نادر بيبص على رجّالته لقى كل راجل وراه واحد وحاطط السلاح على راسه. آدم ببرود: عز، اسند زياد للعربية عشان نوديه المستشفى وحاول تكتم الدم بأي حاجة. زينة بدموع غزيرة: زياد، انت كويس؟ والنبي رد عليا، أنا مليش غيرك. زياد بألم وتوهان من كثرة نزف الدم: أنا كويس يا زينة، والله متقلقيش. عشق وزينة سندوه للعربية وكتموا الدم. آدم وهو بيرمي السيجارة ويدوس عليها: عيب ولا مش عيب؟
هه، مش عيب لما تمد إيدك على اللي أكبر منك يا قليل الأدب؟ عز بزهق: يا عم، انت بتكلم ابن اختك، خلي رجالتك يا عم يعلموهم الأدب وبعدين يسيبوهم، وتعالى نلحق زياد لأنه نزف كتير جداً. آدم بصوت عالي: يا رجالة، ظبطوا اللي الجماعة عايزينهم يشوفوا الرجالة اللي بحق. أما انت بقا... وجه كلامه لنادر: فخد دي مني أنا. وضربه بالمسدس على راسه لحد ما فقد الوعي. خدوا العربية وطلعوا على المستشفى، طلعوا الرصاصة لزياد وبعدين اتوجهوا لبيتهم.
عشق بدموع لزياد اللي نايم على رجليها: أنا آسفة، أنا آسفة جداً، انت من ساعة ما عرفتني وانت كل يوم في مشكلة، أنا آسفة بجد. زياد وهو بيحط إيده على وشها: ششششش، أوعي تقولي كده، أنا عمري كله فداكي، أنا مقدرش أعيش من غيرك أصلاً، وبعدين يا ستي مشاكل إيه؟ هما يادوب تلات أربع مصايب بس، مش حاجة يعني، هههههههه. عشق بضيق: قصدك تقول إني بتاعت مصايب يعني؟ يعني أنا فقر مثلاً؟
زياد بضحكة بألم: لا لا، حاشا لله، قال إنتى بتاعت مصايب قال، ده إنتي منبع المصايب يا روحي. عشق بمياعة: طلقني لو مش عاجبك، طلقني. زياد وهو بيضغط على إيدها جامد: إنتي عارفة لو تنطقيها تاني هزعلك مني أوي. عشق بخوف: أنا بهزر والله. زياد: حتى لو هزار متتقالش تاني، فاهمة. عشق وهي بتهز راسها بنعم: فاهمة يا عم، فاهمة. زياد: شطورة. وصلوا البيت، وأهلهم كانوا في انتظارهم، وبعد وقت من الاستقبال والترحيب وخوف وقلق على زياد.
زياد موجه كلامه لباباه وعمه مراد: بابا، عمي، إحنا كنا متفقين إن بعد ما نرجع هنعمل الفرح، صح؟ الاتنين: أيوه يا بني، صح، بس انت دلوقتي متصاب. زياد: لا أنا تمام والله جداً، بس أنا عايز أعمل الفرح بقا عشان زهقت من حياة العزاب دي. عشق: يا بني، فرح إيه برجلك اللي بتعرج عليها دي؟ يعني بدل ما أنجّزك هسندك يعني ولا إيه؟ زياد باستفزاز: أيوه هتسنديني بدل ما تقفي زي قلتك يختي، ها يا بابا، ها يا عمي، قولتوا إيه؟
مراد: يا بني، أنا معنديش مشكلة، بس شوف مراتك. محمد: اللي تشوفه يا بني، براحتك. زياد وهو بيبص لعشق كأنه بيقولها إياك تقولي لأ: ها يا مراتي يا حبيبتي، إيه رأيك نعمل الفرح بكرة؟ عشق ببلاهة وهي بتبص حواليها: زياد، انت بتكلم مين؟ زياد بملل: هو أنا متجوز مين لا مؤاخذة؟ عشق بغباء: أنا المفروض. زياد: يبقى هكلم مين يا أخرة صبري؟ عشق: أنا برضو المفروض. زياد بغضب: يبقى اخلصي وقولي إيه رأيك نتنيل نعمل الفرح بكرة؟
عشق: هو مش المفروض فيه حنة والكلام ده ولا هي كوسة وخلاص؟ زياد: نعمل حنة إزاي بمنظري ده يا أستاذة، هي هتبقى زفة وخلاص، تتعوض في حاجة تانية بقا، أنا عايز أنتبه لشغلي اللي معرفش عنه حاجة من ساعة ما عرفتك ده. عشق وهي تقوم: خلاص، عالبركة، اعملوا فرح زي ما انتوا عايزين وابقوا اعزموني بقا وأنا مش جاية. وطلعت تجري على أوضتها. زياد بغضب: نعم يا... ملقهاش قدامه. روحي يا شيخة منك لله زي ما إنتي حارقة دمي كده.
عز: احم احم، طب بما إنكم بقا خلاص قررتوا يعني وكده، وأنا أخوها المفروض أقول رأيي يعني، بس مفيش مشكلة، المهم إن أنا كمان عايز أتّجوز. مراد بتساؤل: وهتتجوز مين بقي ولا هو جواز وخلاص. عز وهو بيغمز لزينة: لا ما العروسة أهي. مراد: دي زينة يا عز؟ عز: ما أنا عارف يا بابا إنها زينة، وعارف كمان إنك هتحتار لأنها مكانتش موافقة قبل كده والكلام ده، بس ده كان سوء تفاهم بس. مراد: يعني هي هتوافق دلوقتي مثلاً؟
ترفض الأسبوع اللي فات وتوافق دلوقتي؟ عز بغرور: أيوه بالظبط كده، يلا بقا كلم عمو محمد. مراد: طب يا محمد، أعتقد إن عز ابني اتقدم لزينة قبل كده وهي رفضت، بس هو الظاهر إنه اتكلم معاها، وأنا حابب أطلب إيد زينة بنتك لعز ابني، وأنا مش هلاقّي أحسن منها الصراحة. محمد بابتسامة: أنا طبعاً مش هلاقي عريس لبنتي أحسن من عز، بس القول قولها في الأول وفي الآخر. وبص لزينة: ها يا زينة، قولتي إيه؟ أتمنى تفكري كويس المرة دي.
زينة بتوتر: أنا... أنا... اللي تشوفه يا بابا، أنا طالعة لعشق. وطلعت لعشق جري. محمد بضحكة عالية: يبقى نقرا الفاتحة، بسم الله. وقرأوا الفاتحة، والكل فرحان بيهم، وزياد روح البيت هو ووالده ووالدته وزينة. زينة فاتحة الدفتر بتاع المذكرات بتاعتها وبتخطط فيه بعض الكلمات وبترسم حاجات في صفحات تانية، لحد ما وصلتها رسالة على الواتساب. "كلها يوم واحد وهتبقي معايا في بيتي، على فكرة أنا بحبك قوي ومبسوط جداً إني خلاص هتجوزك."
وتليفونها رن برقم عز. زينة ردت بدموع مكتومة: ألو. عز بحب: وحشتيني أوي أوي أوي أوي أوي. زينة بابتسامة: احم، أنا كنت لسه عندكم من شوية على فكرة. عز: عادي، إنتي بتوحشيني حتى وإنتي معايا، وبعدين يا فصيلة بقولك وحشتيني تقوليلي احم، أصرفها فين دي هه. زينة بضحكة بتخبي بيها حزن كبير: معلش بقا أنا على قدي في الرومانسية. عز: ولا يهمك يا روحي، هعلمك هههههههه. زينة: طب روح بقا نام، ورانا يوم طويل بكرة.
عز: طيب يا ستي، تصبحي على جنة. زينة بابتسامة: وانت من أهلها يارب. وقفلوا، وزينة اتنهدت ونامت. عند عشق وهي نايمة في أوضتها ولابسة بيجامة بيتي جميلة جداً وفارده شعرها ونايمة زي الملايكة، صحت على صوت حد بيهمس باسمها وبيمشي إيده على شعرها. عشق بتقوم مخضوضة: أحيه، انت إيه اللي جابك هنا؟ يخربيتك هتفضحنا، فين الطرحة؟ فين الطرحة؟ وهي بتلف حوالين نفسها على السرير. زياد وهو بيمسكها
من إيدها ويقعدها جنبه: يا بت اهدى، طرحة إيه ده؟ إنتي مراتي يا ماما، فوقي كده، مش وقت إنك تتسطلي عليا. عشق وهي بتضرب راسها بإيدها: تصدق صح، بس احيه، انت عارف إنه فال وحش لما تشوف عروستك قبل الفرح كده؟ هيحصل حاجة مش حلوة، الله يسامحك يا زياد، قوم امشي بقا، أنا خوفت والله. زياد بملل: إنتي بتسمعي هندي كتير أوي وأنا هخليكي تبطلي. عشق وهي بتقوم: لا بس... محستش بنفسها غير وهي واقعة على السرير وزياد فوقها.
عشق بخضة: زياد، انت بتعمل إيه؟ قوم لاحسن أصوت وألم عليك الناس. زياد وهو بيقرب من شفايفها: هتقوليلهم إيه بقا؟ جوزي جاي يتحرش بيا؟ إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه طيب. عشق لسه هتتكلم بس زياد أخرسها بقبلة منه، وبعد دقايق بعد عنها. زياد وهو بيتنفس بصوت عالي وبيهمس في ودنها: بحبك أوي، بعشقك بجنون، بموت فيكي، إنتي البنت الوحيدة اللي قدرت تعمل فيا كده، وقعت في عشقك من أول مرة شوفتك فيها، مشكتش في لحظة إنك ممكن تكوني لحد غيري.
وبعدين باس راسها وقام وقال: نامي بقا عشان هعدي عليكي بكرة تروحي البيوتي سنتر إنتي وزينة بدري عشان كتب كتاب عز وزينة. وسابها وخرج من البلكونة. عشق وهي بتبص عليه بعد ما خرج: هو أنا وقعت في مجنون ولا إيه؟ طب والله مجنون، يعني جاي مخصوص عشان يبوظ أعصابي ويقولي هوديكي البيوتي سنتر؟ يارب صبرني يارب. وبعدين اتنهدت وقالت بابتسامة: بس أنا بموت فيه برضه. عشق لنفسها: نامي يا هبلة نامي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!