ابتسم كمال باتساع ثم هتف بجدية: ممكن أحضنك. وضعت هي يديها على صدرها بخوف وهي تنظر له بفزع. ابتسم هو على عفويتها وجذبها لأحضان بقوة. كادت أن تبتعد ولكنها شعرت بدموعه تبلل كتفها وشهقاته التي بدأت تعلو. لتُمسد على ظهره ببكاء هي الأخرى. *** ابتسمت حرية بدموع وهي تتذكر تلك اللحظات. كم هي ذكريات مؤلمة، ولكنها كانت بداية جميلة لهم. صدح رنين هاتفها بوصول رسالة منه. كان محتواها: اطلعي بره أنا مستنيكي في الجنينة.
ارتدت جاكيت بجامتها وذهبت للخارج لتجده يجلس على الطاولة بالجنينة الخاصة بمنزلها الصغير ومعه علبة مغلقة. حورية بمرح: عااا جايب أكل صح؟ كمال بمرح: مسعورة والله. استني انتي كنتي بتعيطي. حورية بابتسامة رقيقة: افتكرت أول لقاء بينا يا عم المنتحر. كمال بابتسامة واسعة وهو يقبل يدها: الحمد لله إن ربنا وقتها بعتلي العوض بسرعة. وأهو جبتلك الآيس كريم اللي بالمانجا عشان تفتكري كويس. حورية بمرح: اممم يمي.
كمال: حورية أنا بقالي قد إيه اعترفتلك بحبي؟ حورية وهي تأكل الآيس كريم بشراهة: سنة. كمال بغيظ: ويا قادرة كل ده ومحتنيش لحظة ولا هنتي عليكي؟ حورية: إحنا نعرف بعض من تلات سنين. انت أخدت سنتين لحد ما اكتشفت حبك ليا. فسيبني بقي آخد وقتي ومتتعشمش ليا. عشان انت أصغر مني يا كمال وأنا مش هتجوز واحد أصغر مني بيوم. مش بخمس سنين.
كمال بحدة: أنا حبيتك من أول ما اتكلمت معاكي. من لما رجعتيلي روحي تاني وأديتيني الأمل إني أعيش. فلو هتبعدي عني يا حورية البحر اللي كنت هموت فيها على بعد ربع ساعة من هنا ولسه موجود، هروح هناك وأنا روحي اللي هي انتي سيباني وهعمل اللي كنت هعمله زمان. تنهدت بحدة وصمتت. فحين دفع هو الطاولة بغضب وذهب للخارج. حورية بصوت عالٍ قبل أن يصل هو للخارج: كمال أنا مش عايزة أخسر الصديق الوحيد اللي في حياتي. ابتسم لها بألم وذهب للخارج.
*** في مكان آخر يسود عليه الفسق والفجور، نعم هو يضم كبار البلد من رجال أعمال ومستثمرين، ولكن هؤلاء هم أكثر الناس سوء وفساد. كان يقف ذلك الرجل الذي يرتدي حلل من اللون البني الفاتح وتلك السلاسل الذهبية تزين عنقه ويغلب على صوته الطابع الأنثوي وهو يصيح بالحضور بـ: منورين يا بشوات يا بهاوات. انجووا قوي المكان بتاعكم ومكانكم. استدار للجهة الأخرى وهو يردف لتلك الفتاة صاحبة
الشعر الأحمر التي بجانبه: صافي خير شغالة زن زن فوق دماغي عايزة إيه. صافي بمياعة: البنات الجداد يا لؤي باشا مستنين نظرة عشان يشوف مين تنفع ومين لأ. لؤي: طيب يلا ورايا. ذهب الاثنان إلى مكان أسفل ذلك الملهي الليلي. كان عبارة عن باب حديدي ضخم وأمامه اثنان من الرجال الضخام. دلف لؤي وتلك الفتاة وأيضاً هذين الرجلين إلى الداخل ليجدوا هؤلاء الفتيات يجلسون أرضاً بهلع شديد.
لؤي وهو يمرر نظره عليهم، لفت نظره تلك الفتاة صاحبة الشعر الأسود الطويل العيون الزرقاء وهي تتصنع الحول بعينيها. لؤي بضحكة أنثوية رنانة: تعالي يا حلوة هنا. الفتاة بعيون متسعة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الصوت ده طلع منين. لؤي بابتسامة خبيثة: أحب النوع ده. اقفي يا حلوة يلا وريني جسمك. الفتاة بغضب: اتلم يا واد. يا بت انت هو انت فاكر إنك عشان صوتك صوت بت ممحونة هسمحلك تكلمني كده. لؤي بغيظ: صافي اتصرفي.
صافي: مش هينفع يا لولي. البنت دي اللي طلبها نديم بيه الشناوي. لؤي بغيظ: يا خسارة. كانت هتجيب لنا شغل كتير. الفتاة: أنا عندي فكرة أحلى. روحي انت مكاني هتجيب شغل أكتر. لؤي بغيظ: بت انتي أنا مش هتعرض لك لأنك تبع نديم بيه. بس لما يزهق منك وحياة أمك لندمك على كلامك ده. ثم أشار لرجاله على بعض الفتيات ليأخذونهم هذين الرجلين للخارج. الفتاة بدموع
وهي تنظر للمكان بخوف: منك لله يا اللي اسمك نديم زفت انت ومنك لله يا بابا. يا ترى عامل إيه يا تيم دلوقتي يا رب بقى. *** صدح رنين هاتف لؤي ليجيب بابتسامة واسعة: نديم بيه هتشرفنا النهارده. نديم بجدية: البنت اللي طلبتها جاهزة. لؤي: ومستنياك يا باشا. نديم: طيب أنا نص ساعة وجاي. أغلق نديم بوجهه. لؤي بحدة: صافي البنت بتاعت نديم باشا اسمها إيه؟ صافي: ريهام يا لولي.
لؤي بامتعاض: اسم بيئة أوي. ريري روحي جهزيها وقوليلها يبقى اسمها ريري. صافي: بس البنت دي متعرفش الشغل. دي كانت جاية تسأل على واحد هنا مش فاكرة مين. ولما جات تمشي نديم بيه شافها وافتكرها وحدة من البنات اللي هنا وطلبها. أنا عندي فكرة نحط له بنت من اللي في المخزن. أهو دول جايين برضاهم. لؤي: لا، الغلط مع نديم الشناوي. بصي حطي لها حباية من بتاعتهم في العصير والباقي بتاعك. صافي بخبث: تمام يا باشا. *** بعد مدة من الوقت.
ريهام بغيظ: يا ولية بقولك مش هلبس حاجة. انتوا مش عايزين تمشوني مشوني خلاص بهدومي دي. أنا عجباني. صافي بنفاذ صبر: انتي هدومك مقطعة إزاي هتمشي بيها كده. البسي ده. ريهام وهي تمسك ذلك الفستان القصير بسخرية: يعني ده ينفع أمشي بيه. اتقي الله يا ولية. صافي بقلة حيلة: خلاص كلي الساندوتش ده واشربي العصير وامشي. وده كاعتذار من لؤي باشا على سوء التفاهم اللي حصل. ريهام وهي تتناول الطعام بشراهة: هاكل عشان جعانة وهمشي.
نظرت لها تلك الفتاة بخبث كبير. بعد مدة من الوقت أيضاً. دلف ذلك الشاب الوسيم صاحب العيون السوداء والبشرة السمراء والجسد المليء بالعضلات إلى تلك الغرفة ليجد تلك الفتاة صاحبة العيون الزرقاء التي لفتت نظره منذ الوهلة الأولى تجلس على حافة السرير وتغني بصوت عالٍ بشع: جااااي وفأيدي الرضعة عشان أغدي النونة. أوااااء أوووااااااء. ابتسم هو بعدم فهم. هل هي معتوهة. نديم بتنحنح: احم احمم. التفتت له ريهام سريعاً لتبتسم ببلاهة له.
نديم بتوتر لاول مرة يشعر به أمام فتاة فهذا المكان: اا انتي انتي ااا انتي اسمك إيه. ريهام وهي تقف أمامه وتردف بحزن: اممم مش فاكرة. بس أنا كان نفسي يبقى اسمي سما. نديم بحاجب مرفوع: انتي شاربة حاجة. ريهام بهمس وهي تنظر حولها: ااه شربت برجر وكلت برتقال. نديم بابتسامة واسعة خبيثة: طيب مش يلا. ريهام بعدم فهم: يلا. نديم وهو يجذبها له من خصرها لتستند هي بكفوفها الصغيرين على صدره العريض وتنظر بزرقاويتها لعينيه بابتسامة بلهاء.
نديم وهو غارق بنظره ببحر عينيها: انتي عنيكي حلوة أوي. ريهام وهي تحاوط عنقه بيديها: وانت حلو أوي وعندك عضلات. أنا نفسي أتجوز واحد بعضلات. ضحك هو بهدوء على كلامها وتغزلها به. لتتابع هي بحزن: بس مش هينفع أتجوز عشان تميم. نديم بغيظ: ومين تميم ده. ريهام وهي تبتعد عنه وتتجه للباب بعدم اتزان: تميم لازم أروح له. لا يعلم هو لما اجتاح قلبه غضب كبير وهي تريد الذهاب لأحد غيره. ليجذبها من ذراعها
بقوة وأردف من بين أسنانه: هنا مفيش غير نديم وبس. دفعها بقوة على الفراش لتتألم وهي ممسكة برأسها بألم من تلك الأشياء التي تناولتها دون علم. فحين خلع هو قميصه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!