الفصل 31 | من 35 فصل

رواية وختامهم مسك الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نور زيزو

المشاهدات
20
كلمة
2,103
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

وقبل أن تصرخ أو تذعر رأت وجه تيام، هذا الزوج الحاد ووجهه مشتعل من الغضب وتعلم سببه وكل هذا العنف لأجل خروجها دون أذنه. ترجلت مسك من السيارة بعد رؤيته وقالت بحدة: -تيام، أنا...

لم يتحدث واكتفى بشرارة عينيه التي تنبعث منهما إليها وخصوصًا بعد أن أخذ يدها بقوة في يده وسحبها إلى سيارته. كان غاضبًا كالبركان، لم يبالِ لها ويسرع في خطواته ولم يكترث لخطواتها البطيئة أو حملها، فقط كل ما يسيطر عليه في هذه اللحظة هو غضبه وقلقه الذي اجتاحه بعد أن سمع خبر خروجها واختفائها من الغرفة.

فتح باب سيارته وأدخلها بعينين حادتين. لم تجادله في الطريق والعلن وصعدت في صمت بينما أخذ السائق طاهرة في سيارتها وعاد بها إلى الفندق. _كانت ورد جالسة على الفراش بهدوء وتغلق قبضتيها بجدية صارمة وعيناها تدمع دون توقف. فتح باب الغرفة ودلف زين بذعر بعد اتصالها وقال: -في إيه يا ورد؟ جلس على ركبتيه أمامها بقلق بعد رؤية دموعها التي تسيل على وجنتيها. لم تجب عليه وزادت بكاءها أكثر وأكثر. رفع يده إلى وجنتها

يلمسها بدفء وقال بحنان: -مالك يا وردتي؟ مين اللي زعلك بس؟ طب أنتِ تعبانة؟ فتحت ورد قبضتيها بخفوت كأنها لا تستوعب هذا الأمر فلم يجرؤ لسانها على الحديث من صدمتها. نظر زين بيدها بعد أن طأطأت رأسها للأسفل تنظر بداخلهما. رأى اختبار حمل في يديها فأخذه وقال بعدم فهم: -دا اختبار حمل صح؟ أومأت إليه بنعم فنظر إليه بقلق وقد فهم سبب حالتها، ربما لم يحدث حمل فجهشت باكية بخيبة أمل لكنه اندهش عندما رأى خطين واضحين به

وقال بتلعثم لا يصدق الأمر: -مش خطين يعني حامل!! أومأت إليه بنعم وعيناها تبكي فأدرك زين أن بكاءها فرحًا لأجل الطفل وكونها تحمل بين أحشائها جزءًا من روحه. اتحدت قلوبهما وروحاهما ليُخلق طفلٌ بداخلها من هذا الاتحاد. مسح دموعها بأنامله فرحًا وسعادته لا تقدر بثمن أو شيء في هذه اللحظة وقال بسعادة: -يا روحي أنتِ، طب كفاية عياط الله يخليكي. تمتمت بنبرة دافئة متعثمة ولا زالت لا تصدق الأمر: -زين، أنا حامل!!

أنا هكون ماما أنت متخيل دا؟ أنا مش قادرة أصدق كرم ربنا ورحمته بي، أنا مش حاسة بنفسي.. حاسة إني طايرة من مكاني يا زيزو ورجلي مش قادرة تشيلني من ساعة ما عرفت، إحنا هيجي لينا بيبي صغنن نحبه ويكون حتة مننا.

ضمها إليه بحُب شديد لتتشبث به بقوة ويديها تلف حول عنقه بسعادة تغمرها ودموعها لا تتوقف لوهلة من الوقت عن الذرف، تبكي من الفرح ولطف الخالق الذي طالها من جديد كأنه يعوض جروحه ويكافئها على ما حدث إليه وصبرت به ورضاها بهذا القدر. شعرت كأن كل جروحها المخفية بين أضلعها تداوى في هذه اللحظة من هذا العشق الفطري الذي خُلق في قلبه لأجل طفلها الذي لم تراه بعد حتى أنها لم تشعر بنبضه أو حركته بداخلها لكن كونه خُلق بداخلها جعل جزءًا بقلبها يتحول من قلب عاشقة إلى قلب أم مُتيمة بهذا الطفل.

شعرت بقبلات زوجها التي لم تترك أنش في وجهها ورأسها لتقول ورد بهمس وصوتها مكتومًا داخل جسده المُلتصق بها وهي تدفن رأسها به: -أنا فرحانة أوي يا زيزو، فرحانة وبحبك. ابتعد زين عنها ليخرجها من بين ضلوعه بلطف ورفع يده إلى رأسها يضع خصلات شعرها خلف أذنيها بدلال وقال: -وأنا بحبك يا وردتي، أنتِ متحركيش خالص تقعدي في السرير كده وكل حاجة هتجيلك لحد عندك فاهمة يا ورد.

أومأت إليه بنعم ووجهها يبتسم وعينيها التي تتلألأ ببريق بسماتها وبسمة شفتيها التي تشبه القمر المُنير في السماء. قبل يدها بحب ووقف من الأرض أمامه ليجلس على الفراش جوارها وعينيه لا تفارق وجه زوجته الجميلة رغم مرضها ووجهها الشاحب من هذا الحمل لكن سعادتها تزيل كل شيء سيء أو مُنهك بها. ظل يداعب وجنتها بألمه وقال بلطف: -مش عايزك تتحركي يا ورد، ولا تتعبي نفسك، مفيش سباحة ولا غطس لحد ما تقومي بالسلامة مفهوم.

أومأت ورد بحماس إليه ووضعت يدها اليمنى على بطنها سكن طفلها وملجأه وقالت: -متخافش يا زيزو، أنا مش هعمل حاجة تعرضه للخطر أنا من يوم ما حبيتك وشوفتك وأنا بتمنى اللحظة دي، لحظة ما ربنا يرزقني بطفل منك. تبسم لها بحب أكثر واقترب أكثر منها وذراعه تحيط بظهرها أكثر فجذبها إليه بقوة. عينيه لا تفارق عينيها بهذا القرب وقالت بخفوت: -زيزو. -قلب زيزو وعمره، أطلبي... لا مش طلب أنتِ تؤمري يا نن عيني.

قالها زين بهيام مسحورًا بقربها ووجودها معه. تبسمت ورد إليه بخجل وقالت: -أنا بحبك عشان كده، عشان جابر بخاطري وعمرك ما قسيت علييا، أنا كنت واثقة إن حتى لو مفيش حمل مش هتزعل مني ولا تلومني. قهقه ضاحكًا على كل كلماتها الدافئة وقال بعفوية: -أنتِ عبيطة يا ورد، أزعل ليه أصلًا؟ هو جايبك أرنبة تولد؟ أنتِ بنت قلبي وربتك وكبرتك على أيدي وأول بنت ليا. تبسمت بلطف إليه ليداعب أنفها بأنفه بحب سافر ثم قال:

-هبلة والله بس أعمل إيه قلبي حابك واختارك من الكل. *** دلف تيام إلى الجناح الخاص بها ليطلق العنان إلى غضبه في الخروج أمامها وصرخ غاضبًا: -ممكن تفهمني اللي حصل؟ إزاي تخرجي من غير ما تقوليلي؟ وكمان تهربي من البودي جارد... إيه التصرفات دي يا مسك. تمتمت بوجه عابس بسبب غضبه ونبرة صوته القوية تجعل صدرها ينتفض من كم الانفعال الذي به زوجها: -مكنتش عايزاهم يقولولك أنا فين؟ أنا عارفة إنهم بينقلوا ليك كل خبر وكل حركة عني...

كنت عايزة أروح مشوار شخصي وخاص يا تيام. تأفف بغيظ من جهلها للأمر وما يفعله. غضبه نابع من الخوف لم يقو على تحمل رؤية الأذى بها من جديد أو مرة أخرى. نظر إلى عينيها بحدة وقال بنبرة قاسية: -كنتِ تبعتي أي حد، تبعتي طاهرة تجبلك الحاجة الشخصية اللي عايزاها، وبعدين ما عند مول الفندق وفيه كل حاجة حتى الماركات العالمية والأوريجنال موجودين وأنتِ عارفة إن أغلى حاجة وأحلى حاجة موجودة هنا ليه تطلعي برا.

مطت شفتيها بحزن من غضبه الذي يزداد أكثر ولم يخف لأجلها بل قساوته وحدته تصعد للأعلى أكثر حتى بلغ قمته. تمتمت بخفوت وعينيها على وشك البكاء من غضبه: -ملاقتش اللي عايزاه عندهم ارتاحت كده، حابب تهبدلني شوية كمان كأني أجرمت لما خرجت... ليكون في علمك أنا مراتك مش سجينتك ومحبوسة هنا.

دلفت إلى غرفتها باكية بحزن مما حدث. كلما فعلت شيء يغضب ويلومها. حتى عندما حاولت إسعاده صرخ بها ومزق سعادتها. تأفف تيام بخفوت شديد وفرك جبينه بقسوة. اقتربت طاهرة التي راقبت كل شيء من خلف الحائط رُغمًا عنها وقالت: -أنا آسفة يا بيه إني طلعتها بس والله كان نيتها تفرحك في عيد ميلادك.

حدق بوجه طاهرة العابس كأن ملامحها تلومه على حزن زوجته ودموعها التي ذرفت بسببه وهي تفعل هذا لأجله وحده. تنهد بلطف وذهب إلى غرفته ليطرق الباب أولًا رغم أنه زوجها ويسمح له بالدخول في أي وقت يشاء لكن مُنذ دخلت مسك حياته وهو يحترم أوقات ضعفها ويتركها حتى تبوح له بهذا الضعف برغبتها. لم تجب أو تسمح بالدخول ليترك الأمر إلى شعور قلبه وفتح الباب ثم دلف. رآها تجلس على الفراش وتبكي في صمت ورجفتها واضحة في نفضة جسدها مع كل شهقة مكتومة بداخلها. تبسم تيام بلطف وجلس جوارها ثم قبل جبينها بحنان وقال بنبرة خافتة وقد

تخلى عن انفعاله لأجلها: -متزعليش حقك عليا يا مسك. نظرت له بحزن بلغ أقصاه بداخلها وهذا الزوج من العيون الرماديتين يعتصر قلبه ألمًا من نظراته. لم يقو لمرة واحدة من قبل على الصمود أمام دموعها وضعفها. كم كره لحظة البكاء عندما تمزق الدموع جمال عينيها الخلابتين. تابع حديثه بلطف مُستاءًا من فعلته:

-والله ما كان قصدي أزعلك يا مسك، أنا اترعبت من الخوف عليكي لما البودي جارد دخل عليا المكتب وقالي إن الأكل طلع ليك وأنتِ مش موجودة ومخرجتش قصاده، كنت مرعوب وقلبي كان هيوقف من الخوف ليكون حصلك حاجة، ما هو لو طبيعي خروجك كان شافاكِ وأنتِ خارجة قصاده لكن مشوفكيش دي رعبتني وأنتِ أكثر واحدة عارفة إحنا عايشين في إيه؟ توقفت عن البكاء بهدوء ورفعت يدها تجفف دموعها عن وجنتيها فقالت بخفوت:

-خلاص محصلش حاجة، أنا كمان كان لازم أقولك إني خارجة. وضع يده خلف رأسها ليجذبها إليه وقبل جبينها من جديد ثم قال بدفء: -متزعليش حقك عليا مرة تانية يا روحي. هزت رأسها بنعم مُتقبلة اعتذاره فتبسم إليها بخفوت. رن هاتفه قبل أن يتحدث وكان جابر وقف قبل أن يُجيب وقال: -أنا هنزل لجابر عشان سيبته في الاجتماع لما اتخضيت عليكي. أومأت إليه بنعم ثم قالت: -تيام.

التف لها قرب باب الغرفة وقبل أن يخرج فقالت ببسمة خافتة وما زال أثر الدموع على وجنتيها وعينيها: -ممكن متتأخرش النهار ده تحت؟ هز رأسه بنعم مُتقبلًا طلبها الناعم وهي لا تعلم أنه الطلب الأحب لقلبه وروحه الهائمة في العشق ثم خرج من الغرفة. تبسمت مسك إليه وتركته يرحل دون أن تخبره بشيء آخر. وقفت من مكانها وهي تنادي على خادمتها: -طاهرة يا طاهرة.

ولجت طاهرة إلى الغرفة بتعجل لتراها في غرفة الملابس وتخرج من الخزانة فستانين أحدهما أزرق والآخر أسود اللون ثم قالت بحيرة: -أنهي أحلى! نظرت طاهرة إلى الفستانين واختارت الأزرق لتنظر مسك إلى الأسود وقالت: -بس أنا حاسة ده أحلى.

التفت إلى الركن الآخر من الغرفة وكان صفًا ملأ بالأدراج الكثيرة. فتحت أحد الأدراج وأخرجت الكثير من مستحضرات التجميل الكثيرة وأخذتهم إلى غرفة النوم لتضعهم على الفراش ودلفت للمرحاض وكانت طاهرة قد جهزت كل شيء لها وأشعلت الشموع بروائح عطرية جميلة ووضعت بعض من أوراق الورد الأحمر في حوض الاستحمام الملأ بالماء الدافئ. ***

وصل تيام على الشاطئ ليرى جابر واقفًا مع شاب في عمره تقريبًا فترجم عقله مُسرعًا أن هذا الشاب هو فؤاد الذي أخبره عنه إيهاب. صافحه بهدوء وقال: -فؤاد. أومأ إليه فؤاد بنعم ثم قال بجدية: -أنا زورت إيهاب في السجن وكلمني عنك، محتاج إيه وأنا عيني ليك. نظر تيام بجدية إلى جابر ثم قال بحماس جاد: -حلو أوي كده، أنا عايز أقضي على بكر، مش عايزاه يلاقي مخرج من ده، عايز أعرف ثغراته وأفعاله الغير مشروعة. أومأ إليه فؤاد بنعم موافقًا

على حديث تيام وقال: -حاضر وعربون ثقة مني. أخرج هاتفه من جيبه وفتحه ثم أعطاه إلى تيام وتابع بجدية: -واحد من الرجال قاله إن المدام حامل وحسب علمي إنه قرر يسقطها لكن إزاي وإمتى معرفش، اللي أعرفه لحد دلوقتي إنه عايزها ومش عايز عيل في بطنها.

اتسعت عيني تيام على مصراعيها وعينيه تحدق بوجه مسك المُضيء في الهاتف بينما حدق جابر بقلق من هذا الحديث عن مسك وطفلهما المُعرض للخطر على يد هذا المجنون. رجل مُختل عقليًا جن عقله بها ويرغب بـ مسك فتاته دون أن يهتم لأي شيء حتى وإن كان هذا الشيء هو طفل لم يخرج للحياة بعد. *** وصلت غزل صباحًا إلى الفندق واستقبلها جابر أولًا ثم صعدوا إلى مكتب تيام الذي نقل لها حديث فؤاد فقالت بغضب سافر: -ده بعينيه إنه يأذي مسك؟

-أنا من ساعة ما عرفت وأنا هتجنن. قالها تيام بغضب سافر ووجه شاحب من سهر الليل كاملًا هنا بهذا المكتب ولم يبالِ بطلبها أو تناساه مع قلقه على عائلته الصغيرة. فتحت غزل اللابتوب الخاص بها وقالت بحزم: -أنا اخترقت الكمبيوتر بتاعه زي ما اتفقنا ووصل اللي عايزينه. فتحت له الرسالة التي حفظتها فتبسمت بهدوء وتابعت: -أنا دلوقتي هروح مع زينة عشان بكر ميضمنش ولما أرجع نشوف الموضوع ده. نظر جابر له بهدوء وقال بتحذير:

-كويس أنا كمان موافق على ده وعلى ما نرجع تكون ارتاحت شوية لأنك منمتش من إمبارح وزمان دكتورة مسك قلقانة لأنها بعتت تسأل عليك أكثر من مرة.

وقف تيام من مقعده والقلق يحتل عقله. صعد للأعلى حيث تسكن زوجته وتزين عرشه كأنها توجت على عرش هذا المكان كقلبه الدافئ. دلف للغرفة ورآها جالسة على الأريكة ورأسها مُتكئة على ظهر الأريكة وذراعها الأيسر أسفلها وتغمض عينيها بعد أن غلبها النوم في جلستها أثناء انتظاره. اقترب منها يتفحصها وقدميها إحداهما سقط عنها حذاؤها ذو الكعب العالي والأخرى ما زال بها الحذاء وترتدي فستان أسود ناعم يداعب جسدها بنعومته بحمالات رفيعة على الكتف

ومكشوف الصدر ويصل لأعلى ركبتيها وشعرها الناعم صففته بمكواة الشعر لتزيد من حريره الناعم ينسدل خلف ظهرها وغرتها الطويلة تخفي ملامح وجهها. جلس جوارها برفق ورفع خصلات شعرها عن وجهها ليراها تضع مساحيق التجميل فعلم بأنها انتظرته كثيرًا وتجملت لأجله وهو ماذا فعل؟

تركها تنتظره ولم يأتِ ليمزق كل ترتيباتها. وقف من مكانه وانحنى قليلًا حتى حملها على ذراعيه ووضعها بالفراش لكي تنال قسطًا من الراحة بأريحية من أجلها هي وطفلها. غمغمت بصوت نائمًا ومبحوح: -مُتيمي. جلس جوارها مُتكئًا على مرفقه الأيسر باليد اليمنى يمسح على شعرها بلطف وقال: -حقك عليا يا قلب مُتيمك، معلش سامحي مُتيمك الغبي ده على تأخيره عليكي.

فتحت عينيها بتعب سافر من نومها فلم تكمل ساعتين في نومها بعد أن انتظرته كثيرًا حتى أشرقت الشمس. رمقته وكان قريبًا جدًا منها ويحدق بعينيها بحب رغم تعبه من السهر فقالت بقلق عليه: -ولا يهمك، أنت كويس؟ تبسم بلطف ثم مدد جسده جوارها وضمها إليه لتكمل نومها بين أحضانه ويشم رائحتها وعقله لا يتوقف عن الخوف من خبث بكر الذي يسعى خلف عائلته وزوجته فأغمض عينيه بتعب مُستسلمًا لشعوره بدقات قلبها وصوت أنفاسها التي تضرب صدره. ***

وصلت زينة مع متولي إلى المكان المحدد للقاء بكر وكنت غزل مُتخفية وتسير خلفهم لكن أوقفها موظف المطعم وقال: -أنا آسف بس المطعم مقفول النهاردة. اتسعت عينيها من كلماته بعد أن دخلت زينة للداخل وحدها ولا تعرف ماذا تفعل أتتركه يستفرد بها وحدها أم تتصل عليها لكي تهرب من هذا الرجل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...