جليله بصت بصدمة للي رماها بالطريقة دي، واللي كان مالك وعيونه شكلها يرعب الكل. خافوا حتى يتكلموا، وكلهم أخدوا وضع المتفرج. حتى جليلة اللي قلبها اترعب من نظرته، ولكن الصدمة زادت لما قربت منه سماح وضربته بالقلم بقوة. سماح بغضب: انت ازاي تفكر مجرد تفكير تمد إيدك على أختي، وفاكر إننا هنخاف ونكش؟ لأ، تبقى بتحلم.
اتحول شكل مالك لشيطان مبيرحم، وقرب من سماح. وعلى فجأة ضربها بالقلم، وقعت سماح على الأرض وبقها جاب دم من شدة القلم. وبعدين مسكها من شعرها من فوق الطرحة وشدها جامد، واتكلم قدام وشها بفحيح: أنتي لسه متعرفيش الشيطان، بس أنا هعرفهولك. سماح بصتله باستهزاء واستحقار وتفت في وشه.
أما مالك، بقت شياطين الدنيا كلها بتلعب في دماغه حالياً. بعملتها دي خلته فقد السيطرة على أعصابه نهائياً. وعيونه زادت سواد وظلام، ورفع إيده ولسه هيضربها، كانت سماح الأسرع إنها ضربته براسها في مناخيره بقوة وشده. رجع مالك ورا خطوتين ومسك مناخيره بألم، وبص في إيده لقاها مليانة دم من مناخيره. لسه بيتلفت لسماح، لكن فاجئته سماح إنها خبطته على راسه بفازة اتكسرت عليه حتت. وبدأ مالك ينزف من رأسه ومناخيره ووقع في الأرض مغمى عليه.
كل ده كان قدام أنظار الجميع اللي صدمتهم كانت ملجمة لسانهم وحركتهم. ولكن فاقوا من صدمتهم على وقعة مالك في الأرض. أما سماح شدت جليلة وجريوا بره القصر بسرعة، والكل اتلف حوالين مالك. شعيب: شيلوه معايا بسرعة يا شباب، وحد يتصل بالدكتور بسرعة. كريمة بدموع وقهرة: يا خسارة يا مالك، طلعت أسوأ مما كنا نتوقع. حضنتها أحلام بقهر، والكل راح ورا مالك. والدكتور وصل، طهر له الجروح ولف له شاش عليها ومشي. وفضل مالك نايم من أثر المغدر.
*** أما عند سماح وجليلة، كانوا بيجروا في الشارع وهما ماسكين جزمهم في إيدهم ومش عارفين هيروحوا فين ولا حتى هيحصلهم إيه. وفجأة وقفوا وهما مش قادرين ياخدوا نفسهم من كتر الجري. وبصوا لبعض وفجأة ضحكوا الإتنين على آخرهم. قربت جليلة من سماح بضحك ومسحت الدم اللي على بؤ سماح بالمنديل اللي في إيدها. جليله: هنروح فين يا كابتن سماح؟ سماح: أرض الله واسعة. جليله: طب وهنقعد في أي متر من أرض الله يا موحه؟
سماح وهي بتبص حواليها ولمحت دار أيتام. شدت جليلة من إيدها بسرعة: تعالي وأنا أقولك. دخلوا دار الأيتام واتقابلوا بست باين على ملامحها الطيبة. سماح: لو سمحتي، إحنا لسه جايين هنا ومش لاقيين مكان نقعد فيه خالص. ممكن نقعد هنا للصبح بس. الست بابتسامة: وبعد الصبح هتروحوا فين؟ سماح: ربنا يدبرها بقى. الست: إحنا كنا عاملين إعلان عن بنات يشتغلوا هنا في دار الأيتام، إقامة ويهتموا بالأطفال. فلو مش لاقيين مكان، ممكن تشتغلوا هنا.
جليله: أكيد موافقين. الست: أنا اسمي مرفت، وانتوا يا حلوين؟ جليله: أنا جليلة، ودي سماح أختي. مرفت: تمام، تعالوا أوصلكم أوضكم. ويا ريت البطايق بتاعتكم لو سمحتوا. أخدت منهم مرفت البطايق ودخلتهم أوضة فيها سريرين وناموا. *** النهار طلع والشمس عملت إضاءة بسيطة على عيون مالك اللي ضم حواجبه بضيق من النور. وبدأ يبربش بعيونه وفتحها. وجه يقوم اتألم من راسه، حط إيده على راسه ورجع نام بألم. وسرح في اللي عملته سماح وعيونه
اتحولت من الأخضر للإسود: أقسم بربي ماهسيبك. وقام بغضب من مكانه يستعد لنزوله عشان يطلع عين سماح واللي جابوا سماح كمان. كانوا كلهم قاعدين على السفرة بيفطروا وكل واحد سرحان في حاجة. فاقوا على نزول مالك اللي كان شبه العاصفة. مالك: هي فين؟ مروان: هربت هي وأختها. مالك بغضب: عمرررررررررران! بيدخل رئيس حرسه بسرعة: أمرك يا مالك بيه. مالك: سماح وجليلة تجيبوهم لي من تحت الأرض خلال ساعة واحدة، فاهم؟ عمران: تحت أمرك.
ويروح عشان يشوفهم فين. عثمان: عاوز من بنات عمك إيه تاني يا مالك؟ مش كفاية اللي حصل امبارح. مالك بغضب: لسه متخلقتش اللي يتحدى الشيطان يا عثمان بيه. وخرج على طول. *** في دار الأيتام، كانت جليلة قاعدة تلعب مع الأطفال بعد ما فطرتهم.
أما سماح، كانت لسه نايمة. صحيت على صوت ضحك الأطفال والهيصة اللي جليلة عاملاها. قامت من مكانها دخلت أخدت شاور واتوضت وصلت. ولبست دريس أبيض فيه رسومات سمرا ولبست طرحة سمرا فيها رسومات بيضا. وخرجت بره اتفاجئت بحراسات مالك. عمران: اتفضلي معانا يا هانم، لو سمحتي بدون شوشرة عشان منضطرش نجيب معانا آنسة جليلة كمان. سماح بضيق: حاسك بتهددني يا حمار البيه. عمران بضيق:
لو سمحتي من غير غلط ومن غير شوشرة، لأنك أنتي اللي هتندمي في الآخر. سماح: طب استناني بره وجاية وراك. عمران: لو مخرجتيش وقتها متزعليش من اللي هيحصل. وخرج بس عيونه عليها من بعيد. قربت سماح من جليلة. جليله: كان عاوز إيه؟ سماح: معرفش. هروح مشوار وراجعة بسرعة. جليلة بقلق: سماح. سماح: متخافيش، ده أنا سماح. جليلة: خلي بالك من نفسك يا حبيبة أختك. سماح: كله على الله، ادعي لي. جليلة: ربنا معاكي ويحفظك من كل سوء.
مشيت سماح وراحت لعمران اللي كان مستنيها قدام دار الأيتام. ركبت في العربية وطلع عمران على مكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!