كان عبدالرحمن وساند يقفان على الحائط بغضب جحيمي، فالأول كان في يده براءة زوجته، مات. حاول الشباب تهدئته، ولكن مهما قالوا لم يكن مهمًا في هذه اللحظة. زاد الأمر سوءًا، وعبدالرحمن مرعوب وغاضب من نفسه أكثر من المجرمين الذين كانوا السبب في حرمانه من زوجته ورميها في هذا المكان وحيدة، وحولها الخطر. مهما كان بجانبها، قال لها إنه لن يؤثر فيها، وهو تركها وحدها هناك.
فجأة، جاءت الضابطة جيلان بغضب شديد، لأنها تظن أن وليم مات بسبب تعنيفه. كانت ستتكلم، ولكن منعها أدهم ووقف أمامها. "الوضع لا يحتمل أي كلمة الآن يا حضرة الضابط جيلان. لو عندك أي كلام قوليه بعدين، من فضلك. عبدالرحمن مش ناقص كلام." "كلام شو؟ حضرت الضابط اللي تتحدث عنه؟ هي مصيبة وراح تقع في رأس ذلك الضابط الفاشل اللي كان السبب في موت الشاهد الوحيد للقضية. والآن شو راح تفعل؟ حضرت الضابط، أنقذت زوجتك الآن؟
أنت الآن فقدت الشاهد الوحيد لإنقاذ ملك، وراح تُعدم بالتأكيد، وبسببك أنت." نظر لها عبدالرحمن بعيون حمراء بلون الدم. وفجأة اقترب منها. فأمسك الشباب يمنعوه، ولكن أبعدهم بغضب جحيمي. وفجأة أمسك جيلان من رقبتها ودفعها للحائط بغضب أمام الكل، وهم ينظرون له بصدمة.
"أنا من أول القضية وأنا مش عاوز أأذيكي. فبلاش تختبري صبري يا جيلان. ملك راح تخرج منها، وما حد راح يأذيها ولا راح تتعدم، لأنها مظلومة. فلو حابة تصدقي هذا، تمام. مش حابة، فاشربي من البحر وابعدي عن طريقي يا جيلان، لأني جبت آخري." أبعد أدهم عبدالرحمن وقال: "أنت اتجننت يا عبدالرحمن؟ إيه اللي أنت بتعمله ده؟ أحمد لجيلان: "أنا آسف نيابةً عنه يا حضرة الضابط جيلان، لكن هو معذور دلوقتي ومش واعي للي بيعمله."
جيلان بحدة: "مو مهم. أنت هيك كسبت عدوتي، عبدالرحمن. وأنا ضد خروج زوجتك حتى لو بريئة كما تقول، وراح أثبت أنا أنها مجرمة. حضرت الضابط عبدالرحمن." وتركت جيلان ومشت بغضب. فقال كريم بلوم: "أنت عملت إيه يا عبدالرحمن؟ البنت دي شكلها مش سهلة، وراح تفضل ورا الموضوع لحد ما تنفذ اللي قالته." عبدالرحمن بضيق: "أعلى ما في خيلها تركبه. مين دي أصلًا؟ لا أفكر في كلامها. أنا اللي بفكر فيه دلوقتي هي مراتي وطفلي، وبس."
وتركهم عبدالرحمن باختناق وركب عربيته ومشى. فمسح أدهم على وجهه وقال: "والعمل إيه دلوقتي؟ رسلان: "أنت اللي بتسأل يا أدهم؟ مش أنت ضابط، وأكيد أنت راح تكون عارف إيه اللي راح يحصل دلوقتي؟ أدهم بضيق: "أنت مستوعب يا رسلان إن آخر شاهد للقضية دي مات؟ " وفجأة جاءت لأدهم فكرة وكمل: "إلا لو عرفنا مين ساعد وليم. ما أكيد واحد زي وليم مش راح يموت كدا فجأة في نفس الوقت اللي قال فيه لعبدالرحمن إنه راح يفكر ليقول ليه عن شركائه."
أحمد بتعجب: "تقصد إيه يا أدهم؟ ممكن يكون حد قتله؟ محمد بتوضيح: "لا، مستحيل حد يعمل كدا في مكان زي ده. 100% اللي عمل كدا أدا له حاجة اتسببت في وقوف قلبه." أدهم بجدية: "معتز، أنا عاوزك تجيب لي حالًا تسجيل الكاميرات كلها. أنا متأكد إن محدش أخد باله بأنهم يشوفوا التسجيلات، لأن الكل مفكر إن وليم مات بسبب ضرب عبدالرحمن." معتز: "حالًا، ويكون عندك." ومشى معتز وسابهم. فقال يوسف: "ناوي على إيه يا أدهم؟ ناوي تجيب اللي عمل كدا؟
لأني متأكد إنه يعرف حد من شركاء وليم. وأكيد عمل كدا عشان وليم ما يقولش على حاجة." وذهب أدهم لمكتب عبدالرحمن، وخلفه الشباب وهم يشعرون بالقلق على ملك. فكانت جيلان تتابعهم بغضب. فقالت للعسكري اللي كان واقف جنبها: "راقب تلك الجماعة جيدًا. وأي شيء يفعلوه أكون على علم به قبل ما يحدث." العسكري بطاعة: "حاضر سيدتي." وذهب العسكري.
فقالت جيلان بتحدي: "أنا راح أعرف كيف أندمك أيها الضابط اللعين على ما فعلته. ما راح أتركك تجيب حق زوجتك ده، لو كانت بريئة كما تقول. هه." في مكان آخر، توقفت عربية رودينا أمام منزل رويا، شقيقة أدورة. وفضلت تراقب المكان بأعينها، وترى مدخله ومخرجه جيدًا. فجابت النظارة المكبرة ونظرت فيها لترا أدورة وإيدال ورويا جالسين يتناولون الفطار في الحديقة. فقالت بغضب شديد: "أيها الملعون!
الآن أنتم تستمتعون بوقت سعيد، وملك راح تُحكم عليها ظلم. ولكنني ما راح أترككم في السعادة دي وقت أطول." وأخذت رودينا هاتفها، وأرسلت رسالة لأحد. ثم تحركت بعربيتها لمكان بعيد قليلاً عن المنزل، ولكن كان ذلك المكان يكشف المنزل بالكامل لها. فقالت بتمني: "أتمنى ثقتي بك لا تخيب، وتستطيع إنقاذ ملك عبدالرحمن." أما في منزل رويا، كانت رويا وأدورة وإيدال يتناولون طعام الفطار بصمت.
فقالت إيدال بقلق: "أنا أشعر بالقلق كثيرًا، أدورة. ماذا راح نفعل الآن؟ أدورة بحيرة: "ما أعرف، إيدال. دعيني الآن أفكر في كل هذا. ما يتبقى شيء سوى يومان، ونعطي للجماعة الصفقة، وينتهي كل هذا، ونبعد بعيد عن هنا." إيدال بقلق: "أتمنى ذلك، أدورة." قامت رويا فجأة بضيق وقالت: "انتهيت من تناول الطعام. راح أرحل لعملي. وداعًا." ومشت رويا. فقالت إيدال بتعجب: "ما بها رويا، أدورة؟ أدورة بحيرة: "لا أعرف. راح أراها."
وقام أدورة وذهب خلف رويا، وخرج خلفها من المنزل. وكانت رودينا تراقب المنزل. فأول ما خرجوا، أخرجت مسدسها من حقيبتها وجهزته، وهي تراقبهم. فقال أدورة لرويا: "رويا، انتظري. ما بكِ يا أختي؟ رويا بضيق: "لمتى راح تتواجد هي هنا؟ أنا لا أتحملها في منزلي كثيرًا، أدورة." نظر أدورة خلفه بدقة وقال لرويا بصوت واطئ. في نفس الوقت، كانت راح تخرج إيدال من المنزل، ولكن فضلت واقفة تستمع لهم بدهشة.
فقال أدورة: "لا تقلقي يا رويا. قصة إيدال راح تنتهي. أنا جاءت لي قرار من الجماعة بالتخلص من إيدال، لأنها جبانة، وممكن تكشفنا في أي وقت إذا أمسك بها ذلك الضابط عبدالرحمن." رويا باستغراب: "شو تقصد؟ راح تقتلها؟
أدورة بشر: "نعم. راح أتخلص منها وقت تسليم الشحنة أمام الجماعة، ليتأكدوا إنني معهم ويثقون في. وبعد راح أغادر هذه البلد أنا وأنتِ يا أختي، وراح تُعاقب الدكتورة ملك على شيء لم تفعله، وراح تموت إيدال، وكل المصاري راح تكون ملكنا. هههههه." ضحكت رويا، وإيدال حطت إيدها على فمها بصدمة من كلام أدورة واعترافه بأنه راح يتخلص منها بقرار من الجماعة.
فقالت رويا بضحك: "أنت شيطان بحق يا أخي. أوكيه، راح أرحل أنا لعملي، وفي الأمس راح نتحدث." ودع أدورة أخته وذهب نحو المنزل. فدخلت إيدال بسرعة وقعدت مكانها عشان ما يعرفش إنها عرفت كل شيء. فابتسمت رودينا بخبث. وقالت: "هيك اللعبة راح تحلو كثيرًا، رودينا. هههههه. من الواضح إن حضرة الضابط ما راح يتعب كثيرًا بكشف الحقيقة."
وفضلت رودينا تتابع المنزل بدقة. أما عند إيدال وأدورة، فخرج أدورة من غرفته وهو يرتدي جاكته. وإيدال تتظاهر بصورة طبيعية وهي تحمل أطباق الفطار. فقالت: "وين رايح حبيبي؟ أدورة: "راح أشوف أصدقائي. راح آتي بالسريع، حبيبتي، لا تقلقي." وجاء أدورة يقبلها، فأبعدت إيدال وجهها وقالت: "لا تخافي علي حبيبي، وخذ راحتك مع رفاقك." أدورة بتعجب: "هل أنتِ متأكدة؟ إيدال بابتسامة مصطنعة: "أكيد حبيبي. وداعًا."
باس أدورة خدها، وإيدال تنظر للفراغ بقرف. فتركها أدورة ومشى. فرمت إيدال الأطباق على الأرض بغضب. وقالت: "أنا راح أندمك يا أدورة على غدرك هذا، يا بيبي." في منزل يطل على البحر، كانت تجلس كيارة في إحدى الغرف، وهي ساندة ظهرها على الوسادة، وحاطة إيدها على بطنها بدموع، وهي تتذكر ما حدث. Flash Back...
فكرت كيارة كثيرًا ترجع، ولكن حسمت أمرها. واقتربت أكثر من الأصوات، لتقف مكانها كالصنم بذهول، عندما رأت ثلاثة رجال يبدو عليهم الإجرام يقفون، ورجل آخر جالس على كرسي خشب ومربوط. وكان عمر يقف أمامه، وماسك عصاية، وعمال يضربه جامد وبكل غل. فنظرت كيارة لعمر بعدم تصديق، وهي لا تصدق أن ما تراه هو عمر، حب عمرها وزوجها وأبو طفلها.
فقال أحد الثلاثة شباب: "من الواضح يا زعيم أن ذلك الرجل مصمم على الرفض. من رأيي، دعوه يموت بسرعة، طالما ما زال يرفض القول." توقف عمر عن ضربه، وقال وهو يأخذ أنفاسه بشر يملأ عينيه: "معك حق. طالما مصمم على الصمت، فراح تموت الآن يا أبلة."
وأخذ عمر مسدسًا من شاب آخر، وبدون ما يغمض له جفن، راح ضرب رصاصة جت في رأس ذلك الرجل. فأصبح وجه عمر وملابسه ملأين بنقاط من الدم. فمن صدمة كيارة، خرجت منها صرخة خفيفة، وحطت يديها على فمها بذهول. فنظر عمر بسرعة هو والثلاثة شباب لمكان الصوت، ليصدم عمر بوقوف كيارة، وهي تنظر له ولذلك الرجل بدموع تلمع في عينيها من شدة دهشتها. فقال عمر بعدم تصديق: "كياااااره." كيارة حركت رأسها نحو اليمين قليلاً بدموع تلمع في عينيها بصدمة،
وقالت: "عمرررر." أحد الثلاثة شباب بصدمة: "مين هي الفتاة أيها الزعيم؟ شاب آخر: "لابد أن تموت الآن يا عمر. هي رأتك وأنت تقتل، ولابد أن تموت." نظرت كيارة لذلك الشاب بصدمة. فنظر له عمر بغضب وقال: "اصمتوا أنتم الاثنين. كيارة، أنتِ فاهمة غلط. أنا راح أعرفك كل شيء يا حبيبتي." كيارة وهي عمالة تهز رأسها بالرفض، وترجع للخلف بخوف، وعمر يقترب منها ببطء. فقالت: "لا، بدي أفهم شي منك. أأنت مجرم؟
مجرم يا عمر، وقاتل، وراح أبلغ عنكم جميعًا أيها الوحوش." الشاب الثالث رفع المسدس نحو كيارة وقال: "وأنتِ راح تموتين الآن!! وضرب ذلك الشاب رصاصة نحو كيارة، اللي بسرعة انحنت لأجل لا تأتي الرصاصة فيها. وجرت كيارة بسرعة من المكان برعب. فضربه عمر بغضب جحيمي، ومسكه من ملابسه. وقال: "كيف تعمل هيك؟ هي زوجتي يا أحمق." الشاب بصدمة: "زوجتك؟ كيف؟
زقه عمر بغضب، وجره خلف كيارة بسرعة، وذهبوا معه الشابين الاثنين. ما بين، وقف الشاب الثالث ورن بسرعة بـ"بيلا". وقال: "بيلا خانم، يوجد مصيبة!!!
أما كيارة، فخرجت بسرعة من المنزل، وهي تجري نحو الطريق لتلاقي حد يساعدها. فخرج عمر خلفها، وفضل يجري وراها، وهو ينادي عليها. فكانت كيارة كل شوية تنظر له بخوف وتكمل جري، ولم تلاحظ تلك العربية اللي كانت جاية عليها بسرعة. فانتبهت كيارة للعربية بسبب كالجس سائق العربية، لتنتبه له. ولكن انتبهت له كيارة في اللحظة الأخيرة، ومن شدة خوفها معرفتش تبعد من أمام العربية. فحطت إيدها على وجهها وصرخت صرخة عالية بخوف.
فقال عمر بصدمة وصوت عالي: "كياااااااااره، لاااااااا." فمرت دقائق، وكيارة قافلة عينها، وما حصل لها شيء. ولقيت حد محاوطها بحماية. فرفعت رأسها بسرعة برعب على أنه عمر اللي ضاممها، لتتفاجأ بأيهم الذي يضمها بعد ما شدها بسرعة من أمام العربية في الثانية الأخيرة، وكان ينظر لها بخوف. فقالت بصدمة: "ايهم؟ أيهم بخوف: "أنتِ منيحة يا كيارة؟ في شيء أصابك؟
هزت كيارة رأسها بـ"لا" بهلع، ونظرت لعمر. فجاء عمر يقترب منها بخوف عليها، ولكن بسرعة وقفت كيارة خلف أيهم برعب، وهي تنظر لعمر بدموع. فنظرت أيهم لها بصدمة، ونظر لمنظر عمر بدهشة. وقال: "عمر، شو هاد الدم؟ وشو عم يحدث الآن؟ عمر وهو بيقرب: "مش مهم الآن. كيارة، لا تخافي مني. كل هذا مو حقيقي، حبيبتي." كيارة بغضب ودموع: "لا تقول حبيبتي يا عمر. من أنت؟ مو أنت الرجل اللي أحببته وثقت فيه؟
أرجوك يا أيهم، أنقذني من هذا المتوحش، يريد قتلي." أيهم بدهشة: "شو؟ هل ذلك حقيقي يا عمر؟ عمر بغضب: "لا تدخل أنت. كيارة، تعالي معي." كيارة برعب وهي ماسكة في هدوم أيهم: "لااااا." فجأة أخرج أيهم سلاحه من تحت جاكيته، ورفعه في وجه عمر، ليتوقف مكانه. فنظر له عمر بغضب، ورفع رجاله أسلحتهم نحو أيهم وكيارة، وهم يقفون خلف عمر. فقال أيهم بحده: "توقف مكانك يا عمر. لا تقترب، أحسن لك."
عمر بغضب: "أنت الآن ترفع سلاحك في وجهي يا أيهم. انظر جيدًا. إذا فكرت تطلق رصاصة واحدة، راح تموت أنت وهي." نظرت كيارة لعمر بصدمة، وقالت: "من أنت؟ عمر بحده: "كما رأيتِ الآن. أنا مو عمر اللي تعرفيه. أنا قاتل أرواح، يا كيارة. وإذا لم تأتي معي، راح أقتلك الآن أنت وهذا. هيااا." كيارة برعب: "لااااا، ما راح آتي معك يا عمر، هل تفهم ذلك؟ عمر بغضب: "لا، راح تأتي معي يا كيارة."
وكان عمر راح يهجم على كيارة، راح أيهم بسرعة ضرب رصاصة جت في قدم عمر، فصرخت كيارة باسمه بخوف. فكانوا رجال عمر راح يضربوا نار عليهم، ولكن بسرعة شد أيهم كيارة وجرى بها بسرعة على الطريق. فقال عمر بتألم: "الحقو بهم بسرعة. أريد الفتاة فقط. أما الشاب، اقتلوه."
أومأوا الرجال له وجروا خلفهم. ففضل أيهم وكيارة يجرون، وكان أيهم تارك عربيته في مكان قريب منهم. فركب أيهم كيارة بسرعة، وركب وانطلق بعربيته بسرعة جنونية. ورجال عمر عمالين يضربوا عليهم نار، وأيهم ماسك راس كيارة ومنزلها تحت، لأجل لا تتصاب. وبعد ما ابتعد عن ضرب النيران، جاء يطمن على كيارة، لقاها فقدت وعيها. فأخذها بسرعة إلى منزله، اللي متأكد إن عمر ما يعرف شيء عن هذا المنزل. Back...
كانت كيارة تبكي بألم. فدخل أيهم فجأة، وهو يحمل صينية يوجد عليها أشهى الطعام وكوب كبير من اللبن. وقال بمرح ليهونها عليها: "حان الوقت لتناول الطعام يا مامي كيارة." كيارة مسحت دمعها وقالت: "لا أرغب في تناول شيء يا أيهم. بليز اتركني لوحدي. لا بدي أقول شيء أو آكل شيء." أيهم بتنهيدة: "وهل هذا حل يا كيارة؟ كيارة، أنتِ هنا في أمان، أنتِ وطفلك. ما راح أترك عمر يؤذيكما، صدقيني."
كيارة بخوف: "راح يقتلني أنا وطفلي يا أيهم في أي وقت. أنا الوحيدة اللي عرفت حقيقته اللي مخبيها عن الكل." أيهم بتنهيدة: "لأجل هيك، لابد أن يعرف الجميع بحقيقة عمر، ليأخذوا الحذر منه." كيارة بدموع: "ما مصدقة إن هذا هو حبيبي عمر يا أيهم. من هذا المتوحش؟ أنا لا أعرفه، لا أعرفه." وفضلت كيارة تبكي بحرقة. فأخذها أيهم في حضنه جامد، وهو يتنهد باختناق.
وقال لنفسه: "لا تقلقي يا كيارة. لا أتركه يؤذيكِ طول ما أنا على قيد الحياة، حبيبتي." في عربية عبدالرحمن، كان عبدالرحمن ماشي بعربيته بغضب شديد، وعمال يلف، وهو عمال يفكر في ملك، ويرا أمامه كل لحظتهم الحلوة والوحشة مع بعض. ففجأة وقف عربيته، ونزلت دموعه باختناق.
وقال: "أنا زوج وحبيب وأب وضابط فاشل، ومقدرتش أنقذ مراتي وحبيبتي من القضية دي. أنت فشلت يا عبدالرحمن أنك تنقذ حبيبتك وتظهر براءتها. أنا ما كنت قد ثقة ملك فيا، أنا ما أستاهلهاش. أنا فااااشلللل." وفضل عبدالرحمن يبكي بضعف، وهو ساند على الدركسيون باختناق. ففجأة استمع لوصول رسالة على هاتفه. فمسح دموعه بخنقة، وأخذ تلفونه وفتحه، ونظر لهاتفه بصدمة. وكانت الرسائل من رقم مجهول، وكانت فيه رسالة لوكيشن مكان،
ورسالة ثانية مكتوب فيها: "براءة زوجتك ملك في المكان ده. اذهب إليه، وأنت راح تجد هناك الذي راح يدلك على الحقيقة أيها الضابط." فقال عبدالرحمن بحيرة: "من مين الرسائل دي ياترى؟ مش مهم. لما أروح وأشوف. والله بس ما يطلع كمين، وأنا أعرفهم جحيم عبدالرحمن على أصوله." وساق عبدالرحمن بسرعة جنونية، وهو يتحرك كما يدله اللوكيشن بالضبط.
عند أدهم، كان أدهم والشباب يجلسون أمام اللاب توب، وهم يرون كاميرات المراقبة اللي كانت تكشف الإدارة كلها. وظهر لهم آخر شخص دخل غرفة التحقيق، وهو عامل النظافة. وبعد دقائق خرج وراح على غرفته فورًا، وما عاد خرج منها. فقال محمد: "أخذت بالك يا أدهم من عامل النظافة ده؟ مش ملاحظ إنه وهو داخل وهو خارج كان بيداري وشه إزاي من الكاميرات؟ أحمد: "لا. ودخل غرفته وما عاد خرج."
أخذ أدهم سلاحه وقال: "أكيد ده مش عامل نظافة. ده واحد من رجالتهم، ومتنكر في لبس عامل نظافة." وجره أدهم بسرعة نحو غرفة النظافة. ودخل ونظر حوليه جيدًا، ولكن لقى الغرفة ما فيهاش حاجة خالص. ولقى آثار دم على الأرض. فنزل أدهم وحرك إيديه على الأرض يتحسس الدم بتعجب. "مات أيها الضابط." قام أدهم وقال باستغراب: "مين؟
جيلان اقتربت منه وقالت: "عامل النظافة، حضرة الضابط. عثروا عليه ميت هنا من قليل، ونقلوه إلى المشرحة ليعرفوا كيف مات." أدهم بحدة: "وهذا ما يدلكيش إشارة إن وليم مات عن عمد، ومش عبدالرحمن اللي كان السبب في موته؟ أكيد الناس اللي ورا وليم حسوا إنه راح يعترف عليهم، عشان كدا بعدوا حد اتنكر في لبس عامل النظافة، ودخل أدا له حاجة ليموت ويبان إنه مات بسبب ضرب الضابط اللي كان بيحقق معاه."
جيلان ببرود: "مو يخصني هذا الحديث، حضرة الضابط أدهم. الآن اللي يخصني إن الشاهد الوحيد مات، بسبب، بقى حضرة الضابط عبدالرحمن أو لا، فهذا لا يخصني." أدهم بتعجب: "لااا، أنا كدا بقيت أحس إنكِ واخدة القضية دي انتقام، مش دورك بس على الحقيقة. ناوي على إيه يا جيلان؟ نظرت
له جيلان بلا مبالاة وقالت: "ما أدري على شو تتحدث، حضرة الضابط. لكني أعثر على الحقيقة فقط. أما أي شيء ثاني، فهذا يخصك أنت وحضرة الضابط عبدالرحمن فقط. أتمنى أن بعد كل هذا وتطلع الدكتورة بريئة، بحق ه." أدهم بتحدي وغضب: "بريئة، وراح تخرج من السجن قريب جدًا يا جيلان، وراح نظهر براءتها أكيد. تمام." وتركها أدهم وخرج من الغرفة. فابتسمت جيلان بسخرية وقالت: "ههه، تمام، حضرة الضابط أدهم." ونظرت جيلان للغرفة جيدًا،
وقالت بحيرة: "من الذي فعل هيك في عامل النظافة، ياترى؟ في سرايا الألفي، خرجت وعد من السرايا. ولكن وقف الحرس أمامها بعضلات. فقالت: "ابعدوا، عاوزة أخرج؟ واحد من الحرس مصري: "ممنوع يا مدام وعد. أدهم بيه أدى أمر بمنع أي حد يخرج من السرايا لحد ما يرجعوا." نفخت وعد بضيق ودخلت تاني. فقالت مليكة: "هاا، بردو مش مخلين حد يخرج؟ وعد بضيق: "أيوا. واخدين أمر من أدهم إنهم ما يخلوا حد يخرج من السرايا لحد ما يرجعوا."
نورسين بضيق: "مين مفكر حاله ده، اللي يمنعنا من الخروج؟ أنا راح أخرج غصب عنهم جميعًا." وجت نورسين تخرج من السرايا. فقالت فيروز بحده: "توقفي عندك يا نورسين. لا تنسي أن جدك منعك من الخروج حتى. فلا تعرضي ذلك، أحسن لكِ، واذهبي إلى غرفتك الآن." نورسين بغضب: "أنتم بهيك تظنون إني راح أقبل بالزواج من هذا طارق؟ مهما فعلتم، أنتم ما راح أزوجه أمي. تمام."
وطلعت نورسين على الدرج. في نفس الوقت، كانت شمس نازلة. فنظرت لها نورسين بحقد وغضب. وقالت لها بغضب: "أنتِ السبب يا شمس في كل هذا. أنا راح أندمك على هذا جيدًا. هل تفهمين ما قلته لكِ؟ راح أندمك يا شمس." نظرت لها شمس بغضب من كلامها. ففجأة صرخ صبر في نورسين وقال: "نورسيييييين، اطلعي على أوضك دلوقتي واخرصي خالص." نظرت نورسين بغضب لصبر، ونزلت ووقفت أمام جدها وقالت: "بقا هيك يا جدو؟ تقف مع تلك الغريبة وتعمل هيك في؟
أنا ما راح أقبل بذلك يا جدو. تمام." صبر ببرود: "أنا قررت خلاص يا نورسين. وإن شاء الله أول ما تظهر براءة ملك وتخرج بالسلامة، يتم زواجك من طارق. واقبلي هذا بمزاجك أحسن، بدل ما يكون غصب عنك." نظرت له نورسين بغضب، ولسه راح تتكلم. ففجأة جاء طارق بسرعة قبل ما يغضب الجد عليها، ومسك إيد نورسين. وقال: "نورسين، مش وقت الكلام ده دلوقتي، بعد إذنك." نظرت له نورسين بقرف، وشدت إيدها منه، وطلعت على غرفتها بغضب. وشمس تنظر لها بضيق.
فقالت أنجي بغيظ: "مين مفكرة نفسها دي، اللي تقول لكِ كدا؟ شمس بضيق: "خلاص بقا يا أنجي. ما فيش مشكلة. بسس، هي ليه بتقول إنها السبب في أمر زواجها من طارق، يا جدو؟ أنا السبب إزاي يعني؟ صبر بهدوء: "هي كانت متعصبة، بس يا بنتي، ما تاخدي بالك من كلامها." أومأت له بعدم اقتناع. والكل يقف متوتر من سبب منع أدهم خروج أحد منهم. فقالت وعد لجدها: "جدو، لو سمحت، لو تعرف حاجة، قول لنا. إحنا ليه ممنوعين من الخروج؟
فيه حاجة جديدة في قضية ملك حصلت؟ نظر الجد للكل باختناق، وقعد بتعب على الكرسي. فنظر الكل بتوتر، وطارق ينظر لهم بارتباك. فقالت مليكة بدموع: "لا، أرجوك يا جدو، متسكتش وقول لنا إيه اللي حصل. ملك أختي كويسة، صح؟ أرجوك رد يا جدو، ومتخوفنيش أكتر بسكاتك ده." ذهبت لها حياة وأخذتها في حضنها وقالت: "اهدئي يا مليكة، وأكيد ما حصلش حاجة وحشة، صح؟
قربت وعد من طارق وأخذته بعيد عن الكل، واستغلت إبعاد نظر مليكة عنهم. فذهبت معها شمس وسارة بقلق. فقالت وعد: "طارق، قول الحقيقة. إيه اللي حصل، وماله جدو؟ وأنتم مخبيين إيه عننا؟ نظر لها طارق بتوتر. فقالت سارة برجاء: "أرجوك يا طارق، اتكلم وريح قلبنا. وحنا مش راح نقول لحد، بس أرجوك قول فيه إيه؟ طارق بحزن: "الشاهد اللي عبدالرحمن بقاله يومين بيحقق معاه ليل ونهار، مات من ساعة." نظروا له البنات بصدمة.
فقالت شمس: "الشاهد مات. طب هوا مات إزاي ده؟ طارق: "مات بسكتة قلبية. ابن الكلب كان لسه راح يعترف على شركائه، بسسس." وعد بخوف: "طب إيه اللي راح يحصل دلوقتي يا طارق؟ كدا ملك راح تتحاكم على حاجة هي ما عملتهاش، والكلاب دول قاعدين ومهنيين في حياتهم." سارة بغضب وبكاء هستيري: "لا، لازم تظهر براءتها. ملك حامل، ويا عالم دلوقتي وضعها إزاي. لا، ملك لازم تخرج يا طارق. ملك كدا ممكن يجر لها حاجة. لازم لازم ملك تخرج."
فضلت سارة تبكي بحرقة. فأخذتها وعد في حضنها وفضلت تهديها. وشمس تنظر لها بحزن. فتنهد طارق بضيق وضرب الحائط بغيظ شديد. في مكتب أرجون أغلو، كانت هيزال خانم جالسة بكل برود. فقال أرجون بغيظ: "من الواضح أنك فقدت السيطرة على ابنتك هيزال خانم، وأصبحت في صف أعدائنا." هيزال ببرود: "من أنت لتتحدث مع الخديار هكذا يا هاذا؟ رودينا ابنتي تعلم جيدًا ما تفعله، أرجون. فاترك أنت كل هذا وفكر في أمورك فقط." قام
أرجون بضحكة ساخرة وقال: "كيف أفكر في أموري يا هيزال خانم، والدرع الأقوى للمافيا تتحالف الآن مع أعدائنا، وشيئًا فشيئًا راح تظهر لهم وتكشفنا جميعًا للوحوش. والخديار راح تقضي باقي حياتها في السجن، أووه، وبسبب من؟ بسبب ابنتها العزيزة، يا إلهي."
هيزال بغضب: "لا تلعب معي هذه اللعبة يا أرجون، لو ما زلت تريد الحياة هي، وما تموت على يد الخديار. رودينا فتاة واعية، وتعلم كل خطوة راح تخطيها لأين، وضد من. هي مثلنا تريد الانتقام من عائلة الكيلان. ولكن لا تنسى أن أنت من خدعتها وجعلتها تظن أنها ابنة للعائلة هي. وهيا الآن كل اللي تريده إنقاذ ملك فقط. فلا تدخل، لأن أنا اللي راح أقف في وجهك يا أرجون. تمام."
أرجون بمكر: "من قال لكِ أن أنا اللي راح أقف في وجهها يا هيزال خانم؟ أكيد أعضاء المافيا يعلمون الآن أن رودينا أصبحت خطيرة على الكل. ومن المؤكد أنهم راح يأخذون حذرهم منها جيدًا. إذا لو مفكروا يصفوها، هههههههه." نظرت له هيزال بقلق، وتركته وخرجت من المكتب، وأرجون يبتسم بشر مالي عيونه. أما هيزال، فكانت ماشية، والخوف والقلق واضحين على وجهها. وخلفها سعيد. فقال سعيد: "أنتِ منيحة يا هزال خانم؟
هيزال بخوف: "لا يا سعيد. من هذه اللحظة، ضع رجال يحمون رودينا سرًا في أي مكان تذهب له." سعيد: "مفهوم." نزلت هيزال من الشركة، ونظرت بقلق نحو شباك مكتب أرجون. وكان يقف أرجون ويبتسم لها بمكر. فرفع يديه وشاور لها بتوديع بابتسامة خبيثة. فنظرت له هيزال بغيظ، وركبوا العربية، وتحرك سعيد بالعربية، وهيّزال عمالة تفكر في رودينا بخوف عليها. فقالت لنفسها برفض: "راح أحميكِ بروحي يا ابنتي، ولم أترك أحد يؤذيكِ، حبيبتي."
في منزل رويا، كانت إيدال لابسة وعمالة تحط هدومها في الشنطة بسرعة قبل ما يرجع أدورة للمنزل. بعد ما حجزت تذكرة لبلد ثانية لتهرب وتنقد نفسها من غدر أدورة. فجأة استمعت لباب المنزل بيتكسر جامد جدًا. فبخوف راحت أخرجت إيدال من حقيبتها سلاح صغير معاها لتحمي به نفسها. وقربت من باب الغرفة، وهي رافعة إيدها بالسلاح، وخرجت بسرعة للخارج، لترا أحد يعطيه ظهره ورافع سلاحه، ويدور على حاجة في المنزل. فصرخت فيه بشجاعة: "من أنت يا هذا؟
لف عبدالرحمن لها بغضب جحيمي. ففتحت إيدال عينيها برعب، وقالت: "عبدالرحمن... أأنت من أين تعرف هذا المكان؟ عبدالرحمن بغضب وهو يقترب منها: "مش مهم عرفت المكان ده إزاي. المهم إنك دلوقتي قدامي يا إيدال، فنزلّي أحسن اللعبة اللي في إيدك دي، بدل ما تندمي."
خافت إيدال بشدة، وضربت رصاصة من المسدس، بس ما جت في عبدالرحمن. فرمت إيدال المسدس، وجت تجري. راح بسرعة عبدالرحمن مسكها، وضربها بالقلم، فوقعت على الأرض، وكانت تنزف من أنفها. فمسكها من شعرها جامد، وحط المسدس على رأسها. وقال: "ورحمة أمي لو ما قولتيش الحقيقة يا بت، لا أكون فضيت رصاص خزنتي كله في راسك. انتقي يا روح أمك." حطت إيدال إيدها على المسدس، وقالت برجاء: "ولا هقول لك الحقيقة، لكن توعدني إنك راح تحميني، حضرت الضابط."
عبدالرحمن بحده: "أحميكي من مين؟ إيدال بخوف: "من أدورة الدكتور اللي يعمل معك في المشفى. هوا وراء كل هذا، ولا... وأنا كنت أنفذ ما كان يطلبه مني سيدي." عبدالرحمن بغضب جحيمي: "بقا أدورة ورا كل ده. حلوووو أوي. أنا هصدقك، وهحميكي، ده لو بقيتي شاطرة، وتقولي لي على كل حاجة من طأطأ لسلامو عليكم." إيدال بعدم فهم: "شو؟ عبدالرحمن بغضب: "راح تحكي لي كل حاجة من الأول، مفهوم؟ إيدال بخوف: "مفهوم يا سيدي. مفهوم."
عبدالرحمن: "شطوووره. يلا قومي انجري معايا. يلااا." ودفع عبدالرحمن إيدال للخارج بغضب شديد، ودفعها بقسوة لداخل العربية، وكلبش يديها لأجل لا تهرب. وركب وانطلق بالعربية. فكانت رودينا تتابع تحركه من الأول. وقالت: "أتمنى تستطيع إنقاذ ملك عبدالرحمن." تسريع الأحداث في منتصف الليل...
كانت ملك نائمة، وهي تضم الوسادة، وتتخيل بأنها نائمة في حضن عبدالرحمن. وكانت بدور ملك على دفء حضن حبيبها واحتوائه لها وحنانه. ولكن لم تجدهم. ففتحت عينيها بنظرات تمتلأ بالحزن والوجع. وقامت من على الفراش بإرهاق شديد. ووضعت يديها على بطنها، وهي تشعر بألم خفيف. ونظرت حولها باختناق شديد، وهي تشعر بالوحدة والخوف. وذلك المكان يحرمها من زوجها وحبيبها. فقالت ملك باختناق: "أنت فين يا عبدالرحمن؟
حضنك وحشني أوي. كنت معاك بحس بالأمان، وأنا دلوقتي بعيدة عنك حاسة بالخوف." فنظرت ملك للسجينات من حولها اللي يملأون العنبر، وتنهدت بعمق. وقامت من على الفراش، وأخذت قطعة قماش، لفتها حولين ذراعيها بسبب برودة الجو في عنبر السجينات. وقامت ذهبت إلى الحمام المشترك للكل، وبدأت تغسل وجهها، وتتوضأ لتصلي صلاة الفجر، وتدعو أن الله يخرجها من المأزق الصعب ده على خير، هي وطفلها.
فرفعت ملك رأسها نحو المرآة الكبيرة اللي أمامها، وهي بتمسح وجهها بالماء، لتندهش عندما رأت سيدة من المساجين تقف خلفها عند باب الحمام، وتنظر لها بشر يملأ عينيها. فلفت لها ملك، وقالت بصوت حاولت يكون هادئ: "فيه... فيه حاجة حضرتك... ل ليه بصالي كدا؟ فجأة شهقت ملك عندما أخرجت تلك السجينة أمينة سكين من خلفها،
وقالت: "أيوه، فيه كثير لأقوله لكِ. ولكن ليس لديك فرصة لتستمعي للي راح أقوله الآن، لأنك راح تموتين على يدي الآن، لأرتاح أن أمثالك قد انتهوا من العالم، أيتها الحمقاء." ملك بخوف ودموع نزلت من شدة خوفها، وهي محوطة بطنها بيديها كحماية لطفلها، وهي تراها تقترب منها، وملك تعود للخلف برعب.
فقالت برجاء ودموع: "صدقيني، أنا مش زيهم، ومليش دعوة بموت ابنك. أنا عرفت من قصة سلا. ولكن والله والله أنا مش زيهم. أنا والله اتفاجأت باللي كان في المستشفى بتاعتي زيي زي الكل. أرجوك صدقيني، مش أنا اللي موت ابنك، أو أي حد من اللي ماتوا." أمينة وهي تقترب منها بشر وغضب، وهي رافعة السكين في الهواء: "مو مهم مين قتل ابني وحيدي. المهم الآن أنك راح تموتين الآن على يدي، أنتِ وطفلك اللي لم يرى الدنيا. هههههههه."
هزت ملك رأسها برفض، ودموع مغرقة وجهها، وهي ما زالت حاضنة بطنها. فنظرت ملك لباب الحمام المفتوح، ونظرت لأمينة. فجت تجري نحو الباب لتستنجد بالسجينات اللي معاهم في العنبر. ولكن فجأة جابتها أمينة من شعرها، ودفعتها جامد نحو الأرض. فخبطت رأس ملك في الحائط من أثر الدفعة. فحطت ملك إيدها على رأسها بوجع شديد في رأسها، وفي بطنها. ونظرت برعب لأمينة اللي بتقترب منها بشر يملأ عينيها. وقالت بجنون: "ههههههه، هتموتين يا ملك."
ملك برجاء ودموع: "لا، أرجوكي بلاش." يا جماعة معلش على تأخير نزول الروايتين، بس كنت مشغولة الفتره دي، وإن شاء الله الرواية الثانية نازل منها بارت بكرة إن شاء الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!