مرت الأيام وانتقلت ليان إلى شقتها، وكانت شقة صغيرة وراقية في مكان راقٍ ذي منظر رائع على النيل. كانت قد استقرت ومعها خادمتها هدى، كانت سيدة حنون تحبها كثيرًا، كانت تمكث معها معظم الأيام وتأخذ يومًا فقط أو يومين إجازة. وأحيانًا تأتي سمية لتبات معها في هذين اليومين لأن ليان تخاف أن تنام بمفردها، خاصة بعد وفاة عمها وازدياد كوابيسها التي تتكرر بنفس النمط ونفس الشكل.
نزلت ليان أخيرًا إلى عملها وانغمست فيه، وبدأت في التجول بين الشركات لعرض شغلها عليهم، لعلها تحصل على صفقة جيدة. في أحد الأيام دخلت عليها سمية تصرخ: "ليو يا ليو يا ليو.. الحق قلبي هيقف والنبي! لتهتف ليان: "إيه فيه إيه مالك داخله عامله فرح؟ لتصرخ سمية: "فرح بس دانا هجيب صاجات وأتحزم دلوقتي." لتهتف ليان: "فيه إيه طب ماتنطقي! لتصرخ: "صفوان جروب! اسنديني قلبي هيقف! لتهتف: "مالهم دول؟ لتقول:
"مالهم.. قولي مالنا واللي هيجرالنا.. صفوان جروب بعتولنا عايزنا نشتغل.. تصدقي إحنا.. إحنا اللي مكتبنا قد النمنمة عايزنا نشتغلهم.. قلبي هيقف من الفرحة! لتبتهج ليان: "بجد يا سمية بعتولنا إحنا؟ صفوان جروب عايزنا نشتغلهم؟ الحمد لله يا رب.. دول ناس كبيرة أوي أنا مش مصدقة! لتختف سمية: "طب قومي بسرعة قبل ما يرجعوا في كلامهم.. هما مستنينك.. يا رب تممها على خير! لتبتسم ليان:
"طيب طيب أنا هقوم أجهز الملفات وكل شغلنا عشان أعرضهم عليهم." لتهتف سمية: "ماشي واعملي فيها مهمة بقى وإن عندنا شغل كتير وكده.. أوعي والنبي تغلطي وتقولي إننا وقعنا ومحصلناش إلا شركة واتنين." لتقطب ليان: "بس ابت مين اللي وقع.. داحنا شغلنا أحسن ناس بس هيا حظوظ."
قامت ليان واستعدت ودعت ربها واتجهت إلى الشركة وهي تتمتم بجميع الأدعية لتنال رضا صاحب الشركة. دخلت الشركة وذهبت إلى السكرتيرة وأخبرتها أنها على ميعاد، لتجلس قليلاً حوالي نصف ساعة ليأتيها الموافقة على الدخول.
دخلت ليان إلى المكتب، كان مكتبًا كبيرًا في أحد الأركان، تربيزة كبيرة وكراسي لاجتماعات، وانتريه كبير للاستقبال، ومكتب وأمامه كرسيين كبيرين. وتجولت لتجد صاحب العمل يقف بجوار الشباك ويعطيها ظهره، كان طويلًا بالنسبة لقامة أختها وضخمًا. لتتحمحم. ليستدير إليها.
استدار يوسف عندما سمع حمحمتها لينظر إليها ليجد فتاة جميلة رقيقة ذات عيون براقة، كانت ترتدي فستانًا أسود ضيقًا وقصيرًا يبين جمالها، كانت رائعة وفي عينها حزن وبريئة غير عادية. نظر يوسف إليها نظرة ثاقبة، فاهتز داخله لكم البراءة المشعة منها، فكانت ملاكًا. كانت تقف تفرك في يديها قليلاً ووجهها يكتسحه الحمرة. ليبتسم لها بجدية ويذهب إليها بعد أن جالها بعينيه، لم يفلت منها شيئًا مما جعلها تحمر هكذا، فاستغرب هو قليلاً لحمارها ذلك، فمثلها بالنسبة له لا تخجل ولا تعرف عن الخجل شيئًا.
اقترب منها يوسف ومد يده ليقول: "يوسف صفوان." لتبتسم هيا ابتسامة رائعة رجف لها قلبه. "ليان الريميسي." ليقول: "مرحبًا، ونظراته ترجفها.. اسم جميل لحد أجمل." لتحمر أكثر. وتهمس بحرج: "شكرًا يا فندم." كان احمرارها بالنسبة إليه غريبًا أدهشه بشدة. ليهتف: "اتفضلي يا آنسة." ليقول بخبث: "مش آنسة برضه؟ لتهتف: "آه يا فندم.. مهندسة ليان مع حضرتك، وأرجو أن أنال رضا حضرتك." ليهتف: "لا رضا حضرتك مش أي حد يناله عمومًا.. هنشوف."
وقام وقال: "طب وريني شغلك."
لتبتسم وتقوم، ليذهب إلى الانتريه لتذهب وتجلس بجواره وتبدأ في عرض شغلها. كانت تدير الصور والملفات وتتكلم بجدية ومنخرطة في الشرح، وكان هو لا يسمع شيئًا من الأساس، كان ينظر إلى وجهها وجمالها ورقتها. كانت قطة وديعة تهمس بهدوء. كان كلما تحدثت يزداد اندهاشه وتعجبه، فتلك شخصية ليست ما وصفها مازن، فمازن وصف الفجور والسفور في أبهى حلة، إنما من أمامه فهي تتشح بالجمال وذو صبغة ملائكية تخطف القلب. كان يحاول أن يخرج مما أدخل نفسه
فيه ويحاول أن يشد نفسه بعيدًا عن وجهها، إلا أنها كانت كالمغناطيس بالنسبة إليه. ظل ينظر إلى وجهها ليتوه في تفاصيلها، تلك العيون العسلية الرائعة تلفها رموش حريرية لامعة خلابة. لينزل إلى وجنتيها تلك الحمرة الوردية الخفيفة التي جننته. ليهبط عينيه إلى سحر خاص، شفتان ولا أروع، كانت تتكلم، تحرك شفتيها بصوت حانٍ خطف قلبه، وشفتيها أمامه تلهبه، وهيا تتكلم ويتخيل نفسه مع تلك الشفتين. أغمض عينيه وابتسم وهو يتخيل نفسه، ليفتحهم
مرة أخرى وشفتاها قد سحرتاه. لينزل بعينيه على عنقها الوردي الرائع، ليسلط عينه على عنقها الذي ينبض، أراد أن يرفع إصبعه ويتلمس ذلك المكان ليشعر بسخونته، ليكمل وينظر إلى الجزء الظاهر من فستانها ويتخيل كيف يبدو ذلك الجسد، فكانت بشرتها تنير من داخل الفستان تلهبه. كان ينزل بهدوء يأكل ذلك الجسد بعينيه، ولا يعلم كيف أنه تاه في منحنياتها، أصبح لا يسمع ولا يرى إلا تلك الجميلة.
أحس بفوران في جسده لقربها. ليغضب بعض الشيء من نفسه، فقد تاه عن نفسه وأثرت فيه تلك الساحرة. ليهب فجأة. "كفاية كده." ويقوم ويبتعد عنها، يحاول أن يتحكم بدواخله. ليهتف لنفسه: "إيه كمية التمثيل دي.. دي تاخد أوسكار.. ده قلبتلي حالي وهيا من جوا زبالة.. دي الهيئة ملاك والمنبع وساخة.. إزاي كده؟ طيب يا ليان هنشوف هتفضلي عاملة ملاك لحد امتى." كانت تقف مستغربة لتهتف: "إيه يا مستر يوسف.. هو الشغل ما عجبكش؟
ليقترب منها مرة أخرى ليهتف وينظر إليها نظرة خبيثة ليقول: "لا الشغل عجبني والله ودخل مزاجي أوي.. ما أقولكش إزاي. شغل على الفرازة.. جديد عليا الشغل ده بس صدقيني هيبسطني أوي." لتبتسم بسعادة وهي لا تفهم مغزى كلامه لتقول: "بجد؟ طب ما خليتنيش أكمل ليه؟ دا فيه شغل أحلى من كده." ليضحك بشدة: "آه هو فيه لسه أحلى؟ لا أكيد فيه أحلى ومستخبي.. مش عارف أشوفه.. أكيد لما يظهر كله هيبقى إيه.. هنكشف كله ماتقلقيش يوسف هيظبط كل حاجة."
"طيب ماشي.. أنا عن نفسي بموت في الشغل الحلو والله." لتقطب جبينها ليغير الموضوع ليقول: "تشربي إيه؟ لتهتف: "لا يا فندم متشكره.. إحنا بس نخلص الشغل." ليقترب منها بشدة لترتبك، لتحمر خجلاً. ليهز رأسه باستغراب ليقول: "لا إزاي.. لازم نشرب.. دا حتى أول مرة تنوريني وكده يقولوا عليا إيه.. القمر نورني وما شربتش حاجة.. هو أنا قليل ولا إيه." لتحمر من وصفه وتخجل وترتبك أكثر لتقول: "هاه.. طب.. طب.. أي حاجة.. أي عصير."
كان ارتباكها يربكه أيضًا، وأحس أن هناك شيئًا خاطئًا، فمهما وصل التمثيل لا يتصنع الإنسان الاحمرار بهذا الشكل. ليستدير ويطلب لها عصيرًا ويطلب هو قهوة، ويقول: "طب يا آنسة ليان دلوقتي أنا مبسوط من شغلك." لتتسع ابتسامتها وتنظر بسعادة براقة. "ليكَمِل.. أنا عندي فيلا ما دخلتهاش من زمان هعوزك تعملي فيها شوية تعديلات.. وأنتِ كمان بتصممي أحواض زهور مش كده؟ لتهتف ببراءة:
"آه عندي أحواض صممتها هتعجبك قوي.. أنا الزهور عندي ليها قسم لوحده لو حابب تشوف." ليهتف: "أنا شفت لحد دلوقتي اللي عجبني وشدني.. ما أعتقدش هغير رأي إلا لو زهورك زيك كده تبهر اللي قدامها."
لتطرق وجهها خجلاً، فهو لا ينفك أن يرمقها نظرات لا تقوى أن تنظر إلى عينيه. فيوسف متفوق وبارع في مغازلة النساء دون أن ينطق بكلمة، يكفي نظراته التي تحرق من أمامه، وهيا أصابتها في مقتل، لترتبك من ذلك الغازي الذي لم يفعل شيئًا يؤخذ عليه سوى نظراته التي تلهبها وتجعلها مرتبكة بشدة، فلم تقابل مثله من قبل. كان هو ينظر إليها كنسر سينقض على فريسته. رغم احمرارها إلا أنه سعيد من داخله، رغم تعجبه بتأثيره عليها، فهو لم يخطو من الأساس أي خطوة لإيقاعها، فكيف إن فعل ذلك؟
هل سيجدها في فراشه في غضون أيام؟ ليهب ويجلس بمقابلتها ويهتف: "بصي عمومًا أنا هعوزك جنبي الفترة الجاية.. يعني ممكن تخلي ليكي مكتب هنا عشان بس ننجز وما يبقاش فيه وقت نضيعه." لتستغرب من طلبه لتهتف: "بس يا فندم أنا معايا فريقي.. إزاي هسيبه؟ "حضرتك ماتقلقش.. اللي هنتفق عليه هيتنفذ وهيبقى فيه إنجاز.. مش فارقة إني آجي من إني أخليني في مكتبي."
كان مستغربًا، فمثلها سيسعد بذلك ويلتصق به كصيدة توقعه في حبائلها، فهي بالنسبة له صائدة رجال وأموال. ليهتف: "معلش ريحيني.. دا شرط أساسي التفرغ والقرب." لتتنهد بقله حيلة: "أوكي تمام.. ولا يهمك يا فندم.. هجهز حاجتي وخلال يومين هكون هنا." لتقف: "أظن اتفقنا كده على كل حاجة." ليقوم ويبتسم لها بشدة ونظراته تحرقها. ليهتف: "أنا سعيد والله بالمقابلة دي يا آنسة ليان."
لتمد يدها لياخذ يدها، وفجأة أحست بنار داخلها عندما انحنى وقبل يدها قبلة رقيقة وهو ينظر إليها نظرة أشعلتها. ليقول: "نورتي مكتبي يا آنسة ليان." لتحس أنها تصنمت ووجهها أشع احمرارًا من فرط خجلها وانفعالها، لتشد يدها وتهتف بارتباك: "طب.. طب عن إذنك بقى.. يومين وهتلاقيني عندك."
وتستدير بسرعة تأخذ حاجتها، وكانت مرتبكة وأشياؤها تسقط منها من ارتباكها، وهو ينظر إليها باستمتاع شديد، وهناك شيئًا بداخله يجعله يلهبها بنظراته ويخصها به، فهو لم يقابل شخصية بهذا الجمال. ليسْرع ويقف أمامها يحرقها بنظرة ألْهَبَتْها ليهتف: "طب مش هتديني كارت ليا.. تمشي كده.. أخاف ماترجعيش.. لازم أطمئن على نفسي."
لترتبك أكثر من نظرته وتقع شنطتها ودفترها، لتنزل تحضرهم، لينزل معها ويمد يده لتتلامس أيديهم، لترفع نظرها لتجد نظرته تشع وتلهبها، لتتسمر. ليهتف بهدوء: "مش تخلي بالك تاني.. أوعي توطي كده قدام حد.. ما أستحملش." لتنظر إليه وتسرح وتهمس: "ما تستحملش إيه؟ ليهتف وعيونه تلتهمها: "إنك تقربي من حد كده."
لتظل ساهمة لتعود لنفسها وتقوم مسرعة وتفتح شنطتها وتظل تبحث مرتبكة ووجهها أحمر، وهو يراقبها، لتخرج كارتًا منه وتعطيه له، ليبتسم عندما أعطته له ويضعه على أنفه ليهتف: "ريحته رهيبة تاخد العقل." ليخرج محفظته ويضعه بداخلها ويضعه في بدلته ويحسس عليه ليهتف: "لا فرقت.. تخيلي.. مش أي كارت برضه.. بحطه هنا." ويخبط على قلبه مكان المحفظة.
لترتبك هيا وتستدير لتخرج هيا وتتركه مع حاله، ليظل واقفًا لفترة ويذهب ليجلس ويفكر ولا يعلم، فتلك المقابلة كانت غريبة. نوع غريب. كيف لكائن أن يشع براءة هكذا ويخبي كل ما هو قبيح. كانت هيئتها وطلتها تأخذ العقل، فهي أنثى رائعة وهو يفهم في النساء، ولكن ما يشغله تلك البراءة وذلك الاحمرار والارتباك العفوي. هيا لا ترتبك عن قصد. هل تمثيلها متقن لهذه الدرجة؟
أحس من كثرة التفكير أن دماغه ستنفجر، فعينها لا تذهب من باله، فعندما كان قريباً من وجهها أحس أن بها شيئًا يربكه. لينهر نفسه بقوة.
"إيه يا زفت انت.. حتة بت شمال تأثر فيك.. دانت يوسف صفوان اللي بترْكعهم تحت رجلك.. البت دي إزاي كده.. هيا فاكرة إنها هتضحك على يوسف صفوان.. لا عاشت ولا اتولدت.. أهدي كده.. أنت قدامك حاجة هتعملها وتخلص.. دا شغل هتاخد عليه فلوس ونفس الوقت ترضي نفسك إنك جبت بوظ البت دي الأرض.. لو فاكرة نفسها جبروت أنا وحش ماحدش يقف قصاده.. ماشي يا ليان.. نخش عالتقيل.. أما نشوف آخرك." خرجت ليان وقلبها يرجف واحست ببركان بداخلها.
"إيه ده ماله ده.. أنا ما قبلتش حد كده.. هو فيه حد كده.. دا قمر يا لهوي يا ليان هتشتغلي معاه إزاي ده.. وبيبص كده ليه.. أهدي يا ليان ماتبقيش هبلة.. هو أي حد يبصلك قلبك ينط كده.. لتهَمس بس دا بصاته صعبة أوي.. هو كده إزاي." "لا وما عملش حاجة قلة أدب بس فظيع كده ليه.. إيه ده أنا مالي اتجننت.. ماهو راجل زي بقيت الرجالة.. أهدي كده أنت مالك خفيفة كده.. عادي هو بس حلو شوية."
"لا شوية تلاتة دا قمر.. بس بس بطلي هبل.. دا شغل.. يلا اتنيلي روحي بدماغك الشمال دي جاية تشتغلي والا تبصي للواد.. أنت باينك عبيطة."
لتذهب وهي تتنهد ولا تعلم لماذا تحس أن صوته يتغلغل بداخلها وتحس أن صوته سمعته كثيرًا وهو يهمس لها هكذا، كانت نبرة صوته قريبة إلى قلبها كأنها عاشرتها وسمعتها بقوة، ولكن أين لا تعلم. أحست بالجنون فذلك الصوت يخرج من داخلها لتغمض عينها. لتحس أن صوت يوسف داخلها وصدي صوته يجعلها تحس بالارتياح، ولكن من أين يأتي الصوت لا تعلم. ذهبت إلى مكتبها لتخبر جمال وسمية بما حدث، لتقفز سمية فرحًا ويهتف جمال:
"دا هتبقى خبطة العمر يا ليان بس نركز بقى ونطلع أحلى شغل." لتهتف سمية: "مضيتي العقد يا بت انت." لتهتف ليان: "لا لسه.. أما نروح." لتقطب سمية: "مش مهم خلاص.. هو أكيد إن شاء الله مش هيغير رأيه.. يا رب والنبي كملها على خير.. نقب بقى ونشوف حالنا." ليهتف جمال: "تشوفي حالك اللي هو إزاي يعني." لتبتسم ليان، فعيًا تعلم أن جمال يحب سمية ولكنه لا يصرح. لتقول بمكر:
"عادي يا جمال.. ناخد القرشينات ونشبرق نفسنا والبت الهبلة دي نشف لها عريس بدل ما تلسع مننا." ليغضب جمال ويهتف: "عريس إيه.. أنتم فايقين ورايقين.. إحنا في إيه والا في إيه.. بلاش كلام فارغ." لتفُت سمية غاضبة، وتضع يدها في وسطها وتهتف: "إيه إيه.. هو إيه اللي كلام فارغ.. أنا عريسي كلام فارغ." لينظر إليها بغضب: "أنت خلاص لقيتيهم عالباب وواقفة تتنططي زي الهبلة التانية." لتسخط سمية:
"آه عالباب وأنا اللي برفض.. وأي وقت هتلاقيني داخلة عليك بدبلة يا سي جمال.. أفرحك وأبسطك." ليقوم غاضبًا: "طب ياختي سايبالك عشان تفرحي كويس.. دا حاجة تشل." وتركهم غاضبًا. لتنفجر ليان في الضحك وتنظر سمية بغضب وتصرخ: "أنت بتضحكي على إيه.. دا عيل بارد وسذج وما بيحسش ومخه جزمة.. عيل بومة." لتنظر إليها ليان بخبث:
"اممم.. بقي هو بارد وسذج.. ما بيحسش.. إلا صحيح ما بيحسش بإيه.. أصلي ساعات بحس بشياط هنا في المنطقة وفيه ناس قلبها مولع." لتنظر سمية بغضب: "إيه هبلك ده.. هو مين اللي شياط وهبل." لتخبطها ليان: "إيه عليا.. دانا شايفة ناس هتجيب دخان وماحدش حاسس.. بس أقولك الحق.. الواد ولع في كلمتين." لتلتفت إليها سمية: "والنبي يا ليان حسيتي بكده.. أصلي حسيت وخفت." لتضحك ليان:
"دا مش بس كده.. دا زمانه بياكل روحه.. جمال طيب أوي وحنين بس لسانه رابطه ومخبيه.. نسعى بقى إننا نفك عقدة لسانه.. أصلك مفضوحة أوي وشوية وهتشديه تقولي له بحبك يا جميل." تخجل سمية. "بس ابت.. إيه باين عليا أوي كده." لتضحك ليان: "دا الشعب كله تقريبًا شايف وحاسس إلا البعيد.. جبله زي خشب الطربيزة.. بس أنت بقى فكري هتخليه ينطق إزاي." لتهمس سمية: "نفسي ينطق دا مطلع روحي." لتضحك ليان: "بت خفيفة ماتتقلي ياختي." لتخبطها سمية:
"ماشي يا تقيلة.. بكرة نشوفك لما تحبي وتسحسحي هيجرى إيه." لتسهَم ليان وتسرح، ليأتي أمامها يوسف ورنة صوته في أذنها، لتتنهد وتحس أنها رجعت بالزمن لتقف عند مقابلته. لتذغدها سمية: "فيه إيه يا نحنوحة.. مالك بتتنهدي كده.. فيه إيه." لترتبك ليان: "هاه.. لا لا مفيش." لتقطب سمية: "مش مستريحة لك بس هنشوف.. بقلك هو يوسف شكله إيه." لتبتسم ليان وتسرح فيه. لتتنهد وتقول: "شكله حلو خالص." لتهتف سمية: "وإيه كنان ياختي."
لتهتف ليان بحالمية: "وعيونه قمر أوي." لتهتف سمية: "لا والنبي هيا وصلت للعيون يا واقعه." لترتبك ليان: "إيه.. واقعه.. إيه قلة أدبك دي." لتضحك سمية: "أصلك بتسخي وانتِ بتقوليها.. إيه عجبك الواد طلع مز." لتهتف ليان: "إيه.. عيب كده عيب.. اللي عجبني اللي." لتهتف سمية: "طب هاحي أشوف لو طلع مز هنقل عليه.. حاجة نطلع لنا بخاخة." ل تغضب ليان قليلاً: "عيب كده.. تطلعي بإيه مالك بيه.. الله دا شغل." لترفع سمية حاجبيها وتهتف:
"لا والنبي أكنى مالي بيه.. طب ياختي سيباهولك يا واقعه." لتخبطها ليان: "ما تحترمي نفسك.. دا.. دا شغل يعني وهو حد محترم وطيوب أوي." لتسرح فيه عندما قبل يدها لتبتسم لا إراديًا. لتهتف سمية: "البت بتسرح على روحها.. لا أكيد الواد جامد.. أوعدنا بالطور التاني يا رب."
انتهى اليوم وذهبت ليان لبيتها. جلست مع هدى لبعض الوقت ليذهبا إلى النوم. لترتخي ليان ويأتي صوت يوسف في أذنها، وابتسمت عندما تذكرت عندما قبل يدها. واحست بالخمول ونامت على صوت صدي صوته. عندما مدحها ووصفها بالقمر. لتنام لياتيها ذلك الكابوس ولكن اختلاف الحلم أن الصوت النابع من الوحش أصبح قويًا وغزا
داخلها وانغرز به وهو يهتف: "ليان أنا أمانك ودنيتك اللي جاية.. مش هخليه يأذيكي.. أنتِ بتاعتي يا ليان." ولأول مرة لا تريد ليان أن تستيقظ، تريد أن تغوص مع ذلك الصوت الذي يحسسها بالأمان، فهي أصبحت متعلقة بتلك النبرة التي لا تعلم أهي خيال أم أنها أصبحت واقعًا سمعتها وتعيشها.
أما يوسف كان مستلقيًا يفكر بها ويستعيد لحظاته معها. تذكر ما خطفه لأول وهلة عيونها واحمرارها. تذكر خجلها الزائد وهذا ما جعل قلبه يرجف. أحس أن عقله يسوقه بعيدًا عن تفكيره. فكيف تكون ماجنة وهيا بهذه الملائكية؟ أحس أن قلبه يرجف، فهيئتها تشع براءة، فهو خبير في النساء. ليجلس:
"لا بقى أنا دماغي هتنفجر.. البت دي ليها في الرجالة إزاي.. دا كل ما أنطق كلمتين تحمر زي الطمطماية.. هو الحمار بيمثلوه دلوقتي.. لا وارتباكها ده إزاي طبيعي كده.. دي نامت مع رجالة إزاي.. دا لما لمست إيديها ارتعدت واحمرت تحس قلبها هيقف.. إيه أسطى أوي في التمثيل.. لا ماهو أنا مش أهبل.. فيه حاجة غلط.. البت دي يا أما عندها انفصام يا أما متمرسة وأستاذة تمثيل.. مفيش حل تاني.. إيه ده جمال وبراءة وجسم نار.. يخرب بيتك.. طب إيه..
أخش في أنهي سكة.. أخش لها وأقلب أدبنا جاىز تشبط والا تضربني كرسي في الكلوب وتعملي فيها شريفة.. والا أخش لها من سكة النحنحة آخد قلبها وساعتها لو كانت إيه هتنخ وتبقى طوع إيدي.. حتى لو بتاعة رجالة لو حبت هتعملي اللي أنا عايزه.. إنما أخش شمال ممكن تعملهم عليا وتفكس اللعبة.. لا خلاص نخش عالسحسحة أما نشوف.. هتقدر عليا.. ما أعتقدش.. حتى لو شافت رجالة ألوان ونامت مع طوب الأرض.. يوسف صفوان ملوش زي.. ليبتسم بخبث.. جايلك يا
وحش.. إن ما خليتك تعشقيني كده عشق وأخد منك اللي أنا عايزه بمزاجك زي ما بتعملي مع الرجالة اللي بتوقعيهم.. ساعتها هاخد قلبك وفلوسك وجسمك النار ده يبقى بتاعي وساعتها أدعك وشك في الأرض وأرميكي للواد مازن يشفي غليله."
ليتنهد ويخرج الكارت الذي أعطته إياه يتلمسه قليلاً ليقوم ويتصل بها. كانت هيا تفكر به أساسًا، ليسمعها تهتف بحنو: "صوتك ده يوقع قلوب كده.. ماحدش يستحمل." لتبهت هيا ويرجف قلبها فقد عرفته فورًا. لتهتف بخوف: "مين معايا؟ ليهتف: "رغم إني زعلت كده إن صوتي ما علمش حتى معاكي.. بس مش مشكلة.. إحنا نفوتلك أي حاجة.. يوسف صفوان يا آنسة ليان." لتهتف:
"مستر يوسف.. أهلاً وسهلاً.. خير يا رب.. فيه حاجة جدت.. إحنا على ميعادنا مش كده.. والا إيه.. فكرت في حاجة تانية؟ ليهتف: "من ساعة ما مشيتي وأنا بفكر في حاجات كتير خدت عقلي كله." لتهتف: "حاجات إيه دي." ليبتسم بخبث: "الشغل يا آنسة ليان.. معدي الخيال والله.. أنتِ جايباه منين؟ ما قابلتش كده." لتسعد هيا لتهتف: "والله إحنا اللي عاملينه وتعبت فيه كتير وبسهر عليه.. أطلع أحسن حاجة والله هيعجبك أوي." ليقول:
"آه متأكد هيعجبني.. خصوصًا وأنتِ سهرانة وتعبانة عليه.. لو حابة نبقى نتعب سوا.. أنا في الخدمة." لتبتسم وتهتف: "ربنا يخليك يا مستر يوسف.. حضرتك حد محترم." ليهتف: "لا أنا بحب احترامي أوصله للي شغلهم يعجبني وبس.. وأنتِ شغلك دخل دماغي.. عشان كده هيبقى ليكي احترام من نوع خاص." لتهتف بسعادة: "كتير يا مستر يوسف.. كلامك ده.. ربنا يخليك." ليهتف:
"يا ليان أنا في شغلي بقدر الشغل العالي اللي يعلي الدماغ.. وأنتِ شغلك عالي أوي.. هاخده كله.. ما هسيبش فتفوته.. صدقيني شغلك لما يبقى في إيدي.. أنا اللي مش عارف ساعتها هبقى عامل إزاي." لتهتف: "دا شرف ليا إن شغلي يبقى في إيدك." ليضحك وليا: "والله بس بشرط.. يبقى كله في إيدي.. ساعتها مش هسيب حاجة." ليتنهد مبتسمًا ليغير الموضوع. ليهتف: "ليان معلش ممكن أسألك سؤال خاص." لتهتف: "اتفضل." ليقول: "أنتِ لابسة أسود ليه.. خير."
لتتنهد وتهتف: "دا عمي يا مستر يوسف.. أبويا اللي ليا في الدنيا.. سابني لوحدي وراح." كانت دموعها تتساقط. ليحس بها ليهتف: "ليان أنتِ بتعيطي.. أنا آسف والله ما قصدتش." لتظل صامتة تستجمع نفسها لتهمس: "مفيش حاجة.. أنا اللي تعبانة بس." ليهتف: "تعبانة.. لو حابة أجلك أريحك.. أنا جنبك والله.. أجلك يا ليان." لترتبك وتهتف: "تجيلي؟ ليهتف: "قصدي يعني نتقابل في حتة.. أنتِ صوتك صعب." لتهتف:
"كتر خيرك يا مستر يوسف.. أنا شوية وههدى.. أصل عمي ده كان روحي وراحت." ليهتف: "الله يرحمه.. شكري الريميسي.. سمعته كبيرة.. هو مالوش ولاد." لتهتف ببراءة: "لا إزاي.. له طبعًا.. ابن عمي مازن." ليهتف: "ما سمعتش عنه خالص.. هو مش ماسك مع أبوه الشركات." لترتبك وتهتف: "آه طبعًا ماسك.. وخلاص أهو هيمسك كل حاجة." لتلمع عينه بخبث: "آه طبعًا.. ماهو وريثه الوحيد.. يا رب يبقى قد المسؤولية.. وأنتِ معاه طبعًا." لتهتف ببراءة:
"لا أنا ماليش دعوة.. دي حاجته.. أنا مالي." ليضحك ويهتف: "صحيح.. أنتِ مالك.. عمومًا أنا سعيد إني بتعامل مع حد زيك.. رقيق وجميل وشغله روعة زيه كده." لتهتف بخجل: "مرسي يا مستر يوسف." ليهتف: "هشوفك بكرة." لتهتف: "هشوف كده.. أحضر نفسي عشان أنت طلبت نتنقل." ليهتف: "لا تشوفي إيه.. لازم أشوفك بكرة.. ما هيعديش يومي إلا أما أشوفك." لتخجل هيا وتهتف بهمس: "ربنا يسهل." ليقول:
"هيسهل وهشوفك.. يوسف يومه هيبقى وحش.. لازم حاجة تنوره." لتهتف: "حاجة.. حاجة إيه." ليهتف: "عيون العسل اللي دخلت عليا بشغلها اللي خطف قلبي.. شغلك خطف قلبي بجد." لترتبك: "هاه.. آه.. مرسي طيب." ليضحك ويقول: "هو إيه اللي مرسي طيب.. عمومًا أنا كمان هوريكي شغلي.. ومُتأكد إنه هيعجبك أوي.. يوسف لما يخلي شغلك ياخده ويحطه على شغله.. حاسس إن ساعتها الواحد هيشيط." لتهتف بعدم فهم: "تشيط.. مش فاهمه." ليضحك عاليًا:
"يا ليان دا هتبقى ليلة.. بس نطولها.. ساعتها.. عمومًا أنا مبسوط بيكي ومستنيكي بكرة على نار.. مش عايز أقفل والله." لتتنهد وتقول: "ليه بس." ليهتف: "أصلك رقيقة قوي وصوتك يخش القلب." لترتبك وتحاول أن تبدو جادة: "كتر خيرك يا مستر يوسف.. إحنا هنيجي وكلنا بإذن الله هنبقى عند حسن ظنك.. تصبح على خير." لتقفل الخط. ليهتف: "أنتِ هتقفلي خلاص." لتقول محرجة: "آه.. فيه حاجة." لم يكن يريدها أن تغلق الخط ولكنه لم يعلم ما يقول.
"طب أوعي تنامي زعلانة مني.. والله انقهر." لتهتف ببراءة: "زعلانة منك ليه.. عملت إيه." "أيه.. عشان دموعك اللولي نزلت بسببي." لتهتف: "دموعي.. بسببك.. أنتِ عيطتني.. والله لو زعلتك أموت نفسي.. ما أستحملش والله." لتهتف: "أنا مش فاهمة حاجة." ليهتف: "مش فكرتك بعمك." لتتنهد وتبتسم: "لا.. طب وأنت مالك.. بس لا طبعًا مش زعلانة خالص.. حضرتك حد لطيف خالص." ليبتسم ويهتف: "أنا لطيف.. والنبيل." تهمس: "آه.. طيوب خالص ومحترم."
ليضحك عالياً: "طيوب.. والله يا آنسة ليان.. فيه ناس لو سمعت الكلمة دي هيعملوني مسخرة.. بقي أنا طيوب.. يوسف يتقال له كده." لتهتف: "إيه.. هو حد يزعل من كده." ليهتف: "لا أصلك بتقوليها كاني عيل صغير في المدرسة." لتهتف مرتبكة: "لا والله ابدًا.. يعني أنا اللي كلامي ساعات بيبقى أهبل شوية.. لا دا حضرتك حد كبير والله وكويس خالص." ليبتسم: "يا جماله.. أكني كويس خالص.. أنتِ جاية منين بس." لتهتف:
"أنا من هنا والله.. ما جيتش من حتة." لتسمعه تصدح ضحكته. لتهتف ببعض الغضب: "هو حضرتك بتضحك على إيه." ليهتف: "إيه ده أنا زعلتك والا إيه." لتتنهد وتهتف: "لا بس يعني بتضحك على إيه." ليهتف: "لا والله ما قصدت حاجة.. أنا أقدر.. دا فعل استاهل طيوب دي.. طب ماتزعليش." لتتنهد: "لا مش زعلانة يا مستر يوسف." ليهتف: "لا لو زعلانة أصالِحك.. وأنا ليا طرقي بقى.. ساعتها مش هسيبك." لتهمس: "مرسي لذوقك." ليقول:
"وشكراً ليكي انت يا ليان إنك دخلتي دنيتي.. بجد أنتِ تسعدي أي حد." لتصمت هيا. ليهتف: "طب إيه.. مش هتشكريني برضه." لتهتف: "على إيه." ليضحك: "لا خلاص.. بكرة تشكريني أوي.. هيجي يوم الشكر.. هبقى فيه عالي أوي.. هتبقى ليلة صعبة عليا أوي.. بس أطولها والله هتبقى صباحي." لتهتف: "ليلة إيه دي." ليبتسم بخبث: "ليلة وصولي للقمر." لتهتف: "مش فاهمه.. بس ربنا ينولك اللي تحبه." ليهتف:
"آه والنبي ادعي كده.. عشان أنا من دلوقتي مش عارف ممكن أعمل إيه.. أو اللي أنوله هيبقى عامل إيه فيه.. حاجات هتفرفر وتفطس." ليغير الموضوع ليهتف: "آه أنتِ عارفة.. أنا اسمي إيه صح." لتهمس ببراءة: "آه اسمك يوسف." ليرجف قلبه ليهتف: "طب ماتنطقيش بقى.. أقفل أنا على أحلى يوسف سمعتها طالعة من شفايفك.. سلام بجد.. أنتِ هتنيميني وليلتي أجمل ليلة.. تصبحي على خير يا أحلى قمر." وقفل الخط.
لتظل ماسكة التليفون وتضع يدها على قلبها الذي يدق بقوة. "إيه ده بيدق كده ليه.. أنت أهبل.. دا شغل.. دا بيجاملني.. أهدي كده.. بس هو صوته حنين كده ليه.. أنا سمعته قبل كده وبيخش قلبي يريحه." لتتنهد: "أهدي يا ليان واعقلي.. دا شغل." لتظل تفكر به حتى نامت أخيرًا. أما يوسف فرمى التليفون وسقط بظهره على الفراش ينظر إلى الأعلى مبتسمًا وصوتها الحاني يتردد بداخله. ليهمس:
"يوسف.. يا جماله.. بتقوله برقة إزاي.. أمَّا لما تقولها في حضني هعمل إيه.. دانا سيحت." ليهتف:
"البت جامدة.. جمودية إيه دي يا يوسف.. البت مزة وقمر وهتبسطك وهتتمتع.. أنا ما قبلتش حد كده.. قمر وعيونها قمر.. جسم بالجمال ده.. لا بت تخطف العين كده.. إيه الرقة دي.. دا الواحد حاسس إنها حتة ملبن قشطة تدوب في البق.. أمَّا لما تطلع النار اللي جواها هبقى شكلي إيه.. البت نار والعة تاخد العقل.. قربها خلاني شايط ووالع.. أو شفايفها يخرب بيت كده.. أهدي كده على روحك وبطل فورانك ده.. آه البت جامدة بس شغلنا الأول وبعدين نمز براحتنا.. آخدها وأقلبها مردغة.. البت دي عايزة ترقد شهر في حضني.. أهيص وأشبع.. دا قربها شعوطة.. خش ودوس.. شغل السحاحات وهات قلبها وخد القرشين وابقى مرغها في سريرك براحتك.. جايلك يا وحش."
ليقوم وهو يحلم بأن يحصل عليها ثم يلفظها كما لو كانت حشرة لا تستحق. التقى يوسف بمازن في مكانهم الماجن، ليدخل يوسف ووجه يشع سعادة. ليهتف مازن: "إيه يا كبير.. منور كده ليه.. فرحني." ليبتسم يوسف: "البت جت انهارده يا واد." ليهب مازن جالسًا: "بجد.. والنبي يا يوسف.. شفتها." ليهتف يوسف: "شفتها.. دانا فليتها يا واد.. إيه ده.. هيا عاملة كده ليه." ليهتف مازن: "شفت.. مش قلتلك بنت الجزمة ملاك بجناحين." ليهتف يوسف
ويستعيد ذكراها وجمالها: "دا ما فيهاش غلطة يا واد.. دا خلعتلي قلبي." ليهبت مازن ويشعر بالقلق ليقول: "إيه.. عجبتك." ليركن يوسف إلى الخلف: "عجبتني.. بس دا حتة لولي بونبوناية عايزة تتاكل أكل.. دانا قعدت جنبها تتكلم وأنا سارح في جمال أمها.. كنت ههجم عليها أفرتكها." ليهتف مازن بخبث:
"لا يا صاحبي كده غلط.. لتوقعك هيا قادرة يا يوسف.. وأخاف عليك.. يوسف لو أنت هتتأذى بلاش واستعوض ربنا.. أنت شكلك البت دخلت عليك داخلة جامدة وأنت صاحبي.. أخاف عليك لتحبها وتصدقها." لينفعل يوسف:
"مين دي ياض ياهبل اللي أحبها وتوقعني.. دانا يوسف صفوان.. أنت فاكر عشان عجبتني أبقى وقعت.. لا فوق.. البت جسمها عجبني فورتيكه.. إنما حاجة تانية لا.. وأه دخلت دخلة جامدة مش هنكر.. بس ده لو واحد عبيط مش عارف نجستها.. ماتخافش يا صاحبي عليا.. يوسف ماعندوش قلب يتخاف عليه." ليشعر مازن بالسعادة ليهتف: "طب إيه.. هتدوس في أنهي سكة." ليهتف:
"بص يا سيدي.. هيا شكلها.. أنا عجبتها.. عينيها لمعت كده وكملت جمدان واستعباط.. يبقي مش هتطلعلي البت الشمال.. يبقي ندوس عالهبل.. أعمل عبيط وواقع.. وأحب وأسحسح لحد ما تأمنلي.. تديني قلبها.. أنا قررت آخد قلبها يا مازن.. البت دي خلاص نخششت في دماغي.. فلما هتحبني وتقعلي هتبسطني.. وقت المردغة وساعتها ناخد اللي نعوزه ونكشف ورقنا.. إنما دلوقتي لا.. تقعلي الأول." ليهتف مازن بحماس: "ينصر دينك." ليهتف يوسف:
"استنى بس.. فيه شغل عالي جاي.. تصدق هتكيف على الآخر.. وأنا بلعب عليها.. عارف إنها بتلعب.. بس هتطلع بتلعب في عداد عمرها." لينظر مازن حوله: "ماشي يا كبير.. اللي تشوفه.. بس إيه.. مش هتمز انهارده." ليهتف يوسف بانتشاء وسعادة: "لا ماليش مزاح.. البت خلت مزاجي عالي وجسمها لسه راشق في عيني.. ومش عايز أبوظ اللي حاسس بيه.. خليني كده أحلم لحد ما أطولها.. ساعتها ما هعتقش أمها." ليضحك مازن: "لا فلوسي الأول.. حلال عليك البت."
ليهتف يوسف: "ماتخافش فلوسك هتيجي.. هتيجي." وركن وأخذ أحد المشروبات وسرح وركن قليلاً ليهتف: "أنا بس مستني لما هيا تيجي.. هيبقى الليلة شكلها إيه.. تصدق خايف عليها." ليضحك عاليًا. ليهتف مازن: "ساعتها عادي يعني.. هتمز يوم وترميها.. أنت ما بتطولش." ليسرح يوسف في وجهها. ليهتف: "لا تصدق.. البت دي ممكن تبقى بتاعتي.. من حريمي أنا.. ما قابلتش حد كده.. ليغمض عينه يتخيلها بين يديه ليرجف قلبه. ليهمس:
"هتبقى أحلى ليلة يا يوسف.. أنا مستني على نار من دلوقتي.. أطولها رقة وجمال وجسمها يهبل.. خلتني مش على بعضي.. لا ساعتها هطفي ناري دي وأفرتك أمها." انت اتجننت بيها.. والبت فورتك. هنا يشعر مازن بالرهبة ولكن شيطانه تغلب عليه وهتف: "إيه يا عم التقيل.. رحت فين." ليهتف بحالمية: "رحت الجنة.. اسكت بقى وسيبني مع اللي أنا فيه." وركن وهو يتخيل نفسه معها واندماجا معًا في سهرتهم التي تركها الشيطان فلم يعد له مأوى بينهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!