الفصل 14 | من 17 فصل

رواية وقعت في حب مجنونة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شهد محمود

المشاهدات
26
كلمة
2,124
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

«في صباح يوم الجمعه» صدح صوت صراخ والدة ملك بالبيت، بل يكاد صوتها يصل للدور المجاور وهي تصرخ بتلك النائمة بسلام: قومي يا شيخة بقي، ما كانش يوم إجازة. رفعت ملك الغطاء عن وجهها بابتسامة بلهاء تعلو ثغرها وهي تقول: اديكي قلتي إجازة، يعني ما تقومنيش وتقوليلي اعملي حاجة، ماشي. صرخت أم ملك بصوت أعلى، أعلى من قبل وهي تلتفت نحو باب الغرفة: لأ بقا يااااحااااج… تعالي شوف بنتك ياااحاااااج.

ازالت ملك الغطاء عنها بالكامل، تهبط عن فراشها تدبدب بالأرض بغضب وهي تتمتم ببعض الكلمات: أيوه أيوه، هما الحبتين بتوع كل جمعة، وفي الآخر بقوم وأنا الجزمة فوق دماغي. ولج والد ملك الغرفة ينظر لزوجته بتساؤل: إيه صوتك جايب لآخر العمارة؟ رسمت ملك ملامح البراءة على وجهها تشير على والدتها: قولها يا باشا، قولي. تكلمت أم ملك مشيرة على ابنتها بحدة: بقالي سنة بصحي في التور اللي نايم ده. قلب أبو ملك عينيه بملل

للتأكد من شجار كل جمعة: مش صحيت؟ أومأت أم ملك قائلة: آه صحيت، بس بعد ما سمعت صوتنا للناس… قومي يا أختي قومي، انتي لسه هتنامي. نظرت إليها ملك بترجّي: يا ماما، أنام ربع ساعة بس. شهقت أم ملك لتبدأ بوصلة صراخ أخرى، ربما لا تنتهي اليوم: نامت عليكي حيطة يا شيخة، قوومي بقي. «في منزل روفان» اهتز هاتف روفان معلناً عن وصول مكالمة، نهضت لتلتقط هاتفها لتنظر للمتصل ثم فتحت المكالمة ليأتيها صوت حور:

يلا يا شاشة من غير ريموت.. يا لمبة من غير عمود. أجابتها روفان بمرح وصراخ ممثل: الشعر كنيش.. والصحة مفيش.. وتشفها تجري.. وتقول يا شاوييييييش. خير يا بت، متصلة ليه؟ حور: أنا جاية في الطريق عندك. روفان: ليه، في إيه؟ حور: اخلصي علشان هشتري حاجات وعايزاكي معايا، وانزلي علشان أنا مش هقدر أطلع. روفان: ماشي يا أختي، هقول لماما وأنزلك. حور: أشطة، سلام بقا. روفان: سلام يا أختي. «في منزل ملك»

أغلقت ملك باب شرفة منزلها بعد أن انتهت من وضع الملابس المبللة على الحبال، واتجهت لوالدتها التي كانت تناديها. أم ملك: تعالي بقي عشـ… قاطعتها ملك جالسة أرضاً بتعب: يا ماما، أقسم بالله كده حرام. وضعت أم ملك يدها بخصرها تصيح بها: ليه يا أختي، عملتي إيه؟ نظرت ملك لها مصعوقة، تكاد تصاب بالشلل، ثم رفعت إصبعها تقوم بالعد:

حطيت الهدوم في الغسالة وكنست الأرض كلها، والصالة، والانتريه، وبعدين مسحتهم، وبعدين غيرت ملايات سريري، وغيرت ملايات سريرك انتي وبابا، وده غير البطاطين اللي نفضتها وطبقتها، وبعدين طلعت الغسيل ونشرته، ونظفت الحمام والمطبخ وغسلت المواعين. كل ده وعملت إيه انتي؟ رفعت أم ملك يدها للأعلى بحسرة: يا حبيبي يا قاسم، يا ابني، هتتجوز أنثى حيوان الكسلان اللي مش عايزة تعمل أي حاجة دي. ملك: مين اللي قالك تجوزهولي؟ رفعت

أم ملك المغرفة أمام وجهها: اخلصي يا بت. نظرت لها ملك بحزن: الله يرحمك يا أمومة. صرخت أم ملك مرة أخرى بها: قولت أخلص. وقفت ملك متجهة للخارج: حاضر، حااااضر. «في الطريق عند روفان» روفان: يا بنتي اخلصي وقوليلي إحنا رايحين على فين. حور: هنروح علشان نشتري فستان علشان بكرة خطوبة قاسم ابن عمي. روفان: نعم ياااااختي. حور: في إيه يا زفتة. روفان: انتي ليه مقولتليش إن قاسم هيخطب.

حور: ما أنا بقولك أهو، وبعدين يلا علشان انتي كمان هتشتري فستان معايا. ملك: سيبك من الفستان دلوقتي، قوليلي بس البنت اللي هيخطبها حلو؟ طيب اسمها إيه؟ وهادية ولا مجنونة زي أنا وانتِ؟ حور: بااااااااس، إيه كل الأسئلة دي. روفان: اخلصي يلا وقولي. حور: طيب يا ستي، هي البنت اسمها ملك وبتشتغل معانا في الشركة، وما تخافيش يا ستي، هي مجنونة زي أنا وانتِ، ويمكن أكتر كمان. روفان بحماس: حلو، هنبقى تلات مصايب في البيت.

حور بضحك: طيب يا مصيبة، المحل أهو، تعالي ندخل نشوف فستانين لينا. روفان: يلا. توجهت ملك للجلوس بجانب والدها الذي أخبرها أنه يريد التحدث معها. ملك: نعم يا بوي. بالتفت والدها لها وهو يقول باشمئزاز: أنا أبوكي، مش شغال سواق الهانم. ابتسمت ملك ببراءة تؤمئ إيجاباً: حاضر، كنت عايزني ليه؟ أبو ملك: جهزي نفسك لبكرة. عقدت ملك حاجبيها وهي تسأله باستفهام: ليه؟ نقل بصره عن التلفاز ينظر لها: هتروحي مع قاسم وأمك علشان تشتروا الدهب.

أجابته باستنكار: بالسرعة دي؟ ردف أبو ملك بتهكم وهو يتابع مشاهدة التلفاز: أومال انتي عايزة الدهب امتى؟ هو انتي مش عارفة إن الخطوبة بكرة. قفزت ملك عن الأريكة تنظر له وهي تصفق بيديها: نعم يا عوووووومري. خرجت أم ملك من المطبخ وهي تضع الصحون بيديها على الطاولة وهي تردد بسخرية: إيه يا ست ملك، إيه شغل المصاطب ده؟ وبعدين أنا شكلي كده معرفتش أربيكي. تجاهلت ملك حديث والدتها وهي تقول بأدب:

لأ، لأ، اسمح الله يا حاجة، متقوليش كده، نفسك، وبعدين ده انتي والحاج على راسي من فوق. أم ملك: أيوه كده، اتعدلي بدل ما أعدلك. ملك بابتسامة بلهاء: إنه حنان الأم يا سادة. «في منزل قاسم» أم قاسم: قاسم يا ابني، قبل ما تروح لملك علشان تجيبوا الدهب، ابقى رن على حور علشان تبقي تروح معاك. قاسم: وهي تيجي معانا ليه؟ لأ تكون العروسة وأنا معرفش. أم قاسم بعصبية: ومتخدهاش معاك ليه؟ أختك وفرحانة بيك.

قاسم: خلاص يا ست الكل، هاخدها معايا… وبعدين أنا نفسي أعرف هو إنتي أم مين فينا. أم قاسم: إنت لسه هتتكلم؟ اخلص واتصل بحور وشوفها فين علشان تبقا تعدي عليها. قاسم: حاااضر يا ماما. في الساعة الرابعة والنصف عصراً… ولج قاسم داخل منزل ملك برفقة حور بعد إصرار من أمه على الذهاب برفقته وهو يقوم بشراء "الشبكة". وبعد مدة خرجت ملك وهي ترتدي فستاناً أبيض اللون بورود حمراء اللون، نقش عليه… يصل لما بعد الركبة بدون أكمام.

خرجت أم ملك من المطبخ عندما قال قاسم بمرح: إش إش إش…. إش على الحلاوة. شهرت ملك سبابتها أمام وجهه: ما تتلم كده واتكلم عدل. جذبتها والدتها سريعاً وهي تقول بخجل: أصلها ملك كده، تم*وت في الهزار قدام عينيها. التفت ملك لوالدتها باستنكار: هزار إيه يا أمي؟ ده بيقولي إش اللي ينشك في بطـ… قطعتها أمها من استرسال حديثها وهي تضع يدها على فمها. فنظرت حور لقاسم بفخر: كانت هتقول اللي ينشك في بطنه يا قاسم. ملك وهي تؤمئ لها:

أخوياااا اللي بيفهمني من غير ما أتكلم. حور بفخر: عشان تعرفي، بس. هتف قاسم وهو يقف عن مجلسه: يلا يا ملك، البسي الجاكت علشان منتأخرش برا. ملك باستغراب: وهي تسأله، جاكت إيه؟ أشار قاسم عليها: إنتي هتيجي كده؟ لأ طبعاً، هتلبسي الجاكت القمر ده. قالتها أم ملك التي خرجت من غرفة ابنتها وهي تحمل بيدها سترة زرقاء. رفعت ملك حاجبيها باستنكار صائحة: ده بيتأمر كمان. صرخت أم ملك التي تعلم حديث ابنتها جيداً، تنقذ الوضع:

مللللك، البسي الجاكت يللا. في المساء في منزل قاسم، التف الجميع حول طاولة العشاء، فنظر والد قاسم هاتفاً بتساؤل: ها يا قاسم يا ابني، عملتوا إيه وجبتوا إيه؟ ترك قاسم الطعام صراخاً بمرح: يختااااااااي، بتفكرني ليه….. لييييييه. عقدت أم قاسم حاجبيها بتساؤل وهي تضحك: إيه اللي حصل لكل ده؟ بدأ قاسم يقص ما حدث اليوم على مسامعهم بغضب ممزوج بمرح:

أول ما وصلنا لقيت الست حور… استكمل حديثه يقلد طريقتها في الكلام… قاسم هاتلي ده… قاسم دي حلوة أوي وهتعجب ملك… قاسم ممكن تشتريلي دي. صاحت حور بتذمر: وإيه المشكلة يعني؟ أما أنت ابن عم بخيل. تجاهل قاسم حديثها مستكملاً: والست ملك، لأ يا قاسم مش عايزة دي، أصلها غالية أوي… لأ يا قاسم، عايزة حاجة رقيقة… إيه يا قاسم ده؟

دي مكعبرة أوي… لأ يا قاسم، عايزين حاجة في المعقول… أقولها خودي يا بنتي اللي انتي عايزاه وملكيش دعوة بالفلوس… تقولي لأ يا با، علشان ترجع تذلني بيهم… إيه البنات دي. حركت حور رأسها بتعاطف: وللهي معرف يا خويا، إيه البخت المايل ده. قاسم: إنتي اسكتي خالص، وبعدين انتي قاعدة معانا ليه؟ حور: هو أنا كنت قاعدة في بيتك؟ أنا قاعدة في بيت عمي، أم ابقى أقعد في بيتك ابقى أتكلم وأعمل حسابك شوية، وهتبقا تروحني علشان أنا مش همشي لوحدي.

قاسم: خلاص يا أختي، اتكتمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...