كنت لسه هدخل بس اتسمرت مكاني من اللي سمعته. "أنا مكنتش مصدق نورا يومها و قلت أكيد كانت بتحلم، خصوصاً لما راجعت كاميرات المراقبة و ملقتش حاجة. وفي الآخر طلعت حاذف التسجيلات، انت اتجننت؟ حاولت تقتلها و فاكرني مش هعرف." "أنا... "انت مريض نفسي من بعد موت أختك، كنت فاكرك اتعالجت... انت مش قولتلي انك اتعالجت؟ مصدقتش اللي بسمعه ولا قادرة استوعب اللي بيحصل قدامي.
فجأة باب المكتب اتفتح وكان خالد. أول ما شوفته مشيت كذا خطوة لورا. "نورا انتي هنا من امتى؟ قال كلامه وهو بيقرب مني، لكن وقف لما صرخت فيه. "ابعد... ابعد عني." حاول يقرب تاني ويلمس ايدي، كان جسمي كله بيرتعش. وللمرة التانية اتقلب الأمان لخوف. "ابعد ما تلمسنيش... اوعى تقرب مني." "طيب اهدي أرجوكي... اهدي يا نورا." "انت مين؟ انت... انت بتعمل كدا ليه؟ مادام بتكرهني كدا قربت مني ليه أصلاً؟ انت مين؟ "أنا آسف...
ممكن نتكلم بس. أنا مش هأذيكي متخافيش مني." "وهو انت لسه مأذيتنيش؟ انت كنت هتقـ'ـتلني." "نورا أرجوكي اهدي انتي فاهمه غلط." "فاهمه ايه غلط؟ أنا سمعت كل حاجة بوداني... انت ازاي قدرت تخدعني كدا؟ " كملت بعياط. "أنا كنت صدقتك." "نورا...
مقدرتش أسمعه أكتر من كدا، جريت على أوضتي وقـ'ـفلت عليا. وأنا خايفة، يمكن أول مرة أخاف بالطريقة دي. بجرب الخذلان للمرة التالتة. بابا، محمد، خالد. كل الرجالة اللي في حياتي كسروني. خالد كان بالنسبالي المنقذ في الفترة الأخيرة، مواقف كتير معايا عمري ما هنساها، كان بيهون عليا كتير. كفاية إنه الوحيد اللي خلاني أحس إني مرغوبة فيا وإني أتحب. حتى لو كان كداب بس حسيت معاه بحاجات حلوة أوي.
قطع تفكيري صوته وهو بينط من البلكونة. أول ما شوفته كنت هصر'خ، لكنه حضني وهو بيردد: "أنا آسف." حاولت أبعد لكن مسابنيش. "أنا مش عايزك تخافي مني... مش هستحمل أشوف في عيونك خوف مني. متخلينيش أكره نفسي." محاولتش أبعد تاني. بالعكس، مسكت فيه أكتر. معرفش ليه عملت كدا، بس كان جوايا حاجة عايزة تصدقه. "أنا آسف يا نورا.... أنا بحبك." "انت كداب."
قلتها من وسط عياطي وأنا لسه في حضنه. رفع راسي بإيديه عشان أبص ليه. ساعتها لقيت عيونه مدمعة. "أنا مش هنكر اللي حصل، بس عايزك تسمعي أسبابي... عايزك تساعديني... متسبنيش يا نورا." بعدت عنه وأنا بمسح دموعي. "لو سمحت اطلع برا." "نورا..... "اطلع يا خالد وجودك مخوفني."
استسلم بسهولة وخرج. كان في جوايا حاجة عايزة تقوله استنى، سمعني أسبابك. وفي نفس الوقت مش طايقة وجوده، بس برغم دا مكنتش خايفة زي ما قولتله. أنا لسه مش مستوعبة إنه حاول يأذ'يني. *** "ماما أنا عايزة أمشي من هنا، خلينا نرجع بيتنا." "نرجع إيه؟ انتي عارفة لو مشينا من هنا مش هنطول ورثنا من عمك." "ورث إيه اللي بتتكلمي عنه دلوقتي؟ بقولك محمد كان هيقتلني لولا عمي لحقني من إيده على آخر لحظة، كان زماني ميتة."
"حلال فيكي اللي كان هيعمله محمد." "ماما انتي بتقولي إيه؟ "انتي طالعة خا'ينة لمين يابـ'ـت؟ انتي مش قولتي انك بتحبي محمد؟ "أنا محبتش محمد نفسه، أنا حبيت حبه ليا. كنت أول مرة ألاقي حد عايزني وبيحبني كدا... كان زي الخاتم في صباعي." قاطع كلامها محمد اللي دخل وهو بيسقف. "براڤو يا جنة... عاش والله." "محمد.." "هاااا.... إيه يا جنتي كملي، عايزة تكملي الحكاية صح؟ يلا كملي ازاي كنتي بتخدعيني... كملي يلا سامع."
"محمد انت فهمت غلط... كل ده كان قبل ما أحبك بجد." قرب منها واتكلم وهو بيشد شعرها. "أقسم بالله يا جنة لو رجعت ولقيتك في البيت هطلعك منه جثـ'ـة النهاردة." *** كنت قاعدة في الجنينة بليل بفكر في كل اللي حصل. عايزة أهرب وأسيب كل دا وأمشي، بس حرفياً مش لاقية مكان أروحله. هو الإنسان بيروح فين لما يحس إن كل الأماكن مش سايعاه؟ سرحت ببالي ليوم ما حاولت انتحر في البحر وخالد أنقذني. فضلت أسأل نفسي ليه مسابنيش يومها أغرق؟
على الأقل مكنتش حسيت بوجع القلب دا كله. أنقذ'ني يومها عشان يكمل عليا بطريقته. بس السؤال اللي بجد، أنا إيه ذنبي في كل دا..؟! "نورا." التفت لمصدر الصوت ولقيته محمد. دموعي نزلت غصب عني. "انت بتعمل إيه هنا؟ "جاي عشانك وعشان أصفّي حساب قديم." "وأنا نازل أصفّي الحساب." قالها خالد اللي كان واقف في البلكونة بصوت جهوري. "إيه اللي بينك وبينـ'ـه يا محمد؟ إيه الحساب اللي بينكم؟ "قولها يا دكتور... احكيلها إيه الحساب."
كان صوت خالد اللي جه من ورايا وعنيه مش بتبشر بخير. "هو في إيه؟ مكملتش الجملة ولقيت خالد ضربـ'ـه بالرجل. صرخت وأنا بجري على محمد أقومه، لقيته بيبعدني ومستسلم لخالد وسايبه يضرب فيه. "ضحكت على أختي... قولت لها إنك بتحبها وخلّيتها تتعلق بيك. وفي الآخر خنتها ولبستها في العملية اللي جنة عملتها غلط. دمرت مستقبلها واتشطبت من النقابة بسببك. أختي انتحرت بسببك." كان بيقول كلامه وهو بيضرب فيه. بعدها قرب منه ومسكه من ياقة قميصه.
"عارف إنها كانت مستعدة تسامحك بعد كل اللي عملته فيها... دي كانت بتدافع عنك لحد آخر لحظة وفي الآخر سبتها... كسرتها وكملت حياتك عادي... هي ماتت وانت كملت حياتك وعايش." ضربـ'ـه بالبوكس في وشه وطلع مسدس من جيبه ووجهه ناحيته. "بس مش هتعيش أكتر من كدا." وقفت قدامه وأنا بعيط. "لا لا... لا يا خالد عشان خاطري أبوس إيدك سيبه." "أنا كنت عايش بتعذ'ب... مكنتش مكمل حياتي طبيعي زي ما انت فاكر...
كان طيفها دايما معايا من يوم اللي حصل وأنا مش بنام. أنا ظلمتها هي ونورا عشان جنة وفي الآخر جنة خانتني. جنة أخدت حقهم مني." كمل كلامه وهو بيركع قدام خالد وبيعـ'ـيط. "أنا جاي النهارده عشان أقولك إني آسف... جاي أطلب منك تسامحني. أنا عارف إن ذنبي كبير أوي بس مش عارف أعمل إيه. اللي عملته في رهف مش هقدر أصلحه." محمد كان ندمان بجد...
باين في عيونه الندم والقهر وقلة الحيلة. قلبي كان بيتقـ'ـطع عليه، بس في نفس الوقت مش قادرة أعمله حاجة. "نورا سامحيني انتي كمان... أنا عارف إني ظلمـ'ـتك. كنتي نسخة رهف اللي دوست عليها للمرة التانية. أنا عارف إني أناني... بس تعالي معايا وأنا هعوضك عن كل اللي حصل. هصلح كل اللي أقدر عليه... قبل ما يكمل كلامه، كان خالد بيضرب فيه مرة تانية، بس المرة دي تدخلت وبعدته عنه. "سيبه أنا مسامحاه... ابعد عنه." "سامحتيه بعد كل دا؟
سامحتيه؟ هزيت راسي بخو'ف وأنا بجري على محمد اللي واقع على الأرض. سـ'ـندته عليا وقومته. "يلا بينا يا محمد." "هتيجي معايا بجد؟ هزيت راسي بأيوو. ابتسم ليا وقتها حسيت إني طوق النجاة الوحيد وآخر أمل عشان يقدر يعيش ويصلح ولو جزء من غلطه. أنا لسه قلبي لمحمد... مقدرتش أتخطاه. بصيت على خالد مرة أخيرة قبل ما أمشي. اتحركت كام خطوة أنا ومحمد ناحية البوابة. كنت فاكرة إن كل حاجة خلصت على كدا لحد ما محمد انضرب بالنار ووقع من إيدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!