الفصل 4 | من 8 فصل

رواية وحش بقلب طيب الفصل الرابع 4 - بقلم دودي احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,424
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

تلعب في طبقها بالشوكة تفكر في أمنية اليوم ولكن عقلها واقف عن التفكير. يخرجها من شرودها والدها: "سرحانة في إيه يا ريتال؟ تترك الشوكة على الطاولة: "مفيش يا بابا." ينظر إلى طبقها الذي لم يمس: "أنتِ مأكلتيش حتى." تنظر إلى طبقها بشرود وترفع نظرها عندما تضحك ابتهال: "تلاقيها سرحانة في عريس امبارح، ده أنا شفتها نازلة من عربيته الساعة 11 بليل ومشيت غير لما اطمنت عليها إنها دخلت البيت، ده جمال مبيعملهاش."

ابتسمت بخفة ولكنها صمتت. "ريتال ممكن نتكلم شوية على انفراد بعد الفطار؟ تصب الماء في الكأس: "طبعاً يا بابا." تشرب الماء وتنظر إلى ابتهال: "في أسرار بينكم من ورايا، لا كده مينفعش." تتذكر ريتال جمال، وضعت الكوب على الطاولة: "بابا أنت اديت معاد لجمال عشان يخطب ابتهال؟ نظر والدها إليها: "لا، ابتهال مقلتش حاجة، أنا جيت امبارح متأخر وكنت نايمين." تغمز إلى ابتهال: "طب يا بابا بعد إذنك حدد معاد لجمال." يشرب بعض الشاي:

"النهاردة الساعة 9 هستناه." تصرخ ابتهال بحماس: "تحيا بابا، تحيا ريتال، أخيراً بقى يا جمال. بعد إذنكم هروح أفرحه." ركضت بسرعة إلى غرفتها، كادت تقع مرتين ولكن تمالكت نفسها. تضحك بخفة ريتال مع والدها: "نفسي أشوفك فرحانة زيها كده يا قلب بابا." تنظر له بخفة: "أكيد في يوم هكون فرحانة يا بابا." ينظر لها بحزن: "أوعي تزعلي مني يا ريتال، عارف إني قسيت عليكِ وظلمتك بقرار جوازك، بس حسيت إنه هيبقى سبب سعادتك."

حاولت أن تداري تلك اللمعة في عينيها بابتسامة حنونة: "إنت عارف إن سعادتي من سعادة ابتهال يا بابا، وشوفتها بالفرحة دي عندي بالدنيا." يقبل رأسها بحنان: "ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ويسعدك يا رب." دمعتها نزلت بعد أن ذهب والدها. اتجهت إلى غرفة والدتها تنظر إلى صورتها: "ياريتك جنبي يا ماما في محنتي دي، أنا تعبت تضحية، بس أعمل إيه بس؟ سبتيلي كل حاجة كده ومشيتي." بدأت تبكي بهدوء لتشعر بيد توضع على كتفها. تنظر لها تجدها جملات:

"يا ريتال هانم، ربنا ليه حكمة في كل حاجة تحصلنا، احمدي ربنا وكله هيبقى تمام." تنهدت بتعب: "الحمد لله، الحمد لله." تمد يدها بهاتفها: "تلفونك بيرن ومش بيسكت، قلت أجبهولك." أخذت هاتفها لتجد من المتصل، لتجده زياد. تشاهق بخفة وتتصل به ليرد عليها مسرعاً: "كنتي فين ومش بتردي ليه؟ "التلفون مكنش في إيدي عادي." "لا يهانم بعد كده تلفونك يبقى في إيدك عشان لما أتصل." "قول يارب." "ريتال متعصبنيش زيادة."

"إنت متعصب خلقة، أنا مالي ومالك." يغلق المكالمة في وجهها دون مقدمات. تزيل الهاتف من على أذنها: "ماله ده على الصبح." تدعي ربها وهي أمام غرفته: "يارب." فتحت الباب بخفة وتدخل. تنظر إلى السرير تجده نائم على بطنه وإحدى ذراعيه واصلة على الأرض وعاري الصدر. ابتلعت ريقها وتقدمت بهدوء تقف بجواره: "زيدان بيه قوم عشان تفطر." "زيدان بيه قوم." لارد ولم يتحرك انش واحد من مكانه. تنهدت وقررت أن تهزه: "زيدان بيه قوم." "يلاهوي."

صرخت بخفة عندما سحبها من يدها وجعلها تستلقي أسفله: "اسكتي بقى خلينا أتأمل في عنيكِ دول." نظرت إلى أسفل بعينيها: "ميصحش كده يا زيدان بيه، المرة اللي فاتت عدت على خير، المرة دي لا." وضع إصبعه على شفتيها: "هش هش، الشفايف دي متتكلمش، دي تتباس وبس." وبدأ يميل عليها في محاولة تقبيلها وتثبيتها لأنها تحاول أن تهرب من بين يديه. ليفتح الباب ويسمع صوت مدبرة المنزل: "زيدان." يقوم بتملل ويجلس على السرير ببرود: "جري إيه يا دادا."

تركض نسمة ببكاء ناحية منال مدبرة المنزل: "والله يا هانم قلتله بلاش وهو." انهارت في البكاء أمامها لتركع عند قدمها: "والنبي مش عايزة أطرد، أنا بصرف على أختي." تغلق عينيها بقبول: "روحي انتِ دلوقتي وهنتكلم بعدين." تذهب نسمة بسرعة باكية وتنظر منال إلى زيدان بتأنيب: "عجبك كده؟ عجبك ذلها؟ اتقي ربنا." يشرد في الشرفة التي أمامه التي فتحتها منال لتدخل الشمس في جميع أنحاء الغرفة:

"إنت حالك متغير من يوم جواز زياد من هادير ومش عارفة مالك." يتذكر شيئاً يؤلمه يعقد حاجبيه ويشرد: "قوليلي إزاي واحدة تموت يوم صباحيتها يا دادا وهو ولا فارق معاه، دي مهما كانت بنت عمنا اللي اتربت معانا." تضع يده على كتفه: "يلا عشان تفطر، روايدا هانم مستنياك." خرجت من غرفة زيدان واتجهت إلى غرفة زياد وأغلقت الباب خلفها. دخلت مكتبه بكل ابتسامة: "صباح الخير يا فندم." لم يهتم للنظر لها حتى، هو مشغول بالأوراق التي أمامه:

"صباح الخير." وضعت كوب القهوة على الطاولة واتجهت خلفه لتدلك عنقه. انتبه لها ومسك يدها الاثنان من معصمها بحدة: "إنتِ بتعملي إيه؟ تميل برأسها ويسقط شعرها على ذراعه وتبتسم باتساع: "شايفاك مركز أوي قلت أدلك رقبتك شوية تفك من التشنج ده." ينظر إلى شعرها الطويل المائل ويترك يدها دافعاً إياها بحدة لترتطم بالحائط: "ابقى لمي شعرك ده وكمان إيدك القذرة دي متلمسنيش تاني." تمسك بشعرها وتضعه على كتفها في ثقة:

"معجبة جداً بأسلوبك الشديد ده." تغمز له وتخرج من المكتب. يسند على الكرسي ويلعب في شعره: "شعرها حلو أوي." ليتذكر أن شعر ريتال أتقل وأطول وأجمل ليبتسم ابتسامة سريعة جعلته منعشاً للعمل مرة أخرى. يصرخ غاضباً: "أنا تعبت من العيشة دي، هو إنتِ إيه تمثال برودة معندكيش مشاعر؟ تقوم من السرير ببرود ترتدي روبها الأسود الحرير: "يفتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، هو فيه إيه على الصبح يا أستاذ مروان؟ يقف أمامها: "هو أنا مش جوزك بردو؟

مطلوب منك شوية اهتمام ليا." تتثاءب بهدوء: "وانت عامل الدوشة دي كلها عشان أسطوانة الاهتمام المشروخة دي." يمسكها من ذراعها: "أسطوانة الاهتمام المشروخة هي بقت كده يا سلمى." تدفعه، يتركها بغضب لتقع على السرير: "طلقني يا مروان." يحاول أن يفهم الكلمة التي قالتها الآن، ينظر لها حاد العيون: "إنتِ طالق يا سلمى." يخرج غاضباً من المنزل وهي تبتسم وتفتح دولابها وتخرج الهدية التي جلبها زياد أمس وتتأملها بابتسامة:

"أسورة سوليتير من مقامك بردو يا زياد البهوفي." يقتحم مكتب زياد بتعب يجلس على الكرسي الذي أمام زياد مع نظرات زياد المتعجبة: "مالك يا مروان." يرفع عيونه الدامعة: "طلقتها، طلقت سلمى." يتجه بسرعة نحو الكرسي المقابل لمروان: "إزاي يا ابني؟ هو أنت كملت سنة جواز." يهز رأسه نافياً: "تعبت من قلة اهتمامها، لسانها الطويل، حبيتها وهي مكعب تلج." يرفع سماعة الهاتف: "واحد ليمون يا بنتي." يغلق الهاتف ويضع يده على فخذ مروان محاولاً

أن يهدئه: "إيه اللي حصل؟ احكيلي." بدأ مروان يحكي عن سلمى الطماعة، الجشعة، المحبة للمال، المهملة به حتى في حقوقه الشرعية، دائماً ترفض، تتحجج بالتعب أو النوم، ولكن عندما يقلق في الليل ليشرب يجدها ساهرة تشاهد التلفاز أو تتحدث مع إحدى صديقاتها، وانتهى ذلك بالأمس عندما ألقت بهديته على الأرض لأنها لم تعجبها، والسبب رخيصة. "إزاي رخيصة يا زياد؟ ده أنا بقالي أكتر من شهرين بحضرها." يتساءل زياد: " جبتي لها إيه." يخرج من جيبه

أسورة فضية منقوش عليها: "آنثًى وُقَعَ لَهِآ قَلَبّى." ينظر مروان لها: "إنت عارف إن شغل بابا كان الكتابة على الفضي واتعلمت منه، كنت فاكر إنها هتعجبها." تدخل سمر وتضع الصينية على الطاولة التي تتوسطهم: "عملت ليك قهوة يا زياد بيه." يتجاهلها: "روحي شوفي شغلك." تخرج سمر من المكتب ويميل زياد على مروان: "إيه المصيبة اللي معينها دي." يرفع مروان حاجبه: "إيه يا عم؟

دي جاية بتقولي إنك معينها، وجيت لقيتها قاعدة على المكتب وبتشتغل على طول." ابتسامة جانبية ظهرت على زياد ولعب في لحيته بتفكير: "بقى هي كده." نظر مروان إلى زياد بخبث: "بتفكر في اللي بفكر فيه." يضحك زياد ويشاركه مروان في الضحك ويصافحه بعض بخبث. تنظر إلى الساعة: "دي بقت أربعة العصر ومتصلش بيا، يكون غير رأيه ومش هيتجوزني أحسن." استلقت على السرير ونامت قليلاً. استيقظت على صوت هاتفها فتحت المكالمة: "هممم." نظر زياد إلى

الرقم ليتأكد أنه اتصل صح: "ريتال." بمجرد ما سمعت صوته قامت مفزوعة على السرير: "زياد." "هو إحنا لسه هنتعرف؟ إنتِ فاضية." "آه فاضية، خمس دقايق وألبس." "طب أنا هستناكي تحت البيت." "ماشي سلام." نظرت إلى الساعة وجدتها السادسة. تحممت وارتدت ملابسها التي عبارة عن بنطال أبيض قماش وتوب أبيض قط وفوقه قميص جينز قصير. ارتدت الكونفرس الجينز وحقيبتها البيضاء الصغيرة. لمت شعرها على ذيل حصان. لم تضع مستحضرات التجميل كعادتها. سمعت

صوت هاتفها وجدته المتصل: "أنا تحت." "أنا نازلة." فتحت الباب وجدت أختها أمام الباب تنظر لها من أعلى إلى أسفل: "ريتال إنتِ خارجة." هزت رأسها: "آه زياد برا ونازلة معاه." لوت فمها: "فاضل ساعتين وجمال يجي وهبقى لوحدي." ضربت رأسها في تذكر: "أنا نسيت خالص موضوع جمال. طب بصي هشوف زياد لو ينفع يقابله معانا." تبتسم ابتهال بفرح عانقتها بحب: "أحلى أم وأخت في العالم." ضحكت ريتال وقررت أن تصبح هينة في أمنية اليوم:

"يلا زياد واقف برا أروح أقوله." نزلت بهدوء فتحت الباب ووقفت أمام السيارة واتجهت نحو باب السيارة التي يجلس به. طرقت على زجاج السيارة لينزلها ببطء متعجباً من تصرفاتها: "الأمنية التانية، في عريس جاي لأختي الساعة 9 وعايزاك تقابله معايا." رفع حاجبه مصدوماً، هو اعتقد أن أمنية اليوم سوف تكون سرقة بنك بسبب ما فعلته أمس معه. أغلق زجاج السيارة وفتح الباب ونزل ووقف أمامها مباشرة لترفع رأسها ناظرة له مقارنة بطوله:

"إيه هتحققها ولا." يبتسم دون أن يظهر أسنانه ويميل ليصل لطولها: "طبعاً حققها، أمال إيه." مشت أمامه وهو خلفها لتدخل المنزل وهو خلفها ينظر حوله بتأمل بهدوء. تظهر فتاة مشابهة لريتال قليلاً واقفة أمامه تمد يدها بمرح: "إزيك يا خطيب أختي؟ أنا ابتهال." يصافحها: "أهلاً يا عروسة، أنا زياد البهوفي." تنظر له بعيون متسعة فاتحة فمها ثم تبتسم بخفة: "لا كده كتير، البوص بنفسه هيبقى جوز أختي." يرفع حاجبه بتساؤل:

"إنتِ شغالة عندي في الشركة." تغمز له بخفة: "بيقولوا إني سكرتيرة أستاذ مروان الجديدة." ينظر لها بتأمل: "إنتِ بقى المجنونة." تضع يدها في وسطها: "هو بيقول عليا مجنونة، ماشي يا أستاذ مروان." تذهب غاضبة من أمامه ولكن ابتسامة ريتال كانت قائمة. في حديث ابتهال مع زياد كم تمنت أن تصبح شقية مثل ابتهال ولكن المسؤولية جعلتها عاقلة رزينة. كانت تتمنى أن تتزوج وتتشقى مع زوجها ولكن لا يوجد أمل في وجود زياد.

ولكن سوف تحقق تلك الأماني في السبع أمنيات. ينظر إلى ريتال يجدها شارده مبتسمة. يفرقع أصابعه أمامها: "إيه سرحانة في إيه." أفاقت من شرودها في الأماني وابتسمت وجلست على الأريكة: "مش مصدقة إن بنتي كبرت وهتتجوز." يجلس بجوارها ويفصلهم مخدة صغيرة: "نعم يا أختي بنتك منين." ابتسمت: "آه أنا اللي مربياها، ماما ماتت وهي بتولدها وكان عندي ساعتها 10 سنين، ربيتها على إيدي لحد ما بقت عروسة وزي القمر."

شرد بها للحظة، اكتشف جانبها الحنون الذي مال لها للحظة. ولكن عندما نظر إلى وجهها تذكر هدير بسرعة جعله يرجع إلى هدفه مرة أخرى في زواجهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...