مش قولتلك هنتقابل تاني؟ مشيت كذا خطوة لورا وأنا ببعد عنه، لقيته بيقرب عليا. وجهت فرشة الرسم ناحيته بتوتر. "انت بتعمل إيه هنا؟ رفع إيديه لفوق باستسلام وضحك. "حاسبي بس الألوان هتيجي على هدومي." أتنهدت وأنا ببعد الفرشة. "انت إزاي دخلت هنا؟ لقيته قعد على الكرسي وحط رجل على رجل. "لا بس رسمك جميل." مسحت على وشي بعصبية. "يبني انت مجنون، لو حد شافك هنا هتبقى مصيبة." قام فجأة ووقف قصادي. "خايفة عليا؟
بعدت عنه وأنا برجع لورا، كنت هقع لكنه لحقني. زقيته وقفت بعيد. "أنا ممكن أطلب البوليس دلوقتي." أتنهد وهو بيرجع شعره لورا. "وهتبلغي عني بتهمة إيه؟ بصتله بعدم فهم. "انت مجنون... هو انت مش مدرك انت في بيت مين؟ هز أكتافه بلامبالاة ومردش. دبيت برجليا في الأرض وأنا بلف حوالين نفسي. "والله مجنون." لقيت يوسف أخويا جاي من برا. حطيت إيدي على قلبي بخوف. "نهار أسود." بصيت لخالد لقيته بيضحك وبيفتح دراعاته. "واحشني يا چو."
ويوسف أخويا جري عليه حضنه. فضلت متابعة اللي بيحصل بصدمة. هما إزاي يعرفوا بعض؟ قطع تفكيري صوت يوسف. "مالك يا نورا؟ "هاااا.... لا.... لا مفيش... مين دا؟ ابتسم وحط إيده على كتف خالد. "إيه دا فكرتكم اتعرفتوا؟ "دا خالد أخويا... لسه راجع من إنجلترا قريب بشمهندس قد الدنيا." وقتها استرجعت ذكرى من 15 سنة. كنت جاية أقعد مع ماما يومين، وطلعت ألعب أنا ورهف اخت خالد في الجنينة.
كنت بحبها جداً وهي كمان، لكنه فجأة جه زقني بعيد وشد رهف من إيدها واتكلم بعصبية. "انتي بتلعبي مع البنت دي ليه؟ رهف بصتله بخوف. "نورا صحبتي وأنا بحبها." "دي مش صحبتك... دي واحدة وحشة زي مامتها." هزت راسها بنفي. "لا نورا طيبة وطنط كمان طيبة." جريت عليا حضنتني. "تعالي نلعب ملكيش دعوة بخالد." شدها خالد مرة تانية بعصبية. "دي بنت الست اللي أخدت مكان أمنا... ابعدي عنها." قرب عليا وكمل بزعيق.
"خدي مامتك وامشي من هنا أنا بكرهكم." مكان وقتها عندي 9 سنين، لكني فاكرة الموقف دا كويس أوي. لأنه من بعدها معتش جيت البيت دا تاني عشان خوفت من خالد. وحكيت لجدي ووقتها منع إني أروح عندهم تاني. فوقت من الذكرى دي على صوت خالد. مد إيده ليا وابتسملي. "نورتي البيت يبنت مرات أبويا." سلمت عليه وهزيت راسي وأنا بحاول أبتسم. يوسف ضربه في كتفه وضحك. "كلم اختي عدل." ضحك وغمزلي. "مش دي الحقيقة."
لميت حاجتي بتوتر واستأذنت، طلعت أوضتي. سندت على الباب وأنا حاطة إيدي على قلبي. "إيه الخضة دي... شكلها أيام ما يعلم بيها إلا ربنا." *** "أنا حاسة إن اللي عملناه غلط يا محمد." أتنهد بضيق. "جنة مش كل شوية هتقولي الكلمتين دول، أنا تعبت." "أنا كنت عايزة أصلح علاقتي بيها لكن كدا كرهتني أكتر." مسك إيديها وابتسم. "متلوميش نفسك انتي مش غلطانة في حاجة...
عمي هو السبب في إنها تكرهك زمان، لكن اللي حصل دلوقتي دا مش غلط، إحنا حبينا بعض ذنبنا إيه نتحرم من بعض عشانها." سحبت إيديها منه وأتنهدت بضيق. "بس معنى إنها كانت بتحبك بالشكل دا يبقى انت كنت عاطيها وش." "لو كنت حاطط حدود بينكم مكنش كل دا حصل." "جنة لاحظي إننا كبرنا والدنيا كلها بتقول إننا لبعض وإني كنت مكمل في كل حاجة على الأساس دا... صحيح عمري ما قولتلها إني بحبها أو إننا هنتجوز، بس كانت كل حاجة بتوحي بكدا."
"لكن كل دا اختلف من سنتين لما كلمتك... حبيتك انتي واكتشفت إني عايز أكمل حياتي معاكي." أتكلمت بعصبية وهي بتخبط بإيدها على الترابيزة. "وطول السنتين اللي فاتوا دول محاولتش تلمحلها إن كل دا اتغير وإنك مش بتحبها؟ "أنا معشمتهاش بحاجة عشان أبررلها كل دا." "إزاي وانت قولت إنك كنت هتتجوزها لو مكنتش أنا ظهرت؟ "يعني أنا أخدتك منها برضو يعني أختي لها كل الحق إنها تكرهني." مسح على وشه بعصبية.
"بقولك إيه يا جنة بطلي تحاسبيني كدا... أنا كمان مليش ذنب ما نورا قدامي بقالها سنين، لو عايزها كنت اتجوزتها من زمان، هي اللي فهمت اهتمامي غلط." "انت كلامك بيناقض بعضه يا محمد، شكلك كنت مبسوط بلمتنا حواليك... طبعاً ما البنت وأختها واقعين في دباديبك." رد بصوت جهوري. "جنة." ابتسمت بسخرية. "إيه قولت حاجة غلط؟ قرب عليها ومسكها من دراعها بعصبية وعيونه دمعت وهو بيتكلم. "مش بعد كل اللي عملته تفكري فيا كدا...
أنا بحبك انتي افهمي." "كنت خايف على نورا عشان شايف قد إيه هي متعلقة بيا." "مكنتش قادر أواجهها لكن وقت الجد وقفت قدامها وقولت إني بحبك." "ووقفت في وش أبويا عشانك... متجيش بعد كل دا تطلعيني وحش." قعدت في الأرض وهي بتعيط. "بس أنا مكنتش عايزة أختي تكرهني... أنا بحبها مكنتش عايزة كل دا يحصل، دي سابت البيت كله ومشيت، أنا كدا خسرتها بجد." طبطب عليها ومسح دمعة خانته. "خسرناها." *** صحيت تاني يوم على صوت خبط على باب الأوضة.
كانت ريناد اختي جاية تصحيني عشان الفطار. مكنتش قادرة أنزل ولا أشوف حد. عايزة أفضل لوحدي... لوحدي بس. قد إيه الاكتئاب وحش... إحساس الخذلان والخسارة. لما تعيش عمرك بتبني أحلام وفجأة تتهد فوق دماغك. لما تحس إن شخص اتخلق عشان ياخد منك كل حاجة. حاربت كتير عشان أمنع الكره يدخل قلبي... حاولت مكر'ه. لكن دلوقتي الكره والحقد ماليني... وقلبي مكسور. محمد شوهه الجزء السليم اللي كان الباقي فيا. دبحـ'ـني بسكينة باردة ومسمهاش عليا.
نزلت على الفطار لقيت الكل متجمع على السفرة. ما عدا خالد. كان عندي فضول أعرف مختفي فين، لكن فجأة لقيته جه من ورايا وشد الكرسي اللي جمبي وقعد. بصلي وهو بيبتسم. "صباح الخير." هزيت راسي بتوتر. "صباح النور." ردت ماما باستغراب. "انتوا اتعرفتوا إمتى؟ لقيته بصلي وبيبتسم باستفزاز وهو بيشاور بعينه على ماما. بمعنى أقولها ولا لأ. ضربته في رجله واتكلمت بسرعة. "امبارح في الجنينة ويوسف عرفنا على بعض." جوز ماما ابتسم.
"أتمنى تتأقلموا مع بعض." رد على والده. "لا متقلقش احنا متأقلمين جدا." ضحك وهو بيغمزلي. "ولا إيه يا نورا؟ ابتسمت بتوتر. "هاااا... أيوا طبعاً." كنت باكل لكن جه على بالي رهف واستغربت إنها مش موجودة. "هي رهف فين؟ لقيت ملامحهم اتبدلت وخالد ضرب بكف إيده كوباية العصير اللي كانت جمبه واتكسرت. بعدها ساب الفطار ومشي بعصبية. اتصدمت من رد فعله، لكن لقيت عمو استأذن وقام هو كمان. بصيت لماما بتوتر. "هو في إيه؟ أتنهدت بحزن. "رهف....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!