الفصل 9 | من 11 فصل

رواية وحيدته الفصل التاسع 9 - بقلم نيره وائل

المشاهدات
22
كلمة
2,338
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

النهارده خطوبة حبيب عمري على اختي. وقفت على باب القاعة وأنا بقدم رجل وبأخر التانية. لحد ما اتشجعت إني أدخل أخيراً. مع كل خطوة كنت بتحركها ناحيتهم، كنت حاسة روحي بتتسحب مني. دخلت أنا وخالد وإحنا ماسكين إيد بعض، ومشينا ناحيتهم. أول ما شافونا ملامحهم اتبدلت. اتكلمت بصعوبة وأنا بحاول أبتسم: "ألف مبروك." ردت جنة بتوتر: "الله يبارك فيكي." أما محمد، كانت عينيه متعلقة على خالد لحد ما قرب منه سلم عليه.

ساعتها محمد رجع لورا بخوف، لكن ده ما وقفش خالد وهمس جمب ودانه. معرفش قاله إيه، لكن كان باين على محمد القلق لدرجة إنه قام وقف بعدها وهو بيفك الكرافت بتاعته. لقيت خالد مسك إيدي ورحنا قعدنا على ترابيزة لوحدنا. "هو أنت قلتله إيه؟ ابتسم: "ألف مبروك." "بس كده... أمال اتوتر ليه؟ هز أكتافه بلا مبالاة: "مش عارف." قاطعنا صوت سامية اللي وقفت قدامنا: "عقبالك يا نورا." مسك خالد إيدي وابتسم: "قريب جداً إن شاء الله."

ابتسمت بغيظ ومشيت وأنا سحبت إيدي منه. "مين دي؟ "مرات أبويا." "شكلها مش مريح." اتنهدت: "جداً." فضلت متبعاهم لحد ما جه وقت تلبيس الدبل. حسيت إن قلبي بيتقطع. خانـ'ـتني دمعة وقتها، لكن مسحتها بسرعة. مش عايزة أعـ'ـيط قدامهم، مش عايزة أبـ'ـان ضعيفة تاني. قاموا يرقصوا. حسيت إن خلاص هنهار، مش قادرة أقعد أكتر من كده. لقيت خالد وقف قدامي ومد ليا إيديه: "يلا نرقص." "لا أنا عايزة أمشي." شدني وقفني: "يلا بس." مشيت معاه غصب عني.

وهو اتعمد إننا نقف جمبهم. بصيت لمحمد لقيته هو كمان بيبص لينا. تلاقت عنينا للحظات، كانت نظرات كلها عتاب وأسف. خلصت الرقصة والكل بدأ ينزل من على الاستديج. كنت لسه هنزل أنا كمان، لكن وقفني صوت خالد اللي لفيت لقيته راكع على الأرض وهو ماسك في إيديه خاتم. "نورا تقبلي تكملي حياتك معايا؟ الكل بدأ يسقف وأنا واقفة مصد'ومة مش عارفة أنطق ولا أتحرك. بصيت لمحمد لقيته متعـ'ـصب وبيشاورلي براسه بـ لا.

ساعتها معرفش إيه اللي حصل ليا، ولقيتني مديت إيديا لخالد اللي لبسني الخاتم وقام وقف بعدها باس إيدي. كل اللي في القاعة سقف لينا، لكن محمد كانت نظراته غريبة مقدرتش أفهمها. وسامية كانت نظراتها كلها حقد وغيظ. أما جنة كانت مبسوطة وبتسقف. كانت لسه جايه ناحيتي تحضني، لكني نزلت بسرعة وقعدت على الترابيزة تاني وخالد جمبي. "إيه اللي أنت عملته ده؟ "ده اللي كان لازم يتعمل أصلاً." "أنت متخيل عمي ممكن يعمل إيه؟

أنا مش عارفة هو سكت كل ده إزاي أصلاً." "ما أنا مستأذن من عمك أصلاً." بصتله بصدمة: "يعني أنت متفق معاه؟ قاطعني صوت مسدج على الموبايل من رقم غريب. فتحتها ولقيت اسكرينات وفويسات لجـ'ـنة وهي بتخـ'ـون محمد وبتقول إنها ارتبطت بيه عشان تضمن حقها في ورث أبوه. لقيت جمبي خالد جاتله نفس المسدج. وكل اللي في القاعة أصواتهم بقت عالية وماسكين موبايلاتهم وبيـ'ـبصوا على جنة ومحمد. وفي ثانية كل حاجة اتقلبت.

وعمي راح لجـ'ـنة وضر'بها بالقلم. كنت لسه هجري عليها، لكن خالد مسك إيدي: "متحركيش من مكانك." "بس.... "شششش... اتفرجي على حقك وهو بيرجعلك." كانت لحظة إدراك بالنسبالي إنه فعلاً حق كسرة قلبي بيرجعلي دلوقتي. بس أنا مقدرتش أشمت فيهم ولا كنت متعاطفة معاهم برضه، كان إحساس غريب. لمحت محمد خارج من القاعة وعيونه كلها دمو'ع. كان جوايا صوت بيقولي اجري عليه وأواسيه، وصوت تاني بيقولي اتفرجي واتبسطي.

قطع تفكيري خالد كالعادة: "يلا بينا." مسك إيدي ومشينا. قابلنا محمد في الكراچ. واللي أول ما شافني في إيد خالد مسك إيدي بعصبية: "أنتي ماشية مع مين يا نورا؟ خالد زق إيديه بعيد وقربني ليه: "ماشية مع خطيبها يا دكتور." لقيت محمد اتجاهل خالد وبصلي: "أنتي عارفة ده مين... عارفة بيقرب منك ليه؟ خالد شدني وركبني العربية. مسابش فرصة لمحمد يكمل كلامه أو إني أفهم قصده إيه. "أنت تعرف محمد؟ "أعرفه منين؟ "متردش عليا السؤال بسؤال."

"معرفش حد يا نورا." "أمال هو قال كدا ليه؟ "معرفش ومش عايز أعرف." سندت راسي على الشباك وأنا بتنهد: "بلاش تفكير كتير... المفروض تكوني مبسوطة دلوقتي." "هتصدقني لو قولتلك مش مبسوطة؟ "ده إزاي؟ "مش عارفة بس متعودتش أشمت في حد." ابتسم: "أنتي طيبة أوي يا نورا." في أوضة محمد، كانت كل حاجة متكسرة ومحدش قادر يقرب من أوضته. أخيراً محمد حس بالخـ'ـيانة والغدر وكسرة القلب. قعد في الأرض بتعب وهو ساند راسه بإيديه الاتنين.

لحد ما لمح صورة لرهف واقعة من الدولاب اللي كانت كل حاجة فيه على الأرض. مسك الصورة وهو بيضحك: "ده ذنبك يا رهف... انتقـ'ـمتي مني صح؟ كنت عارف إني هاخد حسابي بس متخيلتش إنه هيبقى بالشكل ده... أنا قلبي بيتقطع." "الخـ'ـيانة وحشة أوي يا رهف... أنا خليتك تحسي بكده إزاي... أنا أذيـ'ـتك كده إزاي." بدأ يضـ'ـرب في نفسه وهو بيعيـ'ـط: "أنا إزاي وجـ'ـعتك كده... إزاي." قاطعه دخول جنة الأوضة اللي جريت عليه تمسك إيديه. زقها بعصبـ'ـية

وقام وقف: "أنتي بتعملي إيه هنا؟ "محمد ارجوك اسمعني... كل ده كدب والله." "صوركم سوا كدب.. الشات بتاعكم كدب.. تسجيلات المكالمات كدب." "كل ده كدب." كان بيقول كلامه وهو بيقرب عليها لحد ما خبطت في الحيطة: "أيوه... أيوه كدب أنا محبتش غيرك أنت أكيد مش هتصدق كل ده... أنا جنة حبيبتك يا محمد." حاولت تحضنه لكنه زقها وهو بيـ'ـمسك رقبتها: "أنتي عارفة أنا أذ'يت كام حد عشان أوصلك...

" بيضـ'ـغط على رقبتها. "أنا ضحيت عشانك كتير أوي وفي الآخر... "وبيكمل كلامه وهو بيضحك بهيستريا. "وفي الآخر طلعتي خـ'ـاينة. طلعتي بتضحكي عليا عشان الميراث.... أنتي إزاي زبا'لة كده ازااااااي." بدأ يضغط على رقبتها بعصبية يخنـ'ـقها. حاولت تبعده عنها لكنها مقدرتش، كان غضبه عاميه. "أنت وقفت هنا ليه؟ "هنروح الملاهي." "خالد أنا تعبا'نه بجد روحني." "أنتي مش كان نفسك تروحيها؟ "وأنت عرفت منين؟ غمزلي: "العصفورة قالتلي."

"اممم العصفورة." هز راسه بإيجاب ونزل من العربية. فتحلي الباب ومد ليا إيديه وهو بيضحك. نزلت معاه مش عارفة ليه، لكن كان جوايا حاجة مبسوطة بوجوده ووقفته جمبي. ظهرلي فجأة من اللامكان عشان ينقذني دايماً. مكنتش متخيلة أقولها بس أنا بحس بالأمان في وجوده. "سرحانة في إيه؟ "هاااا ولا حاجة." "طيب اختاري لعبة." شاورت على بيت الرعب: "إحنا جاين نفرفش مش نتصرع بس ماشي." بعد فترة كنت مستخبية فيه وبصر'خ وهو بيضحك عليا عادي.

"أين الشهامة أنا لا أراها." "أنت بتضحك على إيه؟ "عـ'ـليكي." "ده بدل ما تطمني." فجأة لقيته خبى راسه في الجاكت بتاعه. بصتله لقيته بيضحك: "حلو كده." حاولت أبعد لكنه فضل ماسكني: "خليكي باصة ليا كده وأنتي مش هتخافي." كانت أول مرة تكون ملامحه ظاهرة كدا بالنسبالي، أو يمكن أول مرة أدقق في ملامحه. والغريب إني بجد مرتاحة ليه، ودي حاجة مش بتحصل كتير لأني من النوع اللي مش بيتأقلم مع الناس بسهولة ويرتاح ليهم، لكن هو مختلف.

"عارف إني حلو بس كده عيب." "هو إيه اللي عيب؟ "عنيكي اللي منزلتش من عليا دي." بعدت عنه بسرعة: "علفكرة لا، أنا بس مكنتش عارفة أعدل رقبتي وأنت مكتفني كدا." ضحك جامد وعصـ'ـبني المستفز ده. كنت لسه هتعارك معاه، لكن لمحت عربية غزل بنات وجريت عليها. جه ورايا وهو لسه ضاحك: "بطل ضحك واشتريلي منها يلا." "حاسس إني خارج مع بنت أختي." جابلي واحدة وبدأت آكلها وهو منزلش عينه عليا. قطعت

حتة بإيدي ومدتها ناحيته: "خد عشان عينك عليها من ساعتها." وبطني وجعتني. "أنا عيني كانت عليكي أنتِ." "هااا." مسابش ليا فرصة للاندهاش ولقيته أكلها من إيدي، أو الحقيقة أكل إيدي معاها. "إيه اللي أنت عملته ده؟ ضحك وهو بيهز أكتافه وسبقني ومشي: "تعالي نجرب اللعبة دي." "الأحصنة اللي بتلف دي؟ هز راسه بابتسامة: "يعني أنت هتجربها معايا؟ زقني ناحيتها: "أيوااااا... خلصي بقااا."

ركبنا اللعبة سوا وكنت مستمتعة بكل لحظة معاه وبضحك من قلبي زي الأطفال، وهو كمان كان زيي. أول مرة أشوفه كدا... أول مرة أشوف خالد الطفل. بعد وقت كنا أخيراً في البيت. وقبل ما أدخل أوضتي وقـ'ـفني صوته: "تصبحي على خير." "وأنت من أهله." كان هيدخل أوضته، لكن أنا اللي وقفته المرة دي: "شكراً يا خالد." ابتسملي وهز راسه. دخلت أوضتي و اترميت على السرير. عيني وقعت على دبلة خالد اللي لبسهالي في الحفلة.

افتكرت الوقت اللي قضيناه سوا وافتكرت محمد. لكن كل ده كان للحظات لأني غـ'ـر'قت في النوم. صحيت تاني يوم العصر مش عارفة نمت كل ده إزاي، بس لأول مرة من فترة أحس إني صاحية كويسة. نزلت تحت ملقتش حد. سمعت صوت جاي من أوضة المكتب كأن حد بيتعارك. كنت لسه هدخل بس اتسمرت مكاني من اللي سمعته.

"أنا مكنتش مصدق نورا يومها وقلت أكيد كانت بتحلم، خصوصاً لما راجعت كاميرات المراقبة وملقتش حاجة، وفي الآخر طلعت حاذف التسجيلات. أنت اتجننت يا خالد؟ حاولت تقتـ'ـلها؟ وفاكرني مش هعرف؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...