صحيت أسيل بنشاط، قامت خدت دوش ولبست دريس قصير وسابت شعرها. خرجت من الأوضة وراحت ناحية أوضة فهد وخبطت. فهد: ادخل. أسيل بابتسامة: صباح الخير. فهد وهو بيكمل لبسه: صباح النور. خير؟ في حاجة؟ أسيل: كنت عايزة أسألك، خليت البودي جارد يشيلوا الكلاب؟ فهد: لا. أسيل: ليه؟ فهد: كده أمان أكتر. أسيل: بس أنا عايزة أقعد في الجنينة. فهد: اقعدي في البلاكونة. أسيل: فهد، أنا زهقت من الحبس ده، أنا عايزة أقعد في الجنينة. فهد: لا.
أسيل: آخر كلام؟ فهد: أيوه. أسيل: تمام، وأنا هطلع الجنينة ناو. كلاب بقى مش كلاب، عادي. ما كدا كدا انت عايز تخلص مني ومش طايقني، إنما أنا زهقت من القعدة دي. ودارت عشان تمشي، شدها من إيدها جامد. فهد بغضب: أسييييل! لمي الدور وقعدي في البيت أحسن بدل ما أحبسك في أوضتك. أسيل: لا، مش هلم الدور. أنا مغلطتش في حاجة. عايز تحبسني في أوضتي؟ اتفضل احبسني. فهد: انتي شكلك نسيتي إنك مخطوفة. أسيل: آه نسيت ومش عايزة أفتكر.
فهد: أسيل، انسى أحسنلك. أسيل: هو إيه اللي أنساه؟ فهد: اللي انتي بتفكري فيه. أسيل: أنسيه؟ فهد: لما تبقي تفهمي ابقي انسي. أسيل: هو انت بتعاملني كدا ليه؟ وبتتكلم كدا ليه؟ هو أنا طلبت منك حاجة غلط ولا حاجة حرام؟ على فكرة دا حقي إني أبقى براحتي وأروح الحتة اللي أنا عايزها في الفيلا، أنا مراتك. فهد: مراتي؟! أسيل: آه مراتي. تنكر؟ فهد: أها. أسيل: ليه بقى؟ أنا مراتك قانوناً، والمحامي وصحابك يشهدوا.
فهد: قانوناً آه، لكن شرعاً لا. أسيل: مش موضوعنا ده، بس أنا مراتك قانوناً بالاسم. أنا مراتك قدام الكل. فهد: فترة وهتعدي. ومتحاوليش يا أسيل تاخدي حجم أكبر من كده في حياتي، لأن مستحيل حسن الدمنهوري يكون حمايا أنا أو جد لولادي. أسيل: كل حاجة مستحيلة عشان أنا بنت حسن الدمنهوري اللي أذاني زي ما أذاكم. مستحيل حتى تفكر تعاملني كويس عشان أنا بنت حسن الدمنهوري. أقولك على حاجة؟ مش انت عايز تحبسني في الأوضة وأنا مش هخرج منها؟
متقلقش، وهنفذ كلامك. وشدت إيدها من إيده، وفرت دمعة من عينيها. مسحتها وسابته ومشيت، دخلت أوضتها. فهد خد مفاتيح عربيته بغضب ونزل. فهد للجارد: لو أسيل هانم نزلت الجنينة، الكلاب تنسحب فوراً وعينكوا تبقى عليها، مفهوم؟ الجاد: تمام يا فهد بيه. وصل فهد الشركة وكان متعصب جداً، دخل ورزع باب المكتب. وليد: فيه إيه على الصبح؟ آدم: مالك يا أخينا؟ ضارب بوز الأخس ده ليه؟ فهد: مفيش. آدم: عملتوا إيه مع حسن؟
آدم: زي ما توقعت، قال لعمار وعمار بدأ يدور ورانا. وليد: بس ما تقلقش، كله ماشي تمام. فهد: تمام. آدم: ما تقول يا ابني، مقفّل ليه؟ فيه إيه؟ حصل حاجة؟ فهد: الهم اللي جايبه في بيتي. آدم: مين؟ أسيل؟ فهد: هو في غيرها. كان ناقص إني أشيل مسؤولية عيلة. آدم: مالها؟ عملتلك إيه؟ فهد: مش طايقها. مش متقبل منها أي فعل. آدم: حرام عليك، دي بنت طيبة. انسى إنها بنت حسن، هو أذاها زي ما أذاك. فهد: مش عارف. حاولت، لكن بجد مش عارف.
وليد: انت محاولتش أصلاً يا فهد، متضحكش علينا. حاول تتقبلها ولو للفترة دي، بس حرام حبسك البنت طيبة. فهد: هي شكلها عايزة تعمل إقامة مستمرة للأبد، مش بس فترة وهتعدي. آدم: أيوه، قول كده بقى. انت خايف. فهد: خايف؟ من إيه؟ آدم: خايف تحبها. فهد: أأيه؟ آدم: إيه اللي إيه؟ أيوه، دا اللي انت خايف منه. كل مرة بتعاملها وحش بتبقى عشان متميلش ليها وتحبها. فهد: طب اسكت ونبي، وخليك في خبتك. وليد: هو آدم قال إيه غلط؟
فهد، أسيل مش وحشة، متاخدهاش بذنب أبوها. أسيل كويسة وممكن تكون بتملك فيك عشان بتحبك. فهد: طب ويوم ما نتخانق وأعايرها بأبوها، ولا أجيب عيال يتقلهم "اللي أبوكم كان سبب سجن أو إعدام جدكم"، هتنبسط ست أسيل ساعتها؟ وليد: بس انت مش كدا، انت لو حبيتها أكيد مش هتعايرها بأبوها، وهي أكيد غير أبوها. فهد: بقولكم إيه، سكتوا على الموضوع ده. آدم: ماشي. المفروض تمشوا دلوقتي، لأن حسن جا. فهد: جاي؟! آدم: آه، عايز يتفق على معاد الصفقة.
فهد: طب ماقلتوليش ليه؟ آدم: نسيت. دا لسه مكلمني قبل ما انت تيجي بحبة. فهد: تمام تمام. أنا هندخل أستناك في الأوضة التانية ونبقى نتكلم بعد ما نخلص. آدم: تمام. ودخلوا. بعديها شوية وصل حسن. آدم: نورت يا حسن بيه. حسن: أهلاً بيك يا باشا. آدم: خييير؟! إيه بقى اللي مينفعش في التليفون، اللي عايز تقوله؟ حسن: عمار عايز يشترك معانا. آدم: غريبة إنه رجع في كلامه، بس ماشي. مفيش مشكلة. عادي ييجي ونتقابل ونتكلم.
حسن: تمام. بس الشحنة هتدخل إمتى؟ آدم: آخر الشهر ده. حسن: تمام. آدم: تمام. شرفت يا حسن بيه. حسن: شكراً يا صقر باشا. وإن شاء الله مش هتبقى آخر مرة. آدم: إن شاء الله. ومشي حسن وسابهم. طلع فهد ووليد. وليد: دا بيقولك مش هتبقى آخر مرة. فهد: يا عم سيبه يتفائل حبة، أحسن السجن كله ظلمه ويأس. آدم: على رأيك. أنا همشي بقا عشان ورايا حاجات. فهد: على فين يا صايع؟ آدم: رايح أقابل... ما حد يلمني يا جماعة ويجوزني بدل ما أعملكو مصيبة.
فهد: عندكش عروسة؟ آدم بمكر: لا، عندك على فكرة. أسيل، مش انت هتطلقها؟ وأنا شاريها يا عم، هتجوزها أنا. فهد: أداااام! لم نفسك، هي لحد دلوقتي مراتي. لما أبقى أطلقها ابقى اعمل اللي انت عاوزه. آدم: بتغير، بتغير. اعترف. فهد: غور ياض، روح للبت اللي هتقبله. تلقيها أصلاً عورة وانت مختوم على قفاك. آدم: أنا ماشي، سلام. فهد: سلام. وخلص وليد حاجاته مع فهد ومشي. فهد خلص شغله ورجع الفيلا، ملقاش حد تحت. طلع الأوضة عند أسيل. خبط.
سعاد: ادخل. فهد: سلام عليكم. سعاد: وعليكم السلام يا ابني، حمدلله على السلامة. فهد: الله يسلمك. أمال فين أسيل؟ سعاد: في الجنينة. فهد: تمام. عايزة مني حاجة؟ سعاد: تسلم يا ابني. ونزل فهد تحت، لقى أسيل قاعدة وسرحانة. فهد: هو مش أنا قولت مفيش نزول؟ أسيل: وأنا نزلت، هتعمل إيه بقى؟ ثانياً، لو مكنتش عايزني أنزل، مكنتش طلبت من الجارد يسحبوا الكلاب من الجنينة لما أنزل.
فهد: عملت كده عشان عارف إنك عنيدة وهتمشي اللي في دماغك، ومش هستفاد حاجة لما كلب يأذيكي. أسيل: ليه؟ لا هتستفاد كتير، على الأقل هتخلص مني ومن زنّي. على الأقل اهو تبقى ضربت عصفورين بحجر، خلصت من أبويا ومني، وارتحت بقى وكملت انتقامك صح. فهد: فهماني غلط. أنا معنديش أي نوع من أنواع العداوة ناحيتكوا. خطفتك عشان أوقع ما بين أبوكي وعمار.
أسيل بغضب: لو معندكش أي نوع من أنواع العداوة ناحيتي، كنت هتعاملني حلو. كنت على الأقل، لما أغير طريقتي معاك، لما أعرف إن بابي أذاك، وأبقى بعاملك كويس، تعاملني ولو بنسبة 1% كويس. كنت مش هتتعمد إنك تذلني وتخليني أعمل حاجات مش بعرف أعملها، وتعاملني معاملة الخدامات، وأنا ما أذيتكش ولا ضايقتك. فهد: انتي اللي نرفزتيني. أنا ماكنتش ناوي أعمل حاجة من دول، لكن انتي اللي دخلتي معايا الند بالند، ودي أكتر حاجة بكرها.
أسيل: بردو أنا اللي غلطانة؟ أووووف بقى. وكامت هتسيبه وتمشي. مسك إيدها وقفها. فهد: أنا آسف لو كنت ضايقتك. ياستي أنا هدي اللعب خالص لحد ما ترجعي بيتك تاني ونطلق. أسيل استغربت، لأن مش فهد اللي يعتذر. أسيل: وهتعاملني كويس؟ فهد: أها. أسيل ابتسمت: خلاص مش زعلانة. بس بشرط. فهد: لا مش شرط. شرطين. أسيل: خير؟ فهد: عايزة موبايل عشان بجد مليت من التلفزيون، وعايزة أطلع الجنينة براحتي. فهد: الجنينة ماشي. الموبايل لأ.
أسيل: ليييه يا فهد؟ أكيد مش هكلم حد، مش عايزة خط ولا عايزة حاجة، بس بجد مليت وعايزة أفتح سوشيال ميديا. فهد: لا. السوشيال ميديا من الممنوعات كمان. يبقى الموبايل ملوش لازمة. أسيل: أوووف بقى. طيب، هتتغدى؟ طيب أحطلك الأكل على السفرة؟ فهد: ياريت. أسيل: ماشي. غير هدومك على ما أحطلك الأكل. فهد: تمام. طلع فهد الأوضة غير هدومه على ما أسيل جهزت الأكل. عند وليد في النيابة. بيخبط على مكتب اللوا محمد. اللوا محمد: ادخل.
وليد: محمد باشا، إزيك معاليك؟ اللواء محمد: أهلاً أهلاً، وليد. بيزيك يا ابني؟ عاش من شافك. وليد: مشغولين في قضية حسن. على فكرة، معاد تسليم الشحنة قرب أوي. اللواء محمد: أنا راهن عليكم. لازم ترفعوا راسي، وفهد يتردله اعتباره. وليد: أكيد يا فندم، متقلقش. بس هحتاج قوة جامدة يوميها. اللواء محمد: متشلش هم. بلغني بس بالمعاد، وكل القوى اللازمة هتبقى متوفرة بإذن الله. وليد: تمام يا فندم. عن إذن معاليك.
اللواء محمد: اتفضل. ربنا معاكم. وذهب وليد إلى مكتبه ليستعد لبدا المهمة في أي وقت، لأنه يعلم إذا حدد فهد معاد للعملية، فهو سوف يؤديها قبل هذه المدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!