الفصل 11 | من 23 فصل

رواية وحش روضته انثى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
21
كلمة
5,363
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

كنا قد توقفنا على هاتفه، ذلك الشيطان مازن، ليوسف. فتح يوسف التليفون وهتف بغل: "مازن." ليضحك مازن: "إيه يا كبير؟ أنا داخل عالفيلا، دقيقة وهتلاقيني عندك." ليهتف يوسف: "تنور يا حبيبي، الدنيا هتنور بدخلتك." ليغلق الخط، وهتف: "هتولع يا ابن الكلب بس أحط إيدي عليك." لمر بعض الوقت، ليأتي مازن ويدخل الفيلا ويتجه للداخل. ويوسف قد أغلق الباب جيدًا، ليستدير إليه وقلبه يضج بالغل والحقد. ليهتف مازن: "إيه يا كبير؟ حضرت كل حاجة؟

نزلنا البت بقى، أما نتمزج بقى وآخد حقي. أنا بقالي أسبوع بفكر هعمل فيها إيه. كيفتني لما قلت لي إنك حابسها أسبوع زي الكلبه." ليقترب يوسف: "عايز حقك؟ طب ما تقول، دانت هتاخده تالت ومتلت! وانقض على عائلة مازن وبدأ يضربه بشدة. فكانت بنية يوسف أقوى من مازن، وظل يضرب فيه ومازن يصرخ ولا يعرف لماذا يوسف يضربه. حتى أنهكه تمامًا، ومازن تراخى بين ذراعيه من كثرة الضرب، ليقع أرضًا سايحًا في دمائه. ليصرخ يوسف: "خدت حقك يا زبالة!

ليهبده في الحائط: "خدت حقك، بس أنا بقى ماخدتش حقي، والبت اللي فوق دي ماخدتش حقها." وهجم عليه يضربه حتى أحس أنه سيقتله. كان مازن مصعوقًا، مرتعبًا. ليهتف يوسف: "بقى يا زبالة يا واطي تقول لي البت نامت مع رجال البلد وهي بنت بنوت؟ يا كافر! كان كلما تكلم يهبده في الحائط والدماء تتفجر من رأس مازن. "تقول لي إنها شيطان بتصطاد فلوس وهي الملاك جنبها ما يجيش حاجة. أنت إيه؟ منقوع نجاسة؟ شرفك يا نجس؟ تعريه وتعمل فيه كده؟

تتبلي عليها وتقول إنك شفت لها فيديوهات؟ يا أنجس خلق الله! أنت إزاي واطي كده؟ ليهجم عليه ويوسعه ضربًا. ويمسك أحد الكراسي وينهال عليه حتى كسر عليه. "هموت وأطلع روحك في إيدي يا كداب يا نجس! البت اللي فوق دي أشرف منك، مانت تعرفش عن الشرف ولا لمحته. إيه القرف ده؟ إزاي أطاوعك؟ ليصرخ مازن وهو يلهث: "كفاية ارحمني. فيه إيه؟ أنت كنت موافق وهتاخد نسبة وترجع فلوسي؟ تفرق معاك؟ أنت ما تفهمنيش إن فيه ست بتفرق معاك."

ليصرخ يوسف بقهر ووجع: "ليان مش أي ست يا زبالة! دي ستك وتاج راسك! لبستني العمة وفهمتني إن البت شمال يا واطي، وهي ملاك! خلتني أقهرها وأموتها بإيدي، وأنا اللي عمري ما هوصل لطرف رجلها. منك لله! هموت يا زبالة! أنت جايب شرك ده منين يا خلفة العار؟ أنت اللي زيك لازم ينقتل! حد يعمل في شرفه كده؟ تأجر كلب زيي جاحد وتخش لي من حتتي تغرز غرزتك؟ وعارف إني نجس هصدق عشان أدور من غلي وكرهي للنسوان وأمراضي النفسية؟

أدور أموت الغلبانة دي؟ دي يتقرب منها من الأساسه! يا جاحد يا إبليس! أنت إيه؟ إيه؟ دخلت لي من عيبي ومرضي وكرهي لأمي؟ دخلت لي ومليت دماغي بوساختك؟ وأنا صدقتك؟ ما هو مافيش راجل يعمل في شرفه كده! لا راجل؟ أنت ما ينفعش يتقال عليك راجل! إيه القرف ده؟ أنا صدقتك عشان أنا وسخ ومصاحب وسخ! يا أنجس خلق الله! جالك قلب وأنت عارف إني ما برحمش ومريض وهطلع فيها سنين قهري؟ جالك قلب ليه؟ عشان الفلوس؟

طب يمين بالله ما هطول مليم يا منقوع شر يا عرة الرجالة يا واطي! وانقض عليه يضربه ليحس مازن أنه سيلفظ أنفاسه. فاقت ليان على ألم رهيب، وحاولت أن تستوعب ما يجري. لتحس بنفسها وتدرك ما حدث، لتنتفض برعب. لتدرك أن ذلك المدعو زوجها قد اعتدى عليها وأزهق روحها، رغم أنها لم تحس بشيء وكانت مغيبة. لم تعِ بفعلته الشنيعة.

لتقوم وتحاول أن تتمالك وتجد شيئًا تلبسه. لتقف تائهة وسط الحجرة. لترفع عيونها لتجد الصور أمامها، لينشق قلبها وتنهار على الأرض، وتشهق بقوة وتهمس بوجع: "إيه اللي شايفاه ده؟ قلبي هيقف. أنت يا يوسف... حبيبي أنا اللي عشقته تعمل فيا كده؟ تدبحني كده ليه؟ ما حسيتش بحبي خالص؟ ما صعبتش عليك؟ أنا بنام مع رجال؟ أنا عايز تديني فلوس وأبقى عشقتك؟ أنا هتفضحني؟ أنت إزاي كده؟ أمال كنت بسمع صوتك في حلمي إزاي يديني الأمان؟ إزاي؟

لتصمت وتتشنج لفترة، لتسهم في أحلامها وغلبها. لتهتف: "إيه ده؟ أنت طلعت الوحش في حلمي؟ أنت اللي عصّرت قلبي؟ أنت يا قلب ليان اللي نهشت قلبي؟ أنت الوحش يا يوسف، مش الأمان؟ آه صح! أنت قلت لي هبقى أمانك. أدتني الأمان ونمت في حضنك وسلمت لك قلبي، وبعدين قلبت وحش جاحد. مد إيده مزّق قلبي. ده حلمي وسنيني اللي فاتت كان بيحذرني منك، بس أنا ما فهمتش كده. فهمت إنك هتنجدني منه. طلعت أنت اللي عايز حد ينجدني منك؟ أنت إزاي بالقذارة دي؟

إيه القرف ده؟ كل ده تمثيل الحب ده كله تمثيل وأنا هبلة وصدقت! لتصرخ: "آآآآه! قلبي هيموتني يا رب! مش قادرة! لتنهار وتنتحب. "كل ده تمثيل؟ لا مش قادرة. قلبي هينشق. ده أنا حبيته! عشقته! ما حسيتش! ما بيحسش خالص! اتجوزت شيطان متأجر من شيطان؟ وهينام معايا بفلوس؟ أنا بتحضن بفلوس؟ آآآه قلبي! أروح فين؟

لتتجلد وتقوم وتفتح الباب وتتجه للأسفل. كانت متهالكة. لتسمع أصواتًا وصرخات، لتجد يوسف يضرب مازن بشدة وينعته بأبشع الألفاظ. وسمعت كل شيء عن الاتفاق ما بينهما، وكيف أن ابن عمها تجنى عليها وألصق بها تهمة شنيعة بهذا الشكل. كيف يفعل بها ذلك؟ كيف ينعتها باللاعبة وهي شرفه؟ فيوسف يتصرف على كلام ابن عمها، فهي بالنسبة له امرأة فاجرة. لم تصدق ما فعله مازن بنعتها أنها تنام مع الرجال من أجل المال.

أحست بالموت ولم تحتمل. فصرخت بشدة. كان يوسف يضرب مازن حتى بدأت أنفاسه تتقطع. ليسمع من ورائه صرخة وجع. ليتوقف ويستدير ليجد من قتلها تقف أمامه محنية، وعلى وجهها علامات الوجع والدموع تنساب بغزارة وتمسك قلبها. أحس بالشلل ولم يقدر أن ينظر في عينيها. لتقترب منهم وهي تهز رأسها وتشهق بالبكاء، غير مصدقة بوجود تلك النوعية من البشر.

ليترك يوسف مازن ليسقط على الأرض ويتصنم. فهي تقترب منهم. أحس بالرعب والوجع في نفس الوقت. كان مازن يلهث بشدة وأنفاسه ستخرج منه. لتقترب هي وتظل تنظر إليه بعدم تصديق. لتسقط بجواره وتنظر إليه وتضع يدها على قلبها من وجعها. لتخرج الكلمات بصعوبة وهي تبكي بشدة. لتقول: "هونت عليك أوي كده؟ هونت عليك يا مازن؟ أنا بنت عمك، شرفك وعرضك." كانت تشهق وتنتحب وتقطع في الكلام بانهيار. "لتتجلد قليلاً. أنا يا مازن... تقول علي بتاعة رجالة؟

أنا ليان... ده أنا بتكسف أبص لراجل. أنا تقول علي بنام مع رجال؟ قلبي هيقف. حرام عليك! أنا سرقت فلوسك؟ أنت إزاي كده توصل بيك تجيب واحد يضحك عليا ويفهمه إني زبالة وبتاعة رجالة؟ ألوم عليه إزاي وأنت السبب؟ أنت اللي حشرت دماغه بوساختك؟ ليه يا أخي منك لله توصمني بالعار كده؟ راجل غريب تفهمه إني ليا فيديوهات وباصطاد رجال؟ ماهو صحيح ساعتها يعمل ما بدالها. ما أنا كلبة فلوس وبتحضن بفلوس وبنام بفلوس." لتصرخ: "آآآآه! ليه يا أخي؟

دانت ابن عمي وأنا لحمك! ده أنا مضيت على شركاتك عشان ترجع لك هدية جوازي ليك عشان تبقى سندي وجوزي يعرف إن ليا راجل. راجل يا حسرة قلبي! يا ريتني مت قبل اليوم ده يا ابن عمي! أعمل إيه في وجعي ده؟ ظلت تصرخ من وجعها. لتمد يدها وتشير إلى يوسف: "جايب لي ده ينهش قلبي عشان الفلوس؟ ليه يا مازن؟ أنا يا مازن مش بنت؟ أنا يا مازن ليا فيديوهات؟ أنا بنام مع رجال وآخد فلوسهم؟ أنا...

ده أنا بخاف من الدنيا بحالها، ده أنا بنت ما بتعرفش ترفع عينها. تجيب لي ده يخطط ده كله؟ تخلع قلبي؟ كانت تشهق وتضغط على قلبها: "قلبي حرام عليك! هموت والله." لتصرخ وتلطم على وجهها: "ليه يا كافر؟ ليه؟ ليقترب يوسف ويحاول أن يهدئها. لتصرخ فيه: "ابعد عني! ماتلمسنيش! أنتو أقذر من القذارة! إيه ده؟ فيه كده؟ مش مصدقة! حاسة إني في كابوس." لتنظر إلى يوسف: "خلاص؟ خدت اللي عاوزه؟

خلاص خدت جسم البت الشمال اللي خططت كل ده عشان تحرق قلبها؟ لتقوم بصعوبة وتقترب منه وتصرخ: "مبسوط دلوقتي؟ خلعت قلبي منك لله! ده أنا كان نفسي أعيش تحت رجلك! كنت فاكرة خلاص إني بقى ليا حد! بس إزاي البيه متأجر بفلوس من كلب عشان يتزقوا عليا؟ ينهشوا قلبي عشان الفلوس؟ لتمسك قلبها وتصرخ: "آآآه! مش قادرة! يا ظالم! هموت منكم لله! أروح فين بحرقة قلبي دي؟

ليقترب منها يوسف بوجع ويشدها إليه يحتضنها بشدة. لتصرخ وتنهار وتضربه وهو يشدد عليها. لتستكين وتئن بوجع: "ليه يا يوسف؟ ده أنا حبيتك! عشقتك! ما حسيتش بيا خالص! ده أنا عمري ما حسيت بالأمان إلا معاك! ليه عملت لي إيه عشان تنهشني كده؟ إيه يا يوسف؟ ما حسيتش بعشقي خالص؟ ده أنا ما حبيتش قدك! ده أنا بنام أحلم بيك وبأمانك وبحضنك! ليه؟ والنبي قلبي! هموت قلبي! يا عالم! كل ده عشان الفلوس؟ كنت قلي وأنا هديهالك ولا توجعني كده؟

قلبي بيتمزع! طب أعمل إيه؟ أروح بقلبي فين؟ أروح بوجعي فين؟ جوايا سكاكين بتقطع من حبيبي اللي افتكرته حبيبي! حبيبي اللي استنيته عمر؟ خايفة ومهزوزة؟ أنا كده خلاص صح؟ بقيت لوحدي تاني؟ صح؟ ليان رجع لها الخوف تاني؟ إيه؟ ما نفعش حد يحبني؟ ليه ما نفعش؟ ليه؟ ده أنا غلبانة ومش عايزة حاجة. ده أنا قلت لك اكتب مهري اسمك! اكتب لي يوسف اللي هنام في حضنه وما أخافش! رجعت لي الخوف تاني؟ لا خوف إيه؟ أنا مرعوبة! هنام إزاي تاني؟ أنام إيه؟

هفضل صاحية إزاي وأنت موتني؟ هو أنا ماعرفش أحب صح؟ آه ماعرفتش أحب! ما وصلتش حبي ليك! ما حسيتش بحبي ليك! أنا ما نفعش خالص! ليه يا قلب ليان؟ ده أنا كنت هنام تحت رجلك! لتحس بالجنون لتصرخ: "إيه؟ خلاص؟ ليان ما عادش ليها حبيب؟ لتصرخ: "لا! ما ينفعش! ليان ما عرفش أتنفس! ما عرفش أعيش! لتهتاج وتضرب فيه: "ما عرفش أعيش من غيرك! أنا قلبي هيموت عليك! منك لله! عملت لك إيه غير إني عشقتك؟ ده أنا ما بعرفش أعمل حاجة لحد غير إني أحبه!

ده أنا غلبانة أوي والله غلبانة! لتمسك قلبها: "آآآه... آآآه... قلبي... يا رب... يا رب... إيه ده يا رب؟ مش قادرة؟ قلبي نار! هموت منك لله! أعمل إيه؟ عملت فيا كده ليه؟ أودي حبي وقلبي فين؟ أدي لمين وأنت مش موجود؟ آآآه ااه قلبي يا جاحد! موتني! موتني! ومش قادرة! موتني وخدوا فلوسكم! موتني! وظلت تضرب نفسها وهو منهار من البكاء ويحاول أن يسكتها. لتصرخ: "آآآه! مش قادرة!

كانت تنتحب بعنف ويوسف تتساقط دموعه ويشدد عليها. لتسقط بين يديه مغشيًا عليها. ليحملها على الفور ويصعد بها لفوق ويضعها، ليحاول إفاقتها. "فوقي يا قلبي! فوقي! أنا أسف! حقك عليا والله! ما كنت أعرف! كنت حاسس إنك ملاك، بس الشيطان أعمى ني! فوقي يا عمري وهحطك فوق راسي بس تفوقي! فوقي يا حتة من قلب يوسف! يا دنيا يوسف كلها! أنا ما أستحقكش والله! ما أستحقك! بس بعشقك! أنت ما تنفعيش! إيه ده؟ أنت العشق كله!

أنت الدنيا النضيفة اللي ما تطولهاش! يا قلبي اللي انشق على وجعك! يا عمري! كان يشهق بالبكاء وينتحب ويحاول إفاقتها. لتفوق وتتململ وتنظر إليه بوجع، ثم تغمض عينيها وتنكمش وتحاوط نفسها وتدخل في سبات عميق من شدة تعبها لتهرب مما هي فيه. ظل يوسف يراقبها ودموعه تنزل. "مش عارف هحافظ عليكي إزاي؟ هفضل تحت رجلك أعملي فيا ما بدالك مش هنطق! يا قلب يوسف عشان أرجع قلبي اللي اتوجع بسببى! ويمين بالله لأحرق قلبك يا مازن!

ولا تطول مليم وتعيش طول عمرك مذلول! ليهب وينزل إلى مازن ليجده قد فاق. ليمسكه: "أنت وساختك عدت الحدود إنك تسب لحمك يا كافر! بس لا! يوسف هيحصرك ويخلع قلبك عن حق! ليصرخ مازن: "وكنت أرجع فلوسي إزاي؟ ليصرخ يوسف: "إن شاء الله مارجعت! يا جاحد يا واطي! دانت قادر قوي دي يتعمل فيها كده؟ ده ملاك يا واطي! نفسي أقتلك من غيظي! وانكب عليه يضربه حتى تهالك وأغمي عليه. "طب إيه؟ أحرق قلبه إزاي؟ طيب يا مازن يمين بالله ما فيه قرش هتطوله!

ليتصل بعلي المحامي ويخبره أن يأتي إليه ويعطيه العنوان. ليمر الوقت ليدخل علي ملهوفًا: "إيه؟ فيه إيه؟ جايبني بسرعة يا يوسف؟ ليان فيها حاجة؟ وإيه ده؟ مازن مين اللي شلفطه كده؟ ليقوم المحامي ويصرخ فيه: "إيه؟ ليان فين؟ ليهتف يوسف: "اهدى، هي كويسة، بس اقعد عشان هنشوف هنعمل إيه." وبدأ في سرد كل شيء عليه، وتغافل أنه اعتدى عليها لأن ذلك يمس زوجته. ليصرخ علي: "أنتم إيه؟ كفرة؟ ليان تعملوا فيها كده؟ كل ده عشان الفلوس؟

دا غلبت تقلي رجع له فلوسه." ليصرخ يوسف: "غصب عني هو اللي بخ سمة فيا، بس لا! ليان مراتي وهشيلها على راسي وهعمل المستحيل عشان أداويها." لتتساقط دموعه: "أنا حاسس إن قلبي هيقف من وجعها ووجعي عليها. يا رب أنا أستاهل، بس والله بحبها." ليصرخ علي: "اللي زيكوا ما يعرفش يحب! ليصرخ في مازن: "بنت عمك يا كافر! ليتهالك على المقعد، وبدأ علي في سرد الوصية على يوسف. ليهتاج يوسف أكثر: "يعني إيه؟

الوسخ ده كان ممكن يشتغل ويكبر شركته وياخد فلوسه ورفض؟ الوسخ ده فلوسه كانت هترجع له؟ وجه ليا عشان أخلع قلبها كده؟ لا والله ما يحصل! اسمع يا أستاذ علي، الفلوس دي ما هيطولش منها مليم. الورق اللي مضت عليه يتقطع، والفلوس يا تفضل باسمها يا تتبرع بيها وتعملها وقف. إنما الكلب ده ما ياخدش مليم، عشان لو طال مليم هقتله."

ليصرخ مازن بعد أن استفاق وأصبح وجهه مدرجًا بالدماء والكدمات أخفت معالمه، ويان ويصرخ من وجعه وضربات يوسف المتلاحقة. ليصرخ: "دي فلوسي! حرام عليكم! هتحبس؟ دي فلوسي! أنا ماينفعش ماخدهاش! هيقتلوني أو يحبسوني! هيتخرب بيتي! ليترجى يوسف: "النبي يا يوسف! المرابين هيموتوني! عليا فلوس! هتحبس؟ هيقتلوني! أنا مرعوب! أنت مش متخيل هيعملوا إيه! دول كفرة ما هيعتقونيش! اديني فلوسي وأنا هبوس جزمتها! اديني أي حاجة! هتقتل؟

أنا هموت يا يوسف! أنت عارف هيعملوا إيه؟ والله ماينفع! طب اضرب براحتك! هاتها تضرب! اعمل ما بدالك بس اديني أي حاجة! ليصرخ: "هيموتوني! وديع المرابي! أنت عارفه! منقوع شر! ممكن يقطعني أو ياخد كليتي أو عيني قصاد فلوسه! أبوس إيدك! أنا مرعوب! المفروض النهارده أرجع له فلوسه! طب هات ليان! هي طيبة! هتديني وتسامحني! والنبي قلبي هيقف! ليمسكه يوسف: "بره يا كلب! ليكلبش في قدمه من الرعب: "لا لا والنبي! لا هات لي ليان! هات لي ليان!

بلاش أنت يا يوسف! هات لي بنت عمي والنبي! هيموتوني! ليهجم عليه علي ويسبه ويشتمه ويضربه. فقد فاق وجع الكل الحدود على تلك المسكينة التي قتلت حية. ليقوم يوسف ويسحب مازن ويشده أرضًا ويرميه خارج الفيلا ويهتف: "ما أشوفش وشك تاني! واعرف إني لو شفتك هقتلك! وملكش مليم! ولو قربت أنت عارف يوسف صفوان لدعته قبر! " ورماه خارجًا.

ومازن ينتحب بشدة مما سيحدث معه والديون التي أخذها أملًا أن تعود إليه أمواله، وأن هناك من لا يرحم وسيقلبون حياته جحيمًا. ليصرخ وهو يمسك قدمه يترجاه أن يرجع له فلوسه، ولكن يوسف ركله برجله وتركه ينتحب بشدة والقهر بداخله على مصيره الأسود، الحبس أو القتل. ليغلق الباب ويعود ويجلس متعبًا. ليقوم علي ويهتف: "هيا فين عشان آخدها وأمشي." ليصرخ يوسف: "هيا مين اللي هتاخدها؟ دا مراتي! ليصرخ علي: "أنت مجنون؟ إيه اللي مراتك؟

أنت فاكر إنها هتقعد لك؟ ليصرخ يوسف: "اسمع بقى! أنا على آخري وجبتك عشان تساعدني. البت اللي فوق دي مراتي وبتاعتي وحبيبتي. يا تساعد على كده يا تتفضل. أنا مش هسيب مراتي. آه! طعنتها في قلبي بس غصب عني! الزبالة سمم أفكاري! وأنا بحبها ولو طلعت روحها وروحي مش هسيبها! أنا ما صدقت أنضف وحياتي يخشها حد نضيف. اسمع يا أستاذ علي، مراتي ماحدش هيبعدها عني مهما حصل، ولا هي هتقدر!

يبقى نهدي كده ونشوف الزبالة ده ما يطولش مليم، وتسيب مراتي. أنا هعرف أرجعها إزاي." ليتنهد علي: "يا بني أنت بتقول إيه؟ هو مش عافية؟ وليان أكيد مش هتوافق؟ أنت هتجبرها؟ مفيش حاجة عافية." ليصرخ يوسف: "ليان بتحبني وأنا بعشقها وهصبر عليها لحد ما تتعافى وهحاول أنسيها. عارف إنه صعب، بس ملهاش حل إلا كده. إنما بعد عني مش هيحصل. قطع أنت الورق اللي مضته الزبالة ده، مش هيطول مليم، وأنا هتصرف في اللي بيني وبينها. ربنا يعيني عليها."

ليرحل علي ويصعد يوسف ليجد حبيبته نائمة شاحبة ومرهقة، وأحيانًا تتأوه وهي نائمة. ليقترب منها ويحتضنها بشدة ويندس بجوارها. كان يمسد على جسدها فكانت تئن. كانت ليان تحلم بذلك الحلم مرة أخرى، ولكن الصوت الحالم يتصدر الحلم وهو يهمس بحب: "ليان، أنا أمانك ودنيتك. اصبري يا قلبي اصبري. أنا جنبك."

لتتنهد ليان ويحس بها يوسف، ليشدد عليها لتنام بارتياح بعد أنات مزقت قلبه. ليمر الوقت لتبدأ ليان بالاستيقاظ لتجد نفسها بين يدي يوسف. لتنتفض وتصرخ. ليبتعد فورًا وهو يقول: "اهدي يا قلبي اهدي. مفيش حاجة. اهدي." لتنظر إليه بخوف.

ليهتف: "ما تبصليش كده أبوس إيدك. أنا يوسف حبيبك. والله حبيبك. أنا عارف اللي عملته بشع، بس أنا لسه يوسف اللي عشقه معدي الحدود. أنا آسف يا عمري، ما كنتش حاسس بالوساخة اللي اتحطيت فيها سنين وأنا عايش مسخ من غير حد نضيف في حياتي. أمي سابتني وأنا عيل صغير ورمتني وراحت تتسرح مع الرجال. رمتني لأبويا، وأبويا زرع فيا كره الستات. كنت عايش انتقم منهم. أمي كنت بشوفها مع رجال تقهرني وتذل في نفسي. رمتني وقالت لي مش عايزك. عيل اتمرض وكبر ينتقم من الكل لحد ما جه الزبالة الواطي. ملا راسي بوساخته. وما حسيتش بنضافتك إلا بعد عملتي السودة. عارف إنك مقهورة، بس والله بعشقك وهموت عليكي ومستعد لأي عذاب تعذبيني بيه، بس إنك تبعدي لا!

أنت الحاجة اللي عايش عشانها. جايز يبقى ليا مكان في الدنيا وأعيش صح. وأي كلام عن بعدك مش هقدر. عارف إنه صعب، بس أنا استحالة أسيبك." ظلت تنظر إليه موجوعة، متألمة. وكلاماته الصادقة تدخل لقلبها تقهرها. فحبها له عشق، وإحساسها بحبه يوجعها أكثر. لتقوم وتصرخ فيه: "أنت عايز إيه مني؟ ابعد عني بقى يا أخي منك لله! أنا تعبانة وبموت وأنت بتقول لي آسف؟ أعمل بيها إيه؟ جاي تقول لي بحبك بعد إيه؟ بعد ما موتني؟

أنت اللي زيك ما يعرفش يحب. وجعتني وقتلت قلبي. ليه؟ ليه؟ وأنا اللي عشقتك! ما صعبتش عليك؟ أسبوع وأنا بتتقطع خوف ورعب، ما حنيتش عليا؟ ليصرخ: "والله كنت بقطع يا ليان! أنا اتربيت غلط وانغرز فيا قسوة الدنيا." لتهتف: "وأنا ذنبي إيه يتعمل فيا كده؟ يوم فرحي يبقى يوم قتلي؟ فاكر إن هعمل إيه؟ أحبك بعد ما موتني؟ بعد ما اعتدت عليا؟ بعد ما وصمتني بقله الشرف؟ تصورني يا جاحد عريانة وأنا على ذمتك؟ أنت إزاي كده؟ عملت لك إيه؟ منك لله!

تقول لي آسف؟ تدبحني كده؟ فاضلك إيه جوايا غير الوجع والقهر؟ أنا بكرهك وبكره نفسي عشان بحبك! أنا نفسي أطلع قلبي وأمزعه عشان حب واحد جاحد وزبالة زيك! فاكر إيه؟ ده أنا حتى لو بعشقك وبموت فيك، ده أنا أقتل نفسي ولا إنك تكون تاني في دنيتي! أنا قرفانة وأنا ببصلك، قرفانة وأنا بتنفس الهوا بتاعك، قرفانة إني مراتك وإني على ذمة واحد زيك شيطان ما يعرفش ربنا! عايش تنهش في جسم الستات وما تخافش من ربنا؟ نهشت قلبي عشان شوية فلوس؟

ليه الرخص ده؟ أنت إزاي رخيص كده؟ أنت إزاي مستحمل نفسك كده؟ بس خلاص اسمع بقى عشان نخلص من القرف ده. أنت تطلقني وتبعد عني، وإن كان على الفلوس هرميها لكم." ليصرخ: "اسمعي يا ليان، طلاق مش هيحصل، وبعد عني مش هيحصل برضه. ازعلي براحتك، بس وأنت مراتي. أنا يوسف صفوان ما بسيبش حقي، وأنت حقي وبتاعتي وبتحبيني، يبقى مش هعيش حياتي أعيط على بعدك. لا هرجعك ونبقى أحسن من الأول." نظرت إليه غير مصدقة: "أنت مجنون صح؟ أنت عقلك فيه حاجة؟

ترجع مين؟ ومرات مين؟ ومين اللي بتاعتك؟ أنت مصدق الهبل ده؟ بس بس روح الله يسهلك. أنت عايز تتعالج؟ أنت مفكرني هقعد لك دقيقة؟ أنا راجعة بيتي وأنت هتطلقني. قصة زبالة وخلصت." ليجلس على الكرسي ويقول بهدوء: "هي آه قصة زبالة، بس ما خلصتش. الوحش فيها خلص، وطلاق ما بطلقش، وعايز أتعالج وأرد. أنت اللي هتعالجيني وتخرجي الكويس اللي جوايا. ولو عايزة ترجعي بيتك عادي نرجع، مفيش مشكلة." لتصرخ غير مصدقة: "هما مين اللي نرجع؟

أنت ما بتحسش؟ عندك إعاقة؟ بقول لك بيتي، تقول لي نرجع؟ ده لو السما انطبقت على الأرض أرجع لك. بتاع إيه؟ هات لي حاجة واحدة أرجع عشانها؟ ضحك وضحكت: "عيب وعيبت إهانة وهنت، والآخر تاخدني غصب. كل الوقت ده تمثيل عليا وأنا هبلة وأصدقك؟ كنت بتفكر فيا؟ كل الزبالة ده وتمثيل عليا حبك وتنهش قلبي؟ حرام عليك! قلبي هيموتني. أنت مش ممكن تكون بني آدم. أنت فاكر نفسك إيه؟ وإلا مين عشان تيجي تقفلي وتقول لي نرجع؟

ليهتف: "مفكر نفسي حبيبك اللي لا هتنسيه ولا هتقدري تخرجيه من قلبك. ده غير إني مش هسمح أصلًا إني أخرج من قلبك. اسمعي يا ليان، أنا عملت كل الزبالة اللي قلتيها، بس غصب عني وعارف مش مبرر، بس قلت لك تربيتي ما كانتش سوية. يبقى ما فيش قدامي غير إني أحارب عشان أرجعك وتكييفي نفسك على كده." لتصرخ: "لااااا! دانت اتجننت! اسمع يا منقوع الشر أنت! أنت تنسى حد اسمه ليان خالص!

ليان أصلًا ماتت وراحت، واللي قدامك جثتها وبتتنفس قهر وغلب. أنا ماشية وسيبالك دنيتك أشبع بيها! " وهمت أن تخرج. ليقول: "طب وهتخرجي إزاي من الحيطة؟ لتتوقف وتحس أنها تريد أن تقتله. لتصرخ فيه: "قوم خرجني! أنا مش طايقة أشوفك! أنت إيه؟ ما عندكش دم؟ ليظل جالسًا لتصرخ فيه: "أنت بارد كده ليه؟ قوم خرجني! لاموتك وربنا! أنا خلاص مش مستحملة." ليقوم بهدوء ويقترب منها ليقول: "عيوني هخرجك، بس اهدى." لتصرخ: "ما تقوليش اهدي!

خرجني بقلك! ليهتف: "طب أحضر شنطتي وشنطتك طيب." لتدور كالمجنونة تبحث عن شيء تخبطه به. لتجد فازة أمامها لتصرخ: "والله لو ما خرجتني لاموتك بقلك أهو! ليهز رأسه لتحدفه بها ليتفاداها. لتشتعل أكثر. ليهتف: "بقلك اهدي كده هتتعبي. هلم الشنط عشان نقعد في بيت حبيبي. ما هو بيت الست بيت جوزها طالما مش عايزة تقعدي هنا."

ظلت تنظر إليه ولا تعرف ماذا تفعل. كانت تشتعل من الغضب. وانصرف هو وأخرج حقيبتين وظل يضع فيهما بعض الملابس ولا ينظر إليها، وهي غير مصدقة ما يفعل. ليهتف: "أهو يا ستي جبت حاجات بسيطة وهبعت حد يجيب الباقي. أمّال هنبات إزاي كده بهدومنا؟ يلا يا قلبي عشان نمشي." كانت تنظر إليه ببلاهة. لتهتف: "ده مجنون! أنا متجوزة مجنون! هو عقله فيه حاجة أكيد." ليضحك: "متجوزة مجنون، بس بيعشقك وبتحبيبه. يلا بس ونبقى نشوف الموضوع ده."

لم تعرف كيف تتصرف، ولكنها عزمت على أن تذهب إلى بيتها وتطرده منه. كانت تريد فقط الأول أن تخرج من ذلك الجحيم. لتنزل من أمامه مسرعة غاضبة، لينزل بعدها ويضع الحقائب في العربة لينطلق إلى شقتها. وما أن وصلا حتى دخل ووضع الحقائب. لتأخذ حقيبته وترميها بالخارج وتصرخ: "يلا بره بقى عشان ما عادش قادرة! مش طايقة أشوف وشك!

ليتنهد ويقول: "طب إحنا كده هنتعب. أنا مش ماشي وأنت بتحرقي دمك عالفاضي. بصي أنا هخش أنام، وأنت بقى اعملي ما بدالك عشان أنا تعبان بجد." ثم انصرف من أمامها. كانت قد أصابها الانهيار من وجعها ولم تعد قادرة على الشجار. لتقف دموعها تنزل بغلب. لا تعرف ماذا تفعل. لتجده يعود ليهتف بحنان: "دموعك دي بتقطعني والله يا قلبي. نفسي آخدك في حضني وأداويكي، بس عارف مش هترضي." ليمُد يده ويمسح دموعها. لتدفعهم بعيدًا.

ليتنهد: "طب براحتك. أنا هصبر لحد ما تهدي." "آه من بكرة هتنزلي الشغل. مش هتسيبي مكتبك فاضي كده وفيه عقود وفيه شغل. أنا ما بتساهلش في شغلي، حتى لو مراتي حبيبتي اللي ماسكاه." ليستدير ويذهب يأخذ حقيبته ويدخل الحجرة. لتحس أن هناك براكين بداخلها تريد أن تقتله. لتجلس بغلب. "طب هعمل إيه؟ أقتله وأخلص؟ ده إيه؟ اللهم اللي حط عليا يا رب! أنا تعبانة وموجوعة، خفف عني! هموت! ما عادش قادرة! أنا غلبانة وبخاف مش هعرف أقف له! يا رب!

وجعي بحبه! هموت! قلبي هيقف! وأجهشت بالبكاء وظلت جالسة مكانها تنتحب بهدوء. لتركن على الكنبة وتنام منهكة من تعبها. نامت ليان على الكنبة متعبه لا تعرف ماذا تفعل في دنيتها بعد أن خلعوا قلبها. "يا رب أنا ضعيفة وبخاف قويني عليه! أنا موجوعة أوي يا رب! هون عليا! لتحس أنها دخلت دنيا ملائكية. ليأتيها صوته الحالم من بعيد ليقترب: "ليان حبيبتي، معلش اصبري. كل حاجة هتبقى كويسة." لترفع نظرها تبحث عنه. لتهتف: "أنا خايفة ماتسبنيش."

ليهتف: "مش هسيبك، بس أنتِ ما تسيبنيش. له، ما تسيبهوش يموتني. خليكي جنبي. ليان، أنا محتاجك. أنا اللي محتاجك." كان صوته يئن بوجع وأحست أن الصوت بدأ يختفي. لتصرخ: "لا لا ما تسيبنيش! ليهتف بقوة: "أنتِ اللي ما تسيبهوش! ياخدني! أنا أمانك اللي بتدوري عليه، بس ما تسيبهوش يبعدني عنك! كانت تمد يدها كي تصل إليه. ليهتف: "ليان حبيبتي! أوعي تسيبيني! له! اصبري! اصبري يا قلبي! "مش هعرف! مش هقدر! أنا موجوعة! "اوعي يا ليان!

اوعي تسيبيه ياخدني! أنا جاي يا قلبي والله جاي، بس اصبري! كان الوحش قد ظهر من بعيد وهي تعافر لتصل إلى الصوت. لتصرخ فجأة وتنتفض ولم تستيقظ إلا أن... يا غلبك يا بنت فخري 😢😢😢😢😢

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...