الفصل 8 | من 11 فصل

رواية وحيدته الفصل الثامن 8 - بقلم نيره وائل

المشاهدات
24
كلمة
1,964
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

مسكت إيديه وأنا بضحك. وفعلاً بدأنا نرقص. كنا بنرقص من غير مزيكا. كانت ضحكتنا هي المزيكا. رقصنا على وجعنا اللي رميناه وقتها في البحر. كل حاجة كانت جميلة أوي. للحظة نسينا كل اللي حصل وضحكنا من قلبنا. في نهاية الرقصة شدني عليه، بقيت تقريباً في حضنه. حسيت ضربات قلبي زادت من قربه المفاجئ دا. اتكلم وهو باصص في عيوني. _أنا بحبك يا نورا. اتصدمت من كلمته وكنت لسه هبعد، لكن مسابنيش. _عارف إنه معندكيش رد دلوقتي...

بس على الأقل عايزك تديني فرصة. هقولهالك كمان 3 مرات و متأكد إنك هتوافقي في مرة منهم. بعد عني بهدوء بعد ما خلص كلامه. بصيت الأرض بتوتر وأنا برجع شعري ورا وداني. ابتسم وحط إيديه في جيوبه ومشّي خطوتين قصاد البحر. بصيت عليه وتلقائي لقيتني ببتسم. أول مرة حد يقولي إنه بيحبني. أول مرة أحس إن فيه حد عايزني. كان احساس غريب. متوترة ومش مستوعبة، بس في نفس الوقت فرحانة. قطع تفكيري دا صوت رنة موبايله. _خدي ردي على والدتك.

_أنا نسيتها، أكيد قلقت، وموبايلي في البيت. _طيب ردي بسرعة. أول ما فتحت الخط لقيت ماما بتزعق. _بنتي فين يا خالد؟ اقسم بالله لو حصلها حاجة هوديك في داهية. _أهدي يا ماما، أنا كويسة، في إيه؟ _نورا... انتي كويسة... انتي فين؟ _أهدي يا حبيبتي... متقلقيش عليا أنا كويسة. _انتي فين وسايبة موبايلك هنا ليه وبتعملي إيه مع خالد؟ _إحنا في إسكندرية وراجعين دلوقتي، متقلقيش علينا. _بتعملوا إيه هناك؟

_كنت عند عمي، بصي لما أرجع هحكيلك كل حاجة. _طيب خلي بالك من نفسك. _حاضر يا حبيبتي. قفلت معاها وأنا بضحك. _تقريباً ماما كانت مفكرة إنك خاطفني. _أنا فعلاً نفسي أخطفك بعيد عن الناس دي كلها. _احم يلا عشان نروح. ضحك وغمزلي. _شكلك حلو وإنتي متوترة كده. اتنهدت. _يلا يا خالد ربنا يهديك. *** دخل محمد أوضته وقف قدام المرايا. صورة نورا وهي بتعيط النهارده وبتترجاه مكنتش بتفارقه. رجع كذا خطوة لورا وهو بيحط إيده على دماغه بتعب.

اتكلم بعصبية وهو بيبص لانعكاسه في المرايا. _تاني مرة... تاني مرة. مسك كوباية كانت جنبه وحدفها في المرايا وهو بيصرخ. _ليه تاااااني.... ليه. بدأ يكسر في كل حاجة بتقابله لحد ما جنة دخلت عليه الأوضة. أول ما شافها دموعه نزلت ووقع على ركبته. جريت عليه بقلق وقعدت قدامه. _محمد في إيه... إيه اللي حصل؟ _انتي مش هتسبيني صح... قوليلي إنك مش هتسبيني. أنا ضحيت كتير أوي عشانك، أوعي تبعدي عني. حضنته وهي بتعيط.

_عمري ما هسيبك يا حبيبي... عمري والله. مسك فيها وبدأ يعيط زي الأطفال. _مش عايز أتعاقب بيكي... متسبنيش. حطت إيديها على خده وهزت راسها بنفي. _مستحيل أبعد عنك... أنا جنبك يا حبيبي أنا هنا متخافش. حضنها مرة تانية بقوة كأنه خايفها تهرب منه. كان زي الطفل اللي متعلق بوالدته. *** أنا سكت وحذرتك المرة اللي فاتت يا خالد... لكن كدا كتير. _وأنا وعدتك إني عمري ما هأذيها يا مرات أبويا.

_وإنك تاخد البنت وتسافر وتلعب بأعصابي بالطريقة دي أسميه إيه؟ _بنتك اللي كانت عايزة تسافر وتقدر تسأليها. _انت عارف أنا لو وريت لأبوك فيديوهات الكاميرات المحذوفة دي. هيعمل فيك إيه. _وأنا مش محتاج إنك كل شوية تهدديني... أنا بحب نورا وعايز أتجوزها. _انت اتجننت يا خالد. _من لما حكتيلي قصتها وأنا وعدتك إني هحميها وعمري ما أفكر أذيها في يوم... لكن مقدرتش أقولك وقتها إني بحبها لأن عارف إنك مش هتصدقيني...

بس عايزك على الأقل تفكري أنا إيه اللي منعني عن اللي كنت هعمله المرة اللي فاتت... حبي ليها هو اللي منعني. _خالد يا حبيبي أنا عارفة إنه نفسيتك تعبانة من بعد وفاة رهف. بس نورا بنتي ملهاش ذنب إنك تأذيها... نورا مش هتستحمل وجع قلب تاني، كفاية اللي عاشته من محمد وأبوها وأختها. مسك إيديها وابتسم. _عارف والله... وأنا أوعدك إني هعوضها عن كل دا. عمري ما هوجع قلبها تاني يا أمي. ضحكت بفرح أول ما قالها يا أمي وعيونها دمعت.

_انت قولت إيه؟ ابتسم وحضنها. _أنا عارف إن حضرتك بتحبيني وكنتي بتحبي رهف الله يرحمها. كبرت كتير وبعدت عنك طول السنين عشان كنت رافض فكرة إن حد ياخد مكان والدتي.... كان نفسي أقرب منك بس مكنتش بقدر... لكن دلوقتي خليني أعترف إنك كنتي ونعم الأم لينا وعمرك ما فرقتي بين ريناد ورهف أو حتى بيني أنا ويوسف. أنا بحبك وبتمنى من حضرتك تسامحيني.... عارف إنه غلطي كبير وصعب تثقي فيا تاني بس اديني فرصة أثبتلك العكس. حضنته وهي بتعيط.

_مسمحاك يا حبيبي... مسمحاك. _يعني أقدر أقرب من نورا؟ _أوعى تأذيها تاني يا خالد. باس راسها وابتسم. _عمري يا أمي والله. *** كنت قاعدة في البلكونة وأنا بفتكر كل اللي بيني أنا ومحمد النهارده. معرفش إزاي قللت من نفسي للدرجة دي، إزاي سمحت إني أتهان كدا. سرحت بتفكيري بعدها لخالد وللرقصة واعترافه، لقتني ببتسم من غير ما أحس. بعدها أدركت اللي بيحصل. استغربت إزاي بفكر فيه أصلاً. يمكن عشان أول مرة أحس إنه مرغوب فيا.

إن فيه حد عايزني.... أنا أول مرة حد يقولي بحبك. قطع تفكيري صوته، كان واقف قصادي في البلكونة. _سرحانة في إيه؟ رديت بتوتر. _هاااا... ولا حاجة. _كنتي بتفكري فيا صح؟ _لا طبعاً. ضحك وغمزلي. _أمال اتوترتي ليه أول ما سألتك؟ _خالد أنا عايزة أتكلم معاك شوية. لقيته نط للبلكونة عندي وشد كرسي وقعد. _يلا اتفضلي. اتنهدت. _بطل الحركة دي، ممكن تتقلب على فكرة. قرب عليا بالكرسي أكتر واتكلم بخفة وفضول. _خايفة عليا؟ غمضت عنيا واتنهدت.

_خالد اللي متعرفهوش إني لسه خارجة من علاقة فاشلة. أو أنا أصلاً مكنتش في علاقة، هي كل حاجة كانت من طرف واحد. واعتقد إنك فهمت دا لما كنت عند البحر الصبح. هز راسه بـ أيوا. _يعني اللي انت قولته الصبح دااا مينفعش. أنا معنديش أي حاجة أقدمهالك أو أقدمها لأي حد عموماً. ... قبل ما أكمل كلامي لقيته حط إيده على بوقي عشان أسكت. واتكلم هو. _قولتلك إني مش عايز ردك دلوقتي، بطل رغي بقى. _خالد بس....

قاطعني مرة تانية وهو بيشاورلي أسكت بصباعه. _اشششش... قولت بطلي رغي. سابني ونط على بلكونته ودخل جوا. _أنا قولت مجنون محدش صدقني. *** فات أسبوع وأنا مكتئبة ومعنديش أي طاقة أتعامل مع أي حد. لكن أخواتي وماما مكانوش بيسيبوني لوحدي، وخالد كان بيحاول يقرب مني، بس أنا فعلاً مقدرش أقدم له أي حاجة. أنا قلبي وروحي مع محمد ولحد دلوقتي مش قادرة أفوق ولا أقف على رجلي من تاني. وحشني رغم كل اللي حصل. والنهاردة خطوبته على جنة.

خطوبة حبيب عمري على أختي. خالد أقنعني إني أروح وأواجهه عشان أقتنع إن كل حاجة خلصت بجد، واتفق إنه هيروح معايا. فتحت الدولاب واخترت فستان أسود. بدأت أحضر نفسي. رفعت شعري وحطيت ميكاب جرئ. بصيت على نفسي في المرايا. وأنا بحاول أتماسك عشان منهارش. كان شريط من الذكريات بيمر قدامي. اتنهدت وأنا بغمض عنيا. كأني بنفض كل الذكريات دي من دماغي. نزلت تحت لقيت خالد مستنيني. كان لابس بدلة سودا وفي قمة أناقته. أول ما شافني ابتسم.

وهمس جمب وداني. _طالعة زي القمر. ريناد صفرت. _إيه القمر دا... طيب والله لايقين على بعض أوي. بصتلها بغيظ. _عيب يا ريناد. حكت راسها بقلق. _قولت حاجة غلط؟ اتنهدت. _يلا يا خالد. اتحركنا بالعربية وكان باقي أقل من ساعة ونوصل. خالد. _نعم؟ _أنا مش عايزة أروح. _إحنا اتفقنا على إيه؟ _مش هقدر أشوفهم كدا. مسك إيديا وهو مركز على الطريق. _أنا معاكي متخافيش. سحبت إيدي بعيد ولفيت وشي ناحية الشباك. بعد وقت وصلنا قدام النادي.

_يلا انزلي. _استني هظبط الميكاب. بدأت أظبطه على مراية العربية وهو قاعد حاطط إيديه على خده ومبتسم ليا. _انت هتفضل باصص كدا كتير؟ _جمالك مريح للعين. _احم... أنا خلصت. _طيب يلا. فركت إيدي بتوتر. _خالد هو مينفعش نمشي؟ _نمشي نروح فين؟ انتي جايباني من القاهرة لأسكندرية وعايزة تمشي. نزل فتح ليا باب العربية بنفسه. كنت مترددة أنزل لحد ما لقيته شدني نزلتني بالعافية. حط دراعه في دراعي وابتسم.

_استقيمي وارفعي ظهرك أعدائك يشاهدونك. _العميل k. _إيه دا انتي عارفاه؟ _أيوااا. _منك لله كنت بحاول أكون كريتيف ضيعتي اللحظة. ضحكت جامد وهو كمان ضحك على ضحكتي. للحظة نسيت أنا فين وجاية أحضر إيه. لكن رجعت للواقع تاني. ودخلنا. كنت طالعة على السلم بقدم رجل وبآخر التانية. حاسة إنه نفسي بيضيق ودقات قلبي بتزيد. وصلنا القاعة ووقفت قصاد الباب. عيني وقعت عليهم وهما قاعدين بيضحكوا. حسيت قلبي هيوقف ورجعت خطوة لورا.

لقيت خالد مسك إيدي. وابتسم. حسيت نوعاً ما بالأمان واتشجعت إني أدخل و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...