وقعت في حب خادمتي يزن: افتحي وشوفي. سما بتفتح الورقة بصدمة ودموع: يزن أي ده؟! يزن: أي في أي؟ سما بابتسامة ممزوجة بدموع: ده بجد أنت قدمتلي في الجامعة؟ يزن بابتسامة: أيوا، لازم تحققي حلمك وتكملي تعليمك، وبعدين أنتِ مرات الدكتور يزن الصفوان أشهر دكتور، ما بتبقاش مكملة تعليمها؟ سما بتلقائية بتحضنه. يزن بيبادلها الحضن. حامد: أحمممم، أنتو مش في الأوضة. سما بإحراج بتبعد عن يزن. أنس: يزن أقدم لك في كلية أي؟ سما: كلية الشرطة.
ياسين: أوعي، خافوا منها بقى. يزن: أنتو خافوا، لكن أنا مبخافش. سما بضيق عينيها وتنظر له: أممم، مبتخافش. يزن: أحمم، أنا بقول أطلع أرتاح شوية من الشغل. أنس بضحك: واضح إنك مبتخافش. ياسين: أنتو ليه محدش قالي إن لميس جت؟ سما: أنت كنت شايف المشاكل قد إيه، نسينا بس أنا قلت لك يعني. ياسين: بعد أي، ما هي خلاص قربت تسافر عشان دراستها. سما: أنا هسافر معاها. الكل بيبصلها. سما: في أي؟
أصل احنا خدنا على بعض أوي، وأنا حبيتها أوي، فأنا قلت هسافر معاها. يزن: آه إن شاء الله. سما: عشان خاطري. يزن: وجامعتك؟ سما: خلاص خليها تكمل دراستها هنا عادي. ياسين: أيوا يا يزن، خليها تقعد هنا وتكمل دراستها هنا. وبيلاقي حد بيشده من جاكيت البدلة. لميس بطفولة: يلا يا بابي قول أوكي. يزن بيشيلها: أنتِ نزلتي من أوضتك امتى؟ لميس: من شوية. يزن: يعني عايزة تفضلي قاعدة معانا هنا؟ لميس: يس، عايزة أقعد مع مامي سما.
سما: هي قالت مامي؟ أنا سمعت صح مش كده؟ لميس: أصل بابي قالي امبارح وقالي إن أنتِ بتكوني مامي، وأنا فرحت أوييييييي. سما بابتسامة عريضة وتنظر ليزن زي ما كانت بتبصله زمان بحب وشغف. لميس بنظرات طفولية: ها يا بابي؟ يزن: أمممم... أوكي. لميس بفرحة: يااااايي ثانكيو بابي، وبتبوسه من خده وبتنزل تروح لسما. لميس: هقعد معاكي يا مامي. سما: أيوا يا عيون مامي. لميس بتشدها من الفستان: مامي مامي. سما: نعم. لميس: أنا عايزة بيتزا.
سما: هاعملك أحلى وأجمل بيتزا لعيونك. *** يزن بيدخل الأوضة. سما: أنت قلت للميس إن أنا مامتها ليه؟ يزن: رجعنا للأسئلة دي تاني. سما: أنا بتكلم بجد، ليه قلت لها كده؟ يزن: طيب هي فين دلوقتي؟ سما: كلت ولعبنا شوية ونامت. يزن: دي حبيتك أوي. سما: وأنا كمان حبيتها أوي... بس ما جاوبتنيش برضو. يزن: أنتِ مين؟ سما: مراتك. يزن: وهي بتقولي؟ سما: بابا. يزن: يبقى أنتِ مين؟ سما: مامتها. يزن: بس أهو أنتِ جاوبتي بنفسك.
وبيقلع الجاكيت، كالعادة بيقع منه علبة صغيرة. سما لحظتها وجبتها. سما: دي وقعت منك. يزن: يييي، المفاجأة باظت. سما باستغراب: مفاجأة أي؟ يزن: افتحي وشوفيها. سما: تاني؟ يزن: خلاص براحتك. سما بفضول بتفتحها بتلاقي فيها خاتم ألماس. سما بتفاجأ وبتضع إيدها على فمها بفرحة. يزن: سما أنا بحبك. سما بصدمة: أي؟ يزن: أي؟ سما: أنت قلت أي دلوقتي؟ يزن: بحبك. سما بعياط: أنا مش مصدقة، أنت بتتكلم بجد؟ يزن: والله بحبك.
سما بفرحة: أنا.. أنا بجد حاسة إني في حلم. يزن بيشدها لعنده وبيضمها بقوة. سما بعياط: وأنا كمان بحبك يا يزن، بحبك فوق ما أنت متخيل. يزن بضحك: بس مش أكتر مني. سما: لا أكتر. يزن بيقرب منها وبيقّبلها بعمق وشغف. يزن بأنفاس متقطعة: أوعدك إني عمري ما هازعلك أو أفكر أضايقك تاني يا سما. وبيشيلها. سما: يزن أنت بتعمل أي؟ يزن بضحك: هتعرفي هاعمل. ***بعد شهر لميس بتدخل الأوضة. لميس: مامي.. مامي بصي رسمت أي. بتلاقي سما قاعدة وبتعيط.
لميس: مالك يا مامي؟ حد زعلك؟ سما بتاخدها وتشيلها على رجليها: لا محدش زعلني يا روحي. لميس وبتمسح دموعها بإيديها الصغيرين: طيب بتعيطي ليه؟ سما: دي دموع الفرحة. لميس بعدم فهم وتبصلها باستغراب. سما بتمسك إيدها وبتضعها على بطنها. سما: عارفة في أي هنا؟ لميس: لأ، في أي؟ سما: في نونة صغيرة. لميس بفرحة: في نونة هنا؟ سما: أيوا، هجيب لك نونة تلعبي معاها. لميس بتنزل من على رجلها وبتفضل تتنطط من الفرحة بطفولية.
لميس: مامي هتجيب لي نونة ألعب معاها، أنا هاروح أقول لبابي وبتجري على بره. سما: لميس استني، وبتضحك على طفوليتها وبتضع إيدها على بطنها. *** لميس كانت نازلة بتجري على السلم. لميس: بابييييي بابيييييي. يزن: في أي يا ليلو؟ لميس وبتاخد نفسها: مامي.. مامي. حامد: مالها سما؟ يزن بقلق: سما حصل لها حاجة؟ لميس بتشاور له بصوبعها بمعنى لا. ياسين: طيب في أي يا ليلو؟ لميس: مامي في بطنها نونة. يزن باندهاش: أي؟ مين اللي قال لك؟
لميس: مامي هي اللي قالت لي. ياسين: يعني أنا بقى عمو؟ أنس: وأنا كمان. أنس: مبروك يا يزن. ياسين: ألف مبروك يا يزن. حامد بفرحة: يعني أنا هابقى جدو؟ لميس بطفولة: ما هو أنت جدو أصلاً. الكل بيضحك عليها. ويزن بيقوم يطلع على الأوضة جري. *** يزن: سمااا. سما بتنظر له وهي مبتسمة. يزن: اللي سمعته ده صح، أنتِ حامل؟ سما: أيوا أنا حامل. يزن: يعني هنجيب أخ أو أخت لليلو؟ سما: أيوا. يزن بيحضنها ويشيلها يلف بيها. يزن: أنا مش مصدق نفسي.
سما بضحك: يزن أنا دوخت. يزن: أنا مش قصدي بس مش عارف أتحكم في فرحتي. سما: ولا أنا، وأخيرًا هنبقى عيلة بجد. يزن: هنبقى أحلى عيلة إن شاء الله، وهاعمل اللي هاقدر عليه عشان نكون عيلة مثالية. سما بتحضنه. وبتدخل لميس. لميس: يلا نتصور سيلفي. يزن: يلا، ويزن بيشيلها ولميس بتضع إيدها على بطن سما وبيتصور وبيتضحكوا. *** الخاتمة أنس: ياسين أنت رايح فين؟ ياسين: الجيم. أنس: أيوا. ياسين: حاسس إنك عايز تقول حاجة؟ أنس: بصراحة آه.
ياسين يضع شنطته على الأرض ويقعد. ياسين: أقول، سامعك. أنس: أنا عارف خلاص الموضوع بقى قديم وكده، بس برضو مش عارف أقتنع إنك اتقبلت فكرة جواز يزن وسما، وكمان إن سما بقت حامل وأنت كنت مبسوط عادي يعني إزاي؟ ياسين بيبتسم بهدوء: أولاً أنا فعلاً اتقبلت فكرة جوازهم، وبالعكس فرحان إن ربنا هيرزقهم بأولاد، وبتمنى إنهم يبقوا مبسوطين. أنس باستغراب: ده بجد؟ ياسين: أيوا بجد، لأن سما بتحب يزن، وعلى فكرة من زمان وأنا كنت عارف.
أنس باندهاش: طب وأنت حبتها وعارف إنها بتحب أخوك مش أنت؟ ياسين: أهي دي أكبر غلطة عملتها إن حبيتها، ومكانش ينفع أحبها، وكمان أنا آذيت سما كتير أوي وبسببي يزن كمان كان بيأذيها، وإنها تسامحني في دي في حد ذاتها تخليني أتقبل فكرة جوازهم، وأهم من كل ده إن الاتنين بيحبوا بعض، وأنا مش هاخسرهم عشان أنانيتي، وبعدين خلاص سما بقت بالنسبة لي مرات أخويا واعتبرتها أختي كمان، فهمت حاجة؟ أنس: لأ أنا دماغي لفت.
ياسين بضحك: أحسن برضو، وبياخد شنطته وبيروح الجيم. *** حامد بتفاجأ: أشرف؟ أشرف: والله وحشتني. حامد: أنت بتعمل أي هنا؟ أشرف: جيت أبارك لبنتي وجوز بنتي. حامد: أيوا، ألف مبروك. أشرف: الله يبارك فيك، يتربى في عزك. حامد: طيب معلش يا أشرف أنا مضطر أقوم عشان ورايا شغل. أشرف: أنا هاقول لسما على السر. حامد: سر أي؟ أشرف: السر اللي احنا مخبينه. حامد بعصبية: أنت وعدتني إنك مش هتقول السر ده لمخلوق.
أشرف: أنا خلاص ما بقتش حمل إني أخبي عنها أكتر من كده، وأنا مش ضامن عمري، فأقولها وأريح ضميري. حامد: وأنت هترتاح لو اتطلقت من يزن؟ أشرف: سما عاقلة ومش هتعمل كده، ولو قررت كده أنا مش هامنعهها ولا هاجبرها على حاجة تاني. حامد: سما لو عرفت السر مش هتكرهني أنا بس وهتكرهك أنت كمان، عشان هتكون عارف مين اللي قتل أمها وكنت ساكت. أشرف: حقها ومش هلومها. حامد: أنت عارف ومتأكد إن مش أنا اللي عملت واللي عمل كده يزن.
أشرف: عارف، وأنا هاقولها إن يزن وهو صغير ما عداش عمره 17 سنة كان بيتعلم السواقة ونبيلة (والدة سما) كانت ماشية في الوقت ده ويزن بدل ما يدوس فرامل داس بنزين وخبط نبيلة وكانت حادثة. حامد: وسما هتقولك وأنت كنت عارف وساكت عشان الفلوس؟ تفتكر هتسامحك أو هتسامح يزن؟ ومتنساش إن سما حامل يعني مينفعش تقولها موضوع زي ده، وعموماً أنا مش هامنعهك إنك تقولها بس استنى لما سما تخلف وتقوم بسلامة الأول... سلام وبيسيبه ويمشي.
أشرف بتفكير: حامد معاه حق، هستنى لما سما تولد الأول. سما: يزن، فنجان القهوة. يزن بيقوم من المكتب وبياخد منها الفنجان وبيقعدها. يزن: أنتي تعبتي نفسك ليه؟ أنا طلبته من هاجر (المساعدة الجديدة) سما: متعبتش نفسي ولا حاجة، دي فنجان قهوة يعني مش حاجة. يزن: ولو، الدكتورة قالت لازم ترتاحي، أنتي في الشهر السابع مينفعش تتحركي كتير. سما: حاضر. يزن بيضع ايده على بطنها ويقبلها: يزن الصغير عامل إيه؟ سما بضحك: أنت مصمم على يزن.
يزن: حاليًا بقوله يزن، بس أنا فكرت في اسم. سما: إيه هو؟ تميم. سما: ممم، تميم. يزن: عجبك؟ سما: جدًا. يزن: طيب كويس. سما: بقولك يا يزن. يزن: قولي. سما: أنتي اتبنيت لميس امتى وإزاي وأنت مش متجوز؟ يزن: أنا متبنتهاش من الملجأ. سما بدون فهم: إزاي؟ مش فاهمة. يزن بيشد الكرسي ويقعد.
يزن: يعني مامت لميس وهي بتولدها اتوفت عندنا في المستشفى، وقبل ما تدخل تولد كانت قالتلي إن ملهاش حد يعني ولا أهل ولا قرايب، وهي كانت حاسة إنها هتموت، فوصتني على لميس إن هي لو مطلعتش عايشة أخلي بالي منها حتى لو أوديها ملجأ، ولما روحت شوفت لميس في الحضانة حسيت بشعور غريب كدا، انجذبت ليها، حسيتها بنتي، بس فأنا خلصت كل ورقها ودفنت مامتها وخدتها معايا البيت ومقولتش لحد على الموضوع ده غير لبابا وأنتي دلوقتي.
سما بحزن: ربنا يرحمها يا رب. يزن: يا رب.. هي الساعة كام؟ سما: حوالي 5 ونص، ليه؟ يزن: ميعاد الدكتورة ولا نسيتي؟ سما: أيوا صح، طب وشغلك؟ يزن: أنتي أهم من أي حاجة، يلا عشان نمشي. سما بابتسامة: حاضر. أنس: أميرة. أميرة (السكرتيرة) : نعم يا مستر أنس؟ أنس: جهزتي الورق بتاع؟ أميرة: أيوا وجهز ميعاد الاجتماع كمان. أنس: طيب هاتيهم وتعالي على مكتبي. أميرة: اتفضل. أنس: برافو بجد. أميرة: ميرسي، حاجة تانية؟
أنس: آه، استني، لسه بدري على ميعاد الاجتماع مش كدا؟ أميرة: أيوا بس ليه؟ أنس: أنا هطلع أشرب قهوة بره الشركة، إيه رأيك نطلع سوا؟ أميرة بابتسامة رقيقة: أوكي، معنديش مانع، بس هروح أجيب شنطتي من المكتب بتاعي بسرعة، جاية. أنس: تمام، مستنيكي. أميرة بتفتح باب المكتب ومرسوم على وجهها ابتسامة عريضة وعيونها بتلمع. أنس بإعجاب: اسمك أميرة وأنتي أميرة. بعد ثواني. أميرة: أنا جاهزة. أنس: وأنا كمان، وبيروحوا سوا.
لو سمحت.. ياا.. أنتي يا أخ. ياسين: أنتي بتكلميني أنا؟ تتلفت يمين وشمال: هو في غيرك؟ ياسين: نعم، في حاجة؟ آه، شنطتي حضرتك قاعد عليها. ياسين: آه سوري، مخدتش بالي، وبيقوم.. اتفضلي. تمام شكرًا. ياسين: أنتي جديدة هنا في الجيم؟ يعني مش أوي، بقالي أسبوع. ياسين: غريب مشفتكيش خالص. ولا أنا، هو أنت جديد هنا برضه؟ ياسين: لا أنا بقالي سنين هنا في الجيم ده. بجد؟ طيب كويس. ياسين بيمد ايده ليها: أنا ياسين. وبتسلم عليه: وأنا قمر.
ياسين بابتسامة: اسم على مسمى. قمر بخجل وابتسامة بسيطة: ميرسي، ده من ذوقك. ياسين: إيه رأيك بعد ما نخلص تمرين نطلع نتغدى بره؟ ده لو معندكيش مانع. قمر بابتسامة وتلقائية: أوكي، معنديش مانع. ياسين: خلاص اتفقنا. وكدا وضحت كل حاجة ومبقاش في غموض ولا حاجة + رأيكم يا قمرات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!