وصلت الطائرة التي تحمل بداخلها الشيطان الذي سيكون كالبركان يحرق ويدمر كل شيء أمامه. وها هو يقف على سلالم الطائرة ينظر للمكان من حوله بسخرية كبيرة من هذه البلدة من الأعلى. لا يعلم أن بداخلها شياطين، ولكنه لم يعد مالك الصغير الملاك الذين يتلاعبون به الشياطين كما يريدون، فهو أصبح كبيرهم الذين يركعون له ويخافونه. خرج مالك من المطار وكان فيه عربية ليموزين خلفها عربيات حراسة، فهو الشيطان الذي يهابه الجميع.
بقصر الحاج سعيد الأنصاري كان مليان بالحركة في كل مكان، فها هو ابن هذا المنزل يعود بعد غياب طال لمدة 14 عام. عودة مالك الأنصاري أو الملقب بالشيطان، ابن عامر الأنصاري ومرام عزام الذين توفوا بأحداث غامضة. وتولى رعايته عثمان الأنصاري وكريمه عزام خالته، والذين اعتبروه ابن لهم وأكثر. الحاج سعيد بفرحه كبيرة: يااااااه والله حاسس إن روحي بدأت ترجعلي من جديد يا ولاد، نفسي شمل العيلة يرجع يتلم من جديد. عثمان بفرحه:
مالك كان واحشني أوي يا حاج، مش عارف انت قدرت تقنعه إزاي. كريمه: نضفتي جناح أخوكي يا خديجه. خديجه: أيوه يا ماما، نضفته أنا وهاله. أحلام مرات راجح ووالدة هاله وعائشه وروضة وياسمين: والأكل كمان جاهز يا كريمه. جت منال مرات رجب ووالدة شعيب وهاني ورامي: وأنا بقى كنت مسؤولة عن الحلويات وبقت جاهزة كمان ياست كريمه، كله فدا مالك، ربنا يرجعه لينا بالسلامه يارب. أمن الكل على دعاءها. _جليله كانت هتتهبل على أختها اللي اختفت فجأة.
كان فيه ستات قاعدين حواليها وهي بتبكي وتنوح: ااااه ياختي ياقلب أختك يا غاليه، روحتي فين وجيتي منين ياحبيبة أختك، ياترا جرالك إيه ياحبيبتي. أما عند سماح كانت في مكان غريب مربوطة في كرسي ومحطوط شريطة على عيونها ومغمى عليها. _خديجه نازلة من فوق جري بفرحة كبيرة: مالك وصل، مالك وصل. الكل بيتحرك من مكانه بحركة سريعة يستقبلوه عند باب القصر.
بيدخل من البوابة الكبيرة أربع عربيات كبيرة قدام وأربعة زيهم ورا وعربية ليموزين في النص. وكل العربيات باللون الأسود. بتبدأ العربيات تتفرق، كل عربية في مكان داخل حدود القصر. أما الليموزين بتقف قدامهم وبينزل واحد من الكرسي اللي قدام بسرعة يفتح الباب اللي ورا. وبينزل مالك وهو لابس نضارة شمس سودا وبدلة سودا. بيبداً يبص على القصر من حواليه ويبص للكل بنظرة شاملة. بتجري كريمة عليه بسرعة تاخده في حضنها وهي بتبكي فراق 14 سنة.
وهو رفع إيديه باشتياق يضم الست اللي كانت بالنسباله أم وأكتر من أم. وبدأ عثمان بالبكاء على ابن أخاه وابنه سجين الماضي وقسوته، لدرجة أن قسوة هذا الماضي تطبعت بها طباع هذا الشيطان. لا ليس شيطان، هما يبالغون كثيراً. هذا ابني وملاكي الصغير. بصله مالك بنظرة اشتياق كبيرة وقرب عليه بسرعة وحضنوا بعض. وبعد عنه وراح عند جده وباس إيديه ورأسه وحضنه وسلم على كل العيلة. أحلام:
أنا بقى عملتلك صينية مكرونة بشاميل يا مالك، هتاكل صوابعك وراها. مالك: تسلم إيدك يا مرات عمي. وبعدين بص لجده بثبات وهدوء: أنا عارف يا جدي إنك بتدور على عمي راضي. الجد: أنا قولت محدش هيعرف يلاقيه غيرك. مالك بهدوء: عمي راضي ومراته تعيش انت يا جدي. بصله الجد بصدمة وحزن واهتز في وقته لدرجة كان هيقع. كلهم جريوا عليه بخضة سندوه وقعدوه على أقرب كرسي. الجد بدموع: مات؟
ابني وضنايا مات وهو بعيد عني، مات وهو زعلان مني، مات من غير ما يسامحني. مالك بهدوء: بس سابلك بناته يا حاج سعيد. الجد بصله وعيونه كلها دموع: بناته؟ مالك: أيوه، ساب بنتين سماح وجليله، وأنا دلوقتي هروح أجيبهم. كريمة: مش تاكل الأول يابني. مالك وهو بيقف ويتكلم ببرود: بعدين، أنا مش جعان. ويتحرك من غير كلمة تانية. عثمان وهو بيطبطب على كريمة: متزعليش، انتي عارفة إن اللي حصل غيره. كريمة بدموع: اتغير أوي يا عثمان. راجح بحزن:
ادعوله ربنا يهديه. _عند سماح بدأت تفوق وبدأت تتحرك: ااااه، أنا فين، إيه الأسود اللي على عيونه ده فيه. * انتي عندي يا حلوة. سماح بصدمة: انت؟ انت عايز مني إيه. * ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!