الفصل 26 | من 27 فصل

رواية وكانت صدفة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
15
كلمة
1,749
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

نديم وهو يتحدث بالهاتف وبأحضان ريهام: خلاص يا كمال جاي أهو. نص ساعة وهكون عندك. كمال بحدة: أنجز يا نديم، مش هاأخر الفرح عشانك أنا. نديم بحدة: شوف، أهو أنا بقولك أقفل عشان أجهز وأجيلك، وأنت عمال ترغي وتعطلني. كمال: نديم، وحياة أبوك مش وقت هزار. لازم تيجي عشان تظبط أمن المكان والجو ده، لأن فتحي بكلمة من الصبح مش بيرد. نديم بملل: يلااا، هي حورية عدتك بالرغي؟ أقفل وجاي والله.

أغلق نديم معه بغيظ، ثم التفت إلى تلك التي تخبئ وجهها بأحضانها بخجل. نديم بمشاكسة: والله أنا لو عليا نفضل كده شهر قدام، بس إحنا لازم نجهز عشان نروح الفرح. ريهام بتوتر وهي تبتعد عنه محكمة قبضتها على الفراش حول جسدها: لا طبعاً لازم نروح الفرح، بس هنروح إزاي؟ أنا كنت عاملة حسابي إني هجهز في الأوتيل. نديم بثقة: عيب عليك يا سطا، ودي تفوتني برضه؟

أجمل دريس لأجمل ريهام في الدنيا هنا في الدولاب، يلا بقى قومي البسيه خليني أشوفه عليكي. ريهام بحدة: امم، والله. قوم اطلع بره يا نديم عشان أقوم ألبس. نديم وهو يغمض عين ويفتح الأخرى: متخافيش يا حبيبتي، قومي أنتِ وأنا هغمض عيني أهو. ريهام بحدة: قوم يا نديم، مبهزرش أنا. نديم بمشاكسة: يعني أنتِ مكسوفة من إيه؟ ما أنا شفت كل حاجة كتير قبل كده. ريهام بخجل غاضب: ندييييم، والله لو مخرجتش مهقومش بس. نديم وهو ينهض ويذهب للخارج

بعد أن ارتدى ملابسه: هطلع، بس هتندمي على فكرة هااا، هتندمي. ذهب هو للخارج وأغلق الباب خلفه، لتهم هي بالنهوض ولكن تراجعت عندما دلف نديم مجدداً للغرفة وأردف بغمزة: متفكري كويس طيب. ريهام بحدة: اطلع بره يا نديم. نديم وهو يدلف للداخل ويغلق الباب: قولتي في الآخر يا نديم. نعم يا حبيبتي، عايزة حاجة؟ نظرت له ريهام بحدة، ليردف نديم بفقدان أمل: خلاص، متبصيش كده. هطلع.

دلف هو للخارج، لتهم هي بالنهوض، ولكن مجدداً تراجعت عندما دلف نديم للغرفة مرة أخرى. ريهام بغضب: يا ربي بقى عليك يا نديم. نديم: والله داخل آخد هدومي وهروح آخد شاور وألبس في الأوضة التانية اللي هنا. أخرج ملابسه وأردف بحزن مصطنع وهو يغادر: وبعدين يا هانم، متزعقيش فيا تاني. أنا راجل وليا هيبتي. ابتسمت ريهام بقلة حيلة عليه وعلى مرحه. *** بالفندق. كانت أم إبراهيم جالسة بجوار سما، بأنتظار قدوم العروس والعريس.

عزيز وهو يرمق أم إبراهيم بنظرات إعجاب، فكم تبدو جميلة وراقية للغاية بذلك الرداء الأسود الهادئ الفضفاض والحجاب الأسود أيضاً الذي يزينه بعض الفصوص البيضاء، وما زاد القمر جمالاً هو وجهها الجميل والطبيعي الذي يخلو من مساحيق التجميل. عزيز بخبث: احم، لو سمحتي يا أم إبراهيم، عايز حضرتك في كلمتين. أم إبراهيم بجدية: حاضر يا عزيز باشا، دقيقة يا سما وجيالك. عزيز بحزن على سما التي يظهر

عليها الحزن بشكل كبير: سما حبيبتي، هبعتلك عايدة تقعد معاكي، ماشي؟ سما بهدوء: مفيش داعي يا أنكل، خليها تتبسط. هي في الفرح، أنا قاعدة أهو، هروح فين يعني. أم إبراهيم بحنان وهي تربت على كتفها: أنا هاجيلك أقعد أنا وأنتي عشان نكمل تنمر على الناس. ابتسمت سما باتساع، فهي تحب أم إبراهيم وحديثها للغاية وأردفت بخبث: ماشي يا أم إبراهيم، بس ما أظنش إن بعد اللي هيحصل دلوقتي هيكون ليكي مزاج تتنمري معايا على حد.

أم إبراهيم بقلق: هو إيه اللي هيحصل؟ عزيز وهو يمسك بيد أم إبراهيم ويذهب لأحد الغرف: تعالي بس معايا، أنا هقولك. ما إن دلف عزيز وأم إبراهيم للغرفة، لتصدم هي من وجود كمال ونديم وأمجد وريهام ووالدها ورجل آخر، نعم إنه المأذون. أم إبراهيم بقلق: متجمعين عند النبي، خير. عزيز وهو ينظر لها بمشاكسة: العروسة أهي يا شيخ، نبدأ بقى في كتب الكتاب. أم إبراهيم بحدة: عروسة مين وكتب كتاب مين يا راجل؟ أنت بتخرف تقول إيه.

تجاهلها عزيز وجلس بجوار نديم. ريهام وهي تذهب لها وأردفت بسعادة: خلاص بقى والنبي يا أم إبراهيم، وبعدين عمو عزيز ده قمر والله. ولولا إني مرات ابنه كانت حاجات كتير هتتغير. نديم بحدة من خلفها: كترّي فالكلام وهتلاقي الجزمة فوق دماغك. عزيز بجدية: تعالي يا ريهام اقعدي، وأنتي يا ولية هاتي بطاقتك وكفاية عندك لعب عيال. أم إبراهيم بحدة وغيظ: شوفوا مين بيتكلم على لعب عيال.

عزيز بخبث: طب والله، والله تاني لو موافقتي على جوازنا دلوقتي، لأ مهيبقي في فرح لكمال ولا جواز لحد خالص النهاردة. كمال وهو يذهب ويقبل يد أم إبراهيم برجاء: أبوس إيدك يا ست الكل توافقي، لحسن بنت الجزمة اللي فوق دي مستنية أي حجة عشان تخلع. أم إبراهيم بتوتر وغضب لعزيز الذي يرمقها بخبث: يعني أنت كده بتلوي دراعي. عزيز وهو ينظر لها بانتصار، فهو رأى بعينها القبول ولكنه يعلم أنها تعاند فقد: أيوه، هاا، قررتي إيه؟

صمتت أم إبراهيم وهي تنظر حولها بتوتر. نديم بمرح: السكوت علامة الرضا. أمجد بمرح وهو يعطي المأذون بطاقته: ابدأ يا عم الشيخ، وادي بطاقتي أنا كمان. محمد بسعادة لصديقه: وبطاقتي أنا كمان أهي. كمال بمرح: بسرعة والنبي يا شيخنا، لحسن العروسة فوق خلّت. *** حورية بدموع: أنا مبسوطة أووي يا تيتة إنك جيتي وهتشاركيني فرحتي. الجده

وهي تربت على كتفها بحنان: مكنتش أقدر أسيبك يا بنت الغالي لوحدك النهارده، ولولا عمك ورفضه إني أجلك، كان زماني طول الوقت معاكي. حورية بتعجب: واشمعنى وافق تيجي النهارده؟ الجده: مش عارفة، ده حتى هو وسعيد تحت هيحضروا الفرح. حورية بخوف: ربنا يستر وميكونوش بيخططوا لحاجة. الجده بلوم: اخص عليكي يا حورية، أي كان عمك وابن عمك عصبيين شوية وبيغلطوا، بس هما مش وحشين للدرجة دي. حورية بسخرية: امم، معاكي حق يا تيتة.

قاطعهم صوت طرق على الباب الغرفة ويليه دخول ريهام. ريهام بمرح وسعادة: إيه القمر ده يا حورية؟ بسم الله ما شاء الله، ملاك نازل من السما بجد. حورية بمرح: طيب يا سيدي شكراً، جبتيلي الأكل؟ ريهام بضحك: هههههه، للأسف جبت، وام إبراهيم أخدته مني تحت. حورية بغيظ: وأنا اللي كنت فاكرة هتتلهي في كتب كتابها. ريهام بمرح: اسكتي، أنتِ فاتك كتير في كتب الكتاب. يالهوي على عمو عزيز وام إبراهيم، والله كابلز يجنن.

حورية بحماس: متقلقيش، هنعيش معاهم وهنشوف كتير. ريهام وهي تحتضنها بقوة: هنبقى سلايف وكده، عاااا. حورية بسعادة: بجد؟ دي أحلى حاجة في الموضوع. كمال من خلف ريهام بمرح وهو يحمل باقة رقيقة من الورود: قصدك تاني أحلى حاجة بعد إنك هتتجوزيني.

ابتعدت ريهام عنها، لينظر لها كمال بدموع لمعت بعينيه وهو يرى معشوقته ترتدي ذلك الفستان الأبيض الواسع للغاية وضيق بقوة من الصدر للخصر بأكمام خفيفة واسعة وفتحة صدر مربعة، وشعرها الذي كانت ترفعه للأعلى ويزينه ذلك التاج المرصع بالألماس ويتدلى من الخلف على ظهرها بشكل جذاب للغاية. حورية بحدة: خربيت سنينك، معملناش الفيرست لوك. كمال

وهو يمسح على وجهه بغضب: فصيلة، فصيلة، فصيلة، حتى النهارده فصيلة. اسمعي ي بت أنتِ، هما دقيقتين هنترزعهم تحت مع الناس وهنطلع أوضتنا، ومسمعش صوتك. نظرت له حورية بغيظ وصمتت. الجده بسعادة لهم: ربنا يتمملكم على خير يا حبايبي. كمال وهو يمسك يد حورية بسعادة وفرحة لا وصف لها: شكراً لحضرتك. أخذ حورية وهبط لأسفل، كي يتمموا زواجهم بذلك الزفاف الراقي، ولكنهم لا يعلمون بأن مصيرهم المجهول ينتظرهم بالأسفل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...