بعد مرور 15 سنة. مريم: يلا يا محمد اصحى، عشق هتتأخر على المدرسة. محمد: مش لازم مدرسة النهارده. مريم: طيب، هنشوف. طلعت عند عشق. عشق: بابا جهز. مريم: لا، بابا بيقول مش لازم مدرسة النهارده. عمر: الحمد لله، أنام براحتي. مريم: قوم اغسل وشك يلا، بلاش دلع انت كمان. عمر: يا ماما، مش جوزك قال مش لازم مدرسة؟ يبقى خلاص. مريم: جوزي إيه يا قليل الأدب، اسمه بابا. وأخيراً عمر استسلم وقام. عشق: بابا، يلا عشان المدرسة.
محمد: حرام ننام ساعة لله. عشق: يا بابا، انت شخص مسؤول، لازم تصحى بدري عشان مسؤولياتك وتبدأ يومك ببسمة. محمد: خلاص يا عشق هانم، صحينا اهو. يلا اجهزي. عشق: أنا جاهزة. جهز محمد هو وعمر. مريم: خلي بالك من اختك. محمد: وانتي خلي بالك من تصرفاته، وبلاش مشاكل. وباست كل واحد في خده. محمد: ودي اسمها إيه بقى؟ بوسة مثلاً؟ مريم: محمد، عيب. محمد: يا ولاد. عمر: يا ستي، إحنا بنسمع حاجات كتير.
مريم شدته من ودانه: أنا معرفتش أربيه، انت تربية فاسدة. خسارة التسع شهور فيك. عمر: ماهي عشق كانت في نفس البطن معايا. مريم: سبحان الله، الدنيا قلابة. عمر: على رأيك يا أخويا. يلا يا عشق عشان أبوسها ونخلص. وأخذ عشق وطلع. محمد شد مريم في حضنه. مريم: عجبك كده؟ عيالك اتعلموا منك. محمد: وأنا مالي؟ أمهم هي اللي حلوة. مريم: طب يلا يا عش... قبل ما تكمل، محمد باسلها وخرج. وصل عشق وعمر المدرسة، وراح شركته.
مريم مسكت مذكراتها وكتبت: "عدى 15 سنة على بعدك يا أسيا. جالك فيهم التوأم عشق وعمر. وحشتيني أوي، نفسي ترجعي بقى يا قلبي ماما. يا ترى هتكوني فكراني؟ *** عند عبير. سيف: يا ماما، ارتاحي، أنا مش هاروح الجامعة النهارده. تمام؟ هاوصل سلمى بس، وبعدها أتمشى شوية. عبير: يا بني، انت طالع مهمل في جامعتك لمين؟ دانا كنت بمتحن وأنا حامل فيك. سيف: مش بجيب درجات حلوة، خلاص بقى. يلا يا سلمى. سلمى: يلا.
ومشوا. وعبير طلعت لمراد، لقته بيلبس. عبير: ابنك هايشلني. مراد: بعد الشر عليكي. خناقة كل أسبوع. عبير: أنا تعبت منه، فاشل. مراد: فاشل إيه بس؟ ابنك أصغر رجل أعمال في الشرق الأوسط، عنده 22 سنة. عيبه إنه لسه ملقاش شريكة حياته. عبير: مانت عارف إنه مستني أسيا، وعنده أمل هو ومريم إنها ترجع. مراد: خايف ترجع، وبدل ما تتحل المشاكل تتعقد. عبير: ربنا يستر. يلا عشان نفطر. فطروا، ومراد راح ع الشغل. *** في المطار.
نزلت من الطيارة وغمضت عينيها، وأخذت نفس. أسيا: وحشتني بلدي أوي. ياسر: البلد دي عظيمة، وكمان بابا واحشني أوي يا أسيا. أسيا: كان نفسي ماما توحشني، بس مش مشكلة. يلا خدوا تاكسي، وكل واحد راح مكان. *** عند أسر. دخل الشركة وراح لـ أبوه. أسر: بابا. جاسر حضنه من غير كلام. جاسر: رجعت إمتى؟ أسر: لسه راجع، وهاموت وأرتاح. جاسر: طب روح وارتاح، أمك هتفرح أوي. أسر: من عنيا. *** عند أسيا. راحت بيت محمد، وخبطت. ومريم فتحت.
مريم سرحت دقيقة، حاسة إنها تعرف البنت دي. حاسة إنها عايزة تاخدها في حضنها. أسيا: إيه يا مدام مريم؟ مش هاتخليني أدخل؟ مريم: انتي مين؟ أسيا: أكيد يعني نسيتيني؟ أنا أسيا... بنتك. مريم حضنتها وفضلت تعيط. مريم: رجعتي إمتى يا قلبي أمك؟ وحشتيني أوي أوي. أسيا بعدت عنها: أنا مش جايه لسلامات. الأستاذ محمد هنا؟ مريم: أسيا، مالك؟ إيه؟ أسيا: عايزاني أتكلم إزاي مع واحدة باعتني واتخلت عني؟ ولا فكرت حتى تتصل بيا؟
خلصتي مني عشان ترتاحي؟ كنت حمل كبير عليكي، وأول ما المحكمة حكمت لـ خالد، وافقتي وسلمتيني ليه بدم بارد. ها! أنا بكرهك، ورجعت عشان انتقم منك، وأقلب حياتك واخليها جحيم. ومشيت وسابت مريم حيرانه. اتصلت بـ عبير وحكتلها، وبـ محمد. وراحولها، لقوها منهاره. محمد: هششش، هي أكيد فاهمة غلط. مريم: أنا سبتها غصب عني يا محمد، والله. محمد: عارف، أهدي بس. وفضل يهديها لحد ما نامت من كتر العياط. عبير: أسيا شكلها مش ناوي على خير أبداً.
محمد: أنا مش هاسمح لها تأذي مريم، ولو كان إيه الثمن. عبير: ربنا يسترها. *** عند سيف. قاعد في مطعم وبيفكر في أسيا. سيف: وحشتيني أوي يا أسيا. نفسي ترجعيلي تاني. أسيا دخلت المطعم وقعدت. وهو مركز معاها، حاسس إن ملامحها مألوفة. قامت راحتله. أسيا: بتبص على إيه؟ عايز تلاغي؟ سيف بص وراه ويمينه وشماله: أنا؟ أسيا: لا، أمي. سيف: لا، شكلك هبلة بقى. أسيا: مين دي اللي هبلة؟ يا زبالة انت! ها! من ساعة ما دخلت وعينك مابتتحركش عليا.
سيف: بت، انتي لمي نفسك، بدل ما أديكي قلم يطيرك. أسيا: لا، كده هاخاف من قلب أمه. أنا صح؟ سيف: أنا ماشي، مش ناقص مجانين. أسيا: لا، راجل أوي. قولت كلمة وخفت تنفذها. سيف الدم غلي في عروقه، وراح ضربها بالقلم. أسيا: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!