الفصل 2 | من 13 فصل

رواية وحش الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
29
كلمة
1,657
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

في الصباح استيقظ عاصم ودخل ليأخذ حمامًا دافئًا. ثم ارتدى ملابسه، عبارة عن تي شيرت باللون الأسود وبنطلون باللون الأسود، ومشط شعره وخرج من الغرفة. وجد حركة غير طبيعية أمام غرفة أمل، فذهب بسرعة ووجدها تكسر كل شيء أمامها ولا أحد يستطيع السيطرة عليها. فأقترب منها وقيد يديها ثم تحدث بعصبية مردفًا: "واقفين تعملوا إيه؟ إدوها الحقنة بسرعة، خلوها تهدأ."

أقتربت إحدى الممرضات منها ثم أخرجت حقنة وغرستها في يديها، فأرخى جسدها حتى كادت أن تقع على الأرض. فحملها عاصم ووضعها على الفراش ونظر إلى الممرضين ثم تحدث بغضب شديد مردفًا: "أنا بدفع لكم ليه؟ عشان تتحسنوا مش عشان تفضلوا كده. إنتوا بتعملوا إيه هنا؟ كل يوم حالتها بتسوق أكتر من اليوم اللي قبله." الممرضة بخوف: "يا أستاذ عاصم، لازم آنسة أمل تروح مصحة نفسية. صدقني العلاج في البيت صعب، ممكن تأذي نفسها في يوم من الأيام."

عاصم بغضب شديد: "أمل هتتعالج هنا. مش اخت مهاب السيوفي اللي تتعالج في المصحة، فاهمين؟ الممرضة بخوف: "حاضر يا بيه، أوامرك هتتنفذ." ألقى عاصم كلماته ثم خرج من الغرفة وظل يسير ببطء حتى توقف ناحية إحدى الغرف ووقف أمامها لدقائق. ثم خرج من الفيلا وأخذ سيارته وذهب. أما في بيت النجار، كان الجميع في حالة حزن شديدة. فتحدث محمد بخوف مردفًا: "هنعنل إيه يا يحيى؟ تفتكر إن اللي قتل أخوك ابن منصور؟

بس منصور إحنا قتلناه هو ومراته من زمان قوي وابنه وأخته اختفوا من وقتها." يحيى بقلق: "لأ يا محمد، أكيد مش هو. بس أنا لسه فاكر كلام منصور وقتها وهو بيقولنا 'وحش الصعيد هو اللي هينتقم مننا'. بس مين ابنه ده؟ وإزاي عرف يدخل هنا ويقتله ويخرج ومحدش يشوفه؟ وفجأة قاطعهم دخول الحارس وهو يتحدث مردفًا: "يا بيه، مهاب بيه بره." يحيى بلهفة: "جايين حالًا، يلا يا محمد قوم بسرعة."

نهض محمد ويحيى وخرجوا بسرعة فوجدوا عاصم يجلس على الكرسي واضعًا قدمًا فوق الأخرى. فأقترب يحيى منه ومد يده بالسلام. فنظر عاصم إليه ثم تحدث بجدية مردفًا: "إنت عارف إني مش بسلم يا حج يحيى. أنا جاي أقدم الواجب وأشوفكم لو محتاجين حاجة." محمد بضيق: "شكرًا يا مهاب بيه، كفاية إنك تعبت نفسك وجيت." يحيى: "إنت فكرت في موضوع الشراكة اللي بيننا؟ عاصم بخبث: "لسه بفكر يا حج يحيى." آدم بضيق: "نورت يا مهاب، اتفضل اجعد." عاصم ببرود:

"مش جاي عشان أجعد يا آدم. جيت أعمل الواجب وهمشي عشان ورايا شغل. البقاء لله، شدوا حيلكم." آدم بضيق: "شكرًا يا مهاب، طول عمرك صاحب واجب." عاصم ببرود: "لو احتاجتوا حاجة أنا موجود." ألقى عاصم كلماته واستقل سيارته وذهب. فتحدث آدم بعصبية مردفًا: "إنتوا إيه حكايتكم بقى؟ قولولي كده، وإيه مشاريع إيه اللي عايزين تشاركوا فيها؟ ويعني لسه دافنينه مبقلناش ساعة، وإزاي هنعمل عزاء؟ وعمي اتقتل! يحيى بعصبية: "اكتف بقى!

وعصبيتك إنت وولاد عمك كده هتخربوا الدنيا. فوقوا دماغنا كلنا، ربنا يلمك." آدم بغضب: "فهموني إيه اللي بيحصل. طول ما إحنا كده مش عارفين اللي بيحصل، مش هنعرف نتصرف. وعمتي فين لحد دلوقتي؟ بقالها سنتين مختفية وإنتوا مش بطلتوا تدوروا عليها. إنتوا إزاي كده؟ محمد بغضب: "آدم اتكلم زين وصوتك ميعلاش. وعمتك إحنا مش ساكتين وبندور عليها في كل مكان، بس البوليس قال إنها ممكن تكون ماتت. بس بقى، وحضروا نفسكم للعزاء." آدم بجدية:

"لأ أنا ولا ياسر ولا رأفت هنحضر عزاء." ألقى آدم كلماته وذهب وهو يشعر بالغضب الشديد. أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى المصانع، وقف عاصم ينظر إلى العمال وهم يباشرون أعمالهم. حتى قاطعه صوت إحدى الفتيات العاملات وهي تتحدث بخوف وتوتر مردفة: "مهاب بيه، بعد إذنك كنت عايزة طلب." جاء الحارس ليبعدها عن عاصم، ولكن أشار له بالابتعاد وتحدث ببرود مردفًا: "قولي عايزة إيه." الفتاة بتوتر:

"عايزة سلفة على المرتب عشان محتاجة الفلوس ضروري قوي. وهمضي على أي حاجة، أو تقدر تطلب الطلب اللي يعجبك، بس أنا محتاجة الفلوس ضروري بالله عليك." نظر عاصم إلى الفتاة ثم تحدث بجدية مردفًا: "روحي للحسابات وخدي الفلوس. وبعدها عارفة هتروحي فين صح؟ الفتاة بسعادة: "عارفة يا بيه." ذهبت الفتاة من أمام عاصم، فأقترب الحارس منه وتحدث بضيق مردفًا: "مهاب بيه، أسف بس إنت اللي أدتني الأمر إني أتكلم. ليه عملت كده؟ نظر عاصم

إلى الحارس ثم تحدث بسخرية: "عارف إن دي واحدة ولاد النجار بعتينها ليا عشان تقدر تدخل بيتي. بس هما أغبياء. محدش يقدر يدخل بيتي. والفلوس اللي هتاخدها دي هتدخلها السجن مش بيتي." الحارس بابتسامة: "أوامرك يا بيه هتتنفذ."

ذهب الحارس وظل عاصم واقفًا ينظر إلى العمال حتى لفت انتباهه إحدى العاملات التي تجلس أمام الماكينة ودموعها تنزل بهدوء. فظل يراقبها لبعض الوقت ثم أقترب منها ببطء حتى وصل إليها. وعندما رأته مسحت دموعها بسرعة ونهضت من على الكرسي وتحدثت بلهفة: "خير يا بيه، حضرتك محتاج حاجة؟ عاصم ببرود: "مش قولت مليون مرة المشاكل الشخصية ملهاش علاقة بالشغل، صح ولا لأ؟ الفتاة بخوف: "والله يا بيه ما عملت حاجة." عاصم بحدة:

"امال بتبكي ليه كده في الشغل؟ إنتي مش قاعدة في بيتكم، ماشي." الفتاة بحزن وخوف: "حاضر يا بيه." وفجأة جاء رأفت وتحدث بضيق: "مهاب بيه، أسف إني جيت من غير معاد، بس عايز أتكلم معاك شوية." التفتت الفتاة إلى مصدر الصوت ثم تراجعت عدة خطوات للخلف وحاولت أن تقف خلف عاصم. فنظر إليها بدهشة ثم نظر إلى رأفت وتحدث بجدية مردفًا: "اتفضل يا رأفت، اتكلم. محدش هنا لا بيسمع ولا بيشوف حاجة." نظر رأفت إلى العمال ثم وجه نظره

إلى الفتاة وتحدث بضيق: "طيب نقدر نتقابل النهارده بليل بعد الشغل؟ عاصم ببرود: "ماشي، تعال النهارده البيت الساعة 11 بليل أكون فاضي." رأفت: "إن شاء الله، شكرًا." ذهب رأفت من المصنع، فنظر عاصم إلى الفتاة التي بدأ على وجهها علامات التوتر والارتباك. ثم ذهب إلى مكتبه.

في المساء، في بيت النجار، بدأت محمد ويحيى يقفان ليأخذوا واجب العزاء، ووقف آدم وياسر ورأفت في الأعلى ينظرون إلى الجميع. كل منهم يدور بباله سؤال ما، حتى قاطع حال الصمت صوت آدم وهو يتحدث بضيق مردفًا: "وبعد اللي عملناه، تفتكروا إن ده الصح؟ رأفت بسخرية: "هو يستاهل أكتر من كده مليون مرة." ياسر: "متنساش إن اللي بيموت دلوقتي هو أقرب واحد للوحش زي ما فهمنا." آدم بعصبية:

"بس إحنا لحد دلوقتي منعرفش مين هو الوحش. إحنا نعرف غير الشخص اللي شوفناه خارج من الدار. واللي نعرفه إن الوحش هو القتل عمار." رأفت: "كل حاجة هتظهر النهارده." في بيت عاصم، كان يمدد على الفراش عاري الصدر وبجانبه زينب شبه عارية وجسدها يملؤه الكدمات وتبكي بشدة. فنهض عاصم وارتدى ملابسه ونظر إليها بخبث ثم تحدث بسخرية مردفًا: "حاسس إنك مش مبسوطة، بس ليه كده؟ عشان باخدك غصب عنك ولا عشان حاجة تانية يا بنت النجار؟

زينب ببكاء شديد: "هتفضل حابسني كده لحد إمتى؟ إنت بتكرهني، بتعذبني ليه؟ حرام عليك، إنت خدت مني كل حاجة." عاصم ببرود: "لسه ماخدتش منك حاجة. إيه المشكلة إني جربت منك خمس، ست، عشر، أو عشرين مرة غصب عنك؟ دا جزء بسيط من عقابك. رجعي ذكرتك كده لورا وإنتي تعرفي أنا بعمل معاكي كده ليه. ولسه هعمل، متخافيش. هخليكي هنا لمزاجي وبس. حتى الموت مش هسمحلك تحصل عليه." وفجأة دخل الحارس الخاص. فنحدث عاصم بحدة مردفًا: "مالك يا مرسي؟

إنت اتجننت عاد؟ أقترب مرسي من عاصم وهمس في أذنه ببعض الكلمات، فأنصدم عاصم وذهب بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...