الفصل 38 | من 80 فصل

رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
22
كلمة
5,697
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

فجأة، رفعت ماريه عينيها لتتفاجأ بسيارة تتجه نحوها بسرعة. اصطدمت السيارة بأخرى ماريه بقوة، فبدأت سيارة ماريه تتقلب على الأرض، وانقطع الاتصال. قام هشام بدهشة وقال: "ماريه، فيه إيه؟ بتصوتي ليه؟ ماريه، انتي كويسة؟ مااااريه! جاء سليم على صوته وقال: "فيه إيه يا هشام؟ بتزعق كدا ليه؟

جرى هشام بدون رد وركب سيارة وساقها بسرعة، وسليم خلفه بسيارته وهو لا يفهم شيئًا. ليتفاجأوا بمجموعة ناس تقف بالقرب من حريق. نزل هشام بسرعة واقترب من الحريق، ووجدها ملتصقة بسيارة. عرف من أرقام السيارة أنها سيارة ماريه. فقال بصدمة: "مستحيل... ابني! سليم بتصنع الصدمة: "مش دي عربية ماريه مراتك؟ هيا صح؟ هز هشام رأسه وهو ما زال مصدومًا. فقال سليم بخبث: "ده أكيد أدهم يا هشام، مش هو اللي طلب القصاص؟ اهو عملها ابن الـ...

وحرمك من مراتك وابنك." هشام بحرقة: "ورحمة ابني لأدفعه على اللي عمله ده غالي أوي... أنا هوريك أجهل أيام عمرك يا أدهم يا دالي! ابتسم سليم بمكر وهو ينظر لهشام، ونظر لجـ*ـثة ماريه وهي تُوضع في كيس الموتى بشر. وقال: "آسف يا ماريه... بس كان لازم أعمل كدا وأأجر حد يخبطك بالعربية عشان مش مستعد أضيع كل حاجة عملتها بسبب غبائك... الله يرحمك يا ماريه انتي وابني الغالي ههههههه حقيقي هتوحشوني!

واقترب من هشام ووضع يده على كتفه بخبث، وهو يرسم السعادة الماكرة على وجهه بفخر بما فعله، وهو يستعد أن الضربة القادمة تكون نهاية كريم الكيلاني وامتلاك حبيبته بأي طريقة. فكان هشام ينظر لجثـ*ـمان ماريه بغل يملأ عينيه. فنظرت لسليم بشر: "العين بالعين والسن بالسن والباقي أظلم... وتلتهم الوحش بدأ اللعب على التقيل فيستحمل العواقب! وكان يمر اليوم بأحداثه وهو محمل بالحزن والحيرة على البعض، وبالحب والسعادة على البعض. أدهم:

كان جالسًا في مكتبه وهو يفكر فيما هو قادم، وكم سيتحمل من حبيبته من عناد وغضب يكاد يقتل ذلك العشق داخله لها. وعد: كانت تقف أمام البحر وهي تشعر بالخوف من كل ما هو آتٍ من متاعب، وهي تقف في وسط النار لا تعرف تخرج منها ولا تعرف تفضل واقفة بثبات، وتقبل تتعاقب على ماضي لا تتذكره حتى. ملاك: كانت تخطط كيف تخلص من وعد، وليكن سيف لها بأي طريقة بعد ما عشقته بجنون. هشام:

كان يقف أمام المشرحة وهو ينظر للفراغ بشر يملأ عينيه لعائلة الكيلاني، وبزيادة أدهم الدالي الذي كما يظن حرمه من زوجته وطفله الذي لم يأتِ الدنيا بعد. كريم: كان يحاول يلاقي حل يكون مراد معه بدون ما يحرمه من أمه، مع أن هذا من حقه لأنها خبّت عليه أن له ابن. في نفس الوقت، عشقه لشمس يشغل تفكيره أكثر من أنه يستوعب أنه الآن أب وهو لا يعرف كيف يكون أب لطفل مثل مراد. نور:

كانت تنظر لابنها بدموع وخوف ليأتي يوم وتنحرم منه. وسمر عمالة تواسيها بخوف هي كمان لينحرموا من مراد. شمس: تقدمت ووقفت في بلكونة جناحها بتنهيدة عميقة وهي تحسب أيام عمرها التي ضاعت في الحزن والتفكير والخوف والتردد، ولم تتذكر يومًا مر عليها حلو بجد. وهي تعاني من نفس معاناة وعد بالعاشق المجنون والسر الممنوع معرفته. سليم:

كان يقف بجانب هشام وبدون أي شعور بالندم من الروحين الللتين كان السبب في مو*تهما. ولم يشعر بالناس التي لا ذنب لها التي ستدفع ثمن حاجة لم تعملها بسبب حقده وخيانته لمن يسمه صديقه وأقرب إنسان له، وهو يخطط كيف يجلب شمس ويتخلص من كريم بضربة واحدة، ويأخذ حبيبته ويهرب قبل ما هشام يعرف الحقيقة. نورسين:

كانت تقيس الفساتين بملل شديد وهي تنظر لنفسها بحزن. فكانت تحلم من طفولتها بأنها ترتدي الفستان الأبيض لكريم وبس. فكان حلمها ولم تتصور أنها ممكن تُكتب على اسم رجل غيره. طارق: كان يرى الإنسانة التي عاش عمره يعشقها في صمت تطل عليه بالفستان الأبيض بسعادة، برغم نظرتها له التي مليئة بالكرهية والغيظ والرفض. عبدالرحمن:

كان يضم ملك وطفله له ليعوض نفسه عن الأيام والليالي التي انحرموا من بعض فيها. وملك ماسكة فيه في نومها جامد بخوف، تاركانه لتستيقظ وتلاقي كل هذا حلم مثل أيام السجن. إنجي:

كانت نائمة في حضن يوسف، وهو كان يحرك يده بحنان على شعرها وهو يشعر أن زيزليا تنوي على شيء لتدمير زواجه، وأكيد سيوقفها عند حدها في أقرب وقت. فتنهدت إنجي بشعور بالذنب وهي تشعر بتأنيب الضمير. فأزاى قبلت تتشارك في خطة كهذه وتعرض حياتها الزوجية وحياة بنت ملهاش ذنب في لعبة مش معروف أولها من آخرها. مليكة:

كانت تذهب وتأتي في الغرفة بتوتر شديد وهي كل شوية تنظر لاختبار الحمل. لحد ما ظهرت النتيجة ولقتها أنها إيجابية، ففضلت تنطط بسعادة لا توصف. لحد ما دخل محمد الغرفة، فوقفت مليكة بثبات لأنها قررت تفاجئه بالخبر هذا في يوم عيد ميلاده بعد يومين. سارة: كانت تضم قدميها لصدرها وهي تبكي بحرقة. ومعتز من ساعة ما سابها رجعش تاني، فعرفت أنها خلاص خسرته واللي كانت خايفة منه حصل. معتز:

خرج من مخزن بغضب مالي عينيه، وركب سيارته وفضل يسوق بسرعة جنونية وهو يشعر بالغضب. فلهذه الدرجة هو معرفش يديها الأمان والحب لتشاركه أوجاعها. هيدي: خرجت من الحمام وهي حاطة إيديها على بطنها اللي كانت بتألمها بشدة، فمسكت الهاتف وفضلت ترن على تيار ولكن كان تليفونه مقفول. فقعدت على الأرض تتألم بشدة حتى فقدت الوعي من شدة الألم. حياة:

كانت مصممة ترجع حق أمها، وكانت ما زالت تعمل مع الظابط المجهول بدون خوف لأنها كل سعيها استرجاع حق أمها والكل من اللي أذاهم كلهم بأي طريقة. رسلان: كان بيحاول يكلم أحمد ويدافع عن أخته، ولكن كان أحمد يجبه بالصمت. وهو لا يعرف بأي قدر مرام بينته قدام نفسه قليل أوي، وهو مش قادر يستوعب أن اللي قاله الشاب ده كذب وأن الحقيقة عكس كدا وأنه ظلمها. مرام:

كانت تضم ملابس أحمد باشتياق له وهي تبكي بصمت، وتضم ملابسه بيد، وباليد الثانية كانت حاطاها على بطنها وهي تتحسس طفلها اللي لسه مجاش الدنيا وممكن ييجي وأبوه مش معاه. وفي ظهره. لمى:

كانت تقف بتوتر شديد أمام منزل كينان، حتى فتح كينان الباب. فدخلت لمى بخوف وقبضة في قلبها. فأغلق كينان الباب ونظر للمى بحزن وغضب منها في آن واحد، وهو مش قادر يستوعب أنه دلوقتي هيؤذي أعز أحبابه لتعرف تكون مع راجل غيره. فزاد غضبه وجنونه واقترب منها وفضل يمزق ملابسها بقسوة، ولمى تبكي غصب عنها وهي مش مصدقة اللي قبلت يتعمل فيها بسبب حبها لأحمد. ليث:

قام من جنب زيزليا ووقف في النافذة يفكر كيف يستولي على كل شيء غالٍ على يوسف الكيلاني، وأول شخص سيحرمه منه بأي طريقة هي حبيبته وزوجته إنجي. دولـد وكمال: كانوا يتمشون في الحديقة وهم ينظرون لبعض بحب، وهم متشوقين لتأتي اللحظة التي يجتمعون وما عادوا يتفرقون أبدًا. خالد وجنات:

كان خالد حامل بنته وعمال يهزها بحنان، وجنات تنظر له بحب. فقعد خالد جنبها وهم ينظرون لبعض بحب. فدخلت ديما جري للغرفة ونطت على السرير بضحك، ففضل خالد وجنات يزغزغوها بضحك. كيارا: كانت قاعدة في الحديقة تنظر للفراغ بدموع مليئة عينيها، وهي مش متخيلة أن الإنسان اللي عشقته منذ الطفولة يطلع بكل الشر هذا، وضيع حياته بسبب انتقامه وحياتها وحياة طفلهم اللي لسه مجاش الدنيا. عمر:

كان يقف أمام البحر وهو مش عارف هيعمل إيه. فهو الآن متقيد ما بين اختيارين، يا مو*ت حبيبته على يده، يا مو*ته على يد الذي لا يرحمه. رودينا: كانت عايشة في نار لا عارفة تبعد عن عادل ولا عارفة تقرب منه، وكل ما عشقها له يزيد وكأنه سحرها وأثرها بعشقه، ومن يوم ما شافته وهي مش هي، كأن عشقه ولدها من جديد. عادل:

كان يقف وسط مكتبه وهو في عالم ثاني. وتلك الحورية لم تغب عن باله ولا لحظة، وهو يشعر بأنه عشقها بجنون بعد ما كان رامى تلك الأشياء ورا ظهره وكل تفكيره في شغله وبس. لكن أول ما شاف تلك الحورية غيرت كل شيء كان يفكر فيه. طاهر:

كان خائف يروح لأبوه ليغضب من مجيئه فجأة، وتركه. لكن عشان الديانة متعملش فيه حاجة كان لازم ييجي. فكانت هوليا تحاول تطمنه وتشجعه يروح لأبوه اللي عمرها ما شافته حتى. طاهر مشافش أبوه كتير غير أوقات قليلة كل فترة والتانية. *** في المستشفى. كانت هيدي نائمة بتعب وبدأت تفتح عينيها ببطء. فكانت سارة جالسة بجانبها بشرود. فأول ما فتحت هيدي عينها. قالت: "هيدي، انتي كويسة؟ هيدي بتعب: "إيه اللي حصل؟ أنا فين؟

آآآآه بطني بتوجعني أوي." سارة بتنهيدة: "دي شيء طبيعي لأن مفعول المسكن بدأ يروح." هيدي بوجع: "هو إيه اللي حصل؟ ونا نزفت ليه كدا؟ سارة بحزن: "انتيييي كنتي حامل يا هيدي، والطفل نزل... عشان كدا جالك نزيف. ولو مكنتش جبتك المستشفى بسرعة... كان فات حصل ضرر للرحم وكان ممكن يتشال... لكن الحمد لله إني لحقتك والحمد لله إنها جت لحد كدا وربنا هيعوضك بطفل تاني غيره إن شاء الله." هيدي بدموع: "بس أنا مستاهلش يا سارة...

أنا واحدة وحشة أوي وجيت مخصوص لأأذيكِ وأنتي طيبة ومتستاهليش الأذية... بالله عليكي تسمحيني يا سارة، أنا زعلتك أوي." سارة بابتسامة طيبة: "ولا زعلتيني ولا حاجة يا هيدي. دي الدنيا اللي مزعلاني وجاية عليا مش انتي. انتي طيبة كمان يا هيدي. لو مكنتيش طيبة مكنتيش لحقتيني يوم ما اتخبطت راسي وكان ممكن تسيبيني وتمشي. بس انتي معملتيش كدا... لأنك طيبة. هو البيبي ده من تيار؟ هزت هيدي رأسها بـ (آه) بدموع وندم.

فتنهدت سارة بهدوء وقالت: "تيار إنسان مليان بالشر والحقد يا هيدي، ومش هيجيلك من وراه غير الشر والكراهية وبس. انتي آه رجعتي عشان معتز، لكن انتي محسبتيش حسبت انك ممكن تحبي تيار يا هيدي... لأنك حبيتي. عشان كدا لسه مكملة معاه مش عشان تخربي جوازي وتاخدي معتز مني لأ عشان تكوني جنب تيار يا هيدي." نظرت لها هيدي باستغراب، فإزاي عرفت الكلام ده؟ فابتسمت سارة وقالت:

"متستغربيش يا هيدي. مفيش واحدة بتحب وكمان كانت ممثلة متعرفش تميز مابين التمثيل والحقيقة يا هيدي. كنتوا بتمثلوا الحب آه في الأول، أما دلوقتي قلبك خانك وحبيتي الإنسان الغلط في الوقت الغلط يا هيدي. بس عليكي انتي الاختيار. يا تمشي من العالم ده لأنه لا شبهك ولا انتي شبهه، يا تكملي سكة انتي الوحيدة اللي هتطلعي منها خسرانة. يعني مش طفلك بس اللي هتخسريه، ممكن المرة الجاية الخسراه تكون أكبر.

وعلى رأيي المثل: اسألي مجرب ومتسأليش طبيب. أنا زيك بسبب نفس الشخص خسرت كتيييير أوي... ومازلت بخسر يا هيدي. فبتمنى تفوقي لنفسك قبل فوات الأوان." وقامت سارة وقالت: "الدكتور قال عادي تخرجي بس يكون فيه متابعة في البيت وتنتظمي في أخذ العلاج. فهروح آخد إذن خروج وهجيلك علطول." تلت سارة تمشي، فندهت عليها هيدي: "سارة... لفت سارة لها بانتباه، فقالت هيدي بشكر: "شكرًا." ابتسمت سارة لها بحنان وقالت: "العفو، دي واجبي."

وتركته سارة وخرجت. وأول ما قفلت باب غرفة هيدي، بان حزن سارة وقهرتها اللي كانت مدرياهم جوا قلبها اللي يصرخ ألمًا، فأخرجت هاتفها وطلبت رقم معتز للمرة المائة ولم يرد على ولا مكالمة. فنزلت دموع سارة بوجع وسندت على الحائط وهي مش عارفة اللي هيحصل معاها بعد كدا.

مسحت سارة دمعها وراحت عملت إذن خروج وأخذت هيدي معاها في العربية ورجعوا على الصرايا، وسعدت هيدي للذهاب لغرفتها وساعدتها حتى أخذت علاجها ونامت. وبعدين تركتها سارة وراحت على غرفتها على أمل تلاقي معتز، ولكن كانت الغرفة كما تركتها مظلمة وفارغة وباردة جدًا. فقعدت على الأريكة باختناق. وقالت: "انت فين يا معتز... *** في الأتيليه.

كانت نورسين تقف أمام المرآة بفستان زفاف جميل جدًا مرسوم على جسدها ونازل بشكل ذيل السمكة منفوش أوي من تحت، وعلى رأسها طرحة بيضاء طويلة جدًا وملفوفة حولين إيديها والحملات عريضة ونازلة على كتفها وفي غاية الجمال عليها. فكانت تنظر لنفسها بملل شديد. وفيروز بتتكلم على شوية تعديلات في الفستان مع الخياطة.

ففجأة جت رسالة على تليفون نورسين أن موعد إقلاع الطائرة بعد ساعتين. فنظرت نورسين لطارق اللي كان واقف في الخارج بيتكلم في التليفون وهو ينظر لأمطار الشتاء. فقالت فيروز لنورسين: "أنا أرى أن هذا الفستان أحلاهم يا نورسين، وأنتي شو رأيك؟ نورسين بسرعة: "امممم كتير حلو، تمام بتي هاد جوجانة خانم." جومانة: "تمام أنسة نورسين، ورح أعدل به كما قلتي فيروز خانم." فيروز: "تمام، وبدي كمان." نورسين بسرعة:

"طب أنا رح أبذله الفستان وأأتي لكم."

ورفعت نورسين الفستان لتعرف تمشي وجرت على البروفة، وبسرعة بدلت الفستان ورمته على الأريكة وارتدت ثيابها وأخذت حقيبتها اللي كانت حاطة فيها الباسبور والأغراض اللي هتحتاجها. فراحت فتحت الشبابيك الزجاجي اللي كان في البروفة وخرجت منه بصعوبة لأنه كان ضيق. فكانت الدنيا بتمطر بشدة، ففضلت تجري وهي بتشاور لسيارات الأجرة تقف لها. ولأن كانت الدنيا بتمطر جامد مكنش فيه أي سائق تاكسي بيقف لها، ففضلت نورسين تجري نحو طريق المطار.

ففجأة اتعثرت وانكسر كعب الحذاء، فبسرعة قلعت حذائها ومسكته في إيديها وفضلت تجري في الطريق حافية تحت أمطار الشتاء، وهي غرقانة بالكامل وشعرها المبلول نازل على وجهها. وهي مكملة جري نحو المطار وبتحاول توقف أي سيارة أجرة، ولكن بردو مفيش حد راضي يقف لها. فكانت ماشية تحت المطر وهي بتترعش، وكان الجو صعب خالص.

ففجأة وهي بتشاور لعربيات الأجرة لمحت عربية طارق جاية نحوها، ففضلت تجري بصعوبة لأنها مش لابسة حذاء والأرض خشنة على رجليها. فاسرع طارق بالسيارة وتوقف أمامها ونزل من العربية وهو في قمة غضبه. ونورسين بتاخد نفسها بالعافية بضيق. فقال بغضب: "انتي اتجننتي؟ انتي إزاي تعملي كدا؟ بتهربي بالشكل ده من الأتيليه ليه؟ وليه بتجري كدا؟ انتي خلاص فقدتي عقلك ده! نورسين بغيظ:

"أنا مستعدة أعمل أي شيء عشان ماكنش لك يا طارق. أنا بكرهك يا طارق وبحتقرك كثيرًا! نظر لها طارق بغضب واقترب منها وقال: "وأنا كمان كرهي ليكي ميقلش عن كرهك ليا. لكن أنا مش مستعد أرفض طلب لجدو عشان واحدة أنانية زيك ميهمشها إلا نفسها وبس، أما اللي حواليها ملهمش أي 30 ألف لازمة قدام مصلحتها. لتكوني مفكرة لما تحجزي تذكرة أونلاين محدش هيعرف؟

عاوز أقولك إني مراقب حتى النفس اللي بيخرج منك، ويكون في علمك إني باعت تحذير لمدير المطار إن سيادتك ممنوعة من السفر ولغو تذكرتك، والرسالة اللي جاتلك دي وهمية عشان أشوف هتعملي إيه. وهوا حلين قدامك دلوقتي، يا نورسين، يا تركبي العربية من سكات، يا هسيبك مكانك لحد ما تمو*تي من البرد!

وتركها طارق بغيظ وركب العربية. ففضلت نورسين تفكر في اللي قاله بغضب شديد وهي هتتجنن. ففضلت تفكر بغضب وشعرت بأن الجو يزيد سوءًا، فراحت وركبت العربية بغضب شديد ولم تتحدث ولا كلمة. فنظر لها طارق ببرود وساق بالعربية نحو الصرايا. وبعد وقت وصلوا، ففتح لهم الحرس البيبان. فنزلت نورسين بغضب من العربية ودخلت الصرايا وطارق وراها.

وكان الكل متجمع في غرفة المعيشة وهم يحتفلون معًا بالمولودة الجديدة ملك، وبخروج ملك بالسلامة في جو أسري دافئ وسعيد، بعد ما أمر الجد صبر الكل يتجمع ما عدا طبعًا أحمد ومعتز وتيار وسارة وهيدي اللي مكنوش موجودين في القعدة. فأول ما رأت فيروز ابنتها قالت: "أين ذهبتي يا نورسين؟ لما لا تقولين لي أنك ذاهبة مع طارق مشوار حبيبتي؟ نظرت نورسين لها باستغراب. فقال طارق بلطف:

"منا اتصلت بيكي يا فوفه وقولتلك إنها معايا في التليفون عشان متقلقيش. بس مش عيب كنتوا احتفلتوا من غيرنا. ده احنا حتى نزلنا في عز الشتا نجيب هدية للأستاذة ملك الصغننة والأستاذة ملك الكبيرة، مش كدا يا نورسين؟ نظرت نورسين له بتفاجؤ، فهي لسه جرحاه بالكلام وهوا دلوقتي بينقذها من غضب جدها ووالدتها بكل لطف ولا كأنهم كانوا بيتخانقوا من شوية. فلقته بريء ليها بتحذير، فهزت رأسها لا إراديًا. وقالت: "إيه؟ إيه؟ ملك بفضول:

"هااا وريني بقى جبتولي إيه؟ ضحك طارق وقال: "اصبري يا فضولية لما أوري لوكا الصغننة هديتها." ضحكت ملك ونظرت لعبد الرحمن اللي كان باصص لها جامد وهو لسه مشبعش منها ومن وجودها داخل أحضانه. فقربت ملك منه بعشق وطبعت قبلة على خده بشقاوة، فضحك عبد الرحمن وقرصها على خدها بطف. وملكة عمالة تاكل في الكاب كيك اللي عملته لها منى ليها بشهية.

فكان كل عاشق يجلس جانب معشقته وهم يتمنون تلك اللحظة السعيدة تنعاد، وهم حاملين مولودهم اللي هيكون حتة منه ومنها. فنظر أدهم لوعد وهي شايلة ملك الصغيرة بحب، وهو يبتسم لها بعشق يجري في دمه، وهو يتمنى تلك اللحظة اللي ينمحي الحزن من قلب معشقته وتعطيه العشق الذي يحتاجه منها ويكونوا أسرة واحدة سعيدة. فشعر أدهم بيد حنونة تطبطب على ظهره ومافيش غير صاحبة تلك اليد والدته اللي طول الوقت جنبه في أي وقت حاسس فيه أنه تايه ول وحده.

ففجأة ضرب كمال على الكأس وقال: "يا جماعة... بمناسبة اللمة الحلوة دي، مع إن مو كل الأحباب متجمعين... لكن حابب أشارككم خبر سعيد." (ثم مسك إيد دولد أمام الكل بحب وكمل) "أنا ودولـد نحب بعضنا وقررنا نتزوج." فرح الكل بشدة وفضل الكل يبارك لهم بسعادة لا توصف لهم، وبارك الكل لدولـد وكمال بفرحة لهم، وكمال ماسك إيد دولد بحب وسعادة هما الاتنين. فقال الجد صبر بفرحة:

"ألف مبروك يا كمال انت ودولـد، بجد فرحت لكم. خلاص إحنا فيها نخلي فرحك انت ودولـد وفرح طارق ونورسين بكرة." نظرت له نورسين بصدمة. فنظرت لطارق بصدمة، لقيته يبتسم لها بمكر. فتركته وطلعت غرفتها بدموع. فتحولت ملامح طارق من مكر للحزن وتركهم وخرج للحديقة. فكانت شمس تتابع خروج نورسين بشعور بالذنب أن ممكن بسبب غيرتها صبر بيه قرر كدا. فكانت رايحة ورا نورسين، ولكن فجأة مسكت وعد إيديها. وقالت:

"سبيها يا شمس. أنا فاهمة كويس انتي بتفكري فيه. بس انتي ملكيش ذنب في حاجة. هيا لازم تتقبل ده لأن جدو عاوز كدا ومافيش في إيدينا حاجة نعملها له." شمس: "أنا السبب يا وعد؟ وعد بابتسامة: "لا خالص. طارق من زمان بيحب نورسين وهي مش حاسة بيه. وجه الوقت إنها تنسى كريم وتحب اللي بيحبها وتسيب كيمو للي بيحبها وبيحبها. ما تسيبها على ربنا وتعيشي حياتك بقى يا شمس." ابتسمت شمس بسخرية وقالت:

"هقولك نفس الكلام. ما تسيبها على ربنا وتعيشي حياتك بقى يا وعد." نظرت لها وعد بحزن ونظرت لأدهم بعشق وقالت: "والله نفسي. لكن خايفة أوي." شمس بدموع لمعت في عينيها نظرت لكريم وقالت: "وأنا كمان خايفة أويييي." فجأة نظر أدهم لوعد وكريم لشمس، فنظروا البنتين لبعض بتهرب من أعينهم بكسرة تملأ قلب البنتين بخوف من الغيب واللي لسه جاي لهم من متاعب. *** تسريع الأحداث.

كانت سارة قاعدة تبكي في غرفتها وهي ضامة قدميها لصدرها، وكلام كتير بيدور داخلها أن معتز خلاص سابها ومشا ومعدش عاوزها في حياته بعد ما عرف الحقيقة. فمن كتر البكاء والتفكير نامت سارة على نفسها وهي ضامة نفسها ودمعها على خدها. ومتعرفش هي نامت قد إيه. بس فجأة شعرت بلمسات على وجهها برقة، ففتحت عينيها لتأتي عينيها في عيني معشوقها اللي كان ينظر لها بحنان وعشق مالي عيونه لها، وهو بيحرك إيديه برقة على وجهها وهو نازل على ركبتيه أمامها. فبسرعة قامت سارة بدموع.

وقالت: "انت كنت فين يا معتز من الصبح؟ أنا كنت هتجنن من كتر التفكير وأنا بتصل بيك طول النهار ومش بترد عليا. أرجوك لو انت عاوز تعاقبني فبلاش بالشكل ده وتبعد عني. أنا عارفة إنك معدش واثق فيا وندمت إنك اتجوزتني. لكن والله أنا خبيت عليك عشان بحبك وعشان خفت لتسبني. لكن والله حاولت أكرهك فيا وأثبتلك إني مش بحبك بس كان صعب عليا. والله كان صعب عليا أبعد و...

فجأة قام معتز وقف أمامها وحط إيديه على فمها وهي تبكي بانهيار. فكان ينظر لعيونها الباكية بعشق مالي عينيه اللي لا قل بل زاد داخل عيني ذلك العشق. فقال: "تبقي عبيطة لو فكرتي إني ممكن أستغنى عنك كدا بكل سهولة. انتي مغلطيش لتفكري إني هكرهك يا سارة. أنا آه زعلان منك لأن كان من حقي أعرف كل ده. ولو انتي فعلًا بتحبيني كان يكون عندك ثقة أكتر من كدا فيا، لكن من الواضح إنك موثقتيش فيا عشان كدا خفتي من ردة فعلي يا سارة."

نزلت سارة إيده من على فمها بدموع وقالت:

"أنا بثق فيك ثقة عمياء والله العظيم يا معتز. لكن خفت. خفت برضو تسبني وتروح. انت لو سبتني أمو*ت والله أمو*ت يا معتز. انت جيتلي في عز وقت كنت ضعيفة فيه والدنيا جاية عليا أوي. جيتلي في وقت كنت مكسورة وعاملة نفسي قوية وبتغنى على مافيش. انت عرفت إزاي تحيي قلبي بعد ما ما*ت وكره الدنيا كلها يا معتز. حبك وحنانك وأمانك خلوني أعشقك ومفكرش في العواقب. مبدأتش أفكر في كل اللي فات غير بعد ما بقيت مكتوبة على اسمك يا معتز. خفت لا أكون ظلمتك بجوازة فاشلة وانت تستحق بنت أحسن مني يا معتز. انت تستحق الأحسن مني بكتير وتكون أول راجل في حياتها. أنا مستاهلكش يا معتز."

رفع معتز إيده ومسح دمعها بحنان وحاوط وجهها بعشق وقال: "ولو قولتلك إنك أحسن بنت شفتها عيني وإني أسعد راجل في الدنيا لأنك مراتي وعلى اسمي. وإني بعشقك عشق عدى الحدود ومش هسمحلك تبعدي عني ثانية واحدة. انتي في عيني كبيرة وهتفضلي في عيني كبيرة. وكل اللي قولتي ده هعرف أحاسبك عليه كويس. لكن بطريقتي الخاصة يا سوسو قلبي وعشقي." ابتسمت سارة وسط دموعها وقالت: "انت بتتكلم بجد يا معتز؟ معتز بغلاسة:

"لأ بهزر. أنا أصلًا معرفكيش انتي مين يابت." ضحكت سارة بشدة فحضنها معتز جامد وهو دافن وجهه في شعرها، وهي ماسكة فيه جامد بفرحة لا توصف وهي حاسة إن قلبها هيقف من كتر الدق. ففجأة رن هاتف معتز أكتر من مرة. فقالت سارة: "تليفونك بيرن يا معتز." أخرج معتز تليفونه بلا مبالاة وقال: "تليفون إيه لأ دلوقتي ولا تليفون ولا يحزنوه. دلوقتي نلحق نكمل الكلام اللي وقفناه في النص."

أصبح وقفل معتز التليفون، وسارة بضحك بكسوف. فراح رما الهاتف بلا اهتمام على الأريكة وشال سارة ليذهبون للعالم الخاص بهم فقط. *** في الحديقة. اقترب أدهم من كريم وقال: "فيه إيه يا كريم؟ طلبتني أجلك دلوقتي ليه؟ كريم بصدمة: "انت تعرف إن النهارده اتقلبت عربية ماريه مرات هشام وماتت؟ أدهم بصدمة: "لأ حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ومين عمل كدا؟ كريم بحدة: "انت بتسأل؟ على أساس مش انت اللي عامل كدا يا أدهم." أدهم بدهشة:

"انت اتجننت يا كريم؟ أنا مستحيل أموت روح. أنا لما طلبت القصاص مش عشان الدم وبس. أنا آه ظابط والدم عندي سهل. لكن أي حاجة ممكن أحس إنها ممكن تأذي وعد بستبعدها. ولو تاخد بالك إني بضرهم في شغلهم لحد دلوقتي." كريم حرك إيديه في شعره وقال: "آه بس زمان هشام وأبوه مفكرين إن انت اللي ورا الحدثة دي. ومتنساش إن ماريه كانت حامل. يعني اللي جاي مش حلو خالص. وممكن يحاول يأذي أي حد عادي." أدهم بهدوء:

"متقلقش يا كريم من الناحية دي بالذات. أنا حاطط احتياطاتي كويس لأي غدر من هشام وعادل على علم بلحظة زي دي. اللي جاي إن شاء الله خير." كريم بتنهيدة: "ولا مش بينها خير يا أدهم." أدهم باستغراب: "ليه بتقول كدا؟ كريم باختناق: "أنا عرفت بعد 4 سنين إني أب." أدهم بصدمة: "انت بتقول إيه؟ وده إزاي ده؟ حكى كريم لأدهم كل حاجة عن قصته مع نور عندما عرف أن له طفل صدفة. فتنهد أدهم وطبطب على كتفه بهدوء. وقال:

"هتقدر تحلها أكيد يا كريم. بس تاخد نصيحتي. بلاش تظهر دلوقتي. هو دلوقتي في أمان مع أمه يا كريم." كريم بحزن: "ما عشان كدا مش عارف أقرر حاجة في الموضوع ده. خايف يأذوني فيه وأنت عارف سليم. بيدور إزاي يأذيني عشان يوصل لشمس. بس لو لمس شعراية من مراتي أو ابني وربي لأكون قتـ*ـله. إلا هما."

تنهد أدهم وفضل يتكلم معاه حتى شعر كريم ببعض من الراحة من الفضفضة مع أدهم، وكل واحد منهم راح على غرفته لينظروا لخُدودي قلبهم بحزن ونام كل واحد منهم وهو يضم حبيبته بضياع وتفكير في اللي جاي. *** في اليوم التالي. خرجت كيارا من الصرايا، فكان أيهم ينتظرها. فقالت: "لما تقف هيك... ليش مدخلتش يا أيهم؟ أيهم بابتسامة: "سوري مستعجل شوية. لكن كنت آتي لأراكِ أنتِ ورضيعك. أنتم منيح؟ كيارا بتنهيدة حزينة:

"بحاول أكون طبيعية. امممم، لكن ما زلت مصدومة. كيف عمر عمل هيك فينا؟ كيييف؟ وفضلت كيارا تعيط باختناق. فكان ينظر لها أيهم بضيق لأنها تبكي. ففجأة حضنها بدون ما يشعر وهو بيلمس على شعرها. وكيارا من قهرها ما خدتش بالها إنها في حضن أيهم. بغضب: "كيااااااره! ابتعدت كيارا بسرعة عن أيهم لتفتح عينيها بخوف وصدمة لما شافت ووووو. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...