الفصل 3 | من 8 فصل

رواية وحش بقلب طيب الفصل الثالث 3 - بقلم دودي احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,278
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

نظر لها غير مصدق ما يخرج من فمها. "سمعيني كده، قولتي إيه؟ تبتسم بتحدي. "قلت أمنيتي الأولى، وانت سمعتها. لو معرفتش تحققها، يبقى خلاص نلغي الجواز." ضغط على أسنانه ليبرز فكه، يفكر في موقفه في تلك الحالة. إذا خرج يركض من المطعم، ماذا سوف يحدث؟ تنهد بغضب، وهي تنظر له بهدوء. "موافق. انتي مستعدة إمتى؟ تبتسم. "الآن." يضع أشياءه في جيبه، جاهز لتلك الحالة.

"بصي، الخطّة إنتي هتخرجي وأنا هعمل نفسي بتكلم في التليفون وأخرج من المطعم." تهز رأسها. "اتفقنا." حملت حقيبتها وخرجت من المطعم، تقف أمامه منتظرة خروجه. تتابعه من زجاج المطعم الشفاف. يرفع هاتفه على أذنه ويدعي الحديث، ويخرج من باب المطعم. لينتبه إليه أحد النادلين. "انت يا أستاذ، الحساب! يتجاهله ويذهب مسرعًا إليها ليمسك يدها ويبدأوا بالركض، وخلفهم إحدى الحراس يصرخون. "حرامية، امسكوهُم!

كان يمسك يدها ويجرها خلفه حتى وصلوا إلى مبنى، اختبأوا خلفه. ساندها على الحائط، يضع يده على فمها ويده الأخرى رفع إصبعه السبابة أعلى شفتيه. "هششش." كان يراقبهم من خلف المبنى وهو مقترب منها. لا يشعر، ولكنها كانت تتأمله بعيونها تلك العسلية الهادئة، يده على فمها. تنهد بارتياح عندما تأكد أنهم ذهبوا. توجه نظره لها، يلاحظ شدة قربه منها ويده التي على فمها. عيونه تلتقي مع عيونها للحظة ليبتعد بسرعة عنها في توتر.

"معلش، ما أخدتش بالي من قربي ليكي." ترفع شعرها خلف أذنها في إحراج. "لأ، مفيش مشكلة." تتذكر الموقف الذي كانت به منذ قليل وتنفجر بالضحك. وينظر لها ببرود. "مش مصدقة إنك عملتها. أنا قلت إنك مش هتوافقي." لا يشاركها الضحك وينظر لها ببرود، ويخرج صوته غاضب. "مفيش أمنيات من الشكل ده بعد كده." تحاول أن تكتم ضحكاتها. "حاضر." يسخر منها وهو يشعر بالغضب منها. "مش تصرفاتك عيالي شوية. عيب على سنك."

تخرج لسانها له لتغيظه. ينظر لها بطرف عين. خارج من خلف المبنى وهي خلفه. ينظر إلى الشارع في غضب. "سبت دلوقتي عربيتي قدام المطعم، هنروح إزاي؟ هي تضحك غير مبالية بغضبه، وهذا يغضبه أكثر. لا يكفي ما فعلته ليضع نفسه في موقف محرج. يلعن فكرة هذا الزواج وفكرة الأمنيات. كان يعيش في راحة بعيدًا عن النساء ومشاكلهم. ينظر لها ولكنها لا تقف عن الضحك. ليصرخ بها. "اخرسي بقى، ضحكتك مزعجة."

تصمت، تنظر له بتعجب غير مصدقة ما قاله. هل صرخ عليها في وسط الشارع؟ نظرت حولها لتجد المارة ينظرون إليها ويتحدثون. تجمعت الدموع في عينها، ولكنها لن تبكي. هي أول مرة تشعر بكمية الإحراج الكبيرة تلك. أما هو، فكان غير مبالٍ بها نهائيًا، فقط ارتاح عندما توقفت عن الضحك. أخرج هاتفه. "أيوه يا عماد، هات لي عربية في العنوان ده."

أوقف أحد المارة وسأله عن العنوان ليعطيه لعماد ويغلق الهاتف. ينظر إلى الشارع منتظرًا قدوم عماد. أما هي، فكانت تقف تتمنى أن تنشق الأرض وتبلعها. بعد ذلك الاستمتاع بالضحك، تصبح سخرية للناس بسببه. بعد مدة ليست بقليلة، جاء عماد ومعه سيارة مختلفة عن التي ركبتها اليوم وأمس. فتح لها الباب، ركبت دون حديث صامتة، ويركب هو بجوارها. ينطلق عماد. "تحب تروح فين يا زياد باشا؟ ينظر لها بهدوء وكأنه لم يفعل شيئًا.

"أي حتة، مش عايزة أروح." ينظر لها ويضغط على شفتيه. "اطلع بينا على الشركة." يخرج محفظته من جيبه ويخرج منها مال. "خد يا عماد، عارف مطعم بالهنا والشفا." يهز رأسه بنعم. "أيوه، ماله؟ يمد يده ليعطيه المال. "أنا اتغديت هناك ومدفعتش تمن الأكل. روحنا وروح ادفع تمن الأكل." يأخذ المال وهو ينظر إليه بتعجب من مراة السيارة. "بس انت إزاي مدفعتش الفلوس؟ لامؤاخذة." ينظر إلى ريتال بجانبه بتأنيب. "الله يسامحه، اللي كان السبب."

خرج صوت ريتال. "لو الفلوس اتدفعت انهارده، كده الأمنية هتتلغي." ينظر لها بغضب. "انت هبلة؟ كفاية هربنا من غير ما ندفع فلوس، وكمان عايزها تدفع بكرة؟ تضم يدها متربعة على صدرها. "مليش فيه، انت قلت هتحقق سبع أماني، يبقى تحققهم." يرفع شعره بغضب. "عارفة، أنا كنت فاكر إنك أعقل من كده، بس طلعته مخك فاضي." يضغط بإصبعه على رأسها. لتزيل يده بغضب. "شوف بقى، يا تحقق السبع أماني، يا تروح تشوفلك واحدة تانية تتجوزها."

يمسك فكها بقوة مقربًا وجهها لوجه. "مش هتجوز غير انتي، انتي فاهمة؟ قبضته تؤلمها. تحاول أن تزيل يده ولكنه أقوى منها. "انت كده بتوجعني، شيل ايدك، أوعى." يتركها بغضب ويدفعها للخلف، ارتطم رأسها بزجاج باب السيارة لتتألم. تحك رأسها بتألم وتقول بهمس. "تتشل في إيدك يا بعيد." يخرج سيجارة من جيبه ويفتح زجاج السيارة. "خلاص يا عماد، ادفعهم بكرة." يبتسم عماد بهدوء، محاولًا عدم الضحك على جنون رب عمله. توقف أمام مبنى.

نزل هو في البداية، فتح لها الباب. تنزل وهي تنظر إلى أعلى المبنى العالي. تقف بجواره ويدخلان إلى الشركة معًا. يصعدون المصعد وهي تنظر حولها بهدوء. هي تكره الأماكن المغلقة، ولكنها في مصعد وزياد في مكان. تنظر بملل نحو رقم الدور وتعد بملل حتى الطابق 30. فتح المصعد وخرجت قبله لتتنفس الهواء. يسحبها من معصمها، يتجه نحو مكتبه، ليجد تلك الفتاة التي قابلها في المصعد تجلس على مكتب السكرتيرة الذي طردها صباح اليوم. تبتسم له.

"مساء الخير يا فندم، حمدلله بسلامة." تتجاهل تمامًا وجود ريتال بجانبه. يدخل المكتب وقبل أن يغلق الباب. "يا انتي، اندهي على مروان بسرعة." يغلق الباب وينظر إلى ريتال التي تنظر في كل مكان. تتأمله بهدوء، مقتربة من المكتب، ليسرع زياد ويأخذ صورة موضوعة على المكتب ويدخلها داخل درج، مع ملاحظة ريتال ذلك ولكنها لم تهتم. ليدخل أحد المكتب. "إيه يا عم، إذا مكنتش قايلك إن انهارده عيد ميلاد سلمى؟ بسم الله الرحمن الرحيم."

نظرت له ريتال. "أفندم؟ ينظر إلى ريتال بتمعن وينظر إلى زياد الذي ينظر له بنظرات تنبيه. ولكن مروان في عالم آخر، يتمعن في ريتال. "لأ، ده مش ممكن." تتعجب ريتال. "هو إيه اللي مش ممكن؟ ينتبه مروان ويحك خلف عنقه بأحراج. "لأ، مش زياد يتجوز. مش ممكن." تبتسم بسخرية. "آه، قولتلي." يتقدم مروان ويمد يده إلى ريتال. "أنا مروان شكري، صاحب البيه."

تبتسم ريتال وتنظر إلى زياد منتظرة أمره أن تسلم عليه. فهي لم تنسى أنه رجل صعيدي كما أخبرها. يهز رأسه بهدوء. "مروان ده أكتر من أخويا وبثق فيه ثقة عمياء." شعرت أنه أعطاها الإذن لتصافح مروان. "ريتال السكري، بيقولوا بنتعرف على بعض." يضحك مروان ويتجه إلى زياد. "بقى أنا قايلك إن انهارده عيد ميلاد سلمى، تقوم تتأخر ده كله يا بيه." تبتسم ريتال. "معلش، امسحها فيها المرة دي، أنا اللي أخرته." ينظر لها مروان.

"لأ، أنا زعلان ومش هتصالح غير لما تيجو معايا عيد ميلاد سلمى." تهز رأسها. "مين سلمى؟ يتفاجأ مروان. "دي المدام." تهز رأسها نافية. "لأ، مينفعش، ممكن تكون حفلة خاصة." يبتسم مروان بحزن. "لأ، مش خاصة خالص، الحبايب والعيلة كلها متجمعة عندي في البيت." ويهمس بين نفسه. "كان نفسي تكون خاصة." تنظر إلى زياد، هي لا تعرف ما رد فعله، هل موافق أو رافض. "هنشتري الهدية ونحصلك على البيت. يلا روح عشان سلمى متزعلش."

يشاور لهم بمعنى وداعًا. "أوعى تتأخر، مش هنقطع التورتة من غيرك." تجلس على الكرسي المقابل لمكتبه. "أنا معرفهاش عشان أجبلها هدية." يضع يده على المكتب وبميل للأمام. "أنا هتصرف." يرفع سماعة الهاتف. "جورج حبيبي، إيه أخبارك؟ "آه، عايز هدية معتبرة كده حلوة على ذوقك." يرفع نظره إلى ريتال التي منشغلة بتأمل المكتب. "ولا أقولك، خليهم اتنين. آه." لتنظر له بتعجب، رافعة حاجب. يتجاهلها ممسكًا بالسماعة.

"آه، الأولانية لمرات مروان والتانية إنت فاهم. هبعتلك عماد بالشيك دلوقتي." "تسلم لي يا حبيب قلبي." أغلق سماعة الهاتف لتنظر له. "طب أنا هروح إزاي بلبسي ده؟ مروان صاحبك ده دبسني." ينظر إلى ملابسها التي عبارة عن بنطال جينز أزرق مع كونفرس أبيض وسويت شيرت نبيتي موضوع عليه دبدوب أبيض. شعرها موضوع ضفيرة تأتي على جانب كتفها. "حلو، شغال. سلمى مش بتهتم بكده." يمسك هاتفه. "أيوه يا عماد، تعالى عايزك."

هو صامت، مركز في بعض الأوراق، وهي صامتة تلعب في هاتفها تشعر بملل. طرق الباب وتدخل سمر. "زياد بيه، عماد برا." لم ينظر لها ولكنه رفع يده بمعنى أدخليه. ابتسمت إلى ريتال التي ابتسمت لها أيضًا في المقابل. خرجت ودخل عماد. "تؤمرني بإيه يا باشا؟ يرفع شيك ويعطيه لعماد. "تروح لجورج تجيب منه الأمانة وتديله الشيك ده." يأخذ عماد الشيك من يد زياد. "تؤمرني بحاجة تانية يا باشا؟

يشير له أن يذهب ويبقى الوضع كما هو حتى يأتي عماد بالهدايا. *** "يا زيدان بيه، ميصحش كده. الهانم لو شافتنا هتطردني." تحاول نسمة تفلت من بين يدي زيدان الذي يحاول تقبيلها في المطبخ. يضع زيدان وجه عند رقبتها يشم شعرها. "متخفيش يا نسمة، حتى لو شافتنا، أنا بحبك." تفلت من يداه هاربة. يحاول أن يذهب خلفها ولكن مدبرة القصر وقفت أمام الباب تنظر له بغضب. "مش هتبطل صرمحة تجري ورا الخدمات؟

يفتح الثلاجة غير مهتم، يخرج تفاحة منها، يرفعها إلى أعلى وتنزل في يده. يقضمها ويبتسم. "وماله يا دادا، بحب الخدمات، معرفش ليه." تؤنبه. "يا زيدان، والدك الله يرحمه لو كان عايش مكنش وافق أبدًا بطريقتك دي." يغمزها في وسطها. "أوبا، خليكي كول يا دادا. وبعدين بابا مات في الماضي وإحنا في المستقبل." خرج من المطبخ يقطم التفاحة باستماع. "روحتي فين يا نسمة؟ تنظر له بغير رضى.

"أنا لازم أستنى زياد وأعرفه على تصرفات زيدان الغير محتملة." تجلس بجواره في السيارة ذاهبًا بها إلى المنزل بعد انتهاء حفلة عيد ميلاد سلمى التي لم ترتاح لها أبدًا وطلبت من زياد أن تذهب للمنزل ولبى طلبها بعد أن قدم الهدية إلى سلمى التي استقبلتها بفرح. أوقف السيارة أمام منزلها. فتحت باب السيارة ليوقفها صوته. "ريتال، استني." نظرت له متسألة. ليخرج الهدية الأخرى التي طلبها من جورج. "خدي." نظرت له ثم إلى العلبة التي في يده.

"إيه ده؟ مش فاهمة." بلل شفتيه بلسانه. "اممم، دي هدية أول أمنية حققتها ليكي بنجاح." تهز رأسها بنعم وتبتسم. تمد يدها لتأخذها. ولكن هو لم يتركها بعد. "مش هتقولي الأمنية التانية؟ تهز رأسها نافية. "بكرة هتعرفها. وقت ما تكون فاضي، اتصل بيا وأجهز." تأخذ الهدية من يده متجه بسرعة إلى الباب، تخرج المفتاح من حقيبتها. فتحت الباب ودخلت. ليسير بسيارته متجهًا إلى بيته. *** يقف أمام أمه ومدبرة المنزل، أخيه زيدان وأخته زيزي.

"أنا قررت أتجوز وهجيبها بكرة تتعرف عليكم." متجه إلى غرفته تاركًا الجميع في حيرة من أمرهم. كيف ومتى وأين زياد يتزوج بعد حبه لهادير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...