وقفوا جميعًا أمام جثته يصرخون بشدة من بشاعة المنظر. أقترب أحد الرجال بجانب الجثة والتقط الورقة الموجودة بجواره ثم قرأ ما عليها مرددًا: "أول انتقام. انتظروني قريباً. إمضاء: وحش الصعيد". نظر إلى الجميع ثم تحدث بحدة مردفًا: "مش عاوز صوت عاد. اكتموا كلكم والحريم يطلعوا بره يلا. مش عايز هنا غير الحج محمد والحج يحيي وادم." خرج الجميع من الغرفة ما عداهم. تحدث يحيي بقلق مردفًا: "إزاي دا حصل؟ وإيه الورقة دي يا سالم يا بني؟
أعطى سالم الورقة ليحيي وانصدم عندما قرأ المكتوب. ثم نظر إلى الحج محمد وتحدث بتوتر مردفًا: "يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجة." قال الحج محمد بحدة: "تصريح الدفن هيطلع إنه مات عادي ومحدش هيعرف باللي حصل هنا." نظر آدم إليهم ثم تحدث بعصبية مردفًا: "محدش هيعرف كيف؟ أنا عايز أعرف مين اللي قتل عمي. انتوا اتجننتوا عاد؟ ومين اللي عايز ينتقم مننا؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ قال يحيي بحدة: "مالك يا آدم؟
اعمل حسابك إنك بتكلم أعمامك وكبارات الصعيد. إزاي تتكلم معانا كده؟ وإذا كان اللي اتقتل عمك فهو أخونا وإحنا هناخد بتاره." قال رأفت بضيق: "هتاخد بتاره كيف يا أبويا إذا كنتوا مش عايزين تبلغوا البوليس ولا تعرفوا مين اللي قتل عمي؟ قال الحج محمد بعصبية: "اللي قولناه هيتنفذ. وفهموا الحريم اللي بره إن ده اللي هيتجوزوه. وأخواتكم البنات ميطلعوش بره البيت من دلوقتي، فاهمين؟ قال سالم بضيق: "ماشي يا أبويا."
أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الغرف المظلمة التي تشبه بيت الرعب في ديكورها وأثاثها، ظهر شاب يرتدي تي شيرت أسود وبنطلون أسود، ذو عيون بنية وشعر أسود كثيف، في الخامسة والعشرين من عمره تقريبًا. كان يقف أمام صنبور المياه يغسل يده التي تمتلئ بقطرات الدم. وبعدما انتهى، جفف يده وخرج من غرفته. ظل يسير في فيلته ببطء ينظر إلى كل غرفة موجودة حتى توقف عند إحدى الغرف وفتح الباب.
وجد فتاة تجلس على الأرض وغرفتها تشبه ساحة المعركة، كل شيء في الأرض. فأقترب منها ولامس شعرها ثم تحدث بجدية مردفًا: "قاعدة كده ليه؟ الوقت اتأخر." نظرت الفتاة إليه ثم تحدثت بصوت خائف متقطع: "فين ماما يا عاصم؟ هتيجي هنا امتى؟ قال عاصم بضيق: "هتيجي قريب قوي. هتفضلي قاعدة كده تستنيها لحد ما تيجي يا أمل؟ قالت أمل بخوف: "أنا بخاف أطلع من هنا. أنت حياتك كلها لونها أسود. مش هطلع من هنا غير لما ماما تيجي."
نظر عاصم إليها ثم أقترب منها وحملها ووضعها على الفراش وخرج من الغرفة. وأكمل سيره في الفيلا بهدوء حتى خرج إلى الحديقة الخاصة بالفيلا ودخل إلى إحدى الغرف الصغيرة الموجودة فيها. فوجد امرأة في الأربعينات تقريبًا من عمرها، مقيدة بسلسال طويل قوي في قدميها. وعندما رأته نظرت إليه بخوف وابتعدت من أمامه. فنظر إليها بسخرية وتحدث بخبث مردفًا: "بعدتي ليه كده؟ هو أنا موحشتكيش عاد ولا إيه؟ تعالي جرى." نظرت السيدة إليه
بخوف ثم تحدثت بصوت متقطع: "سيبني بالله عليك. بلاش تجربني بجا حرام عليك. هتفضل حابسني هنا لأمتى؟ نظر إليها عاصم ثم تحدث بسخرية مردفًا: "هو انتي مش عاجبك الحبس هنا ولا إيه؟ دي ألف واحدة تتمنى إنها تبقى مكانك هنا يا زينب." قالت زينب ببكاء: "أنا أكبر منك بكتير جووي. اعتبرني زي أمك." تلاشت علامات السخرية من على وجه عاصم ثم تحدث بصوت مرعب يشبه فحيح الأفاعي مردفًا:
"أوعي تنطقي الكلمة دي مرة تانية علشان مقطعش من جسمك حتت وأرميهم للكلاب. وإنتي عارفة إني ممكن أعمل أكتر من كده. ومتخافيش، مليش مزاج ليكي انهاردة." خرج عاصم من الغرفة وصعد إلى غرفته وجلس على الفراش. وكلمة زينب تردد في أذنيه حتى تذكر. **فلاش باك** كان مقيدًا بالأحبال وزوجته على الأرض وهم يتناولون على اغتصابها وهي تصرخ بشدة حتى انتهوا. فأقترب أحد الأشخاص منه وتحدث بسخرية مردفًا:
"مراتك حلوة جوي يا منصور. مكناش نعرف إنها بالحلاوة دي." نظر منصور إليه وتحدث بغضب شديد مردفًا: "جسماً بالله لهأتلكم يا محمد. لهأتلكم كلكم وهخليكم تتمنوا الموت وإنتوا عايشين." قال يحيي بسخرية: "مش لو طلعت من هنا." نظر منصور إلى زوجته الملقاة على الأرض مغشي عليها وجسدها شبه عاري أمام ثلاثة رجال ليس لهم أي حق غير أن يروا وجهها. وفجأة أخرج يحيي مسدسه وقل ليطلق الرصاص. تحدث يحيي بسخرية مردفًا:
"قولي أي أمنيتك قبل ما تموت." قال منصور بغضب شديد: "متفكروش إنكم بعد موتي هتعيشوا بسلام. أنا عندي ابن ربيته على الشرف والرجولة وإنه ياخد حقه وميسبوش لو بعد مليون سنة. وصدقوني مش هيرحمكم." تحدث محمد بضحك: "ابنك اللي عنده تسع سنين هيقتلنا إحنا؟ وبعدين هو فين ابنك ده اللي هربتوه هو وأخته؟ قال منصور بغضب: "وحش الصعيد. افتكروا الاسم ده كويس جووي علشان هتسمعوه كتير جووي." وفجأة أطلق يحيي عدة رصاصات جعلت منصور جثة هامدة.
فاقة زوجته وعندما رأت زوجها ووضعها هكذا سحبت السلاح منهم وأطلقت رصاصة على رأسها أصابتها ووقعت غارقة في دمائها. كل هذا وسط هذا الطفل الذي كان ينظر إلى ما يحدث من الخارج. **فلاش باك** فاق عاصم من شروده وأصبحت عيونه باللون الأحمر من شدة غضبه. ثم تحدث مردفًا: "لهأتلكم كلكم. هعرفكم مين هو وحش الصعيد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!