هي رهف فين؟ لقيت ملامحهم اتبدلت، وخالد ضرب بكف إيده كوباية العصير اللي كانت جمبه واتكسرت. بعدها ساب الفطار ومشي بعصبية. اتصدمت من رد فعله، ولقيت عمو استأذن وقام هو كمان. بصيت لماما بتوتر. "هو في إيه؟ اتنهدت بحزن. "رهف اتوفت من سنة." شهقت بصدمة. "إيه... إزاي؟ "مش وقته يا نورا، ومتفتحيش الموضوع ده تاني." هزيت راسي بحزن وطلعت وقفت في الجنينة. لقيت خالد قاعد في حمام السباحة من تحت. اتصدمت من شكله وناديت عليه بخوف.
"خالد." لكن لقيته مردش. حسيت بالخوف دب في قلبي. ناديت بصريخ. "خااااالد! طلع من الماية وهو بيرجع شعره لورا واتنهد. "مالك؟ "ومالي النهاردة بجد." اتوترت واتكسفت من اللي عملته. أنا للحظة كنت فاكراه غر'ق. "أنا... أنا آسفة." لقيته بيعوم ناحيتي لحد ما قرب مني. "كنتي بتصر'خي ليه؟ "هااا.... مفيش." كنت همشي، لكنه شدني من إيدي ووقعت في حمام السباحة. وخلال دقيقة كنت بغر'ق وبستنجد بيه. فضل يتفرج عليا وبصلي بنظرات مش مفهومة.
"الحقني... همو'ت.... خالد همو'ت." لقيته قرب مني ورفعني لفوق. مسكت في رقبته وأنا بشهق وبتنفس بصعوبة. "إنت مجنون! أنا... أنا كنت همو'ت." وهو مركز في عيوني. "وفيها إيه لما تمو'تي؟ إنتي مش أحسن منها." للحظة خوفت منه وزقيته بعيد، لكني بدأت أغر'ق تاني. بس لحقني على طول. المرة دي من غير ما يتكلم أو حتى يبصلي. مسكت فيه وأنا خايفة. بصيت على عيونه كان فيها شيء غريب. مقدرتش أترجمه، بس اللي فهمته إنه خالد لسه بيكر'هني. ***
"ماما أنا عايزة أرجع بيتنا." "ليه يا جنة؟ عمك هو اللي قالنا نفضل هنا من بعد وفاة أبوكي." "بس نورا مش هترجع طول ما إحنا هنا." "وإنتي مالك ومالها... إنشاء الله عنها ما رجعت شاغلة بالك ليه؟ "البيت ده أبوكي ليه فيه نص، يعني بيتك زي ما هو بيتها." "ماما لو سمحتي متتكلميش كده." "مش إنتي اللي هتعلميني إزاي أتكلم يا جنة، احترمي نفسك." "إنتي ليه بتكر'هيها كده... ليه رفضتي إنها تعيش معانا؟ وليه بتتكلمي عنها كده؟
"وإني إنتي اللي بتحبيها أوي؟ ما إنتي خطفتي منها حبيبها وخلتيها تسيب البيت وتمشي." "ماماااا." "إيه؟ قولت حاجة غلط؟ "إنتي ليه كده بجد... بتعملي كده ليه؟ اتنهدت وعيونها دمعت. "عايزة تعرفي بكرهها ليه؟ علشان أبوكي كان كل يوم بيناديني بإسم أمها... كنت شايفة حبه ليها كل يوم وهو ماسك صورتها وبيعيط." "لو كانت بنته عاشت معانا كان هيطلقني ويرجع لها.... أنا بكر'هها وبكر'ه أمها."
"أبوكي لحد ما مات وهو معاه صورتها. أنا عشت طول عمري معاه كاتمة كل ده في قلبي، كنت بخا'ف أواجهه يسيبني ويروح لها." "إنتي بتقولي إيه... بابا كان بيحبك." "عمره... عمره ما حبني. كان بيهرب ليا من كل حاجة بس محبنيش." "هي اللي فضلت شاغلة قلبه وعقله، واللي إنتي عملتيه في بنتها ده حلال... رديتيلي وجع قلبي فيها." هزت راسها بنفي وهي بتعـ'ـيط. "لأ.... أنا مكنش قصدي كده." "أنا بحبها دي أختي." مسكتها من دراعها بعصـ'ـبية.
"لأ دي عدو'تنا، هي وأمها أعدائنا." سحبت دراعها بخو'ف وطلعت تجري وهي بتعيـ'ـط. خبطت في محمد وهي بتجري. "مالك يا جنة في إيه؟ "أنا مش عايزة أكمل معاك." "يعني إيه؟ "يعني اللي سمعته... أنا مش عايز'اك." مسكها من دراعها وقربها عليه بعصـ'ـبية. "ما هو مش بكيفك، مش بعد كل اللي عملته تقوليلي مش عايزة أكمل." زقته بعيد وزاد عيا'طها أكتر. "ملكش دعوة بيا تاني يا محمد." طلعت تجري على أوضتها وسابته واقف مصدو'م. ***
كنت واقفة في الجنينة بشم الورد وسرحانة. لقيت ريناد أختي بتحضني. "الجميل سرحان في إيه؟ ضحكت. "ولا إيه... الورد اللي هنا جميل قوي." تنهدت بضيق. "رهف اللي كانت زرعاه كله." "آسفة لو فكرتك." ابتسمت وهي بتشدني من إيدي. "في فصيلة نادرة كانت جايباها من برة، تعالي أوريهالك... مش فاكرة اسمها كان إيه." "أوركيد." "أيوه هي دي. عرفتيها إزاي؟ "عندنا زيها في الجنينة." "واااو بجد... دي مافيش منها كتير في مصر." هزيت راسي وابتسمت.
"أنا اتكلمت كتير ونسيت أقولك تجهزي نفسك عشان خارجين." "خارجين فين؟ "هنطلع نتعشى برا كلنا." "بس.... "مفيش بس، يلا اطلعي البسي." *** بعد فترة كنت لبست ونزلت، لقيت ماما وجوزها وإخواتي ركبوا في عربية، وخالد مستنيني في عربيته. "كل ده بتلبسي؟ "وإنت مالك؟ "طيب يلا اركبي." "لأ أنا هركب معاهم." "وأنا استأذنت آخدك معايا وهما وافقوا، يلا." "و ده ليه؟ "عشان نتعرف على بعض أكتر." "وأنا مش عايزة أتعرف على حد."
ماما بصت من شباك العربية. "في إيه يا ولاد؟ رد خالد بسرعة. "مفيش، يلا اتحركوا، إحنا وراكم." "مين قالك إني هركب معاك؟ بصيت لقيت عربية ماما اتحركت. دبيت برجلي في الأرض بغيظ. ضحكلي. "كده مفيش حل تاني، يلا." ركبت وأنا متعصبة، قد إيه هو مستفز. فضلنا شوية ساكتين لحد ما قطع الصمت ده لما شغل عمرو دياب.
ولقيته بيدندن معاه: "وفيها إيه لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس، أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني دا الإحساس، وأنا هنا جمبي أحلى النااس... جمبي أغلى الناس." "صوتك وحش على فكرة." لقيته فصل الأغنية وبدأ يغنيها هو. تابعته بدهشة، كان صوته جميل أوي. غمزلي وضحك. "إيه رأيك؟ لفيت وشي الناحية التانية واتنهدت. "مش حلو برضه." "آخرة الاستفزاز ده إيه؟ "ز." "إيه؟ "آخرة الاستفزاز حرف الز." ضحك بعلو صوته. "وكمان دمك تقيل."
"ولما دمي تقيل ضحكت ليه؟ "مش قولتلك مستفزة." عدى اليوم بس مكنش خالي من مضايقات خالد ليا كالعادة. بني آدم مستفز، ساعات بحسه مش طايقني وساعات بيكون لطيف. مش قادرة أحدد موقفه من ناحيتي إيه بالظبط. *** "بعد مرور يومين" كنت قاعدة في بلكونة أوضتي برسم. لقيت الموبايل بيرن بإسم محمد. كان واحشني أوي... نفسي أسمع صوته... أشوفه. أنا مش متعودة أبعد عنه كده... بس قررت مش هرد عليه.
الشخص الوحيد اللي كنت عايزة أترمى في حضنه وأحكيله عن أذية محمد ليا هو محمد نفسه. لقيته رن تاني أكتر من مرة، وفي النهاية غلبني شوقي ورديت. فتحت الخط وفضلت ساكتة. "الو... نورا أخيراً رديتي." "عايز إيه؟ "أنا في العربية تحت، انزلي." "مش نازلة ولو سمحت امشي من هنا يا محمد ومش عايزة أشوف وشك تاني." "انزلي يا نورا عشان خاطري... المرة دي بس انزلي." قفلت الموبايل وأنا ببص من البلكونة لقيت عربيته تحت.
كنت عايزة أجري عليه بس في نفس الوقت مش عايزة أشوفه. عيطت على اللي وصلنا له. مكنتش أتخيل إنه يجي يوم زي ده. بعدها بشوية نزلت. مقدرتش أق'اوم شوقي ليه وجريت عليه زي الـ'ـعبـ'ـيطة. وقفت جمب العربية لقيته ساند راسه على الدركسيون. فتحت الباب وركبت. بصلي بلهفة. "إنتي كويسة؟ وحشتيني أوي." لفيت وشي الناحية التانية واتكلمت بجمود. "عايز إيه؟ "عايزك ترجعي بيتك. روحي جهزي شنطتك يلا." بصتله وضحكت بسخرية. "والله؟
"نورا عشان خاطري يلا... من ساعة ما سبتي البيت وبابا تعبان. على الأقل ارجعي عشان عمك." "أنا لسه مكلمة عمي وهو متفهم الوضع. خليك في نفسك إنت." فتحت باب العربية وكنت لسه هنزل بس مسك إيدي. "بلاش تعملي كده." بعدت إيده ونزلت. لقيته نزل ورايا وشدني مرة تانية وحضني. "نورا أنا مش هقدر أعيش من غيرك." زقيته بعيد وضربته بالقلم. "إياك تفكر تقرب مني ولا تلمسني تاني... إياك يا محمد." مسك خده بإيده وضحك.
"بس إنتي متقدريش تعيشي بعيد عني... إنتي ضعيفة يا نورا ضعيفة وطول عمرك وحيدة. مش هتعرفي تكملي حياتك من غيري وهترجعي... إنتي دايماً محتاجة ليا في حياتك." حطيت إيدي على وداني ودخلت البيت بسرعة، لكن وأنا داخلة لاحظت خالد واقف في البلكونة بيتفرج وهو بيشرب سيجار'ته ومبتسم. مهتمتش بيه وجريت طلعت أوضتي. قفلت الباب وسندت عليه وأنا بعيـ'ـط. محمد عنده حق في كل كلمة قالها. أنا ضعيفة من غيره.
أنا مقدرش أعيش بعيد عنه، هو كل في حياتي. زي ما بيقولوا كده هو محور الكون بالنسبالي. قاطعني صوت خبط على الباب كانت ماما. مسحت وشي عشان متتاخدش بالها إني كنت بعيط وفتحت. "إيه يا نورا هتفضلي قاعدة لوحدك على طول كده؟ إيه ده إنتي كنتي بتعيطي؟ اتكلمت بتوتر. "لأ... مفيش حاجة." شدتني من إيدي وقعدنا على السرير. "إنتي فيكي حاجة مش طبيعية... ولحد دلوقتي معرفتش إنتي كنتي سايبة البيت ليه وكنتي عند مين."
"مفيش حاجة يا ماما، قولت لكم إني كنت عند واحدة صحبتي." "وابن عمك قال إنه معندكيش صحاب." "ماما لو سمحتي أنا عايزة أنام. ممكن تسيبيني." لقيتها شدتني لحضنها وفضلت تملس على شعري. "أنا عارفة إننا بعيد عن بعض، بس ده ميمنعش إني أمك. احكيلي فيكي إيه يا عيوني... عيطي في حضني، متعيطيش لوحدك." بدأت أع'يط فعلاً، بس مش عشان حد... عشان حسيت إن كلام محمد غلط وإني مش لوحدي. أنا عندي حد غيره أع'يط في حضنه. في حد تاني بيحبني هنا.
"احكيلي يا نورا يلا، إيه اللي مزعلك يا حبيبتي." عياطي زاد أكتر، لكن بدأت أحكيلها كل حاجة. أنا كنت محتاجة حد أتكلم معاه. "كل ده حصل وإنتي ساكتة وكاتمة في قلبك." "وجعني أوي يا ماما... أنا مش عارفة هكمل إزاي من غيره. مش هستحمل أشوفه مع غيري." "ده بني آدم متـ'ـخلف، إنتي إزاي مكملة في وجع القلب ده؟ إزاي زعلانة عليه أصلاً؟ اللي زي ده ميستاهلش دمعة منك أصلاً." "الكلام سهل يا أمي، لكن الفعل صعب أوي... أنسى روحي إزاي؟
"هتنسي وهتعيشي، وكل ده هيعدي وبكرة تقولي ماما قالت. بس المهم إنتي تكوني عايزة ده... تكوني عايزة تنسي وتكملي حياتك، مش تفضلي واقفة مكانك وبتبكي." "ماما أنا مش عايزة أرجع البيت تاني، خليني معاكي هنا." حضنتني بقوة وعيونها دمعت. "مش هسيبك ترجعي أصلاً، كفاية إني اتحرمت منك كل ده." ***
جه الليل وحسيت إني بقيت أحسن شوية لما ماما أثبتت ليا عكس اللي محمد قاله. اكتشفت إنه عندي ناس بتحبني هنا ويقدروا يدعموني وفهمتني إنه محمد مؤ'ذي. قلبي رافض يستوعب الحقيقة دي، لكن عقلي مصدقها كويس. بس كنت إلى حد ما مرتاحة نفسياً النهاردة. بعد تفكير كتير، عنيا راحت في النوم، بس حسيت بحد واقف قدامي. وقبل ما أفتح عنيا، كان حط مخدة على وشي كتم بيها نفسي و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!