اشرف: ابنك يتجوز بنتي ويصلح غلطة أخوه. سما تنظر لولدها بصدمة. يزن بعصبية: أنت بتخرف تقول إيه؟ أتجوز مين؟ أنتم نسيتوا نفسكم؟ إحنا ساكتين عشان أنتم ناس كبيرة، غير كده ما كناش هنسكت، فأحسن لك خد بنتك والناس دي وامشوا. اشرف يزق الحارس اللي قدامه ويروح لحامد. اشرف بتحذير: أنت لو ما عملتش زي ما طلبت، أنت عارف كويس أوي أنا ممكن أعمل إيه وأقول إيه. حامد يتوتر بس مش بيبين: تعالَ معايا شوية نتكلم لوحدينا.
سما بتفكير: ما ينفعش أخبي أكتر من كده، لازم أقول لبابا إن ما حصلش حاجة بيني وبين ياسين قبل ما يعمل أي تصرف. اشرف يروح مع حامد ويتكلموا بصوت منخفض. حامد: أنت عايز إيه دلوقتي؟ اشرف: حق بنتي وإلا هكشف السر اللي مداري السنين دي كلها. حامد بسخرية: محدش هيصدقك، وكمان جاي بعد 15 سنة تقوله دلوقتي؟ اشرف: أنت فاكرني مغفل للدرجة دي؟ أنا معايا كل التسجيلات والدلائل لحد الآن، ولو مش مصدق تعالى معايا أوريك.
حامد بنرفزة: أنا اديتك فلوس قد كده وكمان عملت بنتك، وأهي داخلة جامعة، كله بفضلي، وده زي ما طلبت عشان تسكت خلاص وتكتم عليه. اشرف: بس ابنك لو ما كانش خطفني وهدد بنتي وعمل عملته وهرب، ما كنتش هتكلم ولا هقول حرف واحد. حامد باندهاش: ابني ياسين خطفك وكمان هدد سما؟ اشرف: أيوه، وهو بذات نفسه قالي... وأنا بقولها للمرة الأخيرة، أنت حر، يا ابنك يزن يتجوز بنتي يا... حامد يقاطعه: خلاص موافق، بس مقابل إنك تدفن السر ده خالص.
اشرف بابتسامة: سرك في بير ما لوش آخر. ويقاطعهم يزن. يزن: أكيد طلب منك مبلغ كبير، أنا ما عنديش مشكلة أدفع له كل اللي عايزه وخليه يمشي من هنا. حامد: يزن اسكت. سما: بابا... بابا أنا عايزك في موضوع مهم. اشرف: مش وقته يا سما. سما: لأ وقته وحالًا كمان يا بابا، الموضوع مهم أوي. اشرف بزعيق: قلت لك مش وقتهههه! سما بدموع: بس... اشرف يبصلها جامد بمعنى إنها تسكت ثم ينظر لحامد. اشرف: قول لابنك القرار اللي أخذه.
يزن باستغراب: قرار إيه؟ حامد يأخذ نفس عميق: يزن أنت وسما هنجوزكم. سما تنظر لولدها باستغراب وتفاجأ إن إزاي قدر يقنع حامد إنهم يتجوزوا. يزن بتفاجؤ وعصبية: أنت بتقول إيه يا بابا؟ أنت سامع كلامك؟ أتجوز مين؟ ده مستحيل. حامد بصوت عالي: ييييزززننن، أنا قلت كلمة وهتتنفذ. يزن: أنا أول مرة في حياتي أعارضك يا بابا في حاجة، وهبقى أنا مش موافق ومش هتجوزها.
حامد: يبقى أنت كمان امشي ومش عايز أشوف وشك، من دلوقتي ما عنديش أولاد وهتبرأ منكم. يزن: هو قالك إيه عشان كده غيرت رأيك؟ أنت حتى ما كنتش موافق إن ياسين يتجوزها. حامد: أنا مش عايز كلام كتير، أنا قلت كلمة هتنفذها ولا لأ؟ يزن ينظر لسما وأشرف بكره وعصبية ثم ينظر لحامد ويغمض عينه للحظات. يزن: حاضر يا بابا، هعمل اللي حضرتك قلته. اشرف: يبقى نكتب كتاب دلوقتي، خير البر عاجله ولا إيه؟
حامد: خلي الناس دي تمشي والمأذون مستني في الفيلا، مشيهم وهات بنتك. اشرف يروح عندهم ويمشيهم ويلتفت يلاقي سما واقفة قدامه. اشرف: أنتي لسه واقفة؟ يلا قبل ما يرجعوا في كلامهم. سما: أنا مش همشي غير لما تسمعني الأول. اشرف بعصبية: الكلام مش هيطير وبعدين مش وقته. سما: لا يا بابا وقته لأنه مهم ولازم تسمع. اشرف: تعالي دلوقتي لما تخلصي كتب الكتاب نبقى نتكلم. سما: أنا مش هدخل ولا هتحرك من مكاني غير لما أقولك.
اشرف يتعصب: أنتي عايزة إيه بالضبط؟ أنا مصدقت وافق وهتتجوزي ابنه، ولا أنتي عايزة تحطي راسي في الأرض وأنا مش هسمي عليكي وهدفنك وأخلص منك ومن العار اللي هتجيبيه لي. سما: أصلًا ما فيش حاجة عشان أجيب لك العار. اشرف بدون فهم: قصدك إيه إن ما فيش حاجة؟ سما: يعني أنا وياسين ما حصلش حاجة بينا، هو قالي تقولي إنه حصل بينا علاقة قدام الكل عشان نتجوز، وساعتها هو مش هيقتلك وهيسيبك، وأنا ما كانش قدامي حل تاني ووافقت.
اشرف بابتسامة: يعني... يعني ما حصلش بينكم حاجة؟ سما: أيوه... يعني خلاص يزن مش مضطر يتجوزني ولا حاجة؟ اشرف: شششش وطي صوتك، دي فرصة ما تتعوضش إنك تتجوزي يزن، هتبقي هانم البيت وليكي سلطة وكلمة، ولا عايزة تفضلي طول عمرك خدامة؟ سما: أفضّل خدامة ولا إني أتجوز شخص بيكرهني وبيقرف مني وبيعاملني كإني مش بشر زيهم، وأنت يا بابا السبب، أنت اللي أجبرتني أشتغل خدامة، مش كده دلوقتي مش عايزني أبقى خدامة؟؟ اشرف: بقولك إيه؟
دي فرصة وأنا مش هضيعها من إيدي، وهتتجوزي غصب عنك. سما: بس أنا لما أقول له الحقيقة خلاص مش هيرضى يتجوزني. اشرف يمسكها من ذراعها جامد: أنتي اتجننتي يا بت؟ أنتي عايزة تقفلي باب العز والهنا في وشنا؟ ده أنا مصدقت فرصة زي دي جت، وأنا خلاص مش هضيع الفرصة دي من إيدي، ويسحبها يدخلوا الفيلا.
سما تشد إيدها: بس أنا مش عايزة ولا فلوس ولا حاجة، الأهم عندي هو نظرة الاحترام اللي كانت في عيونهم ليا زمان ترجع تاني، وأنا لو ما قلتلوش دلوقتي مصيره هيعرف بعدين. اشرف: لما يبقى يعرف هتكوني أنتي خلاص بقيتي مراته. سما: بس أنا مش عايزة أتجوز على غش وخداع ويكون مفكرني إنسانة رخيصة، أنت هترضاها عليا يا بابا؟ اشرف بزعيق: أنتي هتوجعي دماغي؟
أنتي هتتجوزي وإياكي تنطقي حرف واحد لحد ما الجوازة تتم، وبعدين اعملي اللي أنتي عايزاه، ويسحبها من إيدها بقوة ويدخلوا الفيلا. حامد: أنا فكرتك مشيت معاهم. اشرف: أمشي إزاي وكتب كتاب بنتي هيتكتب. حامد يجز على سنانه وبصوت منخفض: ماشي يا أشرف هوريك إزاي تهددني كويس. اشرف: يلا يا شيخنا اكتب كتب كتاب. المأذون: اقعدي يا بنتي جنب عريسك. سما تروح تقعد وهي عينيها مليانة دموع، هي كانت طول عمرها بتحلم باليوم ده بس مش بالطريقة دي.
المأذون بدأ يكتب كتابهم. ويخلص بالجملة الشهيرة: بارك الله لكما وجمع بينكما في الخير. اشرف: ألف مبروك يا عرسان. يزن يقوم وهو متعصب. حامد يمسكه ويتكلم وهو خافض صوته. حامد: أنت رايح فين؟ يزن بخنقة: خارج. حامد: مش وقته يا يزن، لما أبوها ده يمشي اعمل اللي عايزه بس بلاش دلوقتي، وخدها واطلع بيها على أوضتك دلوقتي ولحد ما يمشي. يزن بشك: أنا متأكد إن في حاجة بينك وبين الراجل ده يا بابا، وأنا هعرفها طالما مش راضي تقول في إيه.
حامد: بعدين يا يزن بعدين، يلا اعمل زي ما قلت لك. يزن بضيق: سمااااا. سما: نعم. يزن يشدها بعصبية ويطلعوا على الأوضة. حامد: أظن كده وفيت بوعدي، أما نشوف أنت بقى. اشرف: وأنا لحد الآن على وعدي... يلا عن إذنك ويمشي. حامد بعصبية: وائل.... واااائل! وائل: أيوه يا حامد بيه. حامد: تعالى ورايا على مكتبي عايزك في موضوع مهم. وائل: حاضر. الشرطي: ها لقيتوا الجثة؟ الآخر: آه لقيناها وكمان لقيت البطاقة دي أكيد بتاعته.
الشرطي باستغراب: لقيتوها فين؟ الآخر: في العربية. الشرطي: وريني كده. الآخر: اتفضل، والجثة خدوها على المشرحة لحد ما حد يتعرف عليها. الشرطي: تمام، ويأخذ البطاقة يقرأ الاسم... ياسين حامد رضوان... ده ابن حامد رضوان؟؟ وينادي لأمين الشرطي. الشرطي: جيب تليفوني بسرعةهه. في أوضة يزن. كان قاعد على الكرسي ويهز في رجله ومحاوط رأسه بإيده. وسما كانت قاعدة على السرير وتقوم تتجه ناحيته. سما بخوف: مم... ممكن أقولك على حاجة؟
يزن يوقف هز في رجله ويرفع رأسه وينظر لها بطرف عينه. يزن: مش عايز أسمع نفس ليكي حتى. سما: بس دي حاجة مهمة. يزن يغمض عينه ويأخذ نفس عميق ويقوم يقف قصدها. يزن: لتكوني فاكرة إنك بقيتي مراتي مثلًا، لا فوقي، أنتي هتفضلي خدامة زي الأول، ما تنسيش نفسك، وكمان ما تفكريش إن ممكن ألمسك ده، أنتي بتحلمي ولا حتى تفكري إن ممكن أعتبرك مراتي أو أقول لحد إني متجوز أساسًا، ده أنا أتكّسف أقول إنك زوجتي، فما تعيشيش الدور...
وأه نسيت برضو إنك مش هتنامي معايا هنا، هتروحي تنامي مكانك في أوضة الخدم... وأنا مش طايق أشوف وشك عشان أنا كل ما أشوفك بقرف منك وبشمئز وبتعصبيني، فيا ريت طول ما أنا في البيت ما تورينيش وشك خالص. سما كانت ماسكة دموعها. سما: وأنا ما نستش نفسي ولا عايزة أعيش الدور، وعارفة إنك مستحيل تتقبلني في يوم من الأيام، ودي حاجة بتاعتك، بس لازم تسمعني، معلش اعصر على نفسك شوال لمون واسمعني خمس دقايق بس، خمسة بالضبط عشان...
ويقاطعها رنة تليفون يزن. يزن يطلع التليفون من جيبه ويمشي ويسيبها يروح يرد على الفون. يزن: ألو مين؟ الشرطي: مش حضرتك يزن رضوان؟ يزن: أيوه. الشرطي: أول حاجة شد حيلك، البقاء لله. يزن بقلق: أشد حيلي على إيه؟ الشرطي: أخوك ياسين رضوان لقيناه عامل حادثة ومات غرقان، وهو حاليًا في المشرحة، تقدروا تيجوا عشان تستلموا الجثة. يزن بصدمة: يا... ياسين أخويا مات؟ سما بشهقة وتضع إيدها على فمها بصدمة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!